من المكلا إلى قيفة..  البيضاء: قاعدة “القاعدة”

من المكلا إلى قيفة.. البيضاء: قاعدة “القاعدة”

كشفت عملية الإنزال العسكري في محافظة البيضاء نهاية يناير المنصرم عن جملة التحولات التي طالت المقاربة الأمريكية في مكافحة الإرهاب من جهة، والبنية التنظيمية والاستراتيجية الجهادية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب من جهة أخرى.
أمريكياً، استطاع الرئيس الجديد تيسير اندفاعاته السياسية على نحو عملياتي. “النيويورك تايمز” نقلت عن مصادر مطلعة بأن مخطط الإنزال كان مطروحا على طاولة الإدارة السابقة، غير أن أوباما لم يرد أن يخالف قاعدة “لا أقدام على الأرض”. مقابل ذلك لم يتوانَ ترامب عن افتتاح عهده الجديد بعملية تعكس تغيراً نوعياً في أسلوب مواجهة الإرهاب في اليمن بعد أن انحصر سابقاً بضربات الدروز.

ما الذي تحدثه معركة المخا من فرق في حرب اليمن؟

ما الذي تحدثه معركة المخا من فرق في حرب اليمن؟

تُثير المعارك المشتعلة منذ أكثر من أسبوعين في منطقة باب المندب وصولاً إلى مدينة المخا ذات الميناء الحيوي اهتماماً شديداً كونها أول تحول كبير في مسرح الحرب اليمنية منذ استقرار خطوط التماس بين طرفي القتال طوال العام المنصرم دون تقدم كبير يمكن أن يغير موازين السيطرة على الأرض. وهي تبدو المعركة الأهم فعلياً منذ استطاعت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن دخول منطقة نهم التي تشكل البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية في بداية عام 2016.

تطييف حرب اليمن – ميساء شجاع الدين

تطييف حرب اليمن – ميساء شجاع الدين

عقد معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأمريكية في بيروت ومركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ندوة عن “تطييف حرب اليمن” تحدثت فيها الباحثة اليمنية ميساء شجاع . أدناه محتوى الندوة مكتوباً.

ما الذي يعنيه إعلان حكومة في صنعاء؟

ما الذي يعنيه إعلان حكومة في صنعاء؟

بعد تردد طويل أعلنت اخيراً سلطة الأمر الواقع في صنعاء حكومة مكونة من 42 حقيبة، في خطوة أقل ما يمكن وصفها بالمفاجئة والتصعيدية في إطار الحرب التي تعيشها اليمن منذ حوالي العامين.

إعلان هذه الحكومة تأخر منذ إظهار الحوثيين وصالح لتحالفهم بشكل رسمي وذلك بتشكيل المجلس السياسي الأعلى، ومن ثم تكليف الدكتور عبد العزيز حبتور بمهمة تشكيل حكومة. وهو تأخر يمكن تفهم أسبابه بالخشية من تداعياته السياسية خصوصاً بعد تدخل دولة روسيا الاتحادية تحديدا لمنع تشكيل الحكومة في السابق. إذ كانت روسيا – التي تعتبر حليفا نظريا للحوثيين وصالح – قد حذرت الحوثيين في السابق من عواقب المضي قدماً في تسمية أعضاء حكومة بن حبتور كونها لن تحظى بأي إعتراف دولي.

الحرب في اليمن: ما الذي تغيّر بعد عام من القتال؟

الحرب في اليمن: ما الذي تغيّر بعد عام من القتال؟

في 26 مارس 2015، أعلنت المملكة العربية السعودية بدء عمليات حربية في أراضي الجمهورية اليمنية، ضمن عملية أسمتها عاصفة الحزم، وذلك بغرض استعادة الحكم للشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس هادي من يد جماعة الحوثيين التي تحالفت مع الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح وانقلبت بالقوة على المسار التوافقي الحاكم لليمن خلال المرحلة الانتقالية التي شهدها بعد 2011.

فعلياً، لا يمكن تأريخ الحرب اليمنية اقتصاراً على توقيت إعلان السعودية لـ “عاصفة الحزم”، فالأمور كانت قد تحولت دراماتيكياً حين كسرت جماعة الحوثيين كافة التوقعات، وقامت باقتحام العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر2014، معلنة بذلك التصرف العنيف نقل الأزمات في اليمن إلى مستوى غير مسبوق، لم تشهده اليمن بالمعنى الفعلي منذ حرب صيف 1994.

الطائف اللبناني والمبادرة الخليجية في اليمن كنماذج إقليمية لفض النزاعات

الطائف اللبناني والمبادرة الخليجية في اليمن كنماذج إقليمية لفض النزاعات

في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ٢٠١٥ كانت قد مضت أربع سنوات على توقيع المبادرة الخليجية التي قدّمتها دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة اليمنية التي بدأت في العام ٢٠١١، إذ كان اليمن حينها يشهد تفاعلات انتفاضة شبابية ضمن ما عرف بثورات الربيع العربي، حين خرج آلاف الشباب للاعتصام في ساحات التغيير للمطالبة برحيل الرئيس السابق علي عبدالله صالح. تولّى قيادة زمام تلك الانتفاضة حلفاء صالح السابقون من الإخوان المسلمين والزعامات القبلية والعسكرية، مع مشاركة أقل لحلفائه الحاليين من جماعة الحوثيين، أو ما بات يعرف الآن بجماعة أنصار الله الذين خاض ضدهم ست حروب ما بين الأعوام ٢٠٠٤ و ٢٠١٠ في محافظة صعدة معقلهم الرئيسي، قبل أن يتحولوا نتيجة للمبادرة الخليجية إلى أحد أهم الأطراف الفاعلة على الأرض في الوقت الراهن. حينها حوّلت التدخّلات الإقليمية التي تبلورت في ما بات معروفاً بـ«المبادرة الخليجية» انتفاضة الشباب ضد نظام صالح إلى صراع أطراف سياسية، فتصدرت أحزاب اللقاء المشترك وشركاؤها (المجلس الوطني) تمثيل الطرف المناهض للنظام، يقابلهم على الطرف الآخر حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحلفاؤه (التحالف الوطني). هكذا تم تكريس مصطلح الأزمة لوصف أحداث الربيع اليمني كما نصت المبادرة الخليجية التي رعتها دول الخليج (باستثناء قطر) وبزعامة واضحة (ولو شرفية) للرياض مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، في بنودها التوفيقية بين طرفي الأزمة.

عن مآل معركة صنعاء واحتمالاتها

عن مآل معركة صنعاء واحتمالاتها

يستثير التقدم الحثيث للقوات الموالية للرئيس هادي نحو العاصمة اليمنية صنعاء التي تقع تحت سيطرة قوات الحوثيين والرئيس السابق صالح، مخاوف عديدة، ليس أقلها معركة كبيرة في المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في اليمن، بما يعنيه ذلك من سقوط لأعداد كبيرة من الضحايا بين المدنيين، وخصوصاً أن تاريخ الصراع القريب بين الطرفين لا يقول بالتزام أي منهما بقواعد الحرب والقانون الإنساني الدولي، أو بكون أحدهما يهتم بالكلفة الإنسانية لأفعاله العسكرية.

اليمن المنسية: الملف اليمني في الأروقة الدولية

اليمن المنسية: الملف اليمني في الأروقة الدولية

بعد أربع سنوات من بدء الانتقال السياسي في اليمن بقيادة الأمم المتحدة، وبعد ما يقارب العام من التدخل العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية، 26 مارس 2015، فقدت الأمم المتحدة دورها المركزي كميسر رئيسي في قضايا اليمن وملفها الدولي، لتلعب السعودية حاليا الدور الأساسي في تحديد مسار الملف اليمني دوليا وتتصدر الملف اليمني مباشرة أو عبر حلفائها في مجلس الأمن الدولي. في الأساس، القوة التي يمكن أن يحظى بها المبعوث الأممي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، هي ما تمنحه له دول مجلس الأمن ودول الإقليم المرتبطة مباشرة بالملف اليمني في المجلس، وهي حاليا قليلة. فبينما تمتع المبعوث السابق جمال بنعمر بسلطة قوية وتفويض شبه مطلق على الصعيد الدولي، فإن المبعوث الحالي يمتلك سلطة محدودة وطاقما مصغرا أغلبه حديث الخبرة بالقضايا اليمنية، كما أنه لا يتمتع بقدر القوة والدعم التي يتمتع بهما المبعوث الأممي إلى سوريا مثلا.

جغرافيا الحرب والزراعة في اليمن

جغرافيا الحرب والزراعة في اليمن

لماذا تبدو الحرب بالنسبة للبعض منطقية في عمران وغريبة في عدن أو تعز؟ لماذا تتعافى مدن كعدن من الحرب أسرع من غيرها، ويتسابق الشباب على عجل إلى تنظيف الشوارع وإعادة دورة الحياة؟ لماذا تنتهي الحروب بسرعة في مناطق كتعز وإب، بينما لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد حول صنعاء؟ لا علاقة للأمر بالخير والشر، بل هو الاقتصاد بدرجة أساسية.

يغرق شمال الشمال القبلي في اقتصاد الحرب، وتُعرّف قبائله كـ “حربية” ومحاربة، وهي التي تنمو وتزدهر بفضل النزاعات، على عكس القبائل الفلاحية ( الممتدة على الأغلب في وسط اليمن وجنوبه) والتي تعتمد على الزراعة في اقتصادها. بمعنى آخر، الحرب في تعز تعطيل لاقتصاد المزرعة وحياة المزارعين، بينما انتهاء الحرب في منطقة كعمران، هو حضور للبطالة وانتهاء للحال “الطبيعي”.