التزامات اليمن باحترام وحماية وإعمال الحق في الصحة النفسية

التزامات اليمن باحترام وحماية وإعمال الحق في الصحة النفسية

الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل للجمهورية اليمنية

مجلس حقوق الإنسان
الدورة الثانية والثلاثون
(يناير/كانون الثاني – فبراير/شباط 2019)

 

مقدم من:

مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية
كلية الحقوق كولومبيا مدرسة حقوق الإنسان
مدرسة براون في جامعة واشنطن في سانت لويس

 


ملخص

  1. يتقدم كل من مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، وعيادة حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا، ومدرسة جورج وارن براون بجامعة واشنطن معاً بهذا التقرير الخاص بالإهتمامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني ذات الصلة بالتزامات اليمن باحترام وحماية وإعمال الحق في الصحة النفسية، إلى الدورة الثانية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، الاستعراض الدوري الشامل للجمهورية اليمنية.
  2. على مدار سنوات يتعرض المدنيون اليمنيون لطائفة واسعة من الضغوطات، بما في ذلك الغارات الجوية والاحتجاز التعسفي والإصابات ووفيات الأصدقاء والأقارب، والتهديدات والمضايقات من قبل الجماعات المسلحة غير الحكومية، ووباء الكوليرا، وانعدام الأمن الغذائي ومخاطر المجاعة، وصعوبة ومحدودية القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية، وعدم حصول موظفي القطاع العام رواتبهم. وهذه العوامل أدت إلى خلق وتردي الصحة النفسية للمواطنين في عموم اليمن، بما في ذلك اضطراب الاكتئاب الشديد والقلق واضطراب أو إجهاد ما بعد الصدمة، وقد تكون لظروف الصحة النفسية هذه عواقب بعيدة المدى، تؤثر على العلاقات الأسرية، والصحة الجسدية، وتزايد العنف الأسري، وتدني مخرجات التعليم، والقدرة على العمل، والرغبة في دعم التدابير السلمية لإنهاء النزاع. ومع ذلك ما تزال الخدمات الصحية اللازمة لمواجهة هذه المخاطر الطارئة ضئيلة، ولم يتم اتخاذ سوى القليل من الإجراءات للتخفيف من المخاطر الواضحة والاستجابة لها من قبل الحكومة.
  3. يحمي القانون الدولي لحقوق الإنسان الحق في الصحة، بما في ذلك الحق في الصحة النفسية.[1] وقد صادق اليمن على جميع معاهدات حقوق الإنسان الرئيسية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،[2] واتفاقية حقوق الطفل،[3] واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.[4] كما يوفر القانون الدولي الإنساني أيضاً الحماية ضد بعض أضرار الصحة النفسية.[5]
  4. تركز هذه الورقة المقدمة على موضوعين: (1) تأثير الحرب على الصحة النفسية للمدنيين في اليمن، و(2) ضعف الاهتمام وغياب الخدمات الهادفة لتعزيز الصحة النفسيةوالرفاه النفسي لليمنيين.[6] كما تتضمن الورقة أسئلة وتوصيات موجهة للحكومة اليمنية بغرض تعزيز استحقاقات حقوق الإنسان والتزامات الحكومة أمام القانون الإنساني.

 

أولا: أسباب ومخاطر الصحة النفسية في اليمن

  1. عاصر كل مواطن يمني يبلغ من العمر 25 عاماً ما يعادل 15 نزاعاً مسلحاً. وأثر النزاع المسلح في اليمن بشكل مباشر وغير مباشر على أكثر من 80 في المئة من السكان.[7]وقد تعرض الناس في اليمن على نطاق واسع ومتكرر للأذى، والعنف، والنزاع، بالإضافة إلى سياق الإهمال من الحكومة وانعدام الأمن على نطاق واسع، وزيادة الفقر، وتمزق العلاقات الاجتماعية والافتقار إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، ويخلق كل ذلك ضرراً على الصحة النفسية لكثير من السكان.
  2. أفاد خبراء الصحة النفسية في اليمن عن زيادة بنسبة ما يقارب 40 في المئة في معدلات الانتحار بصنعاء بين عامي 2014 و2015، وزيادة في أعداد المرضى النفسيين.[8] وكشفت واحدة من الدراسات العلمية القليلة عن الصحة النفسية أن 79 في المئة من الأطفال يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، 70 في المئة يعانون من مشاكل في النوم 63 في المئة من الأطفال لديهم تخوف وشكوك حيال المستقبل.[9]
  3. تعاني اليمن من سوء وضع الصحة النفسية، حتى قبل الاضطرابات المدنية التي بدأت عام 2011؛ حيث يوجد نقص وضعف كبير في البنى التحتية لخدمات الصحة النفسية والسياسات المتعلقة بها كما أن “الوصمة المجتمعية واسعة الانتشار حيال موضوع الصحة النفسية”.[10] مما يزيد الأمر سوءا، وقد ازداد تدهور الوضع الصحي مع تزايد وتيرة الصراع التي تصاعدت منذفي21 سبتمبر/ أيلول 2014 عند استيلاء الحوثيين على صنعاء، وتضاعف ذلك مع شن غارات التحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية في 26 مارس/ آذار 2015 بناءً على طلب الحكومة اليمنية.
  4. في أواخر ديسمبر/ كانون الثاني عام 2017، كانت هناك 9,245 حالة وفاة مرتبطة بالنزاع، وأكثر من 52,807 إصابة تم الإبلاغ عنها. مارست جميع أطراف النزاع انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والغارات الجوية،[11]والتعذيب في السجون. هذه الأعمال ضارة بشكل خاص على صحة الناجين وعائلاتهم وأصدقائهم.
  5. في العام 2017، أعلنت الأمم المتحدة أن اليمن يعاني أكبر أزمة إنسانية في العالم.[12]واعتباراً من أول يناير/ كانون الثاني من عام 2018، تقدر الأمم المتحدة أن هناك 22.2 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية أو الحماية، وما يقدر بـ 17.8 مليون بدون أمن غذائي، ويفتقر 16 مليون شخص إلى المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي، و16.4 مليون شخص إلى الرعاية الصحية الكافية.[13]
  6. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، في النزاعات المسلحة عموماً، يعاني حوالي 17 في المئة من السكان من الاكتئاب و15 في المئة من اضطراب ما بعد الصدمة.[14]وتشير الأبحاث من بلدان أخرى إلى أنه دون بذل جهود كبيرة لتحسين مستوى رفاهية السكان، فإن اليمن معرض لخطر رؤية الصحة النفسية السيئة تستمر لسنوات عديدة في المستقبل،[15] مع تأثيرات سلبية على الصحة البدنية وتماسك الأسرة، والتعليم، والمشاركة في القوى العاملة. كما أن جهود السلام والمصالحة معرضة لخطر التقويض، حيث وجدت أبحاث من سياقات أخرى أن اضطراب ما بعد الصدمة مرتبط بدعم مزيد من العنف.[16]
  7. بالإضافة إلى العنف المرتبط بالحرب، كان للتدابير الحكومية، المبينة أدناه، أثرها السلبي على الصحة النفسية بالتأثير على “المحددات الأساسية للصحة النفسية:”[17]
    1. نقل البنك المركزي ومخاطر المجاعة: من العوامل التي تسهم في المجاعة وما يترتب على ذلك من أثر نفسي سلبي على الأفراد والأسر هو انكماش الاقتصاد المتأثر فعلاً بالنزاع، والذي تفاقم بقيام الحكومة اليمنية، في سبتمبر/ أيلول 2016، بنقل البنك المركزي اليمني من مقره بصنعاء إلى عدن دون النظر في تأثير ذلك على الاقتصاد.[18] وقد تم القيام بذلك مع عدم وجود الكادر الفني، أو التجهيزات والتقنيات المؤسسية والشبكات والسيولة النقدية الضرورية في عدن. هذا فاقم من خطر المجاعة من خلال إضعاف الهياكلالتجارية والحكومية التي تسهل تجارة السلع الأساسية.
    2. رواتب القطاع العام:مع بدء سبتمبر/ أيلول من عام 2016 (أي قبل قرار نقل البنك المركزي عمليا)، توقف دفع الرواتب لـ 2 مليون موظف في القطاع العام، واستؤنفت عموماً في أوائل عام 2017 في مناطق سيطرة الحكومة فقط، بتأخير يتراوح بين شهرين وخمسة أشهر عادة.[19] بينما لا يزال حوالي 60 في المئة من موظفي القطاع العام (720,000 موظف) بدون رواتبهم؛ مع متوسط ​​حجم الأسرة من 7-8 أشخاص، مما يعني أن أكثر من 5 ملايين يمني فقدوا دخل معيلهم الرئيسي. ولم يتقاضَ الموظفون المتقاعدون في جميع المناطق في اليمن رواتبهم منذ نقل البنك المركزي. عدم وجود الرواتب له تأثيره كبير على مستوى معيشة الملايين من الأسر وقدرتها على شراء الاحتياجات الأساسية.
    3. الحصار البري والجوي والبحري: فرض حلفاء الحكومة اليمنية، بقيادة السعودية حظراً جوياً وبرياً وبحرياً وقيوداً على الموانئ ووضع العراقيل والعقبات على دخول الواردات الإنسانية والتجارية إلى داخل اليمن. وفرضت السعودية قيوداً على حركة المساعدات الإنسانية والواردات والصادرات التجارية. حيث يعتمد اليمن بشكل كبير على الواردات للمواد الأساسية كالغذاء والدواء والوقود.[20]وقد أدى ذلك أيضاً إلى نقص حاد في الأدوية، وارتفاع أسعارها، مما يفاقم من المأساة ويهدد الأوضاع الصحية للمدنيين.
    4. إغلاق مطار صنعاء: قامت المملكة العربية السعودية بإغلاق مطار صنعاء الدولي في 9 أغسطس/ آب 2016، دون أي مبرر منطقي سواء من قبل التحالف أوالحكومة. وقد أثر هذا على حرية تنقل المدنيين وخاصة أولئك المحتاجين إلى رعاية طبية موجودة فقط خارج اليمن. وقد أدت هذه القيود إلى ما يقدر بـ 10,000 حالة وفاة كان يمكن تفاديها.[21]

 

ثانيا: خدمات الصحة النفسية في اليمن

  1. قامت وزارة الصحة والسكان بتبني استراتيجية وطنية للصحة النفسية لأعوام 2011-2015، شملت خطوات لتعزيز الصحة النفسية، وتحسين معالجة الاضطرابات، ومعالجة التنميطات والتمييز من خلال التوعية المجتمعية.[22]ومع ذلك، فقد أدت الظروف الاقتصادية وتعطل الخدمات العامة في أعقاب انتفاضة عام 2011 والأزمة السياسية اللاحقة وبداية حرب شاملة عام 2015 إلى إيقاف العمل بهذه الاستراتيجية.[23] ولم تقم الحكومة اليمنية بالجهود المبذولة لإدماج سياسات أو برامج الصحة النفسية، وينظر للصحة النفسية على أنها ليست ذات أولوية.[24]
  2. قام نظام الرصد لتوافر الموارد الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية (HeRAMS) بمسح 3,507 منشأة صحية في 16 محافظة يمنية من أصل 22 ووجد أنه 1,579 (أي 45 في المئة) فقط منها تعمل بكامل طاقتها ويمكن الوصول إليها، و1,343 (38 في المئة) تعمل بشكل جزئي و504 (17 في المئة) خارجة عن العمل.[25] كما وجد المسح أن 274 منشأة قد تضررتبسبب النزاع، 69 منشأة منها تضررت بشكل كامل و205 منشأة تضررت بشكل جزئي.
  3. حتى الآن، لم يكن هناك تحليل مفصل لأثر النزاع المباشر على مرافق الرعاية الصحية النفسية والحصول على الخدمات.ووجدت دراسة منظمة الصحة العالمية أن من بين 3,507 مرفقا صحيا، فإن 21 في المئة فقط منها تقدم بشكل كامل “الخدمات للأمراض غير المعدية والحالات الصحية النفسية”[26]
  4. كما كان هناك نقص في الكادر المتخصص في الطب النفسي في اليمن منذ بداية النزاع.في يناير/ كانون الثاني عام 2016، قدرت منظمة الصحة العالمية وجود 40 طبيباً نفسي في اليمن، معظمهم يتواجدون في صنعاء. وفي ديسمبر/ كانون الثاني عام 2016، قال مدير برنامج الصحة النفسية في وزارة الصحة أنه كان هناك 36 منهم فقط.[27] أي 0.17 طبيب نفسي لكل 100,000 يمني.[28]
  5. بالإضافة إلى محدودية المرافق الصحية وانعدام وجود العاملين المدربين في مجال الصحة النفسية، فقد كانت نوعية الرعاية الصحية النفسية المتاحة في اليمن مصدر قلق:
  • هناك نقص في الرعاية المتخصصة لمجموعات محددة مثل النساء والأطفال والمراهقين والمسنين، وكذلك حالات الإدمان والأمراض المزمنة.[29]
  • الصحة النفسية ليست مدمجة في نظام الرعاية الصحية الأولية – فالكثير من اليمنيين غير قادرين على الوصول إلى العلاج باتصالاتهم الأولية بنظام الرعاية الصحية.[30]
  • لا يوجد بروتوكول رسمي، أو توجيه معياري لتشخيص وتقييم الصحة النفسية ذات الصلة بالسياق الاجتماعي والثقافي اليمني.[31]
  • تكلفة الأدوية باهظة بالنسبة لكثير من اليمنيين، ويبقى استخدام الصدمة الكهربائية واسعة الانتشار.[32]

 

ثالثا: الأطر والقضايا القانونية

  1. يوفر القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الحماية للصحة النفسية.
  2. انضمت الحكومة اليمنيةإلى جميع الاتفاقيات الرئيسية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.[33] كما صادقت الحكومة اليمنية على اتفاقية جنيف الرئيسية.[34] 
  3. بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لكل شخص الحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والنفسية.[35] وعلى الدول احترام وحماية وإعمال الحق في الصحة النفسية.[36]ويشمل ذلك الامتناع عن التدخل في حق أي شخص في الحصول على الرعاية الصحية النفسية، ومنع التدخلات ومعالجتها بالحق من جانب أطراف ثالثة (بما في ذلك المستشفيات ومؤسسات الطب النفسي) واتخاذ تدابير إيجابية لتوفير مرافق وسلع وخدمات الرعاية الصحية النفسية.[37]
  4. تشرح اللجنة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية “التعليق العام رقم 14” أن الحق في الصحة النفسية يتطلب توافر سلع ومرافق وخدمات الرعاية الصحية النفسية وإمكانية الحصول عليها وأن تكون مقبولة وذات نوعية جيدة دون تمييز.[38] ويتطلب هذا الحق أيضاً أن يكون لدى كل شخص معلومات، وحق المشاركة في قرارات تتعلق بصحتهم النفسية ورفاهيتهم.[39]
  5. تتضمن “مستلزمات” الصحة النفسية كأدوية والعقاقير اللازمة لعلاج الاضطرابات النفسية الاجتماعية.[40]وتشمل “مرافق الصحة النفسية” عيادات الرعاية الأولية والثانوية والمتخصصة التي تقدم خدمات الصحة النفسية، بما في ذلك التشخيص والعلاج وإعادة التأهيل والشفاء المتعلق بالأمراض النفسية والصعوبات النفسية الاجتماعية.[41] تشمل المرافق أيضاً المؤسسات والدعم اللازم لتعليم وتدريب المهنيين الصحيين المؤهلين، وعلماء النفس، والأطباء النفسيين، والممرضات النفسانيات، والصحة المجتمعية والعاملين الاجتماعيين والموجهين.[42]
  6. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الدول التعامل مع الظروف المعيشية الأساسية التي تعد من المتطلبات الأساسية لصحة جيدة.[43] قد تكون هذه الشروط، والمعروفة باسم “المحددات الأساسية”، فيزيائية (مثل مياه شرب آمنة)[44]أو اجتماعية (تعزيزمبادئ التسامح والسلام بين أبناء المجتمع الواحد ونبذ الفرقة والاختلاف).[45] 
  7. كما أن الحق في الصحة النفسية متشابك مع حقوق الإنسان الأخرى.[46]على سبيل المثال، انتهاك حقوق التحرر من التعذيب أو الاعتقال التعسفي، أو حقوق العمل أو الغذاء،[47] أو مخاطر تقوض الصحة النفسية ورفاه المجتمع.[48] [49] وبالمثل، فإن انتهاك الحق في الصحة النفسية قد يقوض قدرة الأشخاص على ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية بشكل كامل.[50] بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون الأفراد الذين يعانون من أمراض عقلية أو إعاقات خطيرة معرضين بشدة لانتهاكات حقوقهم، لا سيما في الرعاية المؤسساتية، حيث قد يتعرضون للمعاملة المهينة أو الإذلال أو الإكراه أو الاعتداء الجنسي.[51]
  8. لدى الدول أيضاً التزامات أساسية غير قابلة للتفاوض بحد أدنى في سبيل:
  • توفير الوصول إلى سلع وخدمات الصحة النفسية دون تمييز؛[52]مع التركيز بشكل خاص على حقوق الجماعات التي قد تعاني من التهميش والضعف، مثل النساء والأطفال والمسنين وذوي الإعاقة واللاجئين والنازحين في الداخل.[53]
  • ضمان الوصول إلى المحددات الأساسية للصحة،[54]بما في ذلك الحد الأدنى من المواد الغذائية الأساسية، والمأوى الأساسي، والإسكان، والصرف الصحي، وإمدادات كافية من المياه الآمنة الصالحة للشرب؛[55] 
  • اعتماد وتنفيذ استراتيجية وطنية للصحة النفسية؛[56]
  • السماح بالمشاركة الفعالة للمتضررين والجهات المعنية في تصميم و/ أو تقرير السياسة العامة المتعلقة بالصحة النفسية؛[57]
  • إجراء استعراض ومراقبة دورية للحق في تلقي الصحة النفسية؛[58]
  • توفير التعليم والوصول إلى المعلومات المتعلقة بالصحة النفسية، بما في ذلك طرق الوقاية.[59]
  1. بموجب القانون الإنساني الدولي، الذي ينطبق على جميع أطراف النزاع في اليمن، لا تتعرض الوحدات والطواقم الطبية[60]وفرق النقل للهجوم أو الأذى،[61] ويجب السماح لها بالقيام بعملها الإنساني الحصري دون أي تدخل غير مبرر. ولأطراف النزاع واجبات إيجابية وسلبية لحماية الوحدات الطبية، بما في ذلك الامتناع عن الهجوم عليهن، ووضع هذه الوحدات خارج نطاق الأذى.[62]
  2. كما ينص القانون الإنساني الدولي على توفير الحماية للجرحى والمرضى، سواء العسكريين أو المدنيين الذين يحتاجون إلى المساعدة الطبية بسبب “الصدمة أو المرض وغير ذلك من الاضطرابات البدنية أو النفسية أو الإعاقة”.[63]
  3. للأشخاص الذين انتهكت حقوقهم الحق في التظلم، والحق في الوصول إلى “سبل تعويضية قضائية فعالة أو غيرها”.[64]ويمكن أن تشمل التعويضات: اعتماد تشريعات كافية؛[65] التحقيق في الانتهاكات؛[66] توفير الوصول إلى العدالة؛[67] التعويض عن الأضرار، بما في ذلك الضرر النفسي الناجم عن الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني؛[68] إعادة التأهيل، والتي تشمل توفير “الرعاية الطبية والنفسية والخدمات القانونية والاجتماعية”؛[69] وضمانات عدم تكرار هذه الانتهاكات، التي تشمل حماية الناس في القطاع الطبي.[70]

 

رابعاً: توصيات

  • ينبغي على الحكومة اليمنية بذل كل الجهود وعلى الفور للحد من عبء النزاع على اليمنيين من خلال ما يلي:
    • مطالبة قوات التحالف بقيادة السعودية برفع القيود وتقليل التأخير في عمليات التفتيش على الواردات والصادرات ووصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.
    • مطالبة التحالف بإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام حركة التجارة والمسافرين داخل وخارج اليمن، لاسيما السماح بسفر المدنيين الراغبين في الحصول على العلاج الطبي في الخارج.
    • دفع رواتب القطاع العام دون انقطاع في جميع المناطق اليمنية.
  • يجب أن تعمل الحكومة على خلق عملية تشاركية لوضع استراتيجية صحية وطنية جديدة تشمل تركيزاً كبيراً على الصحة النفسية.
  • وبدعم من وكالات الأمم المتحدة والحكومات المانحة والمنظمات غير الحكومية، ينبغي على الحكومة اليمنية تعزيز الوصول إلى الدعم النفسي الاجتماعي المناسب لسكان اليمن.
  • ينبغي أن تكفل الحكومة للمواطنين الذين يعانون من أمراض نفسية الدعم وإمكانية الوصول إلى خدمات آمنة ومناسبة.
  • يجب على الحكومة تضمين قضايا الصحة النفسيةوالدعم للمتضررين من النزاع في عمليات محادثات السلام.
  • يجب أن تتدارك الحكومة عدم وجود بحوث في مجال الصحة النفسيةعبر تسهيل البحوث المستقلة في اليمن، وضمان أن حلفائها سيقومون بتسهيل حرية تنقل الباحثين داخل وخارج اليمن.
  • ينبغي أن تضمن الحكومة أن سياساتها تجاه الصحة النفسية والتخطيط والبرامج والأبحاث تلبي احتياجات الفئات التي قد تواجه الضعف أو التهميش، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، والأقليات.
  • يجب أن تعمل الحكومة نحو إدماج الصحة النفسيةفي الرعاية الصحية الأولية، عن طريق ضمان إدماج المساعدة النفسية والمتخصصة في جميع خدمات الرعاية الصحية لتلبية احتياجات المتضررين على جميع المستويات في القرى والمديريات والمدن والمحافظات.
  • ينبغي أن تضمن الحكومة أن الصحة النفسية عامل مهم في جميع جوانب خططها الوطنية، وأن تأخذ بعين الاعتبار التدخلات الطبية والصحية التي أجريت بالتعاون مع الوكالات الإقليمية والدولية.
  • ينبغي أن تتخذ الحكومة خطوات لدعم المزيد من التدريب للمستشارين، والأخصائيين النفسيين، والمعلمين، وقادة المجتمعات المحلية.
  • يجب على الحكومة نشر التوعية وبرامج توعوية للتخفيف من موضوع” الوصمة الاجتماعية” والشعور بالعيب من الأمراض النفسية بين سكان اليمن.

 

خامساً: تساؤلات بشأن الوضع الراهن

  • ما هي الخطوات التي تتخذها الحكومة حالياً لضمان حصول المواطنين الذين يعانون من سوء الصحة النفسية على الرعاية الطبية والدعم النفسي الاجتماعي؟
  • كيف تخطط الحكومة لمعالجة احتياجات الصحة النفسية لمواطنيها، ونقص الخدمات الحالية؟
  • ما هي الخطط لدى الحكومة للبرامج والمبادرات والخدمات الفورية والمتوسطة وطويلة الأمد لمعالجة آثار الحرب على الصحة النفسية والرفاه الاجتماعي اليمنيين؟
  • ما هي الخطط التي يتعين على الحكومة وضعها لخلق استراتيجية صحية وطنية جديدة، بما في ذلك أحكام الصحة النفسية؟
  • ما هي البيانات لدى الحكومة حول ظروف الصحة النفسية والخدمات في اليمن؟ 
  • ما البيانات المتعلقة بكل من عدد، وأماكن عمل، وتخصصات الأطباء الذين يعملون في مجال الصحة النفسية، مع الاخصائيين النفسيين وغيرهم من الممارسين الذين يؤدون أعمالاً تتعلق بالصحة النفسية؟ وما هي البرامج والمبادرات والخدمات المتوفرة للدعم النفسي-الاجتماعي في جميع أنحاء البلاد؟ وما هي الدراسات التي أجرتها الحكومة لتقييم الرفاه الاجتماعي واحتياجات الصحة النفسية للسكان؟
  • ما هي الخطوات التي تتخذها الحكومة لضمان أن قواتها الأمنية الخاصة، وشركائها والقوات العاملة بالوكالة لشركائها في اليمن، تحترم الصحة النفسية والرفاه الاجتماعي لليمنيين؟ وما هي الخطوات التي يجري اتخاذها لوقف الانتهاكات مثل الاحتجاز غير القانوني والتعذيب في السجون، الغارات الجوية غير القانونية والتي تلحق أضرارا خطيرة بالرفاه الاجتماعي؟

الهوامش

[1] “الصحة النفسية”، كما تعترف بها منظمة الصحة العالمية، هي مفهوم واسع يتجاوز بمعناه غياب المرض النفسي. وهي تعترف بحالة “الصحة النفسية” على أنها تشمل “السعادة الشخصية، والكفاءة الذاتية المدركة، والاستقلالية، والكفاءة، والاعتماد بين الأجيال، والاعتراف بالقدرة على إدراك إمكانات الفرد الفكرية والعاطفية”. كما تم تعريفها بأنها “حالة من التعافي التي تسمح للأفراد بالاعتراف بقدراتهم، والتعامل مع الضغوط الطبيعية للحياة، والعمل بشكل مثمر ومنتج، وتقديم مساهمة في مجتمعاتهم”. انظر منظمة الصحة العالمية، والاستثمار في الصحة النفسية 7 (2003)، http://www.who.int/mental_health/media/investing_mnh.pdf.

[2] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 6 ديسمبر/ كانون الأول 1966، الوثيقة رقم 19-95، I.L.M. 360 (1967) (المعاهدة رقم 993 تاريخ الإنضمام: 09 شباط/ فبراير 1987)

[3] اتفاقية حقوق الطفل، 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989، المعاهدة رقم 1577 تاريخ الإنضمام 01 أيار/ مايو 1991.

[4] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، 13 ديسمبر/ كانون الأول 2006، المعاهدة رقم 2515 تاريخ الإنضمام 26 مارس/ آذار 2009)

[5] يحمي القانون الإنساني الدولي فئات معينة من الأشخاص أثناء النزاعات المسلحة. انظر اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، 12 أغسطس/ آب 1949، المعاهدة رقم 75 U.N.T.S. 287، المادة 33 (يشار إليها فيما بعد باتفاقية جنيف الرابعة)؛ البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 أغسطس/ آب 1949 والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول)، 6 أغسطس/ آب 1977، U.N.T.S 3 رقم 1124 المادة 51 (2)، المادة 11 [من الآن فصاعداً البروتوكول الأول]؛ البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 أغسطس/ آب 1949 والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية، (البروتوكول الثاني) 06 أغسطس/ آب 1978، U.N.T.S. 1125 رقم 609، المادة 5 (2) [من الآن فصاعداً البروتوكول الثاني]. واقتُرح أيضاً أن الضرر النفسي العرضي يمكن حمايته بموجب القانون الإنساني الدولي. انظر ستيف ويلكنسون، عرضي لكن ضخم: دمج تأثيرات الصحة النفسية في تقييم التناسب في القانون الإنساني الدولي، مبادرة هارفارد الإنسانية (7 أبريل/ نيسان 2017)، https://reliefweb.int/report/world/incidental-yet-monumental-incorporating-mental-health-impacts-ihl-proportionality. وأخيراً، يتم أيضاً حماية الموظفين الطبيين والوحدات ووسائل النقل، راجع اتفاقية جنيف لتحسين حالة الجرحى والمرضى في القوات المسلحة في الميدان، في 8 ديسمبر/ كانون الثاني 1949، 75 U.N.T.S. 31، المادة 19 (1) و24-26 (يشار إليها فيما بعد باتفاقية جنيف الأولى؛ اتفاقية جنيف لتحسين حالة الجرحى والمرضى والغرقى من أفراد القوات المسلحة في البحر، 8 ديسمبر/ كانون الثاني 1949، 75 U.N.T.S. 85، المادة 23، 36 (يشار إليها فيما بعد باتفاقية جنيف الثانية)؛ اتفاقية جنيف الرابعة البنود 18، 20، 21؛ البروتوكول الأول، المادة 12 (1)، 15، 21؛ البروتوكول الثاني، البنود 9، 11 (1)

[6] يعتمد هذا المنشور على ورقة إعلامية نشرها المؤلفون المشاركون: مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، كلية الحقوق بجامعة كولومبيا، كلية حقوق الإنسان، مدرسة ميلمان للصحة العامة، أثر الحرب على الصحة النفسية في اليمن: أزمة مهملة (2017) http://sanaacenter.org/files/THE_IMPACT_OF_WAR_ON_MENTAL_HEALTH_IN_YEMEN.pdf. استندت الورقة الموجزة إلى مراجعة شاملة للأدبيات، ومقابلات مع خبراء صحيين، وخبراء نفسيين واجتماعيين، ومسؤولي الأمم المتحدة والحكومة اليمنية (يشار إليها بموجز)

[7] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خطة الاستجابة الإنسانية: 2018، يناير/ كانون الثاني 2018، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/20180120_HRP_YEMEN_Final.pdf.

[8] انظر الموجز، الحاشية 6 أعلاه.

[9] فوزية العمار، اضطراب ما بعد الصدمة بين الأطفال اليمنيين نتيجة للحرب المستمرة، مركز البحوث التطبيقية في شراكة مع أورينت (20 مارس/ آذار 2018) https://carpo-bonn.org/wp-content /uploads/2018/03/10_carpo_brief_final_printerfriendly.pdf.

[10] انظر بصفة عامة، الموجز الحاشية 6 أعلاه.

[11] منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، الغارات الجوية العمياء: المدنيون ضحايا الغارات الجوية لقوات التحالف بقيادة سعودية في اليمن، (15 ديسمبر/ كانون الثاني 2015) http://mwatana.org/en/blind_air_strikes/

[12] انظر البيان المشترك الصادر عن رؤساء الوكالات: المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس آدانوم، المدير التنفيذي لليونيسف أنتوني ليك، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي، نداء قادة الأمم المتحدة من أجل رفع الحصار الإنساني في اليمن – ملايين الأرواح المعرضة للخطر الوشيك، 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 https://www.unicef.org/media/media_101496.html.

[13] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اليمن: 2018 الاحتياجات الإنسانية، (04 ديسمبر/ كانون الثاني 2017 https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-2018-humanitarian-needs-overview-enar.

[14] أمانة المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، العبء العالمي للاضطرابات النفسية والحاجة إلى استجابة شاملة ومنسقة من القطاعات الصحية والاجتماعية على المستوى القطري: تقرير من الأمانة العامة،3، الفرع التنفيذي 130/9 (1 ديسمبر/ كانون الثاني 2011) http://apps.who.int/gb/ebwha/pdf_files/EB130/B130_9-en.pdf.

[15] في الواقع، كشفت دراسة أجريت عام 2010 حول منطقة في ليبيريا أن حوالي 45 في المائة من السكان أظهروا أعراض اضطراب ما بعد الصدمة بعد حوالي 20 سنة من انتهاء النزاع Sandro Galea et al., Persistent Psychopathology in the Wake of Civil War: Long-Term Posttraumatic Stress Disorder in Nimba County, Liberia, 100 Am. J. Pub. Health 1745 (2010).

[16] Theresa S. Betancourt et al., Psychosocial Problems of War-Affected Youth in Northern Uganda: A Qualitative Study, 46 Transcultural Psychiatry 238 (2009).

[17] العديد من المحددات الأساسية للصحة هي حقوق الإنسان القائمة بذاتها، بما في ذلك الحق في الغذاء والماء والصرف الصحي والسكن الملائم. والدول ملزمة بتأمين هذه الحقوق في آن واحد، على النحو الوارد في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتفسيره من خلال التعليقات العامة للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. نظرة عامة http://tbinternet.ohchr.org/_layouts/treatybodyexternal/TBSearch.aspx?Lang=en&TreatyID=9&DocTypeID=11 (آخر مرة تمت زيارته في 11 تموز/ يوليو 2018)

[18] منصور راجح، أمل ناصر وفارع المسلمي، اليمن بدون بنك مركزي فاعل: فقدان الاستقرار الاقتصادي الأساسي وتسارع المجاعة، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، (2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016) http://sanaacenter.org/publications/main-publications/55.

[19] “هناك العديد من الشياطين” – محادثة مع محافظ تعز علي المعمري، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (12 نوفمبر 2017) http://sanaacenter.org/publications/analysis/5046.

[20] مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ضمان شريان الحياة لليمن: أهمية جميع الموانئ اليمنية (اعتباراً من 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017) (13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017) https://reliefweb.int/map/yemen/ensuring-yemen-s-lifeline-criticality-all-yemeni-ports-13-nov-2017-enar.

[21] المجلس النرويجي للاجئين، “إغلاق مطارات اليمن أدى إلى مقتل أشخاص أكثر من الغارات الجوية” (09 أغسطس/ آب 2017) https://www.nrc.no/news/2017/august/yemen-airport-closure-killed-more-people-than-airstrikes/.

[22] الاستراتيجية الوطنية اليمنية للصحة النفسية، الحاشية 17 أعلاه.، رقم 5.

[23] موجز، الحاشية 6 أعلاه.

[24] موجز، الحاشية 6 أعلاه.، رقم 9.

[25] منظمة الصحة العالمية، مسح يكشف عن مدى الأضرار التي لحقت بالنظام الصحي في اليمن، (6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016)، منظمة الصحة العالمية، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط  http://www.emro.who.int/pdf/media/news/survey-reveals-extent-of-damage-to-yemens-health-system.pdf.

[26] منظمة الصحة العالمية، مسح يكشف عن مدى الأضرار التي لحقت بالنظام الصحي في اليمن، (6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016)، منظمة الصحة العالمية، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط  http://www.emro.who.int/pdf/media/news/survey-reveals-extent-of-damage-to-yemens-health-system.pdf.

[27] موجز، الحاشية 6 أعلاه.

[28] موجز، الحاشية 6 أعلاه.، رقم 8.

[29] وزارة الصحة والسكان اليمنية، الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية: 2011-2015 (مارس/ آذار 2010) رقم 58، http://sfd.sfd-yemen.org/uploads/issues/health20english-20121015-132757.pdf (من الآن فصاعداً استراتيجية اليمن الوطنية للصحة النفسية)

[30] استراتيجية اليمن الوطنية للصحة النفسية، الحاشية 17 أعلاه.، رقم 5.

[31] معن باري قاسم صالح، الصحة النفسية في اليمن العوائق والتحديات، 14 (2013)، (عرض تقديمي) http://slideplayer.com/slide/679600.

[32] معن باري قاسم صالح وأحمد محمد مكي، الصحة النفسية في اليمن: العقبات والتحديات 5ـ الطب النفسي الدولي 90-91 (2008)

[33] صادقت حكومة اليمن على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الحاشية 4 أعلاه.، وانضمت إلى جميع اتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى، باستثناء البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2002، 2375 UNTS 237؛ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 20 ديسمبر/ كانون الأول 2006، 2716 U.N.T.S. 3؛ البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، 15 ديسمبر/ كانون الأول 1998، 1642، U.N.T.S. 414؛ والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، 1 يوليو/ تموز 2003، 2220 U.N.T.S. 3.

[34] قامت الحكومة اليمنية إما بالتصديق على جميع اتفاقيات جنيف الكبرى أو الانضمام إليها، باستثناء بروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 أغسطس/ آب 1949، والمتعلقة باعتماد شارة مميزة إضافية (البروتوكول الثالث)، 8 ديسمبر/ كانون الأول 2005، 2404 U.N.T.S. 261.

[35] الحق في الصحة النفسية معترف به في معاهدات حقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الحاشية 2 أعلاه.، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الحاشية 4 أعلاه.؛ العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، انظر الجمعية العامة، القرار رقم 217 (III) A، الإعلان الأممي لحقوق الإنسان (10 ديسمبر/ كانون الأول 1948)، الجمعية العامة القرار 58/173، حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسدية والنفسية يمكن بلوغه (22 ديسمبر/ كانون الأول 2003)، الجمعية العامة القرار رقم 46/118، حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين الرعاية الصحية النفسية (17 ديسمبر/ كانون الأول 1991)؛ المعاهدات الإقليمية لحقوق الإنسان، انظر الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، 27 يونيو/ حزيران 1981، 1520 U.N.T.S. 217، المادة. 16 والميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، 11 يوليو/ تموز 1990، CAB/LEG/24.9/49 (1990)، المادة. 14؛ قرارات المحاكم الإقليمية لحقوق الإنسان، انظر على سبيل المثال المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (2015) (قضية لازاريو أمام رومانيا)؛ جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في لجنة رومانيا – هلسنكي بالنيابة عن إيونيل غارسيا ضد رومانيا (2015)؛ M.H. ضد المملكة المتحدة (2014)]؛ مفوضية حقوق الإنسان للدول الأمريكية، قضية سيمنز لوبيز أمام البرازيل التقرير رقم 38/02، العريضة 12/237، 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2002؛ قضية فيكتور روزاريو كونغو أمام الإكوادور، التقرير 63/99، القضية رقم 11.427؛ OEA/Ser.L/V/11.106 Doc 6. Rev.، 13 أبريل/ نيسان 1993؛ محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان، مذابح إتوانغو أمام كولومبيا، مفوضية حقوق الإنسان للدول الأمريكية، (ser. C) No. 148 ،1 يوليو/ تموز 2006؛ مجتمع المويوانا أمام جمهورية سورينام، مفوضية حقوق الإنسان للدول الأمريكية. (ser. C) رقم 124 تاريخ 2005)، اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب [قضية المنظمة السودانية لحقوق الإنسان، وآخرون أمام السودان 279/03-296/05 (2009) ؛ قرارات الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، انظر على سبيل المثال، لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (وليامز ضد جامايكا)، رقم الاتصال 609/1995، U.N. Doc. CCPR/C/61/D/609/1995 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1997؛ قضية فرانسيس أمام جاميكا، رقم الاتصال606/1994؛ اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (L.C. ضد بيرو، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وثيقة الأمم المتحدةCEDAW/C/50/D/22/2009 (2011)]؛ تقارير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والمقررين الخاصين للأمم المتحدة (التي نوقشت في المذكرتين 40 و45 أدناه)؛ قرارات المحاكم الوطنية؛ والمقالات الأكاديمية، انظر على سبيل المثال قضية لورانش أوغسطين ولانش غابل حقوق الانسان لذوي الإعاقات النفسية: منظور دولي على تطبيق مبادئ حقوق الانسان على الصحة النفسية 20 Maryland L.R. 63 (2004)، جوناثان مان وآخرون، الصحة وحقوق الانسان 1 (1) الصحة وحقوق الانسان 7، الصفحة 7 (1999)، كارلا فينتورا، القانون الدولي، الصحة النفسية وحقوق الإنسان، مركز الحقوق المدنية والإنسانية (يونيو/ حزيران 2014)

[36] لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة، التعليق العام رقم 14: الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه (المادة 12 من العهد) U.N. Doc. E/C.12/2000/4 (11 آب/ أغسطس 2000)، 33 (يشار إليه فيما بعد بالتعليق العام رقم 14)

[37] التعليق العام رقم 14 أعلاه. الحاشية 33-37.

[38] انظر عموماً التعليق العام رقم 14، الحاشية 33 أعلاه.

[39] التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.، 12.

[40] تقرير المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والنفسية، E/CN.4/2005/51 (11 شباط/ فبراير 2005)، 46؛ تقرير المقرر الخاص المعني بحق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسدية النفسية يمكن بلوغه،U.N. Doc. A/HRC/35/21 (28 مارس/ آذار 2017) 55، فيما يلي تقرير الصحة النفسية (يشار إليه الآن ولاحقاً بـتقرير الصحة النفسية للمقرر الخاص)

[41] تقرير الصحة النفسية للمقرر الخاص، الحاشية أعلاه. 41, 55

[42] تقرير الصحة النفسية للمقرر الخاص، الحاشية أعلاه. 41, 55, 56

[43] وقد اعتمد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة هذا التأكيد على معالجة المحددات الأساسية للصحة النفسية في عام 2017. انظر الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 28 سبتمبر/ أيلول Doc. A/HRC/ RES/ 36/13 ،(9 أكتوبر/ تشرين الاول 2018)

[44] الحصول على مياه آمنة ومياه صالحة للشرب ومرافق صحية مناسبة؛ إمدادات كافية من الغذاء الآمن والتغذية والسكن. ظروف صحية وبيئية صحية؛ والحصول على التعليم والمعلومات المتعلقة بالصحة. انظر التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 11 أعلاه.

[45] وتشمل المحددات “الاجتماعية” العيش في بيئة آمنة خالية من العنف المباشر، والتهديد بالعنف، والنزاع المسلح؛ وتعزيز العلاقات الداعمة. لمزيد من المعلومات، انظر تقرير الصحة النفسية للمقرر الخاص، الحاشية 41، 67. انظر أيضاً تقرير المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والنفسية يمكن بلوغه U.N Doc. A/HRC/68/297 (9 آب/ أغسطس 2013) في 8 [يشار إليه الآن بتقرير الصحة في حالة الصراع للمقرر الخاص] ؛ التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.، 10، نقلاً عن “المادة 3 المشتركة”، الشائعة في جميع اتفاقيات جنيف الأربع. انظر اتفاقية جنيف الأولى، الحاشية 5 أعلاه.، المادة. 3؛ اتفاقية جنيف الثانية، الحاشية 5 أعلاه.، المادة 3؛ اتفاقية جنيف الثالثة، الحاشية 5 أعلاه.، المادة. 3؛ اتفاقية جنيف المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب. المادة 3، 12 أغسطس/ آب 1949، 6 U.S.T. 3316، 75 U.N.T.S. 135، المادة 3 (يشار إليها فيما بعد باتفاقية جنيف الرابعة). ويستشهد أيضاً بالبروتوكول الإضافي الأول، الحاشية 5 أعلاه.، المادة 75 (2) (a)؛ البروتوكول الإضافي الثاني، الحاشية 5 أعلاه.، المادة 4

[46] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، 16 ديسمبر/ كانون الأول 1966، 99 U.N.T.S. 991

[47] وبالمثل، فإن الحق في الصحة النفسية يعتمد ويتعلق بإعمال حقوق أخرى بما في ذلك الحق في الغذاء والسكن والتعليم والحياة وعدم التمييز والمساواة. انظر التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.، 3. على سبيل المثال، قد يؤدي عدم توفر إمدادات كافية من الأغذية والتغذية المأمونة، كما هو الحال في أوقات المجاعة، إلى تدهور الصحة النفسية. انظر: T.S. Sathyanarayana, M.R. Asha, B.N. Ramesh, and K.S. Jagannatha Rao, Understanding nutrition, depression and mental illness, 50(2) Indian J Psychiatry 77 (2008).

[48] وهذا يشمل حقوقهم في الحياة والكرامة وتقرير المصير. انظر تقرير الصحة النفسية للمقرر الأممي الخاص، الحاشية 41، 31؛ التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.، 8.

[49] وهذا يشمل حقوقهم في الحياة والكرامة وتقرير المصير. انظر تقرير الصحة النفسية للمقرر الأممي الخاص، الحاشية 41، 31؛ التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.، 8.

[50] مذكور أعلاه.

[51] انظر المجلس الاقتصادي والاجتماعي القرار 2000/10، 7 حزيران/ يوليو 2001، لياندرو ديسبوي (المقرر الخاص المعني بالأشخاص ذوي الإعاقة وحقوق الإنسان)، حقوق الإنسان والإعاقة، U.N. Doc. E/CN.4/Sub.2/1991/31 (1991؛ إيريكا إيرين دايس (المقرر الخاص للجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات)، ومبادئ، وتوجيهات، وضمانات لحماية الأشخاص المحتجزين لأسباب اعتلال الصحة أو اضطراب عقلي، U.N. Doc. E/CN.4/Sub.2/1983/17 (1983).

[52] الهامش 43 أعلاه.

[53] لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة، التعليق العام رقم 3: طبيعة التزامات الدول الأطراف (المادة 2، الفقرة 1 من الميثاق U.N. Doc. E/1991/23 (14 ديسمبر/ كانون الأون 1990)، (يشار إليه فيما بعد بالتعليق العام رقم 3) 12، التعليق العام رقم 14، الحاشية أعلاه. 37 18-27.

[54] العديد من المحددات الأساسية للصحة هي حقوق الإنسان القائمة بذاتها، بما في ذلك الحق في الغذاء والماء والصرف الصحي والسكن الملائم. والدول ملزمة بتأمين هذه الحقوق في آن واحد، على النحو الوارد في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الحاشية 2 أعلاه.، وتفسيرها من خلال التعليقات العامة للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. نظرة عامة: http://tbinternet.ohchr.org/_layouts/treatybodyexternal/TBSearch.aspx?Lang=en&TreatyID=9&DocTypeID=11 (آخر وصول في 11 يوليو/ تموز 2018)

[55] التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.، والتعليق العام رقم 3، الحاشية 54 أعلاه.

[56] التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.

[57] التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.

[58] التعليق العام رقم 14، الحاشية 37 أعلاه.

[59] التعليق العام رقم 14، الحاشية , 4437 أعلاه.

[60] تحت البروتوكول الإضافي الأول، الحاشية 5 أعلاه.، المادة 8(ه)، تشمل “الوحدات الطبية” المنشآت والوحدات الأخرى، الثابتة أو المتنقلة، الدائمة أو المؤقتة، المنظمة لأغراض طبية.

[61] انظر اتفاقية جنيف الأولى، الحاشية 5 أعلاه.، المادة 19 (1)، 24-26؛ اتفاقية جنيف الثانية، الحاشية 5 أعلاه.، المادة 23، 36؛ اتفاقية جنيف الرابعة، الحاشية 46 أعلاه.، المواد 18 و20 و21؛ البروتوكول الإضافي الأول، الحاشية 5 أعلاه.، المواد 12 (1)، 15، 21؛ البروتوكول الإضافي الثاني، الحاشية 5 أعلاه.، المواد 9 11 (1)

[62] انظر اتفاقية جنيف الأولى، الحاشية 5 أعلاه.، المادة. 19 (2)؛ اتفاقية جنيف الرابعة، الحاشية 46 أعلاه.، المادة. 18 (5)؛ البروتوكول الإضافي الأول، الحاشية 5 أعلاه.، المادة 12 (4)

[63] البروتوكول الإضافي الأول، الحاشية 5 أعلاه.، المادة 8 (a)

[64] قرار الجمعية العامة رقم 60/147، المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والتظلم لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي (21 مارس/ آذار 2006( المادة 3 (يشار إليها لاحقاً بالمبادئ الأساسية للحق في الانتصاف)

[65] المبادئ الأساسية للحق في الانتصاف، الحاشية 65 أعلاه.، المواد 17.

[66] المبادئ الأساسية للحق في الانتصاف، الحاشية 65 أعلاه.، المواد 3، 4(ب).

[67] المبادئ الأساسية بشأن الحق في الانتصاف، الحاشية 65 أعلاه.، المواد 3(ج)، 11 (a)، 12، 13.

[68] المبادئ الأساسية بشأن الحق في الانتصاف، الحاشية 65 أعلاه.، المواد 20.

[69] المبادئ الأساسية بشأن الحق في الانتصاف، الحاشية 65 أعلاه.، المواد 21.

[70] المبادئ الأساسية بشأن الحق في الانتصاف، الحاشية 65 أعلاه.، المواد 23.