تقرير اليمن – أغسطس / آب 2018

تقرير اليمن – أغسطس / آب 2018

تنزيل نسخة pdf

ملخص تنفيذي

شهد الريال اليمني في الستة الأيام الأخيرة من شهر أغسطس / آب تدهورا متسارعا في قيمته أمام العملات الأجنبية هو الاعلى حدة منذ بداية احتدام الصراع، مما نتج عنه ارتفاع مفاجئ في أسعار المواد الغذائية الأساسية. وفي بلد يعتمد بشكل شبه كلي على الاستيراد من الخارج لتلبية الاحتياجات الغذائية للسكان، فلقد كان لهذه التغيرات المتسارعة في تدهور قيمة الريال آثار مباشرة على تفاقم حدة الأزمة الإنسانية في البلاد (انظر: “انهيار الريال اليمني المتسارع وارتفاع أسعار المواد الغذائية”).

وفي سبيل وقف هذا التدهور فقد أتخذت كلا من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في عدن وسلطات الحوثيين في صنعاء خلال الشهر الماضي إجراءات استهدفت شركات الصرافة غير المرخصة – التي انتشرت مع بدء النزاع في عام 2015 بشكل واسع لتمارس نشاط الصرافة والتحويلات المالية – في محاولة للحد أثار عمليات المضاربة التي تقوم الشركات على عدم استقرار سوق العملات (انظر “مساعي للحد من تأثير شركات الصرافة غير المرخصة”).

ضربت غارة جوية للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية حافلة في سوق ضحيان في محافظة صعدة اليمنية، مما أسفر عن مقتل 54 شخصاً، منهم 44 طفلاً. وقد دافع التحالف في البداية عن الغارة باعتبارها “عملاً عسكرياً مشروعاً”. إلا أنه بعد تصاعد الضغوط الدولية – بما في ذلك من وزارة الدفاع الأمريكية – أقر التحالف بأن الغارة كانت غير مبررة وأنه سيحاسب المسؤولين الذين ستثبت مسؤوليتهم (انظر “التحالف يقصف حافلة مليئة بالأطفال”).

نشرت لجنة الخبراء الدوليين الذين فوضتهم الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن تقريرها الأول. وأفادت اللجنة بأنها وجدت أسباباً معقولة للاعتقاد بأن حكومات اليمن والإمارات والسعودية والحوثيين والقوات المتحالفة معهم قد ارتكبوا جميعاً جرائم حرب (راجع “فريق الخبراء ينشر تقريره الأول”).

طوال شهر أغسطس / آب، أحرزت ألوية العمالقة المدعومة إماراتياَ، وبدعم من طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية، تقدماً في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة. وقد تسبب قصف قوات التحالف للدريهمي بمقتل عشرات المدنيين، بينهم 22 طفلاً (انظر “هجمات ضد الحوثيين في محافظة الحديدة”).

في تعز، ارتفعت حدة التوترات بين كتائب أبو العباس المدعومة إماراتياَ وقوات محسوبة على حزب الإصلاح – وكلاهما من القوات المدعومة من قوات التحالف المناهضة للحوثيين – لتصل درجة خوض اشتباكات مسلحة. وبحسب ما ورد فقد سقط عشرات المدنيين قتلى نتيجة الاشتباكات. وفي الأثناء هاجم مسلحون يشتبه بأنهم انفصاليون جنوبيون حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية في عدن، مما أسفر عن مقتل متدرب عسكري (انظر “تطورات عسكرية وأمنية أخرى”).

أخبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث مجلس الأمن الدولي أنه يخطط لعقد مشاورات مع الأطراف المتحاربة الرئيسية في يوم 6 سبتمبر / أيلول في جنيف، حيث سيقومون بمناقشة إطار لتدابير السلام وبناء الثقة (انظر “خطة المبعوث الخاص لإجراء مشاورات مع الأطراف المتحاربة في جنيف”).

وقع الرئيس دونالد ترامب على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) لعام 2019، والذي تضمن تعديلاً يشترط المصادقة على أن التحالف يبذل جهده لتفادي إيقاع إصابات في صفوف المدنيين ويلتزم بإنهاء النزاع ويتخذ إجراءات للتخفيف من حالة الطوارئ الإنسانية. (انظر “التطورات في الولايات المتحدة”).

وفي أغسطس / آب، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من الخطر المحدق بتعليم 3.7 مليون طفل في شمال اليمن للعام الدراسي القادم. وفي الوقت نفسه، أطلقت منظمة الصحة العالمية واليونيسف والسلطات الصحية في اليمن المرحلة الثانية من أصل ثلاث مراحل من الحملة الأولى على الإطلاق للتطعيم الفموي ضد الكوليرا في اليمن (انظر “التطورات الإنسانية”).

 

انهيار الريال اليمني المتسارع وارتفاع أسعار المواد الغذائية

في 2 سبتمبر / أيلول، تجاوز سعر صرف الدولار الواحد عتبة 620 أمام الريال اليمني في سوق الصرف الموازي وهو ما مثل حوالي 17% خسارة في قيمة الريال عما كان عليه في بداية أغسطس / آب عندما كان الدولار الواحد يعادل حوالي 530 ريال يمني. ومن الجدير ذكره أنه منذ بدء التدخل العسكري السعودي باليمن في مارس / آذار 2015 فقد الريال اليمني جزء كبير من قوته الشرائية حيث تضاعفت كلفة شراء العملات الأجنبية على اليمنيين حوالي ثلاثة أضعاف عما كانت عليه في السابق عندما كان الدولار الواحد يعادل 215 ريالا فقط قبل تطور نتائج الصراع الراهن. وقد دخل الريال اليمني في الستة الأيام الاخيرة من شهر أغسطس/ آب لهذا العام موجة تدهور متسارعة تعد الاعلى حدة منذ نشوب الصراع وذلك قبل أن يستعيد جزء من قيمته في 6 سبتمبر / أيلول الى 600 ريال أمام الدولار الواحد.

المصدر: بيانات البنك المركزي اليمني

وفي بلد يعتمد بشكل كبير على الواردات – حيث بلغ ما كانت تستورده اليمن قبل مارس / آذار 2015 حوالى 90% من السلع الأساسية – فقد انعكست التغيرات المتسارعة في تدهور القوة الشرائية للعملة المحلية (الريال) على تراجع قدرة السكان في تلبية احتياجاتهم الغذائية.

وفقاً لوحدة الدراسات الاقتصادية في مركز صنعاء، فإن الانخفاض الحاد الذي شهدته قيمة الريال في الآونة الأخيرة يعود إلى تقاطع عدد من العوامل أبرزها مزيج من زيادة الطلب على العملات الأجنبية والمضاربة في الأسواق. فيما يتعلق بالأول، فإن الفترة التي سبقت عطلة عيد الأضحى السنوية، والموافق في هذا العام لـ 20-21 أغسطس / آب، شهدت تقليدياً زيادة في التحويلات المالية التي أرسلها اليمنيون في الخارج. ساعد الارتفاع الحاصل في التحويلات النقدية في الأسابيع السابقة لعطلة هذا العام في تأمين استقرار نسبي حققه الريال بين 6 أغسطس / آب و26 أغسطس / آب وفي تمويل زيادة المشتريات الاستهلاكية في اليمن. خلال الفترة التالية للعطلة، عندما تنضب مخزونات التجار بينما تبقى محافظها مليئة بالنقود، تحدث عادة زيادة في الطلب المحلي على العملات الأجنبية لشراء الواردات وتجديد المخزون.

شهد النصف الأخير من شهر أغسطس / آب أيضاً ارتفاعاً في أسعار النفط دولياً، حيث ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط من 65 دولار تقريباً لكل برميل في 16 أغسطس / آب إلى ما يقرب من 70 دولار اعتباراً من 1 سبتمبر / أيلول. ومن المرجح جداً أن مستوردي الوقود في اليمن بدأوا بشراء الدولار من السوق خلال تلك الفترة لشراء طلبات جديدة، توقعاً منهم لمزيد من ارتفاع أسعار النفط.

أما فيما يتعلق بعامل المضاربة في السوق التي أثرت بدورها على سعر الريال، فقد أعلنت الحكومة اليمنية منتصف أغسطس / آب عن إصدار ورقة نقدية جديدة بقيمة 200 ريال يمني. وقد أدى ذلك إلى اهتمام إعلامي كبير في اليمن، ما جعل تجار العملات يتوقعون زيادة في المعروض من النقد المحلي ما أدى إلى تغيير تسعيرة الريال اليمني وفقاً لذلك التوقع.

جاء ذلك في أعقاب تنفيذ البنك المركزي اليمني بعدن في يوليو / تموز آلية جديدة لدعم الواردات التجارية من السلع الأساسية، والتي ستستخدم ملياري دولار قدمتها السعودية كدعم مالي للبنك المركزي في الربيع الماضي. وكان توقع السوق لزيادة المعروض من العملات الأجنبية إثر الدعم السعودي أحد العوامل التي خففت من انهيار سعر صرف الريال. إلا أن آلية دعم الاستيراد التي أعلن عنها البنك المركزي اليمني اعتُبرت طويلة للغاية عموماً، والشروط النهائية المطلوب من المستوردين استيفاؤها للحصول على الدعم كذلك اعتُبرت مرهقة. وفي النهاية بلغت الدفعة الأولى من خطابات الاعتماد الصادرة عن البنك المركزي اليمني لواردات السلع الأساسية والصادرة في 31 يوليو / تموز ما قيمته 20.4 مليون دولار فقط، ومن المعروف في السوق أن التدخلات التي تقل عن 100 مليون دولار لا تؤثر بشكل ملحوظ على المعروض من النقود. وقد أدى ذلك الانخفاض غير المتوقع في الدعم المالي السعودي إلى قيام تجار العملة بإعادة تقييم توقعاتهم فيما يتعلق بالأثر المستقبلي للمعونة.

الآثار المترتبة على انخفاض الريال

في نهاية شهر أغسطس / آب، أجرت الوحدة الاقتصادية في مركز صنعاء مسحاً سريعاً استغرق يومين وشمل عشرة تجار تجزئة يتاجرون بالسلع الغذائية الأساسية في محافظة صنعاء. ووجدت أنه في الفترة ما بين بداية يوليو / تموز ونهاية أغسطس / آب حدثت زيادات في أسعار التجزئة في المواد الغذائية مثل حبوب القمح (25%) ودقيق القمح (17%) والسكر (11%) والأرز (37%) والزيت النباتي (26%). وقال تجار التجزئة إن انخفاض قيمة الريال في الفترة الأخيرة أدى إلى ارتفاع أسعارهم، نظراً لأن التجار يحددون بشكل عام أسعار التجزئة الحالية الخاصة بهم بحسب التكلفة المتوقعة لإعادة ملء المخزون. وقد أشارت نتائج المتابعة مع التجار إلى أنه، واستجابة لاستمرار انخفاض قيمة الريال اليمني بين نهاية أغسطس / آب وأوائل سبتمبر / أيلول، فقد ارتفعت أسعار التجزئة للمواد الغذائية لتعويض فقد القوة الشرائية.

مساعي للحد من تأثير شركات الصرافة غير المرخصة

منذ مارس / آذار 2015، افتُتحت مئات مكاتب الصرافة غير المرخص لها في جميع أنحاء اليمن، وكانت غالباً امتدادا لشبكات مرتبطة بشركات مكرسة ومرخصة وأكبر حجماً. وبينما لا تزال الشركات غير المرخصة عموماً تتعامل مع أرقام أقل بكثير من الأرقام التي تتعامل معها الشركات المرخصة العشرة الأكبر، إلا أنه كان لمحاولاتها للإمساك بحصتها في السوق من خلال التسعير الجريء تأثير كبير على سعر صرف الريال.

وفقاً للتقرير السنوي لعام 2014 الصادر عن البنك المركزي اليمني، كان هناك 605 شركة صرافة مرخصة تعمل في اليمن خلال العام 2014 ولم تكن هناك مكاتب صرافة غير مرخصة. استنتجت دراسة للسوق في العام الماضي أن عدد الصرافين في اليمن ارتفع إلى أكثر من 1,350 بحلول عام 2017، بما في ذلك ما يقدر 800 من مكاتب الصرف غير المرخص لها.

المصدر: مسح وحدة الدراسات الاقتصادية في مركز صنعاء، تحرير: غيداء الرشيدي

*يرجى ملاحظة أن الأرقام الواردة تعكس تقديرات لمكاتب الصرافة المرخصة وغير المرخصة في المراكز الحضرية الرئيسية فقط، ولا تمثل حزمة بيانات شاملة.

 

في عدن

استجابة لانخفاض قيمة الريال اليمني خلال شهري يوليو / تموز وأوائل أغسطس / آب، أطلق البنك المركزي اليمني في عدن حملة واسعة لإغلاق مكاتب عدد من الصرافين غير المرخصين العاملين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإدارية للحكومة اليمنية.

ونتج عن حملة البنك المركزي اليمني في مدينة عدن إغلاق أكثر من 130 من مكاتب الصرافة غير المرخصة، ومعظمها عاد للعمل مرة أخرى خلال أيام.

في 13 أغسطس / آب، أصدر محافظ البنك المركزي محمد زمام مرسوماً من 12 مادة يهدف إلى تنظيم سلوك مكاتب الصرافة. تضمنت بنود هذا المرسوم “(أ) تخصيص عدد محدد من مكاتب الصرافة لكل منطقة جغرافية، و(ب) رفع متطلبات رأس المال للشركات العاملة في سوق الصرافة”.

وفي مسعاه لمعالجة مشاكل اليمن، أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي  في 8 أغسطس / آب مرسوماً رئاسياً قضى بتشكيل لجنة اقتصادية وطنية، برئاسة المصرفي اليمني حافظ معياد، الرئيس السابق لبنك التسليف التعاوني الزراعي في اليمن، والرئيس الحالي لبنك التسليف التعاوني الزراعي الدولي في جيبوتي. في 27 أغسطس / آب، أصدر الرئيس هادي مرسوماً رئاسياً آخر بتسمية ستة من أعضاء اللجنة الآخرين: وزير المالية أحمد عبيد الفضلي، ومحافظ البنك المركزي محمد زمام، والرئيس السابق لمصلحة الضرائب الوطنية أحمد غالب، وزير المالية السابق ومحافظ البنك المركزي اليمني السابق منصر القعيطي، والنائب السابق لرئيس هيئة المحاسبة والمراجعة عبيد شريم، والمدير العام لبنك اليمن الدولي أحمد ثابت. وفي حين أن مسؤولية اللجنة المعلنة هي تأمين استقرار العملة المحلية، إلا أن تفاصيل صلاحياتها لم تزل غير متاحة حتى كتابة هذه السطور.

في صنعاء

في أوائل شهر أغسطس / آب، أصدرت جمعية الصرافين اليمنيين ومقرها صنعاء تعميماً يحث جميع شركات الصرافة على وقف العمليات حتى استقرار العملة المحلية. في 6 أغسطس / آب، أصدر قسم الرقابة المصرفية في البنك المركزي اليمني بصنعاء تعميماً لجميع شركات الصرافة، محدداً الشركات التي سيواصل اعتمادها حتى مارس / آذار 2019. (تحتاج شركات الصرافة لتجديد تراخيصها السنوية، ويكون موعد التجديد النهائي مارس / آذار من كل عام). وشملت القائمة المعتمدة: شركة سويد وأولاده للصرافة، شركة الأكوع للصرافة والتحويلات، شركة الهتار للصرافة، شركة الياباني للصرافة، شركة الجزيرة إخوان للصرافة، شركة الحزمي للصرافة، المريسي للصرافة، شركة المنتاب للصرافة والتحويلات، شركة النصر للصرافة.

كما حذر تعميم البنك المركزي الصرافين المرخصين من بيع العملات الأجنبية أو تغطية التحويلات الدولية في مناطق خارج نطاق السيطرة الحوثية. وبالنظر إلى النقص الحاد في الأوراق النقدية من الريال اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين مقارنة بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، فإن قيمة الريال مقابل الدولار في المتوسط 5 ريال أعلى في مناطق سيطرة الحوثيين. كما حذر البيان شركات الصرافة من تلقي تحويلات من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية بما يزيد عن 5 ملايين ريال. وعلاوة على ذلك، تتطلب التحويلات موافقة مسبقة من لجنة الدفع والعملات الأجنبية التي تم تأسيسها في أكتوبر / تشرين الأول 2017. منذرا إياها بأن شركات الصرافة التي يتم ضبطها وهي تنتهك هذه الإرشادات سيلغى ترخيصها.

تقييم وحدة الدراسات الاقتصادية بمركز صنعاء هو أن التعميم المذكور أعلاه يهدف إلى الحد من تأثير عمليات الصرف غير المرخصة. في 26 أغسطس / آب، أصدر البنك المركزي اليمني بصنعاء تعميماً آخر يحظر صراحة جميع التعاملات مع الصرافين الخمسة التالية أسماؤهم: داديه، القاسمي، الحضاري للصرافة، المستقبل، والحزمي للصرافة. هذه الشركات المدرجة في القائمة السوداء صغيرة نسبياً وفقاً لمعايير السوق.

في 2 سبتمبر / أيلول، أمرت سلطات الحوثيين بإغلاق جميع شركات الصرافة الغير مرخصة في صنعاء، ورغم تلك الأوامر فإن معظم تلك الشركات واصلت عملياتها حتى نهاية الأسبوع الأول من سبتمبر / أيلول.

 

تطورات اقتصادية أخرى في سطور

 

التحالف يقصف حافلة مليئة بالأطفال

في 9 أغسطس / آب، ضربت غارة جوية للتحالف العسكري السعودي حافلة في سوق ضحيان بمحافظة صعدة اليمنية، ما أسفر عن مقتل 54 شخصاً، منهم 44 طفلاً، وإصابة عشرات آخرين. وكان الأطفال في معسكر صيفي ديني. وقد بث تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين لقطات من أعقاب القصف تظهر جثث أطفال مغطاة بالدماء وآخرين بأطراف مفقودة لا يزالون على قيد الحياة.

ردّ الأمم المتحدة

في غضون ساعات أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بياناً أدان فيه “الغارة الجوية اليوم من قبل قوات التحالف في صعدة”. كما أصدر المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث أيضاً بياناً علنياً مقتضباً بعد الحادث مباشرة، مقدماً تعازيه إلى العائلات المتضررة ومؤكداً “صدمته الكبيرة جراء المأساة المروعة” لكن دون أن يلقي اللوم على طرف محدد.

في 10 أغسطس / آب، طلبت الدول الأعضاء في مجلس الأمن بوليفيا والسويد وبولندا وهولندا وبيرو عقد جلسة للمجلس بشأن الغارة السعودية. وقد حدثت هذه الجلسة في نفس اليوم وقدم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تايي بروك زيريهون للمجلس إحاطة مغلقة. بعد ذلك، سلمت كارين بيرس، سفيرة بريطانيا لدى مجلس الأمن ورئيسة المجلس لشهر أغسطس / آب البيان الإعلامي لمجلس الأمن، والذي تم وضعه بتوافق آراء بين جميع أعضاء المجلس. وجاء في البيان أن أعضاء المجلس يعربون عن “بالغ قلقهم” إزاء كافة الهجمات الأخيرة في اليمن، وأنهم يدعون “جميع الأطراف” إلى التقيد بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، كما يطالبون بـ”تحقيق موثوق به وشفاف” دون تحديد من ينبغي عليه إجراء مثل هذا التحقيق.

في 10 أغسطس / آب عبرت 17 منظمة دولية غير حكومية عاملة في اليمن في بيان مشترك عن “إدانتها الحازمة لغارات التحالف المروعة في صعدة”، داعية إلى إجراء تحقيق من قبل لجنة مستقلة من خبراء الأمم المتحدة. وفي اليوم التالي، بعث الممثل الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي خطاباً إلى مجلس الأمن الدولي وصف فيه التفجير بأنه “عمل عسكري مشروع” وأنه استهدف “قادة حوثيين مسؤولين عن تجنيد وتدريب أطفال صغار وإرسالهم إلى ساحة المعركة“.

المشرّعون الأمريكيون والبنتاغون يردّون

في 12 أغسطس / آب، قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إنه أرسل جنرالاً بثلاثة نجوم إلى الرياض من أجل ما وصفه المسؤولون بـ”بعثة لتقصي الحقائق” فيما يتعلق بالقصف الذي شنته قوات التحالف على الحافلة. وقال البنتاغون أن الفريق مايكل جاريت يحث السعودية على إجراء تحقيق في الغارة الجوية ونشر نتائجه.

وفي إشارة إلى قصف قوات التحالف في صعدة، تقدمت السناتور الديمقراطية إليزابيث وارين (عن ماساتشوستس)، وهي عضوة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، بخطاب إلى رئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل، طالبة منه توضيح شهادته السابقة في الكونغرس بشأن معرفة البنتاغون بأهداف التحالف ومشاركته في تفحصها.

في مارس / آذار من هذا العام كان فوتيل قد قدم شهادة بأن الولايات المتحدة ليست مطلعة على المهمات المرجوة من الطائرات التي تقوم بإعادة تزويدها بالوقود، وأنه في أعقاب الهجمات لن يكون من الممكن تحديد ما إذا كانت الطائرات التي تعمل بالوقود الأمريكي متورطة أم لا. كما ذكر فوتيل أن من غير الممكن التأكد مما إذا كان التحالف يستخدم أسلحة أمريكية الصنع في مثل هذه الغارات.

وفي خطابها استشهدت وارن بتحقيق لموقع ذا إنترسبت مبني على “تقرير مخابراتي أمريكي” بخصوص غارة جوية في صعدة في مايو / أيار الماضي. وقد قدم تقرير ذا إنترسبت تقريراً مفصلاً عن الغارة، مقترحاً أن مسؤولين أميركيين كانوا حاضرين في مركز قيادة التحالف وقت الموافقة على تنفيذ الهجوم – وقد توصلت وارن إلى أن ذلك يتناقض مع شهادة فوتيل.

أيضاً في 14 أغسطس / آب، تقدم عضو الكونغرس الديمقراطي تيد و. ليو (عن كاليفورنيا) بخطاب إلى القائم بمهام المفتش العام لوزارة الدفاع الجنرال جلين فاين. ودعا ليو إلى إجراء تحقيق لتقييم ما إذا كان دعم الولايات المتحدة للتحالف يشكل انتهاكاً لقواعد ولوائح وزارة الدفاع الأمريكية أو القانون الأمريكي والدولي. وقال ليو إن “هناك غارات جوية للتحالف تبدو وكأنها جرائم حرب”، داعياً إلى إجراء مراجعة مستقلة للعمليات الأمريكية في اليمن.

وفي 17 أغسطس / آب، نشرت شبكة CNN نتائج تحقيقها في الغارة – والذي ضم “صحفيين يمنيين محليين وخبراء ذخائر” – والذي أشار إلى أن القنبلة المستخدمة كانت قد قدمتها الولايات المتحدة كجزء من صفقة السلاح التي أقرتها وزارة الخارجية الأمريكية. وقالت الشبكة الأمريكية إن القنبلة المستخدمة هي MK82 وهي موجهة بالليزر وتزن 227 كيلوغرام، وقد صنعتها شركة لوكهيد مارتن الأمريكية للتعاقدات الدفاعية.

وجاء في تقرير لموقع Bellingcat الاستقصائي إن الأدلة الصورية التي اعتمد عليها تقرير CNN – والتي تعرض رقماً تسلسلياً لوزارة الدفاع الأمريكية – لم تكن ملتقطة في موقع الغارة وبالتالي فهي غير حاسمة. بيد أن التقرير أضاف أن حجم الحفرة التي خلفتها الغارة يتسق مع التقديرات المنخفضة لقنبلة MK82. وتبين قاعدة بيانات وزارة الدفاع أن القطعة الموضحة في الصورة تعود إلى واحدة من 4,020 قنبلة موجهة وافقت الولايات المتحدة على بيعها للسعودية في عام 2015.

في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت في 27 أغسطس / آب، قال الفريق جيفري ل. هاريجيان أن هناك “درجة من الإحباط” لا بد من الاعتراف به فيما يتعلق بالهجوم وأن “عليهم [التحالف العسكري السعودي] أن يأتوا ويخبرونا بما حدث هناك”.

وخلال مؤتمر صحفي في البنتاغون في اليوم التالي، قال وزير الدفاع ماتيس إن الدعم الأمريكي للتحالف السعوديليس بلا شروط“، لكنه أضاف أن الدعم سيستمر، مشيراً إلى عدم وجود دليل على “لامبالاة وحشية” من جانب التحالف تجاه أرواح المدنيين في اليمن. وأضاف أن المساعدات الأمريكية ترتكز على شرط بذل كل الجهود لتجنب الوفيات في صفوف المدنيين أثناء عمليات التحالف، بالإضافة لدعم عملية السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة. وقال ماتيس إن البنتاغون يراجعباستمرارالمساعدات التي يقدمها للتحالف العسكري السعودي، زاعماً أن الولايات المتحدة لعبت دوراً في الحد من وفيات المدنيين من خلال التدريب وإنشاء حظر إطلاق النار حول مناطق البنية التحتية المدنية. من جانبه رفض الديمقراطي المخضرم في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السناتور روبرت مينينديز (عن نيوجرسي) مزاعم ماتيس، قائلاً إن “من الصعب شرح كيف يمكن لضرب حافلة مدرسية أن يكون فعلاً نقدم عليه في سبيل نتائج أفضل”.

السعودية تعترف بالذنب

في 1 سبتمبر / أيلول، جاء تصريح الفريق المشترك لتقييم الحوادث – وهو هيئة أنشأها أعضاء في التحالف العسكري السعودي عام 2016 – بأن الغارات الجوية أتت بناء على معلومات استخباراتية بأن الحافلة تقل قادة للحوثيين كانوا هم الهدف العسكري المشروع. ومع ذلك، كما قال المستشار القانوني لفريق تقييم الحوادث منصور أحمد المنصور للصحفيين في الرياض: “حدث تأخر واضح في إعداد الطائرة المقاتلة في الوقت والمكان المناسبين، وبالتالي خسرنا [فرصة] استهداف هذه الحافلة كهدف عسكري في منطقة مفتوحة لتجنب ذلك الضرر الجانبي”.

ورداً على ذلك، أصدرت قيادة القوات المشتركة للتحالف بياناً قبلت فيه النتائج التي توصل إليها الفريق، معربةً عن أسفها لتلك الأخطاء ومبدية “تعازيها لأهالي الضحايا وتضامنها معهم”.

وتابع البيان أن قيادة القوات المشتركة ستتخذ “فور حصولها على تلك النتائج بشكل رسمي … كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة كل من ثبت ارتكابهم أخطاء وفق الأنظمة والقوانين المتبعة في مثل هذه الحالات، مع الاستمرار في مراجعة قواعد الاشتباك وتطويرها بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وفقاً للدروس المستفادة من تلك العمليات”.

وأضافت قيادة القوات المشتركة أنها ستنظر في تقديم تعويضات للمتضررين.

 

تطورات حقوق الإنسان وجرائم الحرب

مجموعة الخبراء تنشر تقريرها الأول

في 28 أغسطس / آب، نشر التقرير الأول لمجموعة من الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين، كانت قد كلفتهم الأمم المتحدة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من القوانين الدولية التي ارتكبتها أطراف في نزاع اليمن منذ سبتمبر / أيلول 2014.

وذكر الخبراء أنهم وجدوا أسباباً معقولة للاعتقاد بأن كلاً من حكومات اليمن والإمارات والسعودية وقوات الحوثيين ارتكبت جميعاً انتهاكات لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي، مع احتمال أن تكون هذه الانتهاكات الأخيرة بمثابة جرائم حرب في العديد من الحالات. كما قدم الخبراء قائمة إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان تتضمن أسماء الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا مسؤولين عن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وانتهاكات حرية التعبير، والعنف الجنسي، وتجنيد الأطفال وإساءة معاملتهم.

وقال التقرير أن الدول المشاركة في نزاع اليمن لم تكن تفي بالتزاماتها باستقصاء الانتهاكات التي ترتكبها قواتها المسلحة ومواطنوها ومعاقبة المتورطين فيها. وتضيف أن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن – والتي تلقت مساعدة تقنية وغيرها من أشكال الدعم من الأمم المتحدة – والفريق المشترك لتقييم الحوادث التابع للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية لا يتمتعان بالاستقلالية الكافية.

وعليه ستقوم المفوضة السامية الجديدة لحقوق الإنسان والرئيسة السابقة لتشيلي، ميشيل باشليت، بتقديم التقرير الأول للمجموعة إلى لجنة حقوق الإنسان في الدورة العادية التاسعة والثلاثين في سبتمبر / أيلول 2018، والتي سيتم خلالها مناقشة تجديد تفويض المجموعة واتخاذ قرار بشأنها.

تقرير هيومن رايتس ووتش عن الفريق المشترك لتقييم الحوادث

في 24 أغسطس / آب، نشرت هيومن رايتس ووتش تقريراً من 90 صفحة عن الفريق المشترك لتقييم الحوادث، وهي هيئة أنشأها أعضاء التحالف العسكري الذي تقوده السعودية عام 2016 للتحقيق في الحوادث خلال النزاع في اليمن.  التقرير “يصف التناقضات الواقعية والقانونية بين عمل الفريق المشترك وتقارير وتحليلات هيومن رايتس ووتش لـ17 غارة [جوية]”.

ووجدت هيومان رايتس ووتش أن عمل الفريق المشترك قاصر ونتائجه متناقضة. ومن أوجه القصور الأخرى التي ذكرتها هيومان رايتس ووتش أن الفريق لم يحقق في الانتهاكات ضد المعتقلين في السجون السرية التي تديرها الإمارات والقوات التي تدعمها في المحافظات الجنوبية لليمن. وقالت هيومن رايتس ووتش إن الفريق كذلك يفتقر إلى المعلومات والأدلة بالإضافة إلى التفسيرات المتماسكة لمنهجيته ونوع مصادره المعتمدة. كما ذكرت أن التحالف العسكري السعودي لم يقدم أي شكل من أشكال الإنصاف لضحايا انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان التي ارتكبتها قواته في النزاع اليمني.

وقد تضمن تقرير هيومن رايتس ووتش توصيات للسعودية والإمارات والحكومة اليمنية والقوات الحوثية وفريق تقييم الحوادث والدول الأعضاء في مجلس الأمن والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والدول التي تدعم التحالف العسكري السعودي مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وخلال عام 2017 لم ترد أي من الدول المشاركة في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية على الأسئلة المتعلقة بالفريق المشترك لتقييم الحوادث التي كانت قد طرحتها هيومن رايتس ووتش. وفي هذا العام في 2018 تلقت هيومان رايتس ووتش رداً مكتوباً واحداً من قطر، والتي تم طردها من التحالف في يونيو / حزيران 2017.

تطورات أخرى في مجال حقوق الإنسان وجرائم الحرب

  • 10 أغسطس / آب: قامت سلطات الحوثيينبرفض تجديد تأشيرة العبيد أحمد العبيد، رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن، والتي انتهت صلاحيتها في يونيو / حزيران الماضي. وكان العبيد مقيماً في اليمن منذ أكتوبر / تشرين الأول
  • 18 أغسطس / آب: وفقاً لصحيفة المصدر الإلكترونية المحلية، قتل قناص حوثي الصحفي أحمد المصعبي أثناء قيامه بتغطية الاشتباكات بين قوات الحكومة اليمنية والقوات الحوثية على جبهة الملاجم في محافظة البيضاء.

 

المصدر: بحث مركز صنعاء، غرافيك غيداء رشيدي

 

هجمات ضد الحوثيين في محافظة الحديدة

طوال شهر أغسطس / آب، قامت ألوية العمالقة المدعومة إماراتياَ، بدعم من طائرات التحالف العسكري السعودي، بالتقدم في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة – وهي نقطة دخول استراتيجية إلى مدينة الحديدة. وتجدد الهجوم ضد قوات الحوثي في المنطقة انطلاقاً من 1 أغسطس / آب، حيث انطلقت الحملة نحو بلدة الدريهمي الرئيسية – حوالي 20 كم جنوب مدينة الحديدة – من المواقع العسكرية في الشمال الغربي.

في 19 أغسطس / آب، أعلنت ألوية العمالقة استيلاءها على غالبية المنطقة، بما في ذلك مكاتب الحكومة المحلية ومركز الشرطة في المدينة المحاصرة. كما استهدفت القوات المدعومة من التحالف مواقع الحوثي في مديرية بيت الفقيه واستولت على مركز مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة.

غارات التحالف تقتل العشرات بينهم 22 طفلاً

في 22 أغسطس / آب، أصابت غارة جوية منزلاً في مديرية الدريهمي، مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة مدنيين اثنين. وفي اليوم التالي، أدت غارة جوية أخرى إلى مقتل ما لا يقل عن 27 مدنياً، بينهم 22 طفلاً، أثناء فرارهم من القتال في قرية الكوعي في نفس المديرية. هذا وقد أفاد فريق الأمم المتحدة في اليمن بوقوع كلا الحادثين. ووفقاً للصحيفة الإلكترونية المحلية المصدر رفضت قوات الحوثي السماح لفريق الصليب الأحمر الطبي بدخول وسط مديرية الدريهيمي.

في 24 أغسطس / آب، أصدر مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بياناً عبر فيه عن قلقه من الهجمات الأخيرة في اليمن، داعياً إلى إجراء تحقيق محايد ومستقل وسريع في هذه الحوادث الأخيرة.  بعد ذلك اتهمت الحكومة اليمنية وكالات الأمم المتحدة بالتحيز، وببناء ادعاءاتها على المعلومات التي قدمتها وزارة الصحة التي يديرها الحوثيون في صنعاء. كما زعمت الحكومة أن الوفيات التي حدثت في 2 أغسطس / آب كانت نتيجة قذائف هاون أطلقها الحوثيون من مدفعية.

انفجارات تضرب مناطق مكتظة بالسكان في مدينة الحديدة

في 2 أغسطس / آب، لقي 55 مدنياً مصرعهم وجُرح 170 آخرون في انفجارات بمدينة الحديدة، وفقاً لما ذكرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر. شملت هذه الانفجارات واحداً في سوق السمك وآخر في مدخل مستشفى الثورة، وهي منشأة طبية يدعمها الصليب الأحمر وتعتبر من أكثر المؤسسات ازدحاماً في الحديدة. كما تضررت سيارتا إسعاف أيضاً. في وقت الهجمات، كان سوق السمك وشارع مقابل لمستشفى الثورة مكتظين بكثافة. وقد استمر المستشفى في العمل بعد الغارات الجوية.

وفي 6 أغسطس / آب، أصدرت 20 منظمة إنسانية وحقوقية بياناً مشتركاً يدين الهجمات ويطالب بإجراء تحقيق فوري في الحوادث. وبحسب مصادر مركز صنعاء فإن تحقيقاً مستقلاً ومستمراً في التفجيرات يجري حالياً لإثبات مسؤولية الجرم.

في 16 أغسطس / آب، قصفت قوات الحوثي مستشفى الثورة العام بتعز، ما أدى إلى إصابة ممرضة واحدة وحارس في جناح الطوارئ وأحد المرضى، بحسب مكتب الصحة العامة والسكان في تعز.

تطورات عسكرية وأمنية أخرى

ألوية أبو العباس المدعومة إماراتياَ تصطدم بالقوات الموالية للإصلاح

في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، اندلعت اشتباكات بين كتائب أبو العباس المدعومة إماراتياَ والوحدات العسكرية الموالية للإصلاح، وبعضها من الموالين لنائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر. الطرفان كلاهما جزء من القوات المدعومة من قوات التحالف المناهضة للحوثيين.

بدأ القتال بين المجموعتين في 8 أغسطس / آب وتركز في شرق مدينة تعز، التي كانت بحكم الأمر الواقع تحت سيطرة كتائب أبو العباس منذ أكثر من عامين. وقد أفيد بوقوع عشرات المدنيين قتلى أو جرحى أثناء القتال. وعقد الرئيس هادي اجتماعاً طارئاً مع محافظ تعز أمين محمود في مدينة عدن يوم 11 أغسطس / آب، أعلن خلاله هادي عن تشكيل لجنة رئاسية لإنهاء العنف. في 14 أغسطس / آب، نجا أمين محمود من محاولة اغتيال بعدما انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من موكبه في مدينة إنماء السكنية شمال غرب مدينة عدن.

وفي إطار اتفاق الهدنة الذي توسطت فيها لجنة رئاسية في 16 أغسطس / آب، وافقت كل من كتائب أبو العباس والوحدات العسكرية الموالية للإصلاح على الانسحاب من مواقع لها داخل مدينة تعز، ونقل أسلحة متوسطة وثقيلة من داخل مدينة تعز إلى خطوط المواجهة في الشمال. وفي 18 أغسطس / آب، ورد أن اللجنة أعلنت أن جميع المواقع جرى تسليمها إلى الحرس الرئاسي.

في 25 أغسطس / آب، أعلن أبو العباس الانسحاب الدائم لقواته، قائلاً إن الإصلاح رفض إخلاء المواقع المتفق على إخلائها في اتفاق التهدئة، وداعياً حكومة هادي إلى السماح لقواته بمغادرة تعز دون عوائق في غضون أسبوع. وقد رفض الإصلاح مزاعم أبو العباس في بيان في 27 أغسطس / آب، قائلاً إن الإصلاح حزب سياسي فقط، وليست له ميليشيا أو أعضاء في الجيش الحكومي تمثل مصالحه. وفي حالة انقلاب واضحة، أصدر أبو العباس بياناً في 30 أغسطس / آب قال فيه أن قواته لن تنسحب من مدينة تعز. وقال أبو العباس إن القرار أتى بناء على طلبات الرئيس هادي ومحافظ تعز أمين محمود والقادة العسكريين في المحافظة بأن تبقى كتائبه في المدينة لتجنب فراغ أمني.

مسلحون يهاجمون حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية في عدن

في 18 أغسطس / آب، هاجم مسلحون حفل تخرج عسكري في عدن، العاصمة الوظيفية للحكومة اليمنية في اليمن، ما أسفر عن مقتل متدرب عسكري وإصابة اثنين آخرين على الأقل. وفتح المسلحون – الذين أفادت وسائل الإعلام المحلية والدولية بأنهم أعضاء في جماعات انفصالية جنوبية – النار على الاحتفال في معسكر صلاح الدين في مديرية البريقة غربي عدن، وقد قيل إن ذلك جاء احتجاجاً على رفع العلم الوطني اليمني. كما أفادت تقارير عن مظاهرات مؤيدة للانفصاليين في وقت لاحق من ذلك اليوم في مديرية البريقة، حيث قام المحتجون بقطع الطرقات والجسور المؤدية إلى الأكاديمية العسكرية.

وأصدر مكتب الرئيس هادي بيان مطالباً بالتحقيق مع القادة العميد منير محمود أحمد المشعلي (الملقب بأبو يمامة) وعبد الناصر راجح البعوة (المعروف أيضا بأبو همام) التابعين للواء الأول في الحزام الأمني المدعوم إماراتياً حول الهجوم الذي استهدف حفل التخرج،

تطورات عسكرية وأمنية أخرى في سطور

 

خطة المبعوث الخاص لإجراء مشاورات مع الأطراف المتحاربة في جنيف

في 2 أغسطس / آب، أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث مجلس الأمن أنه يخطط لعقد مشاورات مع أبرز الأطراف المتحاربة في اليمن، حيث سيناقشون إطاراً لإجراءات سلام وبناء الثقة (للمزيد عن اجتماع المجلس انظر اليمن في الأمم المتحدةنشرة يوليو / تموز 2018“). وقد حدد غريفيث في وقت لاحق أن المحادثات ستغطي اتفاق حكم انتقالي ونزع السلاح وسحب القوات المسلحة، كما ستتم معالجة قضايا أخرى – مثل وضع جنوب اليمن ودعوات مجموعات مختلفة هناك للانفصال – في مرحلة انتقالية مقبلة. وفي 7 أغسطس / آب، عقد غريفيث اجتماعاً استشارياً لمدة يومين مع 22 شخصية يمنية بارزة ونشطاء حقوق المرأة في بريطانيا.

في مقابلة أجريت معه في 10 أغسطس / آب، قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إن محادثات جنيف ستفشل ما لم يتم إشراك المجلس الجنوبي، قبل أن يهدد بالسيطرة على الحديدة رداً على الإقصاء –وهو التعبير الذي كرره لاحقاً الأمين العام بالنيابة للمجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي. وفي خطاب عام بتاريخ 11 أغسطس / آب لمبعوث الأمم المتحدة الخاص، طالب الزبيدي بإشراكه في المفاوضات المستقبلية، وبإدراج القضايا الخاصة بجنوب اليمن في أي مشاورات أو مفاوضات مستقبلية. في 16 أغسطس / آب، حذر  فضل الجعدي من أن المجلس الجنوبي لديه “القدرة الكاملة” لإفساد مشاورات الأمم المتحدة في حال تم تجاهل مطالبه.

وفي 13 أغسطس / آب، التقى رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر مع قادة مجلس التعاون الخليجي في الرياض. وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، قال بن دغر إن الحكومة اليمنية ما تزال ملتزمة بنتائج مؤتمر الحوار الوطني 2013-2014 – أي بإنشاء فيدرالية في اليمن.

في 20 أغسطس / آب، حدد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني عدداً من إجراءات بناء الثقة التي سيسعى إليها وفد الحكومة اليمنية في مشاورات جنيف. وقد شملت هذه الإجراءات تبادل أسرى ودفع مرتبات القطاع العام وفرض ضرائب في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. كما كرر الوزير دعوة الحكومة اليمنية للانسحاب الحوثي الكامل من صنعاء بموجب قرار مجلس الأمن 2216.

وفي 16 أغسطس / آب، قال الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن مشاورات جنيف ستكون “تحديثاً للأفكار وليس مفاوضات حول حلول جادة”. وفي مقابلة متلفزة، أضاف عبد السلام أن إطلاق الصواريخ الباليستية من جانب الحوثيين ما يزال الشغل الشاغل للمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن إيقاف صفقات تبادل ألأسرى مع الحكومة اليمنية كان مؤشراً على سوء النية. وفي إشارة إلى الغارة الجوية على ضحيان، قال عبد السلام: “نحن لا نراهن على الأمم المتحدة لوقف المجازر”.

في 29 أغسطس / آب، التقى المبعوث الأممي الخاص رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الزبيدي وغيره من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي العاصمة الأردنية عمان. وفي أعقاب الاجتماع، أصدر مكتب المبعوث الخاص بياناً قال فيه إن الزبيدي “أكد “دعم المجلس الانتقالي الجنوبي لجهود المبعوث الخاص واستعداده للمشاركة الإيجابية في العملية السياسية”.

 

تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة

في 10 أغسطس / آب، عقدت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بشأن اليمن مشاورات غير رسمية للنظر في تقرير منتصف المدة لفريق الخبراء بشأن اليمن. وقد استمعت اللجنة إلى عرض قدمه منسق برنامج لجنة الخبراء أحمد حميش، والذي ناقش توصيات التقارير وناقش تقريراً سابقاً للجنة الخبراء استقصى هجومين شنتهما قوات الحوثي ضد السفن التجارية في البحر الأحمر في وقت سابق من هذا العام.

وينص تقرير منتصف المدة الذي أصدرته لجنة الخبراء أن إيران تلعب دوراً أساسياً في مفاوضات السلام. ومع ذلك، ينص التقرير أيضاً على أن اللجنة ما تزال تعتقد بأن نقل الصواريخ الباليستية والقذائف المضادة للدبابات وربما الصواريخ الجوية من إيران إلى اليمن حدث بعد فرض حظر الأسلحة في نيسان / أبريل 2015.

كما بيّن التقرير أن “سيطرة الحكومة اليمنية على قطاع الأمن، بما في ذلك نظام العدالة والسجون، ما تزال ضعيفة للغاية، مما يسهم في ثقافة الإفلات من العقاب ويخلق تحديات أمام جهود بناء الدولة في المستقبل”.

التطورات في الولايات المتحدة

في 13 أغسطس / آب، وقع الرئيس دونالد ترامب على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) لعام 2019، والذي تضمن تعديلاً يشترط متطلبات قانونية جديدة فيما يتعلق بدعم الولايات المتحدة للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن (انظر اليمن في الأمم المتحدةنشرة يونيو / حزيران 2018). واشترط التعديل على وزير الخارجية تقديم تقرير للكونغرس في غضون 30 يوماً يؤكد جهود التحالف لتفادي وقوع إصابات في صفوف المدنيين، والالتزام بإنهاء النزاع، واتخاذ تدابير للتخفيف من حالة الطوارئ الإنسانية.

ومع ذلك فقد أصدر البيت الأبيض بعد التوقيع بياناً قال فيه إن موقع الرئيس كقائد أعلى يطغى على سلطة الكونغرس بالنسبة لعدد من أحكام القانون – بما في ذلك الأحكام المتعلقة بحدود الدعم الأمريكي للتحالف العسكري السعودي. وفي 30 آب، قامت مجموعة من تسعة أعضاء في مجلس الشيوخ عابرة للحزبين الديمقراطي والجمهوري بتوجيه رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو تحثه على التصديق على أنشطة التحالف في اليمن.

أيضاً في الشهر الماضي، في 23 أغسطس / آب، رشح الرئيس ترامب الفريق البحري كينيث ماكنزي جونيور كقائد جديد لقوات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وفي حال وافق مجلس الشيوخ سيحل ماكنزي – الذي يشغل حالياً منصب رئيس الأركان المشترك – محل الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن.

التطورات السياسية باليمن في سطور

  • 14 أغسطس / آب: أثيرت تساؤلات حول صحة الرئيس هادي عندما علمت مصادر مركز صنعاء أنه خلال زيارة له في القاهرة انهار في ممر مبنى البرلمان المصري قبل إدلائه بخطاب في مجلس النواب. ومن المعروف أن هادي يعاني من مرض في القلب. وبحلول نهاية الشهر كان هادي في كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة لإجراء فحص طبي.
  • 18 آب:التقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مع وفد من الحوثيين بقيادة الناطق الرسمي محمد عبد السلام. ويقال أن الرجلين ناقشا التطورات في حرب اليمن خلال الاجتماع الذي عقد في بيروت. وقد اتهمت حكومة هادي حزب الله بإرسال مقاتلين إلى اليمن للقتال إلى جانب قوات الحوثي – وهو أمر ينفيه نصر الله.

 

التطورات الإنسانية

السنة الدراسية الجديدة تقترب والتعليم في خطر

في 31 يوليو / تموز، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من الخطر المحدق  بتعليم 3.7 مليون طفل في شمال اليمن، مشيرة إلى أن بداية العام الدراسي يبدأ تقليديا في منتصف سبتمبر / أيلول. بعد التصعيد الأخير للأعمال العدائية في عدة من الجبهات، ولا سيما في محافظة الحديدة، وبعد حوالي سنتين من المرتبات غير المدفوعة تقريباً للمعلمين في المحافظات الشمالية باليمن، فإن كثيرين من هؤلاء غادروا منازلهم أو التحقوا بوظائف بديلة.

وفي الوقت نفسه، فإن عدد المدارس المتاحة انخفض بشكل ملحوظ. فوفقاً للهيئة العامة للتخطيط المدرسي في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثي، تعرضت 297 مدرسة في شمال اليمن للتدمير، و2,334 لأضرار كبيرة بسبب الغارات الجوية التي شنها التحالف حتى 9 أغسطس / آب. وهناك 868 مدرسة أخرى تعمل كملاجئ مؤقتة للنازحين داخلياً. وقد اجتمع منسقو الدول الإنسانية الدولية والسلطات الوطنية ذات الصلة في صنعاء في منتصف الشهر لمناقشة طرق بديلة لاستيعاب النازحين، بما في ذلك إمكانية دفع إعانات بإيجار مساكن لهم.

وتقدر اليونيسف أن 11.3 مليون طفل في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، و4.1 مليون طفل بحاجة إلى مساعدات تعليمية.

استئناف حملة التطعيم ضد الكوليرا في جولتها الثانية

في الرابع من أغسطس / آب، أطلقت منظمة الصحة العالمية واليونيسف والسلطات الصحية في اليمن المرحلة الثانية من أصل ثلاث مراحل لحملة التطعيم الفموي الأولى على الإطلاق في اليمن، مستهدفة هذه المرة نصف مليون شخص في ثلاث مديريات عالية الخطر في محافظتي الحديدة وإب على مدار أسبوع. وفي 15 أغسطس / آب، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تحقق الوصول إلى أكثر من 380,000 شخص.

وفي إطار التحضيرات للحملة فقد تم نقل 32 طن من اللقاحات من مخزون اللقاح الفموي العالمي للكوليرا إلى صنعاء في منتصف يوليو / تموز، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وقد أجريت أول عملية تطعيم في نيسان / أبريل في محافظة عدن (انظر للمزيد اليمن في الأمم المتحدةنشرة مايو / أيار 2018). وقد تزايدت المخاوف الدولية مؤخراً من احتمال مواجهة اليمن لموجة ثالثة من وباء الكوليرا في المستقبل القريب، والتي قد يفاقمها استمرار الهجوم على مدينة ومحافظة الحديدة.

تطورات إنسانية أخرى في سطور

  • 1 أغسطس / آب:أفادت منظمة أطباء بلا حدود بافتتاحها مستشفى ميدانياً جراحياً يحتوي على 20 سريراً في مدينة المخا لعلاج جرحى الخطوط الأمامية في محافظتي الحديدة وتعز. في اليوم التالي لإطلاق الهجوم المدعوم من التحالف في 13 يونيو / حزيران، أفادت منظمة أطباء بلا حدود  إخلاء العديد من الجرحى في الخطوط الأمامية بالحديدة ليتم علاجهم في المخا. ومع ذلك، ونظراً لاحتواء المدينة على مستشفى واحد فقط وبلا أية غرفة عمليات جراحية فإن ظروف العديد من هؤلاء الضحايا حرجة للغاية ولا بد من نقلهم مسافة 250 كيلومتر أخرى باتجاه عدن.
  • 2 أغسطس / آب: ذكرت ووكالة الأمم والمتحدة للاجئينحدوث اشتباكات بين حراس قبليين وقوات أمنية في محافظة لحج في مضافة الرباط للنازحين داخلياً في عدن في نهاية يوليو / تموز. وقد أفادت تقارير مقتل رجل شرطة واحدة وإصابة عدد من النازحين بجروح في وقت لاحق. بعد ذلك طُلب من النازحين مغادرة المضافة حيث عاد بعضهم إلى محافظة الحديدة.
  • 4-5 أغسطس / آب: نظمت وكالات الأمم المتحدة للهجرة واللاجئين عودة طوعية لـ132 مهاجراً إثيوبياً و116 لاجئاً صومالياً، حيث غادرتالمجموعة الأولى ميناء الحديدة نحو إثيوبيا عبر جيبوتي، وغادرت الثانية ميناء عدن نحو ميناء بربرة في الصومال.
  • 7 أغسطس / آب: أطلقت المنظمة الدولية للهجرةخطتها الإقليمية للاستجابة لمهاجري القرن الأفريقي واليمن للفترة بين 2018 و وقد دعت الخطة إلى تقديم تبرعات بقيمة 45 مليون دولار للدعم الإنساني والتنموي لحوالي 81,000 شخص من القرن الإفريقي ممن ينتقلون من وإلى اليمن. وكما هو الحال في عام 2017، من المتوقع أن يدخل نحو 100 ألف مهاجر ولاجئ اليمن هذا العام، في حين يتوقع أن يعود حوالي 150 ألف مواطن إثيوبي و50 ألف مواطن صومالي من دول الخليج ومن اليمن.
  • 9 أغسطس / آب: حتى هذا التاريخ، ما تزال الحركة التجارية عبر مطار صنعاء الدولي مغلقة بعد سنتين، وقد شهد وقوع56 غارة جوية نفذتها قوات التحالف خلال هاتين السنتين بحسب مشروع البيانات اليمني.
  • 2 سبتمبر / أيلول: حتى 2 سبتمبر / أيلول، حصلت خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018 على مبلغ9 مليار دولار، أي ما يعادل 64.7% من المبلغ المطلوب البالغ 3 مليارات دولار.

 


أعد هذا التقرير كل من فارع المسلمي ومنصور راجح ووليد الحريري وفيكتوريا ك. سوير وعلي عبد الله وهولي توبهام ووضاح العولقي وغيداء الرشيدي وتيماء الإرياني وماجد المدحجي وأنتوني بيسويل وسلا خالد وسبنسر أوسبيرغ وعائشة الوراق وحمزة الحمادي.


تقرير اليمن هو سلسلة شهرية من إنتاج مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية يهدف إلى تحديد الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لحل النزاع في اليمن وإلى وضع هذه الجهود في سياق التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية والحقوقية على الأرض.

تم إعداد هذا التقرير بدعم من مملكة هولندا ومكتب فريدريش إيبرت في اليمن.