اليمن في الأمم المتحدة – نشرة نوفمبر / تشرين الثاني 2017

اليمن في الأمم المتحدة – نشرة نوفمبر / تشرين الثاني 2017

Download paper pdf
تنزيل الورقة PDF

ملخص

في تشرين الثاني / نوفمبر، تصاعدت التوترات بين المقاتلين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح لتتحول إلى اشتباكات مسلحة في شوارع صنعاء.

وقد كشفت تحليلات مركز صنعاء عاملاً حاسماً في المعارك، وهو أن الحشود القبلية المحيطة بالعاصمة تخلت عن صالح إلى حد كبير، مما ساعد الحوثيين على الاستيلاء على العاصمة بأكملها وقتل صالح أوائل ديسمبر الجاري.

وقد أدى مصرع الرجل القوي ذو التاريخ الطويل في اليمن إلى تعقيدات وشكوك جديدة واسعة النطاق في الصراع اليمني، وبدأت ملامح العديد من العواقب الوشيكة تتجلى: كحل حزب المؤتمر الشعبي العام بشكله الحالي؛ وإضعاف الخطوط الأمامية للحوثيين بفقدان الفرق العسكرية الموالية لصالح، وزيادة المخاطر الأمنية للحوثيين أمام جمهور منقسم تتخطى فيه أعداد الناقمين من حزب المؤتمر أعداد الموالين للحوثيين.

كانت القوات الحوثية قد أطلقت في الـ4 من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي صاروخاً باليستياً باتجاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وقال السعوديون أن الصاروخ تم تهريبه من إيران، ورداً على ذلك، وبعد يومين من إطلاق الصاروخ البالستي، أمر التحالف بقيادة السعودية بإغلاق جميع الموانئ البحرية والجوية اليمنية وصولاً لإيقاف كامل لحركة التجارة ونقل المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة مؤقتا.

وأدى الحصار إلى ارتفاع الأسعار ونقص/غياب الوقود في الأسواق، مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء اليمن. وحذر منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة مارك لوكوك من أن استمرار الحصار سيُدخِل اليمن في المجاعة التي ستكون “أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عدة عقود مخلفةً ملايين الضحايا”.

وفي منتصف نوفمبر / تشرين الثاني، أعاد التحالف السعودي فتح الممرات الجوية والبحرية في المناطق الجنوبية من البلاد الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، ثم سمح بدخول محدود للمساعدات من الأمم المتحدة إلى مناطق الشمال الواقعة تحت سيطرة صنعاء نهاية نوفمبر / تشرين الثاني.

استمرت وكالات ومنظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة بإدانة الحصار، لعدم توفر بديل مناسب لميناء الحديدة -الخاضع لسيطرة الحوثيين حالياً – كمنفذ لتوفير ما يكفي من الغذاء لإطعام السكان وفقا لها، وحتى مع السماح بدخول المساعدات الإنسانية من ميناء الحديدة، فلا يمكن لها أن تعوض الخسائر في الواردات التجارية.

وأعلنت وكالات تابعة للأمم المتحدة مطلع كانون الأول / ديسمبر أن نقص الوقود أدى إلى تعطل شبكات المياه في المدن في جميع أنحاء البلاد مما يهدد بترك 11 مليون شخص دون مياه صالحة للشرب. كما ذكرت وكالات الأمم المتحدة أن تعطل شبكات الصرف الصحي يهدد بتصاعد جديد في وباء الكوليرا المنتشر حالياً في اليمن، والذي تراجع خلال الشهور الأخيرة، والذي يقارب مليون حالة مشتبه بها بحلول نهاية نوفمبر.

 

الحصار السعودي على موانئ اليمن

الهجوم الصاروخي للحوثيين على الرياض

وفي 1 نوفمبر / تشرين الثاني، أصابت غارات جوية للتحالف سوقاً وفندقاً في منطقة سحار بمحافظة صعدة، مما أسفر عن مقتل 31 شخصا على الأقل بينهم 6 أطفال، وفقاً للأمم المتحدة. وفي 4 نوفمبر / تشرين الثاني، ادعت وزارة الدفاع التي يسيطر عليها الحوثيون في صنعاء أنها -رداً على هذه الغارة- أطلقت صاروخ سكود نحو مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض.

وقد سقطت قطع من الصاروخ في منطقة النفل وسط مدينة الرياض، بينما ذكر مسافرون في مبنى الوافدين في المطار سماع دوي انفجار تبعه رؤية سيارات الطوارئ على المدرج. وفي حين ادعت الحكومة السعودية أن نظام باتريوت للدفاع الصاروخي المورد أمريكياً قد اعترض صاروخ الحوثيين – وهو ادعاء اعتُبر صحيحاً بشكل واسع في وسائل الإعلام الدولية، لكن تحليل لاحق من قبل خبراء صواريخ، في صحيفة نيويورك تايمز، قال أن رأس السكود كان مصمماً للانفصال عن جسم الصاروخ على مقربة من الهدف وأن الدفاعات الجوية السعودية بدون شك تقريباً فشلت باعتراضه.

وفي الساعات التي أعقبت الهجوم على المطار، شن التحالف السعودي أعنف غاراته على صنعاء منذ أكثر من عام، كما أفادت بعض التقارير كان أعنفها موجه نحو مبنى وزارة الدفاع (العرضي) لدرجة تأثر المساكن القريبة منه في حي الصعدي.

وفي 6 نوفمبر / تشرين الثاني قامت الحكومة السعودية بإصدار بيان جاء فيه أن الهجوم الصاروخي “يمكن اعتباره إعلان حرب” من جانب إيران وأن “المملكة تحتفظ بحق الرد على إيران في الوقت والأسلوب المناسبين”. وأضاف البيان أن التحالف السعودي قد أغلق على الفور جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية في اليمن “لمعالجة مواضع الاختراق” في إجراءات تفتيش البضائع، والتي يدعي السعوديون أن إيران تستغلها لتهريب الأسلحة إلى الحوثيين. وبعد أيام، أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب بياناً يؤيد الموقف السعودي، مطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق في دور إيران في حرب اليمن، و “أن على جميع الدول محاسبة النظام الإيراني” لانتهاكه المزعوم لقرارات مجلس الأمن الدولي.

من جانبها، نفت طهران مرارا وتكرارا مساعدة الحوثيين مادياً، في حين ذكرت صراحةً ​​أنها توفر لهم “مساعدة استشارية“.

المترتبات الخطيرة للحصار

ويعتمد اليمن بشكلٍ شبه كامل على الواردات لتلبية احتياجاته من السلع الأساسية، حيث يستورد عادة ما يصل إلى 90% من احتياجاته الغذائية. وهو البلد الأفقر والأقل تنميةً في الشرق الأوسط حتى قبل التدخل العسكري للتحالف في مارس/ آذار من العام 2015، ومنذ أكثر من عامين ونصف من الحرب، شهدت اليمن بالفعل انهياراً شديداً في الاقتصاد و الخدمات العامة الأساسية. وفي وقت سابق من هذا العام اعتبرت الأمم المتحدة أن البلاد تشهد أسوأ كارثة إنسانية في العالم حيث أن أكثر من سبعة ملايين شخص يعتمدون كلياً على المساعدات الغذائية للحياة.

لهذا، كان لقيام التحالف بفرض الحصار على الموانئ اليمنية في 6 نوفمبر / تشرين الثاني آثار فورية. ولطالما تم الإبلاغ عن طوابير من مئات المركبات على محطات الوقود في جميع أنحاء البلاد في الأيام التي أعقبت إغلاق المنافذ اليمنية، مع ارتفاع أسعار جميع السلع الأساسية تقريباً ونقص كثير منها خاصةً الوقود.

قبل أسبوع، طلبت البعثة السويدية في مجلس الأمن الدولي من منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك تقريراً عن زيارته لليمن التي قام بها نهاية تشرين الأول / أكتوبر الماضي. وقد استغل لوكوك الفرصة في الـ8 من نوفمبر للخطاب أمام مجلس الأمن حول آثار الحصار. أدان لوكوك الهجوم الصاروخي الحوثي على الرياض، وقال أنه إذا لم يرفع الحصار السعودي قريباً فإنه “سيكون هناك مجاعة في اليمن” محذراً من أنها “ستكون أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عدة عقود مخلفةً ملايين الضحايا “.

دعا (لوكوك) من بين عدة أمور، إلى الاستئناف الفوري لرحلات الأمم المتحدة والمساعدات الإنسانية إلى صنعاء وعدن، واستئناف وصول المساعدات الإنسانية والتجارية إلى جميع الموانئ اليمنية، لا سيما الأغذية والوقود والإمدادات الطبية، إضافةً إلى وقف التحالف “التدخل وعرقلة جميع السفن التي تم تفتيشها بآلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة. وهذا مهم جداً لأن وصول المساعدات الإنسانية عبر الموانئ لم يكن كافياً حتى قبل الإجراءات التي أعلن عنها في السادس من نوفمبر”. وتقوم آلية التحقق تلك بإجراءات الفحص لجميع سفن الشحن التي تتجه إلى مينائي الحديدة والصليف المجاور لها على البحر الأحمر الواقعين تحت سيطرة الحوثيين، لكي لا ينتهك حظر الأسلحة المفروض على الحوثيين المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2216.

وبعد الإحاطة الإعلامية أصدر مجلس الأمن “بيانات صحفية”، وهي أضعف شكل من أشكال قرارات مجلس الأمن الرسمية. وقام المجلس سابقا بإصدار بيانه الرئاسي في يونيو / حزيران الذي دعا، من بين عدة أمور، إلى إبقاء المنافذ البحرية والجوية في اليمن مفتوحة كلياً، لا سيما الحديدة، الميناء الأكثر ازدحاماً في اليمن. (تساهم الحديدة في 70 في المئة من إجمالي الواردات اليمنية في تشرين الثاني / نوفمبر من عام 2016، على الرغم من غارات التحالف التي خفضت قدرة الميناء على التفريغ.) وأدانت البيانات الصحفية لمجلس الأمن أيضاً الهجوم الصاروخي للحوثيين على الرياض، وأعربت عن تأييدها لآلية الرقابة التابعة للأمم المتحدة.

وبعد مدة قصيرة، وزعت مصر – العضو الحالي في كل من مجلس الأمن والتحالف العسكري السعودي – مسودة بيان رئاسي جديد على أعضاء المجلس. وقد أدان مشروع البيان بصيغته الموزعة، والمشكوك على نطاق واسع بصياغته من قبل السعوديين، الهجوم على الرياض ولكنه لم يذكر الحالة الإنسانية في اليمن. وأشارت روسيا إلى هذا الإغفال، فضلاً عن فشل مسودة البيان في ذكر الجهود السياسية لحل الأزمة، الأمر الذي دفع روسيا إلى إعلان أن المشروع غير صالح لتبني المجلس له.

ثم أضافت مصر جملة واحدة تتعلق بالحالة الإنسانية وأعادت صياغة مسودة البيان من جديد. وفي 13 نوفمبر الماضي، قامت بوليفيا وفرنسا وإيطاليا والسويد والأوروغواي بكسر الصمت حيال مسودة البيان الجديد قائلة أن أي بيان رسمي من مجلس الأمن الدولي يجب أن يكون متوازناً ويعكس التطورات الحالية. ولم يتخذ أي إجراء لاحق من المجلس بشأن مشروع البيان الرئاسي المصري.

عرقلة الواردات المدنية وتهريب الأسلحة دون رقابة

في 10 نوفمبر / تشرين الثاني، قدم فريق خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تقريراً سرياً إلى لجنة العقوبات المفروضة على اليمن بموجب القرار رقم 2140. وكما جاء في تقرير موقع “The Intercept”، كتبت اللجنة أن “فرض حظر الدخول ھو محاولة أخرى من قبل التحالف لاستخدام الفقرة 14 من القرار 2216 لمجلس الأمن بتاريخ (2015) كمبرر لعرقلة تسلیم السلع التي في عمومها للمدنيين”.

وأضافت اللجنة أنها لا ترى دليلاً على أن الصواريخ البالستية قصيرة المدى قد نقلت إلى قوات الحوثيين من خارج اليمن وأن “تحليل خيارات طرق الإمداد عن طريق البر أو البحر أو الجو يحدد أن أي شحنات من الحاويات الكبيرة المستخدمة لشحن وحماية الصواريخ العابرة من شأنه أن يحظى بفرصة كبيرة جدا للاعتراض من قبل قوات التحالف”.

وخلال الفترة بين 18 و 20 من نوفمبر / تشرين الثاني، زار فريق الخبراء السعودية للتحقيق في الهجمات الصاروخية الأخيرة. وبناء على نتائج الزيارة وفي الـ24 نوفمبر قدم الخبراء تقريراً مستجداً ذكروا فيه أن بقايا الصاروخ الذي قدمه السعوديون “كان منسجماً مع التقارير المبلغة والمتعلقة بالصاروخ الإيراني الصنع من طراز قيام -1″، وفق ما أفادت رويترز. وأضاف التقرير أنه لا يوجد دليل على مورد الصواريخ، ومن المرجح أنه تم نقلها إلى اليمن مجزأة ثم أُعيد تجميعها، وأن طرق الإمداد كانت غالباً عبر مناطق في اليمن يفترض أنها خاضعة لسيطرة الحكومة، وتحديدا ” الطريق البري من عمان أو الغيضة ونشطون في محافظة المهرة (في اليمن) بعد نقلها من سفينة إلى شاطئ إلى مراكب شراعية صغيرة، وهو طريق شهد بالفعل ضبط كميات محدودة من الأسلحة الموجهة المضادة للدبابات”.

كما أشارت مصادر مركز صنعاء إلى إمكانية أن تكون نقطة الدخول الرئيسية للسلع المهربة إلى اليمن هي خلجان وموانئ غير رسمية على طول الساحل في محافظتي شبوة والمهرة، وكلاهما خاضع لسيطرة جماعات تابعة للحكومة المعترف بها دولياً الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي. وتشير مصادر مركز صنعاء إلى أن طرق التهريب المحتملة هذه تدار من قبل شبكة اقتصادية واسعة من في اليمن تعمل عبر الخطوط الأمامية ويشرف عليها زعماء القبائل المؤيدون للحكومة وقادة عسكريون ومسؤولون سياسيون، وجميعهم يجنون أرباحاً كبيرة من تهريب السلع، لا سيما الأسلحة، إلى مناطق الحوثيين.

وقد ادعت قيادة التحالف العربي (بقيادة السعودية) باستمرار أن إيران تقوم بتهريب الأسلحة إلى الحوثيين عبر ميناء الحديدة، على الرغم من آلية الرقابة للأمم المتحدة ومراقبة قوات التحالف للسفن التي ترسو هناك. وبالفعل، قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في أواخر نوفمبر / تشرين الثاني أنه متأكد أن الصاروخ الذي أطلق على مطار الملك خالد بالرياض تم تهريبه عبر ميناء الحديدة.

“تخفيف” الحصار

وفي منتصف تشرين الثاني / نوفمبر أعلنت السلطات السعودية أنها ستعيد فتح الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية جنوب اليمن، في حين ستظل جميع الموانئ الواقعة تحت سلطة الحوثيين في الشمال مغلقة. وفي 14 نوفمبر / تشرين الثاني، قصف التحالف مطار صنعاء الدولي، مما أدى إلى تدمير برج التوجيه للطائرات.

في وقت لاحق أصدرت 15 منظمة دولية غير حكومية ووكالات تابعة للأمم المتحدة بياناً صحفياً في 16 نوفمبر / تشرين الثاني أعربت فيه عن “امتعاضها” من استمرار الحصار السعودي على شمال اليمن. وقال البيان أن الخطوة السعودية قد ترقى إلى “عقاب جماعي” من خلال منع “دخول الغذاء والوقود والأدوية والسلع، وتعريض الملايين للأمراض والمجاعة والموت”. بالرغم من الاعتراف بأن إعادة فتح ميناء ومطار عدن يعد خطوة إيجابية، تقول الرسالة إن هذا “غير كاف لتغطية كافة حاجات اليمنيين”.

وكما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مراراً، فإنه “لا يوجد بديل فعلي لميناء الحديدة“، سواء من حيث قدرة استيعاب البنية التحتية أو الموقع الجغرافي، حيث تقع أكبر التجمعات السكانية في اليمن شمالاً، وكذلك 71 في المئة من اليمنيين المحتاجين للمساعدات الغذائية. وكما أشار مسؤولو المكتب الشهر الماضي، فإن السعي لنقل الأغذية من عدن إلى الشمال سيشمل أيضاً “عبور مناطق النزاع والخطوط الاشتباك، ويمكن أن تحدث تأخيرات، ومنع دخول وتعقيدات أمنية، وارتفاع تكاليف النقل، و تعطل خطوط الإمداد”. وفي الوقت نفسه، فإن الطرق البرية لتوريد الأغذية إلى اليمن لن تكون قادرة سوى على تغطية جزء من حاجات البلاد؛ أشار تقرير الأمن الغذائي مؤخراً إلى أنه منذ عام 2014 وصل أقل من 1 في المئة من القمح في اليمن عبر الحدود البرية.

بدأ التحالف السعودي في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر / تشرين الثاني بالسماح بوصول محدود لشحنات الأمم المتحدة إلى مطار صنعاء وميناء الحديدة، مع الاستمرار في منع دخول البضائع التجارية. المهم في الأمر أن المساعدات الإنسانية لا تغطي سوى جزء صغير من إجمالي واردات اليمن من الأغذية – وبين يناير / كانون الثاني ومارس / آذار من عام 2017، كان هناك فقط 3.5 في المئة من أكثر من 1.3 مليون طن من الأغذية المستوردة في اليمن دخلت البلد على شكل مساعدات إنسانية، وفقاً لمجموعة الأمم المتحدة للنقل والإمداد، وبقيادة برنامج الأغذية العالمي. وقد قام رؤساء سبع وكالات تابعة للأمم المتحدة بتسليط الضوء على ذلك في بيان مشترك صدر في 2 ديسمبر / كانون الأول الجاري. من ضمنها منظمة الهجرة الدولية ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الذين عبروا بشكل مشترك أنه بدون استئناف الواردات التجارية إلى اليمن ستحصل مجاعة كبرى.

وقالت وكالات الأمم المتحدة إن القيود المفروضة على الواردات قد أدت إلى نقص السلع الأساسية وارتفاعات صادمة للأسعار، حيث ارتفع سعر دقيق القمح بنسبة 30 في المئة، وتضاعفت أسعار الوقود، وارتفعت أسعار المياه المنقولة بالشاحنات بنسبة تصل إلى 600 في المئة في بعض المناطق. وقالت الوكالات أن نقص الوقود تسبب في تعطل شبكات المياه في سبع مدن وأن المزيد من المدن على وشك ذلك قريباً مما سيترك 11 مليون شخص دون مياه شرب مضمونة. ويجبر نقص الوقود والمياه أيضاً المستشفيات على الإغلاق – نصف المرافق الصحية في البلاد خارجة عن العمل أصلاً – في حين أن شبكات الصرف الصحي في ست مدن رئيسية متضررة، مما يهدد بتفشي الكوليرا في البلاد من جديد، والذي بلغت ما يقرب من مليون حالة مشتبه بها، و أكثر من 2200 حالة وفاة” رغم تراجع حدة انتشار الوباء في الأشهر الأخيرة.

وكررت وكالات الأمم المتحدة مجدداً أن اليمن على “أعتاب واحدة من أكبر المجاعات في العصر الحديث. ويعاني حوالي 000 400 طفل من سوء التغذية الحاد ويواجهون خطر الوفاة بشكل متزايد. ويمكن أن يموت أكثر من 8 ملايين شخص جوعاً دون مساعدة غذائية عاجلة إلى اليمن، وهذه الكارثة الوشيكة يمكن تجنبها كلياً عبر اتخاذ إجراءات فورية من قبل التحالف”.

 

اشتباكات في صنعاء ومقتل صالح

وفي شمال اليمن وفي صنعاء تحديدا، ارتفعت حدة التوترات بين الحوثيين و حليفهم صالح والتي ظهرت على السطح منذ أشهر. وأدت الأزمة في الوقود بعد فرض الحصار السعودي على المنافذ اليمنية إلى تأجيج العداوة، وتبادل الاتهامات بين حزب المؤتمر الشعبي العام (برئاسة صالح)، ومسؤولين حوثيين بتعزيز تلك الأزمة الطارئة في الوقود والانتفاع منها. في إطار المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني – المؤسسات الرسمية في صنعاء التي استخدمها الحوثيون والمؤتمر الشعبي العام لتطبيق حكم مشترك – قام موالون من كلا الطرفين بتحركات صارخة ضد بعضهم البعض أدت إلى وصول النزاع بينهما إلى الذروة أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر الجاري.

وعلى الرغم من العداء المتزايد، كان صالح نفسه غائباً بشكل ملحوظ عن وسائل الإعلام في معظم شهر نوفمبر. لكنه ظهر في 28 تشرين الثاني / نوفمبر في خطاب قال فيه أنه في حال رفع التحالف الحصار و أوقف القصف فيجب على “صانعي القرار” وقف إطلاق الصواريخ على السعودية.

وفي اليوم التالي، اندلع القتال بين الطرفين عند مهاجمة قوات حوثية لمسجد الصالح في صنعاء الواقع حول المساحة المخصصة للاحتفالات الحوثية بمناسبة عيد المولد النبوي ورغبت جماعة الحوثيين بتركيب كاميرات مراقبة على منارات المسجد المطلة على ميدان السبعين حيث يجري الاحتفال. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أربعة من أنصار صالح. وخلال الأيام القليلة التالية، تصاعدت المشادات الكلامية والمناوشات بين الجانبين. بلغت حدة الخطابات ذروتها يوم الـ2 من ديسمبر بمهاجمة صالح حلفائه الحوثيين، عبر خطاب متلفز، مطالباً اليمنيين الانتفاض ضدهم، قائلاً إن الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة مع السعودية لإنهاء الصراع. وأعلن السعوديون وحكومة هادي بدورهما أنهما سيدعمان صالح والمؤتمر الشعبي العام ضد الحوثيين، وفي نفس اليوم قام عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة الحوثيين، بالتصريح علناً: “من لا يفهم مفهوم التحالف والشراكة، هو عقبة ولا يعرف إلا أن يكون منافساً”، في حين أشار المؤتمر الشعبي العام إلى الحوثيين بأنهم “أشياء مرتزقة كرتونية”.

وقد بذلت جهود محلية لتخفيف حدة التصعيد في 30 نوفمبر، لكنه تم الإبلاغ عن اشتباكات عنيفة مع سماع دوي قذائف للدبابات والمدفعية الثقيلة في جميع أنحاء المدينة مطلع ديسمبر الجاري.

ولفترة وجيزة ظهر أنه كان للمؤتمر الشعبي العام اليد العليا، لكن هذا النجاح لم يدم طويلاً، مع وصول سريع لتعزيزات الحوثيين من محافظتي صعدة وعمران، وبحلول منتصف يوم الاثنين، استعادت القوات الحوثية جميع أنحاء صنعاء تقريباً، بعد اقتحامها لمنزل صالح ومنازل أبنائه وأسرته.

بعد وقت قصير من ظهور مقطع فيديو على الإنترنت لمقاتلين حوثيين يهتفون ويحملون بطانية فيها جثة صالح، مع جروح في البطن والرأس (4 ديسمبر)، ظهرت أقوال متضاربة حول حادثة مقتله – أحدها يقول أنه قتل في اشتباكات في منزله والآخر، الذي تبناه الحوثيون، إنه قتل وهو يحاول الفرار من المدينة.

وبدأ التحالف بعد ذلك قصفاً عنيفاً على صنعاء، و أفادت لجنة الصليب الأحمر الدولية في 5 ديسمبر / كانون الأول أن أكثر من 230 شخصا قتلوا وأصيب 400 آخرون في العاصمة خلال أعمال العنف الأخيرة بين الحوثيين وصالح.

تحليل: معارك المؤتمر والحوثيين والمستقبل بعد صالح

وأشار محللون في مركز صنعاء إلى أنه في ضوء الأحداث التي قادت لمقتل صالح كان هناك مناوشات خفيفة في أطراف صنعاء تلت إعلان مقتل الرجل، على الرغم من إعلان حكومة هادي تحريك اللواء السابع والثامن في الجيش اليمني صوب صنعاء دعماً لـ”الانتفاضة” ضد الحوثيين. وهكذا يبدو هذا الإعلان الحكومي بروباغندا إعلامية أكثر من كونه إشارة إلى تغيرات حقيقية في السياسة على الأرض؛ وكان من الواضح أن هناك ميل داخل غالبية حكومة هادي والتحالف إلى عدم دعم صالح، بل تركه لمصيره.

وقد تجلى ذلك في عدم بذل التحالف جهوداً تذكر لاعتراض تعزيزات الحوثيين الذين وصلوا إلى صنعاء من الشمال للقتال ضد أنصار صالح في المدينة. وقد تكون خيبة الأمل الأكبر بالنسبة لصالح، متعلقة بالقبائل المحيطة بصنعاء. ففي الأيام القليلة التي سبقت مقتله، اعترف الشيوخ الأقوياء وزعماء القبائل في صنعاء بأن المد يتحول ضد صالح، مما يجعل هذه الشخصيات المحورية غير راغبة بدعمه في قضية خاسرة.

وفي الوقت نفسه، تمكن الحوثيون من تأمين هذه الولاءات القبلية خلال المواجهات مع صالح عبر الرشاوي والتهديدات. جاء ذلك على خلفية أن الحوثيين استخدموا، لأكثر من عامين ونصف العام، موارد الدولة المتاحة لهم لشراء ولاءات قبلية. كان هناك بعض الاستثناءات، مثل قبائل بني الحارث التي بقيت محايدة (رغم خوضها اشتباكات مع الحوثيين في البداية)، ولكن عموماً الدائرة القبلية حول صنعاء – والتي أمضى الرئيس السابق أكثر من 33 عاماً في إقامة علاقات معها – تخلت عنه في النهاية.

الآن لدى الحوثيين كامل السيطرة على صنعاء، ولأول مرة، مركزية السلطة في المناطق الشمالية والغربية من اليمن تحت طرف واحد. وقد انتهى تحالف الراحة والانقسامات السياسية بين الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام الذي ميز السلطة في الشمال على مدى العامين ونصف العام الماضية. ومن المرجح تفكك حزب المؤتمر. حيث كان صالح قلب هذا الحزب؛ وكانت شخصيته وديناميكيته ومهاراته في بناء العلاقات هي التي جمعت العديد من التيارات المتباينة تحت راية سياسية واحدة لتشكل المؤتمر الشعبي العام. وبدونه كقوة جاذبة مركزية، من المستبعد أن يتمكن الحزب من البقاء بأي شكل ملحوظ.

ويتوقع أن يسعى الحوثيون للحفاظ على الحزب بشكل رمزي لكي يكون لهم هيكل منظم يضم أتباع الحزب الحاليين، إلا أن الحوثيين سيحوزون بدون شك على السلطة المطلقة. وفي الوقت نفسه، ستحاول الحكومة اليمنية والتحالف الاحتفاظ بنسخة من حزب المؤتمر لمواجهة الحوثيين. هذه العوامل المتنافسة يمكن أن تؤدي إلى فرع مؤيد للحوثيين من المؤتمر مقره صنعاء، وفرع مؤيد للحكومة اليمنية في مناطق سيطرتها، إن لم يكن هناك فروع في أماكن أخرى. وعلى أية حال، فإنه من المستبعد بقاء حزب المؤتمر بصيغته الحالية.

لم يحصد الحوثيون من الاشتباكات الأخيرة مكاسب كبيرة، غير القضاء على صالح كمنافس سياسي. والحقيقة أن الحوثيين لم يعد بإمكانهم الاعتماد على الفرق الموالية لصالح التي كانت تقاتل إلى جانبهم ضد الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من التحالف. وهذا لن يؤدي إلا إلى إضعاف الخطوط الأمامية للحوثيين – كما ظهر في 7 ديسمبر / كانون الأول عندما استولت القوات المدعومة من الإمارات بسهولة على مدينة الخوخة من يد الحوثيين في محافظة الحديدة. ويواجه الحوثيون الآن جمهوراً منقسماً تزيد فيه أعداد الناقمين من حزب المؤتمر على الموالين منهم للحوثيين. ومن المرجح أن تؤدي هذه التوترات إلى نشوء مخاطر أمنية واسعة النطاق على الحوثيين في المناطق التي لا يدعمهم سكانها، وإنما يخضعون لهم بالقوة والترهيب فقط.

من الصعب تصور سيناريوهات مستقبلية دقيقة ​​مع إضافة مقتل صالح تعقيداً و شكوكاً جديدة ضمن أية حسابات. ومع ذلك، فإن الزخم الفوري الذي حصل عليه الحوثيون من معارك صنعاء، وهزيمة صالح وتثبيت السلطة في الشمال سيُبعدان بدون شك إمكانية إيجاد حل سياسي سلمي في المدى القريب.

 

باختصار

التطورات الاقتصادية

  • في الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر أعلن الرئيس هادي أنه حصل على ضمان سعودي بمبلغ 2 مليار دولار من أموال الدعم لتجديد احتياطيات البنك المركزي اليمني من العملات الأجنبية. وذكر مصدر مالي لمركز صنعاء في مطلع كانون الأول / ديسمبر أنه في حين أن الإيداع السعودي جاهز للتحويل أساساً، كان البنك المركزي اليمني ما يزال يرتب الشروط والإجراءات لقبول الإيداع.
  • ونظراً للنقص الحاد في الأوراق النقدية اليمنية بحوزة القطاع العام في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، فإن ما يقرب من مليون عامل حكومي في شمال اليمن لم يحصلوا على رواتبهم في تشرين الثاني / نوفمبر.
  • في 20 نوفمبر / تشرين الثاني، أعلنت الخزينة الأمريكية أنها كشفت شبكة كبيرة لتزوير العملة تضم أفراداً وكيانات مرتبطة بفيلق قدس في الحرس الثوري الإيراني. وقالت الخزينة إن “هذه الشبكة استخدمت أساليب احتيال للالتفاف على قيود الرقابة الأوروبية على الصادرات وشراء المعدات والمواد المتطورة لطباعة أوراق نقدية يمنية مزيفة من المحتمل أن تكون قيمتها مئات الملايين من الدولارات“، مضيفاً أن إيران تعتزم استخدام الريال اليمني المزيف لدعم “أنشطة مزعزعة للاستقرار”.

التطورات الإنسانية

  • في 16 نوفمبر / تشرين الثاني، صرحت منظمة الصحة العالمية أن حوالي 11 مليون طفل يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة و14.8 مليون يمني بحاجة إلى الرعاية الصحية الأساسية، و 17 مليون لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية؛ و 7 ملايين يعتمدون كلياً على المساعدات الغذائية للحياة.
  • ومنذ بداية الحصار السعودي حتى 22 نوفمبر / تشرين الثاني، تم منع السفن التي تضم ما يقرب من 1500 طن من المواد الإنسانية من الوصول إلى ميناء الحديدة وتم احتجازها في مينائي جيبوتي وعدن في انتظار السماح لها بدخول الحديدة، وذلك وفقاً لمجموعة الأمم المتحدة للنقل والإمداد. وبالإضافة إلى ذلك، أفادت آلية الرقابة التابعة للأمم المتحدة أنه منذ 15 نوفمبر / تشرين الثاني، منع الحصار السعودي 29 سفينة تحمل 300،000 طن من الغذاء وما يقرب من 200،000 طن من الوقود أن تدخل اليمن.
  • سمحت إعادة فتح مطار صنعاء في الأسبوع الأخير من نوفمبر / تشرين الثاني لرحلات الأمم المتحدة الإنسانية بتسليم 1.9 مليون جرعة من اللقاحات، وهو ما يكفي لحماية 600،000 طفل من الخناق والسعال الديكي والسل والالتهاب الرئوي والتهاب السحايا.
  • واعتباراً من 27 نوفمبر / تشرين الثاني، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن هناك ما يقرب من 960،000 حالة مشتبهة بالكوليرا و 2129 حالة وفاة مرتبطة بها. حيث بلغت نسبة الوفيات في هذه الحالة 0.23 في المئة، في جميع المحافظات باستثناء واحدة، و 305 من أصل 333 منطقة يمنية متأثرة. كما أن الخناق، وهو مرض سهل الوقاية منه، منتشر أيضاً في 13 محافظة، ولا سيما إب، حيث بلغ عدد الحالات المشخصة سريرياً 189 حالة و 20 حالة وفاة منذ 27 نوفمبر / تشرين الثاني.
  • وقد تلقى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، منذ مطلع 7 ديسمبر / كانون الأول، ما نسبته 60.9٪ من مبلغ 2.3 مليار دولار الذي طلبه للاستجابة للاحتياجات الإنسانية لليمن في عام 2017.

التطورات في مجال حقوق الإنسان

  • في 4 ديسمبر / كانون الأول، قام المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن الحسين بإعلان تعيين ثلاثة أعضاء من فريق خبراء للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف في الصراع اليمني. ومن المقرر أن تقدم المجموعة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تقريرها إلى المفوض السامي في أيلول / سبتمبر من العام 2018.

التطورات السياسية والدبلوماسية

  • بيد أن الرئيس ترامب قد بدأ تغيير مساره فيما يتعلق بدعم إدارته للحصار السعودي عندما أصدر البيت الأبيض في 6 ديسمبر / كانون الأول بياناً رسمياً يدعو المملكة العربية السعودية إلى “السماح كلياً للأغذية والوقود والمياه والأدوية بالوصول إلى الشعب اليمني الذي يحتاج إليها بشدة. ويجب أن يتم ذلك لأسباب إنسانية على الفور”.
  • استقال محافظ عدن عبد العزيز المفلحي في 16 نوفمبر / تشرين الثاني بعد أن اشتكى لعدة أشهر عن عجزه عن أداء مهامه. وألقى المفلحي اللوم على رئيس الوزراء أحمد بن داغر بسبب عرقلة عمله كمحافظ، بعد أن هاجم التحالف السعودي و الإماراتي على معاملتهم للحكومة اليمنية وعرقلة عملها على الأرض قبل أشهر من استقالته.
  • في 27 نوفمبر / تشرين الثاني، عين الرئيس هادي راجح سعيد بكريت محافظاً جديداً للمهرة، ليحل محل محمد عبد الله قدح.
  • في 30 نوفمبر / تشرين الثاني، عين المجلس الانتقالي الجنوبي أعضائه الـ 303 في الجمعية الوطنية الجنوبية، بالإضافة إلى زعمائه المحليين في كل محافظة جنوبية.
  • اجتمع وزراء خارجية ما يعرف بمجموعة “كوينت” – والمكونة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان – يوم 29 نوفمبر في لندن. وأصدرت المجموعة بعد ذلك بياناً سلط الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وأدان الهجوم الصاروخي الحوثي على الرياض في 4 نوفمبر / تشرين الثاني، معربا عن دعم المجموعة للمملكة العربية السعودية ومخاوفها الأمنية المشروعة.

التطورات الأمنية


أعد هذا التقرير وليد الحريري، ماجد المدحجي، سبنسر أوسبرغ، فيكتوريا سوير، وماركوس هالينان.


اليمن في الأمم المتحدة سلسلة شهرية يعدها مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية. ويهدف إلى تحديد الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لحل الصراع في اليمن ووضع سياق لهذه الجهود بالنسبة للتطورات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية على أرض الواقع.

صدرت نشرة “اليمن في الأمم المتحدة ” هذا الشهر بالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت – مكتب اليمن.