إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

مقدمة: الإدارات السابقة

في 20 يناير/ كانون الثاني 2021، تولت إدارة بايدن زمام السلطة عازمة على إنهاء الحرب في اليمن. خلال حملته الانتخابية، وعد المرشح الرئاسي جو بايدن بحظر “بيع مزيد من الأسلحة” للسعودية، موضحًا أن الغارات الجوية السعودية في اليمن “تقتل الأطفال” و”الأبرياء”.[1] ووصف بايدن السعودية بالدولة “المنبوذة” قائلًا إن هناك ضرورة لـ”محاسبتها” على ممارستها في اليمن.[2]

تعهُّد حملة بايدن جاء كانفصال واضح عن سياسة الإدارتين السابقتين. فقد دعمت كل من إدارة أوباما -التي شغل فيها بايدن منصب نائب الرئيس -وإدارة ترامب، بطريقة أو بأخرى، التحالف الذي تقوده السعودية وحربه في اليمن. لكن بعد ستة أعوام من حرب قالت السعودية إنها ستستمر نحو “ستة أسابيع“، كان من الواضح وجود حاجة إلى نهج مغاير[3]. أصبحت جماعة الحوثيين، الميليشيا التي سيطرت على صنعاء ومعظم المناطق في شمال اليمن، أقوى من أي وقت مضى، ووجدت الولايات المتحدة نفسها متورطة بعمق في حرب لم تكن تتحكم في زمامها.

بالنسبة للعديد من أعضاء إدارة بايدن، كان للحرب في اليمن بُعد شخصي يطالهم أيضًا. فهُم، شأنهم شأن بايدن، كانوا جزءًا من إدارة أوباما حين قررت الولايات المتحدة المصادقة على المخطط السعودي لشن الحرب. حينها، حسبما ذكر أحد المسؤولين السابقين في إدارة أوباما في وقت لاحق، كانت الولايات المتحدة مدركة أنها “على الأرجح تركب سيارة خلف مقودها سائق ثمل”، لكن أيًا كانت التوجسات التي سايرت الولايات المتحدة، فقد “ركبت على أي حال“.[4]

في 25 مارس/آذار 2015، أي مساء نفس اليوم الذي أعلنت فيه السعودية بدء الحرب – ما استرعى الانتباه هنا أن الإعلان حدث من واشنطن وليس من الرياض -أعلنت الولايات المتحدة تشكيل خلية تخطيط مشتركة مع السعودية “لتنسيق الدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي“.[5] في نهاية المطاف، قدمت الولايات المتحدة معلومات عن مواقع الاستهداف، وصيانة للطائرات السعودية والإماراتية، فضلًا عن تزويد طائرات التحالف بالوقود في الجو خلال عمليات القصف. ورغم ظهور أدلة مبكرة ومتزايدة على أن ضربات التحالف الذي تقوده السعودية أسفرت عن عدد مهول من الضحايا المدنيين، استمرت الولايات المتحدة في بيع الأسلحة والذخائر للسعودية والإمارات.

في عام 2016، خَلَص مكتب الشؤون القانونية بوزارة الخارجية الأمريكية إلى أن المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم وزير الخارجية، يمكن أن يواجهوا “تهمًا بارتكاب جرائم حرب بسبب موافقتهم على بيع القنابل للسعوديين وشركائهم“.[6] في تلك المرحلة، كان من الواضح للولايات المتحدة، ولمعظم المراقبين الخارجيين، أن السعودية والإمارات كانتا إما “تستخدمان القنابل بتهور أو تصوبانها عمدًا على المدنيين“.[7] في كلتا الحالتين، كانت تلك مشكلة بالنسبة للولايات المتحدة، وجاءت القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لإدارة أوباما -التي وافقت في بداية الحرب على حزمة أسلحة بقيمة 1.3 مليار دولار أمريكي لبيعها للسعودية -في أكتوبر/ تشرين الأول 2016 عندما قصفت السعودية مجلس عزاء، ربما بناءً على معلومات استخباراتية خاطئة تفيد بأن الرئيس السابق علي عبدالله صالح كان داخل المبنى وهو ما لم يكن. أسفرت الغارات الجوية عن مقتل أكثر من 140 شخصًا وإصابة أكثر من 500 آخرين، من بينهم أطفال.[8]

في تحوّل عن سياستها السابقة، بعثت إدارة أوباما في ديسمبر/كانون الأول 2016 إشارة تعكس استياءها من السعوديين من خلال حظر بيع حزمة من الذخائر الموجهة فائقة الدقة بقيمة 350 مليون دولار أمريكي.[9] إلا أن الخطوة جاءت متأخرة للغاية، حيث كانت الولايات المتحدة متورطة بالفعل في الحرب، مقدمة الدعم المادي لجانب واحد ومعرّضة نفسها للمساءلة في العديد من الحالات.

بعد بضعة أشهر، في مايو/ أيار 2017، اختار الرئيس ترامب السعودية كأول محطة في جولته الخارجية بعد توليه منصبه، ووافق على إلغاء الحظر الذي فرضته إدارة أوباما على مبيعات الأسلحة.[10] لكن في الوقت الذي أعربت إدارة ترامب عن دعمها للتحالف الذي تقوده السعودية والحرب في اليمن، بدأ الكونغرس بمعارضة ذلك. في يونيو/حزيران 2017، أيد مجلس الشيوخ بفارق ضئيل في التصويت، بأغلبية 53 صوتًا مقابل 47، بيع الذخائر الموجهة فائقة الدقة إلى السعودية.[11]

في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، بعد شهر واحد فقط على اغتيال السعودية الوحشي للصحفي جمال خاشقجي، أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تزوّد بعد الآن الطائرات السعودية بالوقود في الجو خلال حملات القصف في اليمن.[12] وبعد تداعيات مقتل خاشقجي، أصدر الكونغرس أيضًا قرارًا يدعو إلى إنهاء المشاركة الأمريكية في حرب اليمن، وقرارًا آخر يحظر بيع الأسلحة إلى السعودية. استخدم ترامب حق النقض (الفيتو) ضد كلا القرارين.[13] في نهاية المطاف، خشية أن يتجاوز الكونغرس حق النقض (الفيتو)، اختارت إدارة ترامب الالتفاف على إشراف الكونغرس (أي رقابة السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية) من خلال “إعلان حالة الطوارئ الوطنية ضد أنشطة إيران” للمُضي قُدمًا في بيع الأسلحة والمعدات إلى السعودية والإمارات.[14] ونجم عن ذلك الإعلان، الذي صدر عن وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو، إجراء تحقيق داخلي من قِبل المفتش العام لوزارة الخارجية. نجح بومبيو في وقت لاحق بالضغط على الرئيس ترامب لإقالة المفتش العام نفسه.[15]

في آخر يوم لإدارة ترامب في السلطة -أي 19 يناير/ كانون الثاني 2021 –صنف وزير الخارجية مايك بومبيو جماعة الحوثيين المسلحة منظمة إرهابية أجنبية.[16] هدف هذا التصنيف، الذي يتعارض مع المشورة المقدمة من المنظمات غير الحكومية الدولية والمنظمات الإنسانية والدبلوماسيين الأمريكيين العاملين سابقًا في اليمن، [17] على ما يبدو إلى تقويض عمل إدارة بايدن المقبلة، مورثًا للإدارة الجديدة سياسة لا توافق عليها.

الجزء الأول: إعادة ضبط الدبلوماسية

في 4 فبراير/ شباط 2021، بعد أسبوعين تحديدًا من أدائه اليمين الدستورية، غادر الرئيس بايدن واشنطن إلى مقر وزارة الخارجية لإلقاء خطابه الرئيسي الأول حول السياسة الخارجية كرئيس. جاء اختيار المكان متعمدًا، كما صرّح بايدن نفسه الذي كان يلقي خطابه في مبنى فارغ إلى حد كبير من الموظفين في ظل القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا، مضيفًا “عادت الدبلوماسية إلى صميم سياستنا الخارجية“.[18]

تم صياغة الجزء المتعلق باليمن في الخطاب لتسليط الضوء على ثلاث خطوات منسقة. أولًا، أرادت الولايات المتحدة أخيرًا تخليص نفسها من حرب لم تُضف لها شيئًا يُذكر سوى تلطيخ سمعتها. ثانيًا، أراد بايدن إعادة فرض الدبلوماسية الأمريكية. ثالثًا، كان يخطط لتقديم أداة ترغيب للحوثيين في محاولة لاستدراجهم إلى طاولة المفاوضات.

في يوم إلقاء بايدن خطابه أمام موظفي وزارة الخارجية، تناول مقال في صحيفة نيويورك تايمز بشكل مفصّل مدى عمق تورط الولايات المتحدة في حرب السعودية في اليمن. “حين تقلع الطائرات الحربية السعودية طراز إف- 15 من قاعدة جوية في جنوب المملكة لتنفيذ حملات قصف في اليمن، يتجاوز الأمر مجرد كونها طائرات وقنابل أمريكية الصنع. يضطلع الميكانيكيون الأمريكيون بمهام صيانة الطائرات وإجراء إصلاحات عليها على الأرض. كما يقوم التقنيون الأمريكيون بتحديث البرنامج الحاسوبي الذي يعمل على تحديد المواقع المراد استهدافها وغير ذلك من التكنولوجيات السرية، التي لا يُسمح للسعوديين بلمسها. ومن المحتمل أن يكون الطيار قد تدرب على يد القوات الجوية الأمريكية”.[19]

كمرشح رئاسي، كان موقف بايدن واضحًا وقاطعًا، كتب في مقال نُشر له في مجلة فورين أفيرز: “ينبغي علينا إنهاء دعمنا للحرب التي تقودها السعودية في اليمن“.[20] إلا أنه الآن كرئيس، كرر تعهداته السابقة بنوع من التحفظ وبنبرة مختلفة.

هذه الحرب يجب أن تنتهي“، أعلن بايدن.[21] لكن عوضًا عن إنهاء جميع صفقات بيع الأسلحة إلى السعودية، قدم بايدن تحذيرًا مهمًا، متعهدًا بإنهاء الدعم الأمريكي لجميع “العمليات الهجومية التي تُشن في الحرب باليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة ذات الصلة”.[22] ما اعتبره البعض فرقًا بين الحملات الانتخابية المنطوية على العبارات المنمقة والحُكم بما يمليه الواقع، رأى البعض الآخر أن الإدارة الجديدة تخلق ثغرة هائلة. مضى الرئيس بايدن بالقول، مستخدمًا نبرة مختلفة تمامًا عن المرشح الرئاسي الذي وصف السعودية بالدولة “المنبوذة”، إن المملكة “تواجه هجمات صاروخية وضربات بطائرات مسيّرة وتهديدات أخرى من قوات مدعومة من إيران في دول متعددة. سنواصل دعم ومساعدة السعودية في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها”.

تمثلت الخطوة الثانية لبايدن، التي أعلن عنها كذلك خلال الخطاب، في تعيين مبعوث خاص للولايات المتحدة إلى اليمن. كان يُتوخى أن يدعم المبعوث الجديد، الدبلوماسي المخضرم تيموثي ليندركينغ، جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في اليمن وأن يقود المسار الدبلوماسي الجديد للولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام.

في اليوم التالي، أي 5 فبراير/ شباط، أقدم بايدن على خطوته الثالثة، حيث ألغى قرار إدارة ترامب الصادر في آخر لحظة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية.[23] كانت تلك أداة الترغيب المتوخاة (الجزرة). لكن كما اتضح فيما بعد، كانت الولايات المتحدة تفتقر إلى أداة الترهيب (العصا).

في غضون ما يزيد قليلًا عن أسبوعين، أنهت إدارة بايدن الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية التي تشنها السعودية في اليمن، وأعادت تركيز جهودها الدبلوماسية تحت إشراف مبعوث خاص، مُلغية الحوثيين من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. في واشنطن، بدا الأمر كما لو أن بايدن قد أوفى بمعظم وعوده الانتخابية وأن السلام قد يلوح أخيرًا في الأفق بالنسبة لليمن. لكن على الصعيد الميداني في اليمن، بدت الأمور مختلفة تمامًا.

الجزء الثاني: الافتقار إلى قوة التأثير

ارتكبت إدارة بايدن خطأين أساسيين فيما يتعلق باليمن. أولًا، بالغت في تقدير أهميتها بالنسبة للصراع. ثانيًا، وعلى نحو متصل، أساءت تقدير رغبات الحوثيين.

في أعقاب قرار إدارة أوباما بتقديم الدعم المادي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، تمحور جزء كبير من النقاشات الدائرة داخل الولايات المتحدة -لأسباب مفهومة -على دور الولايات المتحدة وما هي المسؤولية، القانونية أو الأخلاقية، التي تتحملها عن الخسائر الواقعة في صفوف المدنيين الناتجة عن الغارات الجوية السعودية والإماراتية. ورغم إمكانية تفهّم هذا التركيز، إلا أنه حوّل بمهارة ولكن بما لا يدع مجالًا للشك، مسار فهم وتحليل الحرب داخل واشنطن.[24]

نظر صانعو السياسة الأمريكيون إلى الصراع في اليمن -بشكل يكاد يكون حصريًا -من منظور المشاركة الأمريكية، عوضًا عن النظر الى المعارك القتالية بصورة أدق، باعتبارها مزيجًا معقدًا من حرب أهلية محلية وحرب إقليمية بالوكالة.[25] ليس من المستغرب أن يؤدي هذا الخطأ التحليلي إلى انتهاج سياسة خاطئة والاعتقاد بأن الولايات المتحدة يمكن أن تضغط ببساطة على السعودية وأن تكثف جهودها الدبلوماسية وأن الأطراف ستتماشى معها.[26]

بطبيعة الحال، لم يحدث ذلك. لم يتجاوب الحوثيون مع قرار بايدن بإلغاء تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية بالجلوس على طاولة المفاوضات، بل من خلال إعادة شن هجوم طال انتظاره على مأرب.[27] كثير من هذه الأمور كانت متوقعة، حسبما أشارت مرارًا المنظمات الإنسانية والخبراء المتخصصون في الشأن اليمني، حيث كانت قيادة الحوثيين محصّنة إلى حد كبير ضد أي أوجه عجز مرتبطة بتصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية.[28] المدنيون اليمنيون، وليس صناع القرار الحوثيون، هم الذين يعانون أكثر من غيرهم. وهذا يعني أيضًا أن إلغاء التصنيف لم يكن أداة الترغيب (الجزرة) التي ظنت إدارة بايدن أنها كذلك.

في الواقع، لم ينتج عن العقوبات -حتى تلك المستهدفة -تأثير يُذكر على عملية صنع القرارات الحوثية طوال فترة الحرب. في أواخر عام 2014 وأوائل عام 2015، فرضت الأمم المتحدة عقوبات على خمس شخصيات يمنية[29]ثلاثة من قادة الحوثيين، بمن فيهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، إلى جانب الرئيس السابق صالح ونجله البكر -لكن بدلًا من إضعاف أو تقويض قدرات الحوثيين، عزز نظام العقوبات التابع للأمم المتحدة نفوذهم على الصعيد المحلي. ويرجع ذلك إلى أن ما تعاملت معه الأمم المتحدة على أنه تحالف متكافئ كان، في الواقع، تحالف قائم على المصلحة يكون فيه أحد الطرفين عرضة للعقوبات بخلاف الآخر.

ومن خلال تطبيق العقوبات نفسها على كل من صالح والحوثيين -أي تجميد الأصول وفرض حظر السفر -أضعفت الأمم المتحدة موقف صالح بشكل كبير نظرًا لامتلاكه أصول في الخارج يمكن تجميدها، إلا أن الخطوة لم تُحدث أثرًا يُذكر على الحوثيين الذين لم يمتلكوا أصولًا في الخارج. ساهم ذلك في تدمير الشراكة الهشة التي كانت قائمة بين صالح والحوثيين في اليمن منذ عام 2014 إلى عام 2017، وأدى في نهاية المطاف إلى مقتل صالح وبسط الحوثيون سيطرة غير مسبوقة على المرتفعات الشمالية. في لعبة المحصلة الصفرية للسياسة اليمنية، جاءت خسارة صالح كمكسب للحوثيين.

حدث شيء مماثل أوائل 2021. لم يَر الحوثيون في ضغط إدارة بايدن على السعودية فرصة لإنهاء الحرب، بل فرصة لتحقيق هدف الجماعة الذي طال انتظاره والمتمثل في الاستيلاء على مأرب، باعتبارها خطوة ضرورية لإنشاء دولة حوثية مستقلة بسبب حقول النفط والغاز فيها.

كان هذا هو الخطأ الثاني الذي ارتكبته إدارة بايدن: فهي لم تستوعب النطاق الكامل لرغبات الحوثيين. أطلع المبعوث الأمريكي الخاص المعيّن حديثاً -آنذاك -تيموثي ليندركينغ، الكونغرس على آخر مستجدات الحرب في أبريل/ نيسان 2021، قائلًا: ” أكثر ما استرعى انتباهي هو وجود إقرار وفهم لأهمية تمثيل الحوثيين في أي حكومة يمنية تنشأ بعد الحرب. لم يعد هناك من يقترح حجب ممثلي الحوثيين عن أي تسوية مستقبلية، مقارنة بالإحجام الشعبي الذي شُوهد بداية الصراع”.[30] وتابع ليندركينغ “هناك تقبّل بأنه سيكون للحوثيين دور مهم في حكومة تُشكل بعد الصراع إذا ما انخرطوا بشكل هادف في عملية سياسية سلمية كأي جماعة أو حركة سياسية أخرى”.[31]

إلاّ أن هذه كانت قراءة خاطئة لأهداف الجماعة. لم يرغب الحوثيون في أن يكونوا جزءًا من الدولة اليمنية. أرادوا أن يكونوا الدولة. كانت مأرب وحقول النفط والغاز التابعة لها محورية لتحقيق هذا الهدف، إلا أن الحوثيين كانوا يضعون أعينهم أيضًا على المحافظات اليمنية الأخرى الغنية بالهيدروكربونات، أي شبوة وحضرموت، اللتان تستأثران بحصة تتراوح ما بين نصف وثلثي إجمالي صادرات النفط اليمنية.[32]

في معظم عام 2021، ومع زحف الحوثيين شرقًا صوب مأرب، وجدت الولايات المتحدة نفسها دون خيارات ودون أي نفوذ لإجبار الحوثيين على وقف هجومهم. كانت إدارة بايدن قد أوضحت أنها لن تُقحم قوات أمريكية في الصراع، الأمر الذي أزاح الخيارات العسكرية من على الطاولة. لم تؤدِ العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة، كما هو موضح آنفًا، سوى إلى تعزيز قدرة الحوثيين، أو استهداف الأشخاص الخطأ، كما هو الحال حين صُنفت الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية. كذلك لم تُحدث التصريحات شديدة اللهجة أي تأثير على الإطلاق.

من خلال الضغط على التحالف الذي تقوده السعودية، أضعفت الولايات المتحدة -شأنها في ذلك شأن العقوبات المستهدفة التي فرضتها الأمم المتحدة -أحد طرفي الصراع بينما عززت فعليًا الخصم المقابل. لم يَرَ الحوثيون أي سبب لتقديم التنازلات أو التخلي -على طاولة المفاوضات -عن المكاسب التي حققتها الجماعة في ساحة المعركة، ولم تمتلك الولايات المتحدة أي قوة تأثير لإجبار الحوثيين على تغيير موقفهم.

الجزء الثالث: خطى أولى على طريق طويل

أواخر عام 2021، وبعد أشهر من المعارك القتالية، سيطر الحوثيون على أجزاء كبيرة من جنوب مأرب، إضافة إلى ثلاث مديريات شمال شبوة.[33] بالنسبة للإمارات، شكّل تقدم الحوثيين إلى شبوة تجاوزًا لخطّ أحمر. بدت الإمارات متقبلة لمسألة استيلاء الحوثيين على مأرب، التي انسحبت منها القوات الإماراتية عام 2019. إلا أن احتمال نجاح الحوثيين في الاستيلاء على شبوة، يعني قدرتهم على تقسيم جنوب اليمن، وعزل عدن عن حقول النفط والغاز في حضرموت، والقضاء على أي أمل بقيام دولة جنوبية مستقلة وبسط نفوذ إماراتي على طول الساحل الجنوبي لليمن.[34] ولمنع حدوث ذلك، نقلت الإمارات وحدات ألوية العمالقة من ساحل البحر الأحمر إلى شبوة، حيث طردت بسرعة الحوثيين من المحافظة في يناير/ كانون الثاني 2022.[35]

رد الحوثيون على عودة انخراط الإمارات في المشهد من خلال شن هجمات متعددة بالصواريخ الباليستية على أبو ظبي، مما يظهر قدرة الجماعة على أقلمة الصراع وضرب العمق الإماراتي.[36] خلال هجومين على الأقل، أطلقت الولايات المتحدة صواريخ اعتراضية من الإمارات لصد ضربات الحوثيين.[37] بعد فترة وجيزة من هجمات الحوثيين، زار قائد القيادة المركزية الأمريكية -آنذاك -الجنرال فرانك ماكنزي، الإمارات وتعهّد بتجديد مخزونات الصواريخ الاعتراضية وكذلك إرسال مدمرة صواريخ موجهة والمزيد من طائرات إف- 22 إلى الإمارات.[38]

بالتالي، وبدلًا من أن تصبح أقل انخراطًا في الحرب باليمن، كانت الولايات المتحدة تنجر مرة أخرى إلى صراع تتوسع رقعته. نظرت إدارة بايدن علانية في إعادة تصنيف جماعة الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، بناء على طلب من الإمارات، [39] قبل أن تقرر في نهاية المطاف فرض جولة أخرى من العقوبات المستهدفة.[40] حتى المدمرة الأمريكية يو إس إس كول، التي تعرضت لهجوم قبالة ساحل اليمن عام 2000، أُعيدت إلى المنطقة كجزء من المناورات الأمريكية لتقديم الضمانات.[41] كما أثارت الهجمات الحوثية على الإمارات إمكانية تكبّد الجانب الأمريكي خسائر عسكرية ومدنية، مما قد يغيّر على الأرجح الحسابات الأمريكية بشأن استخدام القوة في اليمن.

بعد أكثر من عام من الجهود الدبلوماسية الحثيثة، وممارسة الضغوط على السعودية، وتقديم أداة ترغيب للحوثيين، لم تخطُ الولايات المتحدة خطوة أقرب إلى إنهاء الحرب في اليمن مما كانت عليه في اليوم الذي تولى فيه الرئيس بايدن منصبه.

الجزء الرابع: التوصيات

من أجل إنهاء الحرب في اليمن، سيكون لزامًا على الولايات المتحدة القيام بأمرين منفصلين، لا يمكنها إنجاز أي منهما بمعزل عن الآخر. أولًا، إيجاد ثم استخدام وسيلة ضغط على الحوثيين. ثانيًا، وقف وعكس مسار التشرذم السياسي السريع في جميع أنحاء اليمن، وخاصة في الجنوب.

تحقيقًا لهذه الغايات، يتعيّن على الولايات المتحدة القيام بما يلي:

  • الاعتماد على محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة المتجددة المتعلقة ببرنامج إيران النووي للحد من الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن مقابل مزيد من تخفيف العقوبات. ومن المرجح أن يتم ذلك بالتعاون مع السعودية والإمارات، حيث تواصلت الأخيرة أيضًا مع إيران في الأشهر الأخيرة.
  • الضغط على السعودية لإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الطبية والإنسانية مرتين يوميًا كخطوة أولية نحو إعادة فتح المطار المدني بالكامل.
  • إعلان عدد من العقوبات الجديدة -عشرة على الأقل -تستهدف القادة الماليين والعسكريين بجماعة الحوثيين. فهذا من شأنه أن يبعث برسالة إلى القيادات الحوثية مفادها أنه يمكن محاسبتهم على أفعالهم.
  • تشجيع الأطراف الفاعلة داخل التحالف المناهض للحوثيين (مثل المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات التابعة لطارق صالح) على تشكيل أحزاب سياسية ترمي إلى العمل في إطار جبهة وطنية موحدة لحين تحديد هيكل الدولة اليمنية مستقبلًا من خلال عملية سياسية.
  • إنشاء قنوات تواصل مباشرة مع المسؤولين الحكوميين المحليين في مأرب وحضرموت وشبوة كوسيلة لتشجيع حكومة محلية تمثيلية وإسداء المشورة فيما يتعلق بتوزيع الإيرادات المباشرة من النفط والغاز، بالتنسيق مع البنك المركزي اليمني.
  • تشجيع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا على تحديث سجلات المجالس المحلية باعتبارها وسيلة للتحضير للانتخابات المحلية.
  • تشجيع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والسعودية والإمارات على تنسيق الجهود في حضرموت كوسيلة لتعزيز الوحدة السياسية بين منطقتي وادي حضرموت وساحل حضرموت، على سبيل المثال من خلال دعم بناء الطرق المعبدة التي تمتد من الشمال إلى الجنوب بين ساحل حضرموت ووادي حضرموت.
  • تشجيع الإمارات والسعودية على الاستثمار في تحديث وإصلاح شبكات الكهرباء في عدن والمكلا، فضلًا عن المساعدة في دعم استقرار الريال اليمني.
الهوامش
  1. “نص المناظرة الديمقراطية ، 20 نوفمبر 2019” ، إن بي سي نيوز ، https://www.nbcnews.com/politics/2020-election/read-democratic-debate-transcript-november-20-2019-n1088186
  2. “نص المناظرة الديمقراطية ، 20 نوفمبر 2019” ، إن بي سي نيوز ، https://www.nbcnews.com/politics/2020-election/read-democratic-debate-transcript-november-20-2019-n1088186
  3. دافنا راند، تعليقات في “سياسة الولايات المتحدة والحرب في اليمن”، فعالية في معهد بروكينغز، 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، https://www.brookings.edu/events/u-s-policy-and-the-war-in-yemen/
  4. روبرت مالي وستيفن بومبر، “التواطؤ في المجزرة: كيف مكنت أمريكا الحرب في اليمن”، مجلة فورين أفيرز، مارس-آذار /أبريل- نيسان 2021، https://www.foreignaffairs.com/articles/united-states/2021-02-09/how-america-enables-war-yemen?check_logged_in=1
  5. “بيان للمتحدثة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان حول الوضع في اليمن”، مكتب المتحدث باسم البيت الأبيض، 25 مارس/آذار 2015، https://obamawhitehouse.archives.gov/the-press-office/2015/03/25/statement-nsc-spokesperson-bernadette-meehan-situation-yemen.
  6. مايكل لافورجيا وإدوارد وونغ، “خطر جرائم الحرب يتزايد بالنسبة للولايات المتحدة بسبب الضربات السعودية في اليمن”، نيويورك تايمز، 14 سبتمبر/ أيلول 2020، https://www.nytimes.com/2020/09/14/us/politics/us-war-crimes-yemen-saudi-arabia.html
  7. مايكل لافورجيا وإدوارد وونغ، “خطر جرائم الحرب يتزايد بالنسبة للولايات المتحدة بسبب الضربات السعودية في اليمن”، نيويورك تايمز، 14 سبتمبر/ أيلول 2020، https://www.nytimes.com/2020/09/14/us/politics/us-war-crimes-yemen-saudi-arabia.html
  8. “هجوم للمتمردين في اليمن على صالة عزاء يقتل العشرات'”، بي بي سي، 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2016. https://www.bbc.com/news/world-middle-east-37598413
  9. هيلين كوبر، “الولايات المتحدة تحظر بيع الأسلحة إلى السعودية وسط مخاوف بشأن حرب اليمن”، نيويورك تايمز، 13 ديسمبر/ كانون الأول 2016، https://www.nytimes.com/2016/12/13/us/politics/saudi-arabia-arms-sale-yemen-war.html
  10. “مسؤولون: ترامب يستأنف تسليم الذخائر الذكية للسعودية”، رويترز، 13 يونيو/حزيران 2017. https://www.reuters.com/article/us-usa-saudi-arms-congress/trump-to-resume-precision-munitions-deliveries-to-saudis-officials-idUSKBN1942GG
  11. جيريمي هيرب، “مجلس الشيوخ يصوت بفارق ضئيل لصالح دعم بيع الأسلحة السعودية”، سي إن إن، 13 يونيو/ حزيران 2017، https://www.cnn.com/2017/06/13/politics/senate-saudi-arms-deal-paul/index.html
  12. فيل ستيوارت، “أمريكا توقف تزويد طائرات التحالف بقيادة السعودية بالوقود”، رويترز، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، https://www.reuters.com/article/us-usa-yemen-refueling/u-s-halting-refueling-of-saudi-led-coalition-aircraft-in-yemens-war-idUSKCN1NE2LJ
  13. مارك لاندلر وبيتر بيكر، “ترامب يستخدم حق النقض (الفيتو) ضد إنهاء التدخل الأمريكي في حرب اليمن”، نيويورك تايمز، 16 أبريل/نيسان 2019، https://www.nytimes.com/2019/04/16/us/politics/trump-veto-yemen.html وكاتي إدموندسون، “مجلس الشيوخ يفشل في تجاوز حق النقض (الفيتو) الذي استخدمه ترامب بشأن مبيعات الأسلحة للسعودية”، نيويورك تايمز، 29 يوليو/ تموز 2019، https://www.nytimes.com/2019/07/29/us/politics/trump-veto-saudi-arms-sales.html مارك لاندلر وبيتر بيكر، “ترامب يستخدم حق النقض (الفيتو) ضد إنهاء التدخل الأمريكي في حرب اليمن”، نيويورك تايمز، 16 أبريل/نيسان 2019، https://www.nytimes.com/2019/04/16/us/politics/trump-veto-yemen.html وكاتي إدموندسون، “مجلس الشيوخ يفشل في تجاوز حق النقض (الفيتو) الذي استخدمه ترامب بشأن مبيعات الأسلحة للسعودية”، نيويورك تايمز، 29 يوليو/ تموز 2019، https://www.nytimes.com/2019/07/29/us/politics/trump-veto-saudi-arms-sales.html
  14. مايكل لافورجيا وإدوارد وونغ، “خطر جرائم الحرب يتزايد بالنسبة للولايات المتحدة بسبب الضربات السعودية في اليمن”، نيويورك تايمز، 14 سبتمبر/ أيلول 2020، https://www.nytimes.com/2020/09/14/us/politics/us-war-crimes-yemen-saudi-arabia.html
  15. “ستيف لينيك: ترامب يقيل المفتش العام لوزارة الخارجية”، بي بي سي، 18 مايو/ أيار 2020، https://www.bbc.com/news/world-us-canada-52688658
  16. عزيز اليعقوبي، جوناثان لانداي، مات سبيتالنيك، “أمريكا تصنف الحوثيين باليمن كمنظمة إرهابية أجنبية”، رويترز، 10 يناير/ كانون الثاني 2021، https://www.reuters.com/article/us-yemen-security-usa/u-s-to-designate-yemens-houthi-movement-as-foreign-terrorist-group-idUSKBN29F0P5
  17. “رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية بشأن تداعيات مقترح تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية”، 21 ديسمبر/ كانون الأول 2020، https://www.loboinstitute.org/7373-2/
  18. “كلمة الرئيس بايدن حول مكانة وموقف أمريكا في العالم”، البيت الأبيض، 4 فبراير/ شباط 2021. https://www.whitehouse.gov/briefing-room/speeches-remarks/2021/02/04/remarks-by-president-biden-on-americas-place-in-the-world/ – انظر أيضًا، ديفيد إي سانجر وإريك شميت، “بايدن يشير إلى الانفصال عن سياسات ترامب في خطاب أمام موظفي وزارة الخارجية”، نيويورك تايمز، 4 فبراير/ شباط 2021، https://www.nytimes.com/2021/02/04/us/politics/biden-foreign-policy.html
  19. ديفيد إي سانجر وإريك شميت، “بايدن يشير إلى الانفصال عن سياسات ترامب في خطاب أمام موظفي وزارة الخارجية”، نيويورك تايمز، 4 فبراير/ شباط 2021، https://www.nytimes.com/2021/02/04/us/politics/biden-foreign-policy.html
  20. جوزيف ر. بايدن، “لماذا يجب على أمريكا أن تقود مرة أخرى”، مجلة فورين أفيرز ، مارس- آذار / أبريل – نيسان 2020 ، https://www.foreignaffairs.com/articles/united-states/2020-01-23/why-america-must-lead-again
  21. “كلمة الرئيس بايدن حول مكانة وموقف أمريكا في العالم”، البيت الأبيض، 4 فبراير/ شباط 2021. https://www.whitehouse.gov/briefing-room/speeches-remarks/2021/02/04/remarks-by-president-biden-on-americas-place-in-the-world/
  22. “كلمة الرئيس بايدن حول مكانة وموقف أمريكا في العالم”، البيت الأبيض، 4 فبراير/ شباط 2021. https://www.whitehouse.gov/briefing-room/speeches-remarks/2021/02/04/remarks-by-president-biden-on-americas-place-in-the-world/
  23. لارا جيكس وإريك شميت، “بايدن يلغي تصنيف ترامب للحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية”، نيويورك تايمز، 5 فبراير/ شباط 2021، https://www.nytimes.com/2021/02/05/us/politics/biden-houthi-yemen-terrorist-designation.html
  24. سيث هارب، “مساعي السيناتور كريس ميرفي اليتيمة لإنهاء الحرب في اليمن”، رولينج ستون، 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، https://www.rollingstone.com/politics/politics-features/yemen-war-us-involvement-758414/
  25. غريغوري د. جونسن، “حروب اليمن الثلاث”، لوو فير، 23 سبتمبر/أيلول 2018، https://www.lawfareblog.com/yemens-three-wars
  26. بروس ريدل ، “شهادة أمام الكونغرس”، مجلس النواب الأمريكي، 11 سبتمبر/ أيلول 2020 ، https://docs.house.gov/meetings/IG/IG00/20200911/110993/HHRG-116-IG00-Wstate-RiedelB-20200911.pdf
  27. أندرو إنجلاند وكاترينا مانسون، “المتمردون يصعدون هجماتهم في الوقت الذي يسعى فيه بايدن من أجل السلام في اليمن”، فاينانشال تايمز، 9 مارس/ آذار 2021. https://www.ft.com/content/2a818a11-7200-4459-989f-449b8a966e41
  28. منظمة ريفيوجيس إنترناشيونال، “بيان: التصنيف المحتمل لميليشيا الحوثي يمكن أن يكون له “نتائج مدمرة” للمدنيين اليمنيين”، موقع ريليف ويب، 28 يناير/ كانون الثاني 2022، https://reliefweb.int/report/yemen/statement-potential-houthi-militia-fto-designation-could-have-devastating-outcome – جيرالد فايرستاين، “مبررات صانع السلام لتصنيف الحوثيين”، ووار أون ذا روك، 15 فبراير/ شباط 2022، https://warontherocks.com/2022/02/a-peace-makers-case-for-designating-the-houthis/
  29. “الموجزات السردية لأسباب الإدراج في القائمة”، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة – لجنة الجزاءات المنشأة عملًا بالقرار 2140 (اليمن)، https://www.un.org/securitycouncil/sanctions/2140/materials/summaries
  30. تيموثي ليندركينغ، “المبعوث الخاص لليمن تيم ليندركينغ يقدم إحاطة أمام اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية المعنية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا والإرهاب العالمي”، وزارة الخارجية، 21 أبريل/نيسان 2021. https://www.state.gov/special-envoy for-yemen tim lenderking-house-committee-on-foreign-affairs-subcommittee-on-middle-east-north-africa-and-global-counterterrorism/
  31. تيموثي ليندركينغ، “المبعوث الخاص لليمن تيم ليندركينغ يقدم إحاطة أمام اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية المعنية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا والإرهاب العالمي”، وزارة الخارجية، 21 أبريل/نيسان 2021. https://www.state.gov/special-envoy for-yemen tim lenderking-house-committee-on-foreign-affairs-subcommittee-on-middle-east-north-africa-and-global-counterterrorism/
  32. “محافظ يمني يهدد بوقف شحنات النفط من محافظة حضرموت الجنوبية”، رويترز، 6 سبتمبر/أيلول 2018. https://www.reuters.com/article/us-yemen-security-oil/yemeni-provincial-official-threatens-to-halt-oil-shipments-from-southern-hadramout-region-idUSKCN1LM2C0
  33. “الحوثيون يتقدمون في شبوة ومأرب”، رويترز، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2021. https://www.reuters.com/world/middle-east/yemens-houthis-advance-shabwa-marib-2021-10-17/
  34. غريغوري د. جونسن، “المصالح الاستراتيجية الثلاث للإمارات في اليمن”، معهد دول الخليج العربية في واشنطن، 24 فبراير/ شباط 2022، https://agsiw.org/the-uaes-three-strategic-interests-in-yemen/
  35. “قوات موالية للحكومة اليمنية تعلن استعادة السيطرة على شبوة من الحوثيين”، رويترز، 10 يناير/كانون الثاني 2022. https://www.reuters.com/world/middle-east/yemeni-forces-say-they-have-retaken-energy-producing-province-houthis-2022-01-10/
  36. شعيب الموسوى وفيفيان يي وإيزابيلا كواي، “ميليشيا الحوثي اليمنية تعلن عن ضربة عسكرية غير مسبوقة على الإمارات”، نيويورك تايمز، 17 يناير/ كانون الثاني 2022 ، https://www.nytimes.com/2022/01/17/world/middleeast/uae-attack-yemen-houthi.html
  37. جون غامبريل، “الجيش الأمريكي يطلق صواريخ اعتراضية لصد هجوم الحوثيين على الإمارات”، أسوشيتد برس، 1 فبراير/شباط 2022، https://apnews.com/article/joe-biden-israel-dubai-united-arab-emirates-abu-dhabi-d37770c718713461a4dc2592e1d291b6
  38. فيل ستيوارت، “الولايات المتحدة ستساعد الإمارات على تجديد الصواريخ الاعتراضية بعد هجمات الحوثيين”، رويترز، 10 فبراير/شباط 2022، https://www.reuters.com/world/middle-east/exclusive-us-help-uae-replenish-missile-defense-interceptors-after-houthi-2022-02-10/
  39. باراك رافيد، “الإمارات تطلب من الولايات المتحدة إعادة تصنيف الحوثيين في قوائم الإرهاب بعد الهجوم”، أكسيوس، 17 يناير/ كانون الثاني 2022، https://www.axios.com/emiratis-seek-terrorist-designation-blinken-6ca0bed0-3e17-4f73-ac4c-9d24371e82bd.html
  40. “وزارة الخزانة تستهدف شبكة تمويل الحوثيين الرئيسية بالتنسيق مع الشركاء الخليجيين الإقليميين”، وزارة الخزانة الأمريكية، 23 فبراير/ شباط 2022، https://home.treasury.gov/news/press-releases/jy0603#.YhaJVWQQVXk.twitter
  41. كارون دميرجيان، “الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز الضمانات الأمنية للإمارات بعد الهجمات الصاروخية الحوثية”، واشنطن بوست، 6 فبراير/شباط 2022، https://www.washingtonpost.com/national-security/2022/02/06/houthi-attacks-uae-pentagon/
مشاركة