إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

مظاهرة نظمها الحوثيون في 31 يناير / كانون الثاني 2020، بصنعاء، ضد “صفقة القرن” (خطة السلام الإسرائيلية-الفلسطينية التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب)، ويحمل المحتجون لافتات عليها شعار أنصار الله المعروف بـ”الصرخة”.


محمد المحفلي وجيمس روت

مقدمة  

فرضت جماعة أنصار الله (الحوثيون)، الجماعة المسلحة التي تتخذ من شمال اليمن مركزاً رئيسيا لها، إرادتها بتغيير الحكومة اليمنية المشكلة بموجب المبادرة الخليجية، وذلك بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء أواخر العام 2014، ثم وضعت الرئيس هادي والحكومة المشكلة بموجب اتفاق السلم والشراكة الموقع في 21 سبتمبر 2014، تحت الإقامة الجبرية أواخر يناير 2015.

ومن حينه، أصبحت الجماعة تعدل البنية السياسية للجمهورية اليمنية لتناسب مصالحها وتخدمها. ينتمي الحوثيون إلى الطائفة الشيعية الزيدية ما دفع بالعديد من الباحثين إلى تحليل أوجه الشبه بين سلوكهم من جهة وسلوك النظام الإيراني بعد إقامة الجمهورية الاسلامية في إيران بالثورة على النظام الملكي عام 1979 من جهة أخرى. يدعي بعض خصوم الحوثيين أنهم تحولوا إلى المذهب الإثنى عشري، وأنهم يسعون إلى إعادة تشكيل النظام على صورة النظام الإيراني وفرض أيديولوجية مماثلة، وتحويل جماعتهم إلى نسخة يمنية عن حزب الله اللبناني.[1]     

 لا تثبت الأدلة المتوفرة هذه الاتهامات بشكل ملموس، ولكنها تشير إلى علاقة معقدة بين الحوثيين وطهران. نستطيع فهم هذه العلاقة وتعقيداتها المحلية والإقليمية والدولية، عبر تحليل الأسس الأيديولوجية واللاهوتية لكل منهما وهياكل السلطة التي تحكم صنعاء وأجزاء كبيرة من شمال اليمن. تشير القراءة الأولية لجماعة الحوثيين إلى أنها قد استوحت – إلى حدٍ ما – خطابه وصورها وشعاراتها ورموزها المتعلقة بالمقاومة والثورة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.  

ستناقش الورقة تأثر الحوثيين بإيران، كما ستطرق إلى أيديولوجية الثورة – التي ترتكز على المفاهيم الشيعية ووضع النظام الإقليمي – وتشرح كيف أسست هذه الأيديولوجية للروابط بين الحوثيين وإيران، ولكنها لن تناقش الموضوع الجدلي المتعلق بمدى تورط إيران المباشر في الحرب اليمنية. 

تقول تقارير دولية أن إيران متورطة بإمداد الحوثيين بالمال والوقود والسلاح بطريقة غير شرعية، [2] وتصف الكثير من الجهات الفاعلة السياسية والشخصيات الإعلامية النزاع اليمني المستمر منذ خمس سنوات، بالحرب بالوكالة بين السعودية وإيران، ولكن غالباً ما تتغاضى هذه المقاربة عن وسائل الدعم الأخرى التي يتلقاها الحوثيون في اليمن. فعلى الصعيد المالي مثلاً، أشار فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن إلى أن الإيرادات المالية التي يتحصل عليها الحوثيون سنوياً في المناطق الخاضعة لسيطرتهم لا تقل عن 407 مليار ريال يمني (أي ما يعادل 1.62 مليار دولار أمريكي بحسب سعر الصرف الثابت للعملة عام 2017 حين أجري البحث). وبحسب التقرير، تأتي هذه الإيرادات من الضرائب والجمارك والاتصالات وعبر ابتزاز التجار وبيع الوقود في السوق السوداء.[3] ولن يتطرق مؤلفا هذه الورقة إلى الشق المتعلق بالقيادة والسيطرة الإيرانية المباشرة المحتملة على الحوثيين بالرغم من أهميته.  

عقيدة طهران الثورية و”محور المقاومة”  

أدت سلسلة من العوامل والتطورات إلى اندلاع الثورة الإيرانية والإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي القمعي في فبراير 1979. تميزت الثورة بانتماء المشاركين إلى طبقات اجتماعية متعددة، إذ حظيت بدعم نقابات العمال اليسارية والمثقفين الليبراليين والطبقة الوسطى والطلاب والمحافظين الدينيين وغيرهم.[4] هيمن الإسلام الراديكالي الذي أتى به آية الله الخميني على الثورة، ولكنه لم يكن الأيديولوجية الوحيدة التي شجعت المتظاهرين على الثورة، إذ تنوعت الخطابات المعادية للشاه ما بين تلك المناهضة للإمبريالية وتلك المروجة للقومية أو الجمهورية أو الاشتراكية أو لنظام إسلامي غير كهنوتي.[5]

كان “تصدير الثورة” أحد المبادئ الأساسية للنظام الديني الذي أنشئ في إيران بعد عام 1979،[6] ولكن الحرب الطويلة مع العراق والجاذبية المحدودة لأيديولوجية الشيعية الإثنى عشرية في منطقة الشرق الأوسط  ذي الأغلبية السنية دفعا إيران للتحلي ببعض البراغماتية عند البحث عن حلفاء ووكلاء في المنطقة. وبالتالي كان دعم إيران لجماعات أجنبية لم يكن بالضرورة مبنياً على ارتباط ديني مباشر، بل على مبادئ أيديولوجية أوسع مثل معاداة الإمبريالية ومناهضة إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاء الأخيرة مثل السعودية.[7] 

توفر طهران الدعم العسكري والسياسي للجماعات الإثنى عشرية التي كان لها يد مباشرة في تأسيسها ورعايتها، مثل حزب الله في لبنان، وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق في العراق، وتؤمن أيضاً الدعم المادي لنظام بشار الأسد العلوي في سوريا وللجماعات الفلسطينية السنية كحماس والجهاد الإسلامي.[8] كما وطدت طهران علاقتها الاقتصادية والدبلوماسية بقطر (السنية) بعض فرض عدد من الدول بقيادة السعودية الحظر عليها عام 2017.[9]  

تعتبر شخصيات بارزة في إيران، وكذلك العديد من المفكرين والمحللين في المنطقة، أن عدداً كبيراً من الجماعات والأنظمة الموالية لطهران تعد جزءا من “محور المقاومة.” [10] هناك تحالفات رسمية بين بعض أعضاء هذا المحور[11] ولكنها لم تفضِ إلى إنشاء كتلة رسمية تشمل جميع  الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية المعنية. من بين أعضاء هذا المحور، تعتبر جماعة الحوثيين من الجماعات المرتبطة بشكل فضفاض بطهران، فهي تعادي ما تعتبره هيمنة أمريكية في الشرق الأوسط، ولديها نفس أهداف إيران الإقليمية، وليست كغيرها من التنظيمات التي تتبع صراحة مبدأ الشيعة الإثنى عشرية، وتُوجه بناءً على مصالح إيرانية محددة.  

الحوثيون الزيدية، مقابل إيران الإثنى عشرية  

بالرغم من ادعاءات خصومهم، حول تبني قيادة الحوثيين عقيدة الطائفة الإثنى عشرية،[12] من الصعب تحديد مدى العلاقة الدينية أو الصلة العقائدية بين الحوثيين والنظام الإيراني. ينتمي الحوثيون إلى الطائفة الزيدية التي تتبع الإسلام الشيعي، وهي تختلف عن المذهب الشيعي الإثنى عشري الذي تؤمن به إيران، وتعتبر أقرب فرقة شيعية للطائفة السنية.[13]  يوقر الزيديون ثورة زيد بن علي ضد الخلافة الأموية في القرن الثامن، ويؤمنون أن زيد كان ينبغي أن يكون الإمام الخامس بعد علي بن حسين.        

عقائديا، هناك عدة اختلافات بين المذهب الزيدي والإثنى عشرية خاصةً في فهم كل منهما لفكرة الإمامة. يؤمن أتباع الإثنى عشرية أن النبي قد نص على الأئمة من بعده وهم اثنى عشر إماماً ينحدرون من الإمام الأول، علي بن أبي طالب، وهو ابن عم الرسول وصهره وينتهون بالإمام المغيب، المهدي المنتظر، الذي سينهي الشر وينشر العدل في العالم عند ظهوره حسب عقيدتهم. أما الزيدية، فهي لا تؤمن بمبدأ الإمام المغيب وتجيز الإمامة لنسل علي وفاطمة (ابنة الرسول) بحسب مؤهلاتهم على مستوى المعرفة الدينية. واقتداءً بزيد بن علي، يؤمن أتباع الزيدية أن على الأئمة الحقيقيين محاربة الحكام الفاسدين، وبالتالي لهؤلاء الأئمة رمزية اجتماعية ودينية. وبالرغم من تقبلهم لسلطة الأئمة فإنهم لا يعتبرونهم معصومين من الخطأ ولا يؤمنون أن الإمام يُعين بالنص الإلهي. ولقد نتج عن هذه الاعتقادات قدر كبير من المرونة والتنوع العقائدي مما سمح بدمج العديد من العناصر السنية في الفكر الزيدي الديني.[14] حكمت الإمامة الزيدية شمال اليمن لمئات السنين لفترات متقطعة حتى ثورة الجمهوريين وإعلانهم الجمهورية العربية اليمنية في 26 سبتمبر 1962، والتي تلتها حرب أهلية في شمال اليمن.[15] يتهم الكثير من الناقدين جماعة الحوثيين بمحاولة إحياء الإمامة الزيدية.[16] ولكن لم يدعُ مؤسس وقائد الجماعة حسين بدرالدين الحوثي، الذي قتل عام 2004، في خطبه لإنشاء إمامة،[17] كما رفض المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام هذه الاتهامات عام 2009.[18] ولكن من غير الواضح كيف تطورت طموحات الجماعة منذ السيطرة على صنعاء. 

يشكل أتباع المذهب الزيدي قرابة ثلث سكان اليمن، ولا يدعمون جميعهم الحوثيين. وهناك أيضاً تقارير تشير إلى أن حركة أنصار الله تجند مقاتلين من جماعات دينية أخرى.[19] ولد التمرد الحوثي من رحم حركتين تؤمنان بالزيدية الإحيائية: تنظيم الشباب المؤمن، وهو تنظيم ديني زيدي أسس في التسعينات كجبهة فكرية معارضة للنفوذ الوهابي والسلفي المتزايد في شمال اليمن،[20] وحزب الحق، حزب زيدي سياسي مثله حسين بدر الدين الحوثي في البرلمان اليمني ما بين 1993 و1997.[21] تفسر جذور الحركة في سياق الإحيائية الزيدية إلى حد ما أيديولوجية الحوثيين وصلاتهم المزعومة بإيران.

ولكن الزيدية ليست مذهباً متراصاً ولطالما كان داخلها مدارس تفسير مختلفة. الكثير من الاتهامات حول تبني الحوثيين مذهب الإثنى عشرية تنبع من مزاعم بعض المحللين والأكاديميين أن حسين بدر الدين الحوثي يتبع معتقدات فكر شيعي زيدي مبكر يعرف بالجارودية.[22]  تعتبر الزيدية الفرقة الشيعية الأقرب للمذهب السني، أما الجارودية الزيدية فتعتبر أقرب إلى الشيعة الإثنى عشرية. وعلى سبيل المثال، يؤمن الزيديون المعتدلون أن علي هو الخليفة الشرعي للنبي محمد ولكنهم لا يعتبرون الصحابة أو أول ثلاثة خلفاء مذنبين ارتكبوا خطيئة لعدم اعترافهم بحق علي في الحكم، ولكن المدرسة الجارودية تدين أبو بكر وعمر وعثمان وتعتبرهم مخالفين لإرادة النبي ومغتصبين لحق علي في الخلافة، وتعتبر أن الصحابة الآخرين قد ارتكبوا معصية حين لم يعترفوا بحق علي في الحكم، ويتناغم هذا مع معتقدات الإثنى عشرية.[23]  أما أتباع الزيدية الذين يؤمنون بمبادئ تتناسق مع التفسير الجارودي، فهم عدائيون أكثر تجاه ما يعتبرونه “تسنين” الزيدية، ومتشبثون جداً بالعناصر الثورية للفكر الزيدي السياسي.[24]  

موقف القيادة الحوثية تجاه الأيديولوجية الإيرانية  

لم يخفِ حسين بدر الدين الحوثي إعجابه بالنموذج الإيراني، واعتبر آية الله الخميني قائداً عادلاً وصالحاً يجب الاحتذاء بجهوده لمقاومة نفوذ الغرب في الشرق الأوسط. وبرأي حسين بدر الدين الحوثي، فإن نموذج الثورة الإيرانية هو الأفضل للاقتداء به إذ قال: “ترى الشخص الذي يمكن على يديه أن تبنى الأمة بناء أمة عظيمة.. وهكذا من يكون على هذا النحو هم من يبنون الأمم العظيمة، فأين إيران الآن من إيران قبل الثورة الإسلامية بفارق بسيط هو أقل من عمر ملك واحد ممن سادوها وحكموها قبل الثورة الإسلامية. أليس هؤلاء هم من يبنون الحياة ويبنون الرجال ويبنون الأمم”.[25]  ولمواجهة ما اعتبره إذلالا للعرب على يد أعدائهم من دول الغرب، وتحديداً الولايات المتحدة واسرائيل، رأى الحوثي أنه من الممكن أن تقود إيران العرب نحو “الكرامة والمجد” باعتبار جاذبيتها كنموذج ثوري شيعي مناهض للإمبريالية.[26]    

ولكن الحوثي رفض صراحة، وفي أكثر من مناسبة، الشيعة الإثنى عشرية، لدرجة أنه هزأ من مفهوم المهدي المنتظر وعقيدة الإمام الغائب.[27]  وميز الزيديين عن غيرهم، إذ اعتبرهم “النخبة” بين الطوائف الإسلامية و”مؤمنين حقيقيين”، وزعم أن المبدأ الرئيسي الذي قامت عليه الزيدية هو الثورة ضد الظلم.[28] ويأتي التزامه بالثورة بناء على “الالتزام المطلق بمبدأ الأمر بالعدل وحظر الخطأ”، وهو ما يندرج ضمن الفكر الزيدي[29] والنظرية السياسية التقليدية القائمة على الإيمان بالعدالة الإلهية.[30]  ومع أن حسين بدر الدين الحوثي انتقد الشيعة الإثنى عشرية، إلا أنه برر إعجابه بإيران والخميني وزعيم حزب الله اللبناني، حسن نصرالله، وبأسلوب قيادتهم وأفعالهم، قائلاً إنهم تجاوزوا مذهبهم: “لا نلحظ جانبهم العقائدي على الإطلاق، فلو التزموا بمبادئ إيمانهم، لن يكون هناك فقه ولا حركة ولا حكومة إسلامية.”[31] الانحياز إلى إيران إذاً لم يُبنَ على روابط عقائدية أو لاهوتية، ولكن على المبدأ الأيديولوجي المشترك القائم على فكرة الثورة ضد ما يعتبرونه ظلماً، لا سيما الناتج عن الوضع الجيوسياسي الإقليمي الراهن.     

خلال النزاع الحالي في اليمن، لوحظ تأثير إيران المتزايد، في الترويج لعدة أنشطة ثقافية ودينية والتي ليس لها علاقة واضحة بالتاريخ الزيدي في اليمن، مثل إحياء ذكرى عاشوراء (الحداد على استشهاد الحسين، حفيد النبي محمد) ويوم القدس العالمي (حدث سنوي اقترحه الخميني لدعم القضية الفلسطينية ومعارضة إسرائيل والصهيونية). كما أقر الحوثيون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم عيد الغدير (عيد يحتفل به المسلمون الشيعة في 18 من ذي الحجة من العام الهجري لإحياء اليوم الذي، بحسب اعتقادهم، عين فيه النبي محمد صهره علي خليفة من بعده)[32] كعطلة رسمية يتخللها مسيرات المشاركة فيها إلزامية. أما قبل سيطرة الحوثيين، فقد اقتصرت الاحتفالات بعيد الغدير على فعاليات خاصة في بعض المناطق الشمالية، حيث تم حظر الاحتفال بهذه المناسبة بعد قيام ثورة سبتمبر 1962. هذا بالإضافة إلى استخدام الحوثيين الواسع للرمزية الطائفية، مثل الإشارة إلى الإمام الشيعي الحسين بن علي، [33] كرمز ديني ثوري يقولون أن جماعتهم تمشي على خطاه.

على هذا الأساس، سنناقش ونقارن خطاب ورموز وهيكلية النظام الحوثي تحت قيادة عبد الملك الحوثي، شقيق حسين بدر الدين، بخطاب ورموز وهيكلية النظام الإيراني. لا يزال عبد الملك الحوثي يُعتبر قائداً زيديا دينيا ولكن لوحظ تبنيه خطاباً يركز على القومية وعلى مفهوم الحوثيين للعدالة الاجتماعية، منذ اندلاع الثورات العربية عام 2011 والاستيلاء على صنعاء عام 2014، مما قلل من أهمية الأصول الزيدية الإحيائية لجماعة الحوثيين.[34]  

الشعارات والصور تعكس أفكار ثورية مشتركة 

كغيرهم من حلفاء ووكلاء إيران في المنطقة، اعتمد الحوثيون على الشعارات والصور الإسلامية المعادية للإمبريالية والصهيونية، والتي أطلقتها جمهورية إيران الإسلامية. وبالفعل، فإن جزءا كبيرا من عقلية التمرد الحوثي مستوحى من شعار “الصرخة” الذي يقول: “اللـه أكبر… الموت لأمريكا… الموت لإسرائيل… اللعنة على اليهود …النصر للإسلام.”[35]  يظهر هذا الشعار التشابه بين مبادئ الثورة الإيرانية وثلاثة ركائز للأيديولوجية الحوثية: معاداة الإمبريالية (عبر معارضة الولايات المتحدة)، معاداة الصهيونية (عبر معارضة إسرائيل) والإسلاموية، وفي كل الأحوال فإن مضمون الشعار ذاته ابتكار إيراني شهير بعد ثورة الخميني.

كانت معارضة الإمبريالية، وتحديداً معارضة الدعم الأمريكي لنظام الشاه، إحدى أهم الشعارات التي أطلقها المتظاهرون خلال الثورة الإيرانية. هذا وقد شدد النظام الإيراني على عدائه للولايات المتحدة، التي يصفها “بالشيطان الأكبر”، مراراً وتكراراً منذ عام 1979. تعتبر الولايات المتحدة ممثلة الإمبريالية والهيمنة الأجنبية كونها قوة عالمية مسيطرة ولديها مصالح واسعة النطاق في الشرق الأوسط، وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة وحليفتيها في المنطقة إسرائيل والسعودية هم الأعداء الرئيسيون “لمحور المقاومة”، وبتبني جماعة الحوثيين شعار “الموت لأمريكا”، الذي يُردد في جوامع إيران منذ اندلاع الثورة الإيرانية، فإن هذا يندرج ضمن تعبيرات العداء لأمريكا، ويعد في صميم الأيديولوجية الحوثية. 

وركز حسين بدر الدين الحوثي في محاضراته على دور الولايات المتحدة المؤذي في المنطقة، واتهمها بأنها تحاول “فرض حضارتها علينا واحتلال بلادنا وشن حرب على ديننا.”[36]  وبما أن جهود التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن مدعومة بكثافة بمبيعات السلاح والمعلومات الاستخباراتية التي تؤمنها القوى الغربية، فإن الحوثيين يرون أنهم منخرطون في صراع أوسع ضد الإمبريالية.[37]          

يعارض كل من إيران والحوثيين إسرائيل، ولكن الحكومة الإيرانية تبنت لغة أكثر حذراً لا تستهدف اليهود ككل بل تركز على عداء إسرائيل ككيان سياسي. وقال عبد الملك الحوثي أنه سيرسل مقاتلين حوثيين لمساندة حزب الله اللبناني في حال اندلاع أي صراع بينه وبين إسرائيل.[38] من الجدير بالذكر أن كلا الفريقين يزعمان رفضهما للتفسير الحرفي لهذه الشعارات وأن المقصود هنا هو “موت” سياسات أمريكا واسرائيل وليس موت الأميركيين والإسرائيليين أنفسهم.[39]

الشكل رقم 1: صورة “الصرخة” التي تستخدمها جماعة الحوثيين كعلم لها وترجمتها، وعلم إيران 

يستخدم لفظ “الله أكبر”، (العبارة موجودة أيضاً في علمي أفغانستان والعراق)، ومع بداية توسع الحوثيين في صعدة شمال اليمن، كان السكان يطلقون عليهم وصف “المُكبرين” أي المرددين للتكبير (الله أكبر). هناك تشابه أيضاً بين العلم الإيراني وشعار جماعة الحوثيين، فكلاهما يحتويان على الألوان الثلاثة: الأخضر، والذي يرمز تاريخياً إلى الطبيعة والوحدة والنمو في إيران والذي ترتبط دلالته القرآنية بالجنة، والأبيض الذي يرمز إلى السلام والأحمر الذي يرمز إلى دماء الشهداء.[40] 

يطلق الحوثيون على أنفسهم اسم أنصار الله، الشبيه باسم حزب الله اللبناني، ككيان سياسي، وهي توصيفات مستوحاة من آيات قرآنية. هذا وتحمل إحدى شعاراتهم التي شاع استخدامها خارج اليمن عبر وسائل إعلام إيرانية ولبنانية أوجه شبه عدة برموز حزب الله والحرس الثوري الإيراني. كما تستخدم القوات شبه العسكرية المدعومة من إيران، مثل حركة النجباء وكتائب حزب الله، صورا مشابهة في شعاراتها. 

الشكل رقم 2: شعار الحرس الثوري الإيراني، شعار أنصار الله (الحوثيون)، وشعار حزب الله

تحتوي هذه الشعارات على نفس العناصر والبنية: 

  • الآيات القرآنية فوق الشعار، والتي تشدد على الأيديولوجية الإسلامية، وتشير إلى أن دعم الجماعة هو واجب ديني، وهي كالتالي:  
    • “وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ” – الحرس الثوري الإيراني[41]  
    • “يا أيها الذين آمنوا! كونوا أنصار الله” – أنصار الله [42]
    •  “إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ” – حزب الله [43] 
  • يشير رمز الكرة الأرضية إلى أيديولوجية عالمية وطموح عالمي، وصلات أعمق من البعد المحلي والقومي مع جماعات أخرى.[44] 
  • يد مرفوعة تحمل بندقية يليها اسم المنظمة، مما يرمز إلى المقاومة والصراع (المسلح). 
  • غصن زيتون رمزاً للسلام.  
  • كتاب، القرآن، للتشديد أكثر على الأيديولوجية الإسلامية.

التشابه بين هذه الشعارات والرموز لا يثبت بالضرورة السيطرة والهيمنة الإيرانية المباشرة بل يشير إلى تشارك هذه المنظمات لنفس الأهداف الثورية. تستخدم وسائل الإعلام الإيرانية واللبنانية الشعار المنسوب لأنصار الله المشار إليه في الشكل رقم (2)، كما  ظهر علم يحمل شعاراً مماثلاً على خلفية صفراء (الأصفر هو اللون الأساسي في علم حزب الله) بجانب الأعلام الأخرى لجماعات موالية لإيران خلال مؤتمر العميد الإيراني أمير علي حاجي زادة الصحفي في يناير / كانون الثاني 2020، عن الهجمات الصاروخية الإيرانية على قواعد أمريكية في العراق.[45] ولكن، لا نرى هذا الشعار على موقع أنصار الله الألكتروني، ولا تستخدمه وسائل إعلامهم، ولا يستخدمونه خلال فعالياتهم، فالشعار الذي تستخدمه الجماعة عادة هو “الصرخة”.[46]  لا يحمل الشعار الذي يستخدمه الحوثيون مؤخراً أوجه شبه مباشرة بشعارات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، إذ أنه لا يحتوي على البندقية ولا على قبضة اليد ولا على غصن الزيتون ولكنه أبقى على الآية القرآنية، وعلى “الصرخة.”   

الشكل رقم 3: الشعار الرسمي الحالي لأنصار الله 

هيكل النظام: إدخال ضوابط تشبه النمط الإيراني على النموذج الجمهوري اليمني 

ارتكز النظام السياسي الإيراني، بعد اندلاع الثورة عام 1979، على ولاية الفقيه التي يحصل أبرز رجال الدين الشيعة الإثنى عشرية بموجبها على السلطة الدينية والسياسية المطلقة، كما هو حال المرشد الأعلى علي خامنئي. يشمل هذا النظام حكومة منتخبة وكيان ديني.[47]  يتمتع الكيان المنتخب، أي البرلمان الإيراني والرئيس، بصلاحيات مهمة ولكن المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، هو من يتخذ القرارات بشأن الأمور المهمة مثل تلك المتعلقة بالسياسة الخارجية.

هناك أيضاً مجلس صيانة الدستور ووظيفته الإشراف على البرلمان والموافقة على قوانينه بعد التأكد أنها تتطابق مع دستور إيران ومبادئ الشريعة الإسلامية. يتألف هذا المجلس من اثني عشر عضواً، ستة يختارهم المرشد الأعلى وستة يعينهم البرلمان، ويقوم أيضاً بالتحقق من نتائج الانتخابات والتدقيق في المرشحين لوظائف عامة مما يحد من ديمقراطية النظام السياسي عبر رفض المرشحين الذين يعتبرهم “غير مؤهلين بما فيه الكفاية.” ويستند المجلس إلى هذه الصلاحية بانتظام لمنع السياسيين الإصلاحيين من الترشح.[48] 

هناك أيضا جهازان غير منتخبين، يتمتعان بقدر كبير من النفوذ في إيران وهما: مجلس تشخيص مصلحة النظام، والحرس الثوري الإيراني. أنشئ الأول، ليعمل كهيئة استشارية للمرشد وكوسيط في حل الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، ويعين أعضاؤه من قبل المرشد الأعلى، وأصبح كيانا قويا منذ العام 2005، بعد أن توسعت صلاحياته لتشمل الإشراف العام على باقي مؤسسات الدولة. ولدى مجلس تشخيص مصلحة النظام أيضاً السلطة لسن قوانين لا تستطيع الهيئات الحكومية تعديلها أو إعادة النظر فيها.[49] 

أما الحرس الثوري الإيراني فهو يعمل بشكل موازي للقوات المسلحة الإيرانية (كلاهما مسؤول أمام المرشد الأعلى). يتولى الحرس الثوري الإيراني مهاما أمنية وعسكرية داخل وخارج إيران – وتحديداً حماية النظام والتنسيق مع الجماعات شبه العسكرية المتحالفة مع طهران – ولدى مسؤوليه مصالح تجارية واسعة والعديد منهم يتبوأ مراكز سياسية.[50] لعب الحرس الثوري دوراً محورياً في المحافظة على النظام الداخلي وقمع المعارضة، كما فعل خلال الثورة الخضراء عام 2009،[51] ويُزعم أنه دعم جماعة الحوثيين بالسلاح والتدريب.[52] 

 استولى الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء، في سبتمبر / أيلول 2014، وأجبرت تصرفاتهم وضغوطهم هادي وحكومته على الاستقالة بحلول يناير / كانون الثاني 2015. عمل الحوثيون، منذ حلهم البرلمان وتشكيلهم سلطة بديلة للحكومة المعترف بها دولياً بموجب ما وصفوه بـ “الإعلان الدستوري” في فبراير 2015، عمل الحوثيون على بناء نظام يلبي طموحهم لمحاكاة النظام الثوري الإيراني. 

في البدء، أسس الحوثيون “اللجنة الثورية العليا” التي تولت مهام الدولة الإدارية خلال السنوات الأولى من الاستيلاء على السلطة. وفي مقابلة عام 2018 قال رئيس اللجنة، محمد علي الحوثي، رداً على سؤال حول من يحق له الانضمام للجنة: “الثورة هي كل عضو داخل النسيج اليمني المتكامل والمتجانس يرفض الفساد وكل عضو يحمل القيم والحرية ورفض الاستبداد والوصاية والغزو والاحتلال ويقاوم العدوان والحصار والتبعية العمياء.”[53] ولكن في الواقع الوحيدون الذين تولوا مناصب في اللجنة هم الموثوق بهم من أقارب عبد الملك الحوثي والموالين للجماعة.

في فبراير / شباط 2015، حلت اللجنة الثورية البرلمان، وأصبحت هي السلطة التنفيذية العليا في مناطق سيطرة الجماعة، وفي يوليو 2016 تم تشكيل المجلس السياسي الأعلى موضحة أنه يعمل تحت سلطة اللجنة الثورية ويتشكل من خمسة أعضاء من كل طرف، جماعة الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام، حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي كان الحوثيون متحالفين معه آنذاك.[54] على أن يكون المجلس بديلا للجنة الثورية، التي كانت قبل تشكيل المجلس السياسي تشرف على عمل الحكومة المدارة عبر القائمين بالأعمال وهم الوزراء أو نواب الوزراء المكلفون بممارسة مهام الوزير بعد استقالة الحكومة، إذ عين الحوثيون ما يسمى بـ”المشرفون” في جميع الهيئات الحكومية والوزارات، وكان للمشرف الكلمة الأخيرة في القرارات المتخذة هناك، حيث كان مركز “المشرف” مماثلاً لمجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني من حيث ممارسة سلطة رقابية. أما عبد الملك الحوثي – الذي يُعرف “بقائد الثورة” – فلديه صلاحيات مُطلقة فيما يتعلق بشؤون الحوثيين كجماعة وسلطة، ما يعتبر مماثلاً لمركز المرشد الأعلى في إيران، آية الله خامنئي. 

يساعد التمعن في اختيارات المجلس السياسي الأعلى عند تعيين رئيسه على فهم بنية وهوية المجلس. أول رئيس كان صالح الصماد الذي شغل هذا المنصب حتى مقتله في غارة شنها التحالف بقيادة السعودية على مدينة الحديدة الساحلية في أبريل / نيسان 2018.[55]  خلفه مهدي المشاط، وهو عضو في أنصار الله منذ فترة طويلة. عمل المشاط مديرا لمكتب عبدالملك الحوثي حتى استيلاء الجماعة على صنعاء عام 2014.[56]  وبناءً على ما سبق، يُعتبر منصب رئيس المجلس من نصيب أشخاص على علاقة وثيقة بالقائد الحوثي، رغم الاتفاق على تدوير هذا المنصب بين ممثلي الجماعة وممثلي المؤتمر في المجلس، وهو ما لم يتم منذ تأسيسه.        

 تعكس بنية النظام الحوثي محاولة للمحافظة على الهيكل الجمهوري اليمني الذي كان قائماً قبل عام 2014، ولكن تحت إشراف وسيطرة عناصر حوثية ثورية. من الصعب التوصل لنتائج محددة وحاسمة في هذا الخصوص لأن مهام المسؤولين الحوثيين ليست منصوصة في الدستور أو ضمن إطار قانوني. 

يمكن أن يكون النظام الحوثي قابلا للمقارنة مع نظام إيران السياسي، ولكنه ليس نسخة طبق الأصل عنه. فكما هو الحال ضمن النظام الإيراني، فإن “قائد الثورة” – الدور المماثل للمرشد الأعلى في إيران- هو القوة الأعلى، ولديه سلطة مطلقة في اتخاذ القرارات السياسية. من الممكن مقارنة المجلس السياسي الأعلى، الذي يسيطر ويشرف على الدوائر الحكومية، بمجلس صيانة الدستور. وهناك أيضاً أوجه شبه بين اللجنة الثورية العليا ومجلس صيانة الدستور الإيراني، إذ تسعى اللجنة إلى ضمان استمرار الثورة كما بدا واضحاً عند حل البرلمان. أما الكيان المشابه للحرس الثوري فهو الجناح المسلح لجماعة الحوثيين أو “اللجان الشعبية” كما يصفونه، إذ أنه مسؤول عن الأمن وعن الدفاع عن الثورة خلال الحرب الجارية الآن.

خاتمة 

من الأصوب ألا يُنظر إلى جماعة الحوثيين على أنهم وكلاء لإيران، بل ينبغي النظر إليهم كجماعة لها أهداف أيديولوجية ومصالح خاصة، وإن سعت لتقليد بعض جوانب الثورة الإيرانية.  

بالنسبة لهيكل النظام والخطاب والصور، يبدو أن الحوثيين يدينون بجزء كبير منها للثورة الإيرانية. لكن هذا لا يشير إلى أن الحوثيين يحاولون تكرار التجربة الإيرانية – مع أن حسين بدر الدين الحوثي لمح في بعض تصريحاته إلى أن الجماعة قامت على أسس أيديولوجية تعتبر إيران نموذجا يُقلد. ولتحقيق غايتهم، استند الحوثيون، الذين لديهم التزامهم الديني والأيديولوجي الخاص بالثورة، على مصادر يتشاركونها مع أعضاء ما يسمى “محور المقاومة،” مظهرين أنفسهم كجزء مفترض من حركة شاملة تتألف من فرق إقليمية معادية للإمبريالية والصهيونية. 

محمد المحفلي هو زميل باحث في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة لوند. حصل على الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة القاهرة عام 2014، ثم عمل في جامعة حضرموت باليمن كأستاذ مساعد. تركز أبحاثه على الوصول العادل إلى الخدمات الصحية ومبادرات الشباب وبناء القدرات في التعليم العالي ووضع استراتيجيات التعافي المستدام لمواجهة التحديات بعد انتهاء الصراع في اليمن. 

جيمس روت حصل مؤخرًا على شهادة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط من مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة لوند، وتناول إيران في أطروحته المعنونة بـ: “تخيل إيران الثورية: السرد الوطني في خطاب مجاهدي خلق الثوري.” تركز أبحاثه على الإسلام الثوري والروايات التاريخية والأيديولوجية.

المراجع:  

1.”الحوثيون.. فرقة جارودية تحولت من الزيدية إلى التشيّع تؤمن بدور اليمن بـ”حروب القيامة” وتهاجم الصحابة وترتبط بإيران،” سي إن إن، 26 مارس / آذار 2015، 

 https://arabic.cnn.com/middleeast/2015/03/26/houthi-introduction

عادل الصلوي، “رحلة تمدد الحوثيين من كهوف مران إلى القصر الجمهوري بصنعاء”، الخليج، 23 مارس / آذار 2015، 

http://www.alkhaleej.ae/home/print/f53c9315-c755-48f7-a351-9dc93baa2e5a/420dc29c-dddb-4869-bdc2-a02d4330887c

2.”رسالة مؤرخة 25 كانون الثاني / يناير 2019 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن،” مجلس الأمن، 25 يناير / كانون الثاني 2019،

 https://digitallibrary.un.org/record/1664359?ln=e

“رسالة مؤرخة 26 كانون الثاني / يناير 2018 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن،” مجلس الأمن، 26 يناير / كانون الثاني 2018، 24، 31-28

https://digitallibrary.un.org/record/1639536?ln=en#record-files-collapse-header 

3.”رسالة مؤرخة 26 كانون الثاني / يناير 2018 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن،” مجلس الأمن، 26 يناير / كانون الثاني 2018، 199-185

https://digitallibrary.un.org/record/1639536?ln=en#record-files-collapse-header

4.انظر، على سبيل المثال، جون فوران وجيف جودوين، “النتائج الثورية في إيران ونيكاراغوا: تجزؤ الائتلاف والحرب وحدود التحول الاجتماعي”، مجلة النظرية والمجتمع الأكاديمية،22، 1993، 247-209؛ وفالنتين مقدم ، “الثورة الشعبوية والدولة الإسلامية في إيران” في الثورة في النظام العالمي الذي حررته. بوسويل، (مطبعة غرينوود 1989)، 163-147.

 5.ج. بيرنز، “الأيديولوجية والثقافة والغموض: العملية الثورية في إيران”، مجلة النظرية والمجتمع الأكاديمية، 25:3، 1996، 388-349.

6.انظر، على سبيل المثال، شيرين ت. هنتر، “إيران وانتشار الإسلام الثوري”، مجلة ثرد وورلد كوارتيرلي الأكاديمية 10:2، 1988، 749-730، ود. منشري، الثورة الإيرانية والعالم الإسلامي، (سان فرانسيسكو: مطبعة ويست فيو، 1990). 

7.توماس جونو، “سياسة إيران تجاه الحوثيين في اليمن: عائد محدود لاستثمار متواضع”، مجلة انترناشونال أفيرز الأكاديمية، 2016، 92:3، 663-647.

8.دانييل ليفين، “إيران وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني”، 9 يوليو / تموز 2018،

 https://www.wilsoncenter.org/article/iran-hamas-and-palestinian-islamic-jihad

9.”حصار قطر: إيران ترسل خمس طائرات محملة بالطعام”، بي بي سي، 11 يونيو / حزيران 2017،

https://www.bbc.com/news/world-middle-east-40237721 

10.يشمل محور المقاومة، المعروف أيضًا باسم “محور الممانعة”، إيران والنظام السوري برئاسة بشار الأسد وحزب الله ويشمل في بعض الأحيان أيضاً الحشد الشعبي في العراق وحماس و/أو الجهاد الإسلامي في فلسطين. لمزيد من المعلومات، انظر: بايام محسني وحسين كالوت، “صعود محور المقاومة الإيراني، كيف يصوغ شرق أوسط جديد”، مجلة فورين أفيرز الأكاديمية، 24 يناير / كانون الثاني 2017،

https://www.foreignaffairs.com/articles/iran/2017-01-24/irans-axis-resistance-rises

انظر أيضًا إيوان شتاين، “الاعتماد الأيديولوجي والنظام الإقليمي: إيران، سوريا، ومحور الممانعة”، مجلة العلوم السياسية والسياسة الأكاديمية 50:3، 2017، 680-676؛ ورلى الحسيني، “حزب الله ومحور الممانعة: حماس وإيران وسوريا”، مجلة ثرد وورلد كوارتيرلي الأكاديمية 31:5، 2010، 815-803.

11.فرهاد بولادي، “إيران وسوريا يوقعان اتفاقية ضد” التهديدات المشتركة “، وكالة فرانس برس، 16 يونيو / حزيران 2006،

12.غمدان الدقيمي، “هل تحولت جماعة الحوثي إلى المذهب الاثني عشري؟”، ارفع صوتك، 22 ديسمبر / كانون الأول 2017، 

 https://www.irfaasawtak.com/a/409523.html

13.”الزيدية الشيعية”، الدليل العالمي للأقليات والشعوب الأصلية، المجموعة الدولية لحقوق الأقليات، يناير / كانون الثاني 2018،

https://minorityrights.org/minorities/zaydi-shias/

14.ب. سالموني، ب. لويدولت، وم. ولز، “الزيدية: نظرة عامة ومقارنة مع مذاهب شيعية أخرى”، الملحق ب، النظام والمحيط في شمال اليمن: ظاهرة الحوثيين، (سانتا مونيكا، كاليفورنيا: مؤسسة راند، 2010)

15.”الحوثيون: القوة العسكرية ومصادر الدعم”، مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، 18 مايو / أيار 2015،

https://fikercenter.com/en/political-analysis/the-houthis-the-military-power-and-sources-of-support

16.ندوى الدوسري، “نهاية اللعبة للحوثيين في اليمن”، الجزيرة، 21 ديسمبر / كانون الأول 2017،

https://www.aljazeera.com/indepth/opinion/houthis-endgame-yemen-171221082107181.html

17.حمد البلوشي، “الجذور الأيديولوجية لجماعة الحوثيين في اليمن”، مجلة الدراسات العربية، 6:2، 2016، 147. 

18.”اختلال التوازن بين الزيديين والسلفيين يشعل الحرب في اليمن”، الاتحاد، 3 أكتوبر / تشرين الأول 2009،

https://www.alittihad.ae/article/31806/2009/

19.تشارلز شميتز، “حركة أنصار الله اليمنية: أسبابها وتأثيرات سعيها إلى السلطة”، معهد الشرق الأوسط، 14 فبراير / شباط 2015،

https://www.mei.edu/publications/yemens-ansar-allah-causes-and-effects-its-pursuit-power#_ftn3

20.لمزيد من التفاصيل عن أصول الحركة الاحيائية الزيدية والنزاع الزيدي-الوهابي، انظر أحمد ناجي، “اليمن: الهويّات المتعددة لصعود الحوثيّين”، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 19 مارس / آذار 2019،

https://carnegie-mec.org/2019/03/19/yemen-s-houthis-used-multiple-identities-to-advance-pub-78623

21.نجم افتخار حيدر، “ماذا يريد قادة الحوثيين في اليمن؟” الجزيرة أمريكا، 7 فبراير / شباط 2015،

http://america.aljazeera.com/opinions/2015/2/what-do-the-leaders-of-yemens-houthis-want.html

22.جمال الدين إسماعيل أبو حسين، “تنظيم أنصار الله ‘الحوثيون’.. تكوينه المذهبي ومعاركه السياسية”، جريدة الصباح، 2 سبتمبر / أيلول 2014،

http://www.alsabahpress.com/media/files/versions/9_copy_541.pdf

عبد الله لوكس، “اخر إمام زيدي في اليمن: الشباب المؤمن وحزب الله في فكر حسين بدر الدين الحوثي”، مجلة الشؤون العربية المعاصرة، 2:3، 2009، 434-369.

23.ايتان كولبرج، “بعض الآراء الزيدية حول صحابة النبي”، نشرة كلية الدراسات الشرقية والإفريقية، المجلد 39، العدد 1، فبراير / شباط 1976، 98-91.

24.الينورا أردمجني، “الحوثيون: لاعبون قابلون للتكيف في مناطق اليمن المتعددة جغرافياً”، مركز الأبحاث حول النظام الجنوبي والبحر الأبيض المتوسط ​​الأوسع للجامعة الكاثوليكية في ميلانو، ورقة عمل رقم 25/2019، EDUCatt، ميلانو  2019، ص. 39-31. 

25.يحيى قاسم أبو عواضة، (2014). صفحات مشرقة من حياة الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، الطبعة الثانية، (صعدة، اليمن: مؤسسة الشهيد زيد علي، 2014)، 46.

26.البلوشي، “الجذور الأيديولوجية لجامعة الحوثيين في اليمن”، 155.

27.لوكس، “آخر إمام زيدي في اليمن…”، 398-397.

28.حسين بدر الدين الحوثي ، “في ظلال دعاء مكارم الأخلاق (الدرس الثاني)” صعدة، 2 فبراير / شباط 2002 كما نقل البلوشي في “الجذور الأيديولوجية لجماعة الحوثيين في اليمن”، 157.

29.لوكس، “آخر إمام زيدي في اليمن…”، 387.

30.نجم حيدر، Religion Compass “الزيدية: دراسة لاهوتية وسياسية”، 4/7، 2010، 436-442.

31.أحمد محمد الدغشي،” الحوثيون.. الظاهرة الحوثية”، (صنعاء: دار خالد بن الوليد للنشر، 2009) 37. 

32.أحمد محمد الدغشي، “الحوثيون.. الظاهرة الحوثية”، 52-46.

33.فارع المسلمي، “الطائفية بين السنّة والشيعة تدسّ السمّ في اليمن”، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 29 ديسمبر / كانون الأول 2015،

https://carnegie-mec.org/diwan/62375

34.توم فين، “عبد الملك الحوثي: من زعيم للمتمردين في الظل إلى صانع الملوك”، ميدل إيست آي، 26 سبتمبر / أيلول 2014،

https://www.middleeasteye.net/features/abdel-malek-al-houthi-shadow-rebel-leader-kingmaker

35.يزعم أن حسين بدر الدين الحوثي هو أول من صاغ “الصرخة” رداً على مقتل طفل فلسطيني على أيدي جنود إسرائيليين عام 2000 واستخدمت لأول مرة علناً في محاضرة ألقاها عام 2002. عبد الله لوكس، “آخر إمام زيدي في اليمن”، ص. 390.

36.البلوشي، “الجذور الأيديولوجية لجماعة الحوثيين في اليمن”، ص. 151.

37.أليكس إيمونز، “تقرير سري يكشف عدم الكفاءة السعودية والاستخدام الواسع النطاق للأسلحة الأمريكية في اليمن”، 15 أبريل / نيسان 2019،

 https://theintercept.com/2019/04/15/saudi-weapons-yemen-us-france/

38.دعاء سويدان، خليل كوثراني، إيلي حنا، “الحوثي: مستعدون للقتال إلى جانب حزب الله ضد إسرائيل”، الأخبار، 23 مارس / آذار 2018،

https://www.al-akhbar.com/Yemen/246826/

39.”صعود الحوثيين،” نيوزويك، 9 فبراير / شباط 2015،

https://www.newsweek.com/photo-essay-rise-houthis-305511

40.”بعد 40 عامًا، علم إيران لا يزال رمزًا فريدًا لثورتها”،Ajam Media Collective ، فبراير / شباط 2019، 

 https://ajammc.com/2019/02/11/iran-flag-unique-symbol-revolution/

41.عبد الله يوسف علي، “ترجمة لمعاني القرآن الكريم”، كتب آبل،

https://books.apple.com/gb/book/the-meaning-of-the-holy-quran/id1003282002

42.”أنصار” أقرب إلى المعنى المقصود في الشعار، عبد الله يوسف علي، “ترجمة لمعاني القرآن الكريم”.

43.”حزب” تعبر أكثر من زمالة في هذا السياق، عبد الله يوسف علي، “ترجمة لمعاني القرآن الكريم”.

44.”ما هو رمز فيلق الحرس الثوري؟ [الفارسية]” وكالة أنباء فارس، 1 أغسطس / آب 2012،

https://www.farsnews.com/news/13930129000632/

45.”قائد القوات الجوية في الحرس الثوري: إيران أنهت معادلةَ الرعب التي فرضتها أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية”، قناة المنار، 9 يناير / كانون الثاني 2020،

https://english.almanar.com.lb/911220

46.انظر على سبيل المثال، “رد مفحم لأنصار الله على قرار أميركا بشأن حرس الثورة”، قناة العالم، 9 أبريل / نيسان 2019،

https://www.alalamtv.net/news/4157836/%D8%B1%D8%AF-%D9%85%D9%81%D8%AD%D9%85-%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9

أو “أنصار الله: الطيران المسير ينفذ عمليات واسعة باتجاه مطار أبها الدولي”، النشرة، 17 يونيو / حزيران 2019،

https://www.elnashra.com/news/show/1322513/%D8%A7%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87:-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D9%86%D9%81%D8%B0-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7

47.لنظرة عامة حول نظام إيران السياسي، انظر “مراكز القوى للجمهورية الإسلامية”، مجلس العلاقات الخارجية، 5 يناير / كانون الثاني 2018،

https://www.cfr.org/article/islamic-republics-power-centers

48.علي الفونة، “دور الحرس الثوري في السياسة الإيرانية”، ميدل إيست كوارترلي، 2008، 3-14.

49.مازيار غيابي، “مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني: الأزمة وفن الحكم في إيران وخارجها” ، مجلة دراسات الشرق الأوسط الاكاديمية، 2019، 5:55، 853-837.

50.وهري وآخرون، صعود پاسداران‎: تقييم الأدوار المحلية للحرس الثوري الإسلامي في إيران (أرلينغتون، مؤسسة راند، 2009)

51.راي تقيه، “ما مدى قوة فيلق الحرس الثوري الإيراني؟” مجلس العلاقات الخارجية ، 16 يونيو / حزيران 2016،

https://www.cfr.org/expert-brief/how-powerful-irans-revolutionary-guard-corps

52.”الحرس الثوري الإيراني ينفي إعطاء الحوثيين صواريخ: أخبار تسنيم”، رويترز، 27 مارس / آذار 2018،

https://www.reuters.com/article/us-yemen-saudi-iran/irans-revolutionary-guards-deny-giving-missiles-to-houthis-tasnim-news-idUSKBN1H30XZ

53.أحمد عبد الوهاب، “سبوتنيك تنشر الجزء الأول من حوارها مع محمد علي الحوثي”،سبوتنيك نيوز، 8 يوليو / تموز 2018، 

https://arabic.sputniknews.com/interview/201807081033639636-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87/

54.”المتمردون الشيعة في اليمن يعلنون الاستيلاء على البلاد”، ذا كولومبين، 5 فبراير / شباط 2015،

https://www.columbian.com/news/2015/feb/06/yemen-shiite-rebels-takeover-country/

55.مروى رشاد وسارة دعدوش، “مقتل مسؤول بارز من الحوثيين باليمن في غارة للتحالف بقيادة السعودية”، رويترز، 23 أبريل / نيسان 2018،

https://www.reuters.com/article/us-yemen-security-official/saudi-led-air-strike-kills-top-houthi-official-in-yemen-idUSKBN1HU28Z

56.بريشت جونكرز، “مهدي المشاط يؤدي اليمين كرئيس لليمن” ،Uprising Today ، أبريل / نيسان 2018،

https://www.uprising.today/mahdi-al-mashat-sworn-in-as-president-of-yemen/

 

مشاركة