إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

ملخص تنفيذي

تبحث هذه الدراسة في مختلف التجارب التي تعيشها النساء والفتيات اليمنيات اللاتي يواجهن تحولات وتحديات النوع الاجتماعي المختلفة في مراحل حياتهن المتقلبة، وتستكشف أيضًا قضايا محددة بالفئة العمرية وذلك خلال خمس مراحل عمرية:

  • مرحلة الولادة والرضاعة والطفولة (0-9 سنوات)
  • مرحلة البلوغ والمراهقة (10-17 سنة)
  • مرحلة الشباب (18-29 سنة)
  • مرحلة منتصف العمر (30-49 سنة)
  • مرحلة كبر السن/ ما بعد سن الخمسين (+50 سنة)

تبحث هذه الدراسة في ديناميات النوع الاجتماعي الأساسية والتحديات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية في كل مرحلة من المراحل العمرية للمرأة، بالإضافة إلى ذكر التغيرات التي نشأت في سياق الحرب والأزمة الإنسانية الهائلة في اليمن. تُقدم الدراسة أمثالًا يمنية في كل قسم من أقسامها لتوضيح المواقف والمعتقدات الشائعة حول المرأة في المراحل المختلفة من حياتها، وتعكس تلك الأمثال التعقيدات في المجتمع اليمني وتشمل أفكارًا ومعايير متناقضة. يتضمن كل قسم أيضًا قصصًا عن نساء وفتيات حقيقيات التقت بهن الكاتبة على مدى عقود من العيش في اليمن والعمل وإجراء البحوث فيها. تسعى الدراسة إلى تقديم معلومات يمكن أن تسهم في برمجة مراعية للنوع الاجتماعي في اليمن، ويتضمن القسم الأخير منها توصيات لكل فئة عمرية تعالج القضايا الرئيسية التي تم التطرق إليها في الدراسة.

 

النتائج والتوصيات:

يستعرض الجدول التالي نتائج هذه الدراسة وتوصياتها حسب الفئة العمرية، وتزوّد هذه النتائج والتوصيات توجيهات للمانحين والجهات التي تنفذ البرامج من أجل تلبية احتياجات الفتيات والنساء بشكل أفضل.

 

النتائج

التوصيات

مرحلة الولادة والرضاعة والطفولة (0-9 سنوات)

نتيجة للنزاع تدهورت معدلات الالتحاق بالمدارس لجميع الأطفال، بمن فيهم الفتيات. يُعد التعليم أمرًا بالغ الأهمية لمعالجة مجموعة واسعة من قضايا النوع الاجتماعي. وفي الأزمة الحالية تواجه الحكومة والسلطات المحلية تحديات في الحفاظ على استمرار عمل نظام التعليم.

يُقترح أن تسعى الجهود المبذولة لتحسين التحاق الفتيات بالمدارس للحصول على دعم المجتمع والأسرة لتقديم حوافز للمعلمات الإناث، وإشراك الآباء والأمهات في جهود زيادة الوعي حول تعليم الفتيات، والتأكيد على أن تعليم الفتيات يمكن أن يساهم في تحسين فرص العمل وكسب الدخل.

يمثل العقاب البدني للأطفال تحد في كل من المنزل والمدرسة، وتؤثر هذه الظاهرة سلبًا على التطور العاطفي والتعليمي للأطفال.

في المناطق الأكثر استقرارًا في البلاد يجب التفكير في العمل لزيادة الوعي بالعقاب البدني ومكافحته، وقد يكون ذلك جزء من مبادرة تماسك اجتماعي أوسع تتناول ديناميات الصراع وزيادة العنف في المدارس.

مرحلة البلوغ والمراهقة (10-17 سنة)

تصيغ المعتقدات الثقافية المتعلقة بالنوع الاجتماعي في اليمن (أي تصنيف النساء على أنهن ضعيفات، ومدعاة للفتنة، ومفاهيم ومعتقدات شرف الأسرة) ممارسات “حماية” مصممة لحماية الفتيات والنساء.

تنظيم ورش عمل للشابات ومحارمهن من أجل: تعزيز تأثير التدريب، وتعزيز التغييرات في ديناميات النوع الاجتماعي في الأسرة، ودعم عمل المرأة وحياتها المهنية، وكذلك المساهمة في جاهزية الشباب للوظائف.

لطالما مثل زواج الأطفال -ولعقود من الزمن- مشكلة عويصة في اليمن، ولكن يُعتقد أن المشكلة تفاقمت منذ عام 2015؛ كون الأسر المعدمة تبنّت زواج الأطفال كاستراتيجية تكيف سلبية للتخفيف من الضعف الاقتصادي وانعدام الأمن.

السعي إلى تنفيذ تدخلات لتحسين قدرات ومهارات كسب الدخل وذلك للفتيات المعرضات للخطر والناجيات من زواج الأطفال وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأن تشرك تلك التدخلات فئات أخرى من النساء الضعيفات (للتخفيف من وصم الأفراد)، وتضمين تلك التدخلات في أنشطة التمكين الاقتصادي الأوسع.

مرحلة الشباب (18-29 سنة)

ريادة الأعمال والقدرة على الصمود هي سمات تميز الثقافة اليمنية وقد خففت من التأثير المدمر للأزمة الحالية، حيث تلعب المرأة دورًا نشطًا، لا سيما في المناطق الحضرية، على الرغم من أن الجهود الإنسانية والإنمائية التي تسعى إلى تحسين كسب الدخل غالبًا ما تعزز أدوار النوع الاجتماعي.

يُقترح إجراء أبحاث غير لافتة للانتباه بين رائدات الأعمال لتقديم رؤى استراتيجية. يجب أن تسعى أنشطة التمويل الأصغر وتوفير الدخل للنساء إلى بناء الثقة بالنفس ومهارات التفاوض وحل المشكلات بطريقة إبداعية. يوصى باستكشاف طرق لإشراك أفراد الأسرة من الرجال في مثل هذه الأنشطة الخاصة بالنساء المستضعفات.

تمثلت أحد التطورات الإيجابية الملاحظة في أنه ومع زيادة النشاط الاقتصادي بين النساء أصبح هناك الآن قبول اجتماعي متزايد لهذه الأنشطة، مما قد يدل على تغييرات أكثر ديمومة في معايير النوع الاجتماعي. من غير الواضح ما إذا كانت هذه التغييرات مؤقتة في طبيعتها. 

التفكير في إطلاق حملة عامة واسعة النطاق تسلط الضوء على المساهمات الإيجابية للمرأة أثناء النزاع، وتسعى إلى التأثير في الخطاب العام حول النوع الاجتماعي، وتحتفي بالأدوار الإيجابية للرجال والنساء على حد سواء خلال الأزمة. يمكن أن تشرك الحملة شخصيات مؤثرة في الرأي العام مثل الأئمة والقيادات القبلية والشخصيات الإعلامية.

مرحلة منتصف العمر (30-49 سنة)

يؤدي الافتقار إلى خيارات النقل الملائمة للمرأة بأسعار معقولة في المناطق الريفية والحضرية إلى تفاقم الفوارق بين الجنسين في الحصول على الخدمات وتفاقم تحيزات النوع الاجتماعي.

يمكن أن تشمل الخيارات التي يجب استكشافها في المناطق الحضرية: تطبيقات التاكسي على الهاتف المحمول في المدن (على غرار تطبيق كريم أو تطبيق أوبر)، أو قسائم النقل للنساء المستضعفات، أو سيارات الأجرة التي تقودها النساء. يمكن أن تشمل الخيارات خارج المدن الدراجات النارية التي تقودها النساء وسيارات الأجرة الهجينة.

تتنوع تجارب المرأة اليمنية وديناميات النوع الاجتماعي في اليمن. غالبًا ما تعطي جهود الاستجابة الإنسانية الأولوية للأنشطة ذات الأثر السريع، مما قد يلحق الضرر بكبار السن والمعاقين والفئات المهمشة اجتماعيًّا، بما في ذلك الفتيات والنساء.

يُقترح دمج تحليل النوع الاجتماعي في جميع مراحل المشروع، مع مساهمة هادفة من متخصصين محليين مؤهلين في مجال النوع الاجتماعي. دعم الأنشطة الأكاديمية المحلية وأنشطة المجتمع المدني لبناء قدرات إضافية في مجال تحليل النوع الاجتماعي لتحسين البرمجة التي تراعي الفوارق بين الجنسين (فوارق النوع الاجتماعي).

مرحلة كبر السن/ما بعد سن الخمسين (+50 سنة)

9

على الرغم من عمق الأزمة في البلاد، يظهر اليمنيون مستويات عالية من الصمود والمرونة، على المستويين الفردي والمجتمعي. وتساهم شبكات الدعم في الصمود وتلعب المرأة دورًا مهمًّا في بناء التضامن الاجتماعي والحفاظ على استمراره من خلال الممارسات المختلفة.

التفكير في دعم الأبحاث حول مصادر الصمود في السياق اليمني، ودراسة الكيفية التي يعمل بها التضامن الاجتماعي في مجالات محددة، واستكشاف دور المرأة في الصمود. بالإضافة إلى ذلك يمكن للمبادرات البحثية الصغيرة أن تستكشف عوامل الصمود بين النساء للمساعدة في توجيه التدخلات التي ستدعم هذه العناصر ولا تضر بها.

10

غالبًا ما يواجه كبار السن – وأغلبهم من النساء – والمعاقين تحديات في استلام الحصص الغذائية وغيرها من المساعدات. تؤدي مثل هذه التحديات إلى انخفاض قدر المساعدة، حيث يضطر المستفيدون الضعفاء في كثير من الأحيان إلى إعطاء جزء من حصتهم الغذائية للآخرين من أجل أن يذهبوا لاستلامها وإحضارها لهم.

يجب التأكد من أن مواقع التوزيع تراعي احتياجات الضعفاء جسديًّا مثل النساء المسنات، ويجب إشراك كيانات مراقبة أي أطراف ثالثة لتقييم ما إذا كانت هذه الإجراءات تُطبق. إذا ثبت أن ترتيبات التوزيع هذه معقدة للغاية، فيمكن توفير حصص إعاشة إضافية أو نقود لمن يعانون من مشاكل في التنقل لتغطية تكاليف النقل.

 

أضغط هنا للإطلاع على الدراسة كاملة

 

الوسوم: المرأة
مشاركة