شارع السبعين في صنعاء مزين تحضيراً للاحتفالات العامة التي فرضها الحوثيون بالمولد النبوي (المولد النبوي الشريف) ، 30 أكتوبر / تشرين الأول 2019 // التقطها عاصم البوسي

الكهرباء عماد أي اقتصاد وضرورة من ضرورات الحياة العصرية، وفي اليمن شكل ضعف خدمات الكهرباء حتى قبل الحرب أحد العوائق الهامة أمام تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير الخدمات الأساسية مثل إمدادات المياه، الرعاية الصحية، التعليم، وتهدف هذه الورقة إلى تحديد الأولويات القصوى لاستعادة خدمات قطاع الكهرباء وإصلاح القطاع بعد الحرب؛ إذ تبتدئ الورقة بتقييم وضع الكهرباء قبل الحرب، ومن ثَم تناقش تأثير الحرب على أداء قطاع الكهرباء، وتنظر في نموذج إصلاح قطاع الكهرباء في التسعينيات، وتتبع الورقة ذلك بتحديد العوائق الهامة التي يواجهها هذا القطاع.

تبين هذه الورقة بأن قطاع الكهرباء في اليمن يعاني من تحديات عدة؛ فنية وسياسية واقتصادية واجتماعية مزمنة، وهي على النحو الآتي: 1) الاعتماد الكبير على الديزل؛ 2) نسبة الفاقد الكهربائي المرتفعة ونسبة التحصيل المنخفضة؛ 3) قيود التمويل؛ 4) نقص الموظفين ذوي المهارات؛ 5) القضايا الأمنية؛ 6) قضايا الفقر والقدرة على تحمل التكاليف؛ 7) محطات توليد الطاقة غير الكفؤة والمتهالكة؛ 8) القضايا المتعلقة بتحويل المؤسسات الحكومية في القطاع إلى شركات وإضفاء الطابع التجاري على الخدمات؛ 9) عدم جاذبية السوق للاستثمارات الخاصة؛ 10) غياب السياسات والقوانين والإطار التنظيمي الداعم؛ 11) غياب رؤية واضحة لما سيبدو عليه قطاع الكهرباء بعد الحرب.

وتختتم الورقة بمجموعة من الأولويات القصوى التي تهدف إلى استعادة القطاع لقدرات ما قبل الحرب، ومن ثم مواصلة إصلاحات قطاع الكهرباء من أجل تحسين الأداء. وتشتمل التوصيات الفورية وقصيرة المدى على تبني خطة تعافٍ واقعية وعملية، وتأمين التمويل لإعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع، ومراجعة تعرفة الكهرباء، وتقليل معدلات الفاقد الفني وغير الفني للكهرباء، وشراء الطاقة الكهربائية عند الحاجة من خلال عملية تنافسية عبر الخيارات الأقل تكلفة، مثل الغاز والطاقة المتجددة، وتأمين إمدادات الوقود ورواتب موظفي القطاع، واستئناف جميع المشاريع العالقة، وإيجاد حلول مستدامة ومجدية لإمدادات الكهرباء في كل محافظة لتجنب التحديات المرتبطة بمركزية شبكة الكهرباء، وتركيب أنظمة طاقة شمسية معزولة عن الشبكة بحيث يمكن ربطها بشبكة الكهرباء عند استعادتها.

تشتمل الأولويات المتوسطة والطويلة الأجل على توصيات محدّدة في خمس فئات تتعلق بما يأتي: 1) الإطار القانوني والتنظيمي؛ 2) الترتيبات المؤسسية؛ 3) القدرات والأداء؛ 4) مشاركة القطاع الخاص؛ 5) القضايا الفنية.

أقراء الورقة كاملا

العودة للأعلى
مشاركة:
الوسوم:
الكتاب
أكرم المحمدي، باحث في مجال الطاقة، يعمل مختص أول للطاقة المستدامة في المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE) في مصر. انضم إلى المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في يناير 2015، وشارك (كمدير لمشروع /منسقا/باحثا) في كثير من المشاريع… اقرأ المزيد.

الإصدارات الأكثر قراءة

وجهات نظر وتحليلات 21 سبتمبر، 2026 07:09 دقيقة الحوثيون يستولون على الساحل الغربي في اليمن: آراء خبراء محمد القاضي، أ.د إلهام مانع، د. عزيز الغشيان، وماجد المذحجي وجهات نظر وتحليلات 22 سبتمبر، 2026 05:00 دقيقة البحث عن كبش فداء لن يعالج سوء إدارة الحرب في اليمن ميساء شجاع الدين أوراق بحثية وتقارير 10 يونيو، 2024 35:04 دقيقة الخطاب الدعائي للحوثيين في الإعلام: دراسة في الحرب الأيديولوجية والفكرية برهان أحمد وجهات نظر وتحليلات 10 سبتمبر، 2026 07:18 دقيقة من سيشكّل النظام الجديد في البحر الأحمر؟ ماجد المذحجي ترجمات 24 أغسطس، 2023 19:03 دقيقة مستقبل اليمن: سيناريو التقسيم أو نموذج حزب الله أو سيطرة طالبان أحمد الديب وجهات نظر وتحليلات 1 سبتمبر، 2026 10:54 دقيقة عودة الحرب في اليمن: المعطيات والمآلات – قراءة خبراء مركز صنعاء حسام ردمان، عبدالغني الإرياني، ميساء شجاع الدين، ولارا اولينهاوت أوراق بحثية وتقارير 13 أغسطس، 2026 04:15 دقيقة جيل الخوف: العنف والقمع ثمن شجاعة المدافعات اليمنيات عن حقوق الإنسان سوسن الرفاعي وجهات نظر وتحليلات 20 ديسمبر، 2025 08:13 دقيقة دعم الحوثيين: الدور الصيني المتنامي في صراع اليمن أصيل سارية