أجيال المستقبل: أصوات الشباب اليمني

عقد أربعة نشطاء بارزين من الشباب اليمني مناقشة تفاعلية عبر الإنترنت مع وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البريطاني جيمس كليفرلي بتاريخ ١٦ نوفمبر ٢٠٢٠ بهدف توفير منبر لشباب اليمن لتقديم وجهات نظرهم وخبراتهم حول ظروف بلادهم منذ اندلاع الحرب في ٢٠١٤. 

استضاف الحدث وزارة الخارجية والكومنويلث والتنمية البريطانية بالتعاون مع منصة شباب لبناء السلام ومركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ضمن برنامجه منتدى سلام اليمن.

يشكّل الشباب والأطفال أكثر من ٦٠ بالمائة من مجموع سكان اليمن، لذا أية محاولة من قبل الأطراف المتحاربة والمجتمع الدولي للتوصل إلى سلام شامل ودائم يجب ألا تغفل أصوات الشباب اليمني.

من جهته اكّد الوزير كليفرلي أن “لم يعرف الكثير من الأطفال والشباب اليمني الحياة سوى تلك التي دمرتها الحرب. إنهم يواجهون تهديدات لا يمكن تصوّرها، بما في ذلك تهديد العنف وخطر المجاعة المفزع. يجب أن تُسمع أصواتهم.

“تُعدّ المملكة المتحدة رابع أكبر مانح لليمن حتى الآن في عام ٢٠٢٠، حيث تعهدت بتقديم ما يزيد عن مليار جنيه إسترليني كمساعدات منذ بدء النزاع. نحن ملتزمون بعملية سلام تقودها الأمم المتحدة والتي تشمل الأصوات المهمّشة والمتنوعة. فإن تمكين الشباب للمشاركة على جميع المستويات أمرٌ حيوي لكي تتمكن الأجيال القادمة من دعم السلام وإعادة بناء مستقبل اليمن.”

تطرّق المتحدثون إلى العديد من القضايا بما في ذلك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ٢٢٥٠ وأعربوا عن أهميته “ليس فقط على مستوى المساعدة في تحقيق السلام في اليمن، ولكن أيضاً لتحقيق مكاسب تنموية مستدامة تشمل الجميع دون استثناء.”

منذ اندلاع الحرب في اليمن، قادت العديد من الشابات اليمنيات جهود بناء السلام في بلادهن. وأعربت إحدى الناشطات عن رغبتها في تحسين وضع النساء والشابات­ في بلدها، ودعت جميع الأطراف إلى “العمل على إنهاء الحرب والتخفيف من الأزمة الإنسانية والمساهمة في بناء يمن آمن ومستقر كي لا نكون جميعًا في الجانب المظلم من التاريخ.”

وأضافت ناشطة أخرى: “تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية إعطاء الشباب بدائل حقيقية تحميهم من الذهاب إلى جبهات القتال. تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية تأمين مستقبل أفضل لهم.”

في حين قال نائب المدير التنفيذي في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية أسامة الروحاني: “إنه لأمرٌ مشجع أن نرى المملكة المتحدة تتعامل مع الشباب اليمني وتمنحهم منصة لإيصال أصواتهم في صراع لا يُرى إلا من خلال عدسة الأطراف المتحاربة. سيقرر الشباب اليمني مستقبل البلاد وكيف يجب أن تبدو مؤسسات الدولة.”

مشاركة المقالة على: