إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

يدين مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ترحيل اثنين من باحثيه، فارع المسلمي وسماء الهمداني، من البحرين. وكان المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية قد دعا المسلمي والهمداني باعتبارهما خبيرين مستقلين في الشؤون اليمنية للمشاركة في “حوار المنامة” الذي ينظمه المركز في عطلة نهاية الأسبوع (30-31 أكتوبر).

وعلى الرغم من منحهما تأشيرات دخول من وزارة الداخلية البحرينية، لم يتمكن المسلمي والهمداني من حضور “حوار المنامة” إذ تم إلغاء تأشيراتهما صباح الجمعة فتم رفض دخول سما الهمداني من مطار البحرين الدولي، على الرغم من توفر تأشيرة دخول سارية المفعول لديها وتم إبقاءها في المطار لعشر ساعات. أما فارع المسلمي فقد كان متواجداً في البحرين لحضور ورشة عمل لأحد المؤتمرات عندما تم إبلاغه من قبل السلطات البحرينية بأنه لم يعد شخصاً مرغوباً فيه وترحيله على الفور، فغادر المنامة عصر الجمعة.

وقد علم مركز صنعاء ومنظمو المؤتمر فيما بعد بأن الدافع الرئيسي وراء ترحيل الباحثين يكمن في طلب من القائم بأعمال وزير الخارجية رياض ياسين والذي ادّعى أنه تلقى أوامر من مكتب الرئيس هادي في الرياض. إن هذه التصرفات تشكّل انتهاكاً مباشراً لصلاحياته الدستورية.

إنها لسابقة تبعث على القلق أن تقوم القيادة اليمنية في المنفى، بالنظر إلى سياق الحرب والأزمة الإنسانية في اليمن نفسها، بتركيز طاقتها على تضييق الخناق على الأصوات اليمنية المستقلة. إن هذا يعكس منظومة أولويات عجيبة حقاً ناهيك عن كونها اعتداء صارخ على الحريات المدنية للمواطنين اليمنيين من قبل مسئولين أدوا يميناً دستورية تعهدوا فيه بحمايتها. إننا قلقون كذلك من حقيقة أن عدد آخر من الباحثين اليمنيين منعوا بطريقة مماثلة من حضور “حوار المنامة”، كما ندعو المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى تبيان موقفه مما جرى، باعتباره فعل ينتهك في ، نهاية المطاف ، الأفكار والأهداف التي يهدف “حوار المنامة” إلى تجسيدها.

على أن هذه الأفعال لا ترهب مؤسستنا ولا باحثينا بل على العكس تعزز التزامنا باتخاذ المواقف المبدئية الصعبة التي لا تلقى استحسان الكثيرين والتي نؤمن أنها ضرورية من أجل يمن أفضل.

إن هذه الازمة لا تمثل سوى حدث هامشي في المأساة الحالية التي تواجه الشعب اليمني. ولذا فإننا نغتنم هذه الفرصة لتجديد دعوتنا إلى إنهاء الحروب المدمرة في اليمن ورفع الحصار الداخلي والخارجي المفروض على حرية حركة المواد التجارية والمساعدات الإنسانية، والبدء بتحقيق دولي مستقل في ادعاءات ارتكاب جرائم حرب من قبل الأطراف المتورطة في النزاع الحالي. كما نناشد الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية مضاعفة جهودها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والعمل على تيسير اتفاق سياسي بين الأطراف الرئيسية ، يصبح ركيزة للعملية الشاقة والضرورية التي تليه والمتمثلة في بناء يمن حر وآمن ومزدهر وديمقراطي.

مشاركة