إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

الملخص التنفيذي

يبحث موجز السياسة المقدّم هنا الأثر البيئي لصناعات استخراج النفط في حضرموت، ويستكشف ما يبدو أنه سر معروف في أوساط السكان القاطنين بالقرب من مناطق الامتياز وحقول النفط والعاملين في تلك الحقول، وهو أن أنشطة التنقيب عن النفط وإنتاجه قد لا تكون ملتزمة بالمعايير البيئية السليمة، ما قد يشكل خطرًا جسيمًا على البيئة والصحة العامة. 

حين يتعلق الأمر بالتأثيرات البيئية والصحية لهذا القطاع، لا توجد دراسات محددة توثّق وتحلّل حوادث التلوث الناتجة عن الخطأ أو الإهمال في أنشطة التنقيب عن النفط وإنتاجه، باستثناء تقييمات الأثر البيئي غير المنشورة التي تُعد بين الفينة والأخرى وتحتفظ بها وزارة النفط والمعادن أو الشركات النفطية. 

ونظرًا لعدم وجود سجلات حكومية مفتوحة حول العمليات والترتيبات التعاقدية مع الشركات النفطية والشركات التابعة لها، تتصف المعلومات التي يمكن الوصول إليها عن قطاع النفط بمحدودية كبيرة.

تقع معظم حقول الامتياز النفطي في حضرموت في منطقة الهضبة، وهي منطقة مستجمعات المياه التي تغذي الوديان الزراعية والمراعي المأهولة بالسكان في حضرموت. عند هطول الأمطار، تحمل مياه السيول الناتجة عنها النفايات النفطية التي تحوي كميات كبيرة من “الماء المنتج” شديد الملوحة -والذي يصاحبه مواد كيميائية تستخدم في إنتاج النفط، نحو الوديان الفرعية، وفقًا لمقابلات مع أناس من القطاع النفطي والسلطة المحلية والجهات الصحية والمجتمع المدني. 

تجدد مياه الأمطار المياه الجوفية وتغذّي الوديان الرئيسية في حضرموت بإستمرار، لذا فإن اختلاطها بالماء المنتج والنفايات النفطية يهدد بتلوث الموارد المائية والتربة والغطاء النباتي في سفح الهضبة والوادي، إضافة إلى تلوث الهواء في محيط حقول إنتاج النفط نتيجة حرق الغاز الطبيعي المصاحب لاستخراج النفط.

تكشف البيانات عن تقديم السكان رسائل شكاوى إلى السلطة المحلية ووزارة النفط والمعادن؛ للإعراب عن مخاوفهم من تأثير هذه الصناعات على محاصيلهم ومواشيهم وصحتهم خلال العقدين الماضيين، وفي حين أثمرت هذه الشكاوى زيارات ميدانية واستفسارات رسمية، إلا أنه لا يوجد ما يشير إلى اتخاذ إجراءات كافية لمنع حوادث التلوث المستقبلية، وتخفيف مخاطر إنتاج النفط واستكشافه على السكان وسبل عيشهم. 

من ناحية أخرى، أشارت تقارير المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة المركزية فرع حضرموت والمركز الوطني للأورام في حضرموت إلى زيادة ملحوظة في عدد حالات الإصابة بالسرطان بين سكان وادي حضرموت، المنطقة الداخلية للمحافظة والمحاطة بحقول النفط، على مدى سنوات. وفي حين أنه لا يمكن تحديد مصدر هذه المشاكل الصحية الخطيرة دون دراسات مناسبة تهدف إلى فهم العوامل الأساسية لتلك الزيادة، إلا أن السكان والخبراء الصحيين يشتبهون بأن ذلك مرتبط بالتلوث الناتج عن صناعة النفط. 

تشكل صناعة النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الحكومة، وتتصف السلطة على هذا القطاع بمركزية كبيرة، كما أنها معرضة أكثر للفساد السياسي وشبكات المحسوبية. تتمتع مناطق حقول النفط بدرجة عالية من التواجد الأمني ويُحظر دخول الأشخاص غير المخوّل لهم. أفادت بعض الجهات الحكومية المسؤولة عن عمليات التفتيش البيئي بأنها لا تُمنح حق الوصول إلى حقول النفط، بل ولا تتلقى نسخًا من تقارير تقييم الأثر البيئي من الوحدة البيئية التابعة لوزارة النفط والمعادن. كما أفاد أشخاص مطلعون من شركات النفط عن وجود انحرافات خطيرة عن المعايير البيئية الدولية؛ إذ تجري عمليات استخراج وإنتاج النفط دون أي إشراف أو رقابة حكومية. 

استنادًا إلى النتائج الأولية لموجز السياسة هذا، وضعنا قائمة بتوصيات سياسة قصيرة إلى متوسطة المدى وقابلة للتنفيذ، تشمل هذه التوصيات ما يلي:

  • سد الفجوات المعرفية من خلال الشروع في دراسات شاملة حول الآثار البيئية والصحية لأنشطة صناعة استخراج النفط.
  • اضطلاع السلطة المحلية بدور أكبر في العمليات التي تتم في المحافظة، بما في ذلك مراجعة الترتيبات التعاقدية مع شركات النفط والمشاركة في الإشراف والرقابة على أنشطة استكشاف النفط وإنتاجه.
  • فرض الحكومة إجراء تقييم الأثر البيئي بشكل مفصّل قبل بدء أي عمليات نفطية، وطلب تقييم تأثير بيئي منتظم خلال إتمام جميع الأنشطة النفطية.
  • ضمان مشاركة تقييمات الأثر البيئي مع جميع الهيئات ذات الصلة وإنشاء آلية لمتابعة التوصيات بالتشاور مع الهيئة العامة لحماية البيئة والسلطة المحلية.
  • إنشاء مكتب فني في حضرموت يتولى إجراء الدراسات المناسبة والزيارات التفقدية لحقول النفط. 
  • إشراك المجتمع المدني على مستوى المديرية والمحافظة لتحسين الوعي داخل المجتمعات بحقوق السكان، وكيف يمكن للتلوث المرتبط بصناعة استخراج النفط أن يؤثر على صحتهم ومحاصيلهم ومواشيهم، وكيف يمكنهم التعبئة ومطالبة السلطات المسؤولة باتخاذ إجراءات حماية فعالة.
  • استخدام تقنية نظم المعلومات الجغرافية في المراقبة البيئية لحقول النفط مثل رصد الأنابيب المتسرّبة، والأحواض المفتوحة التي تستخدم لوضع الماء المنتج من الأنشطة النفطية.

 

قائمة الاختصارات:

CPF: مرفق المعالجة المركزية

 EIA: تقييم الأثر البيئي

 EPA: الهيئة العامة لحماية البيئة

ESCWA: الإسكوا – لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا

 GIS: نظم المعلومات الجغرافية

NCPHL: المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة المركزية

NGO: منظمة غير حكومية

NORM: المواد المشعّة طبيعية المنشأ

PEPA: هيئة استكشاف وإنتاج البترول

PSA: اتفاقية تقاسم الإنتاج

BTEX: البنزين والتولوين وإيثيل البنزين والزيلين 

 

قائمة الأشكال البيانية:

الشكل رقم 1: الأحواض الرسوبية الرئيسية في اليمن

الشكل رقم 2: مديريات حضرموت وحقول الامتياز النفطي

الشكل رقم 3: صورة مأخوذة بواسطة القمر الصناعي لأحواض الماء المنتج، حقل/قطاع 51، حضرموت

الشكل رقم 4: تكبير صورة أحد أحواض الماء المنتج، حقل/قطاع 51، حضرموت

الشكل رقم 5: مقطع التتابع الطبقي لحوض المسيلة

 

المقدمة

محدودية البحوث المتاحة وقمع الوصول إلى المعلومات

لا توجد بيانات قاطعة عن الأثر البيئي والصحي لصناعات استخراج النفط في اليمن، كما لا يوجد أي دراسات شاملة عن الأمر، وبالتالي يعتمد موجز السياسة هذا على مراجعة مكتبية للوثائق والتقارير والأوراق البيضاء التي تناقش قضية التلوث المرتبط بإنتاج النفط الخام وأنشطة التنقيب في حضرموت. ومن أجل استكمال النقص في البيانات أجريت 17 مقابلة مع مقدمي معلومات رئيسيين خلال الفترة بين شهري أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول 2020، من بينهم:

  • وزير نفط ومعادن سابق.
  • وزير مياه وبيئة سابق.
  • القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة (EPA).
  • مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة (EPA) في حضرموت.
  • مسؤول في مكتب المحافظ – حضرموت.
  • أربعة مهندسي بترول (ثلاثة منهم عملوا في حقول نفط حوض المسيلة).
  • عضو في مجلس النواب عن مديرية المكلا.
  • مدير عام المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة المركزية (NCPHL) في حضرموت.
  • رئيسان لجمعيات خيرية حضرمية أحدهما جمعية تدعم مرضى السرطان، وتحتفظ بسجل حالات السرطان في حضرموت. 
  • بروفيسور في كلية الزراعة بجامعة صنعاء يكتب عن هذا الموضوع منذ التسعينيات.
  • باحثان جامعيان من حضرموت حاولا جمع عينات من مناطق الامتياز النفطي وفحصها، ولكنهما واجها سلسلة من المعوقات دفعتهما إلى التخلي عن بحثهما.
  • مستشار بيئي سابق لشركات النفط أجرى عددًا من تقييمات الأثر البيئي (EIA) في اليمن.  

 

البيانات المتوفرة تشير بوضوح إلى أن قطاع النفط في اليمن هو خط أحمر للباحثين ولكل من يحاول التحقيق في عملياته. ففي البداية، كان العديد من مقدمي المعلومات متخوفين في الخوض في هذا الأمر، ووافق البعض على المقابلات ولكن بشرط السرية. 

تقاطعت الروايات المتعلقة بالتلوث والأضرار التي لحقت بسبل العيش، وأشار عدد من مقدمي المعلومات إلى أن السكان يرسلون منذ سنوات خطابات شكوى رسمية إلى مختلف الوزارات والمسؤولين المحليين، وأن بعض هذه الشكاوى قُدمت إلى القيادات العليا في الدولة، وأن لجان مشكلة من جهات مختلفة زارت المواقع الميدانية لجمع البيانات وكتابة التقارير. في بعض الحالات، نوقشت نتائج هذه التقارير في اجتماعات على مستوى المحافظة أو في البرلمان، ولكن يبدو أنه تم ركن معظمها على الأرفف. 

وفقًا لأحد الاستشاريين الذين أجروا تقييمات الأثر البيئي (EIA) لشركات النفط، أُرسلت هذه التقييمات إلى الوحدة البيئية في هيئة استكشاف وإنتاج البترول (PEPA) التابعة لوزارة النفط والمعادن. يُخوّل للوحدة البيئية في هيئة استكشاف وإنتاج البترول (PEPA) مشاركة النتائج التي توصلت إليها تقييمات الأثر البيئي (EIA) مع  الهيئة العامة لحماية البيئة (EPA) التي تعمل تحت سلطة وزارة المياه والبيئة، ولكن نادرًا ما حدث هذا خلال فترة عمل هذا المستشار. قال المستشار إنه أخذ زمام المبادرة وشارك أحيانًا بعض هذه التقارير مع الهيئة العامة لحماية البيئة، ولكنه وجد أن شركات النفط وهيئة استكشاف وإنتاج البترول لم تبدِ أي استعداد لفعل شيء حيال النتائج التي توصلت إليها التقارير بشأن المخاطر البيئية [1]، وهو ما يعكس كيف أن مسؤولية ضمان السلامة البيئية لصناعة استخراج النفط قد ضلّت طريقها بين الهيئات البيئية المختلفة المشتتة عبر أكثر من وزارة، في الوقت الذي هُمشت فيه السلطة المحلية.

سيعرض موجز السياسة هذا نوع الأنشطة التي قد تتسبب في تلوث التربة والمياه والهواء في مناطق الامتياز النفطي، ويوفر بعض الوصف للسياق المرتبط بالمشكلة، ويختم بطرح توصيات قصيرة ومتوسطة المدى لاتخاذ إجراءات سياسة.

خلفية عن حضرموت 

تقع محافظة حضرموت على أحد حوضي النفط الرئيسيين في اليمن، حوض المسيلة (المعروف أيضًا باسم حوض سيئون-المسيلة أو حوض المسيلة-جزع)، والذي يغطي مساحة تبلغ حوالي 25,000 كيلومتر مربع [2] ويحتوي على 80% من احتياطيات النفط اليمنية المعروفة [3]. ويجاوره من الغرب حوض السبعتين ويفصل بينهما مرتفع جحي-المكلا (ويُعرف الحوض أيضًا بحوض مأرب-شبوة أو حوض مأرب-الجوف/شبوة). وتنقسم الأحواض البترولية إلى مناطق امتياز نفطي، وهي مناطق محددة تمنحها الحكومة اليمنية لشركات النفط على أساس تعاقدي من خلال ما يعرف باتفاقيات تقاسم الإنتاج (PSA).


الشكل رقم 1: الأحواض الرسوبية الرئيسية في اليمن

المصدر: محمد هايل حاكمي، وان حسية عبدالله، ومحمد رجب شلبي، 2016 [4]


استنادًا إلى أحدث سجل متاح لهيئة استكشاف وإنتاج البترول (PEPA) الصادر عام 2012 فهناك 105 منطقة امتياز نفطي في اليمن، منها 13 منطقة مصنفة كحقول منتجة للنفط، و26 منطقة تخضع لأعمال استكشافية، و66 منطقة مفتوحة للاستكشاف البترولي [5]. وتختلف مساحات مناطق الامتياز لتصل إلى أكثر من 8,000 كيلومتر مربع في مأرب (قطاع 18) أو إلى 280 كيلومتر مربع فقط كما هو الحال في شبوة (قطاع 5).


الشكل رقم 2: مديريات حضرموت وقطاعات الامتياز النفطي

المصدر: هيئة استكشاف وانتاج البترول (PEPA)


تبلغ مساحة القطاع رقم (9) أكثر من 2,000 كيلومتر مربع، وهو أكبر قطاع نفطي في محافظة حضرموت وتديره حاليًّا شركة كالفالي بتروليوم Calvalley Petroleum (قبرص)المحدودة [6]. يقع القطاع (9) ناحية الغرب من القطاعات الرئيسية الأخرى لإنتاج النفط، وتحديدًا القطاعات (14)، (10)، (51) و(53) التي تديرها حاليًّا شركة بترومسيلة [7]، على بعد 200 إلى 300 كيلومتر شمال غرب مدينة المكلا، عاصمة المحافظة.

أما القطاع 14 (البالغة مساحته 1,250 كيلومتر مربع) فقد كان أول منطقة إنتاج نفطي في حضرموت، ويحتوي على 16 حقلًا نفطيًّا، بما في ذلك أكبر حقل نفطي وهو حقل الطويلة [8]. يُعد القطاع 14 الآن حقلًا ناضجًا إنتاجيًّا، وقد انخفض الإنتاج فيه بشكل كبير بالمقارنة مع ذروة إنتاجه عام 2003 عندما بلغ متوسط الانتاج أكثر من 200,000 برميل يوميًّا إلى 10,000 برميل يوميًّا عام 2014 [9]. 

تمر معظم صادرات النفط عبر ميناء الشحر على ساحل حضرموت، وعلى الرغم من وجود 13 قطاعًا مُنتجًا للنفط حُددت من قِبل الهيئة العامة لاستكشاف وإنتاج البترول (PEPA)، إلا أنها ليست جميعها نشطة.

بلغ إنتاج اليمن من النفط ذروته في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، وهو في انخفاض منذ ذلك الحين؛ إذ بدأت شركات النفط العالمية بالانسحاب من اليمن مع تصاعد الحرب أواخر 2014 وأوائل 2015. توقف مؤقتاً إنتاج النفط في حضرموت بعد سيطرة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على المكلا في أبريل/نيسان 2015 [10]، واستؤنف عام 2016 ولكن بمعدلات أقل بكثير مما كانت عليه فترة ما قبل الحرب [11].

تقع حضرموت أيضًا على أكبر حوض للمياه العذبة الأربعة الرئيسية في اليمن [12]، والكامن في الطبقة الرملية الذي تمتد خارج حدود اليمن إلى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والذي تعرف بحوض المكلا [13]. ويقع حوض المكلا للمياه الجوفية في طبقة جيولوجية تعلو تكوين قشن وهو الطبقة الجيرية لمكمون النفط الرئيسي، يفصله عن تكوين المكلا طبقة أخرى من الأحجار الرملية المعروفة باسم حرشيات (انظر الشكل رقم 5). 

حضرموت هي أكبر محافظة في اليمن، وتبلغ مساحتها أكثر من 190 ألف كيلومتر مربع، أي حوالي 35% من إجمالي مساحة اليمن. وتنقسم إدارياً إلى 28 مديرية، وتتصف بكثافة سكانية منخفضة تشكّل فقط ما يزيد قليلًا عن 5% من سكان اليمن [14]

على الرغم من كبر مساحتها ووفرة مواردها الطبيعية وقلة عدد سكانها نسبيًّا، إلا أن أداء حضرموت من حيث مؤشرات الفقر لم يكن سوى أفضل قليلًا من المحافظات اليمنية الأخرى؛ إذ وجد تقرير صادر عام 2018 عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) الذي يقيس مستويات الفقر متعدد الأبعاد -أي القدرة على الوصول إلى الصحة والتعليم والمياه الصالحة للشرب- أن أكثر من 56% من سكان حضرموت يعانون من الفقر متعدد الأبعاد، وأن 16% منهم تقريبًا يعانون من فقر حاد متعدد الأبعاد [15].

هناك شعور بالاستياء بين المتحدثين الحضارم ليس فقط من عدم إعادة استثمار الثروة النفطية بشكل عادل في محافظتهم، بل أيضًا من أن شركات النفط تلحق الضرر ببيئة حضرموت، وتحول هذا المورد الطبيعي إلى “لعنة” كما عبّر البرلماني الحضرمي محسن باصره [16]. 

الجدير بالذكر أن الحضارم يقدمون التماسات للحكومة المركزية منذ عام 2007 على الأقل طالبين أن تحتفظ المحافظة بنسبة 20% من عائدات النفط المستخرجة من المحافظة لأجل الخدمات المحلية [17]، ولم تنجح حضرموت في الحصول على ذلك سوى بعد سقوط الرئيس علي عبدالله صالح من السلطة عام 2012؛ كون ذلك أضعف مركزية الحكم بشكل كبير [18].

تُعد الفيضانات المفاجئة في حضرموت أمرًا شائعًا، وتتزايد وتيرتها وشدتها مع تغيّر المناخ [19]، وبالتالي التلوث السطحي الناتج عن إنتاج النفط الخام ومشتقاته يمكن أن ينتقل لمسافات طويلة، مما يؤثر على البيئة وسلامة السكان في المناطق على مدى عدة كيلومترات عن حقول النفط. علاوة على ذلك، تمثل الزراعة وتربية الحيوانات النشاطين الرئيسيين المدرّين للدخل في المحافظة، حيث يوجد حوالي 3 ملايين رأس من الماشية في حضرموت [20]، ويُعد هذين النشاطين شديدي التأثر بتلوث التربة والمياه.

الأنشطة التي قد تؤدي إلى التلوث

لا يمكن التأكد بشكل قطعي من أسباب التلوث وآثاره دون دراسات وبحوث ميدانية، ولكن بناءً على ما تم جمعه، برزت عدد من الأنشطة مرارًا وتكرارًا في المقابلات مع مقدمي المعلومات الرئيسيين، والتقارير التي أجرتها المنظمات غير الحكومية وكذلك تقييمات الأثر البيئي غير المنشورة التي حصل عليها مركز صنعاء، وحددت العوامل المحتملة المساهمة في التلوث المرتبط بإنتاج النفط، وتتعلق تلك الأنشطة بما يلي:

  • التخلّص من الماء المنتج -وهو ناتج ثانوي عن عملية استخراج النفط يحتوي على كيماويات وأملاح ومخلفات هيدروكربونية- مباشرة في التربة أو في أحواض مفتوحة في الهواء الطلق لها بطانة بلاستيكية قد تكون تالفة في بعض الأحيان.
  • حقن كميات كبيرة من هذه النفايات السائلة في التكوينات الأرضية غير المغلقة من طبقات المياه الجوفية العذبة بدلًا من اتباع معايير الصناعة لإعادة حقنها في طبقة مكمن النفط -القشن.
  • سوء الإدارة والإهمال في التخلص من النفايات الصناعية الأخرى، مثل البراميل الفارغة والقطع المعدنية والأنابيب والمواد الكيميائية المستخدمة في أنشطة الاستكشاف.
  • الإهمال في صيانة الآبار ومراقبة تآكل الأنابيب داخل الآبار [21].
  • عدم إحكام غلق الآبار التي لم تعد قيد الاستخدام.
  • أنابيب الآبار غير المكتملة أو المتآكلة قد تؤدي إلى تسربات إلى طبقات المياه الجوفية التي تمر عبرها.
  • تلويث الهواء من خلال حرق كميات كبيرة من الغاز.

الماء المنتج

الماء المنتج، هو ناتج ثانوي لاستخراج النفط الخام، وغالبًا ما يكون الماء موجودًا بشكل طبيعي في البئر جنبًا إلى جنب مع الغاز والهيدروكربونات، ويخرج مع النفط في عملية الاستخراج. يتم فصل المياه الناتجة عن النفط في مرفق معالجة مركزي (CPF)، حيث يُنقل النفط بعد ذلك عبر الأنابيب إلى ميناء الشحر للتصدير، بينما يُعاد حقن المياه المنتجة في البئر باستخدام مكابس قوية أو التخلص منها بطرق أخرى. كما أنه ليس من الغريب حقن السوائل في الآبار النفطية أثناء إنتاج النفط؛ للحفاظ على الضغط في قاع الحقل النفطي وتحسين معدلات الاسترداد، ومن الشائع استخدام المياه العذبة أو مياه البحر في عملية إعادة الحقن [22].

الماء المنتج هو ماء عالي الملوحة، وتتجاوز ملوحته أحيانًا ملوحة مياه البحر بعدة أضعاف [23]. يحتوي على مواد كيميائية عضوية قابلة وغير قابلة للذوبان، وكذلك المواد الكيميائية المضافة في عملية الحفر والاستخراج مثل المبيدات الحيوية ومثبطات التقشر والتآكل ومواد مفكك الاستحلاب [24]. تحتوي المواد الكيميائية العضوية والمضافة في عملية الاستخراج (على سبيل المثال لا الحصر) على البنزين والتولوين وإيثيل البنزين والزيلين وهو خليط يطلق عليه اسم BTEX والمعروف بمخاطره المسببة للسرطان وإمكانية إضراره بالرئتين والعينين والجهاز العصبي [25]. بالإضافة إلى ذلك، قد يحتوي الماء المنتج على المواد المشعّة طبيعية المنشأ (NORM) [26].

بالتالي، يُعد الماء المنتج خليطًا كيميائيًّا معقدًا، ويتباين تكوينه ومستوى ملوحته بين الآبار النفطية [27] حسب عمر البئر وتكوينه الجيولوجي [28]. بسبب هذه الاختلافات في التركيب، من اللازم إجراء دراسات محلية منتظمة لتقييم المخاطر البيئية للماء المنتج على التربة والمياه والغطاء النباتي، بيد أن هناك مؤخرًا تطورات تكنولوجية في معالجة الماء المنتج وإعادة استخدامه، لكن هذه العمليات مكلفة، ولا يوجد دليل يشير بأن هناك محاولات لتطبيقها في اليمن.

ووفقًا لمهندس بترول عمل في حقول نفط حضرموت، فإن محادثات أُجريت مع إدارة إحدى شركات النفط في اليمن بشأن إمكانية تكرير أو معالجة الماء المنتج لإعادة استخدامه لم تثمر عن أي نتيجة تذكر. وقال المهندس إن رد المدير كان بأنه في حال مرض أي شخص أو حتى “ماتت بقرة”، فاللوم سيقع على المياه المعالجة والشركة ستتحمل مسؤولية ذلك [29]. في ظل غياب آليات رقابة من الدولة المضيفة، فإن خفض مستوى الامتثال للمعايير البيئية الدولية من قِبل شركات النفط قد يمر دون رقابة [30]. كشف الأستاذ في كلية الزراعة بجامعة صنعاء الدكتور محمد الحبشي أنه شارك في دراسة لتقييم إمكانية إعادة استخدام الماء المنتج المعالج لري المحاصيل العلفية حين بدأ إنتاج النفط بالانتعاش في التسعينيات، لكن وزارة النفط والمعادن سرعان ما رفضت الفكرة [31]. أما الدكتور رشيد بارباع الذي شغل منصب وزير النفط من 2001 إلى 2006، قال إن تكنولوجيا معالجة وإعادة استخدام المياه المنتجة كانت محدودة أو غير موجودة في التسعينيات، مما جعل هذه الفكرة غير قابلة للتطبيق في سياق اليمن [32]. بارباع، الحاصل على درجة الدكتوراه في الجيولوجيا، لا يزال يعمل في قطاع النفط كمستشار لشركات التنقيب عن النفط العامة والخاصة.

تتباين نسبة الماء المنتج في حقول النفط بشكل كبير، ويمكن أن تتراوح من 0-99% من إجمالي السوائل المنتجة في عملية استخراج النفط [33]. وتزداد نسبة الماء المنتج مع نضوج حقل النفط. مثلًا كان القطاع 14 (المسيلة) من أوائل الحقول المنتجة في اليمن، حيث بدأ إنتاجه عام 1993 وبلغ ذروته عام 2003 عند مستوى 225 ألف برميل في اليوم [34]. وعام 1994، بلغت نسبة الماء المنتج في القطاع (14) 75% [35]. ومع نضوج الإنتاج في الحقل، وصلت نسبة الماء المنتج إلى 95-99%. وأفادت شركة “كنديان نكسن”، الشركة التي خلفت شركة اوكسدنتال الكندية، عام 2008 أنها كانت تعالج مليوني برميل من الماء المنتج يوميًّا في الحقل 14 [36].

وقال مهندس بترول ثانِ عمل في حقول نفط حضرموت مازحًا: “في اليمن، نمتلك القدرة على معالجة ملايين البراميل يوميًّا، لكن المشكلة أنها براميل مياه” [37]. وعند سؤاله عما إذا كان من المجدي من الناحية المالية الاستمرار في الإنتاج من هذه الآبار، أجاب مهندس بترول آخر يعمل أيضًا في حقول حضرموت: “ليس مجديًّا، وعادة ما تتوقف معظم الشركات عن الإنتاج عندما تصل نسبة الماء المنتج مقارنة بحجم السوائل الكلية المنتجة من بئر النفط إلى هذا المستوى [38]، ولكن هذه شركة تديرها الدولة [39] ولديها اعتبارات أخرى” [40]، في إشارة إلى المصالح الخاصة للشركات التابعة، ومنها شركات أمن ونقل وإدارة نفايات تسيطر على قطاع النفط في اليمن، وتعطي الأولوية لاستمرار العمليات التجارية على حساب الإدارة السليمة للموارد الطبيعية.

في جميع أنحاء العالم، لا يزال الماء المنتج هو أكبر مصدر للنفايات في إنتاج النفط والغاز [41]. ويشكل انسكاب الماء المنتج خطرًا جسيمًا على التربة، وقد يتسرب إلى المياه سواء كانت مياه جوفية أو سطحية [42]. ومن دون وجود اللوائح والإشراف المناسبين، يمكن أن تشكل كميات كبيرة من الماء المنتج تهديدًا خطيرًا لموارد المياه وصلاحية التربة للزراعة. يمكن أن تؤدي الملوحة العالية في الماء المنتج إلى تلوث المياه الجوفية السطحية التي يعتمد عليها البدو في المنطقة لإمدادهم بالمياه والرعي. 

وفقًا لتقرير تقييم الأثر البيئي الذي أُجري في حضرموت عام 2002، أدت طرق التخلص من الماء المنتج إلى إلقاء “آلاف الأطنان” من الملح سنويًّا على الهضبة، وهي مستجمعات المياه التي تغذّي الوديان الفرعية وتصب في وادي حضرموت؛ مما يؤدي إلى الإضرار بالغطاء النباتي والنظام البيئي المجهدين أساسًا [43]. وقال مستشار أجرى العديد من دراسات تقييم الأثر البيئي في اليمن، إنه صادف خلال زياراته الميدانية “شجرتين متيبستين يغطيهما الملح” [44]. ونقل أحد السكان المحليين من وادي بن علي رواية مماثلة حيث قال إن الغطاء النباتي مغطى بطبقة بيضاء تبدو كأنها ملح مما يتسبب في تيبس الأشجار وموتها [45].

قد يحدث انسكابات الماء المنتج بعدة طرق تتضمن ما يلي:

  • التخلّص من الماء المنتج في برك مفتوحة [46] مبطنة بالبلاستيك تمنع تسربه إلى التربة، حيث يُترك الماء ليتبخر أو يعاد حقنه في طبقة مكمن النفط للحفاظ على ضغط البئر النفطي. وإذا لم تتم إدارة الأمر بعناية يمكن أن تفيض أحواض تخزين المياه، وقد تُتلف بطاناتها البلاستيكية، خاصة في الظروف الجوية الحارة والجافة في هضبة حضرموت، كما أن الأمطار والفيضانات قد تجرف الماء المنتج من البرك المفتوحة [47].
  • يمكن أن تتلوث المياه الجوفية؛ حين تكون أغلفة الآبار دون المستوى المطلوب أو لا تخضع لفحص منتظم مما يؤدي إلى خطر تسرب النفط الخام مع المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاجه إلى التكوينات الجوفية الأخرى، بما في ذلك طبقات المياه الجوفية العذبة الرئيسية أثناء عمليات الاستخراج وإعادة الحقن.
  • إعادة ضخ الماء المنتج في الطبقات الجوفية التي تحتوي على المياه العذبة أو التي تتفاعل مع طبقات المياه الجوفية العذبة من خلال الكسور أو الصدوع بدلًا من حقنها في تكوين محصور أو إعادتها إلى طبقة مكمن النفط.
  • سكب الماء المنتج مباشرة على التربة.
  • التسرب من خطوط الأنابيب المكسورة إما بسبب إهمال الصيانة أو الأعمال التخريبية [48].
  • عدم إجراء فحوصات منتظمة لأغلفة الآبار، وعدم تركيب أدوات المراقبة في الآبار لرصد الأعطال والتآكلات.
  • عدم إجراء اختبار عينات المياه والتربة بانتظام لكشف التلوث والحد منه.

بناءً على البيانات التي جُمعت، هناك مخاوف معقولة من أن كل ما سبق يحدث في حقول النفط اليمنية، التي يقع الكثير منها في مناطق البدو في هضبة حضرموت وعلى مسارات الفيضانات مع روافد تغذي الأراضي الزراعية والمراعي الموجودة والتي تواجه خطر التلوث من النفايات الكيميائية والماء المنتج.

البرك المفتوحة لاحتواء الماء المنتج

جاء اكتشاف شركة اوكسدنتال بتروليوم الكندية كميات تجارية من النفط الخام في حوض المسيلة بحضرموت عام 1991، بعد وقت قصير من الاكتشاف الأول الذي قامت به شركة هنت أويل في حقل ألف النفطي بحوض السبعتين (أو ما يُعرف بحوض مأرب- الجوف/شبوة) [49].

وبحسب موظفي اثنتين من شركات النفط فإن شركة اوكسدنتال بتروليوم الكندية والحكومة اليمنية كانا في عجلة من أمرهما لبدء الإنتاج، وبالتالي كان هناك القليل من الاهتمام بإدارة النفايات، وتخلصت الشركة لسنوات عديدة من الماء المنتج والطين والمحلول الملحي في برك مفتوحة [50]. ردد الحبشي من جامعة صنعاء، والذي زار الموقع في أواخر التسعينيات مع باحثين يمنيين آخرين لتقييم إمكانية إعادة استخدام هذا الماء، رواية مماثلة [51]. تشير المعلومات الواردة في تقرير بيئي من عام 2005 [52] ومقابلة مع بارباع، وزير النفط والمعادن من 2001-2006 [53]، إلى أن التخلص من الماء المنتج في برك مفتوحة ربما توقف. 

ولكن عام 2014، قام “مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي” وهو منظمة يمنية غير حكومية، إلى جانب الفرع اليمني من التحالف الدولي المسمى “برلمانيون ضد الفساد” بتقديم مسودة تقرير أعداها سويًّا إلى تقديم ورشة عمل في حضرموت عام 2014 بعنوان “دراسة حول الشفافية في الصناعات الاستخراجية في اليمن”. وخلص التقرير المدعوم بصور وبيانات من زيارات ميدانية إلى أن إلقاء الماء المنتج في برك مفتوحة ما زال ممارسة شائعة [54]. 

أكد أحد سكان المنطقة [55] ومهندس بترول في الميدان روايات مماثلة، وقال مهندس البترول، الذي لا يزال يعمل في حقول المسيلة، إن هذه الأحواض مستخدمة على نطاق واسع، “وكثير من الأحيان لا تهتم الشركات حتى بتركيب العوازل  البلاستيكية لتلك الأحواض، وتقوم بإلقاء المياه مباشرة على التربة” [56]. إن كان ذلك صحيحًا، فهو خرق خطير لمعايير الصناعة الدولية. 

قال مهندس بترول آخر يعمل في حقول المسيلة إن الماء المنتج يُعاد حقنه في مكمن النفط بعد فصله من النفط الموجود في مرفق المعالجة المركزية، ولكنه رفض تحديد كمية الماء المنتج الذي يتم التخلص منه بهذا الشكل في منطقته، أو ما إذا كان يتم التخلص من الكمية كاملة بهذه الطريقة [57].

تُظهر صور الأقمار الصناعية لخرائط جوجل العديد من الحفر المربعة الشكل المليئة بالمواد الداكنة والمتصلة بأنابيب في القطاع 51 بحضرموت. هذه الصور لا تكفي لتحديد نوع هذه المحتويات أو ما إذا كانت الحفر قد بُنيت وفقًا لمعايير الصناعة، ولكن مهندسة بترول تعمل حاليًّا في الإمارات العربية المتحدة أكدت أنها تبدو أحواض للماء المنتج [58]. 

وقال مهندس بترول آخر في المسيلة إنهم يحتفظون بالماء في الأحواض المفتوحة لحقنه في حقل النفط للحفاظ على ضغطه. وعند سؤاله بإلحاح لمعرفة مصدر هذا الماء وما إذا كان هذا هو الماء المنتج وما هي ظروف تخزينه، امتنع عن الإجابة [59]. جرى استخدام تحليل صور الأقمار الصناعية المتقدم في بلدان أخرى لمراقبة أنشطة إنتاج النفط، وتحديد ما إذا كانت الأحواض المماثلة تحتوي على الماء المنتج أو مياه عذبة. وبالتالي، قد تكون هذه إحدى الطرق لتحديد أنشطة التأثير البيئي في إنتاج النفط باليمن، لا سيما بالنظر إلى القيود التي يواجهها مفتشو البيئة في الوصول إلى حقول النفط.


الشكل رقم 3: صورة مأخوذة بواسطة القمر الصناعي لأحواض في قطاع 51 بحضرموت.

المصدر: خرائط جوجل، 25 أغسطس/آب 2020.


الشكل رقم 4: تكبير صورة أحد الأحواض في قطاع 51 بحضرموت

المصدر: خرائط جوجل، 25 أغسطس/آب 2020.


يعمل أحد سكان وادي بن علي مع مجموعة من طلاب وخريجي الجامعات للفت الانتباه إلى قضية التلوث في المناطق المحيطة بحقول النفط. وقال: “عندما حدثت الفيضانات في حضرموت عام 2008، وصلت مادة نفطية سوداء إلى المناطق السكنية وتسربت إلى الصخور، ودفعت شركة النفط للسكان مقابل مادي بسيط لتنظيفها باستخدام الأدوات المنزلية.” [60]

حصل مركز صنعاء على نسخة من تقرير أُعد بتكليف من محافظ حضرموت في يونيو/حزيران 2008 لتقييم الأضرار بعد شكاوى السكان من وصول مياه الفيضانات التي تحتوي على بقايا النفط إلى قراهم على طول وادي بن علي. كشفت نتائج فحوصات لعينات المياه والتربة التي أُخذت على امتداد 20 كيلومترًا في وادي بن علي، والتي أُجريت في مختبرات جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا، عن وجود عينات مياه تحتوي بشكل شبه موحد على مستويات من الزئبق أعلى مما تسمح به لوائح وزارة الصحة للشرب والري، بينما احتوت جميع عينات التربة التي جُمعت من المنطقة على ترسبات نفطية.

وجد التقييم أن الأحواض الموجودة في قطاع 10 التي تحتوي على الماء المنتج والمواد الكيميائية المستخدمة في الإنتاج، وُضعت في مسار السيول على الهضاب الجبلية (مستجمعات مياه وادي حضرموت) وتدفقت إلى أسفل الوادي. وبحسب تقرير التقييم، هناك 30 قرية في الوادي يُزرع فيها البصل والفواكه والتمور والفاصوليا، ويرعى فيها السكان الماشية على نطاق واسع. ويشير التقرير إلى أن بعض المزارعين اختاروا التوقف عن زراعة محاصيلهم في ذلك الموسم خوفًا من تلوث المحاصيل. وأوصى التقييم بأن تقوم شركة النفط بتعويض السكان المحليين، ولكن لم يتضح ما إذا كان ذلك قد حدث. كما أوصى التقرير الشركة بتجنب وضع الأحواض على مسارات السيول [61]، وإدراج المنطقة ضمن المشاريع المجتمعية للشركة وتوفير فرص العمل والتدريب لسكانها [62].

أفادت وسائل إعلام محلية عن عثور الأهالي على ترسبات نفط في مصادر المياه في مديريات ساه والضليعة وغيل بن يمين [63]. كشفت المقابلات مع مقدمي المعلومات الرئيسيين أيضًا أن المناطق التي تواجه مشاكل متعلقة بالتلوث هي الضليعة (قطاع الاستكشاف 49)، وساه (التي تقع فيها حقول الإنتاج الرئيسية في حضرموت قطاع 10 وقطاع 14 وقطاع 51) وغيل بن يمين (تتداخل مع حقل الإنتاج 14 وكذلك حقول الاستكشاف 68 و43 و83). 

وبحسب مدير عام المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في حضرموت ورئيس مؤسسة حضرموت للسرطان الدكتور وليد البطاطي فإن الضليعة قد شهدت زيادة ملحوظة في أمراض السرطان والكلى والكبد خلال الأعوام العشرين الماضية [64]. أفاد السكان أيضًا أنهم يجدون بقايا نفط أثناء حفر الآبار السطحية أو عند حدوث السيول، وأن المواشي نفقت بشكل غير متوقع، فضلًا عن إصابة الأهالي بأمراض “غريبة” على حد تعبير بعض السكان. 

وبحسب باصره الذي كان يتلقى شكاوى من السكان بهذا الشأن منذ دخوله البرلمان عام 1997 فإن الشكاوى الصحية تضمنت أيضًا تقارير عن تشوهات خلقية [65]. ولكن عدم وجود تقارير شاملة بخصوص هذه الحوادث يترك مجالًا كبيرًا للتكهن بمسببات  هذه الأمراض والتشوهات ناهيك عن صعوبة تحديد الجهة المسؤولة. قال باصره إنه أثار القضية مع نواب آخرين من حضرموت، لكن لم يتم عمل الكثير بهذا الخصوص. وقال: “لا تستجيب شركات النفط إلا لمكاتب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ولا تستجيب للسلطة المحلية” [66].

حقن الماء المنتج في باطن الأرض

أجرى الحبشي تقرير كرئيس لجمعية تُدعى جمعية الرفاه الاجتماعي في حضرموت مع المركز الكندي لأبحاث التنمية الدولية عام 2000. ويناقش التقرير على نطاق واسع قضية تلوث المياه الجوفية الناجمة عن التخلص غير السليم من الماء المنتج [67]. 

ويشير التقرير إلى دراسة أخرى أجرتها شركة اوكسدنتال بتروليوم الكندية المحدودة، اقترحت حقن الماء المنتج في تكوين يسمى الحرشيات (طبقة صخور رملية)، يقع أسفل طبقة حوض المكلا الضخم  والحامل للمياه الجوفية وفوق مكمن النفط كخيار قد يكون قابل للتطبيق للتخلص من ذلك الماء [68]. 

قال بارباع إنه علم بأن شركات النفط بدأت بضخ الماء المنتج في الحرشيات الرملية، عندما تولى منصبه في وزارة النفط والمعادن عام 2001، و”أوقفت ذلك على الفور” على حد قوله، ووافق على شراء معدات تسمح بفصل النفط من المياه الموجودة في آبار النفط، إضافة إلى  كمبرسور (ضاغط هواء) لإعادة حقن الماء المنتج في طبقة القشن – مكمن النفط [69].

يوضح الشكل رقم 5 أدناه السلم الستراتيغرافي لحوض المسيلة. يقع مكمن النفط في طبقة قشن. تفصلها طبقة جيرية عن طبقة الحرشيات الرملية الحاملة للمياه الجوفية متدنية الجودة. والتي تفصلها طبقة حجر جيري أخرى عن حوض المكلا للمياه الجوفية عالية الجودة.


الشكل رقم 5: مقطع التتابع الطبقي لحوض المسيلة

المصدر: حاكيمي ومحمد هايل وصدام الصوفي، 2018. [70]


وفقًا لمهندسي النفط فإن إعادة حقن الماء المنتج في خزان النفط هو معيار صناعي دولي، وهو أمر يساعد في الحفاظ على ضغط الخزان ويبطئ معدل نضوبه [71]. وفقًا لأحد مهندسي البترول، تقوم بعض الشركات العاملة في مناطق الامتياز بإعادة ضخ الماء في التكوينات النفطية لتعزيز الإنتاج، لكنه لم يكن متأكدًا مما إذا كانت جميع الشركات لديها الكومبرسرات (الضواغط) القوية عالية الكلفة اللازمة للقيام بذلك.

علاوة على ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت الشركات التي لديها الأدوات اللازمة لإعادة حقن الماء تقوم بحقن كل الماء المنتج أو أنها تقوم فقط بحقن ما يكفي فقط لتعزيز الإنتاج وتتخلص من الباقي من خلال الطرق الأخرى التي نوقشت مسبقًا. من الصعب أيضًا تحديد ما إذا كانت شركات النفط قد توقفت عن الحقن في الطبقات الأقرب للسطح، كما أشار بارباع، بدون إجراء فحص ميداني مناسب.

النفايات والمواد المتبقية من أنشطة الاستكشاف

يوجد حاليًّا 14 حقل امتياز للتنقيب في حضرموت و26 حقلًا في البلاد بشكل عام [72]. وبحسب سامي الجوهي، مهندس بيئي حاول أخذ عينات من مناطق الاستكشاف وفحصها في المختبر الجامعي بحضرموت مع زميلين آخرين، فإن هناك قلقًا شديدًا من أن الشركات تخلّف وراءها نفايات صناعية -معادن وبراميل فارغة وحتى أكياس من المواد الكيميائية المستخدمة في الحفر وتنشيط الآبار [73]. 

رددت سميحة محمد، طالبة دراسات عليا في الفيزياء من جامعة تعز وأحد سكان المكلا، رواية مشابهة وقالت إنها جمعت عينات من مناطق الاستكشاف لرسالة الماجستير الخاصة بها وأرسلتها إلى مختبر الهيئة الوطنية للطاقة الذرية في صنعاء عام 2013، لكن المختبر لم يرسل لها النتائج [74]. بعد المحاولة والفشل عدة مرات في الحصول على رد من المختبر، تخلّت سميحة عن البحث الذي كانت قد بدأته وانتقلت إلى تخصص آخر كليًّا، ولكنها قالت إنها زارت مواقع الاستكشاف بمساعدة وكيل المحافظة الذي ينحدر من تلك المنطقة [75] وشاهدت آبار مغطاة بأكوام من الرمال ومعدات صناعية مهجورة [76].

وصفت مسودة تقرير عام 2014 الصادرة عن “مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي” ومنظمة “برلمانيون يمنيون ضد الفساد” العديد من الحوادث التي وثقتها اللجان التي أُرسلت إلى الميدان للتفتيش بعد وصول شكاوى السكان إلى مكتب رئيس الوزراء. ويشير التقرير إلى أن السكان المحليين أخذوا النفايات التي خلفتها شركات النفط في مناطق الاستكشاف وأعادوا استخدامها في المنازل. وأكد البطاطي ذلك وقال إن هذه الممارسة  أدت إلى إصابة عدة أشخاص بالمرض. وبحسب البطاطي، فإنه من غير المعروف ما إذا كانت المواد تحتوي على سموم كيميائية أو مواد مشعّة طبيعية المنشأ (NORM)، ولكن في أحد الحالات أُصيب عدة أفراد من نفس العائلة بالمرض في غضون شهرين بعد استخدام براميل فارغة خلفتها شركة نفط [78]. واستذكر بارباع، الوزير السابق، حادثة مماثلة، قائلًا إنها حدثت خلال فترة توليه منصبه كوزير، وإنه وجه بإرسال العائلات المتضررة إلى الخارج لتلقي العلاج [79].

وبحسب البطاطي، فإن الشركات التي تقوم بأنشطة الاستكشاف تركت وراءها نفايات صناعية آثارها تستمر لسنوات. كشف تقرير ميداني غير منشور عام 2005 عن استخدام واسع النطاق لبراميل النفط والمواد التي تخلصت منها شركات النفط بين البدو، بما في ذلك أكثر من ستة براميل عُثر عليها خلال النزول الميداني بين البدو حول منطقة المسيلة [80]. يحذر التقرير من أن كيماويات BTEX، أي البنزين والتولوين وإيثيل البنزين والزيلين، المستخدمة في إنتاج النفط وغيرها من المواد الكيماوية السامة  تتسرب إلى البلاستيك، مما يجعل من المستحيل تنظيف هذه البراميل إلى مستوى يجعلها آمنة للاستخدام المنزلي [81]. في حين يشير التقرير إلى اتخاذ بعض الإجراءات لضمان عدم استخدام البدو لهذه البراميل، مثل دفع مبلغ كبير لقائد عسكري محلي للإشراف على التخلص منها بشكل صحيح. بالرغم من هذا، قال أحد السكان المحليين إنهم لا يزالون يرون البراميل في المنطقة إلا أن الناس أصبحوا أكثر حذرًا منها [82].

الآبار التي لم تتم صيانتها

هناك مخاطر تلوث أخرى تشير إليها البيانات المتاحة تتعلق بتوقف إنتاج النفط الخام في اليمن. بدأ إنتاج النفط على نطاق واسع في اليمن عام 1988 بقدر 170 ألف برميل يوميًّا [83]، وبلغ ذروته عام 2002 عند 457 ألف برميل يوميًّا، قبل أن ينخفض ليبلغ متوسط ​​بنسبة 6.5% سنويًّا بين عامي 2001 و2014 [84]. وقد انخفض بشكل أكبر بعد اندلاع الصراع الدائر ووصل إلى مستوى قياسي منخفض عام 2016، بمتوسط ​​24 ألف برميل يوميًّا فقط. وعام 2015 أوقفت شركات النفط الأجنبية عملياتها في اليمن باستثناء بعض الإنتاج المحدود في حقول تديرها شركات حكومية مثل صافر وبترومسيلة [85]. عام 2019 بلغ متوسط إنتاج النفط الخام في حضرموت ​​33 ألف برميل في اليوم [86]، وهو ما يمثل 7.2% فقط من ذروة الإنتاج.

قد يؤدي التوقف المطوّل بسبب الصراع وانسحاب شركات النفط الأجنبية إلى أن تصبح آبار النفط غير مجدية. ولاستعادتها يجب أن تخضع لعملية تسمى “إعادة الآبار” (well workover) والتي غالبًا ما تتضمن استبدال الأنابيب وحقن الأحماض والمواد المضافة لتحفيز الإنتاج [87]، أو تُعد الآبار ميتة ويجب إغلاقها . يُعد التخلي عن الآبار بشكل صحيح -والذي يتضمن إحكام إغلاقها بهدف منع التسرب وتفكيك وإزالة جميع المعدات والمواد من الموقع- عملية مكلفة تتطلب تقنية معينة [88]. وبخلاف ذلك، فإن الآبار المتروكة التي لم تعد قيد الاستخدام قد تشكل تهديدًا طويل الأمد بالتلوث نتيجة التسربات في البيئة المحيطة، مثلًا في حال تآكل الأغلفة المعدنية الداخلية. يمكن أن يحدث هذا أيضًا مع الآبار التي ما تزال قيد الاستخدام ولا تخضع للتفتيش والصيانة اللازمة للتأكد من عدم وجود أعطال في أغلفة الآبار.

تلوث الهواء

تركز عمليات الشركات في مناطق إنتاج النفط في حضرموت على النفط الخام، في حين يجري حرق الغاز الطبيعي المصاحب لعملية الإنتاج بشكل عام، مما يؤدي إلى إطلاق السموم والسخام والجسيمات في الهواء [89]. لا توجد معلومات متاحة بشأن كمية الغاز التي يجري حرقها، لكن موظفًا بشركة نفط في الحقل قال إن هذه الممارسة منتشرة وأن كمية الغاز كبيرة. 

عام 2016 كلّفت سلطات المحافظة شركة بترومسيلة بإنشاء محطة كهرباء وتشغيلها باستخدام الغاز من قطاع 10 بدلًا من حرقه، وحاليًّا توفر هذه المحطة معظم الكهرباء في وادي حضرموت [90]. ولكن الحقول الأخرى تستمر في حرق الغاز دون الأخذ بعين الاعتبار تلوث الهواء الناتج عن هذه الممارسة. وردد عمر شهاب، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في حضرموت، رواية مماثلة [91].

 

مخاوف صحية

ترددت حكايات عن المشاكل الصحية التي عانى منها الناس في مناطق الامتياز النفطي بشكل متكرر من قِبل عدد من مقدمي المعلومات الرئيسيين وكذلك في التقارير المحدودة المتاحة. ولكن ليس هناك دراسات ميدانية مناسبة وشاملة يمكن أن تحدد مدى زيادة بعض الأمراض وما إذا كانت مرتبطة بالتلوث الناجم عن أنشطة إنتاج النفط والاستكشاف. 

اشتبهت مؤسسة حضرموت للسرطان في حدوث زيادة في حالات السرطان التي قد تكون مرتبطة بأنشطة إنتاج النفط، وأنشأت سجلًا لحالات السرطان عام 2006. وتشير نتائج التقرير إلى أن حالات الإصابة  بالسرطانات المبلّغ عنها في الإناث زادت من 20 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال 2001-2005 إلى 30 لكل 100 ألف نسمة خلال الفترة 2006-2010، ومن ثم بلغت 55.9 لكل 100 ألف نسمة خلال 2011-2015. أما بالنسبة للذكور، فقد بلغت عدد الحالات 15.2 و24.6 و46.8 لكل 100 ألف نسمة لنفس الفترات الزمنية [92].

ووفقًا للتقرير نفسه، فإن أكثر ثلاثة أنواع من السرطانات انتشارًا هي سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم. وأُصيب الأطفال أيضًا بالمرض، حيث كانت 8.5% من الحالات المبلّغ عنها بين يناير/كانون الثاني 2011 وديسمبر/كانون الأول 2015 هي لأطفال، وكانت أنواع السرطان الثلاثة الأكثر انتشارًا بين الأطفال هي سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدماغ.

أظهرت وثيقة حصل عليها مركز صنعاء من المركز الوطني للأورام في حضرموت زيادة مقلقة في أعداد المرضى في المركز بين عامي 2016 و2018. ففي عام 2017، كانت هناك زيادة في الحالات بنسبة 18% مقارنة بعام 2016، وشهد عام 2018 زيادة قدرها 34% مقارنة بعام 2017. وبحسب الحالات المسجلة في هذه الوثيقة، كان عدد النساء المصابات بالسرطان أعلى بنسبة 44% من المرضى الذكور خلال 2016-2018 [93].

وبحسب البطاطي، مدير عام المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في حضرموت والذي يرأس أيضًا مؤسسة حضرموت للسرطان، فإن “نتائج التقرير تظهر ارتفاعًا واضحًا في الحالات، لكن لا أحد يحاول إثبات ما إذا كان هذا يحدث بسبب العمليات النفطية. وبالتالي لا يحصل السكان على أي تعويض أو دعم طبي. والأسوأ من ذلك أنه نظرًا لتصنيفها على أنها أمراض مزمنة، فهي غير مؤهلة للحصول على مساعدات إنسانية طبية [خلال الحرب]” [94]. وأضاف البطاطي أن الجمعية التي يديرها توفر التشخيص والعلاج الكيميائي والأدوية للمرضى من خلال تبرعات فاعلي الخير ومن خلال تنظيم فعاليات لجمع التبرعات خلال شهر رمضان.

 

السياقات السياسية والاجتماعية

إن المشكلة المطروحة معقدة بلا شك. كانت صناعة النفط والغاز أكبر مصدر للإيرادات العامة في اليمن حتى انخفض الإنتاج بنسبة 77% عام 2015 [95]. أدى انخفاض إنتاج النفط منذ ذروته في أوائل العقد الأول من القرن الحالي إلى تكثيف المنافسة بين النخب اليمنية لتأمين حصتها من الموارد المتقلصة [96].

تورط قطاع النفط في فساد الدولة وشبكات المحسوبية كما وثقتها بعض التقارير [97]، ويشمل ذلك مقاولين فرعيين محليين يوفرون خدمات الأمن والنقل وقطاع الطاقة الأخرى إلى جانب شركات الطاقة والنفط المسجلة في الملاذات الضريبية مثل جزر كايمان وبنما [98]. على الرغم من انضمام اليمن إلى مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية عام 2007 إلا أن عضويتها كانت مليئة بالمشاكل، فقد عُلّقت عضوية اليمن ثلاث مرات لعدم الامتثال، وعام 2015 عُلّقت العضوية إلى أجل غير مسمى [99].

بالتالي، لا يمكن إجراء تقييم مناسب للتأثير البيئي لصناعة النفط اليمنية دون فهم الخلفية السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعمل فيها. يتضح غموض التعاملات المرتبطة بقطاع النفط لأي شخص يحاول البحث في الموضوع. يخشى الناس التحدث في الأمر، ومن الصعب العثور على سجلات متسقة أو تتبع شبكة  الشركات والمقاولين المعنيين. باءت محاولات التحدث مع المسؤولين الحاليين في وزارة النفط والمعادن في حضرموت بالفشل. أجاب أحد الوكلاء قائلًا: “حاولنا مرات عديدة الحصول على معلومات من شركات النفط ولكن دون جدوى، وليس لدي أي معلومات في هذا الصدد من شأنها أن تساعدكم في بحثكم” [100]. ولم يتم الرد على محاولة اتصال أخرى مع وكيل آخر من نفس الوزارة.

يبدو أن القضايا التي أثارها مقدمو المعلومات الرئيسيون معروفة جيدًا بين أفراد المجتمع ولكن غير معترف بها رسميًّا، حيث قال اثنان من الباحثين الذين اضطُرا إلى التخلي عن بحثهم بعد جمع العينات إنهما يعتقدان أن عملهما عرقل عمدًا بسبب الحساسية السياسية للقضية. وقال الجوهي إن عميد كلية البيئة بجامعة حضرموت أخبره وزملاءه أن العمل الذي يقومون به حساس للغاية وسيثير المشاكل، مما اضطرهم  للانتقال إلى موقع ميداني آخر تمامًا [101]. قالت سميحة محمد إنها شعرت بإحباط شديد لأنها رأت مخلفات صناعية عندما كانت تجمع عينات لبحثها. وفي حين أنها تخلت عن برنامج الماجستير في الفيزياء في الوقت الحالي وحصلت على درجة الماجستير في الإدارة بدلًا من ذلك، قالت إنها لا تزال ترغب في الحصول على نتائج المعمل للعينات التي أرسلتها [102].

 

السياق القانوني والسلطات المسؤولة عن حماية البيئة

من الناحية القانونية، تعتبر وزارة النفط والمعادن هي المسؤولة عن تطوير الإطار التنظيمي لعمليات الصناعة الاستخراجية السليمة والتنسيق مع الجهات ذات الصلة لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة التي تحمي من تسرب المواد الكيميائية الضارة [103]. في حين أن وزارة المياه والبيئة لديها تفويض قانوني أكثر اتساعًا فيما يتعلق بحماية البيئة، إلا أنها غير مكلّفة بالإشراف على الصناعات الاستخراجية. هناك قانون لحماية البيئة (قانون رقم 26) الذي ينص على دور المفتشين البيئيين في مراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها، إلا أنه لا يفوّض سلطة معينة بهذا الدور وبتنفيذ اللوائح [104].

هناك قسم للبيئة في وزارة النفط والمعادن تابع لهيئة السلامة المهنية. وبحسب المقابلات وبعض التقارير، زار مفتشون من هذا القسم مواقع حقول النفط من حين لآخر وجمعوا التقارير، ومع ذلك ليس واضحًا أن هذه الممارسة ما تزال مستمرة، أو إن كانت عمليات التفتيش هذه قد أدت إلى أي استجابة حقيقية. 

تشير رسالة أحد الوكلاء في مكتب وزارة النفط والمعادن في حضرموت إلى أن الوزارة لا تستطيع الوصول إلى تقارير شركة النفط [105]. يبدو أن وزارة المياه والبيئة قد تم تهميشها من أي شيء يتعلق بالصناعات الاستخراجية بناء على مقابلات مع لطف الإرياني [106]، وزير المياه والبيئة الأسبق، وعمار العولقي، وكيل وزارة المياه والبيئة والقائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة [107]، وعمر شهاب، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في حضرموت [108].

وبحسب العولقي، فقد تلقت الهيئة العامة لحماية البيئة عدة شكاوى من السكان، ووجدت الهيئة أن هناك بالفعل تسرب نفطي في أحد الأنابيب في محافظة شبوة، وقال إنه بشكل عام هناك مقاومة كبيرة للسماح لمفتشي الهيئة العامة لحماية البيئة بزيارة المواقع. أرسل مفتشو هيئة حماية البيئة مؤخرًا رسائل إلى شركات النفط لتنظيم زيارات ميدانية. وعلى الرغم من أن هذه الزيارات كانت ستنسق مع وزارة النفط والمعادن وهيئة استكشاف وإنتاج البترول (PEPA)، قال العولقي إن الشركات في حضرموت رفضت منح الموافقة.

وقال العولقي: “ما نريد القيام به هو زيارة المواقع والتأكد من أن الشركات تتبع معايير الصناعة، وليس لدينا أي نية لتعطيل عملهم” [109]. وأضاف أنه عندما ناقش الأمر مع رئيس الوزراء معين عبد الملك كان الرد: “ليس لدينا خطوط حمراء، نحن ندعم كل ما هو مفيد للبيئة طالما أنه لا يعيق العمليات في قطاع النفط” [110]. وتابع العولقي “أنه بدون مجموعة مؤيدة للبيئة داخل الحكومة ستستمر عمليات شركات النفط دون رقابة” [111].

أشار مؤتمر الحوار الوطني 2013-2014 الذي سعى إلى صياغة توصيات بشأن مجموعة متنوعة من قضايا بناء الدولة إلى الحاجة إلى “قانون نفط عام”. ويمكن تصميم مثل هذا القانون لضمان شفافية اتفاقيات التعاقد في القطاع، بما في ذلك تلك المقدمة لشركات النفط ومقاولي خدمات الطاقة من الباطن. وكما هو متصور، سعى هذا المقترح إلى  تأسيس آلية لتوزيع أكثر إنصافًا للثروة النفطية. وأشارت عدة توصيات من مؤتمر الحوار إلى أمور متعلقة  بالبيئة والصحة العامة ولكن لم يتم الربط بينها وبين الصناعات الاستخراجية [112].

 

دور السلطة المحلية

تتجه حضرموت نحو المزيد من الحكم المحلي منذ إطلاق مؤتمر حضرموت الشامل عام 2017  [113]، حيث  التزمت الحكومة المركزية باحتفاظ السلطة المحلية بـ20% من عائدات النفط الخام المنتج والمصدّر من المحافظة. في السابق لم تحصل حضرموت على أي من عائدات النفط. ومع ذلك عندما يتعلق الأمر بتنظيم عمليات شركات النفط يبدو أن السلطة المحلية مهمشة.

وفقًا لمسؤول في مكتب المحافظ تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يتلقى المكتب العديد من الشكاوى من السكان في حقول امتياز التنقيب عن أشخاص أصيبوا بالمرض، وعثور البعض منهم على ترسبات نفطية عند حفرهم للآبار السطحية. مضيفًا أن الأمر حساس ولا أحد يريد أو يجرؤ على فتح هذا الملف. وأن شركة بترومسيلة النفطية الحكومية، لا تستجيب أبدًا لطلبات السلطة المحلية للحصول على معلومات وتقارير، وأضاف: “حتى المفتشين من مكتب وزارة النفط والمعادن لا يُسمح لهم بالدخول بعد الآن” [114].

 

الدور المحدود للمجتمع

تعمل بعض الجمعيات ونشطاء المجتمع المدني على رفع مستوى الوعي بالأضرار التي تلحق بالبيئة وسبل العيش والصحة التي يُعتقد أنها مرتبطة بعمليات شركة النفط في حضرموت، كتنظيم محاضرات لمناقشة الأمر. وفقا للحبشي، أستاذ الزراعة في جامعة صنعاء، كانت هناك بعض الاحتجاجات ولكنها كانت صغيرة النطاق [115]. لكن آخرين يقولون إن السكان المحليين لا يمكنهم حتى الاقتراب من المناطق شديدة الحراسة للاحتجاج، ناهيك عن تقديم مطالب لشركات النفط [116].

وبحسب هيثم الجابري، خريج هندسة النفط ورئيس جمعية أبناء الجابري الخيرية والثقافية، فإن التأثير المجتمعي في هذه القضايا محدود لأن معظم السكان فقراء ومزارعون أو رعاة غير متعلمين، ولا يكاد يكون لديهم عيادة أو مدرسة في مناطقهم. وعندما يرون موادًا تركتها شركات النفط يأخذونها ويحولونها إلى أدوات مفيدة لهم مثل الأواني أو البراميل لتخزين المياه وإطعام الماشية [117]. 

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت هناك أي مشاريع مجتمعية للشركات، قال البطاطي إن هناك مشاريع صغيرة، وهو ما انتقده كون تلك الشركات تنفق على العلاقات العامة والتسويق أكثر من إنفاقها على المشاريع نفسها [118]، بالنظر إلى المشاريع المجتمعية الحالية للشركتين العاملتين في حضرموت، بترومسيلة وكالفالي (قبرص) المحدودة. تدير بترومسيلة برنامج تدريب داخلي للطلاب في مؤسسات التعليم العالي في حضرموت [119] بينما تقدم كالفالي عددًا قليلًا من المشاريع الصغيرة بميزانيات أقل من 100 ألف دولار [120].

 

التحكيم الدولي من قبل الحكومة اليمنية

أخذت الحكومة اليمنية العديد من شركات النفط للتحكيم الدولي غالبًا بشأن قضايا تعاقدية. مثّل الجانب اليمني عدة مرات فريق من شركة المحاماة البريطانية كلايد وشركاه. وفي يوليو/تموز2019، صدر حكم لصالح الحكومة اليمنية بتعويض يقارب 30 مليون دولار أمريكي بالإضافة إلى 60% من التكاليف القانونية والإجرائية في قضية ضد عدد من شركات النفط التي تدير قطاع 53 – قضية ضد شركة دوف إنرجي البريطانية، وهي شركة تابعة لشركة DNO النرويجية، وشركة MoE Oil & Gas Yemen المسجلة في جزر كايمان [121].

ما تزال هناك قضية أخرى جارية في محكمة بمدينة باريس ضد شركة نكسن، ولم تُعلن تفاصيلها، ولكن، وفقًا لبارباع ومهندس بترول عمل في حقول النفط بحضرموت، فالقضية المرفوعة ضد نكسن تتعلق بقضايا بيئية [122]. ولم تعلن الحكومة ولا وسائل الإعلام اليمنية عن قضايا التحكيم الدولي وشروط التسوية للعامة. وإذا كانت الحكومة اليمنية قد تلقّت تعويضات تسوية، فليس من الواضح أين ذهبت هذه الأموال لكن لا يوجد ما يشير إلى أنها وُظفت لتعويض السكان المحليين عن محاصيلهم التالفة أو آبار المياه.

 

التطلع قدمًا 

الأثر البيئي والاجتماعي لعمليات النفط والتنقيب في مناطق الامتياز في حضرموت وأماكن أخرى في اليمن متشابك مع المشاكل الرئيسية التي تعاني منها اليمن: الفساد، والصفقات المشكوك فيها لعدد قليل من النخبة المتنفذة، والثروة والموارد الطبيعية المهدورة في اليمن، والانهيار الاقتصادي، والأمننة والعسكرة في معظم أنحاء البلاد. 

من المستحيل التعامل مع هذه القضية دون التعثر في كل هذه المشاكل الأكبر، ولكن بالنظر إلى مؤشرات المخاوف الصحية الفورية والأضرار المحتملة على التربة والمياه الجوفية، فهذه أيضًا قضية ملحّة يمكن التخفيف من حدتها من خلال بعض الإجراءات السياسية الفورية ومتوسطة المدى.

 

التوصيات

الدراسات وإنتاج المعرفة:

  • سد الفجوات المعرفية المقلقة من خلال الشروع في دراسات شاملة للتأثير البيئي والصحي والاجتماعي لأنشطة صناعة النفط حتى الآن في جميع المناطق المحيطة بمناطق الامتياز النفطي.
  • يوفر تحرك حضرموت نحو قدر أكبر من الاستقلال الذاتي فرصة جيدة لإشراك السلطة المحلية في اتخاذ نهج استباقي لهذه المسألة، وجمع تقارير الزيارات الميدانية وشكاوى السكان في سجل واحد مشترك في المحافظة.
  • يجب على السلطة المحلية بالتنسيق مع وزارة المياه والبيئة إشراك مكاتبها المحلية ومكاتب الهيئة العامة لحماية البيئة في المحافظة لإجراء عمليات التفتيش والزيارات الميدانية وجمع عينات التربة والمياه بشكل دوري للتمكن من مقارنة التغيرات في الجودة والتركيب عبر الوقت.
  • يجب على الهيئة العامة لحماية البيئة أن تنقل بعض خبرتها المكتسبة لتعزيز قدرة مكتبها المحلي.
  • تزويد المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في حضرموت بالخبرة والمعدات اللازمة لجمع عينات التربة والمياه وتحليلها ومقارنة النتائج عبر الوقت.
  • تبني تقنية نظم المعلومات الجغرافية (GIS) كأداة للمراقبة البيئية للتسربات واستخدام الأحواض المفتوحة.

التوصيات القانونية:

  • يجب على الحكومة اليمنية مراجعة لوائح منح اتفاقيات تقاسم الإنتاج (PSA) الخاصة بها، وقبل التوقيع على أي اتفاقية مع أي شركة نفط، يجب أن تطلب تقييمات الأثر البيئي الشاملة، وخطة شاملة لإدارة النفايات، وخطة لضمان إدارة الحقول النفطية بشكل مناسب لتجنب حدوث نضوب مبكر.
  • يجب أن يكون للسلطة المحلية رأي بشأن اتفاقيات تقاسم الإنتاج (PSA) والترتيبات التعاقدية مع شركات النفط، وأن تطلب المشورة القانونية من المستشارين القانونيين الدوليين المطّلعين على معايير الصناعة لضمان حماية مصالح المحافظة والسكان واليمن.
  • يجب على الحكومة اليمنية تنفيذ القانون رقم (13) لعام 2012 بشأن الحق في الوصول إلى المعلومات [123]، وبناءً عليه ينبغي أن تنشر معلومات محدّثة ومتناسقة بشأن عقود النفط والإيرادات وقضايا التحكيم الدولي التي تقوم بها الحكومة اليمنية.
    • يجب الإعلان عن أي تسويات ممنوحة للحكومة اليمنية عبر التحكيم الدولي، ويجب على سلطات المحافظة أن تشارك في التسوية بطريقة تضمن تعويض المجتمعات المتضررة عن الأضرار.
  • من أجل معالجة مشكلة تشتت المسؤولية والمساءلة، بسبب تعدد اللجان البيئية التي تجري عمليات التفتيش في مواقع الامتياز النفطي دون التنسيق مع بعضها البعض، يجب إنشاء مكتب فني يتبع مكتب المحافظ مباشرة. ويجب أن يكون المكتب الفني مسؤولًا عن التفتيش على المواقع الميدانية، وإعداد التقارير، والتأكد من اتباع شركات النفط وجميع المتعاقدين معها المعايير البيئية الدولية.
  • يجب أن تعمل الحكومة اليمنية على إعادة عضويتها في مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية.

المجتمع المحلي والمجتمع المدني:

  • تحديد منظمات المجتمع المدني التي تعمل على قضية التلوث النفطي وأثره البيئي والصحي والاجتماعي ودعمها في تنظيم وتطوير خطط عمل مشتركة في هذا الشأن. توسيع خبرتها حول هذه القضية وعن كيفية حشد أفراد المجتمع المتضررين من التلوث النفطي للمطالبة بتعويض مناسب عن خسائرهم في الصحة، والأرواح، وسبل العيش، إذا ثبت ذلك.
  • على السلطة المحلية بالتنسيق مع المجتمع المدني القيام بحملات توعية من خلال القنوات المحلية والمدارس والعيادات والأماكن العامة للمجتمعات التي تعيش بالقرب من مناطق الامتياز لتحذيرهم من مخاطر التعامل مع النفايات الصناعية والقطع المعدنية والبراميل والمواد الكيميائية.
  • يجب على المجتمع المدني والمجالس المحلية تزويد السكان بمعلومات حول كيفية الإبلاغ عن حوادث التلوث أو المشاكل الصحية المشتبه في ارتباطها بعمليات شركات النفط وإلى من يجب عليهم تقديم تلك البلاغات.

 

ياسمين الإرياني هي مديرة الأبحاث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية. الإرياني حاليًّا طالبة دكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية بجامعة تامبيري في فنلندا. بحثت على نطاق واسع في الموضوعات المتعلقة باليمن ولا سيما المجتمع المدني في المرحلة الانتقالية والتعليم في حالات الطوارئ. تغرد على @YEryani


أعد هذه الورقة مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع مجموعة أكسفورد للأبحاث، كجزء من برنامج اليمن: إعادة الهيكلة.


مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية هو مركز أبحاث مستقل يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز على اليمن والإقليم المجاور. تغطي إصدارات وبرامج المركز، المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.


مجموعة أكسفورد للأبحاث هي منظمة مستقلة يمتد تأثيرها لقرابة أربعة عقود باعتمادها مقاربة رائدة جديدة وأكثر استراتيجية للأمن وبناء السلام. تأسست عام 1982، وتواصل مجموعة أكسفورد للأبحاث متابعة آخر الأبحاث ودعوات المناصرة في المملكة المتحدة وخارجها، بينما تدير مشاريع مبتكرة لبناء السلام في العديد من بلدان الشرق الأوسط.


الهوامش:

  1. مقابلة مركز صنعاء مع استشاري الأثر البيئي الذي أجرى دراسات تقييم الأثر البيئي في اليمن من 2002-2010، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
  2. ريتشارد هاريس، مارك كوبر، إيان شوك، “التركيز على استكشاف النفط والغاز في شرق اليمن باستخدام صور الأقمار الصناعية وبيانات الارتفاع”، RECORDER، الجمعية الكندية للجيوفيزيائيين الاستكشافيين، المجلد 28، العدد 2. (كالجاري، كندا)، فبراير/شباط 2003، https://csegrecorder.com/articles/view/focusing-oil-and-gas-exploration-in-eastern-yemen-using-satellite-images

  3. “اليمن”، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، آخر تحديث في 6 يوليو/تموز 2017، https://www.eia.gov/international/content/analysis/countries_long/Yemen/yemen.pdf

  4. محمد هايل حاكمي، وان حسية عبدالله، ومحمد رجب شلبي، “مضبى بياض/قشن (!)، نظام البترول في حوض المسيلة البري شرق اليمن” الجيولوجيا البحرية والبترولية 35 رقم 1، أغسطس/آب 2012، صفحة 116-127، https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0264817212000104، تعديل من بيضون ز. ر.، الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية؛ واللجنة الدولية للطبقات ووزارة النفط والمعادن اليمنية، المعجم الدولي للطبقات: الجمهورية اليمنية، (الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية، وزارة النفط والثروة المعدنية، الجمهورية اليمنية، 1998).

  5. “نظرة عامة على خريطة الامتياز”، هيئة استكشاف وانتاج البترول، الجمهورية اليمنية، آخر تحديث عام 2012، http://www.pepa.com.ye/Concession/concession.htm
  6. “العمليات: الإنتاج الحالي”، شركة كالفالي للبترول المحدودة (قبرص)، تم الاطلاع في 27 أغسطس/آب 2020، https://www.calvalleypetroleum.com/new-current-production/

  7. “الأصول والمرافق”، شركة بترومسيلة، تم الاطلاع في 27 أغسطس/آب 2020،  https://petromasila.com/assets-facilities/
  8. عادل الجحي، الخضر إبراهيم، حسين الفيفي، مصطفى قناوي، ناصر العريفي، عارف لاشين، “التحقيق في الآبار الجيولوجية العميقة باستخدام الانعكاس الزلزالي وجذوع الآبار، حقل الطويلة النفطي، اليمن: الآثار المترتبة على الوضع الهيكلي وخصائص البئر النفطي”، مجلة علوم وهندسة البترول، المجلد 176. ص. 1018-1040، 2019، https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0920410519301573?via%3Dihub

  9. “التحديث الاقتصادي الشهري لليمن”، البنك الدولي، ديسمبر/كانون الأول 2019،  http://pubdocs.worldbank.org/en/360391580209593452/Yemen-Update-Dec-2019.pdf

  10. بيتر سالزبوري، “اليمن: فوضى وطنية، نظام محلي”، تشاتام هاوس، ديسمبر/كانون الأول 2017، https://www.chathamhouse.org/sites/default/files/publications/research/2017-12-20-yemen-national-chaos -local-order-salisbury2.pdf
  11. “حضرموت: تداعيات الصراع ورؤية الحضارم للسلام”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 1 أغسطس/آب 2019، https://sanaacenter.org/publications/main-publications/7893
  12. تخزن طبقة المياه الجوفية في المكلا حوالي 10 ملايين متر مكعب من المياه العذبة، أما الخزانات الجوفية الثلاثة الأخرى في اليمن فهي طبقة تهامة من عصر الحقبة الرباعية (250 ألف متر مكعب من المياه العذبة المخزنة)، والسهول الساحلية الجنوبية (70 ألف متر مكعب من المياه العذبة المخزنة)، وسهول المناطق المرتفعة (50 ألف متر مكعب من المياه العذبة المخزنة). انظر فان دير جن، جاك وعبدول، أحمد، “موارد اليمن المائية: ملخص للمعلومات المتاحة”، 1995، DOI: 10.13140/RG.2.1.2616.1362
  13. “إدارة المياه الجوفية في اليمن: مسودة التقرير المجمع”، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، روما، 2009، http://www.groundwatergovernance.org/fileadmin/user_upload/groundwatergovernance/docs/Country_studies/Yemen_Synthesis_Report_Final_Groundwater_Management.pdf
  14. “نبذة تعريفية عن محافظة حضرموت”، المركز الوطني للمعلومات، الجمهورية اليمنية، آخر تحديث عام 2014،  https://yemen-nic.info/gover/hathramoot/brife/. لا تذكر هذه النبذة إعلان سقطرى كمحافظة منفصلة عن حضرموت في عام 2013.
  15.  “الفقر متعدد الأبعاد في اليمن”، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بيروت. أكتوبر/تشرين الأول 2018،  E/ESCWA/EDID/2018/WP.7
  16. مقابلة مركز صنعاء مع عضو مجلس النواب محسن باصره بتاريخ 19 أغسطس/آب 2020.
  17. أبريل لونجلي ألي، عبد الغني الارياني، “محاربة الحرائق بالهراوات: تحليل الأزمة السياسية في جنوب اليمن”، موجز سياسات معهد الشرق الأوسط، العدد 7، فبراير/شباط 2008، https://www.mei.edu/publications/fighting-brushfires-batons-analysis-political-crisis-south-yemen
  18. أسامة الروحاني، “دولة مركزية قوية: شرط أساسي لحكمٍ محلي فعال في اليمن”، مبادرة الإصلاح العربي، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019،https://www.arab-reform.net/ar/publication/دولة-مركزية-قوية-شرط-أساسي-لحكمٍ-محلي-ف/
  19. ياسمين الإرياني، “النشرة البيئية اليمنية: كيف يؤدي ضعف التخطيط الحضري وتغيرات المناخ والحرب إلى مضاعفة آثار الفيضانات والكوارث الطبيعية في اليمن”، مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، 14 يوليو/تموز 2020،  https://sanaacenter.org/publications/analysis/10346
  20. “الأنشطة الاقتصادية في محافظة حضرموت”، المركز الوطني للمعلومات، الجمهورية اليمنية، آخر تحديث عام 2014، https://yemen-nic.info/gover/hathramoot/actionecnom/
  21.  “مسرد مصطلحات حقول النفط: غطاء بئر البترول”، شلمبرجير، آخر تحديث عام 2020، https://www.glossary.oilfield.slb.com/en/Terms/c/casing.aspx
  22.  هاجستروم، إيرل إل، كريستوفر لايلز، مالا باتانايك، بريدجيت ديشيلدز، ومارك بي بيركمان، “الماء المنتج: التحديات الناشئة والمخاطر والفرص”، مجلة المطالبات البيئية (Environmental Claims Journal) 28 (2)، 2016، ص 122 – 39،https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/10406026.2016.1176471، وجيري نيف، كينيث لي، وإليزابيث إم ديبلويه، “الماء المنتج: نظرة عامة على تركيبها ومصيرها وتأثيراتها،” الماء المنتج، (نيويورك: سبرينغر نيويورك، 2011)، ص. 3-54،https://www.researchgate.net/publication/225911658_Produced_Water_Overview_of_Composition_Fates_and_Effects
  23.  المصدر نفسه.
  24. توم والين، “تحديات إعادة استخدام الماء المنتج”، مجلة تكنولوجيا البترول 64 (11)، 2012، ص 18-20، https://www.onepetro.org/doi/10.2118/1112-0018-JPT
  25.  إريك جيه إسوين، كايلا ريتزر، برادلي كينج، مارغريت كوك شيمانيك، “الفصل السابع – الصحة المهنية وجوانب السلامة لاستخراج النفط والغاز”، القضايا البيئية والصحية في التطوير غير التقليدي للنفط والغاز، تحرير ديبرا كادن، تريسي روز، (دار إلزفير 2016)، ص 93 – 105، https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/B9780128041116000078
  26. هاجستروم، إيرل إل، كريستوفر لايلز، مالا باتانايك، بريدجيت ديشيلدز، ومارك بي بيركمان، “الماء المنتج: التحديات الناشئة والمخاطر والفرص”، مجلة المطالبات البيئية (Environmental Claims Journal) 28 (2)، 2016، ص 122 – 39;https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/10406026.2016.1176471: شكوات شودري، طاهر حسين، بريان فيتش، نيل بوز، وريهان صادق، “تقييم المخاطر على صحة الإنسان للمواد المشعة التي تحدث بشكل طبيعي في الماء المنتج – دراسة حالة”، تقييم المخاطر البشرية والبيئية: مجلة دولية 10، رقم 6، 1 ديسمبر/كانون الثاني 2004، ص. 1155-1171
  27.  “صحيفة وقائع، الماء المنتج: مسرد مصطلحات النفط والغاز”، اتحاد بيئة المياه، 2018، https://www.wef.org/globalassets/assets-wef/direct-download-library/public/03—resources/wsec-2017-fs-013-iwwc-og-glossary—final—5.21.18.pdf
  28. هاجستروم، إيرل إل، كريستوفر لايلز، مالا باتانايك، بريدجيت ديشيلدز، ومارك بي بيركمان، “الماء المنتج: التحديات الناشئة والمخاطر والفرص”، مجلة المطالبات البيئية (Environmental Claims Journal) 28 (2)، 2016، ص 122 – 39، https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/10406026.2016.1176471
  29.  مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (رقم 1) عمل في المسيلة، 13 أغسطس/آب 2020.
  30.  كريس ألبين لاكي، “بدون قواعد: النهج الفاشل لمساءلة الشركات”، هيومن رايتس ووتش، 2013،   https://www.hrw.org/sites/default/files/related_material/business.pdf
  31.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور محمد الحبشي، الأستاذ بكلية الزراعة، جامعة صنعاء 4 أغسطس/آب 2020.
  32.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور رشيد بارباع، وزير نفط ومعادن سابق، 15 أغسطس/آب 2020.
  33.  جيري نيف، كينيث لي وإليزابيث إم ديبلويه، “الماء المنتج: نظرة عامة على تركيبها ومصيرها وتأثيراتها،” الماء المنتج، (نيويورك: سبرينغر نيويورك، 2011)، ص. 3-54، https://www.researchgate.net/publication/225911658_Produced_Water_Overview_of_Composition_Fates_and_Effects
  34. “نكسن توفر تحديثًا للعمليات في اليمن،” شركة نكسن، 22 نوفمبر/تشرين الأول 2011، https://www.globenewswire.com/news-release/2011/11/23/1362488/0/en/Nexen-Provides-Update-on-Operations-in-Yemen.html
  35.  “التخلص من المياه في المسيلة-حضرموت”، جمعية الرعاية الاجتماعية في حضرموت والمركز الكندي لأبحاث التنمية الدولية، 2000، http://hdl.handle.net/10625/32780
  36.  “نكسن تحت الضغط بعد انتهاء صلاحية ترخيصها في اليمن”، 25 سبتمبر/أيلول 2011، https://www.oilandgasmiddleeast.com/article-9476-nexen-under-pressure-as-yemeni-licence-expires
  37.  مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم ٢) يعمل في المسيلة، 11 أغسطس/آب 2020.

  38.  “مسرد مصطلحات حقول النفط: نسبة المياه”، شلمبرجير، آخر تحديث عام 2020،  https://www.glossary.oilfield.slb.com/en/Terms/w/water_cut.aspx
  39.  يشير هذا إلى شركة بترومسيلة، وهي شركة تديرها الدولة تأسست في ديسمبر/كانون الأول 2011 بموجب قرار مجلس الوزراء 244 لعام 2011 لتشغيل الحقل 14 بعد انتهاء اتفاقية تقاسم الإنتاج مع شركة نكسن الكندية. وقد توسعت مناطقها منذ ذلك الحين لتشمل مناطق الإنتاج الرئيسية في حضرموت الحقول 10 و14 و51 و53 بالإضافة إلى ميناء الشحر، الميناء الرئيسي لتصدير النفط الخام في اليمن. راجع بترومسيلة، على الرابط التالي: https://petromasila.com/about-us/
  40.  مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم ٣) يعمل في المسيلة، 11 أغسطس/آب، 2020.
  41.  هاجستروم وإيرل إل وكريستوفر لايلز ومالا باتانايك وبريدجيت ديشيلدز ومارك بي بيركمان، “الماء المنتج: التحديات الناشئة والمخاطر والفرص”. مجلة المطالبات البيئية 28 (2)، 2016، ص. 122-39، https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/10406026.2016.1176471
  42.  جون بيتشتيل، “المياه العادمة من إنتاج النفط والغاز: تلوث التربة ومنع التلوث”، علم التربة التطبيقي والبيئي، 1 ديسمبر/كانون الأول 2016، ص. 1-24، وطارق أ. جنات، مفتاح حريري وميسارا محي الدين، “دراسة تجريبية لتقييم الآثار البيئية للمياه الناتجة عن التخلص منها على النظم البيئية المحيطة”، المجلة الدولية للعلوم والتكنولوجيا البيئية (طهران) 17، 2019، رقم. 3: 1439-1454.
  43.  تقرير لتقييم الأثر البيئي غير منشور، عام 2002، بتكليف من شركة نفطية وحصل عليه مركز صنعاء، حضرموت، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
  44.  مقابلة مركز صنعاء مع استشاري الأثر البيئي الذي أجرى تقييمات الأثر البيئي في اليمن خلال الفترة من 2002-2010، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
  45. مقابلة مركز صنعاء مع أحد سكان وادي بن علي، 17 أغسطس/آب 2020.
  46.  هاجستروم وإيرل إل وكريستوفر لايلز ومالا باتانايك وبريدجيت ديشيلدز ومارك بي بيركمان، “الماء المنتج: التحديات الناشئة والمخاطر والفرص”. مجلة المطالبات البيئية 28 (2)، 2016، ص. 122-39، https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/10406026.2016.1176471
  47.  تقرير لتقييم الأثر البيئي غير منشور من عام 2008 أُجري بعد الفيضانات في حضرموت عام 2008 بتكليف من المحافظ وحصل عليه مركز صنعاء في 26 أغسطس/آب 2020.
  48.  كان تخريب خطوط أنابيب النفط شائعًا في اليمن حتى قبل الحرب. راجع بوسيك كريستوفر، برنامج الشرق الأوسط رقم 102، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، سبتمبر/أيلول 2009، https://carnegieendowment.org/files/yemen_downward_spiral.pdf
  49.  ستيفن جيه ميلز، “اكتشافات النفط في حضرموت: كيف نجحت كندين اوكسي في اليمن،” مجلة النفط والغاز، 90، العدد 10:49، 9 مارس/آذار 1992.
  50.  مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم 3) يعمل في المسيلة، 11 أغسطس/آب 2020.
  51. مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور محمد الحبشي الأستاذ بكلية الزراعة جامعة صنعاء، 4 أغسطس/آب 2020.
  52. تقرير لتقييم الأثر البيئي غير منشور من عام 2005، بتكليف من شركة نفطية وحصل عليه مركز صنعاء، حضرموت، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
  53. مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور رشيد بارباع، وزير نفط ومعادن سابق، 15 أغسطس/آب 2020.
  54.  “مسودة دراسة حول الصناعات الاستخراجية في اليمن،” مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي وبرلمانيون يمنيون ضد الفساد، حضرموت، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2014، https://agora-parl.org/sites/default/files/lsnt_lstkhrjy_fy_lymn.pdf
  55.  مقابلة مركز صنعاء مع أحد سكان وادي بن علي، 17 أغسطس/آب 2020.
  56.  مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم 3) يعمل في المسيلة، 11 أغسطس/آب 2020.
  57. مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم 2) يعمل في المسيلة، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
  58. مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم 4) يعمل في الإمارات العربية المتحدة، 17 أغسطس/آب 2020.
  59. مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم 2) يعمل في المسيلة، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
  60.  مقابلة مركز صنعاء مع أحد سكان وادي بن علي، 17 أغسطس/آب 2020.
  61.  السكان المحليون على دراية بالمسارات التي تتدفق من خلالها الأمطار والسيول، واقترح التقرير أن تستفيد شركات النفط من هذه المعرفة المحلية عند تخطيط أماكن جمع النفايات المتعلقة بإنتاج النفط.
  62.  تقرير تقييم غير منشور من عام 2008 بعد الفيضانات في حضرموت عام 2008، بتكليف من المحافظ، يونيو/حزيران 2008، وحصل عليه مركز صنعاء في 26 أغسطس/آب 2020.
  63.  “حضرموت، أبناء ساه يتخوفون من تلوث نفطي”، العربي، 7 مارس/آذار  2018، https://www.al-arabi.com/s/21111 ، “حضرموت: المياه الجوفية في خطر ولوكيميا الدم تفتك بسكان الهضبة”، تلفزيون عدن، 7 يناير/كانون الثاني 2020، https://www.youtube.com/watch?v=C8zmL1F05x0
  64.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور وليد البطاطي، مدير عام المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في حضرموت ورئيس مؤسسة حضرموت للسرطان، 13 أغسطس/آب 2020.

  65.  مقابلة مركز صنعاء مع محسن باصره، عضو مجلس النواب منذ 1997 حتى الآن، 19 أغسطس/آب 2020.
  66.  المصدر نفسه.
  67.  انظر أيضًا، محمد الحبشي، “التخلّص من المياه المصاحبة لإنتاج النفط وتلوث المياه الجوفية في حضرموت”، (دون تاريخ) https://www.academia.edu/15534779/Disposal_of_Water_Accompanying_Oil_production_in_Hadramawt؟source=swp_share
  68.  عام 1996، أجري تقييم للمياه الجوفية في طبقة المياه الجوفية في المكلا من قبل شركة كوميكس، بتكليف من شركة كنديان اوكسي وشركة اوكسيدنتال بتروليوم الكندية والوكالة الكندية للتنمية الدولية والحكومة اليمنية. انظر ملخص مشروع التقييم، بول إي هارديستي، وجون واتسون، وستيفن د. روس، “منصة جيوماتكس لتقييم وإدارة موارد المياه الجوفية في منطقة حضرموت – مسيلة في اليمن،” الرابطة الدولية للعلوم الهيدرولوجية رقم 235، أبريل/نيسان 1996، ص. 527-533،http://hydrologie.org/redbooks/a235/iahs_235_0527.pdf
  69.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور رشيد بارباع، وزير نفط ومعادن سابق، 15 أغسطس/آب 2020.
  70.  محمد هائل حكيمي وصدام أ. الصوفي، “بحوث الكيمياء الجيولوجية العضوية للنفط الخام من حقل بيوت في حوض المسيلة، شرق اليمن وتداعياتها على أصل المادة العضوية والنوع المرتبط بالمصدر”، المجلة المصرية للبترول 27، العدد. 1. مارس/آذار 2018، ص. 37-54. السلم الستراتيغرافي المعدل من زياد رفيق بيضون، المعجم الدولي لطبقات الأرض: الجمهورية اليمنية (الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية ووزارة النفط والثروة المعدنية، الجمهورية اليمنية، 1998).
  71.  مقابلات مركز صنعاء مع مهندسي البترول (المهندس رقم 1) بتاريخ 13 أغسطس/آب 2020 و(المهندس رقم 2) بتاريخ 11 أغسطس/آب 2020 و(المهندس رقم 3) بتاريخ 11 أغسطس/آب 2020، و(المهندس رقم 4) بتاريخ 17 أغسطس/آب 2020. انظر أيضًا، “مسرد مصطلحات حقول النفط: النضوب”، شلمبرجير، آخر تحديث عام 2020، https://www.glossary.oilfield.slb.com/en/Terms/d/depletion.aspx
  72.  “نبذة عامة عن خريطة مناطق الامتياز النفطي”، هيئة استكشاف وإنتاج البترول، الجمهورية اليمنية، آخر تحديث عام 2012، http://www.pepa.com.ye/Concession/concession.htm
  73.  مقابلة مركز صنعاء مع سامي الجوهي، مهندس بيئي، 18 أغسطس/آب 2020.
  74.  مقابلة مركز صنعاء مع سميحة محمد، مديرة الإدارة العامة لبحوث التطوير الإداري، المكلا، 20 أغسطس/آب 2020.
  75.  مناطق الامتياز مؤمنة بدرجة عالية وليس من السهل الوصول إليها وجمع العينات دون تصريح.
  76.  مقابلة مركز صنعاء مع سميحة محمد، مديرة الإدارة العامة لبحوث التطوير الإداري، المكلا، 20 أغسطس/آب 2020.
  77.  “مسودة دراسة حول الصناعات الاستخراجية في اليمن،” مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي وبرلمانيون يمنيون ضد الفساد، حضرموت، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2014، https://agora-parl.org/sites/default/files/lsnt_lstkhrjy_fy_lymn.pdf
  78.  “مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور وليد البطاطي، مدير عام المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في حضرموت ورئيس مؤسسة حضرموت للسرطان، 13 أغسطس/آب 2020.
  79.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور رشيد بارباع، وزير نفط ومعادن سابق، 15 أغسطس/آب 2020.
  80.  تقرير لتقييم الأثر البيئي غير منشور من عام 2005 بتكليف من شركة نفطية وحصل عليه مركز صنعاء، حضرموت، 9 أكتوبر/تشرين الأول 202.
  81. المصدر نفسه.
  82. مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم ٣) يعمل في المسيلة، 11 أغسطس/آب 2020، ومقابلة مركز صنعاء مع أحد سكان وادي بن علي، 17 أغسطس/آب 2020.
  83.   “المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية – جميع البيانات، 1965-2019″، شركة BP: المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية، تم الاطلاع في 3 ديسمبر/كانون الأول  2020، https://www.bp.com/en/global/corporate/energy-economics/statistical -review-of-world-energy.html
  84. “التحديث الاجتماعي والاقتصادي لليمن لعام 2016″، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الحكومة اليمنية، العدد (12)، مارس/آذار 2016،  https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/yseu12_english_v4_final.pdf
  85.   “تقرير موجز رصد الأوضاع الاقتصادية في اليمن”، البنك الدولي، 2019،  https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/135266-YemEconDevBrief-Winter-2019-English-12-Mar-19.pdf
  86. “تقرير اليمن الاقتصادي”، البنك الدولي، ديسمبر/كانون الأول 2019، http://pubdocs.worldbank.org/en/360391580209593452/Yemen-Update-Dec-2019.pdf
  87.   “مسرد مصطلحات حقول النفط: إصلاح الآبار والتدخل”، شلمبرجير، آخر تحديث عام 2020، https://www.glossary.oilfield.slb.com/en/Disciplines/Well-Workover-and-Intervention.aspx
  88.  مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم 1) عمل في المسيلة بتاريخ 13 أغسطس/آب 2020، ومقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم 4) يعمل في الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 17 أغسطس/آب 2020.
  89.  سليمان جيوا، كولينز نواكوتشا، صديقة كويب، كايود أداما، “حرق الغاز: معايير الآثار المصاحبة والملوثات الجسيمية: دراسة حالة منطقة دلتا النيجر في نيجيريا”، مجلة جامعة الملك سعود – العلوم الهندسية المجلد 31، العدد 3، يوليو/تموز 2019، ص. 209-217، https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1018363917300363. انظر أيضًا: اولوسيجون فواليك، أكس م كايا، إ ر ماكينزي، “احتراق الغاز وتلوث الهواء الناتج: مراجعة تركز على الكربون الأسود”، حجم التلوث البيئي المجلد 216، سبتمبر/أيلول 2016، ص. 182-197، https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0269749116304638
  90.  مقابلة مركز صنعاء مع مهندس بترول (المهندس رقم ٣) يعمل في المسيلة، 11 أغسطس/آب 2020.
  91.  مقابلة مركز صنعاء مع عمر شهاب، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة، حضرموت يئة، 15 أغسطس/آب 2020.
  92.  أبو بكر أحمد بعامر، زكي فرق سنون، أحمد محمد باذيب، علاء عوض مفتاح، “تقرير الإصابة بالسرطان 2011-2015”، سجل حضرموت للسرطان، مؤسسة حضرموت للسرطان ومؤسسة العون للتنمية، تم الحصول عليه في 23 أغسطس/آب 2020، وغطى التقرير حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، 80% من الحالات في سجل السرطان كانت من حضرموت.
  93.  “إحصائيات مرضى المركز الوطني للأورام في حضرموت الوادي والصحراء للأعوام 2016-2018″، المركز الوطني للأورام، حضرموت الوادي، وزارة الصحة والسكان، وثيقة غير منشورة حصل عليها مركز صنعاء في 23 أغسطس/آب 2020. الوثيقة غير مؤرخة لكنها موقعة ومختومة من قبل الدكتور هشام سميط، مدير المركز الوطني للأورام بحضرموت وتحمل شعار المركز.
  94.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور وليد البطاطي، مدير عام المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في حضرموت ورئيس مؤسسة حضرموت للسرطان، 13 أغسطس/آب 2020.
  95.  “التحديث الاجتماعي والاقتصادي لليمن 2016″، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الحكومة اليمنية، العدد (12)، مارس/اذار 2016، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/yseu12_english_v4_final.pdf
  96.  بيتر سالزبوري، “اقتصاد اليمن: النفط والواردات والنخب”، تشاتام هاوس، ورقة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورقة برنامج  2011/2012، أكتوبر/تشرين الأول 2011، https://www.chathamhouse.org/sites/default/files/ 1011pp_yemeneconomy.pdf، “تقييم الفساد في اليمن”، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، 25 سبتمبر/أيلول 2006،  https://photos.state.gov/libraries/yemen/231771/PDFs/yemen-corruption-assessment.pdf
  97. “ورقة بيضاء: مكافحة الفساد في اليمن”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، نوفمبر/تشرين الثاني 2018،   http://sanaacenter.org/files/Rethinking_Yemens_Economy_No4_En.pdf، و بيتر سالزبوري، “اقتصاد اليمن: النفط والواردات والنخب”، تشاتام هاوس، ورقة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورقة برنامج  2011/2012، أكتوبر/تشرين الأول 2011، https://www.chathamhouse.org/sites/default/files/1011pp_yemeneconomy.pdf، وسارة فيليبس، “القاعدة والصراع على اليمن”، سرفايفل 53، العدد 1، 1 فبراير/شباط 2011، ص. 95-120،  https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/00396338.2011.555605، و”تقييم الفساد في اليمن”، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، 25 سبتمبر/أيلول 2006،  https://photos.state.gov/libraries/yemen/231771/PDFs/yemen-corruption-assessment.pdf
  98.  داتو كابيتال: بحث عن الشركات الخاصة الدولية والمدارء، تم الوصول إلى الرابط في 27 أغسطس/آب 2020: https://en.datocapital.com/_search?q=yemen&dirf=0&country=PA&list=1
  99.  “وضع اليمن،” مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية (EITI)، آخر تحديث في 20 ديسمبر/كانون الأول 2018، https://eiti.org/yemen
  100.  تواصل مركز صنعاء مع مسؤول من مكتب وزارة النفط والمعادن في حضرموت، 19 أغسطس/آب 2020.
  101.  مقابلة مركز صنعاء مع سامي الجوهي، مهندس بيئي، 18 أغسطس/آب 2020.
  102. مقابلة مركز صنعاء مع سميحة محمد، مدير الإدارة العامة لبحوث التطوير الإداري، المكلا، 20 أغسطس/آب 2020.
  103.  “القرار الجمهوري رقم (40) لسنة 2000 بشأن لائحة وزارة النفط والمعادن”، المركز الوطني للمعلومات، الجمهورية اليمنية، 16 فبراير/شباط 2000، https://yemen-nic.info/db/laws_ye/detail.php?ID=11458
  104.  “القانون رقم (26) لسنة 1995 بشأن حماية البيئة”، المركز الوطني للمعلومات، الجمهورية اليمنية، 29 أكتوبر/تشرين الأول 1995، https://yemen-nic.info/db/laws_ye/detail.php?ID=11458
  105. تواصل شخصي لمركز صنعاء مع مسؤول من مكتب وزارة النفط والمعادن في حضرموت، 19 أغسطس/آب 2020.
  106.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور لطف الإرياني، وزير مياه وبيئة سابق، 18 أغسطس/آب 2020.
  107.  مقابلة مركز صنعاء مع وكيل وزارة المياه والبيئة القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة، عمار العولقي، 20 أغسطس/آب 2020.
  108.  مقابلة مركز صنعاء مع عمر شهاب، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة، حضرموت ئة، 15 أغسطس/آب 2020.
  109.  مقابلة مركز صنعاء مع وكيل وزارة المياه والبيئة القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة، عمار العولقي، 20 أغسطس/آب 2020.
  110. المصدر نفسه.
  111.  المصدر نفسه.
  112.  “وثيقة مؤتمر الحوار الوطني 2014-2013″، المؤتمر الوطني لحوار وطني شامل، الجمهورية اليمنية، 2014،  https://www.peaceagreements.org/viewmasterdocument/1400
  113.  عادل الأحمدي، “مؤتمر حضرموت الجامع ينطلق اليوم: حماية المحافظة أولاً”، العربي الجديد، 22 أبريل/نيسان 2017، https://www.alaraby.co.uk/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9-%D9%8A%D9%86%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8B
  114.  مقابلة مركز صنعاء مع هشام السعيدي، وكيل محافظة حضرموت، 18 أغسطس/آب 2020.
  115.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور محمد الحبشي، الأستاذ بكلية الزراعة بجامعة صنعاء، 4 أغسطس/آب 2020.
  116.  مقابلة مركز صنعاء مع هيثم الجابري، جمعية أبناء الجابري الخيرية والثقافية، 17 أغسطس/آب 2020.

  117.  المصدر نفسه.
  118.  مقابلة مركز صنعاء مع الدكتور وليد البطاطي، مدير عام المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في حضرموت ورئيس مؤسسة حضرموت للسرطان، 13 أغسطس/آب 2020.
  119.  تستمر برامج التدريب 14 يومًا أو أقل، كما قال أحد سكان وادي بن علي لمركز صنعاء في مقابلة، 17 أغسطس/آب 2020؛ “المسؤولية الاجتماعية المجتمعية”، بترومسيلة، آخر تحديث عام 2020، https://petromasila.com/csr/
  120. “الاستدامة”، كالفالي بتروليوم (قبرص) المحدودة، تم الاطلاع في 27 أغسطس/آب 2020،  https://www.calvalleypetroleum.com/sustainability-the-environment-2/
  121.  كوزمو ساندرسون، “اليمن يحصل على تعويضات لحقل نفط مهجور”، مجلة التحكيم العالمية، 31 يوليو/تموز 2019،   https://globalarbitrationreview.com/article/1195832/yemen-wins-damages-over-abandoned-oil-block
  122.  مقابلات مركز صنعاء مع الدكتور رشيد بارباع، وزير نفط ومعادن سابق بتاريخ 15 أغسطس/آب 2020، ومع مهندس بترول (المهندس رقم 3) يعمل في المسيلة بتاريخ 11 أغسطس/آب 2020.
  123.  “القانون رقم (13) لسنة 2012 بشأن الحق في الوصول إلى المعلومات”، البرلمان اليمني، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2018، http://yemenparliament.gov.ye/Details?Post=171#images
الوسوم: البيئة
مشاركة