إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

ملخص تنفيذي

بعد سبع سنوات من الحرب في اليمن، تظل هناك مقاومة كبيرة ومتنامية داخل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وسلطات الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي، والسلطات المحلية، والجماعات المسلحة، إزاء تعزيز المساواة بين الجنسين ودور المرأة في بناء السلام. وبدعوة من مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، كان للنساء حضور في مفاوضات السلام التي عقدت في الكويت (2016)، وفي جنيف (2018)، وفي ستوكهولم (2018)، غير أن مشاركتهن لم تلقَ قبولاً من قِبل الوفود. قُيم نص اتفاق ستوكهولم على أنه “لا يراعي المنظور الجنساني”، وأنه يتجاهل حقوق المرأة. ومن المهم الإشارة إلى أنه لا يوجد أي تمثيل للمرأة في مجلس الوزراء الحالي للحكومة المعترف بها دولياً.

خلال مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي عقد في 2013-2014، تفاوضت النساء اليمنيات على حصة تمثيل 30% في الهيئات المنتخبة والمؤسسات الحكومية. وفيما يتعلق بأجندة المرأة والسلام والأمن، تتوقع النساء دعماً من المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، لإدراج مطالبهن في جهود الوساطة وبناء السلام.[1] تركز أجندة المرأة والسلام والأمن على موضوعين رئيسيين: استخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي كاستراتيجية حرب؛ ومشاركة المرأة في عمليات السلام والأمن.

إن تنفيذ المجتمع الدولي لأجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن كان اعتباطياً وسطحياً. فحين أنشئت مجموعة التوافق النسوي اليمني من أجل الأمن والسلام (تعرف أيضاً باسم “مجموعة التوافق”)، تجاهل مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) الشبكات القائمة للنساء اليمنيات، مثل “اتحاد نساء اليمن” الذي بلغ عدد عضواته على مستوى البلاد 4 مليون في 2020، و”اللجنة الوطنية للمرأة” التي لديها فروع في جميع المحافظات. اتسمت معايير اختيار عضوية مجموعة التوافق بانعدام الشفافية؛ وهُمشت المجموعة من قبل الفريق الاستشاري التقني من النساء اليمنيات، الذي اُختيرت عضواته من قِبل مستشار الشؤون الجنسانية بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، دون تواصل شفاف بشأن هذه التدابير.

في الوقت نفسه، أغفل المجتمع الدولي احتياجات المرأة ومساهمتها على الأرض، إذ وجد أنه من الأسهل التحدث مع النساء المثقفات والناطقات باللغة الإنجليزية في المهجر. فالعديد من النساء داخل اليمن، اللائي لا يتحدثن الإنجليزية ويفتقرن إلى إمكانية الوصول بسهولة إلى أوساط المانحين، يشعرن بأن أصواتهن غير مسموعة.

لم يتناول مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قراراته وبياناته الرئاسية الصادرة عن رئيس المجلس قضايا المرأة والسلام والأمن إلا في حالات محدودة. وقد حدّ التفسير الضيق لأجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن من التركيز على مشاركة المرأة في المسار 1 من عملية السلام في المستقبل. وأدى ذلك إلى التنافس بين موظفي الأمم المتحدة وزيادة الانقسامات بين النساء اليمنيات. ونتيجة لذلك، لم تتمكن النساء اليمنيات من تحديد مشاركتهن في عملية التفاوض التي تقودها الأمم المتحدة وفقاً لشروطهن الخاصة.

من ناحية أخرى، لا توفر مشاركة المرأة السياسية علاجاً سحرياً لمشكلة افتقار اليمن إلى المساواة بين الجنسين: ذلك أن نهج إضافة النساء بهدف عكس المزيد من التمثيل ودون استراتيجية واضحة ينطوي على أوجه قصور شديدة، فهو لا يعالج موازين القوة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة، ومعرض لخطر الاستقطاب من جانب الأطراف المتحاربة والجهات الفاعلة القائمة. ومن المرجح أن نهج المحاصصة غير المدعوم بضمانات وسياسات إضافية لن يؤدي إلى تغيير جذري.

تعد اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)،[2] التي صدقت عليها اليمن عام 1984، من الأدوات الرئيسية لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن في عملية السلام اليمنية، رغم إغفالها حتى الآن. وتوفر الاتفاقية أساساً قانونياً لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، كما تقدم إطاراً معيارياً لتحقيق المساواة بين الجنسين، وهو أمر أساسي لتحقيق السلام والتنمية المستدامين، إذ يرتبط العنف والتمييز ضد المرأة ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي، بينما تُسرع المساواة بين الجنسين وتيرة النمو الاقتصادي وتحقيق الأهداف الإنمائية الأخرى.

سيناقش التقرير الجامع للتقريرين الدوريين السابع والثامن عن اليمن خلال الدورة الثمانين للجنة الرصد المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المقرر عقدها في 18 أكتوبر/تشرين الأول وحتى 5 نوفمبر تشرين الثاني 2021. وسيتيح ذلك فرصة ذهبية لإعادة مسألة المساواة بين الجنسين إلى صدارة الأجندة المتعلقة بمستقبل اليمن. لا يمكن التقليل من أهمية هذه المسألة؛ فالسلام المستدام وتحقيق الأهداف الإنمائية في اليمن يعتمدان عليه.

 

إطار عمل أجندة المرأة والسلام والأمن

عام 2000، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 1325 حول المرأة والسلام والأمن.[3] وهو يستند إلى أربعة ركائز: الوقاية؛ والحماية؛ والمشاركة؛ والإغاثة والتعافي. وفي أعقاب تبني القرار 1325، أضاف مجلس الأمن الدولي تسع قرارات أخرى بين أعوام 2000 و2019 لتوضيح الرسالة الرئيسية الواردة في القرار 1325 وتوسيع نطاقها وإعادة التأكيد عليها. وهي تشكل معاً أجندة المرأة والسلام والأمن، مع إطار معياري وسياسات وإجراءات لتلبية احتياجات المرأة والوقوف على تجاربها قبل نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع. لأجندة المرأة والسلام والأمن موضوعان متكرران. الأول يتعلق باستخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي كاستراتيجية حرب.[4] ويركز الثاني على مشاركة المرأة في عمليات السلام والأمن. تُعدّ المشاركة الكاملة للمرأة في جهود الوساطة وبناء السلام في حالات النزاع أمراً ضرورياً لضمان تمتعها الكامل بحقوق الإنسان. وقد أظهرت البحوث أن مشاركة المرأة تؤدي إلى إبرام اتفاقيات سلام أكثر استدامة.[5]

اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار العاشر والأخير، رقم 2493، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2019، عشية الذكرى العشرين لتبني القرار 1325. وأشار القرار 2493 في ديباجته إلى التزامات الدول الأطراف بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والتي تشمل ضمان المشاركة الكاملة والمتكافئة للمرأة في قضايا السلام والأمن. هذه الإشارة لم تكن عرضية. فاتفاقية سيداو هي المعاهدة التي تكفل حقوق المرأة. وقد حددت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، في توصيتها العامة رقم 30 لعام 2013، كيفية تنفيذ الدول الأطراف لاتفاقية (سيداو) قبل نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، وربطت الاتفاقية بشكل واضح بأجندة المرأة والسلام والأمن.[6]

وفي القرار 2493، جرى تذكير الدول الأعضاء بضرورة وضع خطة عمل وطنية لتنفيذ القرار 1325. وطلب المجلس من منظمات الأمم المتحدة وضع “نُهج محددة السياق لتيسير مشاركة المرأة في جميع محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، بما في ذلك الحالات المتعلقة ببلدان محددة، من أجل الإسهام في تحقيق مشاركة المرأة بصورة كاملة ذات مغزى، على قدم المساواة مع الرجل، في مجالي السلام والأمن، سعياً لضمان مشاركة أكثر شمولاً”.[7]

وفي حين صدقت اليمن على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) عام 1984، شكلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في ديسمبر/كانون الأول 2020 مجلس وزراء يفتقر إلى تمثيل نسائي فيه، خلافاً لكل ما ورد في اتفاقية سيداو ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني 2013-2014. ولم يساعد الدعم المحدود المقدم من منظومة الأمم المتحدة في إعطاء الأولوية للمساواة بين الجنسين في اليمن.

 

دور مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فيما يتعلق بقضايا المرأة والسلام والأمن في اليمن

يضطلع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمهمة الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وبوسعه التحقيق في المنازعات والتهديدات التي قد تقوض السلام، وأن يُقرّ العقوبات المحتملة أو الأعمال (العسكرية) الضرورية، وأن ينظم عمليات نقل الأسلحة. ويتيح له دوره الريادي في صياغة واعتماد أجندة المرأة والسلام والأمن الاضطلاع بدور محوري في توجيه ورصد تنفيذ تلك الأجندة على الصعيد العالمي.

بين أبريل/نيسان 2015 ومايو/أيار 2021، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 11 قراراً يتعلق باليمن.[8] غير أنه تناول مسألة المرأة والسلام والأمن بشكل محدود للغاية؛ وهناك ثلاثة قرارات فقط تتضمن عبارة “المرأة” و/أو “الاعتبارات الجنسانية”.[9] في فبراير/شباط 2021، أدرج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اسم مواطن يمني في قائمة الجزاءات المفروضة على المتورطين في إخفاء النساء وتعريضهن للاعتداء الجنسي بموجب القرار 2564.[10]

وخلال الفترة نفسها، صدرت أربعة بيانات رئاسية عن رئيس مجلس الأمن.[11] وتضمنت جميعها إشارة إلى المرأة. ويدعو آخر بيانين[12] على وجه التحديد إلى تخصيص نسبة تمثيل قدرها 30% لمشاركة المرأة في عملية السلام. وقد جرى صياغتهما على ضوء المدخلات المقدمة من فريق الخبراء غير الرسمي المعني بالمرأة والسلام والأمن، الذي عينه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 2015 لتقديم مشورة خاصة بكل بلد بعينه.[13] وفي مارس/آذار 2017، أصدر فريق الخبراء غير الرسمي تقريراً يتضمن عشرة اقتراحات عملية إلى مجلس الأمن لإدراجها في أي قرار جديد أو بيان رئاسي.[14] ولم يُدرَج في البيان الرئاسي لعام 2017 سوى اقتراحين من اقتراحات الفريق.[15]

في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أدلت رشا جرهوم، رئيسة مبادرة مسار السلام،[16] بتصريح[17] أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة استناداً إلى المدخلات المقدمة من شبكة التضامن النسوي.[18] تضمنت إحاطة جرهوم 24 توصية عملية، مصنفة في ثلاث مجموعات: التدابير الأمنية؛ وعملية السلام؛ والحوار مع النساء. كان القصد منها تقديم مدخلات إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل اعتماد قرار جديد. وظل التأثير الملموس الوحيد لإحاطة جرهوم هو إشارة مجلس الأمن إلى أهمية المشاركة “الهادفة” للمرأة في قراره رقم 2451 (الصادر بتاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 2018).

في 4 مارس/آذار 2019، أصدر فريق الخبراء غير الرسمي نسخة مُحدّثة من تقريره الصادر عام 2017 عن اليمن إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ولاحظ الفريق عدم وجود متابعة للتوصيات السابقة سواء من جانب الشركاء اليمنيين أو الدوليين. وقُيّم نص اتفاق ستوكهولم على أنه “لا يراعي المنظور الجنساني”، ويتجاهل حقوق المرأة. كما أضيفت توجيهات جديدة إلى التوصيات السابقة لفريق الخبراء غير الرسمي.

في سياق متصل، ألقت منى لقمان من مؤسسة الغذاء من أجل الإنسانية في اليمن[19] كلمة أمام مجلس الأمن في 14 أبريل/نيسان 2019.[20] وذكرت خلالها أن النساء يصبن بالإحباط بسبب الافتقار إلى إجراءات عملية ذات نتائج ملموسة من جانب الجهات الفاعلة الوطنية والإقليمية والدولية لإنهاء الحرب. رغم هذا، لم تسفر المدخلات المستفيضة التي قدمها فريق الخبراء غير الرسمي المعني بالمرأة والسلام والأمن وجرهوم ولقمان عن زيادة واضحة في تناول قضايا المرأة والسلام والأمن في البيان الرئاسي حول اليمن الذي تلى تلك الإحاطات، والصادر في 29 أغسطس/آب 2019.[21]

من جانب آخر، ناقش فريق الخبراء غير الرسمي الوضع في اليمن للمرة الثالثة في 2 مارس/آذار 2021.[22] ونوقشت استنتاجاته وتوصياته مع رؤساء وكالات الأمم المتحدة وبعثاتها في 17 مارس/آذار 2021. ولاحظ فريق الخبراء غير الرسمي أن غياب المرأة في المحادثات السياسية ومفاوضات السلام لا يزال يشكل مصدر قلق كبير في ظل تنامي التهديدات التي تتعرض لها الناشطات في مجال السلام والمدافعات عن حقوق الإنسان، ولا سيما في شمالي البلاد. يشيع العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، في الوقت الذي انخفض فيه تمويل الخدمات المدعومة من صندوق الأمم المتحدة للسكان للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي ولتلبية احتياجات المرأة في مجال الصحة الإنجابية بنسبة 40%، حسبما أفاد فريق الخبراء غير الرسمي.[23]

بين مارس/آذار 2015 وديسمبر/كانون الأول 2020، طرحت مجموعة المنظمات غير الحكومية العاملة المعنية بالمرأة والسلام والأمن، وهي شبكة عالمية من منظمات وشبكات المجتمع المدني، 19 خطة عمل شهرية حول اليمن إلى مجلس الأمن. وعام 2018، أشارت إلى التزامات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بموجب اتفاقية (سيداو) بإشراك المرأة في العملية السياسية وتلبية احتياجاتها الإنسانية. في أوائل يناير/كانون الثاني 2020، ذكرت المجموعة أن “مناقشات مجلس الأمن بشأن الوضع في اليمن أخفقت على مر السنين في أن تعكس الأبعاد الجنسانية الهامة للوضع، على الرغم من الاجتماعات المتعددة التي عقدها فريق الخبراء غير الرسمي المعني بالمرأة والسلام والأمن.. والإحاطات المقدمة من المجتمع المدني خلال الأعوام 2017 و2018 و2019”. وتكررت هذه الجملة في نقاط العمل الشهرية فيما بعد.[24]

 

تنفيذ الأمم المتحدة لأجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن

منظمتا الأمم المتحدة الرئيسيتان المسؤولتان عن تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن هما مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women). وللمنظمتين ولايات تكميلية، ولكن متداخلة جزئياً.

مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن

عمل مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) بشكل وثيق من أجل إنشاء مجموعة التوافق النسوي اليمني من أجل الأمن والسلام (تعرف أيضاً باسم “مجموعة التوافق”) في أكتوبر/تشرين الأول 2015. لم تتسم معايير اختيار الأعضاء الـ 45 -اللائي كنّ من الأكاديميات والناشطات والخبيرات في الشؤون الجنسانية وسيدات الأعمال وعضوات الأحزاب السياسية- بالوضوح أو الشفافية. ومن العوامل الحاسمة التي تحدد أهلية الحصول على عضوية[25] أن يتمتع الشخص بحرية السفر في غضون مهلة قصيرة وأن يكون بحوزته تأشيرة “شينغن” سارية المفعول. تم تجاهل الشبكات الوطنية القائمة مثل اتحاد نساء اليمن واللجنة الوطنية للمرأة. ومن المتوخى أن تعكس عضوات “مجموعة التوافق” أصوات النساء في كل جوانب عمل مكتب المبعوث الأممي، غير أن تعريف أدوارهن ومسؤولياتهن يظل غير واضح.[26]

عام 2016، عيّن مكتب المبعوث الخاص أحد كبار المستشارين في الشؤون الجنسانية بدوام كامل. وهي خطوة استراتيجية مهمة ولها إمكانات كبيرة لتعزيز أصوات النساء وإشراكهن في مفاوضات السلام. وللأسف، ساد هذه الخطوة نوع من التوتر والمنازعات والجدل الدائر بسبب تداخل الولايات وانعدام المهنية والتنافس بين موظفي مكتب المبعوث الخاص وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.[27] جعل هذا الأمر النساء اليمنيات سواء داخل اليمن أو خارجها متخوفات من التعبير عن آرائهن، كما أسفر عن حالة من الاستياء وانعدام الثقة تجاه الأمم المتحدة يتردد صداها حتى اليوم.

وخلال صيف عام 2018، قرر مكتب المبعوث الخاص، تحت إشراف مبعوث خاص جديد، اتباع نموذج المجلس الاستشاري للمرأة السورية، على الرغم من التحفظات التي أُبديت داخل أروقة الأمم المتحدة وخارجها. ونتيجة لهذا، تم إنشاء الفريق الاستشاري التقني من النساء اليمنيات. ومرة أخرى، قام المستشار المعني بالشؤون الجنسانية في مكتب المبعوث الخاص باختيار الأعضاء دون أن يكون هناك تواصل شفاف فيما يتعلق بمعايير الاختيار. وتحضيراً لمحادثات السلام اليمنية في جنيف التي بدأت في سبتمبر/أيلول 2018، طُلب من عضوات الفريق الاستشاري التقني المعينات حديثاً إعداد أوراق مناقشة بشأن المواضيع المسندة إليهن، بما يتماشى مع تجاربهن وخبراتهن. قُدمت الأوراق إلى المستشار المعني بالشؤون الجنسانية. لم تتلق المؤلفات أي تعقيبات على أوراقهن وتُركن في حيرة من أمرهن متسائلات عما إذا كانت أوراقهن قد عُرضت على المبعوث الخاص وأعضاء الوفود في محادثات جنيف. لم يتقاضين أجراً عن عملهن ولم يتم دعوتهن بالانضمام إلى الاجتماعات التي نظمها المبعوث الخاص مع الوفود التي شاركت أو مع سفراء مجموعة الدول التسعة عشر الراعية لملف اليمن.[28] وعقب فشل المحادثات، قام المستشار المعني بالشؤون الجنسانية في مكتب المبعوث الخاص بإبلاغ العديد من عضوات الفريق الاستشاري التقني بأنه لن يتم دعوتهن إلى الاجتماعات المقبلة.[29] أما بالنسبة لعضوات مجموعة التوافق، فقد كان تخفيض دور المجموعة من عملها مع مكتب المبعوث الخاص كهيئة استشارية رئيسية معنية بالمرأة بمثابة خيبة أمل مريرة.[30]

عقب وصول كبير المستشارين المعيّن حديثاً والمعني بالشؤون الجنسانية في عام 2019، كثّف مكتب المبعوث الخاص جهوده بشكل واضح لإدراج منظور يراعي الفوارق بين الجنسين. كانت هناك زيادة واضحة في تناول قضايا المرأة والسلام والأمن خلال الإحاطات التي قدمها المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث لمجلس الأمن.[31] عام 2020، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عقب تفشي فيروس كورونا لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم.[32] كما صادف أيضاً الذكرى السنوية العشرين لأجندة المرأة والسلام والأمن. وتواصلت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن بالمنظمات والشبكات النسائية التي اجتمعت في تحالف مجموعة التسع النسوية اليمنية.[33] في 15 سبتمبر/أيلول 2020، قدم غريفيث إحاطة للمجلس عن دور المجموعة في صياغة إعلان مشترك ليتوافق عليه الأطراف المتحاربة لاحقاً.[34]

وسّع مكتب المبعوث الخاص قاعدة مشاوراته من خلال عقد اجتماعات مع مجموعة أوسع من النساء بين عامي 2019 و2020. وكثف تعاونه مع إدارة الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام في نيويورك فيما يتعلق بقضايا المرأة والسلام والأمن. وفي أبريل/نيسان 2020، شارك مكتب المبعوث الخاص في اجتماع استراتيجي افتراضي مع إدارة الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام للنظر في سبل جعل عملية السلام في اليمن أكثر إدماجاً للمنظور الجنساني.[35] قرر المشاركون تكثيف جهودهم. وخلال حدث افتراضي عُقد للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لاعتماد القرار 1325، نظمه مكتب المبعوث الخاص بالاشتراك مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعلن المبعوث الخاص التزامه “بمنح المرأة مقاعد مخصصة غير قابلة للنقل خلال أي محادثات مقبلة”.[36]

جرى استعراض التقدم المحرز والتخطيط لاتخاذ إجراءات جديدة خلال دورة متابعة عقدت في ديسمبر/كانون الأول 2020. وأصبح تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن مسؤولية تقع على عاتق جميع موظفي مكتب المبعوث الخاص، وعيّن خبراء يمنيون لتطبيق الدراسات التحليلية الجنسانية وإعداد بضعة أوراق لتحديد مواقف. وشرع مكتب المبعوث الخاص في عقد اجتماعات شهرية للمجتمع الدولي بشأن قضايا المرأة والسلام والأمن، وبدعم منه بدأت عضوات الأحزاب السياسية في توحيد صفوفهن. كما كثف المكتب من عمليات التشاور مع القيادات النسائية المحلية. وتشمل المسائل المثيرة للقلق: التمويل المحدود لجهود التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتلبية احتياجات الصحة الإنجابية، والاحتياجات الإنسانية للأسر المعيشية التي تعيلها نساء، وارتفاع معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتضاؤل الحيز المتاح لممارسة أنشطة تعميم مراعاة الاعتبارات الجنسانية وأنشطة السلام في شمالي البلاد. وهناك خطط لزيادة ميزانية مكتب المبعوث الخاص المخصصة لتوظيف من يمتلكون الخبرة في الشؤون الجنسانية عام 2022. وأُرسل استعراض كامل عن الاستنتاجات والتوصيات إلى فريق الخبراء غير الرسمي في مارس/آذار 2021.[37]

هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)

تضطلع هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) بدور ريادي في تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، بوصفها الكيان الرئيسي للأمم المتحدة المعني بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين. بدأ مكتب اليمن العمل في ديسمبر/كانون الأول 2014، غير أنه لا يتمتع بوضع رسمي مستقل في الهيكل التنظيمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.[38] ونتيجة لذلك، لا يتلقى المكتب تمويلاً أساسياً بشكل تلقائي. ويتعين إدراج تكاليف التشغيل والرواتب غير المغطاة في ميزانيات المشاريع. بعد مغادرة الممثلة القطرية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة نهاية 2018، وافقت الممثلة في مكتب العراق -واليمن سابقاً- على إدارة ملف كلا البلدين بشكل مؤقت إلى أن تُعيّن بديلة لمكتب اليمن. خلال عام 2019، أخذ هذا الترتيب طابعاً أكثر ديمومة.[39]

وفي الفترة بين عامي 2016 و2018، ساعدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة مجموعة التوافق على تنظيم مشاورات بشأن مواضيع تشمل نزع السلاح، والوضع المستقبلي للمحافظات الجنوبية اليمنية، وتدابير بناء الثقة، ووقف إطلاق النار، والاقتصاد، والأولويات والتحديات المتعلقة بالمفاوضات. دُعي ممثلون عن منظمات أخرى إلى المساهمة في المناقشات. وبناءً على حلقات العمل هذه، قامت مجموعة التوافق بإعداد وتقديم 12 تقريراً إلى مكتب المبعوث الخاص، غير أنها لم تتلقَ أي تعقيبات عليها.[40]

 

المشهد من الأرض

استندت مبادرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب المبعوث الخاص لإنشاء مجموعة التوافق عام 2015 إلى التصوّر إلى أن اليمن ليس لديه أي حركات أو شبكات نسائية. وقد حد التفسير الضيق لأجندة المرأة والسلام والأمن من التركيز على مشاركة المرأة في المسار 1 من عملية السلام في المستقبل. واستناداً إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، حيث تفاوضت النساء على حصة قدرها 30% في الهيئات المنتخبة والمؤسسات الحكومية، يُتوقع أن يتم إشراك النساء في محادثات السلام. كانت النساء حاضرات في مفاوضات السلام بالكويت (2016) وجنيف (2018) وستوكهولم (2018)، غير أن الوفود رفضت مشاركتهن. في غضون ذلك، أغفل المجتمع الدولي احتياجات المرأة ومساهمتها على الأرض.[41]

تعود جذور الحركات النسائية في اليمن إلى السبعينيات. في عام 1990، حين تحقيق الوحدة اليمنية، اندمجت شبكتا اتحاد نساء اليمن في شمالي وجنوبي اليمن في اتحاد واحد، مقره صنعاء. وعام 2020، كان لهذا الاتحاد فروعاً في جميع المحافظات ومكاتب في 132 مركزاً على مستوى المديريات والقرى والأحياء، وبلغت عدد عضواته 4 مليون في جميع أنحاء البلد. وكان للّجنة الوطنية للمرأة التي أنشأتها الحكومة عام 1996 فروعاً في كل محافظة.[42]

عام 2010، سُجلت 554 منظمة نسائية لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بما يمثل %10 من العدد الإجمالي لمنظمات المجتمع المدني. ونصف المنظمات غير الحكومية النسائية لها أهداف ومقاصد خيرية.[43] مع انهيار الحكومة بعد عام 2011 وما نتج عنه من تدهور في الخدمات العامة، ازدادت المبادرات التي تقودها المرأة. وازدادت أيضاً عدد المنظمات والشبكات المنخرطة في مجال الدعوة وحشد التأييد، بما في ذلك مجموعة التوافق، وشبكة التضامن النسوي، والقمة النسوية، وأصوات السلام النسوية، وتحالف شركاء السلام، وجنوبيات لأجل السلام، ومبادرة مسار السلام. وبسبب تزايد القمع الذي يستهدف المدافعين عن حقوق المرأة في اليمن، يعمل عدد متزايد من الناشطات من خارج البلاد.

عام 2015، دفعت المنظمات النسوية اليمنية الطرفين المتحاربين الرئيسيين إلى وضع خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325. في ذلك الوقت، كان الرئيس السابق علي عبدالله صالح قد تحالف مع جماعة الحوثيين المسلحة ضد الحكومة المعترف بها دولياً، وأبدى التحالف بين الحوثيين وصالح في البداية اهتمامًا بإعداد خطة العمل الوطنية لتنفيذ القرار 1325، غير أن التجاوب الأولي اختفى عقب مقتل صالح في ديسمبر/كانون الأول 2017.[44] في نهاية المطاف تابعت الحكومة هذا الملف، وأطلقت، في مايو/أيار 2020، خطة عملها الوطنية لتنفيذ القرار 1325.[45] إلاّ أن رابطات المجتمع المدني أصيبت بخيبة أمل على ضوء تهميش مساهماتها إلى حد كبير. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، أصدرت مبادرة مسار السلام استعراضاً انتقادياً للخطة التي طرحتها الحكومة.[46] ولا يزال يتعين البدء في تنفيذها. طلبت الحكومة اليمنية الدعم من المجتمع الدولي لتمويل تعيين خبير وطني وآخر دولي في شؤون المرأة والسلام والأمن يكون مقره في عدن. وتجري حالياً عملية التوظيف.[47][48]

أدى الافتقار لخطة استراتيجية من جانب المجتمع الدولي إلى عدم فعالية الأنشطة واختلالها. للمانحين العاملين في مجال المرأة والسلام والأمن في اليمن أولوياتهم الخاصة، وهم يميلون إلى عدم تنسيق أنشطتهم، مما يتسبب في تداخل الاحتياجات التمويلية وعدم تلبيتها.[49] وفي حين يُنظر إلى المانحين على أنهم بيروقراطيون ومهتمون بتمويل ورش العمل والمؤتمرات والدورات التدريبية، تركز المرأة اليمنية على المستوى المحلي والاحتياجات الإنسانية الملحة للسكان. لا توجد استراتيجية ورؤية بعيدة المدى. ووفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2493، تضطلع وكالات الأمم المتحدة بدور هام في هذا الشأن.

تأتي أجندة المرأة والسلام والأمن بإطار مفاهيمي غير معروف وغريب بالنسبة للمرأة اليمنية العادية؛ وعلاوة على ذلك، يلزم بذل جهود متضافرة من جانب المنظمات غير الحكومية الدولية وهيئات الأمم المتحدة للتشاور مع هؤلاء النساء وفهم وجهة نظرهن. بالنسبة للمجتمع الدولي، من الأسهل التحدث مع النساء المثقفات والناطقات باللغة الإنجليزية في المهجر. غير أنه كلما طال أمد وجود هؤلاء في الخارج، ازدادت الفجوة بين خبراتهن ووجهات نظرهن وخبرات النساء الموجودات داخل البلاد.[50] لا تقتصر الفوضى على التواصل بين ممثلي المجتمع الدولي والنساء اليمنيات فحسب، بل أيضا بين النساء في اليمن -اللائي هن أبعد ما يكون عن مجموعة موحدة متجانسة. فالعديد من النساء داخل اليمن، اللائي لا يتحدثن الإنجليزية ويفتقرن إلى إمكانية الوصول بسهولة إلى أوساط المانحين، يشعرن بأن أصواتهن غير مسموعة.

ومما يؤسف له أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب المبعوث الخاص عززوا هذا التخبط عبر تعيين عضوات في مجموعة التوافق والفريق الاستشاري التقني دون مراعاة معايير شفافة، أو توضيح أدوارهن ومسؤولياتهن. ويشارك الأعضاء بصفتهم الشخصية وليس لديهم قاعدة جماهيرية. أدى افتقار بعض موظفي الأمم المتحدة للسلوك اللائق في التعامل مع بعضهم والتعامل مع النساء اليمنيات إلى إثباط عزيمة بعض النساء، الأمر الذي فاقم من خيبة أمل المرأة إزاء مفاوضات السلام التي تقودها الأمم المتحدة وأدى إلى تخوفها من التعبير عن آرائها بصراحة.[51]

أدى الاستقطاب والانقسام أيضاً إلى تسييس قضايا المرأة والمنظمات النسوية على الصعيد الوطني. أما على المستوى الشعبي، فإن هذا الأمر أقل شيوعاً؛ فالمنظمات النسوية المجتمعية تركز على تلبية الاحتياجات الإنسانية وحل النزاعات الملحة. وهم تميل إلى عدم الاهتمام بالسياسة أو الإعلان عن نشاطاتها في وسائل الإعلام، وتنفيذ قدر هائل من أعمالها خارج دائرة الضوء. ورغم حاجة المنظمات الماسة إلى دعم مالي و/أو تقني متواضع، إلا أنها غير مهيأة وغير قادرة على استيفاء الإجراءات البيروقراطية المطولة التي يطلبها المانحون عموماً، حتى بالنسبة للمنح الصغيرة. ويعد التمويل المقدم للمنظمات التي تقودها النساء على مستوى المجتمع المحلي أمراً نادراً ويصعب تأمينه.[52]

 

التخطيط الاستراتيجي لما هو أبعد من أجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن

لا تزال هناك أوجه قصور في تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن. وهناك مقاومة كبيرة ومتزايدة داخل الحكومة المعترف بها دولياً وسلطات الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي والسلطات المحلية والميليشيات إزاء تعزيز المساواة بين الجنسين ودور المرأة في بناء السلام.[53] [54]

في أعقاب التركيز المحدود الذي اعتمده المجتمع الدولي، يبدو أن العديد من القيادات النسوية الفاعلة والصريحة تركز على المشاركة السياسية، من خلال الإلحاح على نسبة تمثيل تبلغ 30% كعلاج سحري لمشكلة افتقار اليمن إلى المساواة بين الجنسين. النساء لا يعتبرن فئة منسجمة. وإذا ما أُريد لنظام المحاصصة هذا أن يخلف تأثيراً إيجابياً -في اليمن، كما في سياقات أخرى- فلابد من إيجاد إجابات مقنعة على العديد من الأسئلة، بما في ذلك: المعايير التي سيتم بموجبها اختيار النساء للمشاركة في عمليات السلام؛ والخبرات والكفاءات الخاصة التي يتوقع أن تتمتع بها المرشحات، أكثر من كونهن نساء؛ ومن يقوم باختيار هؤلاء النساء؛ وحجم وطبيعة القاعدة الجماهيرية للنساء. إن نهج إضافة النساء بهدف عكس المزيد من التمثيل دون استراتيجية ينطوي على أوجه قصور شديدة، فهو لا يعالج موازين القوة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة، ومعرض لخطر الاستقطاب من جانب الأطراف المتحاربة والجهات الفاعلة القائمة. ومن المرجح أن نظام المحاصصة غير المدعوم بضمانات وسياسات إضافية لن يؤدي إلى تغيير جذري.

تُعد اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، التي صدقت عليها اليمن عام 1984، من الأدوات الرئيسية لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن في عملية السلام، رغم إغفالها حتى الآن. وهي توفر أساساً قانونياً لتنفيذ لتلك الأجندة،[55] ورغم ذلك، لم تستكشف الأمم المتحدة ولا المجتمع المدني اليمني بجدية خيار الاستفادة من التزامات اليمن القانونية بموجب اتفاقية سيداو، لمواصلة تنفيذها.[56]

تمتد التزامات الدول الأطراف بموجب اتفاقية سيداو إلى ما هو أبعد من دور المرأة قبل نشوب النزاعات وفي حالات وما بعد انتهاء النزاع. وتلتزم الدول الأطراف بتنفيذ إطار معياري لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة. ويتم الإنفاذ أولاً من خلال تقديم التقارير إلى اللجنة المعنية برصد القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ويمكن للمجتمع المدني أن ينخرط من خلال تقديم تقارير موازية. الخيار الثاني هو الإجراء المشترك فيما بين الدول والذي يمكن بواسطته لدولة طرف أن تقدم شكوى إلى دولة طرف أخرى. وبالنسبة للبلدان التي صدقت على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، يُعدّ إجراء التحقيقات وتقديم الشكاوى الفردية خيارين إضافيين.[57] وتهدف اتفاقية سيداو، بوصفها معاهدة الأمم المتحدة الملزمة قانوناً لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، إلى ردم الثغرات القائمة في مجال المساواة بين الجنسين في جميع ميادين الحياة، وهو أمر أساسي لتحقيق التنمية والسلام المستدامين.

تحقيق التنمية المستدامة يتطلب المساواة بين الجنسين

كان للحرب الدائرة تأثيراً مدمراً على تنمية اليمن. ركز تقرير صادر عام 2019 لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تأثير الحرب الجارية في الديمغرافيا والتنمية الاقتصادية والقدرات البشرية والديناميات الجنسانية في اليمن، وتضمن حقائق تقشعر من قراءتها الأبدان. وفي حال وُضع حد للصراع بحلول عام 2022، ستكون التنمية في اليمن قد تراجعت بمقدار 26 عاماً.[58]

منذ عام 1975، شددت وكالات الأمم المتحدة الإنمائية على أهمية المساواة بين الجنسين في تحقيق الأهداف الإنمائية. فالمساواة بين الجنسين تسرع وتيرة النمو الاقتصادي وتحقق الأهداف الإنمائية الأخرى.[59] تضم الأجندة الإنمائية العالمية أهداف التنمية المستدامة (SDG) التي تتكون من 17 هدفاً مترابطاً لتحقيق مستقبل أكثر استدامة لجميع البشر.[60] ويتناول الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة.[61] يمثل تحقيق هذا الهدف غاية في حد ذاته، غير أن إحراز تقدم كبير في تحقيقه سيُيسر ويعجّل بتحقيق الأهداف الـ 16 الأخرى.[62] ويرسي تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) الأساس لتحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة.

تحقيق السلام المستدام يتطلب المساواة بين الجنسين

يهتم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في المقام الأول بالأمن القومي للدول، على عكس المنظمات الإنمائية التابعة للأمم المتحدة التي تركز على الأمن البشري. يمكن تلخيص الأمن البشري بأنه تحرر الشخص من الخوف والعوز والمهانة.[63]

كثيراً ما يُنظر إلى أمن الدولة والأمن البشري على أنهما مفهومان متعارضان، مع ايلاء الأولوية لأمن الدولة على الأمن البشري. فعندما تستخدم الأطراف الفاعلة من الدول وغير الدول العنف لحل نزاع ما، فإن هذا قرار تأخذه عن وعي. وقد أظهرت البحوث التي أجريت خلال العقد الماضي أن استخدام العنف على مستوى الدولة هو سلوك متجذر أساساً في تجارب العنف على مستوى الأسرة والمجتمع المحلي.[64]

إن العنف والتمييز ضد المرأة عاملان أساسيان في ظهور أنماط العنف واستمرارها. تساهم جميع الطرق العديدة التي يتجلى بها العنف ضد المرأة، سواء في العلاقات الشخصية أو على صعيد المجتمع المحلي، في تهيئة بيئة تمكينية لانتهاج وسائل عنيفة لحل الصراع داخل حدود الدولة أو خارجها. ويرتبط العنف ضد المرأة ارتباطاً مباشراً بأمن الدولة.

وتجلت العلاقة، ذات الدلالة الإحصائية الخاصة، بين الافتقار إلى المساواة بين الجنسين والنزاعات العنيفة في ثلاثة محاور: افتقار المرأة للأمن الشخصي؛ انعدام المساواة بموجب قانون الأسرة؛ وعدم مشاركة المرأة في صنع القرار.[65] وبالنظر لاستمرار تصنيف اليمن في أسفل ترتيب الدول ضمن تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي عن الفجوة بين الجنسين، تكتسي هذه الاستنتاجات أهمية خاصة. وييسر تنفيذ اتفاقية سيداو تعزيز المساواة بين الجنسين وبالتالي تحقيق السلام المستدام.

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)

يتعين على الدول الأطراف تقديم تقارير دورية إلى لجنة الرصد المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وستتضمن دورتها الثمانون، المقرر عقدها في جنيف من 18 أكتوبر/تشرين الأول وحتى 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، استعراضاً عن الوضع في اليمن. ستستند المناقشات إلى: التقرير الدوري الأخير عن اليمن، الذي قُدم عام 2013؛[66] وقائمة بالقضايا والأسئلة التي أرسلتها اللجنة إلى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً؛[67] ورد الحكومة على تلك الأسئلة؛[68] وأربعة تقارير غير رسمية مقدمة من منظمات المجتمع المدني في اليمن.[69] وتكتسي نتائج هذا الاستعراض المقرر تنظيمه أهمية كبيرة بالنسبة لمستقبل اليمن.

 

استنتاج

فقدت المرأة اليمنية ثقتها في قدرة المجتمع الدولي على إحداث التغيير. فتنفيذ المجتمع الدولي لأجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن كان اعتباطياً وسطحياً.

وحددت لجنة الرصد المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة موعداً لاستعراض التقرير الجامع للتقريرين الدوريين السابع والثامن عن اليمن في جدول أعمال دورتها الثمانين المقرر عقدها في أكتوبر/تشرين الأول 2021. وهذه فرصة بالغة الأهمية لمستقبل اليمن. اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) هي معاهدة ملزمة قانوناً تحدد حقوق الإنسان العالمية الخاصة بالمرأة وتتناول المساواة بين الجنسين، وتنطوي على تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن. إن أهمية التنفيذ الكامل لاتفاقية سيداو دون إبداء تحفظات تتجاوز أجندة المرأة والسلام والأمن ضرورية بنفس القدر من المساواة بين الجنسين لتحقيق السلام المستدام وتحقيق الأهداف الإنمائية.

المجتمع الدولي بحاجة إلى التآزر من أجل اغتنام هذه الفرصة لصياغة استراتيجية، تراعي المدخلات المقدمة من المجتمع المدني، وتهيئ بيئة تمكينية لتحقيق المساواة بين الجنسين على المدى المتوسط والبعيد. وينبغي أن يستند مخطط هذه الاستراتيجية إلى التزام مستمر من السلطات اليمنية بتنفيذ اتفاقية سيداو وأن يشكل جزءاً لا يتجزأ من مفاوضات واتفاقيات السلام.

 

 توصيات

  • مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو أعلى سلطة دولية معنية بقضايا السلام والأمن وهو المعني بوضع الأجندة العالمية الخاصة بالمرأة والسلام والأمن. وتتيح المناقشات المقبلة التي ستجريها لجنة الرصد المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حول الوضع في اليمن فرصة ذهبية لمجلس الأمن لإصدار قرار جديد بشأن اليمن، يركز على أهمية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وتحقيق المساواة بين الجنسين باعتباره شرط لا غنى عنه لتحقيق التنمية والسلام المستدامين.
  • ينبغي للمجتمع الدولي أن يبدأ جهوداً دبلوماسية تستند إلى اتفاقية سيداو في حواراته مع الحكومة المعترف بها دولياً، والمجلس الانتقالي الجنوبي، وجماعة الحوثيين المسلحة، وغيرهم من الأطراف اليمنية المعنية لضمان الالتزام المستمر والمستقبلي بالتنفيذ الكامل لاتفاقية سيداو.
  • بوسع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة تنظيم عملية تشاركية من أجل إنشاء وتيسير ودعم بيئة تمكينية لعملية يقودها اليمنيون في تحقيق المساواة بين الجنسين.
  • ينبغي أن تضطلع المرأة و/أو الفريق القطري التابع للأمم المتحدة في اليمن بدور ريادي في تصميم استراتيجية مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة تتعلق بالمرأة والسلام والأمن، تماشياً مع قرار مجلس الأمن
  • بوسع المنظمات غير الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني اليمني أن تعمل على تطوير بوابة إلكترونية معنية بالشؤون الجنسانية في اليمن (موقع إلكتروني و/أو تطبيق) لتبادل المعلومات المتاحة، بما في ذلك: الدراسات والتقارير التي تتناول وضع المرأة اليمنية؛ ووثائق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)؛ والكتيبات المتعلقة بالدورات التدريبية ذات الصلة؛ وفرص التمويل والمنح الدراسية.
  • يمكن للمجتمع الدولي إنشاء صندوق دعم ممول من جهات مانحة متعددة للمنظمات النسوية غير الحكومية ولمكتب دعم المبادرات المجتمعية، يديره خبراء يمنيون، ويخصص لاستقبال طلبات الحصول على تمويل على أساس مستمر إلى جانب توفير المنح الصغيرة.

 


مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية هو مركز أبحاث مستقل يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز خاص على اليمن والإقليم المجاور. تغطي إصدارات وبرامج المركز، المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.

أُعدت هذه الورقة كجزء من مشروع الاستفادة من التكنولوجيا المبتكرة لمراقبة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والمساءلة في اليمن. مُوِلت هذه الورقة من قِبل الحكومة الاتحادية الألمانية وحكومة كندا والاتحاد الأوروبي.

التوصيات الواردة في هذه الورقة هي آراء المؤلف (المؤلفين) فقط، ولا تعكس آراء مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية أو شريكه (شركائه) أو أي أشخاص أو منظمات أخرى قد يتبع لها المشاركون. لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار محتويات هذه الورقة على أنها تعكس مواقف الحكومة الاتحادية الألمانية أو حكومة كندا أو الاتحاد الأوروبي.

 


الهوامش:

  1. “نساء يمنيات يدعون إلى إدماجهن في جهود السلام”، هيئة الأمم المتحدة للمرأة، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2015، https://www.unwomen.org/en/news/stories/2015/10/yemeni-women-call-for-their-inclusion-in-peace-efforts; “اجتماع افتراضي رفيع المستوى حول السلام النسوي في اليمن، 28 يونيو/حزيران – 2 يوليو/تموز 2021″، مبادرة مسار السلام/ الرابطة النسائية الدولية للسلام والحرية/ وزارة الخارجية الهولندية، https://www.peacetrackinitiative.org/convening2021
  2. النص الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الجمعية العامة للأمم المتحدة، 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، https://www.ohchr.org/en/professionalinterest/pages/cedaw.aspx
  3. النص الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، مجلس الأمن الدولي، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2000، https://undocs.org/en/S/RES/1325(2000)
  4. يمكن الاطّلاع على النص الكامل لقرارات المرأة والسلام والأمن العشرة هنا: https://www.peacewomen.org/resolutions-texts-and-translations
  5. كراوس ج.، كراوس. دبليو، وبرنفورس، “مشاركة المرأة في مفاوضات السلام وديمومة السلام”، التفاعلات الدولية”، 2018، 44 (6)، 985-1016، https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/03050629.2018.1492386
  6. التوصية العامة رقم 30 بشأن المرأة في سياق منع نشوب الصراعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع”، اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2013، https://www.ohchr.org/documents/hrbodies/cedaw/gcomments/cedaw.c.cg.30.pdf
  7. قرار مجلس الأمن رقم 2493، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2019، الفقرة 9 أ، http://unscr.com/en/resolutions/doc/2493
  8. النص الكامل لقرارات مجلس الأمن الـ 11 بشأن اليمن بين عامي 2015 و2021، تقارير مجلس الأمن، https:// www.securitycouncilreport.org/un_documents_type/security-council-resolutions/?ctype=Yemen&cbtype=yemen
  9. القرار 2216 المؤرخ 14 أبريل/نيسان 2015 (الفقرة 13)؛ القرار 2451 المؤرخ في 21 ديسمبر/كانون الأول 2018 (الفقرة 4 والفقرة 13)؛ والقرار 2564 المؤرخ 25 فبراير/شباط 2021 (الديباجة والمُرفقات)
  10. النص الكامل لقرار مجلس الأمن 2564، 25 فبراير/شباط 2021، https://undocs.org/en/S/RES/2564(2021)
  11. يستند قرار مجلس الأمن إلى التصويت. يتم مناقشة البيان الرئاسي ولكن لا يُبت فيه من خلال التصويت.
  12. S/PRST/2017/7 بتاريخ 15 يونيو/حزيران 2017؛ و S/PRST/2019/9 بتاريخ 29 سبتمبر/أيلول 2019.
  13. النص الكامل لمذكرات وملخصات خلفية فريق الخبراء غير الرسمي لـ2017 و2019 و2021، هيئة الأمم المتحدة للمرأة،  https://www.unwomen.org/en/what-we-do/peace-and-security/un-security-council  (انتقل الى الأسفل)
  14. “رسالة مؤرخة 18 يوليو/تموز 2017 من الممثلين الدائمين للسويد والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية وأوروغواي لدى الأمم المتحدة موجهة إلى الأمين العام”، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، https://undocs.org/S/2017/627
  15. “بيان رئيس مجلس الأمن”، مجلس الأمن الدولي، 15 يونيو/حزيران 2017، https://undocs.org/en/S/PRST/2017/7
  16. تأسست مبادرة مسار السلام في جنيف عام 2017 من قِبل نساء يمنيات داخل اليمن وخارجه. وهو مستضاف في مركز أبحاث وتعليم حقوق الإنسان في جامعة أوتاوا في كندا، ولديه مكتب في عدن.
  17. رشا جرهوم، “بيان في مجلس الأمن”، نساء السلام، 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، https://www.peacewomen.org/resource/rasha-jarhum-statement-unsc
  18. تأسست شبكة التضامن النسوي عام 2013 وتضم حالياً 270 ناشطة ومنظمات المجتمع المدني.
  19. تأسست منظمة مؤسسة الغذاء من أجل الإنسانية عام 2015 للتخفيف من الجوع ودعم العاملين الصحيين.
  20. منى لقمان، “كلمة أمام مجلس الأمن الدولي”، 15 أبريل/نيسان 2019، https://peacetrack.files.wordpress.com/2019/04/muna-luqman-unsc-statement-final-15-april-2019.pdf
  21. “بيان رئيس مجلس الأمن”، مجلس الأمن، 29 أغسطس/آب 2019، https://www.securitycouncilreport.org/atf/cf/%7B65BFCF9B-6D27-4E9C-8CD3-CF6E4FF96FF9%7D/S_PRST_2019_9.pdf
  22. ملاحظات أساسية غير متوفرة على الإنترنت حتى وقت كتابة هذا التقرير.
  23. “رسالة مؤرخة 17 مارس//آذار 2021 من الممثلين الدائمين لأيرلندا والمكسيك والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية إلى الأمم المتحدة موجهة إلى الأمين العام”، 17 مارس/آذار 2021، https://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/2021/264
  24. النص الكامل لنقاط العمل الشهرية المتعلقة باليمن، مجموعة المنظمات غير الحكومية العاملة المعنية بالمرأة والسلام والأمن (NWGWPS)، نقاط العمل الشهرية، https://www.womenpeacesecurity.org/region/yemen/?wpv_view_count=22941-CATTRddc63b447e696fed14c5dddcd1f0aa8e&wpv-pub-year=2021&wpv_aux_current_post_id=25951&wpv_aux_parent_post_id=22939  
  25. ماريا رودريغيز شاب، باحثة سابقة في مجموعة الأزمات الدولية متخصصة في الشأن اليمني، مراسلات عبر البريد الإلكتروني مع المؤلفة، 10 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  26. ثيا غوتشكي، “دراسة تقييمية عن مجموعة التوافق النسوي اليمني من أجل الأمن والسلام “، مبادرة السلام والعملية الانتقالية الشاملة، ديسمبر/كانون الأول 2017.
  27. مقابلات أجرتها المؤلفة مع موظفين سابقين في الأمم المتحدة وأعضاء حاليين وسابقين في “مجموعة التوافق” شخصياً وعبر تطبيق واتساب بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول 2019، وفبراير/شباط ومايو/أيار 2021؛ تم التواصل شخصياً وكتابياً مع ماريا رودريغيز، باحثة سابقة في مجموعة الأزمات الدولية متخصصة في الشأن اليمني، بين أكتوبر/تشرين الأول 2019 ومارس/آذار 2021.
  28. مقابلات أجرتها المؤلفة مع عضوات الفريق الاستشاري التقني في جنيف في 6 سبتمبر/ أيلول 2018.
  29. مكالمة هاتفية أجرتها المؤلفة مع عضوة سابقة في المجموعة الاستشارية الفنية في 12 يونيو/حزيران 2021.
  30. “الدعوة إلى صنع سلام أكثر شمولاً في اليمن”، تقرير الشرق الأوسط رقم 221، مجموعة الأزمات الدولية، بروكسل، 18 مارس/آذار 2021، https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-peninsula/yemen/221-case-more-inclusive-and-more-effective-peacemaking-yemen
  31. النص الكامل للإحاطات التي قدمها المبعوث الخاص أمام مجلس الأمن: https://osesgy.unmissions.org/briefings-security-council
  32. “لقد حان الوقت لدفعة جماعية جديدة من أجل السلام والمصالحة”، الأمم المتحدة،  https://www.un.org/en/globalceasefire
  33. “بيان لتحالف مجموعة التسع النسوية اليمنية “، مجموعة التسع، 15 أبريل/نيسان 2020، https://women4yemen.org/en/statements-3/english/statement-by-the-yemeni-women-group-of-nine-network.html
  34. “إحاطة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن أمام مجلس الأمن، 15 سبتمبر/أيلول 2020″، مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، 15 سبتمبر/أيلول 2020، https://osesgy.unmissions.org/sites/default/files/security_council_-_15_september_2020_-_as_delivered_1.pdf
  35. “تقرير الأمين العام عن المرأة والسلام والأمن المقدم إلى مجلس الأمن”، مجلس الأمن، 25 سبتمبر/أيلول. 2020، الفقرة 16،  https://undocs.org/en/S/2020/946
  36. “رسالة مؤرخة 17 آذار/مارس 2021 موجهة الى الأمين العام من الممثلين الدائمين لأيرلندا والمكسيك والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية لدى الأمم المتحدةS/2021/264″، مجلس الأمن، 16 آذار/مارس 2021،  https://www.undocs.org/en/S/2021/264
  37. المرجع نفسه.
  38. “المكاتب الإقليمية والقطرية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: https://www.unwomen.org/en/where-we-are/arab-states-north-africa/regional-and-country-offices
  39. دينا زوربا، الممثلة القُطرية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق واليمن، مقابلة شخصية أجرتها الكاتبة في 27 يونيو/حزيران 2019.
  40. مقابلة أجرتها الكاتبة مع عضوة سابقة في “مجموعة التوافق”، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
  41. ماري كريستين هاينزه وصوفي ستيفنز، “النساء كصانعات سلام في اليمن”، مركز الاقتراع اليمني والتنمية الاجتماعية المباشرة، 2018،  https://www.sddirect.org.uk/media/1571/sdd_yemenreport_full_v5.pdf
  42. حورية مشهور، عبد العزيز محمد الكميم، محمد أحمد المخلافي، “بناء الديمقراطية في اليمن: المشاركة السياسية للمرأة، الحياة الحزبية السياسية والانتخابات الديمقراطية”، المعهد الدولي للديمقراطية ومساعدات الانتخابات وشبكة المنظمات غير الحكومية العربية، 2005، الصفحة  43، https://www.idea.int/es/publications/catalogue/building-democracy-yemen-womens-political-participation-political-party-life
  43. “التقرير الجامع للتقريرين الدوريين السابع والثامن للدول الأطراف المقرر صدورهما في عام 2013، اليمن”، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، 2014، CEDAW/C/YEM/7-8، الفقرة 7.2.6.، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fYEM%2f7-8&Lang=en
  44. ماريا رودريغيز شاب، باحثة سابقة في مجموعة الأزمات الدولية متخصصة في الشأن اليمني، مراسلات عبر البريد الإلكتروني مع المؤلفة، 16 فبراير/شباط 2021.
  45. “الخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، المرأة والأمن والسلام 2020-2022″، وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية اليمنية، ترجمة غير رسمية جرى إعدادها من قِبل مبادرة مسار السلام، https://www.peacewomen.org/action-plan/national-action-plan-yemen
  46. “خطة العمل الوطنية الخاصة بالمرأة والسلام والأمن في اليمن، كل ما تحتاج إلى معرفته حول خطة العمل الوطنية اليمنية بشأن المرأة والسلام والأمن”، مبادرة مسار السلام، أوتاوا، أكتوبر/تشرين الأول 2020، https://www.peacewomen.org/sites/default/files/Yemen%27s%20National%20Action%20Plan%20final%202020.pdf
  47. كوكب الذبياني، “عوامل التغيير، المرأة كصانعة سلام في اليمن على مستوى القاعدة الشعبية “، شبكة نساء من أجل اليمن، ديسمبر/كانون الأول 2019، https://women4yemen.org/en/statements/e-statements/agents-for-change-women-as-grassroots-peacebuilding-in-yemen.html
  48. “رسالة مؤرخة 17 مارس/آذار 2021 موجهة إلى الأمين العام من الممثلين الدائمين لأيرلندا والمكسيك والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية لدى الأمم المتحدةS/2021/264″، مجلس الأمن، 16 مارس/آذار 2021، https://www.undocs.org/en/S/2021/264
  49. ماريا رودريغيز شاب، باحثة سابقة في مجموعة الأزمات الدولية متخصصة في الشأن اليمني، مراسلات عبر البريد الإلكتروني مع المؤلفة، 16 فبراير/شباط 2021.
  50. “الدعوة إلى صنع سلام أكثر شمولاً في اليمن”، تقرير الشرق الأوسط رقم 221، مجموعة الأزمات الدولية، بروكسل، 18 مارس/آذار 2021، https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-peninsula/yemen/221-case-more-inclusive-and-more-effective-peacemaking-yemen
  51. ماريا رودريغيز شاب، باحثة سابقة في مجموعة الأزمات الدولية متخصصة في الشأن اليمني، مراسلات عبر البريد الإلكتروني مع المؤلفة، 16 فبراير/شباط 2021.
  52. كوكب الذبياني، “عوامل التغيير، المرأة كصانعة سلام في اليمن على مستوى القاعدة الشعبية “، شبكة نساء من أجل اليمن، ديسمبر/كانون الأول 2019، https://women4yemen.org/en/statements/e-statements/agents-for-change-women-as-grassroots-peacebuilding-in-yemen.html
  53. نادية إبراهيم، عائشة ماضي ونسمة منصور، “بناء السلام دون حماية، العوائق التي تواجهها المرأة اليمنية في تحقيق السلام”، مدونة كلية لندن للاقتصاد، 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، https://blogs.lse.ac.uk/wps/2020/12/10/peacebuilding-without-protection-yemeni-womens-barriers-to-peace/
  54. كوكب الذبياني، “عوامل التغيير، المرأة كصانعة سلام في اليمن على مستوى القاعدة الشعبية “، شبكة نساء من أجل اليمن، ديسمبر/كانون الأول 2019، https://women4yemen.org/en/statements/e-statements/agents-for-change-women-as-grassroots-peacebuilding-in-yemen.html
  55. “التوصية العامة رقم 30 بشأن المرأة في سياق منع نشوب الصراعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع”، اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2013، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW/C/GC/30&Lang=en
  56. من الاستثناءات الملحوظة تقرير رشا جرهوم، “وضع المرأة أثناء النزاع في اليمن، تأملات في وضع المرأة والسلام والأمن، قرار مجلس الأمن 1325 والتوصية الثلاثين للجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”، غير مؤرخ، https://jarhum.files.wordpress.com/2016/03/yemen-wsp-and-cedaw-30-to-be.pdf
  57. دانيال كورتوزا دياز، “اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة: الانقسام بحكم القانون والأمر الواقع”، بكالوريوس في القانون (السنة الرابعة)، جامعة برشلونة المستقلة، 14 مايو/أيار 2018، https://ddd.uab.cat/pub/tfg/2018/194342/TFG_dcardonadiaz.pdf
  58. “تقييم أثر الحرب على التنمية في اليمن”، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2019، https://www.arabstates.undp.org/content/rbas/en/home/library/crisis-response0/assessing-the-impact-of-war-on-development-in-yemen-.html
  59. “المساواة بين الجنسين كعامل مُسرع لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورقة مناقشة”، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، 2018، https://www.undp.org/content/dam/undp/library/gender/Gender_equality_as_an_accelerator_for_achieving_the_SDGs.pdf
  60. “التنمية المستدامة”، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، https://sdgs.un.org/2030agenda
  61. “غايات ومؤشرات الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة، ميديوم، 6 يوليو/تموز 2016، https://medium.com/sdgs-resources/sdg-5-indicators-5fe7d2b13b58
  62. “تحقيق المساواة بين الجنسين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”، المعهد الدولي للتنمية المستدامة/ مركز المعارف لأهداف التنمية المستدامة، 6 يوليو/تموز 2017، http://sdg.iisd.org/commentary/policy-briefs/achieve-gender-equality-to-deliver-the-sdgs/
  63. “الأمن البشري في أمريكا اللاتينية”، معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، غير مؤرخ، https://www.iidh.ed.cr/multic/default_12.aspx?contenidoid=ea75e2b1-9265-4296-9d8c-3391de83fb42&Portal=IIDHSeguridadEN
  64. فاليري م. هدسون، بوني باليف سبانفل، ماري كابريولي، روز ماكديرموت وتشاد ف. إيميت، “قلب المسألة، أمن المرأة وأمن الدول في سياق مفهوم “الأمن الدولي”، المجلد 33. رقم 3 (شتاء 2008/2009). ص 7-45
  65. فاليري م. هدسون، بوني باليف-سبانفيلي، ماري كابريولي وتشاد ف. إيميت، “نوع الجنس والسلام العالمي”، مطبعة جامعة كولومبيا: نيويورك، 2012.
  66. “التقرير الجامع للتقريرين الدوريين السابع والثامن للدول الأطراف المقرر صدورهما في عام 2013، اليمن”، CEDAW/C/YEM/7-8، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fYEM%2f7-8&Lang=en
  67. “قائمة القضايا والأسئلة المتعلقة بالتقارير الدورية السابعة والثامنة حول اليمن”، 2020، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fYEM%2fQ%2f7-8%2frev.1&Lang=en
  68. “ردود اليمن على لائحة القضايا والأسئلة”، 2020، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fYEM%2fRQ%2f7-8&Lang=en
  69. “الفريق العامل في سياق التحضيرات للدورة السابعة والستين، استعراض عن الوضع في اليمن”، مبادرة مسار السلام ورابطة النساء الدولية للسلام والحرية، مارس/آذار 2020، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=INT%2fCEDAW%2fICO%2fYEM%2f41380&Lang=en; “تقرير التحالف المدني للحقوق والحركة النسوية في اليمن بشأن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”، التحالف المدني للحقوق والحركة النسوية، أكتوبر/تشرين الأول 2020، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=INT%2fCEDAW%2fCSS%2fYEM%2f43533&Lang=en; “تقرير بديل عن اليمن”، مقدم إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية برصد القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، و”نساء من أجل اليمن”، ورابطة أمهات المختطفين، أكتوبر/تشرين الأول 2020، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=INT%2fCEDAW%2fCSS%2fYEM%2f43451&Lang=en; “تقرير غير رسمي قدمه تحالف المنظمات غير الحكومية اليمنية المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بشأن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في اليمن، والذي عرض على الدورة السابعة والسبعين للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة التي جرى عقدها في 26 أكتوبر/تشرين الأول – 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020″، منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، 2020، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fYEM%2f7-8&Lang=en.

 

الوسوم: المرأة
مشاركة