إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

تناولت التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام والمحللين الإسرائيليين الهدنة المستمرة في اليمن منذ أبريل/ نيسان الماضي وتمديدها للمرة الثالثة، وكيف أن هذه الهدنة قد تجلب السلام لليمن الذي يعيش صراعًا منذ نهاية 2014، وبرزت التقارير التي تحدثت عن هجوم شنه الجيش الإسرائيلي على دولة ثالثة، والانفجارات التي سُمع دويها جنوبي العاصمة صنعاء ملفًا أفردت له وسائل الإعلام العبرية مساحة واسعة.

ويترجم مركز صنعاء بشكل دوري ومستمر أبرز التقارير والمقالات التحليلية بوصفها جزءًا من اهتماماته، والمقاربات الإقليمية التي يقدمها.


تمديد الهدنة يجلب السلام لليمن

قال سيث جي فرانتزمان [1] في صحيفة جيروزاليم بوست إن اليمن يمكنه أن ينعم أخيرًا ببعض السلام بعد عقد غير مسبوق من الصراع. أصبح تجديد الهدنة، التي تدعمها الأمم المتحدة، خطوة مهمة نحو إنهاء إراقة الدماء. الحرب في اليمن المستمرة منذ سبع سنوات لها أسباب عديدة.

تعد هذه أول حقبة حقيقية من الهدوء لليمن. بدأت الهدنة في أبريل/ نيسان ومُددت في يونيو/ حزيران في خطوة أيدها البيت الأبيض ووصفها بـ “الهدوء غير المسبوق”. وحثت الولايات المتحدة الأطراف اليمنية على اغتنام هذه الفرصة والعمل بشكل بناء تحت رعاية الأمم المتحدة؛ للتوصل إلى اتفاق شامل ومتكامل يتضمن خطوات لتحسين حرية التنقل وتوسيع مدفوعات الرواتب ما يمهد الطريق لحل مستدام للنزاع بقيادة يمنية.

تجديد الهدنة سيؤدي إلى فتح الطرق في تعز والمحافظات الأخرى، و”فتح المزيد من الوجهات من وإلى مطار صنعاء الدولي، وتوفير تدفق منتظم للوقود إلى موانئ الحديدة. قالت الأمم المتحدة: “سيوفر تمديد الاتفاق فرصة للتفاوض على وقف إطلاق النار، ومعالجة المشاكل الإنسانية والاقتصادية، والاستعداد لاستئناف العملية السياسية التي يقودها اليمنيون للتوصل إلى سلام دائم وعادل”.

وفيما يتعلق بتأثير الهدنة، قال فرانتزمان إنها يمكن أن تؤثر على المنطقة برمتها. استخدمت إيران اليمن لاختبار أسلحتها، وصنعت طائرات دون طيار في اليمن، وشجعت الحوثيين على العمل مع حزب الله وأيضًا لتهديد إسرائيل. كما هاجمت سفنًا في خليج عمان بالقرب من اليمن، وحاولت التسلل إلى البحر الأحمر لزعزعة الاستقرار.

الحد من أزمة اليمن يقلل من فرص إيران في التدخل. كما يمكن أن تساعد المحادثات السعودية الإيرانية ومصالح إيران في الخليج على إنهائها. بغض النظر عن السبب والسياق الإقليمي العام، ما يهم هو أن هناك سلام الآن في اليمن، نأمل أن يكون مستدامًا خلال الأشهر القادمة على الأقل.

في سياق متصل، تناولت جابي دويتش، مراسلة موقع “جويش إنسايدر“، آراء بعض المراقبين للمشهد اليمني، وأشارت إلى أنهم يعتقدون أن الهدنة في اليمن هشة إلى حد كبير، ولا يزال الحل السياسي للصراع بعيد المنال.

وقالت إليزابيث كيندال، باحثة بارزة في جامعة أكسفورد، لموقع “جيويش إنسايدر” إنه على الرغم من صمود الهدنة على نطاق واسع، لكنها غير مكتملة. إن الوضع أفضل مما كان عليه مسبقًا، لكنه ليس مثاليًا؛ حيث يرتكب الجانبان كثيرًا من الانتهاكات. أعتقد أن الخوف الحقيقي يكمن في استغلال الحوثيين الفرصة لحشد قواتهم وبناء قوتهم. الأمور لا تسير على ما يرام، ولكنها تسير بشكل جيد، إلى حد ما، بالنسبة للحوثيين، لأنهم يمتلكون المزيد من الأوراق الآن.

وقالت كاثرين زيمرمان، زميلة في معهد أميركان إنتربرايز، إن الهدنة منحت الحوثيين فرصًا عديدة من حيث إعادة تموضع القوات. من الواضح أنهم يستفيدون اقتصاديًا، وتلقوا تدفقات من السلع الإنسانية والتجارية للمساعدة في تعزيز مكانتهم داخل اليمن، دون تقديم أي تنازلات للأطراف الأخرى التي تتوسل من أجل السلام.

وأضافت أنه، حتى لو انهارت الهدنة، فإن استئناف الحوثيين مهاجمة الإمارات والسعودية أمر غير مؤكد، لأن السعودية لا تريد استثمار أصول إضافية في الحرب اليمنية. هذه الهجمات بالنسبة للحوثيين لم تعد ذات فائدة كبيرة، لأنهم قادرون على تحقيق الكثير مما كانوا يحاولون تحقيقه بالقوة والدبلوماسية.

هل هاجمت إسرائيل معسكر الحفا في العاصمة اليمنية صنعاء؟

تناول موقع نتسيف العبري ما قاله مسؤول أمني في الحكومة اليمنية، إن الانفجار الذي سُمع دويه في مناطق متعددة من مدينة صنعاء في ٨ أغسطس/ آب نجم عن انفجار صاروخ باليستي أثناء تجميعه في ورشة خاصة تابعة للحوثيين، تسبب بمقتل 5 من مهندسي الصواريخ وانفجارات متتالية في الموقع القريب من مطار صنعاء الدولي، أدت لإصابات في صفوف المدنيين القاطنين بالجوار.

وأفادت تقارير أخرى عن انفجار وقع في معسكر الحفا، جنوب صنعاء، حيث تمتلك جماعة الحوثيين منشآت لتخزين الصواريخ وتصنيعها، تسبب بانفجار آخر في منشأة لإنتاج الأسلحة بالمعسكر، ومقتل ستة خبراء صواريخ إيرانيين ولبنانيين، وعشرات من عناصر مليشيا الحوثي. ويعد معسكر الحفا القاعدة التي يحتفظ فيها الحرس الثوري الإيراني بأسطول طائراته المسيّرة في اليمن.

الوحدة 340 الإيرانية

أثار هذا الانفجار حفيظة بعض المحللين الإسرائيليين؛ لتزامنه مع العملية العسكرية “الفجر الصادق” التي شنتها إسرائيل ضد تنظيم الجهاد الإسلامي في غزة، وقال رونين سلومون، محلل استخباراتي إسرائيلي مستقل، إن الحدثين غير مرتبطين مباشرة على الأرجح، لكن التقارير أفادت بأن المنشأة التي انفجرت لها علاقة بالوحدة 340 التابعة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري. والوحدة هي إدارة فنية مكلفة بالبحث، والتطوير، ونقل الخبرات والمعدات للوكلاء الإيرانيين، بما في ذلك حزب الله، وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وجماعة الحوثيين. تتخصص في تدريب الميليشيات المدعومة من إيران على كيفية إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة محليًا، وتقليل الحاجة إلى تهريب الأسلحة خارجيًا، كما تجلب الوحدة أعضاء من تلك الجماعات إلى إيران لتدريبهم على كيفية إنتاج الصواريخ واستخدامها.

تعمل إيران منذ عدة سنوات على تزويد وكلائها بالقدرات اللازمة لإنتاج الأسلحة محليًا، وفي الوقت ذاته، تقوم أيضًا بتهريب الأسلحة وقطع الأسلحة إلى لبنان، وسوريا، واليمن، وغزة.

إسرائيل تستهدف دولة ثالثة:

نقل موقع تيك دبكا الاستخباراتي عن رئيس الأركان الإسرائيلي “أفيف كوخافي” قوله، في 18 أغسطس/ آب، إن الجيش الإسرائيلي هاجم دولة ثالثة واتخذ إجراءات دفاعية عندما شن عملية عسكرية في غزة، في إشارة قد تكون إلى غارة جوية وقعت في معسكر الحفا بالعاصمة صنعاء.

وقال الموقع الاستخباراتي إن هذه المعلومات لو كانت صحيحة بالفعل، فإنه يعد أطول هجوم نفذه سلاح الجو الإسرائيلي على الإطلاق من حيث المدى؛ حيث اضطرت الطائرات الإسرائيلية إلى قطع مسافة 2918 كيلومترًا للوصول إلى معسكر الحفا، أي بزيادة قدرها 1718 كيلومترًا عن المسافة التي يتعيّن عليها قطعها لمهاجمة أهداف في إيران. كما يعد هذا الهجوم الإسرائيلي الأول من نوعه على الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. يمكن الافتراض أن هذا الهجوم الإسرائيلي نفذه سلاح الجو باستخدام طائرات دون طيار بعيدة المدى.

ولفت الموقع إلى أن تنفيذ الهجوم قد يكون ضربة استباقية بعد أن علمت إسرائيل أن إيران والحوثيين كانوا يستعدون لإرسال طائرات مسيّرة مسلحة صوب أهداف في إسرائيل لمساعدة الجهاد الإسلامي، وقد أحبط الهجوم الإسرائيلي على معسكر الحفا هذه الخطة الإيرانية.

وقال عوفيد لوبل [2] في مجلس الشؤون الإسرائيلية والأسترالية واليهودية إن الاستراتيجية الإيرانية تهدف إلى تطويق إسرائيل من جميع الجهات بترسانات الصواريخ وغيرها من الأسلحة، من اليمن، والعراق، وسوريا، ولبنان، والأراضي الفلسطينية في محاولة لنقل ساحة المعركة بعيدًا عن إيران وتقريبها من إسرائيل. ولفت إلى أن إسرائيل ستتمكن بسهولة بفضل اتفاقات أبراهام من استهداف الحوثيين في اليمن في حالة وقوع هجوم، إما إلى جانب أو باستخدام الأراضي أو المجال الجوي للإمارات والسعودية.

ونقل موقع i24NEWS عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إنها لا تستبعد احتمال وقوع مواجهة عسكرية بين حزب الله اللبناني وإسرائيل خلال الفترة المقبلة. وألمح أحد المصادر رفيعة المستوى إلى أن الخطر الحقيقي الذي يواجه إسرائيل يكمن في اليمن، وأن احتمال استهداف جماعة الحوثيين لإسرائيل أصبح أمرًا واقعيًا، وذلك بالتنسيق بينهم وحزب الله. وأضاف المسؤول الأمني أن حزب الله يخدع إسرائيل بتسليط الضوء على الجبهة الشمالية، ولكن إسرائيل تأخذ بعين الاعتبار إمكانية فتح جبهة من الجنوب بصواريخ حوثية.

وفي وقت سابق، قال محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، لقناة الميادين إن التسريبات الإعلامية عن ضربات إسرائيلية في اليمن غير صحيحة.

ضبط 7 فرق متورطة في تهريب أسلحة إيرانية بالبحر الأحمر

أورد موقع نتسيف العبري ما أشار إليه المتحدث باسم المقاومة الوطنية “صادق دويد” أن القوات المشتركة في الساحل الغربي لليمن، اعتقلت سبع خلايا لجماعة الحوثيين في ساحل البحر الأحمر، نفذت عمليات تهريب أسلحة إيرانية وأنشطة تجسس.

وقال دويد إن الخلايا تضم 35 عضوًا، أُلقي القبض عليهم في الساحل الغربي.

اليمن يرمم المقبرة اليهودية في عدن بعد سنوات من الإهمال

ذكر موقع تايمز أوف إسرائيل أن المقبرة اليهودية في مدينة عدن، جنوبي اليمن، تخضع لعملية ترميم؛ بهدف الحفاظ على آخر بقايا الجالية اليهودية التي كانت مزدهرة في يوم من الأيام.

ونقلت قناة “كان” الإسرائيلية، عن الصحفي اليمني أحمد شلبي الذي غطى تجديد المقبرة لعدة أشهر وتردد في البداية للتحدث إلى موقع إخباري إسرائيلي، قوله إن من أسماها القيادة السياسية اليمنية تحرص على الحفاظ على المقابر وتحترم المقابر اليهودية، وهذه الخطوة جاءت بعد سنوات من الإهمال.

وأضاف أن هذه المقبرة أُهملت ودُمرت وتضررت أجزاء من السور المحيط بها. وجهود ترميم الموقع أدارتها منظمات مدنية تطوعية قبل مشاركة عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي. وقال “لقد شُكل فريق عمل لترميم المقبرة والجدران المحيطة بها، إضافة إلى المقابر الأخرى المهملة على مر السنين”.

مسؤول يمني استشهدت به قناة “كان”، قال إن تجديد المقبرة اليهودية هو “رسالة بأن عدن مدينة سلام، وأننا لن نقبل أي ضرر لأي موقع مقدس”. المقبرة اليهودية في عدن موجودة منذ أكثر من 160 عامًا، وتضم مئات القبور التابعة لأفراد مجتمع لم يعد موجودًا.

ووفق أحد الباحثين فإن المقبرة هي الموقع الذي دُفن فيه الشخصية التوراتية هابيل، حسب التقاليد اليهودية. وقال التقرير إنه بينما يجري العمل وترميم أجزاء كبيرة من جدار المقبرة، لا تزال القبور في حاجة ماسة إلى الاهتمام، وهو الأمر الذي يتطلب ميزانية قد يتردد اليمن الذي مزقته الحرب في تخصيصها.

وبحسب الموقع فإنه لا ينبغي الاستخفاف بالمبادرة اليمنية لترميم المقبرة، بل إنها أكثر إثارة للدهشة بالنظر إلى الحرب الأهلية بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثيين المدعومين من إيران، والتي تورطت فيها البلاد منذ سنوات. مارس الحوثيون اضطهادًا منهجيًا لليهود القلائل المتبقين في اليمن، مما أدى إلى طرد أقدم طائفة في البلاد بالكامل تقريبًا.

وفقًا لتقرير للأمم المتحدة المنشور في فبراير، بقي سبعة يهود في البلاد. وكانت الجالية اليهودية اليمنية ذات مرة تقدر بأكثر من 50 ألف، ولكن بين عامي 1949 و1950، جلبت إسرائيل إليها ما يقرب من 49 ألف يهودي يمني.

الحوثيون يستبدلون المعلمين بعناصرهم

قال شاحر كلايمان [3] في صحيفة إسرائيل هيوم إن جماعة الحوثيين تعاملت بشكل خاص مع الأزمة التعليمية، وقررت فصل 20 ألف معلم. تأتي الخطوة المتطرفة بعد خفض رواتب المعلمين، وإلغاء التعليم المجاني المتبع في البلاد منذ عقود.

ورغم أن الحوثيين جمعوا منذ بدء وقف إطلاق النار 105 مليارات ريال يمني من شحنات الوقود التي وصلت بالسفن إلى ميناء الحديدة. لكن البعض يقدر أن هذا المبلغ كان كافيًا لتغطية رواتب المعلمين.

من جهة أخرى، أصدر مجموعة من المفكرين، والكتاب، والناشطين الاجتماعيين اليمنيين بيانًا ضد الفصل، محذرين من الأثر المدمر على أطفال البلاد، الذين يعاني الكثير منهم أيضًا من الفقر والجوع. في عام 2019، أنشأ الحوثيون “صندوق دعم المعلمين والتعليم”، والذي من المفترض أن يكون قائمًا على عائدات الضرائب، لكن المستفيدين منه هم عناصر الحوثيين، الذين جرى إحلالهم مكان المعلمين المفصولين.

قضايا بعيدة عن العناوين الرئيسية في اليمن

سلط موقع نتسيف نت الضوء على بعض الموضوعات الرئيسية في اليمن، ومنها: أن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ فخور جدًا بتمديد وقف إطلاق النار للمرة الثالثة، لكنه لم ينجح بالفعل في إقناع الحوثيين برفع الحصار عن مدينة تعز. لا يواصل الحوثيون هجومهم على قوات الجيش اليمني في تعز فحسب؛ بل يقتلون أيضًا المدنيين اليمنيين بالقصف المدفعي والصاروخي، إضافة إلى الألغام والعبوات الناسفة التي يزرعها الحوثيون في المزارع والقرى، حتى مع عدم وجود قوات الجيش حولها.

يجري الطرفان مفاوضات في عمّان بالأردن، ومن القضايا التي ناقشوها موضوع تبادل الأسرى، وأرجع الموقع سبب فشل التفاوض إلى وجود خلاف بين الطرفين حول الموافقة على قوائم أسماء الأسرى. بالطبع، يلوم الحوثيون الحكومة اليمنية، ويزعمون أنها تمنع تنفيذ الاتفاق مع عدم تقديم قائمة أسماء الأسرى للموافقة، بينما يقول الطرف الآخر إن الحوثيين ليسوا جادين ولا يظهرون استعدادًا لإطلاق سراح جميع الأسرى.

الفيضانات

انتشرت في الأيام القليلة الماضية، صورًا للفيضانات في جميع أنحاء اليمن، وأسفرت عن وفاة العشرات، كما فقد الآلاف منازلهم وممتلكاتهم، ولم تحدث في الوديان المقفرة فقط، ولكن أيضًا في مراكز المدن الكبيرة، ومنها أيضًا صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، حيث أُغلقت العديد من الطرق بسبب السيول.

وفيما يتعلق بمقدار المساعدات الفعلية التي يتلقاها اليمنيون المتضررون، قال الموقع إن هذا الأمر يعتمد بالفعل على الحكومة المحلية لمنطقة أو مدينة معينة، وإلى أي مدى يمكن للقيادة المحلية المساعدة، ولكن في اليمن المساعدة بالتأكيد لها ترتيب أولويات وتعود إلى القبائل المهمة، والتحالفات، وتوزيع القوة بين القبائل له أهمية كبيرة.

إن منظمات الإغاثة الدولية عديدة، لكنها جميعًا تستغل لتلبية احتياجات ومصالح أبناء “القبيلة الصحيحة”.

لكن الفيضانات في اليمن لا تسبب دائمًا أضرارًا فقط، ولا يحمل الانجراف فقط مخاطر مثل انجراف حقول الألغام، فإن الفيضانات والانجراف هما ما يجعل الزراعة الصحراوية ممكنة في وديان اليمن ويكشف التيار الكاسح أحيانًا عن تاريخ الحضارات القديمة في اليمن أيضًا، مثل اكتشاف قصر من فترة مملكة سبأ، في فيضانات 2019 في منطقة الجوف، كما اكتشف أيضًا هذا الأسبوع في محافظة الجوف، بقايا أثرية منها المزيد من الأحجار المنحوتة ذات النقوش المحفورة بالخط القديم، الأمر الذي أثار الاهتمام باليمن.

نساء عاشوراء

تصدرت مسيرة عاشوراء في اليمن، عناوين الصحف، حيث حملوا صورًا لمسؤولين بارزين في الجهاد الإسلامي الفلسطيني قُتلوا في العملية التي نفذتها إسرائيل في قطاع غزة. هذه المسيرة، ومثيلاتها حظيت بتغطية صحفية، خاصة في الصحف التي تروج لنظام آيات الله في إيران.

وبحسب موقع نتسيف الإسرائيلي فإن هناك مسيرات ومناسبات لإحياء يوم عاشوراء لم يُسمع عنها كثيرًا، ومنها، أن نساء مديرية جحانة، شرقي صنعاء، خرجن أو نُقلن إلى مسيرة عاشوراء ومعهن أعلام عليها شعارات دينية مصحوبة برثاء، وكلمات حزينة في مدح الحسين بن علي، كما حملن أعلام عليها شعار الحوثيين” “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، والنصر الإسلام”. اجتمعت أيضًا نساء في منطقة الحيمة الخارجية، وبني حشيش، وأحياء محافظة صنعاء، للاحتفال بيوم عاشوراء وحضرن خطبًا مليئة بالوعظ الديني المصحوب بكلمات الكراهية والدعاية.

على عكس معظم نساء مناطق محافظة صنعاء الأخرى، اجتمعن نساء منطقة همدان في مكان مكيّف، واستمعن إلى خطب تتحدث عن دروس حول معركة كربلاء، ومدى أهمية الاستمتاع بالاحتفال بهذا اليوم والحديث عن طغاة أمريكا، وإسرائيل، والغرب، وعملاء الأنظمة العربية في العصر الحالي، فضلًا عن التحذيرات من المؤامرات التي تحاك ضد الأمة، والتي تستهدف دينهم وعقيدتهم.

الهوامش
  1. محلل في شؤون الشرق الأوسط لدى صحيفة “جيروزاليم بوست”. غطى الحرب ضد تنظيم داعش، وحروب غزة الثلاثة، والصراع في أوكرانيا، وأزمة اللاجئين في أوروبا الشرقية، كما قدم تقاريرًا عن العراق، وتركيا، والأردن، ومصر، والسنغال، والإمارات، وروسيا. حصل على درجة الدكتوراه من الجامعة العبرية في القدس عام 2010. عمل باحثًا مشاركًا في مركز “روبين” للأبحاث والشؤون الدولية، ومحاضرًا في الدراسات الأمريكية في جامعة القدس. ويشغل حاليًا منصب المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل.
  2. محلل سياسات في مجلس الشؤون الإسرائيلية والأسترالية واليهودية AIJAC))، يركز على التفاعل الجيوستراتيجي بين إيران، وروسيا، وإسرائيل، وتركيا في الشرق الأوسط. وتنشر تحليلاته على نطاق واسع في الصحف والمجلات، بما في ذلك صحيفة جيروزاليم بوست، وهآرتس، وذا أستراليان، وكاب إكس، ومعهد السياسة الاستراتيجية الأسترالية، فضلًا عن مجلة “أستراليا/إسرائيل ريفيو” الشهرية التابعة لمجلس الشؤون الإسرائيلية والأسترالية واليهودية.
  3. صحفي ومحرر في موقع “إسرائيل هيوم”، وهو باحث ماجستير في دراسات الشرق الأوسط في جامعة “بار إيلان”.
مشاركة