إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

غائبة عن طاولة المفاوضات ومهمشة في الحياة العامة: المرأة اليمنية على مفترق طرق

Read this in English

مقدمة

تعاني النساء حول العالم إلى حدٍ كبير من الإقصاء من المشاركة في مراكز صنع القرار، إلا أن القليل منهن فقط من يعانين من الإقصاء الشديد الذي تعاني منه المرأة اليمنية[1]. فبسبب الحرب التي تعيشها البلاد منذ ما يقرب من عقدٍ من الزمن، فضلاً عن التجارب النسوية والمدنية والديمقراطية الحديثة والنظام الاجتماعي الذكوري الصارم، تواجه المرأة اليمنية صعوبة في المشاركة في الحياة العامة. وبسبب هذه العوامل وغيرها، جاءت اليمن في ذيل القائمة في تصنيف الفجوة بين الجنسين[2]، حيث يتجلى ذلك في الغياب الكامل للمرأة عن البرلمان والحكومة ومفاوضات السلام الجارية.

على الصعيد الوطني، تُحرم المرأة من حق تقرير المصير، بسبب تجاهل آرائها وأولوياتها المتعلقة بالسلام. وعلاوة على ذلك، تتحمل وطأة الحرب المفروضة عليها، والتي غالباً ما تحددها مجموعة صغيرة من الرجال الذين يمسكون بزمام السلطة السياسية والعسكرية. ورغم إن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (1325)، الذي صادقت عليه اليمن، ينص على إشراك المرأة في مفاوضات السلام والحياة العامة، غير أنه لم يكن له تأثير يذكر على المرأة اليمنية. وقد تم انتهاك الالتزام بهذا القرار ومبادئه لصالح الأطراف المتحاربة، الأمر الذي أدى إلى تعزيز ثقافة الإقصاء المُمنهج للمرأة وقمع مطالبتها بالعدالة والمشاركة.

تدفع النساء اللاتي يجرؤن على المشاركة في الحياة العامة ثمناً باهضاً، حيث يُعلق المجتمع عليهن آمالاً وتوقعات كبيرة.[3] وهناك عوامل خارجية أخرى لعبت دوراً في تهميش المرأة اليمنية، منها تدخل القوى الإقليمية في اليمن وتنفيذ سياستها القمعية، فضلاً عن ضعف دور المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة في دعم المرأة، وكذا دور القيادات النسائية اليمنية أنفسهن اللاتي دافعن باستمرار عن أقرانهن من النساء من التوقعات غير الواقعية. واستناداً إلى مناقشات ومقابلات مستفيضة أجريت مع بعض أبرز الناشطين والباحثين والوسطاء والمحامين اليمنيين المدافعين عن حقوق المرأة، سيحاول هذا التحليل تسليط الضوء على بعض العقبات والتحديات التي تواجه المرأة اليمنية على طاولة المفاوضات وفي الحياة العامة[4].

تجارب نسوية حديثة ولكن مهمة

تعتبر الحركة النسوية في اليمن حديثة نسبياً، إذ يعود تاريخها إلى عصر الدولة الحديثة. وبرزت الحركات النسوية الأولى في جنوب اليمن خلال الحكم البريطاني وشكلت جزءًا من النضال الوطني ضد الاحتلال. وظهرت حركة تحرير المرأة في الستينيات نتيجةً لسياسات جبهة التحرير الوطني، التي تولت زمام السلطة بعد خروج البريطانيين من عدن ودعت إلى القضاء على أطر النظام الذكوري، كما نادت بتعليم المرأة وإلحاقها بسوق العمل.[5] وفي الوقت ذاته، كان شمال اليمن يتمتع بنظام اجتماعي واقتصادي وسياسي أكثر تحفظًا. وبعد تحقيق الوحدة اليمنية، وتحديداً خلال الفترة بين عامي 2005 و2010م، ونتيجة للتطورات السياسية في اليمن، بدأت المرأة تلعب دوراً أكثر فعالية في المجال العام.

خلال هذه الفترة، تم فتح مجال محدود ولكن مهم بالنسبة للناشطين والصحفيين. وبالتزامن مع حروب صعدة[6]، ومع ظهور الحراك الجنوبي، أصبح من المألوف رؤية الاحتجاجات في شوارع صنعاء وعدن. وعلى الرغم من قيام نظام الرئيس علي عبد الله صالح بتضييق الخناق على الناشطين، إلا أنه أبقى مساحة صغيرة مفتوحة أمام الحركات المدنية. وقد كانت المرأة في طليعة تلك الحركات، حيث دافعت عن حرية التعبير وناضلت من أجل حقوق الإنسان الأساسية، وتمثلت معركة النساء اليمنيات الأبرز في المطالبة بوضع حد أدنى لسن الزواج[7].

عام 2011، وبالتزامن مع اندلاع ثورات الربيع العربي، وإيذاناً ببدء علاقة المرأة باحتجاجات الشوارع ونفاذها إلى المجال العام، حطمت النساء الصورة النمطية للمرأة اليمنية المهمشة والخاضعة والتي تنتمي إلى المنزل فقط، وذلك من خلال انخراطهن في الاحتجاجات في مختلف الساحات في اليمن. وواصلت ناشطات، مثل توكل كرمان وأروى عثمان وبلقيس اللهبي وغيرهن، تشكيل مستقبل المرأة اليوم، حيث نظمن المسيرات وتولين قيادة الاحتجاجات إلى جانب الرجال، وذلك لكسر الإحتكار الذي يمارسه من هم في السلطة.

تجلت ذروة هذه الموجة النسوية مع مشاركة المرأة في مؤتمر الحوار الوطني خلال الفترة (2013-2014). وقد رسخت هذه التجربة علاقة المرأة بالمجال العام، الأمر الذي لم يكن ليتحقق لولا الجهود التي بذلتها المرأة خلال العقد الذي سبق مؤتمر الحوار الوطني. وأُلْزِمْتُ كل القوى السياسية الممثلة في مؤتمر الحوار الوطني بتخصيص نسبة مشاركة للمرأة فيها بما لا يقل عن 30 في المئة. وقد شكلت المرأة ما نسبته 25 في المئة من المكون السياسي الذي تولى قيادة مؤتمر الحوار الوطني و28 في المئة من إجمالي المشاركين، في حين ترأست النساء ثلاث مجموعات عمل من لجان مؤتمر الحوار الوطني التسع، وشكلن 9 في المئة من القضاة في لجنة المعايير والانضباط، و25 في المئة من لجنة توفيق الآراء[8]. وقد أرست هذه الجهود أساساً متيناً لمشاركة المرأة في عمليات صنع القرار، وذلك من خلال دمج مطالبهن وآرائهن بشأن السلام.[9]

إقصاء المرأة من المفاوضات والحياة العامة

بعد انقضاء عشر سنوات على مؤتمر الحوار الوطني، شهد مستوى الحقوق التي اكتسبتها المرأة اليمنية بشق الأنفس تراجعاً مقلقاً، إلى جانب غيابها الملحوظ عن مفاوضات السلام والحياة العامة بشكل عام. ومنذ اندلاع الصراع في البلاد، تم عقد أربع جولات من مفاوضات السلام الرسمية، بالإضافة إلى إبرام اتفاق بين فصيلين داخل المعسكر المناهض للحوثيين. وتراوحت نسبة مشاركة المرأة في جميع المفاوضات حتى الآن من صفر إلى 12 في المئة[10]، وتضاءلت هذه النسبة تدريجياً على مر السنين. وفي بعض الأوقات، رفضت الأحزاب الرئيسية بتعنت السماح للمرأة بالمشاركة في محادثات السلام[11]. وفي الجولة الأخيرة من المفاوضات الرسمية التي أفضت الى اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2022م، لم يكن للمرأة اليمنية أي تمثيل يذكر في وفدي الحكومة المعترف بها دولياً والحوثيين[12]، باستثناء امرأتين تمت دعوتهما من قبل مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بصفتهما مستشارتين وليستا مفاوضتين.[13]

يعدُّ غياب المرأة عن طاولة المفاوضات مؤشراً على وجود مشكلة أكبر، حيث تواجه النساء في جميع أنحاء البلاد حملات تشهير ممنهجة وعنف متزايد[14]. ففي الشمال، تبنت سلطات الحوثيين نهجاً قمعياً غير مسبوق يستهدف جميع النساء، [15] لا سيما العاملات في المجتمع المدني، غير أن هذا النهج لم يقتصر على الشمال وحده. وعلى الصعيد الوطني، عمدت الأطراف المتحاربة والسلطات الدينية إلى شيطنة عمل المجتمع المدني ووصفه بأنه “غزو أجنبي”. وبالنسبة للنساء البارزات في المجال العام، فقد شُنت ضدهن حملات للتشهير بهن وتشويه سمعتهن وتهديدهن وابتزازهن (استخدام الابتزاز الإلكتروني بشكل أساسي عبر التهديد بنشر صور النساء المستهدفات)، واتهامهن بالفسق والفجور (لا سيما النساء اللاتي لا يلتزمن بالزي المحافظ التقليدي للمرأة اليمنية). ولم يقتصر تأثير هذه الحملات على النساء فحسب، بل امتد أيضاً ليؤثر على أسرهن، حيث يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة على الأسرة بأكملها. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2022م، أقدمت الناشطة اليمنية سارة علوان على محاولة الانتحار في مدينة تعز بعد تعرضها للابتزاز من أحد جيرانها من الذكور.[16] وأفادت قيادات نسوية بارزة عن استخدام أساليب ترهيب ضدهن تشمل اتهامات بالتجسس والعمل لصالح كيانات أجنبية وتهميشهن والتقليل من شأنهن والسخرية من مظهرهن وأعمارهن، فضلاً عن مزاعم إفسادهن للمجتمع من خلال دعم نماذج أجنبية مشوهة لا تمت بصلة لمجتمع محافظ مثل اليمن.[17]

ويصف يزيد الجداوي، ناشط ومنسق أبحاث لدى مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، التعاون بين الجهات السياسية الفاعلة والقادة الدينيين بأنه “زواج مصلحة”، حيث يعمل كل طرف لمصلحة الآخر[18]. ويشير إلى أن هذا التحالف يستهدف الحريات المدنية والسياسية التي يمكن أن تهدد السلطات الواسعة التي يتمتع بها الطرفان. ونظراً لكون الحركات النسوية في المجال العام تشكل جزءاً من هذا التهديد، فإنها تعد الهدف الأساسي، وهو أمر سهل المنال في بلد مثل اليمن، حيث تسود التقاليد الذكورية وتغيب الدولة بشكل تام وتنعدم آليات حماية النساء.

من ناحية أخرى، أدت وسائل التواصل الاجتماعي إلى تسهيل هذا العنف الموجه وأصبحت مصدر رعب للكثيرين. فمع تصاعد حدة التوترات الاجتماعية في البلاد، أصبح الإنترنت بشكل متزايد مكاناً للتنفيس عن الغضب، ووسيلة تمكن الجمهور من صب جام غضبه على الفئات الضعيفة، لا سيما النساء. وللأسف، فإن هذه الهجمات لا تقتصر فقط على المتنمرين والمبتزين عبر الإنترنت، ولكن غالباً ما يبدأ الصراع من المنزل. وفي حين قد تكون الأسر اليمنية متقبلة لعمل المرأة ومشاركتها في المجال العام، إلا أنها تتجنب جاهدة بشتى الطرق أن تُلحق بها وصمة العار في المجتمع، حتى لو كان ذلك يعني التضحية بدماء وأرواح النساء اللاتي يحبونهن. وقد أفضى هذا الأمر إلى نتيجتين: وجود قلة قليلة من النساء القادرات على العمل في الشأن العام؛ وندرتهن في هذا المجال، حيث يقتصر المجال العام على الرجال ومجموعة مختارة من النساء اللواتي تحملن مصاعب لا يمكن تصورها وناضلن وصمدن رغماً عن الترهيب الذي يواجهنه.

انعكاس السياسات القمعية للفاعلين الإقليميين على الواقع اليمني

يعد قمع حق المرأة في المشاركة في الحياة العامة أمر له سابقة في المنطقة، فعلى الرغم من التحرر المزعوم الذي تنتهجه السعودية بشأن المرأة، وحظي بإشادة دولية، وما حظيت به الإمارات العربية المتحدة من إشادة لإحرازها تقدماً نحو تضييق الفجوة بين الجنسين، [19] يواصل البلدان تبني ممارسات تمييزية وقمعية ضد النساء والفتيات[20] [21]. وعلى الجانب الآخر من الخليج العربي، ثارت النساء الإيرانيات ضد قمع النظام الإيراني، مطالبات بمزيد من الحريات الفردية، الأمر الذي قُوبل بحملة قمع وحشي من جانب الحكومة[22]. ومما يثير القلق لدى النساء اليمنيات أن هذه الدول مجاورة لليمن[23]، وتتمتع بنفوذ كبير فيها، ويتم تطبيق سياساتها الرجعية تجاه المرأة وفرضها على النساء اليمنيات من خلال حلفائها المحليين، حيث أن ما فرضه الحوثيون مؤخراً من ضرورة وجود محرم يرافق المرأة عند سفرها ليس إلا سياسة طبقتها السعودية لفترة طويلة ولم يتم إلغاؤها إلا عام 2019م[24]. وبالمثل، فإن سيطرة الحوثيين على التفاصيل المتعلقة بملابس النساء ونوع الموسيقى التي تُعزف في حفلات الزفاف وغيرها من التفاصيل الدقيقة الأخرى، هي سياسات تعيد إنتاج وفرض السياسات التي كانت متبعة من قبل في السعودية، والتي لا تزال سارية حتى الآن في إيران.

إن احتمالية قيام هذه الأنظمة بالضغط على حلفائها في اليمن لتبني تدابير مثل ترشيح المرأة لعضوية مجلس الوزراء أو اشراكها في المفاوضات، أو حماية المرأة في المجال العام، ضئيل للغاية. وتشير ميساء شجاع الدين، باحثة أولى في مركز صنعاء للدراسات، إلى أن التأثيرات الإقليمية تمنع حصول النساء على مقعد على طاولة المفاوضات “ليس فقط لكونهن نساء، ولكن لأن النساء يمثلن بعداً ديمقراطياً أعمق في أي مفاوضات سياسية، وهو ما لا يريده زعماء المنطقة ولن يشجعوه”.[25]

قصور في نهج الأمم المتحدة القائم على مبدأ سد الخانة: “البيروقراطية”

وبعيداً عن الديناميكيات المحلية والإقليمية التي تلعب دوراً مؤثراً، يمكن القول إن النهج الذي تتبعه الأمم المتحدة، وتحديداً نهج مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن (OSESGY)، وهو المكتب الرئيسي (إلى جانب هيئة الأمم المتحدة للمرأة) المسؤول عن تنفيذ جدول الأعمال المتعلق بالمرأة والسلام والأمن[26]، قد ساهم في تهميش المرأة، بدلاً من الحيلولة دون حدوثه. وأجمع الناشطون الذين أجريت معهم مقابلات على وجود ثلاثة أوجه قصور رئيسية في نهج الأمم المتحدة أضرت بالتصورات العامة حول مشاركة المرأة اليمنية في الشأن العام:

أولاً: أدت جهود الأمم المتحدة لإشراك النساء، غالبا من خلال تشكيل “مجموعات نسوية”، إلى عزل النساء في نهاية المطاف، وحصر مشاركتهن في نمط أدائي صوري إلى حد كبير. وبحسب ماجد الخليدي، رئيس منظمة شباب بلا حدود للتنمية[27]، فإن “المجموعات الاستشارية النسوية في مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كانت مكلفة بتقديم الاستشارات بشأن “قضايا النوع الاجتماعي” فقط، بدلاً من استشارتها أو اشراكها في القضايا الأساسية ذات الصلة بالسلام والصراع.” ويرى الخليدي أن هذا النهج أدى إلى وصم مشاركة النساء في العمل مع مكتب المبعوث الخاص باعتبارها مجرد ديكور. وتُشير إحدى عضوات الفريق الاستشاري الفني المعني بالمرأة، والذي شكله مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عام 2018م، إلى أن أعضاء الفريق الاستشاري الفني تلقوا في البداية دعوة للتشاور بشأن عدد من القضايا، بما في ذلك فتح الطرق وتبادل الأسرى والاقتصاد. ومع ذلك، تغير نهج مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عقب توقيع اتفاق ستوكهولم عام 2018م، ، وتم حصر دور أعضاء الفريق الاستشاري الفني في تقديم مداخلات تخص “قضايا النوع الاجتماعي” في المقام الأول، مما خلق توترات بين أعضاء الفريق وموظفي مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن.[28]

وتعدُّ إساءة استخدام الموارد وافتقار الأمم المتحدة إلى الرؤية والاستراتيجية النقطة الثانية من أوجه القصور التي أشار إليها الأشخاص الذين أجريت معهم المقابلات. بحسب صبرية الثور، مُحاضِرة في جامعة صنعاء وباحثة في مجال التنمية والنوع الاجتماعي، فإن قلة خبرة المتخصصين في مجال النوع الاجتماعي الذين عينهم مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والبيروقراطية المفرطة والانفصال عن المجتمع اليمني وفرض نماذج عمل لا تناسب البلد، كانت مقاربات فاشلة أدت إلى إقصاء المرأة على الأرض، لا سيما النساء اللاتي عملن في مجالات حفظ السلام والوساطة ولم يحظين بالدعم أو الحماية على الأقل.[29] وقد ساهمت هذه الأساليب غير الفعالة في تشويه عمل المجموعات النسوية، وفصلها عن النساء على المستوى الشعبي، حيث أدت إلى الحد من مشاركة المرأة في عمل المسار الأول، وابعادها عن العمل الهادف في المسار الثاني.

ثالثاً: أدى القبول الضمني لغياب المرأة عن طاولة المفاوضات إلى اتهامات بانحياز الأمم المتحدة إلى الأطراف المتنازعة، حيث تستمر معدلات مشاركة المرأة في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بالتراجع، إلى الحد الذي اختفت فيه المرأة فعلياً من المشهد التفاوضي. وكما حدث خلال مؤتمر الحوار الوطني، بقيادة جهود جمال بنعمر[30]، وأيضا في حالات أخرى عندما كثف مبعوثو الأمم المتحدة مطالبهم بإشراك النساء، فإن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن يتمتع بالنفوذ الذي يسمح له بالضغط على الأطراف لتضمين النساء في وفودهم[31]، لكن في الأغلب اختار مبعوثو الأمم المتحدة الطريق السهل وهو تأجيل مشاركة المرأة لإعطاء الأولوية للمطالب التي طرحتها أطراف الصراع على طاولة المفاوضات.

نضال القيادات النسوية في مواجهة التحديات

وأخيراً وليس آخراً، فإن الدور غير الواقعي المتوقع من القيادات النسوية اليمنية، والتحديات التي ما زلن يواجهنها في الدفاع عن أقرانهن، تستحق تحليلًا أكثر دقة. وللحد من تفكُّك المجتمع المدني بعد نفي الناشطين واستهدافهم، أنشأت نساء يمنيات بارزات شبكات وتحالفات على الصعيدين الإقليمي والأيديولوجي[32]. تتعاون بعض هذه الشبكات بشكل مباشر مع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن وتعمل بشكل فاعل ضمن المسار الثاني لجهود السلام. وقد نجح بعضها في تصميم خارطة طريق نسوية كمرجع لعملية السلام[33]، إلا أن العمل تعرض لانتقادات من قبل النساء اليمنيات والمراقبين الدوليين على حد سواء.

شملت هذه الانتقادات الموجهة إلى القيادات النسوية انفصالهن عن الجمهور اليمني، [34] وفشلهن في معالجة مشاكل المرأة على أرض الواقع، وتمثيل مطالبها وإيصال هذه المطالب إلى الجهات الرسمية خلال محادثات المسار الأول لجهود السلام[35]. وكثيراً ما تُتهم الناشطات بالاستخفاف بحقوق المرأة، وتهميش مطالبها على المستوى الشعبي، والتعامل مع التمكين باعتباره امتيازاً لا يستحقه إلا قلة مختارة فقط. ونتيجة لذلك، يتم التدقيق في عملهن بشكل مضاعف، حيث يُتوقع ضمنياً من النساء المشاركات في الهيئات الاستشارية التابعة لمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة استيفاء معايير غامضة مثل أن يمثلن المرأة اليمنية “تمثيلاً حقيقياً”على أرض الواقع، إلى جانب كونهن محايدات ولسن بعيدات عن النساء العاديات، بالإضافة إلى كونهن غير متعطشات للسلطة وقادرات في الوقت ذاته على مواكبة وتيرة العمل المطلوبة منهن. وعند الضغط من أجل إشراك المرأة في عملية السلام على المستوى الكلي، تُتهم النساء بإغفال القضايا الشعبية. وتُشير هديل الموفق، وهي زميلة باحثة سابقة في المركز اليمني للسياسات، إلى أن التركيز الطموح على زيادة حضور المرأة في الحكومة، أو على طاولة المفاوضات، أدى إلى النظر إلى الناشطين على أنهم لا يعطون الأولوية للقضايا التي من شأنها ربطهم بالجمهور اليمني بشكل أفضل[36]، مثل قضية سارة علوان.

ومع ذلك، عندما تتبنى القيادات النسوية الصراعات اليومية التي تواجهها المرأة على أرض الواقع، فإنهن يجازفن بتهميشهن من المنابر السياسية تحججاً بعدم صلة تلك القضايا أو عدم تعلقها مباشرة بعملية السلام. وبالتالي تجد القيادات النسوية أنفسهن في حلقة مفرغة بين السبب والنتيجة، حيث يتم إلزامهن بمعايير عالية غير منطقية ويستحيل الوفاء بها، والتي بحكم صياغتها تعرقل تحقيق الدعوة الفعالة التي يمكن أن تؤدي إلى التغيير. والمفارقة هنا واضحة للجميع، حيث إن التوقعات العالية المفروضة على النساء لا تُفرض بأي حال من الأحوال على الرجال، الذين يجلسون بأريحية على طاولات المفاوضات، دون طرح أي تساؤل حول كفاءتهم، أو ما إذا كانوا يمثلون الشعب اليمني بشكل شرعي.

هل تستطيع النساء النضال بمفردهن؟ إعادة النظر في النهج الحالي

في 17 يوليو/تموز، نصح زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، النساء بالابتعاد عن المجال العام وترك “التواصل المباشر مع الرجال الأجانب” للرجال، بينما حث الرجال اليمنيين على “صون نسائهم”.[37] ويهدد هذا النوع من الغوغائية ” ديماغوجية” المتفشية عبر الطيف الاجتماعي والسياسي في البلاد، بعزل المرأة عن الحياة العامة بشكل مطرد.

لوقف مسار القمع الحالي، يجب على النساء ومؤيديهن أن يجتمعوا ويعيدوا تركيز جهودهم على النضال من أجل إشراكهن في الحياة العامة.

في البداية، تحتاج القيادات النسوية التي تمثل المرأة اليمنية إلى التأكد من البقاء على تواصل مع قريناتهن وجمهورهن، والبقاء على إطلاع بمطالب الشعب اليمني على أرض الواقع، نساءً ورجالاً. كما يجب عليهن الإسهاب في كلماتهن وتعزيز آمالهن وترديد صداها عند المطالبة بتمثيل المرأة في دوائر صنع القرار. ولكي يحدث ذلك، يجب على المجتمع اليمني ككل، إلى جانب المجتمع الدولي، إعادة التفكير في التوقعات غير المنطقية المعلقة على القيادات النسوية اليمنية حتى الآن، والاعتراف بقيمة المرأة التي تعمل على المستويين السياسي والشعبي. وبالرغم من عدم وجود تعارض بين الاثنين، إلا أن تغيير الوضع الراهن سيتطلب من النساء العمل على كلا المستويين بشكل منفرد، ولكن ليس دائمًا في نفس الوقت.

ثانياً، للتخفيف من خطر إقصاء المرأة عن الحياة العامة، لا يمكن للقيادات النسوية اليمنية خوض هذه المعركة بمفردهن. وكما يُتوقع من القيادات النسوية تفهم أقرانهن على أرض الواقع، يجب على الأمم المتحدة، جنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي، بذل جهود متضافرة لاستخدام لغة تتلاءم مع الأشخاص الذين يتحدثون إليهم ويحاولون خدمتهم. كما يجب عليهن القيام بذلك من خلال إعطاء الأولوية لمعرفة اليمنيين على أرض الواقع، بالإضافة إلى استخدام البيانات الموثوقة التي تأتي من الميدان. وفي الوقت نفسه، ومع تجدد صدق مساعيها، يتعين على الأمم المتحدة أن تكون صادقة في التزامها بإشراك المرأة في مفاوضات السلام. ولا يمكن أن يحدث هذا إلا إذا قررت الأمم المتحدة تبني استراتيجية واضحة لدمج النساء، وتحمل مسؤولية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 كونه جزء لا يتجزأ من ولايتها، وليس كملحق يمكن التخلص منه في أي وقت.

ثالثاً، حينما يتعلق الأمر بحقوق المرأة، يجب إيلاء الدور الذي تلعبه الجهات الفاعلة الإقليمية وتأثيرها على أطراف النزاع اليمنية مزيداً من الاهتمام. ويتباهى بعض اللاعبين الإقليميين المتورطين بعمق في حرب اليمن في الداخل بالإجراءات الليبرالية التحررية التي اتخذوها لتمكين المرأة، حيث يحرصون على تغيير الصورة التي ينظر بها إليهم، من جهة تُخضع المرأة إلى جهة تناصرها. ويجب التدقيق في مصداقية سياساتهم الليبرالية التحررية المزعومة المتعلقة بالمرأة في مواجهة التيار المتصاعد لقمع المرأة في اليمن.

إذا كانت القوى الإقليمية المشاركة في اليمن مهتمة حقًا بحقوق المرأة، فيجب عليها الضغط على الأطراف التي تمولها وتدعمها لإشراك المرأة في عمليات صنع السلام، ووضع حد للإجراءات القمعية التي تستهدفها. وفي الوقت نفسه، يجب على المدافعين عن المرأة اليمنية، بما في ذلك النساء اليمنيات أنفسهن، البدء في الضغط على الجهات الفاعلة الإقليمية بنفس الحزم الذي يضغطون ويخاطبون المجتمع الدولي به.


أُعدت هذه الورقة في إطار المواضيع التي تناولها منتدى اليمن الدولي في نسخته الأولى لعام 2022، الذي نظمه مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع أكاديمية فولك برنادوت، وبدعم تمويلي من حكومة مملكة السويد.

الهوامش
  1. “اليمن: من أسوأ البلدان في العالم للنساء”، منظمة العفو الدولية، 16 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://www.amnesty.org/ar/latest/campaigns/2019/12/yemen-one-of-the-worst-places-in-the-world-to-be-a-woman/ “اليمن: من أسوأ البلدان في العالم للنساء”، منظمة العفو الدولية، 16 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://www.amnesty.org/ar/latest/campaigns/2019/12/yemen-one-of-the-worst-places-in-the-world-to-be-a-woman/
  2. في عام 2021، احتلت اليمن المرتبة 155 من 156 دولة في المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. “تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين 2021”، المنتدى الاقتصادي العالمي، مارس 2021، https://www3.weforum.org/docs/WEF_GGGR_2021.pdf
  3. منذ بدء الحرب، زادت أعباء العمل على النساء بشكل كبير، حيث يتحملن عبء مسؤوليات تقديم الرعاية، وذلك في ظل ظروف قاسية للغاية في أغلب الوقت. وفي الوقت نفسه، يحاولن كسب دخل بعد الانهيار الاقتصادي في البلاد. مريم القباطي وهدى جعفر وإسهام الرياني، “ نضال يومي من قلب المجتمع: كيف تُسهم النساء اليمنيات في بناء السلام”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 28 أبريل 2023، https://sanaacenter.org/files/Grassroots_Voices-Women_and_Everyday_Peacebuilding_in_Yemen_ar.pdf منذ بدء الحرب، زادت أعباء العمل على النساء بشكل كبير، حيث يتحملن عبء مسؤوليات تقديم الرعاية، وذلك في ظل ظروف قاسية للغاية في أغلب الوقت. وفي الوقت نفسه، يحاولن كسب دخل بعد الانهيار الاقتصادي في البلاد. مريم القباطي وهدى جعفر وإسهام الرياني، “ نضال يومي من قلب المجتمع: كيف تُسهم النساء اليمنيات في بناء السلام”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 28 أبريل 2023، https://sanaacenter.org/files/Grassroots_Voices-Women_and_Everyday_Peacebuilding_in_Yemen_ar.pdf
  4. أجرت الكاتبة مقابلات مع عشر شخصيات يمنية بارزة تدعم حقوق المرأة في اليمن وتدافع عنها. تم إجراء هذه المقابلات في الفترة ما بين أكتوبر ونوفمبر 2022، وفي أغسطس 2023، وتضمنت مجموعة من المقابلات التي أجريت وجهًا لوجه وعبر زووم Zoom وواتساب WhatsApp.
  5. سوزان دالجرين، “إعادة النظر في قضية حقوق المرأة في جنوب اليمن: القانون الوضعي والشريعة والأعراف”، المجلة الدولية للآثار والعلوم الاجتماعية في شبه الجزيرة العربية، 2013، https://journals.openedition.org/cy/2039 سوزان دالجرين، “إعادة النظر في قضية حقوق المرأة في جنوب اليمن: القانون الوضعي والشريعة والأعراف”، المجلة الدولية للآثار والعلوم الاجتماعية في شبه الجزيرة العربية، 2013، https://journals.openedition.org/cy/2039
  6. كريستوفر بوتشيك، “الحرب في صعدة: من تمرد محلي إلى تحدي وطني – اليمن: على شفا الهاوية، سلسلة أوراق كارنيغي”، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أبريل/نيسان 2010، https://carnegieendowment.org/files/Yemen-AR.pdfبمعس كريستوفر بوتشيك، “الحرب في صعدة: من تمرد محلي إلى تحدي وطني – اليمن: على شفا الهاوية، سلسلة أوراق كارنيغي”، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أبريل/نيسان 2010، https://carnegieendowment.org/files/Yemen-AR.pdfبمعس
  7. في عام 2005، تم إطلاق حملة بقيادة الشبكة اليمنية لمكافحة العنف ضد المرأة، لرفع مستوى الوعي بالأثر الجسدي والعقلي والاجتماعي لزواج الأطفال في اليمن. وأدى ذلك إلى رفع النساء دعاوي مدنية حثيثة بين عامي 2005 و2011. وقد حظيت حملات المناصرة ضد زواج الأطفال بدعم وسائل الإعلام اليمنية وأعضاء البرلمان. وتكررت التظاهرات في العاصمة صنعاء، كما نظمت العرائض المؤيدة بالتوقيعات التي جمعت من كل ركن من أركان اليمن. وهو مد لا يمكن وقفه نظمته المنظمات أمثال لجنة المرأة الوطنية، واتحاد المرأة اليمنية، ومنتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، وغيرها من منظمات المجتمع المدني، والتي كانت معظمها بقيادة النساء. ريم مجاهد، ” في مواجهة “الرقّ” الشرعي: أرشيفٌ لكفاح اليمنيات ضد زواج القاصرات”، السفير، 16 أغسطس 2022، https://assafirarabi.com/ar/45548/ في عام 2005، تم إطلاق حملة بقيادة الشبكة اليمنية لمكافحة العنف ضد المرأة، لرفع مستوى الوعي بالأثر الجسدي والعقلي والاجتماعي لزواج الأطفال في اليمن. وأدى ذلك إلى رفع النساء دعاوي مدنية حثيثة بين عامي 2005 و2011. وقد حظيت حملات المناصرة ضد زواج الأطفال بدعم وسائل الإعلام اليمنية وأعضاء البرلمان. وتكررت التظاهرات في العاصمة صنعاء، كما نظمت العرائض المؤيدة بالتوقيعات التي جمعت من كل ركن من أركان اليمن. وهو مد لا يمكن وقفه نظمته المنظمات أمثال لجنة المرأة الوطنية، واتحاد المرأة اليمنية، ومنتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، وغيرها من منظمات المجتمع المدني، والتي كانت معظمها بقيادة النساء. ريم مجاهد، ” في مواجهة “الرقّ” الشرعي: أرشيفٌ لكفاح اليمنيات ضد زواج القاصرات”، السفير، 16 أغسطس 2022، https://assafirarabi.com/ar/45548/
  8. “إحلال السلام في اليمن من خلال إشراك المرأة على طاولة المفاوضات: ما يتوجب على الولايات المتحدة فعله ولماذا يهم”، الفريق العامل المعني بالمرأة والسلام والأمن التابع لمنظمات المجتمع المدني الأمريكي، 21 أغسطس/آب 2017، https://icanpeacework.org/wp-content/uploads/2017/10/ICAN-US-CSWG-Policy-Brief-August-28-2017.pdf “إحلال السلام في اليمن من خلال إشراك المرأة على طاولة المفاوضات: ما يتوجب على الولايات المتحدة فعله ولماذا يهم”، الفريق العامل المعني بالمرأة والسلام والأمن التابع لمنظمات المجتمع المدني الأمريكي، 21 أغسطس/آب 2017، https://icanpeacework.org/wp-content/uploads/2017/10/ICAN-US-CSWG-Policy-Brief-August-28-2017.pdf
  9. رغم صعوبة الحديث عن الحركة “النسوية” في اليمن، نظراً للطبيعة الأبوية والتقليدية والدينية المتأصلة في المجتمع اليمني، إلا أنه يمكن النظر إلى الحركات النسائية خلال هذه الفترة الحرجة على أنها “حركات نسوية عفوية وغير منظمة”.
  10. مريم القباطي، ” تعزيز صوت المرأة في عملية السلام باليمن: آليات تفعيل دورها والأولويات والتوصيات ذات الصلة”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 25 يناير 2023، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/main-publications-ar/19538 مريم القباطي، ” تعزيز صوت المرأة في عملية السلام باليمن: آليات تفعيل دورها والأولويات والتوصيات ذات الصلة”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 25 يناير 2023، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/main-publications-ar/19538
  11. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع رنا غانم، الأمين العام المساعد للحزب الناصري، تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
  12. طوال فترة المفاوضات وحتى هذا التاريخ، لم يتم تمثيل أي امرأة في وفود الحوثيين. ولم تشهد مفاوضات ستوكهولم في ديسمبر/كانون الأول 2018 أي ممثلات من جانب الحوثيين على الرغم من عدد وفودهم الكبير الذي تضمن 21 عضوا. وتعلل الحوثيون بأنهم لن يخاطروا بإحضار نسائهم، لأنهم لا يستطيعون ضمان سلامتهن. وعلى الجانب الآخر، ضمت الحكومة امرأة واحدة إلى وفدها الرئيسي. وتألفت المجموعة النسوية اليمنية الاستشارية المُختصّة التي أنشأها مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة منتصف عام 2018 من ست نساء. كما شكل فريق خبراء غريفيث أيضًا جزءًا من المفاوضات وكان مكونًا من ستة أعضاء، من بينهم امرأتان.
  13. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع معين العبيدي، المحامية والوسيط القبلي، عبر الواتساب، تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
  14. تشير دراسة حديثة إلى أن العنف القائم على النوع الاجتماعي قد زاد خلال النزاع، مع ملاحظة أن النساء والفتيات تعرضن للاغتصاب والاختطاف والتحرش الجنسي والعنف المنزلي الذي ترتكبه الجماعات المسلحة وأفراد المجتمع وكذلك الأزواج والآباء والأخوة. د. فوزية العمار، هانا باتشيت، شمس شمسان، “البُعد الجَندري للأزمة اليمنية: فهم التجارب المُعاشة خلال الحرب”، 15 ديسمبر 2019، https://sanaacenter.org/files/A_Gendered_Crisis_ar.pdf تشير دراسة حديثة إلى أن العنف القائم على النوع الاجتماعي قد زاد خلال النزاع، مع ملاحظة أن النساء والفتيات تعرضن للاغتصاب والاختطاف والتحرش الجنسي والعنف المنزلي الذي ترتكبه الجماعات المسلحة وأفراد المجتمع وكذلك الأزواج والآباء والأخوة. د. فوزية العمار، هانا باتشيت، شمس شمسان، “البُعد الجَندري للأزمة اليمنية: فهم التجارب المُعاشة خلال الحرب”، 15 ديسمبر 2019، https://sanaacenter.org/files/A_Gendered_Crisis_ar.pdf
  15. “لا يجب المساومة على مكتسبات المرأة اليمنية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 18 أكتوبر / تشرين الأول 2022، https://sanaacenter.org/ar/the-yemen-review/september-2022/18924 “لا يجب المساومة على مكتسبات المرأة اليمنية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 18 أكتوبر / تشرين الأول 2022، https://sanaacenter.org/ar/the-yemen-review/september-2022/18924
  16. جاء قرار سارة علوان بإنهاء حياتها بعد أن خسرت معركة طويلة مع الابتزاز. حيث لم تستطع سلطات إنفاذ القانون أو السلطات المعنية أو الأسرة أو المجتمع من توفير الحماية التي اللازمة لها. وتدفقت ردود الفعل المتعاطفة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما قوبلت أيضا بوابل من السخرية وعدم التصديق ومحاولات لإلقاء اللوم عليها بدل من لوم المبتز. شرطة تعز تعلن ضبط المتهم الرئيسي في قضية ابتزاز الناشطة سارة علوان، نيوزيمن، 3 نوفمبر 2022، https://newsyemen.news/new/89061 جاء قرار سارة علوان بإنهاء حياتها بعد أن خسرت معركة طويلة مع الابتزاز. حيث لم تستطع سلطات إنفاذ القانون أو السلطات المعنية أو الأسرة أو المجتمع من توفير الحماية التي اللازمة لها. وتدفقت ردود الفعل المتعاطفة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما قوبلت أيضا بوابل من السخرية وعدم التصديق ومحاولات لإلقاء اللوم عليها بدل من لوم المبتز. شرطة تعز تعلن ضبط المتهم الرئيسي في قضية ابتزاز الناشطة سارة علوان، نيوزيمن، 3 نوفمبر 2022، https://newsyemen.news/new/89061
  17. تعرضت الدكتورة ألفت الدبعي، العضو السابق في لجنة صياغة الدستور في مؤتمر الحوار الوطني، وهي حالياً عضو في لجنة المصالحة والتشاور إلى واحدة من أشهر قضايا التشهير. حيث تزعمت الدبعي حملة “جوازي بلا وصاية”، التي تهدف إلى مساعدة النساء في الحصول على وثائق السفر دون الحصول على موافقة ولي الأمر، وهي الحملة التي تعرضت بسببها إلى ردود فعل عنيفة. واجهت الدبعي حملة تشهير واسعة، حيث تعرضت للقذف والسب والاتهامات بالردة والفجور والاتهام بـ”التخطيط لتدمير المجتمع”. لم تكن حملة “جوازي بلا وصاية”، بقيادة عامة الناس فحسب، بل قادها مثقفون وأكاديميون وصحفيون ومسؤولون حكوميون ودبلوماسيون. وعلى الرغم من كونها عضوًا في جهاز الدولة، إلا أنه لم يكن لديها أي وسيلة للحماية. وذلك فقا لما سردته الدكتورة الدبعي في ورشة عمل “تعزيز صوت المرأة في عملية السلام باليمن” التي عقدت في عمان بالأردن في سبتمبر 2022، والتي نظمها مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية وأعدتها الكاتبة.
  18. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع يزيد الجداوي، الناشط ومنسق الأبحاث في مركز صنعاء، عبر تطبيق زووم، نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
  19. “الإمارات العربية المتحدة الأولى عربياً في تقرير الفجوة بين الجنسين 2022″، جلف نيوز، 14 يوليو 2022، https://gulfnews.com/uae/uae-ranks-1st-in-arab-world-in-gender-gap-report-2022-1.89254715 “الإمارات العربية المتحدة الأولى عربياً في تقرير الفجوة بين الجنسين 2022″، جلف نيوز، 14 يوليو 2022، https://gulfnews.com/uae/uae-ranks-1st-in-arab-world-in-gender-gap-report-2022-1.89254715
  20. ميغان كيه. ستاك، “الغرب يخدع نفسه بشأن تحرير المرأة في المملكة العربية السعودية”، نيويورك تايمز، 19 أغسطس 2022. https://www.nytimes.com/2022/08/19/opinion/saudi-arabia-women-rights.html ميغان كيه. ستاك، “الغرب يخدع نفسه بشأن تحرير المرأة في المملكة العربية السعودية”، نيويورك تايمز، 19 أغسطس 2022. https://www.nytimes.com/2022/08/19/opinion/saudi-arabia-women-rights.html
  21. الإمارات: ينبغي تحقيق المزيد من التقدم في حقوق المرأة، وتمييز كبير ضد النساء والفتيات في القانون والممارسة”، هيومن رايتس ووتش، 4 مارس/آذار 2021، https://www.hrw.org/ar/news/2021/03/04/378079 الإمارات: ينبغي تحقيق المزيد من التقدم في حقوق المرأة، وتمييز كبير ضد النساء والفتيات في القانون والممارسة”، هيومن رايتس ووتش، 4 مارس/آذار 2021، https://www.hrw.org/ar/news/2021/03/04/378079
  22. ديبا بارينت و غنچه حبيبي زاد، “قوات الأمن الإيرانية، تتعمد استهداف وجوه والأعضاء التناسلية للنساء المتظاهرات، بحسب مقابلات أجرتها الغارديان مع مسعفين وأطباء “، الغارديان، 8 ديسمبر/كانون الأول 2022. https://www.theguardian.com/global-development/2022/dec/08/iranian-forces-shooting-at-faces-and-genitals-of-female-protesters-medics-say ديبا بارينت و غنچه حبيبي زاد، “قوات الأمن الإيرانية، تتعمد استهداف وجوه والأعضاء التناسلية للنساء المتظاهرات، بحسب مقابلات أجرتها الغارديان مع مسعفين وأطباء “، الغارديان، 8 ديسمبر/كانون الأول 2022. https://www.theguardian.com/global-development/2022/dec/08/iranian-forces-shooting-at-faces-and-genitals-of-female-protesters-medics-say
  23. تمارس المملكة العربية السعودية نفوذاً مباشراً على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتمارس الإمارات نفوذها من خلال حليفها القوي، المجلس الانتقالي الجنوبي، وتتلقى الجماعات الدينية في تعز دعماً مباشراً إما من قطر أو المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة، بينما يتلقى الحوثيون دعماً من إيران.
  24. إيما جراهام هاريسون، “المملكة العربية السعودية تسمح للنساء بالسفر دون الحاجة إلى موافقة ولي الأمر”، الغارديان، 2 أغسطس 2019. https://www.theguardian.com/world/2019/aug/01/saudi-women-can-now-travel-without-a-male-guardian-reports-say إيما جراهام هاريسون، “المملكة العربية السعودية تسمح للنساء بالسفر دون الحاجة إلى موافقة ولي الأمر”، الغارديان، 2 أغسطس 2019. https://www.theguardian.com/world/2019/aug/01/saudi-women-can-now-travel-without-a-male-guardian-reports-say
  25. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع ميساء شجاع الدين، باحثة أولى في مركز صنعاء وناشطة مجتمعية، عبر تطبيق زووم، نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
  26. اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن في عام 2000. ويرتكز القرار على أربعة أعمدة رئيسية: المنع؛ الحماية؛ المشاركة؛ والتعافي والمساعدة. وقد تمت إضافة تسعة قرارات أخرى إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 من قبل مجلس الأمن بين عامي 2000 و2019 لرصد وتوسيع وتعزيز الرسالة الرئيسية للقرار 1325. تشكل هذه القرارات معًا جدول أعمال المرأة والسلام والأمن، وتترافق مع إطار وسياسات وإجراءات لتلبية احتياجات المرأة قبل وأثناء وبعد الصراع. جوك بورينغا، “التخطيط الاستراتيجي لما هو أبعد من أجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن:أهمية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 23 أغسطس/آب 2021، https://sanaacenter.org/files/Strategizing_beyond_the_Women_Peace_and_Security_Agenda_in_Yemen_ar.pdf اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن في عام 2000. ويرتكز القرار على أربعة أعمدة رئيسية: المنع؛ الحماية؛ المشاركة؛ والتعافي والمساعدة. وقد تمت إضافة تسعة قرارات أخرى إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 من قبل مجلس الأمن بين عامي 2000 و2019 لرصد وتوسيع وتعزيز الرسالة الرئيسية للقرار 1325. تشكل هذه القرارات معًا جدول أعمال المرأة والسلام والأمن، وتترافق مع إطار وسياسات وإجراءات لتلبية احتياجات المرأة قبل وأثناء وبعد الصراع. جوك بورينغا، “التخطيط الاستراتيجي لما هو أبعد من أجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن:أهمية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 23 أغسطس/آب 2021، https://sanaacenter.org/files/Strategizing_beyond_the_Women_Peace_and_Security_Agenda_in_Yemen_ar.pdf
  27. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع د. ماجد الخليدي رئيس منظمة شباب بلا حدود للتنمية، عبر الواتساب، في نوفمبر 2022.
  28. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع أحد أعضاء المجموعة الاستشارية الفنية لمكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة عبر الواتساب، 11 أغسطس/آب 2023.
  29. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع صبريه الثور، محاضرة بجامعة صنعاء، وباحثة في مجال التنمية والنوع الاجتماعي، عبر الواتساب، في نوفمبر 2022. https://sanaacenter.org/ar/publications-all/main-publications-ar/19538 بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع صبريه الثور، محاضرة بجامعة صنعاء، وباحثة في مجال التنمية والنوع الاجتماعي، عبر الواتساب، في نوفمبر 2022. https://sanaacenter.org/ar/publications-all/main-publications-ar/19538
  30. وفي عام 2013، ساهم جمال بن عمر، أول مبعوث خاص للأمم المتحدة إلى اليمن، في تصميم وتنفيذ مؤتمر الحوار الوطني. ولا يزال اهتمامه بإسماع أصوات النساء خلال تلك الفترة، ودعمه للوصول إلى تمثيل نسائي بنسبة تزيد عن 30 في المئة في مؤتمر الحوار الوطني، معترفًا به من قبل النساء اليمنيات إلى اليوم. ومع ذلك، في السنوات اللاحقة، بدأ هذا التقدم في الانحسار، بدءاً من بن عمر نفسه، الذي استبعد النساء من اتفاق السلام والشراكة الوطنية الموقع بين الحكومة وحركة الحوثيين في سبتمبر/أيلول 2014، وهو التيار الإقصائي الذي ما يزال متبعا حتى الآن.
  31. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع بلقيس اللهبي، الناشطة ومستشارة النوع الاجتماعي في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية عبر الواتساب، في 15 أغسطس 2023. أشارت بلقيس إلى أن إصرار المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانز غروندبرغ على ضم النساء إلى الوفود التي تم استدعاؤها للمشاورات الثنائية في مكتبه في مارس/آذار 2002 أسفر مباشرة عن قيام الأطراف المعنية بضم النساء إلى وفودها. وقالت إن هذا يثبت أن إشراك المرأة لا يخضع فقط لتقدير الأحزاب المحلية، إذ تخضع الأحزاب لضغوط تمليها عليها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
  32. فاطمة مطهر، “شبكات جديدة للمرأة اليمنية في بناء السلام”، مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، 15 أكتوبر 2021. https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/15305
  33. مريم القباطي، “تعزيز صوت المرأة في عملية السلام باليمن: آليات تفعيل دورها والأولويات والتوصيات ذات الصلة”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 25 يناير 2023، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/main-publications-ar/19538 مريم القباطي، “تعزيز صوت المرأة في عملية السلام باليمن: آليات تفعيل دورها والأولويات والتوصيات ذات الصلة”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 25 يناير 2023، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/main-publications-ar/19538
  34. ردود الأفعال التي كررها جميع من أجريت معهم المقابلات المذكورة في دراسة حديثة، جوك بورينغا، “التخطيط الاستراتيجي لما هو أبعد من أجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن:أهمية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 23 أغسطس/آب 2021، https://sanaacenter.org/files/Strategizing_beyond_the_Women_Peace_and_Security_Agenda_in_Yemen_ar.pdf ردود الأفعال التي كررها جميع من أجريت معهم المقابلات المذكورة في دراسة حديثة، جوك بورينغا، “التخطيط الاستراتيجي لما هو أبعد من أجندة المرأة والسلام والأمن في اليمن:أهمية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 23 أغسطس/آب 2021، https://sanaacenter.org/files/Strategizing_beyond_the_Women_Peace_and_Security_Agenda_in_Yemen_ar.pdf
  35. هديل الموفق، “إشراك المرأة في عملية السلام اليمنية يتطلب تحالفات وشبكات أفضل”، المركز اليمني للسياسات، أكتوبر 2021، https://rb.gy/150ti
  36. بحسب مقابلة أجرتها الكاتبة مع هديل الموفق، الزميلة والباحثة السابقة في المركز اليمني للسياسات، عبر تطبيق زووم، في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
  37. حسب ما صدر عن موقع جماعة الحوثي: https://www.ansarollah.com/archives/615269
مشاركة