شبوة: تقدّم رغم الاضطرابات في محافظة الهويات المتنازعة

منظر من مركز مديرية السعيد في شبوة في 1 سبتمبر / أيلول 2020. // مركز صنعاء تصوير عمار العولقي


مجد إبراهيم وناصر الخليفي وكيسي كومبز

ملخص تنفيذي

تقف محافظة شبوة، التي تتسم بموقع مركزي يمتد من أسفل مرتفعات اليمن الجبلية وحتى خليج عدن، على مفترق طرق هوياتي وجغرافي. كانت شبوة جزءًا من جنوب اليمن الماركسي السابق الذي توحّد مع الجمهورية العربية اليمنية في الشمال عام 1990 ثم حاول الانفصال بعد أربع سنوات، وبالتالي يشعر سكانها بالتهميش والإقصاء، أسوة بأبناء المحافظات الجنوبية الأخرى؛ حيث أنتج هذا الواقع الاجتماعي دعمًا شعبيًا للعناصر الانفصالية في السنوات الأخيرة.

استقطب الرئيس السابق علي عبدالله صالح في السنوات الـ16 التي تلت الحرب الأهلية عام 1994، العديد من النخب القبلية والسياسية في شبوة لتخضع لنظامه، ولكن تبيّن أن علاقاته مع هذه النخب لم تكن متينة بما فيه الكفاية لأن تُسلّم المحافظة إليه بعد تحالفه مع جماعة الحوثيين المسلحة (أنصار الله) للاستيلاء على العاصمة صنعاء أواخر 2014، والتوسع جنوبًا.

في الأشهر الأولى من الحرب، سيطر تحالف الحوثيين وصالح لفترة وجيزة على أجزاء كبيرة من شبوة، تضمنت مدينة عتق مركز المحافظة. وبحلول نهاية صيف 2015، اقتصر تواجد قوات الحوثيين وصالح على وادي بيحان في أقصى شمال غربي المحافظة؛ إذ صمدت لعامين آخرين حتى تفكك هذا التحالف القائم على المصالح باندلاع اشتباكات مسلحة بين طرفيه في ديسمبر/كانون الأول 2017، انتهت بمقتل صالح.

في المقابل، كانت القاعدة في جزيرة العرب قد توسعت في معظم ريف شبوة قبل وصول قوات الحوثيين وصالح وتمكنت من الصمود لفترة أطول من الأخيرة. وفي حين يُنسب الفضل في طرد قوات الحوثيين وصالح من شبوة لقوات الجيش التابعة لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دولياً، والمدعومة سعودياً، فإن الميليشيات القَبليّة المعروفة باسم قوات النخبة الشبوانية، المدعومة من الإمارات، اقتلعت القاعدة في جزيرة العرب وفرعها المحلي، أنصار الشريعة، من المحافظة.

سمحت انتصارات القوات اليمنية المدعومة من التحالف للسلطات المحلية بتوجيه اهتمامها نحو الحوكمة، ولكن ظهرت على الساحة أجندات سياسية متضاربة، وبحلول صيف 2019، كانت عدة ألوية من قوات النخبة الشبوانية تعمل مع المجلس الانتقالي الجنوبي، المجموعة الانفصالية المدعومة من الإمارات، لطرد قوات هادي والمسؤولين الذين عيّنهم من المحافظة.

لمست شبوة بعض التحسن الأمني خلال الحرب الحالية؛ ما ساعد جهود التنمية رغم تغير خلفيات الصراع السياسي المسلح، وسمحت احتياطيات النفط في المحافظة، وشبكة خطوط الأنابيب الممتدة إلى مرافق التصدير على بحر العرب، للسلطة المحلية في شبوة بتحريك اقتصادها. وبعد التفاوض للحصول على حصة 20% من عائدات بيع النفط مع الحكومة المركزية، تمكن المسؤولون المحليون من إدارة شؤون المحافظة بقدر من الحكم الذاتي لأول مرة في التاريخ الحديث. وكما فعلت محافظة مأرب المنتجة للنفط في الشمال، استخدمت شبوة استقلاليتها السياسية الجديدة وميزانيتها لإطلاق مشاريع تنموية طالما بدت بعيدة المنال.

تقدم هذه الورقة لمحة عامة عن الديناميات السياسية والقبلية التي أدت إلى تهميش شبوة في العقود الأخيرة، وتتناول أحدث صراعات السلطة للسيطرة على المحافظة ومواردها منذ اندلاع الحرب عام 2015، وتفصّل كيف أصبحت آمنة نسبيًّا مقارنة بالعديد من المناطق اليمنية.

 

مقدمة

تقع محافظة شبوة، ثالث أكبر محافظة في اليمن من حيث المساحة، وسط جنوب البلاد، وهي محاطة بأربع محافظات: حضرموت من الشرق، ومأرب من الشمال، وأبين والبيضاء من الغرب. تتشكّل تضاريسها من جبال وعرة وهضاب ووديان في الأجزاء الشمالية الغربية والوسطى من المحافظة، وتحيطها صحراء رملة السبعتين من الجهة الشمالية الشرقية، والصحراء الساحلية على طول بحر العرب في الجنوب. وتنتشر قرى الصيد على طول ساحل شبوة الممتد لنحو 300 كيلومتر، أهمها بير علي وحوراء وبلحاف، ويتواجد في ميناء بلحاف، الواقع على الطرف الشرقي لساحل شبوة، أكبر استثمار أجنبي على الأراضي اليمنية، وهو منشأة بلحاف لتصدير الغاز الطبيعي المسال.

تتكون المحافظة من 17 مديرية تمتد على نحو 43 ألف كيلومتر مربع، وتتميز بأنها من أقل المحافظات كثافة سكانية في اليمن. يقدر عدد سكان شبوة بنحو 600 – 700 ألف نسمة موزعين على عدّة مراكز حضرية صغيرة أكبرها العاصمة عتق والعليا وعزان، بالإضافة إلى العديد من القرى والنجوع.[1]

تنتمي الغالبية العظمى من سكان شبوة إلى تسع قبائل رئيسية والعديد من العائلات الهاشمية الجنوبية، وتتبع جميعها تقريبًا المذهب السني الشافعي.[2] تُعد العوالق أكبر القبائل وتقطن مديريات الصعيد ونصاب وحطيب بشكل رئيسي، وتتواجد أيضًا في مدينة عتق ومديريتي مرخة العليا ومرخة السفلى.

ويتركز حضور قبيلة بني هلال في مدينة عتق ومديريتي مرخة السفلى وجردان، أما قبيلة المصعبين فتسكن بالغالب في مديريات بيحان وعين وعسيلان، وتقطن قبيلة نعمان مديريتي ميفعة والروضة، كما تسكن قبيلة بلعبيد في مديريات عرماء والطلح ودهر، وتتركز قبيلة حمير في مديريتي حبان ورضوم، وقبيلة بريق في مديريتي عرماء وجردان، وتسكن قبيلة بلحارث في مديرية عسيلان.

أما أبرز العائلات الهاشمية، التي يعود نسبها إلى النبي محمد، فتشمل عائلة الجفري وآل المحضار وحميد والجيلاني وشريف والجنيدي، بالإضافة إلى مجموعة سكانية أخرى وهي باحاج، ما يعرف بالمشايخ (رجال الدين) ويسكنون في مديرية حبان.

 

الخلفية التاريخية والثقافية

تتمتع شبوة بتاريخ ثقافي غني يعود إلى العصور الغابرة، إذ كانت مدينة شبوة القديمة، الواقعة في مديرية عرماء شمال غربي المحافظة، عاصمة مملكة حضرموت، أحد أهم مراكز التجارة العالمية من القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الثالث الميلادي ومحطة مهمة على طول طريق اللّبان الذي ربط بين البحر الأبيض المتوسط وشبه الجزيرة العربية.[3] كما تشمل المحافظة مواقع تراثية أثرية وثقافية عدة مثل مدينة ميفعة التاريخية وميناء قنا الروماني بالقرب من بلدة بير علي الساحلية.

تتضمن حدود شبوة الحالية عواصم ثلاث ممالك يمنية قديمة كانت من أهم مراكز التجارة العالمية (حضرموت وأوسان وقتبان). كما سكنتها العديد من الجاليات اليهودية اليمنية قبل إعادة توطينها في إسرائيل كجزء من عملية “بساط الريح” 1949-1950.[4]

شكلت شبوة في العصر الحديث الحدود الخارجية للمحمية البريطانية، وعند انتهاء الحكم البريطاني عام 1967، ضُمت بالقوة إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة[5] التي كان مقر حكومتها المركزية في مدينة عدن الساحلية الجنوبية.

توحدت جمهورية اليمن الديمقراطية مع الجمهورية العربية اليمنية التي تتخذ من صنعاء مركزًا لها؛ لتشكيل الجمهورية اليمنية عام 1990. كاد مشروع التوحيد أن ينهار بسبب الحرب الأهلية القصيرة والدموية عام 1994، حين سحق جيش الشمال، بدعم من الموالين الجنوبيين، محاولة بعض العناصر الجنوبية انفصال اليمن الجنوبي.

ولتلك الحرب -كما للصراع الحالي بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تأسس عام 2017 على يد قادة جنوبيين ساخطين- جذور من التوتر السياسي المديد بين مجموعتين متنافستين في الجنوب: الزمرة، التي تضم هادي وحلفاءه، وهم ينحدرون من محافظتي شبوة وأبين، والطغمة، التي تضم معظم قيادات المجلس الانتقالي المنحدرة من محافظتي الضالع ولحج.[6] كان أعنف مثال على هذا الصراع هو الحرب الأهلية الدموية جنوب اليمن عام 1986، التي دارت بين قيادات الحزب الاشتراكي اليمني. فبعد أسابيع قليلة من الاشتباكات قُتل فيها أكثر من 10 آلاف شخص، خرج الطغمة منتصرين، وفرّ هادي مع الآلاف من أبين وشبوة إلى الشمال، ليعودوا للانتقام بعد ثمان سنوات حين سحق نظام صالح محاولة الانفصال التي قادتها الطغمة.

كانت السيطرة على موارد النفط في المحافظة مثارًا للنزاع منذ اكتشاف الاتحاد السوفيتي كميات تجارية في منتصف الثمانينيات. تمسكت حكومة هادي خلال الصراع الحالي بالسيطرة على حقول النفط شمالي شبوة في مواجهة تقدم القوات الموالية للمجلس الانتقالي الساعي لإعادة المحافظة ومواردها إلى الإدارة الجنوبية.[7]

ورغم إنتاجها النفط منذ أوائل التسعينيات، لم تستفد شبوة إلا قليلًا من هذه الصناعة المربحة؛[8] إذ وجهت حكومة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في صنعاء الكثير من ثروة البلاد النفطية إلى شبكات المحسوبية، ولم يكن من أولوياتها تطوير معظم مناطق اليمن بما فيها شبوة، باستثناء العاصمة صنعاء.[9] بعض الفوائد المحدودة التي تمتّع بها أبناء شبوة من صناعة النفط والغاز كانت بفضل شركات النفط الأجنبية التي تقدم التبرعات وترعى مشاريع التنمية والتوظيف المحلي لتسهيل عملياتها.[10]  

أدركت القبائل والعصابات الإجرامية وتنظيم القاعدة في شبوة أهمية صناعة النفط للاقتصاد الوطني؛ لتستهدف أنابيب النفط والبنية التحتية الصناعية الأخرى للضغط في المفاوضات مع الحكومة المركزية.

ومنذ بداية الصراع الحالي في اليمن أواخر عام 2014، صارت شبوة وجهة لعشرات الآلاف من النازحين داخليًّا الباحثين عن مكان آمن للعيش والعمل، بعد أن فروا من مناطق النزاع في المحافظات اليمنية الواقعة غرب محافظة شبوة. وعلى عكس العديد من المراكز الحضرية الأخرى في المحافظات الجنوبية، كانت المدن الشبوانية أكثر ترحيبًا بالنازحين من المحافظات الشمالية.[11] لكن تدفق النازحين أدى إلى إجهاد الخدمات العامة وزيادة الطلب على الإسكان في جميع أنحاء المحافظة.

 

شبوة: قلب نابض جغرافي واقتصادي  

اقتصاد النفط والغاز في شبوة

تُعد شبوة إحدى المحافظات الرئيسية المنتجة للنفط في اليمن إلى جانب حضرموت ومأرب. وأُعلن أول اكتشاف نفطي تجاري في شبوة عام 1987 حين كانت المحافظة جزءًا من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي).[12] لم تُحدد مواقع النفط الرئيسية في شبوة إلا بعد توحيد اليمن، إذ اكتُشف وادي جنة قطاع 5 في شمال غرب منطقة عسيلان عام 1996، وقطاع (S1) في عسيلان عام 2003، وقطاع العقلة (S2) في مديرية عرماء، شمال شرقي المحافظة عام 2005.

بعد نحو عقد من اكتشاف احتياطيات الغاز الرئيسية عام 1984 في القطاع 18 في محافظة مأرب المجاورة، وُضعت خطط لنقل الغاز عبر خط أنابيب إلى ميناء بلحاف الجنوبي في شبوة،[13] وأُنشئ ميناء بلحاف لتصدير النفط الشبواني من مكامن النفط الصغيرة من قطاع 4 المكتشف في مديرية جردان الشمالية، وطورته مجموعة من الشركات اليمنية والدولية ليصبح أكبر استثمار صناعي أجنبي في اليمن.[14] وغادرت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال الميناء في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009.[15]

توقفت جميع عمليات إنتاج النفط والغاز في شبوة بعد وقت قصير من اندلاع الحرب عام 2015، ومنذ ذلك الحين استؤنفت عمليات محدودة فقط في المحافظة، ويتراوح الإنتاج الحالي في المحافظة بين 8 و9 آلاف برميل يوميًا، مقابل 69 ألف برميل يوميًا قبل الحرب وفقًا لفرع وزارة النفط والغاز في شبوة. كان قطاع S2 في مديرية العقلة، الذي تديره شركة النفط والغاز النمساوية OMV، هو المنشأة الوحيدة التي عاودت العمل خلال الحرب،[16] إذ استأنفت عملياتها في أبريل/ نيسان 2018.[17] بدأت شبوة أيضًا بتصدير النفط من القطاع 18 في مأرب، الذي كان يضخ غربًا قبل النزاع إلى ميناء رأس عيسى بالقرب من مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر.[18]

 

شبوة في حقبة حكم صالح والفترة الانتقالية لهادي والآن

مزيج لا مثيل له: المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح والمجلس الانتقالي الجنوبي

لم تستفد محافظة شبوة إلا قليلًا من الثروات النفطية، فيما أدى تهميش صالح لجنوب اليمن سياسيًا بعد الحرب الأهلية عام 1994 إلى تفاقم الأمور نحو الأسوأ. ونتيجة لذلك سادت المشاعر السلبية تجاه الحكومة الوطنية في المحافظة، وتعددت الجماعات المعارضة للحكومة المركزية في شبوة، وتنوّعت ما بين الحركة الانفصالية الجنوبية السلمية المعروفة باسم الحراك الجنوبي[19] إلى المقاتلين الإسلاميين المتشددين الذين يستغلون المناطق النائية في المحافظة لينشطوا بحرية أكبر.

وحين بدأت الاحتجاجات التي ألهمها الربيع العربي في اليمن عام 2011 في مدينة تعز ثم امتدت إلى العاصمة صنعاء، خرج الشبوانيون أيضًا في تظاهرات، ومن مخيم للاعتصام أُنشئ في مركز المحافظة، مدينة عتق، طالب السكان باستقالة صالح ووضع حد للفساد في المحافظة والحصول على حصة عادلة من عائدات النفط والغاز المستخرجة من حقول شبوة. في ذلك الوقت كانت كل هذه العائدات تُرسَل مباشرة إلى الحكومة المركزية المتحكمة في توزيع الأموال للميزانيات المحلية. تمكنت المحافظة من تجنب المواجهات الدامية بعد أن عقد علي حسن الأحمدي، المحافظ آنذاك، اتفاقاً مع قادة المحتجين يقضي بالنأي عن المشاركة في الصراع على السلطة في صنعاء واتباع من يظفر بها.[20]

كان العديد من الشبوانيين البارزين مقربين من صالح في فترة حكمه التي دامت 33 عامًا، من بينهم عارف عوض الزوكا، الأمين العام السابق لحزب المؤتمر الشعبي العام -التنظيم الذي تأسس بقيادة صالح – الذي قُتل مع صالح على يد الحوثيين في ديسمبر/كانون الأول 2017. كما ينحدر إلى شبوة، محمد مجور، آخر رئيس للحكومة خدم تحت قيادة صالح، وهو الآخر أُصيب بجروح بالغة في محاولة اغتيال صالح بمسجد النهدين عام 2011.[21]

عيّن صالح ثمانية محافظين لمحافظة شبوة من حزب المؤتمر منذ توحيد الشطرين الشمالي والجنوبي عام 1990، بدءًا بدرهم عبده نعمان، الذي شغل المنصب من عام 1991 إلى 1994، حين اندلعت الحرب الأهلية.[22] وخلفه أحمد علي محسن الأحول، وهو أول محافظ شبواني للمحافظة، وكان رئيسًا للأمن في شبوة قبل الحرب، وكافح ضد الانفصال، ليكافئه صالح بتعيينه محافظًا بعد انتهاء الحرب، وعام 1995، عيّنه محافظًا لمحافظة المحويت، وعيّن بدلًا منه علي شيخ عمر الذي حارب الانفصاليين عام 1994 كجزء من جماعة الزمرة.

كان عمر، وهو في الأصل من محافظة أبين، يفهم المجتمع الشبواني وسياساته القبلية، وكان عضوًا في حزب المؤتمر.[23] هذه الخصائص جعلته شخصية جديرة بالثقة لقيادة شبوة في الفترة المضطربة التي أعقبت الحرب الأهلية القصيرة حتى 1997، ليخلفه محمد صالح قرعة حتى 1999.

وتولى علي أحمد الرصاص، زعيم قبلي من البيضاء، منصب محافظ شبوة من عام 1999 إلى 2005، فيما شغل كل من محمد المقدشي (عامان) ومحمد علي الرويشان (عامان) منصب المحافظ، قبل أن يتولى الأحمدي، آخر محافظ لشبوة عينه صالح، هذا المنصب عام 2009. وبعد انتهاء فترة ولاية صالح عام 2012، عيّنه هادي رئيسًا لجهاز الأمن القومي في صنعاء.

من محافظي شبوة الثمانية الذين عيّنهم صالح، لم يكن سوى الأحمدي واثنين آخرين (الأحول وقرعة) من سكان المحافظة الأصليين، فيما كان الخمسة الذين عيّنهم هادي منذ عام 2012 شبوانيين، وهو جهد واضح لتخفيف بعض من المظالم الراسخة في المحافظة والتي تعززت في فترة حكم صالح.

عام 2012، عيّن هادي أحمد علي باحاج أول محافظ لشبوة غير منتسب لحزب المؤتمر، إذ كان منتميًا لحزب الإصلاح، وامتدت ولايته طيلة الفترة الانتقالية السياسية حتى الأشهر الأولى لانقلاب الحوثيين وصالح.

أوقف باحاج إنتاج النفط والغاز في يناير/كانون الثاني 2015 بعد أن اختطف الحوثيون أحمد عوض بن مبارك، أحد مساعدي هادي، في صنعاء.[24] أُفرج عن بن مبارك بعد عشرة أيام. كان باحاج أحد أوائل المحافظين الذين رفضوا حكم الحوثيين بعد أن حلت الجماعة البرلمان وشكّلت سلطة انتقالية جديدة في فبراير/شباط 2015،[25] وقضى نحبه في شمال شبوة إثر حادث مروري في مايو/أيار 2015، ليخلفه عبدالله علي فريش، محافظ عمران ومأرب سابقًا، وتولى فريش، الذي كان في السبعينيات من عمره، المنصب لفترة وجيزة قبل أن توافيه المنية في مدينة جدة السعودية في أكتوبر/تشرين الأول 2016.

عيّن هادي أحمد حامد لملس المنتسب لحزب المؤتمر محافظًا لشبوة، وفي ربيع عام 2017 انضم الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي -المتشكل حينذاك -الذي كان محظورًا؛ ليقيله هادي في يونيو/حزيران 2017؛ ومنذ ذلك الحين، برز المجلس الانتقالي الجنوبي كالتحدي السياسي الرئيسي لحكومة هادي في المحافظات الجنوبية.[26] وخلف لملس اللواء علي بن راشد الحارثي، الذي عمل سابقًا مديرًا عامًا لمديرية ميفعة في شبوة، ليعيّن لاحقًا كعضو في مجلس الشورى، الغرفة التشريعية الثانية للبرلمان اليمني.

عيّن هادي المحافظ الحالي لشبوة محمد صالح بن عديو، المنتمي لحزب الإصلاح، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018. لم يكن بن عديو معروفًا في المشهد السياسي اليمني قبل توليه المنصب الحالي، رغم أنه شغل منصب النائب الأول في عهد الحارثي.

وبن عديو هو شيخ من بطن عديو من بطون قبيلة لقموش المتفرعة من قبيلة حميَر الكبرى، وينحدر هو والقائد البارز للنخبة الشبوانية محور عزان، محمد البوحر، من نفس القبيلة والقرية، قرية الخبر الواقعة في مديرية حبان، والتي مثلها بن عديو في المجلس المحلي لمحافظة شبوة من عام 2006 إلى 2011.

كانت فترة بن عديو في المنصب هادئة نسبيًا مقارنة بفترات أسلافه الذين شهدوا انسحاب قوات الحوثيين من المحافظة أواخر عام 2017، وصد قوات النخبة الشبوانية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهي العملية التي أضعفت كثيرًا وجود التنظيم في شبوة أواخر عام 2018. وفي ضوء هذه التطورات، تمكن بن عديو من التركيز على الحكم.

اللامركزية تأتي بعائدات النفط والغاز وبالتنمية

بعد تولي بن عديو منصب المحافظ أواخر عام 2018، بدأت شبوة بالحصول على نحو 20% من عائدات النفط المستخرجة من حقل العقلة S2، المرفق الوحيد الذي يعمل.[27] وفي يناير/كانون الثاني 2020، قال بن عديو إن شبوة حصلت على 31 مليون دولار من مبيعات النفط بعد تصدير 13 شحنة من النفط الخام المنتج من العقلة منذ منتصف عام 2018.[28]

استخدمت السلطة المحلية في مدينة عتق الأموال للإنفاق على تنفيذ مشاريع مختلفة لتحسين البنية التحتية، بما في ذلك إعادة بناء جسر دُمر في الحرب، وترميم مطار المدينة، وإطلاق مشاريع كهرباء.[29] وزادت طفرة التنمية غير المألوفة في محافظة اعتادت على الكفاح من أجل تمويل المشاريع،[30] من شعبية بن عديو.

وفي إطار مكافحة الفساد أصدر بن عديو في يناير/كانون الثاني 2019 قرارًا توقيف بحق صالح علي بافياض، مدير الفرع المحلي لشركة النفط اليمنية التي تملكها الحكومة. اتُهم بافياض باختلاس الأموال العامة والاحتيال، ولكن منتقدي القرار رجحوا -حينها -أن يكون لهذه الادعاءات دوافع سياسية.[31] وحين حاول المسؤولون الحكوميون الضغط على بن عديو ليتراجع، هدد بن عديو بالاستقالة.[32] وفي نهاية المطاف، أُجبر بافياض على الاستقالة من منصبه في شركة النفط، ولم يُتخذ أي إجراء آخر بحقه، كما أكد أحد أقربائه.[33]

في الوقت ذاته، أطلق المسؤولون في مدينة عتق حملة لاستعادة السيطرة على المباني الحكومية من الجماعات المسلحة التي استولت عليها خلال الفوضى عام 2015، وبحلول أوائل 2020، عادت جميع المباني في المدينة إلى سيطرة الحكومة.[34] ومن المقرر تنفيذ مرحلة ثانية من الحملة لاستعادة مكاتب وممتلكات أخرى في مديريات خارج عتق، مركز المدينة.

أرجع سكان شبوة الفضل في استعادة بعض الخدمات إلى السلطة المحلية الحالية، ولكن هناك الكثير مما ينبغي فعله في قطاعي الصحة والتعليم، وتوفير الكهرباء والمياه، وفقًا لمقابلات أُجريت مع أربعة من قادة المجتمع المدني المحلي والمسؤولين الحكوميين.

لجامعة عدن فرعان في عتق، كلية النفط والمعادن وكلية التربية، ولكن العديد من الشبوانيين يسافرون إلى محافظة حضرموت المجاورة أو إلى عدن في الجنوب للالتحاق بالجامعة. كما يشكو الشبوانيون من إهمال الحكومة المركزية للإمكانات الاقتصادية لشبوة وإيقاف تطوير واستخدام ميناء قنا البحري في بير علي، ومطار عتق، الذي يعمل حاليًا كقاعدة تأوي القوات السعودية. كما يطالب سكان شبوة -الذين تشمل همومهم الدفع المتقطع للرواتب الحكومية -بالشفافية في معالجة الإنفاق الحكومي بالعموم.[35]

كما تواجه سلطة بن عديو تحديًا متزايدًا بسبب تطلعات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة، إذ بلغت المواجهات بين قوات المجلس والقوات الحكومية ذروتها في أغسطس/آب 2019، بعد استيلاء المجموعة الانفصالية على العاصمة المؤقتة، عدن، بمساعدة قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات. وحاول المجلس، عبر قوات النخبة الشبوانية التي أسستها الإمارات المساعدة على تأمين المحافظة، ومحاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، واجتياح مدينة عتق في يونيو/حزيران وأغسطس/آب عبر قوات المقاومة الجنوبية المشكّلة حينذاك.[36] لكن بحلول نهاية أغسطس/آب، استعادت القوات الحكومية السيطرة على جميع مناطق شبوة تقريبًا باستثناء ميناء بلحاف ومعسكر العلم، اللذان تتمركز فيهما قوات إماراتية.

وحتى في غياب المجلس الانتقالي الجنوبي، واجهت سلطة المحافظ تحديات. نجا بن عديو من محاولة اغتيال نفذها مجهولون عبر زرع عبوة ناسفة في يونيو/حزيران 2020، كما اشتكى مرارًا من تدخّل الإمارات في شؤون المحافظة.[37] ورغم الشعبية النسبية التي يتمتع بها كمحافظ، إلا أنه من المقرر استبداله وفق شروط اتفاق الرياض، صفقة تقاسم السلطة التي تعَثّر تنفيذها، والتي وُقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 لتخفيف حدة الاقتتال الداخلي بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن.

الأمن: النخبة الشبوانية، نزع السلاح من المدنيين وإعادة الأمن

بُذلت جهود عديدة لإصلاح القطاع الأمني في شبوة خلال السنوات الأخيرة، بدءًا بتجنيد السكان المحليين بدل الاعتماد على القوات الشمالية التي نشرتها السلطات واعتُبرت دخيلة على المحافظة، وغذى تواجدها مظالم النشطاء الجنوبيين وبعض رجال القبائل. وجرى تجنيد قوات النخبة الشبوانية -التي شكلتها دولة الإمارات ودربتها على عمليات مكافحة الإرهاب والمحافظة على الأمن الداخلي -من القبائل في كل مديرية من المديريات التي ستُنشر فيها.[38]

دُرب اللواء الأول من النخبة في معسكر الخالدية في مديرية رماه بحضرموت، وفي أغسطس/آب 2017 انتشرت قواته في ميناء بلحاف في شبوة والمناطق المحيطة به، وتنتمي قواته بشكل رئيسي إلى القبائل الساحلية التالية: آل لخنف وآل العظم وآل سليمان، وتولى القائد الحالي، خالد الأدهمي، قيادة اللواء بعد مقتل القائد الأول جلال بن عجاج بهجوم شنه تنظيم القاعدة في يناير/كانون الثاني 2019 بمديرية مرخة السفلى شمال غرب محافظة شبوة.[39]

انتشرت قوات اللواء الثاني بقيادة محمد البوحر في عزان، وتتألف بشكل رئيسي من رجال قبيلتي حميَر ونعمان. وانتشر اللواء الثالث في مديرية الصعيد بقيادة سالم حنتوش ويتألف بشكل رئيسي من قبيلة العوالق، وامتنعت معظم قواته عن المشاركة في اشتباكات أغسطس/آب 2019 بين النخبة الشبوانية والقوات الحكومية.

شُكل اللواء الرابع، الذي كُلّف بحماية مدينة عتق، من مختلف القبائل الشبوانية بقيادة وجدي باعوم. وتمركز اللواء الخامس، بقيادة محمد القاحلي، في معسكر العلم في مديرية جردان، وتألف بشكل رئيسي من رجال قبيلة بني هلال.

يشكّل معسكر العلم -ما يزال يستضيف القوات الإماراتية وبعض القوات السعودية، فضلًا عن عدد صغير من قوات النخبة الشبوانية – مصدرًا للتوترات المتكررة في المحافظة مع تنقل القوات الخليجية ذهابًا وإيابًا بين بلحاف والمعسكر دون تنسيق كامل مع الحكومة.[40]

كان اللواء السادس -الذي يقع في مديرية عرماء بقيادة محمد الكربي إلى أن لقي حتفه إثر أزمة قلبية في 20 يوليو/تموز 2020 – مؤلفًا بشكل رئيسي من رجال قبيلتَي آل بالبيد وآل بريك. وعلى غرار اللواء الثالث، لم يشارك اللواء السادس في اشتباكات أغسطس/آب 2019. وتألّف اللواء السابع، المتمركز في مديرية مرخة السفلى بقيادة ماجد لمروق، من مقاتلين ينتمي معظمهم إلى بطن النسيين من بطون قبيلة بني هلال.

لم يكن مفترضًا أن تقوم النخبة الشبوانية التي تدربت على عمليات مكافحة الإرهاب، بأدوار موسعة في زمن الحرب مثل أدوار الجيش، ولم تكن مجهزة للقيام بذلك.[41] وعزا أعضاء سابقون في قوات النخبة، أُجريت معهم مقابلات، تراجع قوات النخبة الشبوانية السريع نسبيًا في مواجهة قوات الجيش في أغسطس/آب 2019 إلى هذه العوامل. كما اندلعت اشتباكات داخل القوات البالغ قوامها 8 آلاف فرد، لأسباب ترجع جذورها إلى النزاع القبلي والانتماءات العشائرية القائمة، ما حال دون تشكيل جبهة موحدة ضد القوات الحكومية.[42]

وبغض النظر عن الأسباب، حُلّت جميع ألوية النخبة الشبوانية منذ ذلك الحين وسيطرت القوات الحكومية على مراكزها، تماشيًا مع بنود اتفاق الرياض الملزم بإعادة تنظيم جميع القوات الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية.[43] لكن المجندين ما زالوا يتلقون رواتبهم البالغة 1,500 ريال سعودي شهريًا، ما يوفر ضخ عملة أجنبية مرحّب بها في الاقتصاد المحلي.

كما شملت الإصلاحات الأخرى في قطاع الأمن الحد من انتشار الأسلحة. ففي محافظة شبوة، مثل العديد من المناطق الريفية البعيدة عن الحكومة المركزية اليمنية، كان حمل السلاح الناري شائعًا أثناء حقبة صالح. وأواخر 2017، اتخذت قوات النخبة الشبوانية خطوة غير مسبوقة بمنع المدنيين من حمل السلاح في المراكز الحضرية بما فيها عتق وعزان وحبان. ورغم استبدال قوات النخبة بقوات حكومية في جميع أنحاء المحافظة، إلا أن حظر حمل السلاح ما يزال مطبقًا إلى حد كبير.[44]

 

الحوثيون: القادمون من الجبال

بدأ المشهد السياسي والعسكري لمحافظة شبوة في التغير السريع مطلع 2015، إبان تقدم الحوثيين من صنعاء باتجاه مدينة عدن الساحلية. واستعدادًا لغزو الحوثيين، درّبت القبائل الشبوانية الشباب على القتال ونظّمت تجمعات مسلحة في مختلف المديريات لإظهار استعداداتها.[45] وفي 12 فبراير/شباط 2015، فجّر تنظيم القاعدة سيارات مفخخة استهدفت اللواء 19 المتمركز في مدينة العليا بمديرية بيحان.[46] ونهب مسلحو القاعدة كميات كبيرة من الأسلحة من مستودع المعسكر، بما في ذلك دبابات وعربات مدرعة، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جنوب شبوة.

سيطرت قوات الحوثيين وصالح على المدينة في 27 مارس/آذار 2015، دون مقاومة تُذكر. وفي الأيام التي تلت ذلك، اندلعت أولى الاشتباكات في مديرية عسيلان بين قوات الحوثيين وصالح ورجال القبائل الذين يقودهم، بشكل رئيسي، زعيمان قبليان بارزان هما: صالح بن فريد وعوض بن عشيم.

تغلب الحوثيون على رجال القبائل ودخلوا مدينة عتق في 9 أبريل/نيسان 2015،[47] ما أدى إلى نزوح السكان خوفًا من الغارات الجوية التي قد يشنها التحالف بقيادة السعودية والإمارات وحرب الشوارع التي قد تنشب. وهرب باحاج، المحافظ آنذاك، من المدينة أيضًا، ولجأ إلى الجبل الأبيض، معقل قبيلته في مديرية عتق الشرقية، وحين طاردته قوات الحوثيين وصالح، توجه باحاج شمالًا إلى حضرموت، ولقي حتفه عندما تجاوزت سيارته نقطة تفتيش يحرسها أفراد من قبيلة المنطقة وتعرضت لإطلاق نار وتحطمت.[48]

في الوقت نفسه، توسعت سيطرة قوات الحوثيين وصالح جنوبًا من مدينة عتق، متخطية جبهة تلو الأخرى، وبعد دخولها إلى مديرية الصعيد أواخر مايو/أيار، فجرت منزل بن فريد بغرض الإذلال، وهي بادرة قبلية كررها الحوثيون طوال فترة الحرب.[49] وتبيّن أن التقدم اللاحق في مدينتي حبّان وعزّان المجاورتين كان أبعد توسع حققته قوات الحوثيين وصالح شرقي اليمن.

تمكنت قوات الحوثيين وصالح من التوغل سريعًا في محافظة شبوة بفضل استقطاب الرئيس السابق زعماء القبائل وغيرهم من الزعماء المحليين على مر السنين. حظي صالح بالكثير من الحلفاء في محافظة شبوة بصفتها معقلًا قديمًا لحزب المؤتمر الذي أسسه صالح. بيد أن الاستيلاء على مدينة عتق لم يدم طويلًا؛ إذ استعادت القوات الموالية لهادي، والمدعومة من قوات التحالف، السيطرة على عتق بعد أربعة أشهر، وسلّمت الأمن في المدينة إلى الشرطة والقوات العسكرية التابعة للحكومة، في حين تحول اهتمام قوات الحوثيين وصالح للسيطرة على مديريات بيحان وعسيلان وعين، التي تغطي منطقة وادي بيحان شمال غربي محافظة شبوة.[50] وعَلِق المقاتلون المحليون القبليون وتعزيزات الجيش القادمة من حضرموت مدة عامين وهم يقاتلون للسيطرة على وادي بيحان قبل أن ينسحب الحوثيون أخيراً إلى محافظة البيضاء.[51]

احتفظت قوات الحوثيين وصالح بالسيطرة على وادي بيحان لفترة أطول من أجزاء محافظة شبوة الأخرى، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى أهمية المنطقة الاستراتيجية بالنسبة لها، إذ تُعد بوابة لمحافظات مأرب والبيضاء وحضرموت، وتقع قرب خط أنابيب بلحاف للنفط، كما تعد طريقًا رئيسية إلى السعودية، إضافة لتمتع صالح بدعم رجال القبائل المحلية حول بيحان. ساعد رجال القبائل الموالون لصالح في تسهيل دخول قوات الحوثيين وصالح إلى بيحان والأجزاء الجنوبية من شبوة، إلا أن أعدادًا كبيرة من المقاتلين الانفصاليين في جنوب شبوة تمكنوا من طردها. وكان انخفاض مستوى المشاعر الانفصالية حول بيحان عاملًا آخر في صالح قوات الحوثيين وصالح. ولكن حين قتل الحوثيون صالح في ديسمبر/كانون الأول 2017، توقفت القبائل الموالية لصالح، بما فيها آل لحول، عن القتال.

الألغام الأرضية في وادي بيحان، إرث دائم

بين عامي 2015 و2017، ومع استعادة القوات الحكومية سيطرتها تدريجيًا على وادي بيحان، زرعت قوات الحوثيين وصالح المنسحبة آلاف الألغام الأرضية كتكتيك دفاعي. وفي حين ساعدت الألغام الأرضية في تأخير تقدم القوات المناوئة لقوات الحوثيين وصالح، إلا أنها ظلّت تشكّل تهديدًا للمدنيين لفترة طويلة بعد انتهاء المعارك، إذ قُتل نحو 600 وأصيب 400 آخرون بعجز دائم نتيجة انفجار الألغام الأرضية في شبوة، وفقًا لمشروع “مسام”، الذي تموّله السعودية لإزالة الألغام الأرضية.[52]

تشمل المناطق المزروعة بالألغام الأرضية الصفراء والسليم وحيد بن عقيل في مديرية عسيلان، ومفقه وريدان ووادي النحر ودكام وذهباء في مديرية بيحان. وتسببت الألغام المزروعة قرب الطرقات والمنازل والمزارع في خسائر بشرية واقتصادية، وأصبح العديد من السكان مترددين في العودة إلى ديارهم واستئناف حياتهم.

كان أول من بذل جهودًا لإزالة الألغام الأرضية مختصون من الجيش اليمني والفريق الميداني التابع للمركز اليمني التنفيذي لمكافحة الألغام، ولكن سرعان ما اتّضح أن المهمة أكبر مما كان متوقعًا. وفي أغسطس/آب 2018، أطلقت السعودية مشروع “مسام” لإزالة الألغام، ودخلت المنطقةَ بوصفها الشريك الرئيسي في إزالة المتفجرات في وادي بيحان كما نشرت فرق في مناطق أخرى من اليمن مثل محافظتي تعز والحديدة.[53] وأدى العدد الضخم من الألغام، بالإضافة إلى التضاريس الصحراوية لوادي بيحان، إلى صعوبة تقدير الفرق لمدة تطهير المنطقة.[54] فالرمال التي تحملها الرياح في أجزاء من شمال غربي شبوة كانت تطمر بعض الألغام بحيث تعجز أجهزة البحث عن استشعارها، ثم تعود الرياح القوية لتكشفها في وقت لاحق.

اللحاق بهم إلى البيضاء

وفرت الأسابيع التي تلت تفكك تحالف الحوثيين وصالح فرصة للقوات الحكومية لتحرير المديريات الاستراتيجية الثلاث بوادي بيحان شمال غربي محافظة شبوة، بيحان وعسيلان وعين، التي تربط الطرق الرئيسية عبرها المحافظة بمحافظتي مأرب والبيضاء. أمر الرئيس هادي، بعد أن أصبح له موطئ قدم في بيحان، بتشكيل محور بيحان العسكري في مارس/آذار 2019، الذي تألف من الألوية التالية:[55]

  • اللواء 26 مشاة، بقيادة اللواء مفرح بحيبح، قائد محور بيحان العسكري.
  • اللواء 19، بقيادة علي الكليبي.
  • اللواء 153، بقيادة عبد الرحيم العقيلي.
  • اللواء 163، بقيادة صالح لقصم.
  • واللواء 173، بقيادة صالح المنصوري.

قاتلت إلى جانب الكتائب التالية المنشأة حديثًا:

  • كتيبة النصر، بقيادة ناصر القحيح.
  • وكتيبة بيحان، بقيادة فوزي السعدي.[56]

وأحرز محور بيحان، المكلّف بحماية مديرية وادي بيحان في محافظة شبوة ومديريتي الجوبة وحريب في محافظة مأرب، تقدمًا بطيئًا لكنه كان ثابتًا ضد قوات الحوثيين في محافظة البيضاء. وتركز توغله في البيضاء على مديريتي نعمان وناطع المرتفعتين؛ لأهميتهما الاستراتيجية العسكرية في منع الحوثيين من استغلال الأراضي المرتفعة لشن هجمات على المناطق الأقل ارتفاعًا في وادي بيحان الذي تسيطر عليه الحكومة.

لكن خطر الألغام الأرضية وحقيقة سيطرة الحوثيين على مواقع مرتفعة جعلا التقدم صعبًا.[57] ويفتقر الجنود في محور بيحان إلى الأسلحة الكافية، كما عانوا من تأخير دفع مرتباتهم، وفقًا لما ذكره ضابط في اللواء 163.[58] وأدت الاشتباكات التي وقعت في نعمان وناطع إلى تعطيل سبل العيش، ما أدى لنزوح السكان إلى شبوة.[59]

 

 

“قوات النخبة” و”الحكومة الشرعية” يقاتلون من أجل الغاية نفسها

سقوط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب

بدعم من الطائرات العسكرية الأمريكية المسيّرة،[60] شنّت حكومة هادي حملتين رئيسيتين لطرد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من المحافظات الجنوبية، بما فيها شبوة، في عامي 2012 و2014. ونجحت هاتان المحاولتان في طرد المسلحين مؤقتًا من مناطق معينة.

ثبت حتى الآن، أن صعود قوات النخبة الشبوانية المدربة والمجهزة إماراتيًا، منذ أواخر عام 2016 هو الجهد الأنجع لإضعاف تنظيم القاعدة والفصيل المحلي التابع له، أنصار الشريعة، في المحافظة.[61] وجرى تجنيد قوات النخبة من المجتمعات القبلية التي كان التنظيم نشط فيها، على غرار اللجان الشعبية في محافظة أبين التي موّلها هادي وعمل على تجهيزها ابتداء من عام 2012.[62] ولكن على عكس لجان أبين الشعبية، حصلت قوات النخبة الشبوانية على تدريب ومعدات أفضل، وأجور تُدفع بانتظام، كما كان عددهم أكبر. كما نسّقت جهودها بشكل وثيق مع قوات مكافحة الإرهاب الأمريكية والإماراتية، والتي تضمنت تقديم الدعم بالضربات الجوية.

اشتدّت معركة النخبة الشبوانية ضد تنظيم القاعدة بشكل دراماتيكي عام 2018. وفي يناير/كانون الثاني من ذلك العام، نفّذ التنظيم أخطر هجوم انتحاري ضد قوات مكافحة الإرهاب، فقتل 20 من أفراد النخبة الشبوانية عند نقطة تفتيش بالقرب من مدينة عتق. وفي الأشهر التي تلت ذلك، جرى مطاردة مقاتلي التنظيم إلى محافظة البيضاء المجاورة. ولكن بعد تفكيك النخبة الشبوانية في أغسطس/آب 2019 واستمرار توسع الحرب الأهلية، أصبح غير واضح ما إذا كان التنظيم سيحاول أن يفرض نفسه مجددًا في شبوة.

تتبع ﻣﺸﺮوع ﺑﯿﺎﻧﺎت ﻣﻮاﻗﻊ وأﺣﺪاث اﻟﺼﺮاﻋﺎت اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، مواقع صعود وسقوط تنظيم القاعدة في شبوة عبر تحديد الهجمات التي يشنها التنظيم، إلى جانب عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها القوات الأمريكية وقوات النخبة الشبوانية التي تدعمها الإمارات، في محافظة شبوة منذ أواخر عام 2016. أفاد المشروع بانخفاض حاد في نشاط التنظيم أوائل عام 2019، بالتزامن مع صعود ثابت للنخبة الشبوانية التي أسست وجودًا قويًا لها في المحافظة الممتدة من ميناء بلحاف في الجنوب الشرقي إلى مديرية مرخة السفلى في الشمال الغربي.[63]

أسفر صعود قوات مكافحة الإرهاب المدربة على يد الإمارات عن توتر مع القوات الحكومية في شبوة، التي تشكل جزءًا من المنطقة العسكرية الثالثة للحكومة المعترف بها دوليًاً في محافظة مأرب المجاورة. من ناحية، أثبتت النخبة الشبوانية فعاليتها في محاربة تنظيم القاعدة كما ساعدت في منع توغل الحوثيين إلى المحافظة، ومن ناحية أخرى، انجذبت أعداد كبيرة من النخبة الشبوانية نحو المجلس الانتقالي الجنوبي المؤيد للانفصال، والذي دعا إلى سحب القوات الحكومية من جميع الأراضي الجنوبية، بما فيها شبوة.

ولتحقيق ذلك الهدف، بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي بترويج سردية أن القوات الحكومية في شبوة تتألف من الشماليين المنتسبين إلى حزب الإصلاح، وأن أولويتها السيطرة على الموارد النفطية للمحافظة. ودعا رئيس المجلس، عيدروس الزُبيدي، مرارًا إلى “تحرير” مناطق شبوة والمناطق الغنية بالنفط شمال محافظة حضرموت من “ويلات الإرهاب والاحتلال”.[64] وفي 18 مايو/أيار 2019، عقد الزُبيدي اجتماعًا “لجميع قادة” القوات الجنوبية -التي كانت حتى ذلك الوقت ميليشيات متحالفة مع بعضها البعض بشكل فضفاض جرى تسليحها وتجهيزها على يد الإمارات لمحاربة تنظيم القاعدة والحوثيين -وصدرت قائمة من القرارات عقب الاجتماع، تضمنت توحيد قيادة القوات وسيطرتها وإنشاء غرفة عمليات موحدة ومتكاملة لجميع قوات الأمن والجيش الجنوبية.[65] بعبارة أخرى، أضفت النخبة الشبوانية وغيرها من الميليشيات التي تدعمها الإمارات الطابع الرسمي على علاقتها بالمجلس الانتقالي الجنوبي.[66]

أغسطس/آب 2019: مواجهة في شبوة

بلغت العداوة المتبادلة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي ذروتها في صيف عام 2019.[67] وفي 19 يونيو/حزيران، اشتدّت الخلافات بين قوات الطرفين النخبة الشبوانية وألوية الجيش الحكومي في مدينة عتق وتطورت بسرعة إلى معركة للسيطرة على المدينة، وأصدر المجلس بيانًا يرفض فيه “كل وجود عسكري شمالي” في المحافظة، ويطالب بسيطرة النخبة الشبوانية والشرطة على الأمن في العاصمة، عتق، ويدعو إلى خروج مظاهرات.[68] وفي غضون أيام، تأهب لواءان من الجيش، واللواء الرابع للنخبة الشبوانية، المتمركز حول عتق، وسط تقارير عن محاولة اغتيال أحد قادة الجيش وهجمات على أنبوب النفط. وبحلول 24 يونيو/حزيران، تدخل وسطاء قبليون للتفاوض على انسحاب قوات الجانبين من المدينة، واندفع المحتجون إلى الشوارع تأييدًا للنخبة الشبوانية.[69]

ظل التوتر شديدًا، ولكن مركز المحافظة ظلت هادئة إلى حد كبير حتى منتصف أغسطس/آب، حين ساعدت قوات الحزام الأمني، المدعومة من الإمارات، المجلس الانتقالي الجنوبي في فرض سيطرته على العاصمة المؤقتة عدن. وبناء على هذا الزخم، سحقت قوات الحزام الأمني قوات هادي في محافظة أبين المجاورة، في حين حاولت النخبة الشبوانية إزاحة القوات الحكومية التي كانت قد عادت إلى عتق.

لكن المحاولة التي قامت بها ألوية النخبة الشبوانية للاستيلاء على عتق أتت بمفعول عكسي تمامًا بحلول الأسبوع الثالث من أغسطس/آب، حيث تمكنت تعزيزات الجيش من مأرب من دحر المقاتلين المؤيدين للانفصال. علاوة على ذلك، لم تكن قوات النخبة الشبوانية موحدة وراء قرار انتزاع السيطرة على مدينة عتق من الجيش، حيث رفضت قيادتا اللواءين الثالث والسادس المشاركة في القتال.[70] ويبدو أن قرارهما استند إلى مجموعة من العوامل، منها الحذر من مواجهة مباشرة أخرى مع القوات الحكومية في أعقاب المواجهة التي وقعت في يونيو/حزيران والخوف من احتمال تقويض قبضتها على مناطق إنتاج النفط والمناطق المستخدمة لنقله.[71] علاوة على ذلك، كان من شأن المعركة للسيطرة على مدينة عتق أن تألّب أفراد قبيلة العوالق ضد بعضهم؛ نظرًا لشغلهم مناصب قيادية وكونهم أعضاء في اللواء الثالث للنخبة الشبوانية وكذلك في الألوية الحكومية داخل مدينة عتق وحولها.[72]

شكّلت أحداث أغسطس/آب نقطة تحول رئيسية في العلاقة بين النخبة الشبوانية والقوات الحكومية، ولحظة قد تغيّر قواعد اللعبة في الحرب الأوسع. وفي تقرير نُشر في يناير/كانون الثاني 2020، أشار فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن إلى أن قوات الحزام الأمني وبعض فصائل النخبة الشبوانية “أصبحت ربما أكثر تركيزًا في توطيد سيطرتها على الأراضي منه على مكافحة الإرهاب” بعد انحيازها العلني إلى المجلس الانتقالي الجنوبي.[73] ولو أن القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي سيطرت على شبوة، لأصبحت في موقع قوي يسمح لها بالتوغل في محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالنفط، ولربما سيطرت على جميع أنحاء جنوب اليمن.[74] وبهذه الطريقة، تكون محافظة شبوة منطقة عازلة تحمي المحافظتين.[75]

 

شبوة ودول الخليج العربي

ما فعله السعوديون وما لم يفعلوه؛ الإمارات لم تستسلم بعد

لعبت السعودية دورًا أقل أهمية في محافظة شبوة مقارنة بالمحافظات الأخرى، سواء على الصعيد العسكري أو من حيث تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية. وذلك لأن السعوديين ركزوا على شمال اليمن منذ بداية مشاركة التحالف العربي في الحرب، بينما أخذت أبو ظبي على عاتقها مسؤولية المحافظات الجنوبية.

ومع ذلك، احتفظت السعودية بتواجد عسكري لها في عدن وشمال حضرموت وسقطرى والمهرة لسنوات، وأطلقت المملكة العديد من مشاريع الإغاثة في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في المهرة.[76] وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018 زوّد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لفترة قصيرة، محافظة شبوة بشحنات وقود لتوليد الطاقة الكهربائية وشاحنات لتوزيع المياه في المناطق الريفية.[77] غير أن العديد من المشاريع لم تتواصل، منها ترميم المستشفى الرئيسي في مدينة عتق الذي استهدفته مقاتلات التحالف الجوية عام 2015.

وحين أعلنت الإمارات انسحاب عسكري واسع من اليمن صيف عام 2019، سلّمت العديد من أنشطتها العسكرية جنوب اليمن إلى السعودية، لكنها أبقت بعض القوات في بلحاف ومعسكر العلم لمواصلة عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة.[78]

وفي أعقاب معارك أغسطس/آب 2019 بين المجلس الانتقالي وحكومة هادي، وضعت السعودية خطة في إطار ما يُعرف باتفاق الرياض لدمج المجلس والقوات المتحالفة معه في الحكم الوطني. ولم يحقق اتفاق تقاسم السلطة، الذي وقّعت عليه الحكومة والمجلس في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أي شيء تقريبًا وسط نزاع على ترتيب تنفيذ أحكامه الاقتصادية والعسكرية والسياسية. وزعم مسؤولون سعوديون في أغسطس/آب 2020 أنهم حققوا انفراجة بشأن تنفيذ الاتفاق بعد تعيين هادي المحافظ الشبواني السابق، لملس، محافظًا جديدًا لعدن، ولكن الزخم تراجع في وقت لاحق من ذلك الشهر. وبرهة من الزمن، انسحب المجلس الانتقالي من المحادثات الهادفة لتنفيذ الاتفاق والتي استُؤنفت في سبتمبر/أيلول نحو تشكيل حكومة موحدة.

 

خاتمة

شهدت محافظة شبوة تغيرات كبيرة في السنوات الخمس الأخيرة، ووقعت تحت سيطرة مجموعة متنوعة من الجماعات المتحاربة. كما شهدت تقدمًا رغم الاضطراب الذي عانت منه، متمثلًا في مشاريع التنمية وإصلاح بعض الخدمات العامة وتحسين الأمن. وقد تحقق كل ذلك بضمان درجة من الاستقلال المالي في غياب دولة قوية.

بيد أن الأحزاب المتحاربة في اليمن والشبوانيين يتبنون وجهات نظر متباينة حول الهوية الحقيقية للمحافظة ومستقبلها. وبالنسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي، تعد شبوة المحافظة الجنوبية التي سلبها “الشماليون” منه، وبالنسبة لحكومة هادي، فشبوة هي المحافظة الجنوبية التي اختارت الوحدة. وإذا نجح الحوثيون في التغلّب على القوات الحكومية التي يدعمها التحالف في محافظة مأرب المجاورة، والتي كانت هدف المتمردين العسكري الأول عام 2020، ستكون السيطرة على البنية التحتية لنفط وغاز شبوة الخطوة المنطقية التالية. وفي الوقت نفسه، أثبت تنظيم القاعدة، النشط حاليًا في مناطق نائية فقط من محافظة البيضاء، صموده على مر السنين، وأبدى عزوفه عن مغادرة مناطق كان نشطًا فيها. وفي خضم كل هذه الضغوطات المتنافسة، فإن استمرار الاستقرار في شبوة سيظل ضعيفًا حتى التوصل إلى اتفاقات سياسية أوسع بين الأحزاب المتحاربة.

 


مجد إبراهيم هو عامل في المجال الإنساني وباحث في شؤون النزاع اليمني والقضايا الاقتصادية. يغرد على majd_gawdat@.

ناصر الخليفي هو صحفي يمني، وناشط وباحث حقوقي في قضايا الصراع وبناء السلام.

كيسي كومبز هو صحفي مستقل. شغل سابقًا منصب مدير التحرير لموقع المصدر أونلاين بنسخته الإنكليزية. يركز على اليمن التي عاش فيها منذ عام 2012 وحتى عام 2015. يغرد على Macoombs@.


أعد هذه الورقة مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع مجموعة أكسفورد للأبحاث، كجزء من برنامج اليمن: إعادة الهيكلة.

مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية هو مركز أبحاث مستقل يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز على اليمن والإقليم المجاور. تغطي إصدارات وبرامج المركز، المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.

مجموعة أكسفورد للأبحاث هي منظمة مستقلة يمتد تأثيرها لقرابة أربعة عقود باعتمادها مقاربة رائدة جديدة وأكثر استراتيجية للأمن وبناء السلام. تأسست عام 1982، وتواصل المجموعة متابعة آخر الأبحاث ودعوات المناصرة في المملكة المتحدة وخارجها، بينما تدير مشاريع مبتكرة لبناء السلام في العديد من بلدان الشرق الأوسط.

 


الهوامش:

[1] التوقعات السكانية (2005 إلى 2025)”، الجهاز المركزي للإحصاء، 21 تموز/يوليو 2010، http://cso-yemen.com/content.php?lng=arabic&id=553، آخر مرة أجري تعداد سكاني في شبوة عام 2004، كان عدد سكان المحافظة نحو 471 ألف نسمة، ما يمثل أقل من 2% من سكان اليمن.

[2] على النقيض من ذلك، الكثير من سكان المرتفعات الشمالية الغربية في اليمن هم من الشيعة الزيديين.

[3] لورا كيارانتيني، ماركو بنفنوتي، “تطور العملات المعدنية العربية الجنوبية قبل الإسلام: تحليل معدني للعملات المعدنية المكتشفة في سمهرم (خور روري، سلطنة عمان)”، علم الآثار 56 (4)، أغسطس/آب، 2014، شارلز شميتز وروبيرت بوروز، “القاموس التاريخي لليمن”، (دار نشر رومان وليتلفيلد 2017)، ص. 25.

[4] “جالية حبان اليهودية بأكملها في شبه الجزيرة العربية تغادر إلى عدن لتنتقل إلى إسرائيل”، وكالة الأخبار التلغرافية اليهودية، 7 أغسطس/آب 1950، https://www.jta.org/1950/08/07/archive/entire-jewish-community-of-habban-in-arabia-leaves-for-aden-for-transfer-to-israel

[5] مع انسحاب البريطانيين، تصارعت حركات الاستقلال المتنافسة – جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل والجبهة القومية للتحرير الشيوعية – للسيطرة على الجنوب المحرّر حديثاً. انتصرت الجبهة القومية للتحرير وشكلت ما أصبح يعرف باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. هزمت الدولة الجديدة الحكام السابقين في الجنوب، بمن فيهم حكام شبوة، واستولت على أراضيهم وأجبرت بعضهم على الفرار. انظر: بيتر ساليزبري، “برميل بارود جنوب اليمن”، تشاتام هاوس، مارس/آذار، 2018. https://www.chathamhouse.org/sites/default/files/publications/research/2018-03-27-yemen-southern-powder-keg-salisbury-final.pdf

[6] للمزيد، انظر ورقة عبد الغني الإرياني، “معضلة اتفاقية الرياض”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 9 يوليو/تموز 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/10344

[7] شارلز شميتز وروبيرت بوروزز،”القاموس التاريخي لليمن”، (دار نشر رومان وليتلفيلد 2017)، ص. 25.

[8] تنتج شبوة حاليًا ما بين 8,000-9,000 برميل يومياً، ما يمثل نحو 20% من الإنتاج الوطني. ويبلغ إجمالي احتياطيات النفط اليمنية نحو 3 مليارات برميل. مقابلة مع علي خيران، نائب مدير عام وزارة النفط والمعادن اليمنية بمحافظة شبوة، 5 أغسطس/آب 2020.

[9] هيلين لاكنر، “اليمن في أزمة: الطريق إلى الحرب”، (دار نشر فيرسو في لندن 2019) ص. 219.

[10] “التقييم الأساسي للنزاع في محافظات مأرب والجوف وشبوة والبيضاء”، شركاء اليمن وشركاء من أجل التغيير الديمقراطي الدولية، 2011.

[11] تضم شبوة أكبر تجمعات للنازحين داخلياً في مديريات عتق وبيحان وعسيلان. مقابلات مع عمال إغاثة النازحين في شبوة، أغسطس/آب 2020.

[12] “موارد النفط في جنوب اليمن: وهم الثروة”، وكالة المخابرات المركزية، 1988، https://www.cia.gov/library/readingroom/docs/CIA-RDP89S01450R000500500001-7.pdf

[13] “قطاع الغاز اليمني”، وزارة النفط والمعادن اليمنية. http://mom.gov.ye/index.php?option=com_content&view=article&id=50&Itemid=2

[14] المساهمون الرئيسيون في مجموعة الشركات هم: توتال 39.6%، هنت أويل 17.2%، شركة الغاز اليمنية 16.7%، إس كيه إنيرجي 9.6%، شركة الغاز الكورية 6%، هيونداي كورب 5.9%، الضمان الاجتماعي وهيئة التقاعد اليمنية 5%. المصدر نفسه.

[15] “نظرة عامة على المشروع”، الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، http://yemenlng.com/ws/en/go.aspx?c=proj_overview، وارن ر. ترو، “الشركة اليمنية للغاز

الطبيعي المسال تنتج أول دفعة في السوق المتخمة”، مجلة النفط والغاز، 15

أكتوبر/تشرين الأول 2009، https://www.ogj.com/pipelines-transportation/lng/article/17277276/yemen-lng-yields-first-production-into-glutted-market

[16] مقابلة مع علي خيران، نائب مدير عام وزارة النفط والمعادن اليمنية بمحافظة شبوة، 5 آب/أغسطس 2020.

[17] “شركة نمساوية ترفع إنتاج النفط اليمني”، “ميد”، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، https://www.meed.com/austrian-firm-boosts-yemen-oil-production/

[18] يجري نقل نفط مأرب قطاع 18 بالشاحنات إلى شبوة قطاع 4 ثم يتم ضخه عبر خطوط الأنابيب الموجودة إلى ميناء النشيمة في شبوة، ولا يزال بلحاف خارج الخدمة. “نقل النفط الخام من مأرب إلى شبوة تمهيداً لتصديره (صور)”، صحيفة الوطن العدنية، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2019، https://www.alwattan.net/news/91965

[19] يسعى الحراك الجنوبي إلى إحداث تغيير اقتصادي وسياسي لسكان محافظات اليمن الجنوبي السابق، بما فيها شبوة. ستيفن د، “التحدي السياسي للحراك الجنوبي في اليمن”، أوراق بحث مركز كارنيغي، https://carnegieendowment.org/files/yemen_south_movement.pdf

[20] مقابلة مع ناجي الصمي، شخصية رئيسية في حركة الاحتجاج عام 2011 ومستشار لمحافظ شبوة الحالي، 10 أغسطس/آب 2020.

[21] عيّن صالح مجوّر رئيساً للوزراء عام 2007.

[22] صالح سويد باعوضه، “محافظي شبوة خلال الفترة من 1967 حتى 2020″، كريتر سكاي، 1 يوليو/تموز 2020، https://cratersky.net/posts/42860، مقابلة مع رئيس مجلس شبوة المحلي، عبدربه

هشله، 22 يوليو/تموز 2020.

[23] مقابلة مع المحلل اليمني عمار العولقي، 22 سبتمبر/أيلول 2020.

[24] حكيم المسمري، “الاختطاف الذي قام به الحوثيين يدفع اليمن إلى إغلاق صنابير النفط”، ذا ناشيونال، 18 يناير/كانون الثاني 2015، https://www.thenational.ae/world/houthi-abduction-prompts-yemen-to-turn-off-oil-taps-1.111045

[25] “حوثيو اليمن يشكّلون حكومتهم في صنعاء”، الجزيرة، 6 فبراير/شباط 2015، https://www.aljazeera.com/news/middleeast/2015/02/yemen-houthi-rebels-announce-presidential-council-150206122736448.html

[26] عين هادي لملس محافظاً للعاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، في منتصف أغسطس/آب 2020، متخذاً بذلك الخطوة الأولى في تشكيل حكومة تقاسم السلطة المنصوص عليها في اتفاق الرياض.

[27] من غير الواضح متى تم التفاوض على الحصة التي تبلغ 20%، لكن ذلك كان في فترة تولي بن عديو المنصب.

[28] “محافظ شبوة يقول إن مبيعات النفط وصلت إلى 31 مليون دولار”، المصدر أونلاين، 26 يناير/كانون الثاني 2020، https://al-masdaronline.net/national/282، “محافظ شبوة: مضى عام على تصدير أول ناقلة نفط وهكذا كانت النتائج”، كريتر سكاي، 17 يوليو/تموز 2019، https://cratersky.net/posts/19734

[29] مقابلة مع رئيس مجلس شبوة المحلي، عبد ربه هشله، 22 يوليو/تموز 2020؛ مقابلة مع علي خيران، نائب مدير عام وزارة النفط والمعادن اليمنية بمحافظة شبوة، 5 أغسطس/آب

[30] تشمل المشاريع التنموية المؤجلة إنشاء طريق مختصرة حطيب – مودية تربط بين عتق وعدن، وبناء جامعة شبوة.

[31] مقابلة مع علي محسن سليماني، ممثل عن المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة، 18 أغسطس/آب 2020.

[32] “ما هي حقيقة استقالة محافظ شبوة؟”، المصدر أونلاين، 6 مارس/آذار 2019،https://almasdaronline.com/article/what-is-the-truth-of-the-resignation-of-shabwah-governor

[33] مقابلة مع أحد أقرباء بافياض، 26 سبتمبر/أيلول 2020.

[34] “قوات الأمن في شبوة تعلن نجاح حملة أمنية باستعادة كافة مباني الدولة”، المهرة بوست، 22 فبراير/شباط 2020، https://almahrahpost.com/news/15391

[35] مقابلات مع خلود يحيى، مديرة تعليم الفتيات في وزارة التربية والتعليم فرع شبوة، 5 أغسطس/آب 2020؛ ذكرى أبو بكر، زعيمة مجتمع محلي في شبوة، 8 أغسطس/آب 2020؛ دكتور علي الهبر، أكاديمي شبواني، 9 أغسطس/آب 2020؛ الدكتور محمد لصور، نائب عميد كلية التربية والتعليم في جامعة عدن فرع شبوة، 9 أغسطس/آب 2020.

[36] كيسي كومبز وفيرناندو كارفاخال، “القوات اليمنية المدعومة من الإمارات يقبلون على الحياة من جانبهم وسط انسحاب إماراتي”، ميدل إيست آي، 10 يوليو/تموز 2019، https://www.middleeasteye.net/news/yemens-uae-backed-forces-take-life-their-own-amid-emirati-drawdown

[37] “محافظ شبوة يتهم الإمارات بتمويل الفوضى واستغلال الناس”، المصدر أونلاين بالإنجليزية، 5 فبراير/شباط 2020، https://al-masdaronline.net/national/309

[38] تشير الشائعات إلى أن الألوية، وقت تشكيلها، كانت ستسمى على اسم رجال القبائل المنتسبين لها. على سبيل المثال، كان سيطلق اسم قوات نخبة عولقي على اللواء الثالث.

[39] “مواجهات عنيفة بين قوات مدعومة إماراتياً وقبائل يمنية”، الخليج أونلاين، 4 يناير/كانون الثاني 2019، ibit.ly/v9qt

[40] “محافظ شبوة يطالب الرئيس هادي بوقف ’التلاعب واستفزاز القوات الإماراتية‘”، المصدر أونلاين بالإنجليزية، 13 ديسمبر/كانون الأول 2019،https://al-masdaronline.net/national/175

[41] مقابلتان مع عضوين سابقين في قوات النخبة الشبوانية، ضابط وجندي، سبتمبر/أيلول 2020.

[42] إيميل روي وأندريا كاربوني، “جنوب اليمن الممزق: شبوة وحضرموت”، منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاع المسلح، 9 مايو/أيار 2019، https://acleddata.com/2019/05/09/yemens-fractured-south-shabwah-and-hadramawt/

[43] “اتفاق الرياض: النص الكامل للاتفاقية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي (ترجمة غير رسمية بواسطة موقع المصدر أونلاين)”، موقع المصدر أونلاين، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، https://al-masdaronline.net/national/58

[44] “بدعم من قبائل شبوة.. قوات النخبة الشبوانية تواصل حملة منع السلاح في المحافظة”، قناة الغد المشرق، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2017، https://www.youtube.com/watch?v=Ctcq2PL-g5c

[45] “كبرى قبائل شبوة تشكل قوة مسلحة لصد الحوثيين”، الجزيرة، 19 فبراير/شباط 2015، ibit.ly/EJzt، “استعداد قبائل شبوة في نقطة السليم

لمواجهة الحوثيين في مديرية بيحان”، فيديو على يوتيوب، 28 مارس/آذار 2015، https://www.youtube.com/watch?v=iI5fLiUWgOU

[46] “أنصار الشريعة في اليمن تعلن سيطرتها على معسكر اللواء 19 مشاة بمحافظة شبوة”، الخليج الجديد، 12 فبراير/شباط 2015، ibit.ly/XZ0C

[47] محمد مخشف، “حوثيو اليمن يستولون على عاصمة المحافظة رغم ضربات التحالف الجوية بقيادة السعودية”، 9 يونيو/حزيران 2015،  ibit.ly/9nF0

[48] مقابلة مع المحلل اليمني عمار العولقي، 22 سبتمبر/أيلول 2020.

[49] “حوثيو اليمن يفجرون منزل الرئيس السابق صالح”، رويترز، 4 ديسمبر/كانون الأول 2017، https://www.reuters.com/article/us-yemen-security-house/yemens-houthis-blow-up-ex-president-salehs-house-idUSKBN1DY159، علي محمود، “قتال عنيف جنوب اليمن بعد تفجير المتمردين الحوثيين منزل زعيم قبلي”، ذا ناشيونال، 11 فبراير/شباط

2019، https://www.thenational.ae/world/mena/fierce-fighting-in-south-yemen-after-houthi-rebels-blow-up-tribal-leader-s-home-1.824649، “رجال قبائل إب يستخدمون أساليب الحوثيين لتصفية الحسابات”، المصدر أونلاين بالإنجليزية، 3 فبراير/شباط 2020،

https://al-masdaronline.net/local/303

[50] “رسالة مؤرخة 27 يناير/كانون الثاني 2020 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن”، مجلس الأمن، 27 يناير/كانون الثاني 2020، https://digitallibrary.un.org/record/3850088?ln=en

[51] مقابلة مع القائد سالم علي الخليفي، قائد أركان اللواء 163، 9 أغسطس/آب 2020.

[52] مقابلة مع متخصص بإزالة الألغام الأرضية في مشروع “مسام”، 12 أغسطس/آب 2020.

[53] بحلول شهر أبريل/نيسان 2020، أعلن مشروع “مسام” عن إزالة أكثر من 160 ألف لغم أرضي في اليمن. “وفاة أحد العاملين بلغم أرضي في مدينة تعز”، المصدر أونلاين بالإنجليزية، 21 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/national/676

[54] مقابلات مع مختصين بإزالة الألغام في مشروع “مسام”، وموظفين سابقين في منظمات غير حكومية لنشر الوعي بالألغام الأرضية في شبوة، وسكان محليين من مديرية وادي بيحان، 5 و8 و12 أغسطس/آب 2020.

[55] “قرار جمهوري بتشكيل محور عسكري جديد يضم خمس مديريات في شبوة ومأرب”، شباب اليمن، 17 مارس/آذار 2018، https://yemenshabab.net/news/33477

[56] مقابلة مع القائد سالم علي الخليفي، قائد أركان اللواء 163، 9 أغسطس/آب 2020.

[57] المصدر نفسه.

[58] المصدر نفسه.

[59] المصدر نفسه.

[60] سكوت شين، “رئيس اليمن يثني على ضربات طائرات الدرون الأمريكية”، صحيفة ذا نيويورك تايمز، 29 سبتمبر/أيلول 2012، https://www.nytimes.com/2012/09/29/world/middleeast/yemens-leader-president-hadi-praises-us-drone-strikes.html، وسيم نصر، “اليمن: بعد أسبوع من الضربات الجوية ما الذي يجري في محافظتي شبوة وأبين؟”، فرانس 24، 29 أبريل/نيسان 2014، https://www.france24.com/ar/20140429

[61] أنشأت الإمارات ميليشيات مماثلة مكافحة للإرهاب من السكان المحليين في حضرموت، تدعى النخبة الحضرمية، وكذلك في المحافظات المحيطة بعدن، والمعروفة باسم قوات الحزام الأمني، في نفس الوقت تقريباً.

[62] كيسي كومبز،”استخدام الميليشيات في اليمن للحفاظ على الاستقرار في محافظة أبين”،CTC Sentinel، فبراير/شباط 2013، https://ctc.usma.edu/yemens-use-of-militias-to-maintain-stability-in-abyan-province/

[63] إيميل روي وأندريا كاربوني، “جنوب اليمن الممزق: شبوة وحضرموت”، منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاع المسلح، 9 مايو/أيار 2019،https://acleddata.com/2019/05/09/yemens-fractured-south-shabwah-and-hadramawt/

[64] المركز الإعلامي لقوات المقاومة الجنوبية، “انعقاد اللقاء الموسع لقيادات المقاومة الجنوبية”، 18 مايو/أيار 2019، https://www.facebook.com/south.media1/photos/a.757733230921137/2606389676055474/?type=3

[65] “الزبيدي يترأس اجتماعاً موسعاً لقيادات المقاومة الجنوبية”، عدن برس، 18 مايو/أيار 2019، http://en.adenpress.news/news/4292

[66] في يونيو/حزيران 2019، أبلغت النخبة الشبوانية فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن بأنها “تتصوّر توحيد كافة القوات الجنوبية، بما في ذلك قوات النخبة الشبوانية وقوات الحزام الأمني”، “رسالة مؤرخة 27 يناير/كانون الثاني 2020 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن”، مجلس الأمن، 27 يناير/كانون الثاني 2020، https://digitallibrary.un.org/record/3850088?ln=en

[67] من المهم الإشارة إلى أن الصراع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وهادي متجذر في تاريخ طويل من التوترات السياسية بين قبائل محافظتي الضالع ولحج (قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي) من جهة وقبائل محافظتي أبين وشبوة (هادي). للمزيد، انظر عبد الغني الإرياني، “معضلة اتفاق الرياض”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 9 يوليو/تموز 2020، https://sanaacenter.org/publications/analysis/10311

[68] “بيان صادر عن الاجتماع الموسع لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة”، المجلس الانتقالي الجنوبي، 22 يونيو/حزيران 2019، https://www.stcaden.com/news/9863

[69] “رسالة مؤرخة 27 يناير/كانون الثاني 2020 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن”، مجلس الأمن، 27 يناير/كانون الثاني 2020، ص.77، https://digitallibrary.un.org/record/3850088?ln=en

[70] المصدر نفسه، ص. 14.

[71] المصدر نفسه، ص. 14-16.

[72] مقابلة مع المحلل اليمني عمار العولقي في 22 سبتمبر/أيلول 2020.

[73] “رسالة مؤرخة 27 يناير/كانون الثاني 2020 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن”، مجلس الأمن، 27 يناير/كانون الثاني 2020،  https://digitallibrary.un.org/record/3850088?ln=en

[74] مقابلة مع المحلل اليمني عمار العولقي في 1 2020.7 أغسطس/آب 2020.

[75] المصدر نفسه.

[76] “ورقة حقائق مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (أبريل/نيسان 2020)”، البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، http://www.arabia-saudita.it/files/news/2020/06/sdrpy_projects_factsheet_april_2020_29_april.pdf

[77] مقابلة مع عبدربه هشله، رئيس المجلس المحلي في محافظة شبوة.

[78] “قوة للتحالف والنخبة تتحرك لمعسكر العلم في شبوة”، الأيام، 2 يوليو/تموز 2020، https://www.alayyam.info/news/896Z0ZKH-NGZAWP-C8A9

مشاركة المقالة على: