إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

احتلت اليمن خلال السنوات الأخيرة مكانًا في وسائل الإعلام ومراكز البحوث الإسرائيلية، وكجزء من اهتمامات مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، والمقاربات الإقليمية التي يقدمها، يترجم المركز بشكل دوري ومستمر أبرز التقارير والمقالات التحليلية.

وطغت الأحداث في جزيرة سقطرى، وأبعاد الاتفاق الإماراتي الاسرائيلي في المنطقة ومن بينها اليمن، على معظم التحليلات والتغطيات الإخبارية، من بينها بدء الإمارات وإسرائيل بإنشاء قواعد استخباراتية في سقطرى، بالإضافة إلى إمكانية تحويل المجلس الانتقالي الجنوبي إلى لاعب أساسي في الاتفاق.

كما تناولت التحليلات وجهة النظر الإسرائيلية للحرب في اليمن، واحتمالية شن جماعة الحوثيين المسلحة هجمات صاروخية على مرافق وسفن إسرائيلية، في ظل الدعم العسكري الإيراني المتطور للجماعة، بالإضافة إلى إمكانية إنهاء النزاع المستمر منذ ستة أعوام.


المحتويات

 


إسرائيل تعتزم إنشاء قواعد استخباراتية في جزيرة “سقطرى” بمشاركة إماراتية

تناول موقع “نيتسف” الإسرائيلي ما قالته مصادر يمنية، إن وفدًا من ضباط الاستخبارات الإسرائيلية وصل مؤخرًا إلى جزيرة “سقطرى” برفقة ضباط من المخابرات الإماراتية، لفحص مواقع مختلفة لتأسيس قواعد استخباراتية.

وبحسب المصادر، فإن الضباط فحصوا منطقتي “مومي” و”قطنان” شرقي وغربي الجزيرة، والتي يوجد بهما سلاسل جبلية عالية تسمح بالتحكم في طرق الملاحة الدولية التي تمر عبر المنطقة، إذ تتميز المنطقتان طبوغرافيًا بسهولة جمع المعلومات الإليكترونية عن جنوب اليمن، والخليج العربي، وخليج عدن، ومضيق باب المندب، والقرن الأفريقي.

ويأتي ذلك عقب إعلان التطبيع بين إسرائيل والإمارات، ليُظهِر التعاون المتجدد بين البلدين ثمارًا استراتيجية في اليمن، من خلال إنشاء قواعد استخباراتية، بحسب الموقع.

في السياق، قال موقع “ساوث فرونت” الذي يهتم بالشؤون الاستخباراتية وتحليل المعلومات، إن الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء بنية تحتية استخباراتية في جزيرة سقطرى، مشيرًا إلى أن الإمارات سعت منذ سنوات إلى السيطرة على الجزيرة بسبب موقعها الاستراتيجي، وكان إنشاء بنية تحتية عسكرية خطوة منطقية في هذه الاستراتيجية.

كما تناول موقع “نيتسف” الإسرائيلي ما ذكرته مصادر أجنبية نقلًا عن مصدر إريتري عام 2016 بأن إسرائيل شرعت في بناء أكبر قاعدة استخباراتية في حوض البحر الأحمر والمنطقة الاستراتيجية المطلة على منطقة باب المندب. والغرض من هذه القاعدة مراقبة قوات دول التحالف الإسلامي بقيادة السعودية ونشاطها في اليمن.

وأكدت المصادر أن قواعد المراقبة الاستخباراتية الإسرائيلية جرى بناؤها على قمة جبل “أمباسويرا” التي تقع بالقرب من بلدة “صنعفي” جنوب العاصمة الإريترية “أسمرة”. ويبلغ ارتفاع هذه القمة أكثر من ثلاثة آلاف متر فوق مستوى سطح البحر.

ونقل الموقع عن “أسامة الأشقر” المتخصص في شؤون شرق أفريقيا قوله، إن هدف القاعدة مراقبة مضيق باب المندب، والتأكد من عدم تشكيل هذه المضائق خطرًا وتهديدًا للمصالح الإسرائيلية في جنوب البحر الأحمر، بالإضافة إلى تحليل الحركة البحرية والجوية.

 

الاستخبارات الإسرائيلية تتابع بفضول كبير الوضع في جزيرة “سقطرى”

كتب “إيهود يعاري” المحلل الإسرائيلي المتخصص في الشؤون العربية مقالًا في موقع N12 حول الوضع في سقطرى، وقال: دعوني أدعوكم لرحلة إلى جزيرة سقطرى الرائعة التي لا يزورها الإسرائيليون.

وأضاف بأن الإمارات تقف خلف سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على الجزيرة، وطرد المحافظ رمزي محروس، كما أن الاستخبارات الإسرائيلية تتابع الوضع في سقطرى -لؤلؤة الطبيعة -بفضول كبير.

وذكر “يعاري” أن حاكم الإمارات “محمد بن زايد” يُفضل في هذه المواجهة الاعتماد على مساعدة الميليشيات التي يجندها، كما يرى أن “سقطرى” تعد حلقة من سلسلة القواعد العسكرية التي يؤسسها في البحر الأحمر: قاعدة عسكرية في ميناء “المكلا”، وقاعدة في مدينة “بربرة” في صومالي لاند، وقاعدة “عصب” في إريتريا.

كما بدأت الإمارات في إقامة قاعدة جوية في جزيرة “بريم” بمضيق باب المندب، ولكنها أوقفت الأعمال بسبب الظروف الصعبة.

ومن المؤكد أن إسرائيل راضية عن هذا الجهد لمنع الهيمنة الإيرانية على طرق الشحن البحري المتجهة نحو ميناء إيلات.

 

هل سيتحول المجلس الانتقالي الجنوبي إلى لاعب أساسي بعد اتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي؟

شبه موقع ماكور ريشون الإسرائيلي اتفاق السلام الإسرائيلي الإماراتي برباط الزواج الذي لا يربط بين الزوجين فقط، بل يمتد إلى العائلتين، وقال إنه من المتوقع أن إسرائيل ستكتشف أبناء عمومة جدد.

وأشار الموقع إلى “هاني بن بريك” نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الساعي لإقامة دولة مستقلة في جنوب اليمن، بدعم من الإمارات.

وقال الموقع إنه منذ أصبح اتفاق السلام مع إسرائيل أمرًا واقعيًا شارك “بن بريك” بنصيبه وقام بدوره، وقال في تغريدة على موقع تويتر، “إذا فتحت زيارة الجنوبيين لتل أبيب وتم قبلها توقيع خطة السلام بين الإمارات وإسرائيل سأقوم بزيارة اليهود الجنوبيين في بيوتهم وسأذهب معهم إلى القدس وسأصلي في المسجد الأقصى”.

وأضاف الموقع أنه لم يرد أحد في إسرائيل ولا حتى في “رأس العين” (مستوطنة يسكن بها أغلب يهود اليمن في إسرائيل) على هذا المطلب، وما يزال “بن بريك” ينتظر ردًا على هذه الدعوة.

ويقول الموقع إن هناك سبب وجيه يدعو للاعتقاد بأن شيئًا ما يتم إعداده وراء الكواليس، إذ توجد بالفعل دلائل على أرض الواقع بأن الوضع في اليمن سيرافق العلاقات الإسرائيلية الإماراتية على المستوى الاستراتيجي. وبنهج جديد ستستفيد إسرائيل في ساحة البحر الأحمر، إذ ستتمكن من حماية سفن الشحن الإسرائيلية ومنع تهريب الأسلحة الإيرانية.

وأضاف بأن الحرب في اليمن لا يبدو أنها ستنتهي، لذا اتخذت اتفاقية السلام بين إسرائيل والإمارات منعطفًا خاصًا. حيث أفاد موقع الأخبار الفرنسي اليهودي “جي فوروم”، وموقع “ميدل إيست” بأن الإمارات وإسرائيل يخططان لإنشاء قاعدة تجسس في سقطرى.

وأشار إلى أن الإمكانات الاستخباراتية لهذه القواعد هائلة، وقد تصل إلى سواحل باكستان.

 

اتفاقية التطبيع بين الإمارات وإسرائيل وأثرها على اليمن

من الواضح أن اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل لم يحدث بين عشية وضحاها؛ وبحسب صحيفة “هآرتس” فالعلاقات الدبلوماسية السرية بين إسرائيل والإمارات تمتد لأكثر من 20 عامًا ولكنها كانت تتطور ببطء.

وأدى التعاون الوثيق بين الإمارات وإسرائيل في المجالات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية والتجارية إلى الإعلان رسميًا في 13 أغسطس الماضي عن بدء تطبيع العلاقات بينهما بمباركة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

التطبيع مع العرب

وقال مدير مركز القدس للدراسات الاستراتيجية البروفيسور “إفرايم عنبر”[1] خلال لقاء تليفزيوني إنه تفاجأ من حضور بعض سفراء دول الخليج خلال مراسم الإعلان عن “صفقة القرن”، وأرجع ذلك إلى عاملين أساسيين، أولًا: مخاوف بعض الدول العربية من إيران، وثانيًا: تبعية تلك الدول للولايات المتحدة في توفير الأمن لبلادهم، لذا من الصعب عليهم معارضتها في أي خطة.

كما نشر “إيهود يعاري[2] الباحث والمحلل الإسرائيلي مقالًا في الشؤون العربية في موقع N12 أشار فيه إلى أن بلدان عربية كاملة تتهاوى بشكل لا رجعة فيه، مثل اليمن وسوريا والعراق وليبيا والصومال، كما تتجه دول أخرى نحو الخراب بسبب الفقر كمصر والأردن ولبنان، بينما تتعرض الجزائر إلى أزمة لا حل لها، حتى الدول النفطية في الخليج ستفقد ثرواتها بعد عقد أو عقدين وفقًا لصندوق النقد الدولي.

وأضاف يعاري أن الولايات المتحدة بعد ترامب ستحد من تدخلها المباشر في المنطقة، بينما تفتقر روسيا إلى القوة الاقتصادية الكافية للتغلغل في الساحة، كما أن الأوروبيين مشلولون تمامًا، وسيستغرق الأمر عدة سنوات حتى تظهر الصين كلاعب في الشرق الأوسط.

وفي خضم انهيار الأنظمة العربية تدخل قوتان إقليميتان غير عربيتان وهما: إيران وتركيا. ولكليهما ماض “توسعي”، وشهية ليصبحا “الأخ الأكبر” للعرب الضعفاء، وتعمل كل واحدة منهما بطريقتها الخاصة للاستيلاء والتأثير في كل زاوية، حسب يعاري.

ويضيف بأن القوتين تعلمتا تجنب الاصطدام، كما تضمر كلاهما العداء لإسرائيل.

وقال إن ذلك أعاد أغلب العرب النظر في علاقاتهم بإسرائيل لمواجهة هاتين القوتين، وبدت إسرائيل أقل احتقارًا للدول العربية مما كانت عليه منذ جيل مضى.

 

مواجهة الحوثيين

تشهد اليمن عدة تحالفات إقليمية أثرت بشكل فعّال على مجريات الأحداث، فمن جهة تدعم إيران جماعة الحوثيين بالمال والسلاح وتعمل على تدريبهم لمواجهة الحكومة الشرعية المدعومة من السعودية، التي شكلت تحالفًا عسكريًا حتى لا تسمح بأن يكون لإيران موطئ قدم على حدودها الجنوبية وتهدد أمنها الاستراتيجي.

كما ترى الإمارات شأنها شأن أي نظام عربي موالي لأمريكا أن إسرائيل تعد حليف فعّال وموثوق وفريد من نوعه وخاصة فيما يتعلق بالاستخبارات العملياتية، والتدريب ووحدات مكافحة الإرهاب، وتوفير أنظمة قتالية متطورة.

وذكر ديمتري شوبوتينسكي في موقع “ميدا” أن الإمارات إلى جانب إسرائيل -التي تعد أقوى قوة عسكرية في المنطقة -يمكنهما حاليًا زيادة الضغط على الحوثيين.

ولفت إلى أن حزب الله وحماس يطلقون الصواريخ على المدن الإسرائيلية، ويهددون بضرب تل أبيب وحيفا، وكذلك يطلق الحوثيون صواريخ نحو السعودية والإمارات، ويهددون بضرب المراكز التجارية العالمية في أبو ظبي ودبي؛ والخطوة التي تعد طبيعية وضرورية هي أن تواجه إسرائيل والدول العربية المعتدلة التهديدات المشتركة.

وأضاف شوبوتينسكي أن اليمن هي الأمل الرئيسي لإيران في استمرار حملتها الإقليمية. ولكن وفقًا لاتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات فإن التكنولوجيا الإسرائيلية والخبرة العسكرية والاستخباراتية قد تساعد في صد هجوم الحوثيين، وهي خطوة تؤدي إلى مزيد من عزلة وإذلال النظام الإيراني، ويعزز في الوقت ذاته من النظام القومي العلماني في دول الخليج.

 

دعم المجلس الانتقالي

وذكر رؤوف باكر وهو صحفي وباحث ذو خبرة في الشؤون الأوروبية والشرق الأوسط، في مقال له بمركز بيجن – السادات للدراسات الاستراتيجية أنه بناء على الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي سيكون من الضروري دعم القوى الناشئة مثل: المجلس الانتقالي الجنوبي والدول التي لها علاقات وثيقة مع أبو ظبي، حتى تكون مستقرة بما فيه الكفاية لحكم بلادها جيدًا وإقامة علاقات في نهاية الأمر مع إسرائيل.

وتناول المساعد الخاص لرئيس معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أري هايشتاين”[3] في حسابه على موقع تويتر تغريدة لهاني بن بريك والتي أشار فيها إلى استعداده لزيارة إسرائيل، ورغبته في زيارة اليهود الجنوبيين، والصلاة في المسجد الأقصى.

وكان من الملفت للنظر أن علّق عليه شخص يدعى “أوهاد”، – يعرف نفسه بأنه محلل يهودي إسرائيلي صهيوني – قائلًا: “نحن في إسرائيل نتطلع إلى إقامة علاقات جيدة من المحبة والتعايش مع الجنوب العربي كما كان عليه بين شعبينا على مر العصور. نحن شعب عاشق للسلام والحياة والحرية ونتمنى لكم الخير والسلام أيضًا”.

 

أمل ليهود اليمن

ذكر موقع القناة السابعة الإسرائيلية أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات يشع بالأمل على يهود العالم، بما في ذلك مائة يهودي يمني يرغبون في الانتقال إلى أبو ظبي، والعيش حياة يهودية مستقلة في ظل توطيد العلاقات بين الطرفين.

ولفت الموقع إلى تفاقم أوضاع اليهود اليمنيين في الآونة الأخيرة بعد سيطرة الجماعات المتطرفة ومن بينهم الحوثيون على عدد من محافظات البلاد، ويضيقون الخناق على اليهود ووصل ذلك حد تعريض أرواحهم للخطر.

 

الإمارات تجمع شمل عائلة يهودية من اليمن وبريطانيا وتمنحهم الجنسية

تناول موقع القناة السابعة الإسرائيلية خبرًا يفيد بأن الإمارات جمعت شمل عائلة يهودية من اليمن وبريطانيا بعد فراق دام 15 عامًا.

وأفاد بأن السلطات المحلية في اليمن سمحت لأفراد عائلة يهودية بمغادرة البلاد والدخول إلى الإمارات والحصول على الجنسية.

وأشار الموقع أن الإمارات في خطوة غير معتادة سمحت بجمع شمل الأسرة اليهودية اليمنية وأفرادًا من نفس الأسرة تمكنوا من مغادرة البلاد وأقاموا في لندن.

 

متمردون حوثيون معادون للسامية يهاجمون الإمارات بسبب “بناء معابد يهودية”

تناول “سيث ج. فرانتسمان” المحلل في شؤون الشرق الأوسط في موقع “جيروساليم بوست” التقارير المتداولة للحوثيين حول بناء الإمارات معابد يهودية.

وقال إن “محمد علي الحوثي” نشر بيانًا في مطلع هذا الأسبوع في وسائل إعلام إيرانية يقول فيه، إن الإمارات تبني معابد يهودية لتحسين صورتها لأنها متورطة في الحرب التي تشنها في اليمن بقيادة السعودية وأدت إلى تشريد ونزوح ملايين اليمنيين.

وذكر “فرانتسمان” أن الحوثيين هم أحد التنظيمات القلائل في المنطقة المعادين للسامية بشكل رسمي وعلني. ويتضمن شعارهم عبارة: “الموت لإسرائيل، واللعنة على اليهود والنصر للإسلام”.

وذكر “فرانتسمان” إلى أنه على مدى سنوات العقد الماضي كانت هناك تقارير تفيد بأن آخر يهود اليمن بحاجة إلى المساعدة للهروب من البلاد، وقد هاجر في شهر مارس 2016 إلى إسرائيل 16 يهوديًا يمنيًا.

 

الحوثيون يضطهدون يهود اليمن

ذكر “يوناثان فاينثال”[4] في موقع “جيروزاليم بوست” أن “إيلان كار” المبعوث الأمريكي الخاص لرصد ومكافحة معاداة السامية حث الحوثيين الموالين للنظام الإيراني على إطلاق سراح أفراد الجالية اليهودية المسجونين بشكل غير قانوني.

وغرد “كار” على حسابه على موقع “تويتر” إن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران يضطهدون الأقليات الدينية. لقد عانى “ليفي سالم” أحد أفراد الطائفة اليهودية في اليمن من السجن أربع سنوات رغم صدور أمر قانوني بإطلاق سراحه. ونحن نشارك في المطالبة بإطلاق سراحه بشكل فوري.

وبحسب تقرير صدر عن مجلة “عامي” أن مجموعة من يهود اليمن وصلت في مايو 2016 إلى إسرائيل بعد رحلة طويلة أثمرت نتائجها بعد عامين من التخطيط. وكان من بين مقتنياتهم قطعة نادرة جدًا من جلد الغزال مكتوب عليها التوراة، ويدَّعي بعضها إلى أنها تعود إلى 800 عامًا.

أشار “يوناثان فاينثال” إلى أن الهجرة الناجحة لهذه العائلة قد أغضبت السلطات اليمنية والحوثيين الموالين لإيران، وألقى القبض على شاب يهودي يمني يدعى “ليفي سالم” بتهمة مساعدة اليهود بهذه اللفافة التي تعد تراثًا وطنيًا يمنيًا.

كما نشر الباحث الإسرائيلي “حانان جرينفود” تقريرًا في صحيفة “إسرائيل اليوم” يفيد بأن المتمردين الحوثيين أمروا عددًا من يهود اليمن مغادرة البلاد على ضوء ادعاءات بالتواصل مع أشخاص في الخارج.

ونقل عن موقع “the media line” أن الحوثيين طردوا من البلاد بعض يهود اليمن المقيمين في منطقة “عمران” شمال العاصمة “صنعاء”.

وأفاد شخص يدعى “علي قدير” – رئيس عشيرة في المنطقة – بأن الجنود حاصروا القرية التي يسكن فيها اليهود في منتصف شهر يوليو الأخير، واستجوبوا أفرادًا من عائلة يهودية بخصوص التواصل مع عناصر خارجية.

دخل الجنود إلى بيت العائلة اليهودية، واستجوبوهم بشأن مراسلات مع دولة إسرائيل، وممتلكاتهم في القرية والمناطق الأخرى، وهل لديهم أقرباء يعيشون في بلدان أخرى. ونقل بعض المعتقلين إلى مكان مجهول، واحتجزوا لمدة 48 ساعة.

وبحسب “قدير” إن هذه المعاملة القاسية تعد جزءًا من المجافاة التي يتعرض لها اليهود منذ عدة سنوات. لقد حُرم اليهود كثير من حقوقهم، ولا يمكنهم السفر دون موافقة مسبقة من المفوض الذي عينه الحوثيين على المنطقة. كما يحظر على اليهود التجول بين الأحياء والمدن الرئيسية، ويقتصر عملهم على التجارة والزراعة فقط. كما تم منعهم من أداء طقوسهم الدينية علانية.

وقد نقلت وسائل إعلام أن الحوثيين اعتقلوا في 12 يوليو سبعة أشخاص من الطائفة اليهودية بعد استجوابهم وتفتيش منازلهم.

وتشير وسائل إعلام أنه في المجمل يعيش حوالي 43 يهودي في منطقة صنعاء، وحوالي 60 في منطقة عمران. وزعم مصدر وزارة الداخلية أن طرد يهود اليمن يمكن أن يتم خلال الأشهر المقبلة زاعمًا أن هناك تدخلًا لبعض القوى العظمى في هذه القضية.

 

هل تخطط إيران لشن هجوم على إسرائيل من اليمن؟

تساءل “يوني بن مناحم” الصحفي والمحلل الإسرائيلي في الشؤون العربية حول رد فعل إيران بعد سلسلة التفجيرات التي وقعت في منشأة “نطنز” النووية ومنشأة الصواريخ الباليستية في بارشين، وإمكانية رد عسكري انتقامي إيراني.

وقال “بن مناحم” يجب أن ننتبه إلى التصعيد اللفظي والعملي لإيران وحلفائها في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن إعداد الحوثيين بنك أهداف في إسرائيل يجب أن يكون مقلقًا للغاية.

وأشار إلى أن شخصيات سياسية بارزة في القدس ذكرت أن رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” كشف حقيقة وجود الصواريخ الدقيقة في اليمن؛ لتحذير إيران بأن إسرائيل تتابع جميع استعداداتها، وأن لديها معلومات استخباراتية حول استعداداتها لهذا الهجوم من كافة القطاعات ومن بينها اليمن.

قال “بن مناحم” إن إيران تنشغل حاليًا بالتخطيط لرد عسكري على تفجيرات منشآت “نطنز” و”بارشين”، كما لا تستبعد العناصر الأمنية في إسرائيل ردًا عسكريًا إيرانيًا من الأراضي اليمنية.

بينما تقدر العناصر الاستخباراتية في إسرائيل أن الهجوم الإيراني على إسرائيل قد يكون من سوريا أو العراق عن طريق المليشيات الموالية لها أو قوة القدس التابعة للحرس الثوري، كما يمكن مهاجمة الأهداف الإسرائيلية من الأراضي اليمنية، إذ تعد مدينة إيلات أقرب نقطة إسرائيلية من اليمن، ولكنها بعيدة جدًا حتى بالنسبة لصواريخ كروز الإيرانية.

ومع ذلك، يمكن لإيران أن تزود الحوثيين بصواريخ باليستية طويلة المدى أو مساعدتهم في تطويرها، واستخدامها لمهاجمة السفن الإسرائيلية التي تبحر في مضيق باب المندب إلى ميناء إيلات أو باستخدام صواريخ شاطئ البحر، أو الزوارق المفخخة.

وقال “بن مناحم” إن تصريحات “أبو علي الحاكم” رئيس استخبارات الحوثيين، بأنهم أعدوا بنك أهداف في إسرائيل، يدل على أنهم يمتلكون معلومات استخباراتية ومستعدون للقيام بعمليات تنفيذية، وهو تأكيد غير مباشر على امتلاكهم صواريخ طويلة المدى حصلوا عليها بالفعل من إيران.

وأوصى “بن مناحم” بتشديد الرقابة الاستخباراتية، واتخاذ الإجراءات المناسبة لتأمين السفن الإسرائيلية التي تبحر في منطقة باب المندب، لأن التهديد الحوثي جاد.

 

دور مليشيات الصيادين التابعة للحرس الثوري الإيراني في اليمن

نشر العميد بحري احتياط “إيال بينكو” مقالًا في موقع “إسرائيل ديفنس” حول دور مليشيات الصيادين التابعة للحرس الثوري الإيراني في اليمن، مشيرًا إلى أن الحكومة اليمنية وجهت في الآونة الأخيرة اتهامات شديدة بشأن عشرات زوارق الصيد الإيرانية التي تعمل في المياه الإقليمية اليمنية، وتقوم بصيد غير قانوني ما يؤثر سلبًا على زوارق الصيد المحلية.

وأرجع “بينكو” زيادة النشاط الإيراني في المياه اليمنية إلى التصعيد الأخير في الحرب اليمنية التي بدأت في 2014.

وذكر “بينكو” أن الحرس الثوري ينشط في اليمن حتى قبل الحرب الأهلية، حيث إنه يرى من المنظور الجيوستراتيجي أن اليمن تقع في موقع جغرافي مهم يسمح لها بالسيطرة على مضيق باب المندب، وبالتالي السيطرة على طرق الملاحة من وإلى البحر الأحمر؛ الذي يشكل نقطة اختناق في انتقال التجارة العالمية بين آسيا والشرق الأوسط وبشكل خاص إلى أوروبا.

وتعمل إيران من خلال وكلائها الحوثيين في السيطرة على مضيق باب المندب، من خلال تسليح التنظيم بصواريخ وألغام وقوات كوماندوز بحرية، وقوارب هجوم سريعة، بما في ذلك زوارق انتحارية عن بُعد.

وذكر “بينكو” إن تشغيل قوارب الصيد الإيرانية في المياه الإقليمية اليمنية هو البعد الآخر في تنفيذ الاستراتيجية الإيرانية، إذ تعمل تحت إشراف وتوجيه فيلق القدس، وتساعدهم في تهريب وإدخال الأسلحة إلى الحوثيين.

ويعمل الصيادون كبؤرة استطلاع لمساعدة البحرية الإيرانية في مراقبة حركة السفن البحرية الأمريكية وحلفائها في بحر العرب وخليج عمان والبحر الأحمر، إذ يمتلكون أجهزة اتصالات عبر الأقمار الصناعية تسمح لهم بالإبلاغ عن أهدافهم البحرية في الوقت المناسب.

وقال “بينكو” إن الأساطيل التي تعمل بموجب القانون الدولي (اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار UNCLOS) يدها مغلولة في قدرتها للعمل ضد قوارب الصيد، ويلزمها هوية استخباراتية أو بحرية للتعامل معها. وهو الأمر الذي يسمح لمليشيات الصيادين التابعة للحرس الثوري السيطرة على المناطق البحرية من إيران وحتى مضيق باب المندب، الذي يشكل حجر الأساس في تنفيذ عمليات سرية.

وأشار “بينكو” إلى أن الاستراتيجية التي تنفذها إيران من خلال الصيادين تستخدمها مليشيات الصيد الصينية أيضًا، وتديرها البحرية الصينية في بحر الصين الجنوبي. وسيطرت الصين من خلالها على مناطق بحرية وجزر في المنطقة، وتعمل باستمرار ضد سفن البحرية الأمريكية الناشطة في المنطقة.

وأضاف بأن حزب الله وحماس يستخدمان الصيادين لجمع معلومات استخباراتية حول قوات الجيش الإسرائيلي بشكل عام والبحرية بصفة خاصة، وكذلك لتهريب أسلحة وغيرها.

 

ضريبة “الخمس” الحوثية في مركز الاستراتيجية الجيوسياسية الإيرانية

تناولت الباحثة “إرينا تسوكرمان”[5] في مركز بيجن – السادات للدراسات الاستراتيجية ضريبة “الخمس” التي فرضها الحوثيون على اليمنيين، وهو ما يعادل 20% من ثروات البلاد.

واستهلت تسوكرمان مقالها بأن اليمن “الصراع المنسي” ما يزال يحتفظ بمسرح عمليات متكامل ومتزايد في مجال النفوذ الإيراني الآخذ في الاتساع.

وأشارت إلى أن الحوثيين تحولوا من حركة انفصالية يُزعم أنها تواجه فساد الدولة إلى نموذج مصغر لإيران نفسها. ولديها نهج مشابه للحكم، وإطار مرجعي استعماري لإدارة البلاد.

وتعد ضريبة “الخمس” الخطوة الأولى نحو تنظيم حيازة الأراضي والممتلكات والموارد الطبيعية؛ لدعم الأجندة الجيوسياسية لإيران، كما تحيي مفهوم الأصل الهاشمي للحكام والسلطات الدينية في محاولة لإزاحة الحكومات العربية التي تعترض طريق الهيمنة الإيرانية، وسيطرتها على مكة والمدينة.

وضريبة “الخمس” تفرض 20% على كل الممتلكات العامة والخاصة تكريمًا للهاشميين المنحدرين من قبيلة النبي محمد، وقد أدانت بلدان عديدة فرض الضريبة باعتبارها تمييزية، ولا أساس ديني لها.

وقالت تسوكرمان إن توقيت فرض الحوثيين لهذه الضريبة الجديدة ليس مصادفة. إذ يحققون أرباحًا غير مشروعة من خلالها ونهب المستشفيات والمساعدات الإنسانية.

وأوضحت أن إيران تحتاج الشرعية الدينية في المنطقة وخاصة بين السنة للوصول إلى مكة والمدينة وجميع الأماكن المقدسة. كما تسعى إلى إعادة تقديم مفهوم الهاشميين باعتباره السلطة الدينية والسياسية الوحيدة. ومع ذلك يستغرق بناء هذا الدعم للسيطرة الهاشمية بعض الوقت ولذا إيران على استعداد للانحياز إلى أي دولة أو منظمة أو حركة أو كيان لتحقيق أجندتها.

إن فرض ضريبة “الخمس” هي الخطوة الأولى نحو إعادة تقديم هذه المبادئ بشكل منهجي إلى المنطقة على نطاق واسع. ربما تكون إيران قد حققت نجاحات كبيرة في هذه الاستراتيجية؛ بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الشؤون الإقليمية، أو ربما أجبرت الولايات المتحدة على الانسحاب بسبب العدوان الساحق لإيران، الأمر الذي جعل من المستحيل على الولايات المتحدة الاحتفاظ بوجود جاد.

 

احتمالات متزايدة لإنهاء الحرب في اليمن

قال داني سيترينوفيتش[6] الملحق العسكري لإسرائيل في واشنطن في مقال له على موقع زمان إن جائحة كورونا ستؤدي إلى زيادة احتمالية إنهاء الحرب في اليمن.

وأوضح بأن السعودية فشلت في ترجمة الميزة النوعية لجيشها – المبني في معظمه على أحدث التكنولوجيا الأمريكية – لحسم المعركة، فيما نجح الحوثيون الذي يستخدمون أحدث القدرات العسكرية الإيرانية في إحراج النظام السعودي في الرياض مرة بعد أخرى من خلال إطلاق صواريخ أرض-أرض نحو أهداف استراتيجية في قلب المملكة وخاصة نحو منشآت النفط، والمطارات.

وأدت هذه العمليات إلى تقويض مكانة ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” وخاصة في وقت حرج يحاول فيه تثبيت مكانته في الصراع على التوريث، كما أضرت بالعلاقة الوثيقة بين السعودية والإمارات في أعقاب الخلاف على إدارة الحرب، وكذلك أضرت بصورة السعودية في الكونغرس الأمريكي على ضوء مزاعم الاستخدام المفرط للقوة في الحرب.

وعلى الرغم من الإنجازات الملحوظة التي حققها الحوثيون في الحرب ضد السعودية إلا أنهم غير قادرين على التخلص من التهديد السعودي على الرغم من المساعدات الإيرانية السخية في المعركة.

وفيما يتعلق بإيران لقد حددت اللحظة المناسبة لاندلاع الحرب بين اليمن والسعودية، واتخذت القرار الاستراتيجي بمساعدة المتمردين الحوثيين بأحدث المنتجات العسكرية الإيرانية حتى تدفع السعودية ثمنًا باهظًا على علاقاتها الوثيقة بالولايات المتحدة دون أن تدفع ثمنًا حقيقيًا حيث تختبئ ويتحمل الحوثيون مسؤولية الهجمات.

ثم تأتي جائحة كورنا (وبعض التطورات الأخرى) التي أثرت على كل دول الشرق الأوسط وحسمت سياسات المنطقة؛ حيث انغلقت كل دولة على نفسها، وركزت جهودها على كبح الجائحة. وهذا الأمر صار ملحوظًا بشكل مضاعف في إيران حيث انتشر فيروس كورونا في البلاد، ويشكل تهديدًا حقيقيًا على حكم “خامنئي”؛ بسبب التعامل الفاشل للسلطات في طهران مع الجائحة.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية لإيران يبدو أنها تفضل التركيز على العراق حاليًا في ضوء أهميته الاستراتيجية على أمنها، وعلى ضوء التطورات العسكرية والسياسية في البلاد الذي قد يؤدي “من وجهة النظر الإيرانية” إلى إخراج القوات الأمريكية من البلاد، وهي خطوة حاسمة لإيران لتأسيس وتعزيز أمنها في المنطقة.

ومن المهم التأكيد على وفاة “قاسم سليماني” الذي يشكل مفترق طرق ملحوظ في السياق اليمني حيث كانت قوة القدس بقيادة سليماني تمثل “رأس حربة” في إدارة نظام العلاقات مع الحوثيين (مع التركيز على المساعدات العسكرية)، وبالتالي أسهم اختفاء “سليماني” في عدم قدرة إيران على دعم الحوثيين في اليمن، وهو الأمر الذي قلل بشكل ملحوظ قوتهم العسكرية.

نظرًا للتراجع الإيراني الملحوظ في الساحة اليمنية فإن السعودية والحوثيين على استعداد في تفعيل عملية سياسية تؤدي إلى إنهاء العنف في هذه الساحة. وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة قادت مثل هذه الجهود في الماضي التي أسفرت إلى وقف إطلاق النار بصورة مؤقتة وخاصة فيما يتعلق بالجهود الإنسانية إلا أن الطرفين لم يكونا قريبين منذ اندلاع المعركة إلى إنهاء الحرب.

على افتراض أن الولايات المتحدة الأمريكية تعرف اللحظة المناسبة فإن وجودها على طاولة المفاوضات يعد حافزًا إضافيًا لجميع الأطراف للوصول إلى حلول وسط لأنها قادرة على تقديم ضمانات تساعد الطرفين للتوصل إلى اتفاق.

ومن وجهة النظر الإسرائيلية-اتفاق السلام بين السعودية والمتمردين الحوثيين سيكون تطورًا مرحبًا به؛ حيث سيمنع مثل هذا الاتفاق مواصلة إيران من وضع موطئ قدم لها في اليمن، ويزيل التهديد الإيراني على طرق الملاحة في منطقة باب المندب، ويحبط إنشاء قاعدة استراتيجية إيرانية في اليمن التي قد تشكل في المستقبل البعيد تهديدًا على إسرائيل.

 

دوافع وتحديات وتداعيات إنهاء الحرب في اليمن

قال الباحثان الإسرائيليان يوئيل جوزنسكي[7] وأري هايشتاين[8] في تقرير نُشر بصحيفة جيروزاليم بوست إن الفاعلين الرئيسيين في الحرب اليمنية يهتمون أو على الأقل منفتحين للتوصل إلى حل لإنهاء الصراع.

وبحسب التقرير فإن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب تهدف في المقام الأول إلى تخفيف حدة التكاليف المحتملة للصراع المستمر، وليست بالضرورة لتحقيق أهداف استراتيجية. ومع ذلك، لا تزال تحديات التوصل وتنفيذ اتفاق بشأن إنهاء الحرب وتوحيد البلاد محل اعتبار.

ففي أوائل عام 2019، أسند إلى “خالد بن سلمان” بعد توليه منصب نائب وزير الدفاع السعودي مهمة تدبير خروج لائق للسعودية من الصراع في اليمن. ومنذ ذلك الحين صارت هذه المهمة أكثر إلحاحًا في ضوء ثلاثة اعتبارات:

  • أعلنت القوات الإماراتية -وهي القوة البرية الأكثر فاعلية في التحالف الذي تقوده السعودية -عن انسحابها من اليمن، ومن هنا أدركت السعودية أنها لن تحقق مكاسب عسكرية تتجاوز ما تم تحقيقه في هذه المرحلة.
  • التهديد الإيراني المتزايد على السعودية بصورة مباشرة، والذي تجلى في الهجوم على منشآت أرامكو في 14 سبتمبر، وهو الأمر الذي زاد من دوافع الرياض لإنهاء دورها في اليمن، حتى لا تهدر مواردها أيضًا في القتال على جبهتين.
  • لو استمرت الحملة التي تقودها السعودية حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فإنها ستواجه خطر الانجرار إلى الحملات الديمقراطية حيث سيتم انتقاد ومعارضة السياسات السعودية وربما حتى السعودية، وهو الأمر الذي قد يضر بمستقبل العلاقات الأمريكية السعودية.

وبالتالي لم يكن الأمر مفاجئًا عندما شدد الملك سلمان على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للصراع، كما أبدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بقيادة الرئيس “عبدربه منصور هادي” – التي تعتمد على السعودية وتقيم بها – استعدادها للتوصل إلى اتفاق مع الحوثيين والانفصاليين الجنوبيين تبعًا للرياض.

كما يدفع الحوثيين شعور مماثل بأن استمرار الحرب يشكل مخاطرة أكثر منها فرص، وربما كانت بداية نهاية العلاقات الحوثية الإيرانية، إذ تلقت القيادة الحوثية أمرًا غير سار في 14 سبتمبر بالإعلان عن مسؤوليتها حول الهجوم على المنشآت السعودية والتي تشكل 5% من إنتاج النفط العالمي.

وبعد أقل من أسبوعين، عرض الحوثيون على الرياض وقف الهجمات الصاروخية من جانب واحد على الأراضي السعودية، وكان ذلك بمثابة عامل مساعد لمحادثات السلام الأخيرة بين الحوثيين والسعودية.

أدى اغتيال “قاسم سليماني” ومحاولة اغتيال “عبد الرضا شهلاي” – اللذان لعبا أدوارًا رئيسة في استراتيجية إيران الإقليمية ومساعدة اليمن – إلى إضعاف فعالية التعاون الحوثي الإيراني، وقوض ثقة الحوثيين بضرورة ربط ثرواتهم بثروات إيران.

يواجه الانفصاليون في جنوب اليمن الذي يمثلهم المجلس الانتقالي الجنوبي، تحديات كبيرة على ضوء حقيقة انسحاب الإمارات الداعمة لهم، واستبعادهم من مناقشات الرياض.

قد تفسر هذه التطورات الثلاثة الأخيرة سبب رغبة المجلس الانتقالي الجنوبي التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المركزية فيما يعرف باسم “اتفاق الرياض”، على الرغم من حقيقة أن المجلس الانتقالي لديه السواد الأعظم من القوة العسكرية، وتضم الحكومة المركزية شخصيات يعدها الجنوبيون بغيضة وحتى إرهابية.

وعلى الرغم من أن إجماع الفاعلين الرئيسيين في اليمن على أن إنهاء الحرب يخدم مصالحهم، لكنهم ليسوا قادرين بالضرورة على الاتفاق حول النسق الذي يجب أن يظهر عليه هذا الصراع. ومن المفترض أن الاتفاق حول سلام شامل يتطلب ترتيبًا لتقاسم السلطة يعكس الواقع على الأرض: أقاليم كبيرة، أو هيئات إقليمية، أو حكومة مركزية ضعيفة.

ومن الصعب للغاية -مع وجود شكوك حول مستقبل اتفاق الرياض -تشكيل اتفاق تقبله السعودية والقوات الموالية للإمارات والذي يسمح فيه الطرفان بتقليل سلطتهما ومواردهما.

 

هل يتخلى “محمد بن سلمان” عن استكمال الحرب في اليمن لتجنب المزيد من الكوارث؟

تناول الكاتب الصحفي “إيتمار ليفان”[9] في موقع “نيوز وان” مقالًا كتبه “جورجي جاوس”[10] في موقع “فورين أفيزر” حول أزمة كورونا في السعودية وطموح ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، وجهوده في الحد من زيادة الخسائر لتجنب المزيد من الكوارث.

وقال إن أزمة كورونا وجهت ضربة ثلاثية الأبعاد على السعودية: الجائحة ذاتها والركود العالمي وانخفاض أسعار النفط.

كشف “محمد بن سلمان” عن رؤيته في 2030؛ التي تهدف إلى تحرير السعودية من اعتمادها على النفط. وكان من المقرر أن يكون 2020 هو العام الذي يتم فيه إغلاق عجز الموازنة، مع ارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى 160 مليار دولار.

ولا يزال بإمكان “بن سلمان” موازنة الميزانية ولكن بالتخلي عن اثنين من مشاريعه الشخصية: الحرب الأهلية في اليمن، أو إنشاء مدينة “نيوم”.

فعندما تدخلت السعودية في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 كان “بن سلمان” وزيرًا للدفاع (حتى الآن) وهو من وجه بتنفيذ تلك العملية وكان في المقدمة. ولكن عندما طال أمد الحرب تخلى عن مكانه في مقدمة المشهد.

لا تمتلك السعودية حاليًا أي فرصة لهزيمة الحوثيين المدعومين من إيران. وتنفق 9% من انتاجها على الأمن، وهي أحد أعلى المعدلات في العالم؛ ويرجع ذلك إلى الحرب في اليمن.

أكد “جاوس” أن السعودية تواجه صعوبة كبيرة في الخروج من اليمن، وستكون هزيمتها بمثابة حبة مريرة للغاية يتجرعها “بن سلمان”، والمخاطر المالية ستكون عواقبها جسيمة. كما سيواجه الإيرانيون والحوثيون في نهاية الأمر صعوبة شديدة أيضًا شأنهم شأن السعوديون ولكنها ستمنحهم فرصة لاستعادة نفوذهم في اليمن.

 

الأمم المتحدة: أطفال اليمن يتضورون جوعًا وشبح المجاعة يعود مرة أخرى

نشرت صحيفة “هآرتس” تقريرًا حول المعاناة التي يتعرض لها أطفال اليمن والمخاوف المتزايدة من المجاعة بسبب الحرب الأهلية.

ونقلت الصحيفة عن الأمم المتحدة قولها إن شبح المجاعة في اليمن عاد إلى اليمن مرة أخرى، ووصل إلى مستويات تثير القلق من انعدام الأمن الغذائي.

وتعد القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا، وانخفاض التحويلات المالية، والجراد، والفيضانات، والتراجع الهائل في تمويل المساعدات هذا العام، من العوامل التي أدت إلى تفاقم حالة الجوع بعد خمس سنوات من الحرب.

 

ما وراء الحدود: اليمن تتفتت، ولبنان تشتعل، وحمامة السلام لم تصل لغزة

تطرقت الباحثة “كسنيا سفطلوفا” في موقع تايمز أوف إسرائيل إلى اتفاقية السلام بين إسرائيل وأبو ظبي في ظل تفتت الدولة اليمنية، واشتعال لبنان، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق يعد شعاعًا من الضوء في بحر من الحروب، والانفجارات، والتنظيمات الإرهابية القاتلة، والمؤامرات الخطيرة، وأن الشرق الأوسط في حاجة إلى السلام والتعاون لا إلى الانقسام والكراهية.

وحاليًا، أدت التغييرات التي تمر بها المنطقة بسبب الربيع العربي وتفتيت عدة دول عربية بارزة في المنطقة إلى تقريب “أبو ظبي” من إسرائيل أكثر مما سبق، على الرغم من الجمود على المستوى الفلسطيني، كما ذكرت أن إسرائيل سعيدة للغاية بهذا الاتفاق.

وأشارت إلى أن واحدة من أزمات العرب التي جعلت القضية الفلسطينية ليست أولوية، هي الحرب في اليمن، ومؤخرًا انهيار مدينة صنعاء القديمة وتدفق السيول.

وقالت إن 130 شخصًا في اليمن؛ قُتلوا بسبب الأمطار الغزيرة التي أدت إلى انهيارات طينية وفيضانات في الوقت الذي يمر فيه اليمن بحرب منذ عام 2011، ويعاني من نقص في الغذاء والأمراض.

كما دمرت هذه الأمطار المباني التاريخية المشهورة في صنعاء. وهي مبان من الطوب الأبيض شاهقة الارتفاع، وتعترف بها منظمة اليونسكو بأنها مواقع تراثية عالمية، ولكن يستخدمها عدد كبير من العائلات اليمنية للمأوى، وحاليًا وجدت نفسها في الشارع.

وقالت “كسنيا سفطلوفا” إن سكان صنعاء لا حول لهم ولا قوة، ويبدو أن عدد المسؤولين المنفصلين عن شعوبهم كثير في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في الوقت الذي يخشى المواطنون اليمنيون من فقدان منازلهم وتراثهم الذي يذوب بين قطرات المطر.

 

القاعدة في اليمن تعدم طبيب أسنان بتهمة التجسس لصالح أمريكا

ذكر موقع “والا” الإسرائيلي أن مصدر محلي يمني أفاد بأن عناصر من تنظيم القاعدة أعدمت طبيب أسنان بتهمة التجسس لصالح الحكومة، وتحديد أهداف لهجوم طائرات بدون طيار أمريكية ضد التنظيم المتطرف.

وقال المصدر أن الجهاديين أطلقوا النار على الطبيب “مطهر اليوسفي”، ثم صلبوه وتركوا جثته خارج مقر عيادته، مضيفًا أن القاعدة تنشط في المحافظة التي تخضع للحكومة.

 

أقوى رجل في الشرق الأوسط يفكر مثل “ميكافيلي” ويتصرف مثل “موسوليني”

نشر “تسيفي برئيل”[11] محلل الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس” مقالًا حول ولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد آل نهيان” وسياساته في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه معروف بالتزامه بالاجتماعات، كما يشتهر بأنه أغنى رجل في العالم حيث يتحكم في خزينة تحتوي على 1.3 تريليون دولار. ويحافظ على لياقته، ويجري محادثات ودية مع بعض القادة حول مميزات أجهزة التدريب البدنية الجديدة. وقال عنه “بروس ريدال”[12] خلال لقاء صحفي مع صحيفة “نيويورك تايمز” إنه يعتقد أنه ميكافيلي، ولكنه يتصرف أكثر مثل موسوليني”.

وحول سياسة بن زايد في اليمن قال برئيل إن خلافًا استراتيجيًا نشب بينه وبين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ففي الوقت التي سعت فيه السعودية إلى إقامة يمن موحد بعد طرد الحوثيين من مناطق سيطرتهم حصرت الإمارات تطلعاتها للسيطرة على جنوب اليمن؛ لتؤمن على الأقل الملاحة البحرية في مضيق باب المندب.

أنشأ “بن زايد” من خلال شركة فرعية لـ”بلاك ووتر” مليشيات من مرتزقة حرب من كولومبيا وجنوب أفريقيا للحرب في الحرب وتدريب القوات التابعة للإمارات لإنقاذ أرواح الجنود النظاميين. وقد دفعت الفجوة بين السعودية والإمارات إلى دعم أبو ظبي للجماعات الانفصالية جنوب اليمن ضد النظام اليمني المعترف به والمدعوم من السعودية، ويشتبه في أنها زودتهم بأسلحة أمريكية.

وأشار تحقيق أجراه الكونجرس الأمريكي حول هذا الاشتباه في انتهاك الإمارات قانون بيع الأسلحة الأمريكية، ولكن فهم “بن زايد” أن اقتران اسمه مع “بن سلمان” بأنهما مسؤولان عن المأساة في اليمن قد يضر بعلاقته مع واشنطن. وفي الوقت ذاته، وجد “بن زايد” نفسه أمام ضغط من الإمارات الست التي تتألف منها بلده بسبب الحرب في اليمن.

وزعم هؤلاء الأمراء وخاصة أمير أبو ظبي “محمد بن راشد” أنه يعرض البلاد للخطر، ويحولها إلى هدف للصواريخ الإيرانية والحوثية، كما يعرض الملاحة للخطر في الخليج الفارسي، كما أنه يهدر أموال الدولة في حرب غير ضرورية، ويعرض أرواح الجنود القادمين من إمارات صغيرة وأكثر فقرًا للخطر.

لم يستطع “بن زايد” تجاهل ضغط وتهديد الولايات المتحدة الأمريكية، ولذا اتخذ قرارًا استراتيجيًا صعبًا وأمر جيشه بالانسحاب من اليمن، ووقع اتفاقية مع إيران بالتعاون لتأمين الملاحة في الخليج الفارسي وهو الأمر الذي سمح بدخول رجال أعمال إيرانيين بعد سنوات من التجميد، وحصل في مقابل ذلك على اتفاق بوقف إطلاق الحوثيين الصواريخ نحو أهداف برية أو بحرية على بلاده.

لكن “بن زايد” استبدل الساحة اليمنية بالساحة الليبية ودعم فيها الجنرال الانفصالي “خليفة حفتر”، ووجد ولي العهد نفسه في تحالف مع مصر في مصلحة مباشرة في ليبيا إلى جانب روسيا وفرنسا ودعم أمريكي غامض. وتدار هذه الحرب بشدة ضد القوات التركية والتمويل القطري وهما دولتين مؤيدتان للإخوان المسلمين وخصمان شرسان للسعودية ومصر. وهذه ليست المرة الأولى التي تشترك فيها طائرات إماراتية في الحرب الليبية، ففي الجولة السابقة كانت الحرب ضد تنظيم داعش في شرق ليبيا، ولكنها الآن حرب دولية يلعب فيها “بن زايد” دورًا رئيسيًا.

وذكر “برئيل” أنه في خضم هذا النسيج من المصالح الدولية والعربية لدولة الإمارات فإن السلام مع إسرائيل يلعب دورًا استراتيجيًا. فإن قرار التخلي عن الإجماع العربي بشأن القضية الفلسطينية، والانسحاب من المبادرة العربية-السعودية (التي تطالب إسرائيل أولًا بالانسحاب من جميع الأراضي شرطًا للتطبيع مع الدول العربية)، والإعلان عن اتفاق سلام مع إسرائيل دون تحالف عربي داعم لا يدل على شجاعة سياسية فقط، بل التطلع لتولي زمام القيادة في الشرق الأوسط.

وبخلاف مصر والأردن، فإن “بن زايد” لا يحتاج إلى المال الأمريكي، ويمكنه شراء التكنولوجيا من أي مصدر آخر بما في ذلك إسرائيل حتى بدون اتفاق سلام. فهو لا يحتاج إلى السلام للحصول على أراض أو الدفاع على حدود بلاده، ولكن للحصول على اعتراف دولي وإقليمي بزعامته ولذا كان مطلوب منه القيام بخطوة مستقلة رائدة.

 


الهوامش

[1] كان البروفيسور “إفرايم عنبر” مديرًا مؤسسًا لمركز “بيجين السادات” للدراسات الاستراتيجية، وعمل في هذا المنصب لمدة 23 عامًا. كما إنه عضوًا في قسم العلاقات السياسية بجامعة “بار إيلان”. ويشغل حاليًا مدير مركز القدس للدراسات الاستراتيجية. قام بتأليف خمسة كتب، من بينها: الحرب والسلام في السياسة الإسرائيلية؛ وكتاب: الأمن القومي الإسرائيلي: قضايا وتحديات منذ حرب يوم كيبور. وهو متخصص في القضايا الأمنية الإسرائيلية؛ سياسات الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط؛ والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية؛ والعلاقات الإسرائيلية التركية.

[2] إيهود يعاري: صحفي إسرائيلي ولد سنة 1945م، متخصص في قضايا الشرق الأوسط. أجرى مقابلات مع عدد من الشخصيات المهمة والمرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي مثل: ياسر عرفات، وحسين بن طلال، وحسني مبارك، وعدد من رؤساء الوزراء الإسرائيليين. ويعمل حاليًا في القناة الثانية الإسرائيلية، كما يقوم بإعطاء محاضرات حول العالم. ساهم في تأليف كتاب انتفاضة مع زئيف شيف، كتاب يظهر وقائع الانتفاضة الفلسطينية لعام 87.

[3] اري هايشتاين: زميل باحث، والمساعد الخاص لرئيس معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي. تتركز أبحاثه حول سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية، والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية. والاستراتيجية الإسرائيلية فيما يتعلق بإيران والحرب الأهلية في اليمن.

[4] يوناثان فاينثال، مراسل أوروبي يعمل في صحيفة جيروزاليم بوست وزميل في مؤسسة الدغاع عن الديمقراطيات. ويغرد على @ BenWeinthal

[5] إرينا تسوكرمان: تعمل محامية في مجال حقوق الإنسان والأمن القومي بالولايات المتحدة الأمريكية. كتبت على نطاق واسع في مجال الجغرافيا السياسية، والسياسة الخارجية لأمريكا وإسرائيل وغيرها من المنشورات الدولية.

[6] خدم الرائد (احتياط) داني “دانيس” سيترينوفيتش 25 عامًا في عدة وظائف قيادية في وحدات جمع المعلومات والبحث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والملحق العسكري بسفارة إسرائيل في واشنطن. كما حصل “داني” على الماجستير في العلاقات الدولية من الجامعة العبرية، وهو مهتم جدًا بالتطورات الاستراتيجية في الشرق الأوسط مع التركيز على الحرب ضد إيران.

[7] يوئيل جوزنسكي (زميل باحث أول في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، تتركز أبحاثه حول سياسات الخليج والأمن. كان زميلًا زائرًا في معهد هوفر ستانفورد. خدم في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في مكتب رئيس الوزراء، ونسق العمل بشأن إيران والخليج تحت إشراف أربعة مستشارين للأمن القومي وثلاثة رؤساء وزراء. وهو حاليًا مستشارًا لعدة وزارات.

[8] أري هايشتاين (زميل باحث، والمساعد الخاص لمدير معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي. تتركز أبحاثه حول سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية، والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية. والاستراتيجية الإسرائيلية فيما يتعلق بإيران والحرب الأهلية في اليمن.

[9] إيتمار ليفان: صحفي ومحرر قانوني، وكاتب مقال في موقع “نيوز وان” الإسرائيلي، وباحث في الهولوكوست (المحرقة اليهودية)، نشر 15 كتابًا وعشرات المقالات حول المحرقة اليهودية، ويلقي محاضرات حول هذه الموضوعات في منتديات عديدة. كما إنه زميل باحث في معهد أبحاث المحرقة اليهودية في جامعة بار إيلان في برنامج “عميتاي شبيجل”.

[10] ف. جورجي جاوس: رئيس قسم الشؤون الدولية بمدرسة بوش للإدارة الحكومية والخدمات العامة بجامعة تكساس.

[11] تسيفي برئيل: محلل شؤون الشرق الأوسط لدى صحيفة “هآرتس”، عمل مسبقًا مبعوثًا للصحيفة في واشنطن. ويحاضر “برئيل” في كلية “سابير”، وجامعة “بن جوريون”، ويبحث في سياسة وثقافة الشرق الأوسط. نال عام 2009م على جائزة “سوكولوف” على إنجازاته.

[12] عضو سابق في سي أي إيه، ويعمل حاليًا باحثًا في معهد بروكينجز.

مشاركة