إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

احتلت اليمن خلال السنوات الأخيرة مكانًا في وسائل الإعلام ومراكز البحوث الإسرائيلية، وكجزء من اهتمامات مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، والمقاربات الإقليمية التي يقدمها، يترجم المركز بشكل دوري ومستمر أبرز التقارير والمقالات التحليلية.

واهتمت وسائل الإعلام ومراكز الدراسات بالانتخابات الأمريكية والحرب المستمرة في اليمن، وقدرات الحوثيين في الطائرات المسيّرة، والدعم الإيراني المستمر للجماعة المسلحة، وتهديداتها المحتملة للمصالح الإسرائيلية، خاصة عقب الاتفاق بين إسرائيل والإمارات.

سيطرة الإمارات على جزيرة سقطرى وانعكاس ذلك في مكاسب إسرائيلية في البحر الأحمر وجزيرة سقطرى كان واحدًا من الملفات الرئيسية التي ركز عليها الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة الماضية.


المحتويات اخفاء

 


الحرب في اليمن تضاعف المخاوف السعودية من إدارة “بايدن”

قالت القناة السابعة الإسرائيلية إن مسؤولين سعوديين كشفوا أن القضية الأساسية التي ناقشها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، هي إنشاء جبهة موحدة ضد إيران وإدارة بايدن.

وقال المسؤولون السعوديون إن بلادهم واثقة من أن “بايدن” وفريقه أعدوا بالفعل خطة لاتفاق جديد مع إيران، وأنهم مهتمون بتقليل الضرر، مضيفين أن الرياض تعد إسرائيل الحليف الأهم فيما يتعلق بقضية التهديد الإيراني.

ونشر يوني بن مناحم [1] الباحث الإسرائيلي في الشؤون العربية مقالًا في المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة أشار فيه إلى أن البيت الملكي السعودي تنتابه المخاوف المتزايدة بشأن انتخاب “جو بايدن” رئيسًا للولايات المتحدة، والسياسة المتوقعة لإدارته الجديدة إزاء السعودية ومشاكل الشرق الأوسط وفي مقدمتها الخطر الإيراني، والحرب التي تقودها السعودية في اليمن التي قد تتعامل مها الإدارة الأمريكية الجديدة بصورة مختلفة.

ودلل بن مناحم على بعض هذه المؤشرات، ومنها أن السعودية كانت آخر الدول الخليجية التي هنأت بايدن ونائبته كامالا هاريس على فوزهما بالانتخابات الرئاسية، ولفت إلى أن السعودية تبذل جهودًا لتحسين صورتها في نظر الإدارة الأمريكية الجديدة.

ووعد جو بايدن أنصاره في الحزب الديمقراطي بإعادة تقييم علاقة الولايات المتحدة مع السعودية على خلفية دعاوى بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، والحرب في اليمن، ومقتل الصحفي جمال خاشقجي، كما انتقد بشدة سياسة الشيك المفتوح للرئيس ترامب.

وأضاف بن مناحم أن التقييمات في العالم العربي تشير إلى أن بن سلمان سيحث والده على التحرك نحو التطبيع مع إسرائيل لتخفيف وطأة علاقة الحكومة الجديدة تجاه البيت الملكي السعودي.

وتشير “ميخال يعاري”[2] إلى أن السعودية تقف على الحياد ولم تتخذ موقفًا، رغم أن العلاقة مع الولايات المتحدة ما تزال أساسًا استراتيجيًا في سياساتها، ولكن حقبة “أوباما” أثرت بشكل ملموس على هذه العلاقة، مضيفة أن السعودية تتوقع أمران من واشنطن، أحدهما: الحرب في اليمن، إذ يرغب السعوديون في إنهاء هذه الحرب، وربما يوفر “بايدن” طريقًا لانسحاب مشرف. والثاني: الاتفاق النووي مع إيران.

في السياق ذاته، قال راديو كول-حي إن مسؤولين إسرائيليين مطّلعين صرحوا أن القيادة السياسية وجهت الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة بالاستعداد للتعاون مع أمريكا ضد إيران قبل رحيل الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض.

وأوضح أن ذلك لم يأت بسبب معلومات أو تقديرات بأن إدارة ترامب ستنفذ عملية ضد إيران؛ بل لحساسية الفترة حتى تبادل السلطة في واشنطن في يناير القادم، كما أن إيران رفعت من مستوى هجماتها بعد أن تعرضت محطة وقود في مدينة جدة السعودية لهجوم بصواريخ كروز إيرانية أطلقها الحوثيون.

ونشر موقع إسرائيل اليوم تقريرًا تطرق فيه إلى ما قاله الحوثيون إنهم قصفوا منشأة نفط سعودية في مدينة جدة بصاروخ كروز جديد، وذلك بعد ساعات فقط من اختتام السعودية استضافة قمة قادة دول مجموعة العشرين.

وأشار إلى أن الحوثيين اعتادوا على استخدام صواريخ “قدس 1″، وهي نسخة من محرك نفاث تشيكي TJ-100 الذي يصل مداه إلى 700 كيلومتر لاستهداف السعودية. وتستخدم إيران محركات TJ-100 في برنامج الطائرات بدون طيار، ويقول خبراء دوليين إنها تمد الحوثيين بالسلاح.

وتناول موقع نيتسف الإسرائيلي تدمير التحالف العربي خمسة ألغام بحرية من طراز “صدف”، إيرانية الصنع، زرعها الحوثيون، مشيرًا إلى أنه دمر حتى الآن 163 لغمًا بحريًّا. ونقل عن المالكي قوله إن إيران تحاول إلحاق أضرار بالملاحة الدولية، إما عن طريق زرع الألغام البحرية، أو باستخدام القوارب المتفجرة الراسية عن بُعد.

وقال موقع تايمز أوف إسرائيل إن غالبًا ما تدعّي السعودية إحباطها لهجمات الحوثيين عبر الحدود، ولكن أدلتها شحيحة ونادرة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة التحقق من صحة الروايات بشكل مستقل.

 

حان الوقت لتحالف إقليمي بين السعودية وإسرائيل

نشر “يوري كوهين”[3] مقالًا في صحيفة “إسرائيل اليوم“، وقال فيه إن الوقت حان لقول بعض الأمور بوضوح للعاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سليمان، تتعلق بصعود عدو مشترك على أبواب الدولتين، مضيفًا أن “آيات الله” تحلم بالقضاء على العائلة المالكة في السعودية.

وذكر أن من المهم أن تشن السعودية وإسرائيل هجومًا على إيران، إنها مسألة وقت فقط، كونهم لن يتراجعوا طواعية عن توسعاتهم الإمبريالية، إذ يحاول الإيرانيون ومن يتعاون معهم محاصرة السعودية بأعداء يعملون على تمويلهم ومساعدتهم في إسقاط النظام السعودي.

وأضاف “تساعد إيران الحوثيين الذين يطلقون من اليمن صواريخًا على المدن السعودية”. وحان الوقت لسلام رسمي معلن بين إسرائيل والسعودية؛ فكلا البلدين لديهما القاسم المشترك الأوسع: البقاء.

وأوضح بأن التحالف يتضمن الاستثمار في صناعة الدفاع الإسرائيلية، والحصول على مساعدتها في تطوير أدوات للدفاع عن الرياض، وحقول النفط في المملكة، كما يمكن أن يؤدي التعاون بين البلدين إلى تسريع أدوات قيد التطوير في إسرائيل وتشغيلها.

ولفت “كوهين” أن التعاون بين السعودية وإسرائيل يشكل قاعدة لتحالف إقليمي يساعد على وقف رياح الحرب والكراهية. كما تعد إسرائيل قاعدة آمنة ولها أكبر مصلحة ممكنة في تشكيل تحالف إقليمي معتدل يطمح إلى الاستقرار والازدهار والسلام.

 

قلق أمريكي إسرائيلي: اكتشاف صاروخ إيراني متطور مضاد للطائرات في طريقه إلى اليمن

نشر موقع “نيستف” الإسرائيلي تقريرًا حول القلق الأمريكي الإسرائيلي بعد ضبط صاروخ إيراني جديد مضاد للطائرات في طريقه إلى اليمن. ولفت إلى أن صاروخ Raketa 358 التابع لنظام الدفاع الجوي الإيراني تم تجديده بالكامل، وما يميزه هو انضغاطه الذي يسمح -وفقًا للتقديرات -بإطلاقه من منصة متنقلة مثل عربة صغيرة.

يُطلق الصاروخ باستخدام محركات طائرات نفاثة Micro Jet Turbines إلى الارتفاع المطلوب، وبعدها يتم تشغيل محركات الدفع لتبدأ التحرك نحو الهدف. ويمكن للصاروخ البقاء في الجو لفترة طويلة، ويعد سلاحًا خفيًا (لقد اختبرت إيران هذا السلاح في إدلب، ودمرت مستودعًا للوقود)، يستخدمه نظام الدفاع الجوي أيضًا لتدمير الطائرات الهليكوبتر، والطائرات بدون طيار الكبيرة والمتوسطة، والطائرات الهجومية وغيرها.

وأضاف الموقع بأن الصاروخ يمكن إطلاقه على أهداف يصل ارتفاعها إلى ثمانية كيلومترات هو ارتفاع قياسي بالنسبة للصواريخ الحديثة المحمولة على الأكتاف MANPADS كما يصل لمدى مائة كيلومتر.

ونقل الموقع NBC NEWS الأمريكي أن الولايات المتحدة ضبطت الصاروخ بفضل نشاطات سفينة “فورست شيرمان” التابعة للبحرية الأمريكية، حيث سيطر طاقم السفينة على زورق صغير استخدمته إيران لنقل أسلحة إلى الساحل الغربي لليمن.

وتشير عدة تقارير بأن هذه الصواريخ تستخدمها إيران، وتم تصديرها إلى فنزويلا، وأعاد الأمريكيون تصنيف هذا الصاروخ، ونشروا صورة لصاروخ إيراني استولى عليه تُجار سلاح من المفترض أنهم شاركوا في نقله بالإضافة لنظام صواريخ مضادة للدبابات إلى الحوثيين في اليمن.

إذا لم يخطئ الأمريكيون هنا، فربما أراد الإيرانيون تجربة هذه الصواريخ الجديدة ضد قوات الدفاع الجوي الإماراتية والسعودية في حرب حقيقية، مع الأخذ في الاعتبار حقيقة تسليحهم بمعدات أمريكية، وهو الأمر الذي دفعهم لاختبار صواريخ ضد الطائرات والمروحيات الأمريكية.

وقدر أحد المراقبين الذين تابعوا تطور هذا الصاروخ في بداية 2020، أن الصاروخ أسقط طائرة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية CIA كانت تحلق فوق أجواء أفغانستان، وقال إن الطائرة الأمريكية كانت تحلق على ارتفاع لا يمكن أن يصل إليها صاروخ من منظومة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف MANPADS بل بصاروخ مضاد للطائرات يصل لمدى مناسب مثل: Raketa 358.

وذكر موقع “نيتسف” أن طائرة وكالة الاستخبارات المركزية التي سقطت في أفغانستان وأسفرت عن مقتل عدد من موظفي الوكالة كان بها أحد من تورطوا في تصفية الجنرال الإيراني “قاسم سليماني” في بغداد، والمشرف على العمليات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية في الشرق الأوسط، “آية الله مايكل – مايكل داندريه”، وجدير بالذكر أن رقم ذيل الطائرة التي قتلته كان 358.

وبحسب الموقع فإنه من الممكن أن يكون لدى حزب الله صاروخ مثله، وربما يكون الصاروخ وراء وعد “حسن نصر الله” بمفاجأة سلاح الجو الإسرائيلي في كل مواجهة عسكرية واسعة النطاق مع حزب الله.

 

كيف لعبت عملية إنقاذ أمريكية “سرية” في اليمن دورًا في اتفاق السلام الإسرائيلي الإماراتي؟

نشر موقع “جلوبس” المختص في تناول القضايا الاقتصادية تقريرًا أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة ساعدت في إنقاذ جنود إماراتيين بعد تحطم طائرة في اليمن عام 2017، لتسهم هذه العملية في بناء الثقة بين أبوظبي وواشنطن؛ التي أدت إلى إبرام اتفاق السلام في الفترة الأخيرة.

وكانت مروحية إماراتية تحطمت منتصف أغسطس 2017، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة سبعة آخرين من بينهم زايد بن حمدان وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة.

وأشار الموقع إلى أن قادة الإمارات طلبوا مساعدة الولايات المتحدة لإنقاذ الجنود بأقصى سرعة، لتتدخل القوات الخاصة الأمريكية في غضون ساعات وتنقذ بن حمدان بالإضافة إلى جنود آخرين، رغم عدم اعتراف الجيش الأمريكي أو الإماراتي مطلقًا بالعملية.

ولفت الموقع إلى أن هذه المهمة العسكرية غير العادية مهدت بعد ثلاثة سنوات الطريق إلى اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات.

وترأس اللواء ميجال كوريا – من أصل بورتوريكي كان يعمل ملحقًا عسكريًا بسفارة الولايات المتحدة في أبو ظبي – مهمة الإنقاذ، وهو يعمل حاليًا مستشار خاص للبيت الأبيض ومجلس الأمن القومي لرسم سياسات الخليج العربي.

كان الجنرال كوريا في منزله في أبو ظبي عندما تلقى نبأ سقوط الطائرة الإماراتية، لتنقل طائرتين نقل هليكوبتر من طراز “شينوك –H 47 ” فريقًا طبيًا من القوات الخاصة إلى الموقع الذي سقطت فيه المروحية باليمن، لتبدأ في عملية إخلاء.

وقال الكابتن بيل أوربنا المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إنهم نقلوا الجنود السبعة المصابين إلى حاملة الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية “باتان” بخليج عدن، وتوفى جندي واحد وهو في طريقه إلى السفينة.

وتحول كوريا إلى بطل في نظر قادة الإمارات بعد عملية الإنقاذ الناجحة، ومن بينهم محمد بن زايد حاكم البلاد، الذي يعد عم ووالد زوجة الشاب الجريح الذي أنقذه الأمريكان حينئذ، وتحولت علاقات كوريا إلى كنز غير متوقع في المحادثات السرية بين إدارة ترامب وإسرائيل والإمارات التي أدت إلى “اتفاق أبراهام” الذي وُقع عليه في البيت الأبيض.

ونقل الموقع عن بعض الحاضرين قولهم، إن وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد أشار إلى كوريا في البيت الأبيض، قبل مراسم التوقيع وقال للرئيس ترامب: “هذا الجنرال يعد واحدًا من أفراد عائلتي”.

وقال سفير الإمارات في الولايات المتحدة يوسف العتيبة الذي لعب دورًا رئيسيًا في المحادثات الإماراتية الإسرائيلية إن النجاح يعتمد على ثقة الإمارات بالجنرال كوريا وبقية فريق البيت الأبيض. وأضاف “من أجل تنفيذ الاتفاقات الإبراهيمية كانت هناك حاجة ماسة إلى عنصر حيوي يعتمد على الثقة، وكانت لدينا هذه الثقة في الجنرال كوريا والبيت الأبيض، ولتحقيق هذه الاتفاقيات أيضًا توجب على جميع الأطراف اتخاذ خطوات جريئة دون خوف”.

لكن سيرة كوريا المهنية تضررت العام الماضي بسبب شكاوى تفيد بأنه يعزز علاقاته مع قادة الإمارات كملحق عسكري دون إخطار المفوض المدني. ولذلك قام السفير الأمريكي في أبو ظبي بعزله عن منصبه في أبريل 2014. بينما كشف تحقيق أجرته وزارة الدفاع أنه لم يرتكب أي مخالفة، وتم تحويله إلى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض كمستشار خاص للرئيس في الخليج العربي. وتم ترقيته في هذا العام أيضًا إلى رتبة لواء بنجمتين.

في أواخر شهر يوليو سافر الجنرال كوريا إلى أبو ظبي في لقاء رباعي مع الأمير محمد بن زايد، وتحدثوا حول تفاصيل الصفقة، ووعد كوريا بن زايد بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستضمن احترام شروط الاتفاق.

اجتهد البيت الأبيض في إيجاد اسم لهذا الاتفاق الذي سينضم إليه البحرين أيضًا بعد عدة أسابيع. وتذكر كوريا حينها مجمع الأديان التي أسسته أبو ظبي بيت العائلة الإبراهيمي، لأن الإسلام والمسيحية واليهودية كلها تعود إلى النبي إبراهيم. واقترح تسمية الاتفاق بذلك.

 

هل يجب أن تدعم الولايات المتحدة الأمريكية تدخُّل السعودية في اليمن؟

نشر الدكتور إيرك بوردنكيرشير[4] تقريرًا في موقع algemeiner [5] ذكر فيه أن جو بايدن المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية أخطأ في دعوته إلى إنهاء دعم ومشاركة الولايات المتحدة في حرب التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

أشار بوردنكيرشير إلى أن الضربات الجوية السعودية العشوائية على المدنيين اليمنيين جعلت من الولايات المتحدة التي لا تحظى بالفعل بشعبية تبدو أكثر سوءًا.

وذكر أن بايدن يتطلع من خلال موقفه إلى تحسين صورة الولايات المتحدة باعتبارها دولة عادلة، وذات مبدأ، وأمة قوامها الرحمة، وسوف يخرج القوات الأمريكية وينهي دعمها في صراع الشرق الأوسط المميت والمدمر والذي لا يفهم منه إلا القليل. إنه منصب شعبي انتخابي. وجهات فاعلة في الصراع، مثل السعودية، يمكن إدانتها بكل سهولة.

وأضاف بأن سحب الدعم للسعودية في اليمن سيكون مهددًا؛ لأن مستقبل التعاون مع السعودية -التي تعد حليفًا إقليميًا في أشد الحاجة إليها -قد يتعرض للخطر. وسيفضي حتمًا إلى الإضرار بمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

ترتبط المخاوف الأمنية السعودية والانتشار النووي والتحالف السعودي الأمريكي ارتباطًا وثيقًا لا ينفصم. وقد أشار باراك أوباما عام 2015: إن الحماية التي نقدمها لشركائنا (دول الخليج) تعد رادعًا أكثر بكثير مما يأملوا في تحقيقه من خلال تطوير مخزونهم النووي”.

دعم الولايات المتحدة الأمريكية والتدخل في اليمن يعد دليلًا على حماية الحكومة السعودية. فهي تساعد على ضمان عدم انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. كما تعتقد السعودية أن الصراع الأهلي في اليمن يعد تهديدًا على أمنها الوطني. كما جذبت الحرب الأهلية في اليمن تدخل إيران؛ بسبب الطائفة الشيعية في اليمن.

تمول إيران الحوثيين وتدرك السعودية جيدًا أن ذلك يمثّل تهديدًا وجوديًا لها، ويطلق الحوثيون بشكل دوري صواريخ على المملكة.

ولفت بوردنكيرشير إلى وقف الدعم والمشاركة الأمريكية في اليمن سوف يفضي إلى نتيجتين: إثارة شكوك الحكومة السعودية في الالتزامات الأمريكية المستقبلية المتعلقة بأمنها. لقد نسيت حملة “بادين” أن السعودية يجب أن تستمر في العيش بجوار إيران الدؤوبة في تأكيد وجودها ونفوذها في نطاق الشرق الأوسط. وصفقة أسلحة واحدة مع الولايات المتحدة غير كافية على التخفيف من حدة المخاوف السعودية.

وأضاف أن السعوديين بدون الحماية الأمريكية المستمرة، قد يستكشفوا القدرات النووية، وقد يؤدي سعي الرياض في امتلاك قدرات نووية إلى انتشار القدرات والأسلحة النووية في الشرق الأوسط، مما يجعل المنطقة المضطربة أكثر سوءًا.

علاوة على ذلك، سوف يعقِّد الانسحاب الأمريكي من العلاقات الأمريكية السعودية المستقبلية، إذ يفتقر الشرق الأوسط إلى حلفاء أقوياء. ومع ذلك، لا يمكن أن تعمل الولايات المتحدة في المنطقة دون حلفاء إقليميين وتتوقع نتائج. وعلى الرغم من الافتقار إلى القيم المشتركة تحتاج الولايات المتحدة الأمريكية إلى التعاون السعودي للمساعدة في توظيف والحفاظ على السياسات الإقليمية لها.

قال بوردنكيرشير على الولايات المتحدة الأمريكية أن تختار أقل الضررين، وأن تحافظ على دعمها للتدخل في اليمن بقيادة السعودية.

 

عولمة الصراعات والدور التركي والروسي في اليمن

قالت إرينا تسوكرمان[6] في مركز بيجين- السادات للدراسات الإستراتيجية إن تركيا تجلب حاليًا ما يقرب من 200 مقاتل من حزب الإصلاح في اليمن للقتال في ليبيا، حيث سينضمون إلى قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا، كما أنشأت معسكرات للتدريب في محافظة تعز، وبعض المناطق الاستراتيجية الأخرى.

يضم أشهر معسكر تدريب ما يقرب من 400 مقاتل، ليسوا موجهين ضد مليشيا الحوثي بل للسيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا. وبحسب تسوكرمان فإن قطر تموّل -بحسب ما ورد -هذا المعسكر جزئيًا.

بحسب تسوكرمان، فإن نقل قوات من اليمن يُظهر شرعية القيادة الإسلامية الدولية لتركيا التي تحفزها أحلام العثمانيين الجدد. كما تشير من الناحية الرمزية إلى أن تركيا قوة لا يستهان بها، ولن يتم إجبارها بسهولة أو إزاحتها من جبهاتها الدولية المتنامية ومناطقها القتالية. كما تعد الخبرة الدولية التي يكتسبها المقاتلون في مناطق القتال النشطة في مصلحتهم؛ حيث تمنحهم الفرصة لاكتساب خبرة جديدة.

حول الدور الروسي، ترى تسوكرمان أن هناك تحول واضح في أولويات موسكو باليمن؛ حيث انتقلت من اللعب على طرفي النزاع والظهور كطرف محايد إلى دعم واضح للحوثيين من خلال التكتيكات الدعائية والحرب المعلوماتية؛ بهدف إضعاف معنويات التحالف العربي.

أدركت موسكو أن التحالف خسر أو استسلم إلى حد كبير، كما يرى المجتمع الدولي بشكل متزايد أن الحوثيين سلطة حاكمة شرعية في ظل غياب حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على أرض الواقع.

وأخيرًا -بحسب تسوكرمان -غياب الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها “الشرطي العالمي”، أو على الأقل دولة ذات نفوذ وقادرة على ممارسة الضغط على المعتدين، وتورط الولايات المتحدة في حروب لا نهاية لها، كان بمثابة ضوء أخضر لتركيا وقطر وإيران وروسيا ووكلائهم لتوسيع الصراع وتكثيفه.

 

إسرائيل والإمارات واليمن: التعاون الذي سيغير المنطقة

قال تقرير لموقع ماكور ريشون الإسرائيلي، إن إسرائيل ستحقق مكاسب من توقيع اتفاقية السلام مع الإمارات في البحر الأحمر لم تتوفر لها من قبل. حيث ستحمي سفن الشحن الإسرائيلية وتمنع تهريب الأسلحة الإيرانية.

ونقل الموقع تقارير تفيد أن الإمارات وإسرائيل يخططان لإنشاء قاعدة تجسس في جزيرة سقطرى؛ لجمع معلومات بحرية على الحركة البحرية في خليج عدن، والقرن الأفريقي، ومضيق باب المندب، وأن وفد يضم ضباط من المخابرات الإسرائيلية والإماراتية وصل إلى سقطرى.

وقال إن الإمكانات الاستخباراتية لهذه القواعد هائلة، إذ تصل إلى سواحل باكستان.

وأوضح الموقع أنه على الرغم من عدم وجود دليل على زيارة الوفد الإسرائيلي الإماراتي لجزيرة سقطرى إلا أن هناك حقيقة تتمثل في سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا على سقطرى.

وأضاف يمكن لأي شخص مراسلة نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك على صفحته في تويتر، وهو رجل مثير للاهتمام، ترعرع في عدن في حي فقير، ولم يكمل دراسته، وتأثر بشكل أساسي بالحركة السلفية، وأمضى سنوات صباه في السعودية، وأكمل هناك دراسته الدينية. وانضم في مرحلة معينة إلى الجماعات المشاركة في مكافحة تطرق النشطاء الإسلاميين، وحاليًا لا يعرّف نفسه على أنه سلفي، واشترك خلال زيارته لفرنسا في مؤتمر شاركت فيه راقصات.

إنه لا يتحمس كثيرًا، كما أنه ليس نباتيًا. لقد عامل خصومه في حرب اليمن سواء الحوثيين أعضاء حزب الإصلاح بقسوة شديدة. وهذا هو الرجل التابع لحاكم الإمارات في اليمن، وحاليًا في جزيرة سقطرى.

 

الحوثيون وتنظيم القاعدة يحذرون إسرائيل من التدخل في جزيرة سقطرى

ذكر موقع ديبكا الاستخباراتي أن قوتين راديكاليتين يهددان مصالح إسرائيل في منطقة الخليج بعد توقيع اتفاقية التطبيع مع الإمارات والبحرين.

وهدد تنظيم القاعدة في اليمن بالهجوم على القاعدة الاستخباراتية الإماراتية الإسرائيلية المزعومة في جزيرة سقطرى، بعد أن قالت مصادر إن الإمارات وإسرائيل نشرتا معدات تجسس على الجزيرة؛ لمراقبة الحوثيين على البر الرئيسي في اليمن الذي يبعد 350 كم، وكذلك لرصد التحركات البحرية الإيرانية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

كما حذر التنظيم بأن إسرائيل وشركاؤها في الإمارات لو وطأت أقدامهم جزيرة سقطرى سوف يكونون أهدافًا لنيرانه، ومهاجميه من الكوماندوز، وقاذفات الاستشهاديين.

وتناول موقع نيتسيف الإسرائيلي تحذير العميد في جماعة الحوثيين عزيز راشد من العواقب الوخيمة جراء التطبيع الإسرائيلي.

وأضاف راشد أن “هدف إسرائيل من تطبيع العلاقات مع الدول العربية هو التواجد العسكري في الجزر اليمنية المحتلة وخصوصا جزيرة سقطرى؛ لخلق حلقة من الخنق والمراقبة والسيطرة على السفن المارة عبر مضيق باب المندب ومضيق هرمز.

كما أكد على أن الحوثيين مستعدين لدك التواجد العسكري الإسرائيلي في الجزر اليمنية، ولن يقتصر الرد على اليمن، بل ستشتمل ضرباتهم إسرائيل وقواعدها العسكرية في غرب البحر المتوسط، بالإضافة إلى مهاجمة الإمارات.

ووفق موقع ديبكا الإسرائيلي فإنه يبقى لإسرائيل التحقق من مدى تلك التهديدات.

 

إيران وحرب الطائرات المُسيَّرة في السعودية والأموال القطرية

تناول موقع ماكور ريشون الإسرائيلي تقريرًا عن الطائرات المسيّرة، وبدأ من اعتراض سلاح الجو السعودي طائرة مسيرة بدون طيار فوق مطار أبها الدولي بالقرب من الحدود الجنوبية الغربية للمملكة مع اليمن.

تعد الطائرة المسيرة التي سقطت جزءًا من حملة مستمرة يشنها الحوثيون ضد السعودية بمساعدة ودعم إيراني.

 تمثل قدرات الحوثيين – التي تدعمها إيران بالتدريب والتمويل – مصدر قلق إقليمي، وأصبح الحوثيون جزءًا من دائرة النار التي تسعى إيران من خلالها محاصرة إسرائيل.

ووفق الموقع، علاقة إيران مع الحوثيين ليست سوى جزء من صورة أوسع بكثير. فحتى وقت قريب، ساد اعتقاد أن الشرق الأوسط به انقسام ثنائي بين معسكرين، جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها ومؤيدي إيران. لكن طرفًا ما يدعم في نفس الوقت المعسكرين، والمقصد هو قطر.

منذ أكثر من شهر، نشأ ما يسمى بـ”ملف جيسون جي”، وهو مسؤول استخباراتي غير معروف ينشر في وسائل الإعلام المختلفة بشكل خاص تفاصيل محرجة عن الدعم المالي للعائلة المالكة القطرية للمنظمات “الإرهابية”.

وقال الموقع إن من بين ذلك مبالغ دفعها السفير القطري في بلجيكا إلى “جيسون جي” لعدم إفشاء معلومات عن تمويل قطر جماعة الحوثيين بمليوني دولار شهريًا مقابل قصف “السعودية والإمارات”. هذا يعيدنا إلى العلاقة الأولية بين إيران والحوثيين، وقطر والحوثيين كممول للمشروع الإيراني. ففي الوقت الذي تقدم فيه إيران المعرفة والمعدات والبنية التحتية، تقدم قطر الأموال.

على الرغم من عدم معرفة من هو “جيسون جي”، وما إذا كانت شخصية حقيقية أم أنه جزءًا من حملة استخبارات إعلامية غير معروفة بعد من يقف وراءها. لكنه يقوم بعمل استثنائي ورائع، والذي بلا شك يضغط كثيرًا على القطريين، إذ أرسل الأمريكيون وفدًا إلى قطر للتحقق مما يجري.

لكن الانكشاف الكبير على قطر، كما تدعي مصادر مطلعة، لم يحدث بعد. ووفقًا لأقوالهم، فإن من المتوقع أن ينكشف الستار قريبًا مع تقديم لائحة اتهام من 300 صفحة ضد شقيق أمير قطر، في محكمة بوسطن.

والمدعون – بحسب موقع ماكور ريشون – هم مجموعة من المواطنين الأمريكيين الذين عملوا في خدمة شقيق أمير قطر كأفراد أمن وغيرهم، ومن المتوقع أن تكشف النيابة كيف عملت قطر لسنوات كقناة لتهريب الأموال، والمخدرات، والأسلحة لحزب الله في المحور بين مطاري الدوحة وبيروت. ومن المتوقع أن يقوض هذا الانكشاف أسس المملكة وعلاقات قطر مع المجتمع الدولي.

كما يعرّض هذا الكشف بحسب المصادر إلى جهاز دولي يصنع ويهرب طائرات مسيرة إلى مناطق الصراع، بما في ذلك دول الخليج واليمن ولبنان.

 

إيران تدير سفينة استخباراتية في مضيق باب المندب

نشر عامي روحكس دومبا[7] المتخصص في الشؤون العسكرية الإسرائيلية تقريرًا في موقع إسرائيل ديفنس، وقال إن سفينة “سافيز” التي تعد رسميًا سفينة تجارية إلا أنها على ما يبدو قاعدة أمامية سرية للحرس الثوري الإيراني (IRGC).

وأشار إلى أنه على مدى السنوات الماضية أفادت تقارير استخباراتية علنية أن الحرس الثوري الإيراني يدير السفينة، وأنه من الصعب إثبات الدور البحري للسفينة باستخدام المصادر المفتوحة، ولكن الاستنتاج واضح، إذ لا يوجد تفسير مدني شرعي لدورها، وقد شوهد على متنها رجال يرتدون الزي العسكري.

ولفت إلى وجود قاذفات من طراز “بوستن ويلر” على متن السفينة، وهي أنواع من القوارب التي تحظى بشعبية بين الحرس الثوري، ولا تتوافق مع التصميم المدني للسفينة “سافيز” التي ترسو على الساحل اليمني في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب.

وذكر عامي بأن عمليات إرسال نظام المعلومات الآلي، وتحليل صور الأقمار الصناعية التجارية أظهرت بأن السفينة لم تتحرك تقريبًا خلال السنوات الثلاثة الماضية، كما أن موقعها يسمح بتعقب الحركة البحرية بصورة مستمرة.

وأضاف بأن الممر المائي الضيق جنوب موقعها يجبر الناقلات عبور قناة بعرض بضعة كيلو مترات فقط. وقد شهدت المنطقة عدة هجمات على الناقلات. وقال مسؤولون سعوديون إن السفينة تلعب دورًا في بعض هذه الهجمات، كما أنها تقدم معلومات استخباراتية لإيران والحوثيين.

 

إيران تعترف بإمداد الحوثيين تكنولوجيا دفاعية

تابع المقدم احتياط ميخائيل سيجل[8] في مقال نُشر في المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة ما قاله متحدث الجيش الإيراني العميد أبو الفضل شكارجي – بمناسبة “أسبوع الدفاع المقدس”، إن إيران زودت الحوثيين في اليمن بتكنولوجيا دفاعية.

وقال سيجل إن النظام الإيراني يعتمد من الناحية العملية على الحرس الثوري؛ لأنه يتمتع بأسلحة متطورة، وهو المسؤول عن تشغيل أنظمة الصواريخ، والأمن في الخليج العربي، وجزء كبير من الأمن الداخلي في إيران.

كما قال إن إيران تركز جهودها حاليًا على الساحة الدبلوماسية، وتحظى بكثير من تشجيع ومساندة الصين وروسيا.

 

محركات ألمانية في طائرات الحوثيين المسيَّرة

نشر سيث ف. فرانتسمان[9] تقريرًا في صحيفة “جيروزاليم بوست” حول استخدام الحوثيين محركات ألمانية في الطائرات المسيّرة، وقال إن ألمانيا حظرت نقل المحركات إلى إيران؛ لأن الحوثيين في اليمن يستخدمونها في الهجمات ضد السعودية.

وأضاف بأن هذه المواد المستخدمة في الطائرات تعد بمثابة سلسلة مترابطة وكبيرة من نظام المشتريات الإيراني لبرنامجها العسكري. وتأمل إيران في إنهاء حظر الأسلحة لأنه سيسهل عليها استيراد وتصدير الأسلحة.

وأشار فرانتسمان إلى ما ذكرته صحيفة The National الإماراتية بأن مسؤولين ألمان فرضوا حظرًا على محركات من نفس طراز محركات الطائرات التي حصلت عليها إيران بعد أن وصلت شحنات الطائرات بدون طيار في نهاية المطاف إلى الحوثيين في اليمن. ثم تحركت إيران بعد ذلك للحصول على أجزاء مشابهة من الصين.

وذكر فرانتسمان أن ألمانيا أرسلت 42 محركًا مزدوج الأسطوانة إلى أثينا عام 2015، ثم انتقلت هذه المحركات إلى إيران. وأصدر مركز بحوث التسلح أثناء الصراع تقارير حول نقل التكنولوجيا الإيرانية إلى اليمن. وتتبع تقرير مكونات طائرة مسيّرة من طراز “قاصف 1” تم السيطرة عليها بالقرب من عدن في عام 2016.

كما وثق التقرير في شهر فبراير 2020 تطور الطائرات المسيرة التي يستخدمها الحوثيون وذكر بأن أصلها ألماني. وقال الفريق إن أهم سمات الطائرات بدون طيار من طراز “صماد” هو شكلها ومحركها. وتستخدم محرك 3W-110i B2 الذي صنعته شركة مودلموتورن فاينهولد المعروفة بـ”3W” في هاناو بألمانيا.

ووفقًا للتقرير، قدمت حكومة ألمانيا الدعم لفريق منظمة بحوث في الصراع المسلح، وهذا يدل على أن ألمانيا تخوفت جديًا من تصدير هذه المحركات. كما اهتم تقرير آخر في “تاجشاو” باللغة الألمانية بتصدير بالمحركات. وذكر أن المحركات ثنائية الأسطوانة W-110i B23 يمكن استخدامها في الطائرات التي تزن حوالي 30 كيلو جرام.

وفي وقت لاحق، شقت محركات الطائرات بدون طيار طريقها إلى اليمن، والتي يمكنها حمل معدات المراقبة أو الذخيرة. يشير التقرير الألماني إلى أن برلين تفرض تدابير احترازية خاصة على البضائع التي تصلح للاستخدامات المدنية والعسكرية.

وقال فرانتسمان بأن تساؤلات أُثيرت حول تمويل الحوثيين أيضًا، مشيرًا إلى ما قالته صحيفة The National الإماراتية إن الملف المتداول في أوروبا، والذي جمعه عميل سري يشير إلى أن قطر على علاقة بتمويل انتاج الطائرات المسيرة الحوثية الإيرانية.

وقال “فرانتسمان” إن قضية التمويل مهمة للغاية؛ لأن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات صارمة على إيران كجزء من حملة “الضغط القصوى”. وأضاف بأن هذه العقوبات جعلت تمويل جماعات مثل: حزب الله أمرًا صعبًا على إيران. لقد فرضت الأمم المتحدة حظرًا على الأسلحة؛ بسبب الصراع الدائر بها، وهناك اعتقادات بأن خبراء إيرانيين سافروا إلى اليمن لمساعدة الحوثيين في صناعة أسلحة محلية.

وأشار تقرير صادر عن معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى إلى أن طائرات الحوثيين المسيرة محدودة في مداها، وزعم التقرير أن تصميمات أجنحة دلتا التي يستخدمها الحوثيون تعد نسخة صينية من ASN-301 التي هي ذاتها تعتمد على طائرة “هاربي” الإسرائيلية.

 

رأس “بن سلمان” في سحب السلام وقدمه عالقة في الوحل اليمني

قال تسيفي برئيل[10] إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يدفع بعملية التطبيع مع إسرائيل، رغم صراعه مع والده الملك سلمان، غير إن السعودية ثمّنت تطبيع الإمارات والبحرين، وهناك تهيئة لتطبيع سعودي إسرائيلي.

​كما ذكر برئيل في مقال على صحيفة هارتز أن الأمر الأكثر وضوحًا هو اضطرار السعودية إلى “عقد سلام” مع واشنطن كجزء من صفقة مع إسرائيل، بعد الخلاف الرئيسي بينهما بما يتعلق بالحرب في اليمن التي بيّنت درجة الوحشية التي مارستها السعودية والإمارات ضد السكان المدنيين مستخدمة السلاح الأمريكي.

وأدى الضغط الجماهيري والدولي إلى تجميد الرئيس باراك أوباما في 2016 صفقة سلاح للسعودية من أجل الضغط عليها لتغيير تكتيك هجومها في اليمن. وبعد سنة ألغى الرئيس دونالد ترامب هذا القرار، وفتح سد التسلح السعودي بالسلاح والقنابل الأمريكية.

في العام 2018 أصبحت السعودية في مرمى الانتقاد في أعقاب مقتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، ومنذ ذلك الحين مُنع “بن سلمان” من زيارة واشنطن. لقد قيل له بأنه شخص غير مرغوب فيه، ومن المشكوك أن يرغب أحد خارج البيت الأبيض في لقائه.

​وبحسب برئيل تم طرح الحرب في اليمن وسلوك السعودية على جدول الأعمال مؤخرًا في أعقاب تقرير سري أعده مراقب وزارة الخارجية حول مشاركة الولايات المتحدة في الحرب. تدل الأجزاء العلنية في التقرير على حجم جرائم الحرب التي ارتكبتها السعودية والإمارات والمرتزقة لدرجة أن هناك مخاوف حقيقية من أن تقديم دعاوى في محكمة الجنايات الدولية.

​وقال إن بن سلمان ما يزال غارقًا في وحل اليمن، بالإضافة إلى إخفاقاته المدوية في إدارة السياسة الخارجية مثل إجبار رئيس حكومة لبنان على الاستقالة، والحصار على قطر، وحرب النفط الفاشلة مع روسيا، وتخليه عن القضية الفلسطينية. كما أن رؤية 2030 ما تزال متعثرة، وتواجه خزينة المملكة صعوبة في تطبيق المشاريع الضخمة.

ولم تنته بعد صراعات القوى الداخلية، لقد عزل بن سلمان في شهر أغسطس الجنرال فهد بن تركي آل سعود قائد قوات التحالف العربي في اليمن، ونجله الأمير عبد العزيز نائب حاكم منطقة الجوف؛ بتهمة التورط في عمليات فساد. ولكن السبب الحقيقي هو أنهما ينتميان إلى الجناح العائلي الخصم. ويخشى بن سلمان الذي شق طريقه عن طريق إزاحة سلسلة طويلة من الخصوم السياسيين – على ما يبدو – من انقلاب عسكري أو سياسي ضده.

​يمكن أن يحسد “بن سلمان” صديقه ولي العهد والحاكم الفعلي للإمارات “محمد بن زايد”، الذي نجح في الخروج من الحرب في اليمن، وأن يكون محبوب واشنطن، وليس فقط بسبب اتفاق السلام مع اسرائيل، بل بسبب أنه غير محاط بفقاعة عائلية معادية.

ووفق برئيل فإن بن سلمان لم يتردد – حسب مصادر استخبارية أمريكية – بوضع والدته في الإقامة الجبرية وإبعادها عن والده خشية أن تعمل ضده، يمكن أن يتبين أن الامتثال لوالديه ليس جزء من التربية التي تبناها.

وقال إن الملك سلمان يمكنه ربما أن يلقي خطابات تأييد للشعب الفلسطيني، لكن ابنه في يديه القوة للقيام بانقلاب ضد والده؛ إذا اعتقد أن هذه الخطوة ستخدمه أو تخدم أجندته التي تتضمن ربما سلام مع إسرائيل أيضًا.

 

بريطانيا تتجاهل جرائم الحرب في اليمن وتستمر في بيع السلاح للسعودية

نشر موقع نيتسف الإسرائيلي تقريرًا أفاد فيه بأن الحكومة البريطانية تواجه انتقادات متجددة بسبب استمرار بيع السلاح للسعودية، واتهمها أعضاء المعارضة في البرلمان بأنها “تغض الطرف” عن جرائم الحرب في اليمن.

وقالت كلوديا ويب نائبة حزب العمال خلال مناقشة في مجلس النواب يوم الخميس إنها تخجل من أن تكون بريطانيا شريكة في الصراع في اليمن.

وأضافت بأن بريطانيا تقدم أسلحة ودعمًا عسكريًا حاسمًا للتحالف بقيادة السعودية المسؤولة عن مقتل عدد كبير من القتلى المدنيين وفقًا لما تم الإعلان عنه، ولا يمكن للشركات البريطانية التربح من معاناة سكان اليمن.

ومن جهة أخرى، قال سام تيري النائب العمالي “ينبغي على الحكومة أن يحني رأسها خجلًا على دورها الرئيسي في مساعدات لخلق أسوأ أزمة إنسانية في العالم من خلال التدريب، وتجهيز النظام السعودي والموافقة على قصف المدنيين اليمنيين الأبرياء”.

ووفق الموقع الإسرائيلي فإن البريطانيين ينافقون شأنهم في ذلك شأن القوى الأوروبية الأخرى، حيث إنهم ينتقدون دول العالم على بيعهم السلاح لمناطق الصراع الساخنة ويسمحون لمحاكمهم إصدار أوامر اعتقالات ضد شخصيات من دول مختلفة بتهم مشابهة، بينما لا يفوتون فرصة في بيع سلاح متطور يسمح بإلحاق أضرار جسيمة في السكان المدنيين مقابل “رشاوى”.

 

هل تعاون الموساد الإسرائيلي في إحباط الخلية الإرهابية في السعودية؟

نشر المقدم احتياط ميخال سيجل[11] تقريرًا في المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة يتناول إعلان السعودية الكشف عن خلية إرهابية قام الحرس الثوري الإيراني بتدريبها، وقال إنه اتضح من خلال التحليل الأولي للمتفجرات المضبوطة وصِوَرها أنها تتشابه مع الأنظمة المرتبطة بإيران وتم توثيقها في اليمن والبحرين، كما أن الحوثيين في اليمن يستخدمون بشكل متزايد متفجرات مماثلة، ومن المحتمل أن يكون بعضها تم تهريبه من اليمن إلى السعودية.

وأضاف أنه في الوقت الذي تدير فيه إيران أنشطتها التخريبية بين الأقلية الشيعية في شرق المملكة الغنية بالنفط، تقدم مساعدات مكثفة للحوثيين الذين يقاتلون السعودية. وتواصل السعودية إحباط أنشطة تنظيم “حزب الله -الحجاز”، الذي يعد جزءًا من الشبكة “الإرهابية” الشيعية التي نشرتها إيران في الشرق الأوسط.

كان التنظيم مسؤولًا عام 1996 عن تفجير أبراج “خُبر” في مدينة خُبر السعودية، التي كانت بمثابة قاعدة لقوات التحالف الدولي في المنطقة للتحليق إلى جنوب العراق. ونُفِّذ هذا الهجوم بشاحنة متفجرة، وأسفر عن مقتل 19 من أفراد القوات الجوية الأمريكية، وإصابة حوالي 500 من جنسيات مختلفة.

وأشار سيجل إلى أن توقيع معاهدات السلام بين إسرائيل والإمارات والتطبيع مع البحرين -بتشجيع من السعودية -عمل على زيادة حدة الخلاف بين إيران والسعودية بشأن الهيمنة الإقليمية. وهددت إيران بأن حكام “البيت الملكي” سوف يدفعون الثمن باهظًا لإقامة علاقات مع إسرائيل. وفي هذا السياق، من المحتمل أن تكون المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية في السعودية هدفًا لهجمات إيرانية لقتل عصفورين بحجر واحد، وفرصة في الوقت ذاته لتصفية حساب اغتيال الولايات المتحدة قاسم سليماني في العراق.

كما ذكر “سيجل” بأن الحرس الثوري الإيراني سيعمل على تسريع نشاط تلك الخلايا في دول الخليج التي وقعت على اتفاق سلام مع إسرائيل، مع تحريض السكان ضد الحكام.

  

قنبلة البحر الأحمر الموقوتة: مخاوف من كارثة بيئية على وشك الحدوث

نشر موقع “نيتسف” الإسرائيلي تقريرًا حول ناقلة النفط صافر، وبدء تسريب كميات صغيرة من النفط بالقرب منها، ومخاوف تراكم الغاز في صهاريج النفط المتسربة التي لا تحتاج سوى شرارة صغيرة لتفجير الناقلة وانسكاب مليون برميل نفط في مياه البحر؛ بسبب عدم الاهتمام بصيانة الناقلة.

ولو حدث هذا، فإن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى كارثة بيئية جسيمة لم تشهدها الكرة الأرضية على طول ساحل البحر الأحمر وحتى ميناء إيلات، بالإضافة إلى قناة السويس.

ووفق الموقع فأن هناك تعليمات إيرانية وراء الرفض الحوثي لإصلاح السفينة، والبقاء على “القنبلة الذرية البيئية” موقوتة ومصدر تهديد حتى يتبرع أحد المتطوعين بإشعال شرارة حريق إلى الناقلة وتتسبب في كارثة بيئية.

وأشار إلى أن الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت الشهر الماضي إلى جانب ضغط السعودية حول هذه القضية؛ زادا من الاهتمام العالمي بالناقلة.

 

أطراف العداء في اليمن يكملون صفقة تبادل الأسرى

نشر موقع algemeiner[12] الإخباري تقريرًا حول اتفاق تبادل الأسرى، وأشار إلى أن الأطراف المتحاربة في اليمن تبادلوا مئات الأسرى في الجولة الثانية والأخيرة خلال عملية لنقل حوالي 1000 شخص إلى وطنهم، والمساعدة في بناء زخم لدفعة جديدة لإنهاء الحرب الكارثية.

ولفت الموقع إلى أن الرجال الذي نزلوا من الطائرة التي هبطت في عدن سجدوا على جباههم على مدرج الإقلاع في المطار. وقبل عملية التبادل أُفرج عن مواطنين أمريكيين كانا محتجزان لدى الحوثيين.

 

هتلر اليمني بتحية نازية: حفل تخرج لأكاديمية الشرطة في صنعاء

استعرض المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة الفيديو الذي نشره الحوثيون ويظهر حفل تخرج أكاديمية الشرطة في صنعاء، لرجال يرتدون الزي العسكري ويهتفون “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود”، ويؤدون التحية وهم رافعي أيديهم بتحية النازية.

وفي الوقت ذاته، ذكر موقع “إنتلي تايمز” الإسرائيلي بأنها ليست المرة التي يؤدي فيها الحوثيون التحية ويسيرون على خطى النازية، مستعرضًا صورة أحد الحوثيين واصفًا إياه بـ”هتلر اليمني”.

 

لماذا يصمت العالم إزاء الفظائع التي يرتكبها الحوثيون في اليمن؟

نشر “إيرك جوزلان”[13] مقالًا في موقع تايمز أوف إسرائيل أشار فيه إلى أن الوضع في اليمن خطير؛ حيث أسفر الصراع عن وفاة آلاف الأشخاص، وتعرض النساء للاغتصاب، وأُجبر الأطفال على التجنيد والانضمام لمليشيات الحوثيين. كما تشهد اليمن مجاعة، وتعذيب، واعتقالات، وخطف، وكارثة بيئية تلوّث البلاد.

وقال “مع ذلك لم يحرك العالم ساكنًا. كما تصمت منظمات الدفاع عن البيئة، والجمعيات النسائية، والمؤسسات الدولية بشكل كبير. نحن نسأل أنفسنا؟ لقد اتحد المجتمع الدولي واتخذ خطوات فاعلة ضد تنظيم داعش، ولكن مع الحوثيين لا شيء سوى الصمت”.

 

بلد واحدة وبنكان مركزيان

تناولت صحيفة جيروزاليم بوست انقسام البنك المركزي بين الحكومة وجماعة الحوثيين المسلحة، والخلل في النظام المصرفي والنظام المالي في اليمن ما سبب في تفاقم الاقتصاد المتدهور بالفعل.

وتسبب ذلك في ارتفاع تكلفة تحويل الأموال، إثر حظر الحوثيين تداول الأوراق النقدية الجديدة في المناطق الخاضعة تحت سيطرتها، ومنحها المواطنين شهرًا واحدًا لاستبدال الأوراق النقدية الجديدة التي طبعتها الحكومة الشرعية بقديمة من خلال البنك المركزي في صنعاء.

ويمكن للمواطنين أن يسلموا الأوراق النقدية الجديدة ويحصلون على أخرى مماثلة قديمة أو بالحصول على إيصال بالمبلغ ويستلمونه نقدًا فيما بعد، أو تحويل الأموال إلى أموال إلكترونية من خلال أحد البنوك المملوكة للحكومة.

وأدى ذلك إلى انقسام اقتصادي بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة للحوثيين.

وعلى إثره انخفضت قيمة الأوراق النقدية الجديدة في الجنوب نتيجة لتدفقها. ومن ناحية أخرى، احتفظ الريال اليمني المتمثل في الأوراق النقدية القديمة بقيمته في شمال البلاد.

 

الأثرياء الجدد في اليمن وارتفاع أسعار العقارات

طرح موقع نيتسف الإسرائيلي تساؤلًا حول أسباب استمرار قطاع “العقارات” في الازدهار رغم لمعاناة التي تمر بها اليمن؟

وتتطرق الموقع إلى ما ذكره مركز “الدراسات والإعلام الاقتصادي” بأن أسعار العقارات والأراضي قد ارتفعت في الأشهر الأخيرة، وتصل أحيانًا في مناطق معينة إلى عشرة أضعاف، ويتراوح المبلغ الذي تتداوله هذه الصناعة حوالي 2 مليار دولار في السنة. ويعد هذا الوضع متناقضًا مع الوضع الاقتصادي التي تمر به اليمن، إذًا كيف يمكن تفسير هذا الاتجاه المتناقض؟

يعود ذلك إلى فقدان العملة المحلية قوتها؛ مما أدى إلى قفزة فورية في الأسعار. وزيادة الطلب على العقارات؛ بسبب عودة كثير من العمال اليمنيين إلى وطنهم بعد أن سرحهم السعوديون من سوق العمل. كما أن العقارات هي أفضل الخيارات الاستثمارية وأكثرها أمانًا.

أمَّا أهم أسباب ازدهار صناعة العقارات هو أن الأثرياء الجدد في اليمن التابعين للحوثيين يوجهون مواردهم إلى قطاع العقارات أو بعبارة أخرى “غسل” للأموال التي حصلوا عليها من الابتزاز والاستيلاء على ممتلكات غيرهم.

 

صعود وهبوط اليمن

كتب الكاتب الإسرائيلي إليشع نداف مقالًا حول مدينة شبام حضرموت، وقال إن اليمن ترتبط بأسماء شخصيات ومساحات توراتية مثل: سبأ، وأوفير [14] وحويلة”.

وتناول موقع المدينة الواقعة على تل مرتفع عن سطح البحر، والتي تعد أقدم ناطحات سحاب في العالم، وجرى بناء هذه المنازل من الطين في القرن الـ16 على مسافة نصف كيلو متر مربع. وتصل قمتها لثمانية طوابق، ويبلغ ارتفاعها 30 مترًا. وبعضها عبارة عن بيوت لها أسوار: متجاورة بعضها ببعض، ونوافذها فتحات لإطلاق النار وأسقفها أعمدة حراسة.

صُنفت المدينة عام 1982 على قائمة التراث العالمي، وبالتالي تم معالجة المباني المتبقية وتجديدها بشكل متكرر.

وقال إن شبام سُميت على اسم شخصية توراتية ذكرت في “فصل نوح”: حضرموت بن يقطان بن عافر- مثل أبانا أفراهام العبري تمامًا الذي يمتد نسبه إلى فالج شقيق يقطان، وعاشت في حضرموت طوائف يهودية عديدة في عصر قبل الإسلام.

ويهود حضرموت كانوا بعيدين ومنعزلين عن إخوانهم في باق شبه الجزيرة العربية، كما إنهم كانوا يختلفون عن يهود اليمن في عدن وصنعاء وخاصة في العادات والملابس، إذ كانوا يطلقون اللحى بدون شارب ويسدلون شعرهم دون أن يضفروه. كما أن النساء لم تكن تغطِ شعرهن بالكامل وكانت تُرى ضفائرهن.

هناك دلائل تصف يهود صحراء حضرموت “حبان” بالهنود بسبب الشمس الحارقة، يلفون رباط من القماش حول رؤوسهم وفي أجسادهم حول منطقة الخصر يُغمد سكين قتال. كانت لهم تقاليد قتالية فريدة، ويرقصون في التجمعات الاحتفالية رقصات قتالية.

ظهر بين يهود حضرموت في نهاية القرن الـ15 مسيح كاذب جمع حوله من آمن به وقاتل القبائل اليمنية المسلمة. وفي النهاية قتل ملك من سلالة “الطاهريين” -كان يحكم اليمن -هذا المسيح الكاذب مجهول الاسم، ومع مرور السنوات منع على اليهود العيش في أفنية حضرموت عقابًا لهم على هذا التمرد.

 

هل تعد ملابس النساء مؤشرًا على الانغلاق والانفتاح في اليمن؟

تناولت الباحثة الإسرائيلية “نيطع إفرجان” مقالًا في منتدى التفكير الإقليمي حول حجاب المرأة اليمنية، وتاريخ ملبس النساء في اليمن، وهو يعتمد على مقال منشور للصحافية اليمنية “سهير السمان” في موقع “السفير العربي“.

وقالت إن اللون الأسود يسيطر مرة أخرى على زي النساء في اليمن، وأجبرهن على العيش في خجل بعد أن كانت تسير النساء في الثمانينات في بعض المدن بملابس عصرية، وملونة، وقصيرة، وهو ما يدل على أن الملابس تعد مؤشرًا لاتجاهات الانغلاق والانفتاح في البلاد.

ووفق المقال فإن هناك أمل يلوح في الأفق، وهن الشابات المتعلمات على المستويات المتعددة حيث يتجهن إلى تفصيل عباءات تقليدية عصرية وحديثة. وكلها محاولات للالتفاف على القيود الاجتماعية التي تنص على ضرورة ارتداء النساء الأسود فقط، والتعبير عن رغبتهن في التعبير عن أنفسهن وهويتهن. ويدل كل هذا -وفقًا لرؤية الكاتبة -على الثورة التي ستصل قريبًا إلى السواد الذي سيطر على الحياة في اليمن.

 


الهوامش

  1. إعلامي اسرائيلي. ولد في القدس في عام 1957. التحق بسلاح المخابرات في الجيش الإسرائيلي. درس اللغة العربية وآدابها في الجامعة العبرية بالقدس، وعمل مراسلا في صوت إسرائيل بالعربية ابتداء من العام 1983، واعتمد مراسلًا لشؤون الضفة الغربية في القناة الأولى.
  2. باحثة في الشؤون الخليجية. وعضو المعهد الإسرائيلي للتفكير الإقليمي والسياسية الخارجية- ميتافيم. وتعمل محاضرة في الجامعة المفتوحة ومؤسسات أكاديمية أخرى. كما تعمل محللة ومعلقة في وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية حول قضايا وشؤون الخليج العربي. 
  3. “يوري كوهين” محاضر كبير في جامعة تل أبيب، ويقوم بتدريس الأدب العبري والإيطالي.
  4. إيرك بوردنكيرشير: حاصل على درجة الدكتوراة، وزميل باحث في مركز تنمية الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس. ويغرد على: https://twitter.com/UCLA_Eagle
  5. موقع إخباري يتناول قضايا الشرق الأوسط وإسرائيل والمواضيع التي تهتم بالشأن اليهودي في جميع أنحاء العالم. أسس الصحفي جيرشون جاكوبسون هذه الصحيفة عام 1972، وكلمة Algemeiner خليط بين الألمانية واليديشية التي تعني “عالمي – شامل”، وسميت بذلك لرغبة “جيرشون” في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص من خلال تغطية الصحيفة. وترأس المجلس الاستشاري للصحيفة “إيلي ويزل” الحائز على جائزة نوبل حتى وفاته عام 2016.
  6. محامية في مجال حقوق الإنسان والأمن القومي بالولايات المتحدة الأمريكية. كتبت على نطاق واسع في مجال الجغرافيا السياسية، والسياسة الخارجية لأمريكا لعدد متنوع من المطبوعات الأمريكية والإسرائيلية والدولية الأخرى
  7. مهندس برمجيات، حاصل على درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية من الجامعة المفتوحة، ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة تل أبيب في تخصص الردع السيبراني. ويعمل حاليًا محررًا في المجال التكنولوجي لدى مجلة وموقع “إسرائيل ديفنس”. ويشتمل مجال تغطيته العالم السيبراني، التكنولوجيا العسكرية، الابتكارات التكنولوجية، والعلاقات بين التكنولوجيا والشركات. عمل سابقًا لدى موقع “ماكو” وفي قسم التكنولوجيا في موقع “والا”.
  8. باحث أول في المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة. متخصص في القضايا الاستراتيجية، مع التركيز على إيران، والإرهاب، والشرق الأوسط. خدم في الجيش الإسرائيلي في وحدة الأبحاث الإيرانية بفرع الاستخبارات، وفلسطين، ومكافحة الانتشار. كما أنه رئيس الاستخبارات في شركة Acumen Risk لأبحاث المخاطر والتهديدات.
  9. محلل في شؤون الشرق الأوسط لدى صحيفة “جيروساليم بوست”. لقد غطى الحرب ضد تنظيم داعش، وحروب غزة الثلاثة، والصراع في أوكرانيا، وأزمة اللاجئين في أوروبا الشرقية، كما قدم تقاريرًا عن العراق وتركيا والأردن ومصر والسنغال والإمارات وروسيا. حصل على درجة الدكتوراه من الجامعة العبرية في القدس عام 2010. عمل مسبقًا باحثًا مشاركًا في مركز “روبين” للأبحاث والشؤون الدولية، ومحاضرًا في الدراسات الأمريكية في جامعة القدس. ويشغل حاليًا منصب المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل.
  10. محلل شؤون الشرق الأوسط لدى صحيفة “هآرتس”، عمل مسبقًا مبعوثًا للصحيفة في واشنطن. ويحاضر “برئيل” في كلية “سابير”، وجامعة “بن جوريون”، ويبحث في سياسة وثقافة الشرق الأوسط.
  11. باحث أول في المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة. متخصص في القضايا الاستراتيجية، مع التركيز على إيران، والإرهاب، والشرق الأوسط. خدم في الجيش الإسرائيلي في وحدة الأبحاث الإيرانية بفرع الاستخبارات، وفلسطين، ومكافحة الانتشار.
  12. موقع إخباري يتناول قضايا الشرق الأوسط وإسرائيل والمواضيع التي تهتم بالشأن اليهودي في جميع أنحاء العالم. أسس الصحفي جيرشون جاكوبسون هذه الصحيفة عام 1972، وكلمة Algemeiner خليط بين الألمانية واليديشية التي تعني “عالمي – شامل”، وسميت بذلك لرغبة “جيرشون” في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص من خلال تغطية الصحيفة. وترأس المجلس الاستشاري للصحيفة “إيلي ويزل” الحائز على جائزة نوبل حتى وفاته عام 2016.
  13. إريك جوزلان: مستشار حكومي ومدير مشارك للمجلس الدولي للدبلوماسية والحوار. يعمل في مجال الدبلوماسية المدنية في الشرق الأوسط وأفريقيا. حصل على عدة جوائز للسلام، وألقى عدة محاضرات. كما خدم عدة سنوات في الجيش الإسرائيلي.
  14. أوفير: أرض مذكورة في المقرا، كان عبيد “سليمان”، وعبيد “حيرام” ملك صور يجلبون منها الذهب والكنوز الطبيعية إلى فلسطين. وذكرت “أوفير” عدة مرات في الكتاب المقدس، ومنها: ما ورد في سفر التكوين، الإصحاح العاشر، الفقرة 26\29: (26 وَيَقْطَانُ وَلَدَ: أَلْمُودَادَ وَشَالَفَ وَحَضَرْمَوْتَ وَيَارَحَ (27) وَهَدُورَامَ وَأُوزَالَ وَدِقْلَةَ (28) وَعُوبَالَ وَأَبِيمَايِلَ وَشَبَا (29) وَأُوفِيرَ وَحَوِيلَةَ وَيُوبَابَ). (المترجم).

 

مشاركة