إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

الملخص التنفيذي

تتمتع محافظة المهرة اليمنية المطلة على بحر العرب والمتاخمة لسلطنة عمان بهويتها الثقافية الفريدة من نوعها، ولغتها السامية القديمة وتاريخها المتميز. ساعدتها هذه العوامل في الحفاظ على عاداتها وتقاليدها الخاصة والمعايير الاجتماعية التي تدعم التماسك الاجتماعي وتخفف من وطأة النزاع.

إلا أن التواجد العسكري السعودي في المهرة، الذي بدأ عام 2017، اختبر هذه المعايير الاجتماعية. أنشأت القوات السعودية معسكرات في جميع أنحاء المحافظة الشاسعة وجندت آلاف السكان المحليين في صفوف القوات المدعومة من السعودية، كما اشترت ولاء القادة المحليين وهمشت من يعارض وجودها.

خلص هذا البحث إلى أن المعايير الاجتماعية التي تعزز التماسك الاجتماعي لا تزال قوية. حتى الآن، كانت المعارضة ضد التدخل السعودي سلمية إلى حد كبير، ونجحت القبائل المحلية في الحفاظ على استقرار هش في المحافظة. إلاّ أن الامتيازات السياسية والمالية التي قدمتها السعودية لزعماء القبائل، في مقابل كسب تأييدهم، زعزع الأعراف المهرية للولاء المشترك بين القبائل.

إن الاستثمار في القدرات المحلية لتعزيز التماسك الاجتماعي واستغلال الأصول الاجتماعية القائمة من شأنه أن يساعد في الحد من تأثير التدخل الخارجي المزعزع للاستقرار في المهرة. سيتطلب ذلك تدعيم المؤسسات الاجتماعية، وفي المقام الأول القبيلة؛ ودعم مؤسسات الدولة؛ وحماية التراث الثقافي للمهرة؛ وزيادة الوعي بأهمية المعايير والقيم الاجتماعية التي تدعم التماسك الاجتماعي والسلام.

المقدمة

أدت الحرب الدائرة في اليمن إلى زعزعة استقرار أجزاء كبيرة من البلاد، ومع ذلك ظلت محافظة المهرة الحدودية مستقرة نسبيًا. ويمكن أن يُعزى ذلك إلى المعايير الاجتماعية للمجتمع المهري، التي تقدم نموذجًا لاحتواء النزاعات وحلها. ورغم أن المهرة لم تتأثر كثيرًا بمجريات الحرب، إلا أن تدخل القوات السعودية في المحافظة منذ عام 2017 هدّد بزعزعة استقرار المجتمع عبر إعادة تشكيل الديناميكيات السياسية والاجتماعية.

كان الهدف المعلن للسعودية من دخول المهرة هو الحد من تهريب الأسلحة عبر المحافظة. وعملت على تكثيف وجودها العسكري في المحافظة إلى حد كبير من خلال شراء الولاءات القبلية وتجنيد السكان المحليين في صفوف قوات الأمن المدعومة من السعودية. ردًا على ذلك، نظّم السكان المحليون المعارضون للوجود السعودي حركات احتجاجية شعبية تمثلت في مظاهرات واعتصامات. أدى رد الفعل السعودي العنيف أحيانًا على هذه الاحتجاجات إلى تصاعد التوتر في المهرة واختبار استقرار المحافظة.

كما يتحدى التدخل السعودي دعم ورعاية العُمانيين لقبائل المهرة، الممتد منذ أمد طويل. تتقاسم عُمان المصالح الثقافية والأمنية والاقتصادية مع سكان المهرة الذين رعتهم مسقط منذ أوائل التسعينيات عبر تقديم امتيازات لهم مثل الجنسية العمانية واللجوء السياسي في أوقات الأزمات والرواتب الشهرية ومشاريع المعونة في المحافظة اليمنية.[1] تحتفظ العديد من الشخصيات التي تقود المعارضة ضد الوجود السعودي بعلاقات مع عُمان.

حين اندلعت الحرب، خفضت سلطات الحوثيين في صنعاء رواتب موظفي الدولة ونشبت خلافات قبلية حول السيطرة على منفذ “شحن” المهم مع سلطنة عمان.[2] واتهمت الإمارات والسعودية سلطنة عمان بالسماح بتهريب الأسلحة إلى صنعاء عبر المهرة، في حين خشيت عمان أن تؤدي الحرب إلى حصول مقاتلي القاعدة على موطئ قدم على حدودها. كانت الإمارات أول من بدأ تدريب المجندين المحليين كقوة عسكرية عام 2015، قبل أن ترسل السعودية قوات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 بهدف واضح هو الإحلال محلّ النفوذ العماني.

تهدد المنافسة الإقليمية المتزايدة في المهرة بين السعودية والإمارات وسلطنة عمان باستقطاب مجتمع عُرِف بتماسكه في المحافظة الواقعة أقصى شرقي اليمن، والتي ظلت مستقرة نسبيًا خلال السنوات السبع الماضية من الحرب. تنظر هذه الورقة عن كثبٍ في تأثير الوجود العسكري السعودي في المهرة على المعايير الاجتماعية المحلية التي وُضعت لحل النزاعات، وتقدم توصيات لحماية تلك المعايير، وتخفيف حدة التوترات الاجتماعية، والإسهام في بناء السلام والحد من تأثير السياسات المزعزعة للاستقرار في المحافظة.

المنهجية

اعتمدت هذه الورقة على البحث النوعي. أُجريت مقابلات مع خبراء محليين في المهرة، بمن فيهم قادة مجتمعيون وصحفيون وقيادات لجنة الاعتصام السلمي المعارضون للوجود السعودي في المحافظة، في الفترة بين مايو/أيار 2021 ويوليو/تموز 2021. سعت هذه المقابلات إلى استكشاف تأثير الوجود العسكري السعودي على المعايير الاجتماعية المحلية التي يقوم عليها السلام والتماسك الاجتماعي.

إضافة إلى ذلك، أجاب 30 شخصًا في مديريات الغيضة وشحن وحوف وسيحوت على أسئلة استطلاع الرأي التي أعدها المؤلف بهدف التوصل إلى فهم أفضل للانطباعات المحلية تجاه الوجود السعودي في المحافظة؛ وأي تطور ناتج عن ذلك في الأعراف الاجتماعية. تم التواصل مع المشاركين، بمن فيهم 10 نساء، من خلال المؤسسات والمنظمات التعليمية في عاصمة المحافظة “الغيضة”. وحالت الصعوبات اللوجستية والموارد المحدودة دون توزيع الاستبيان على عينة أكثر تمثيلًا.

الخلفية

تقع محافظة المهرة شرقي اليمن، غرب عُمان وجنوب السعودية. تضم المحافظة 37 قبيلة، مترابطة بأواصر التعاون والتزاوج وتحكمها أعراف قبلية صارمة تُوظف لحل النزاعات المحلية.[3] تمتد العديد من قبائل المهرة عبر الحدود مع عُمان السعودية.

حدّدت دراسة حديثة[4] خمس ركائز لمدونة قواعد السلوك القبلية في المهرة: تتحد القبائل المهرية بروح التضامن ضد الغرباء؛ ويُعد العنف داخل القبيلة من المحرمات حيث تسود روابط الدم؛ وحمل الأسلحة لا يوجب استخدامها، ويمكن للمظاهر القبلية لحمل الأسلحة أن تشجع على التوصل إلى حل وسط من خلال تسليط الضوء على العواقب المحتملة للعنف؛ والمنتصرون لا يفوزون بغنائم الحرب، بل يجب عليهم تعويض الطرف الخاسر عن خسائره؛ وتلعب الوساطة داخل القبائل دورًا في الحيلولة دون نشوب الصراعات واحتوائها.

انبثقت مدونة قواعد السلوك المهرية هذه من التقاليد التاريخية للقبائل المختلفة التي اندمجت مع الأعراف الأوسع نطاقًا خلال الستينيات والسبعينيات، كاستجابة لانتفاضات تلك الحقبة بشكل جزئي.[5] في ستينيات القرن العشرين، وفي خضم انتفاضة ضد الحكم البريطاني في جنوب اليمن، تحولت المهرة من سلطنة إلى جزء من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) التي تشكلت حينذاك، وهي المرحلة التي اختبرت تراثها العرقي الثقافي الفريد. كما زُجّ بالمهرة في ثورة ظفار بسلطنة عُمان المجاورة، [6] وحين سُحقت الانتفاضة في السبعينيات، حث أبناء المهرة الذي دعموا السلطان قابوس المنتصر على عدم معاقبة المتمردين، بروح التقاليد القبلية المهرية التي يتحمل فيها المنتصر مسؤولية المصالحة.[7] ساعد الالتزام بمدونة قواعد السلوك القبلية أبناء المهرة على احتواء الصراعات خلال هذه الفترة. أما بالنسبة للمعايير الاجتماعية المهرية فلم تكن نتيجة أحداث سياسية، بل نتاج ثقافة تُوجّه سلوك قبائل المهرة.

في خضم التنافس الحالي بين عُمان والسعودية على بسط النفوذ في المهرة، أقام الجانبان علاقات مع زعماء القبائل المهرية البراغماتيين. وعلى غرار عُمان، شرعت الرياض في حملة لكسب الولاءات من خلال منح زعماء القبائل الجنسية السعودية. قبيلة صمودة كانت من بين القبائل المستهدفة، حيث تُعدّ قبيلة قوية تمتد على الحدود اليمنية السعودية. تزعّم الشيخ عبدالله بن عيسى آل عفرار -نجل آخر سلطان حَكَم سلطنة المهرة -جزءًا من القبيلة، وحصل على رخصة الإقامة السعودية ومزايا مالية من المملكة.[8] وحين توسعت رقعة الاحتجاجات ضد وجود القوات السعودية عام 2018، [9] استفادت الرياض من علاقتها مع قبيلة صمودة. كما تمكنت السعودية من لعب دور في إقناع عبدالله آل عفرار بتحويل موقفه في 2019-2020 من دعم لجنة الاعتصام السلمي المدعومة من عمان[10] إلى إقامة تحالف أوثق مع السعودية والإمارات.[11]

واجه ابن عفرار العداء لدى عودته من اجتماع مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في سبتمبر/أيلول 2019، [12] حيث اعتُبر الاجتماع انتهاكًا لعُرف الولاء المشترك. لم يقتصر رد الفعل هذا على نشطاء يعارضون الوجود العسكري السعودي في المهرة فحسب، بل شمل أيضًا أفرادًا آخرين من آل عفرار ممن شهدوا تحوّل عبدالله من الولاء التقليدي لعُمان إلى السعودية[13]. في 10 يوليو/ تموز 2020، استبدلته أسرة عفرار كرئيس لمجلس الأسرة حيث حلّ ابن عمه محمد آل عفرار محله.[14]

تصورات حول التغيّرات في الأعراف المهرية

يستكشف القسم التالي كيف تأثرت الأعراف الاجتماعية في المهرة بالتواجد العسكري السعودي في المحافظة. وتشمل تلك الأعراف: الولاء المشترك، الحفاظ على السلطة التقليدية ومؤسسات الدولة، مبدأ المعاملة بالمثل، نبذ التطرف، تجنب المواجهات العنيفة، ورفض النزعة العسكرية.

الولاء المشترك

يؤسس الولاء رابطًا بين الفرد والمجموعة، سواء كان ذلك في شكل رابط من الدم، أو العرق، أو النسب، أو الدين.[15] يحافظ هذا الرابط على تماسك العلاقات في الشدائد.[16] أشار المؤرخ العربي الكبير ابن خلدون إلى مفهوم العصبية، أو الولاء للجماعة من أجل الحفاظ على بقاء المجتمع القبلي في مواجهة الشدائد، كمحرك رئيسي لنهوض الحضارة، في حين أن تراخي العصبية من شأنه أن يهدد بانهيار الحضارة.[17] في المهرة، يمثل الولاء روابط اجتماعية تشكلت بسبب علاقات القرابة، والجغرافيا، واللغة المشتركة، والتحالفات بين القبائل، وشبكات العلاقات المتداخلة بين الأفراد. وجد الاستطلاع الذي أُجري في إطار هذا البحث أن أكثر من نصف المُستطلعة آراؤهم يرون أن الولاء المشترك بين أبناء المهرة لم يتراجع بسبب التدخل العسكري السعودي.

قد تكون معايير التقيّد بعُرف ما محورية أو هامشية، تبعًا لمستوى المكاسب المتأتية من التمسك بالأعراف ودرجة العقوبة الاجتماعية على انتهاكها. وربما ساهمت الحوافز المادية والسياسية المقدمة لأولئك الذين يدعمون الوجود العسكري السعودي في الحد من تأثير العقوبات الاجتماعية المفروضة على انتهاك عُرف الولاء المشترك.

عَرّف العديد من المشاركين في الاستطلاع الولاء المشترك بأنه يعني “مصلحة المهرة فوق كل اعتبار”.[18] بعبارة أخرى، تغلب المصلحة العامة على جميع المصالح الأخرى. ويمكن الالتزام بعُرف الولاء المشترك حتى في الوقت الذي تنقسم الولاءات الأخرى، وهو ما استندت إليه القبائل التي عارضت وجود القوات السعودية في المهرة لحشد الدعم.

في المهرة، تغلب الهوية الفريدة للمجتمع على الهويات الأخرى: فالمهرية هي اللغة المستخدمة، والزواج والنسب محصوران إلى حد كبير داخل المجتمع المهري.[19] تُستخدم اللغة المهرية في الحوارات بين القبائل وحل النزاعات، ما يحد من التدخل الخارجي المزعزع للاستقرار.[20]

ومع ذلك، أشار اثنان فقط من كل خمسة من المستطلعة آراؤهم إلى أن ميل المجتمع المهري للحفاظ على المعايير والقيم الاجتماعية لا يزال قويًا. وهذا يوحي بوجود تصوّر بأن الالتزام بالمعايير الاجتماعية التقليدية آخذ في الاضمحلال. في الوقت نفسه، هناك دعوات متزايدة للحفاظ على التقاليد الثقافية والعادات والقيم، لا سيما بين القبائل المعارضة للوجود السعودي في المحافظة.[21]

الحفاظ على السلطة التقليدية ومؤسسات الدولة

يرى أقل من نصف المستطلعة آراؤهم أن القوات السعودية تأخذ في الاعتبار الحفاظ على الوضع الراهن في المهرة. جادل بعض القادة المعارضين للتدخل السعودي بأن القوات السعودية تخطت المعايير الاجتماعية المحلية باستبدال الشخصيات السياسية التي تعارضها بآخرين موالين لها.[22] عيّنت الرياض حريز عرمان بن هبطا زعيمًا لقبيلة صمودة خَلَفًا للشيخ محمد بركات صمودة بعد الخطاب الذي ألقاه الأخير في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018.[23] وعُيِّن عثمان الفقيه بلحاف شيخًا لقبيلة بلحاف وممثلًا لها في السعودية، التي هي من رعاياها، وذلك بعد أن أدلى الشيخ توكل سالم توكل ياسين بلحاف بتصريحات تنتقد إطلاق العناصر السعودية النار على المتظاهرين.[24] وبالمثل، عُيِّن سالم سعد الشرف كلشات شيخًا لقبيلة كلشات، خَلَفًا للشيخ عامر سعد كلشات، الذي عارض علنًا الوجود السعودي في المهرة.[25] كان الشيوخ الثلاثة أعضاء في لجنة الاعتصام السلمي التي تشكلت في يونيو/حزيران 2018 والتي نظمت اعتصامات ضد الوجود العسكري السعودي.

وفقًا لزعيم الاحتجاجات الشيخ عبود بن هبود قمصيت، يُعد هذا التدخل في الشؤون المحلية أمرًا غير مقبول بالنسبة لسكان المهرة، قائلًا “ليس لدينا مشكلة في أن يكون الحاكم من صنعاء أو أي منطقة يمنية. مشكلتنا هي أننا لا نريد أن يحكمنا مسؤول سعودي أو مسؤول أي بلد آخر. المهرة تتمسك بسيادتها ولا تقبل الهيمنة الأجنبية على أرضها”.[26]

امتد التدخل السعودي في القيادة المحلية إلى ما هو أبعد من شيوخ القبائل. ضغطت الرياض على حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دوليًا لمعاقبة معارضي وجودها. أُقيل المحافظ محمد بن كدّة بموجب مرسوم رئاسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بعد إصراره على عدم المساس بالكادر الإداري والأمني والعسكري لمطار الغيضة وعدم تجاوز السلطات المحلية.[27] اعتقلته القوات السعودية في وقت لاحق ووضعته قيد الإقامة الجبرية خلال زيارته للرياض، عقب دعوته من قِبل الرئاسة اليمنية.[28] استبدلت حكومة هادي كدّة، الذي يحمل الجنسية العمانية براجح باكريت، المؤيد للوجود السعودي. في وقت لاحق، أي يوليو/تموز 2018، أُقيل الشيخ علي سالم الحريزي، وكيل المحافظة لشؤون الصحراء -آنذاك -وشخصية بارزة في لجنة الاعتصام السلمي، لرفضهما زيارة قائد القوات السعودية في اليمن، الأمير فهد بن تركي.[29] وفي اليوم نفسه، أُقيل محمد قحطان، مدير أمن المهرة، الذي كان يتوسط في اتفاق بين القوات السعودية ولجنة الاعتصام. وأخيرًا، أُقيل علي عفرار، مدير مكتب حقوق الإنسان في المهرة وأحد الموالين للحريزي، في يناير/كانون الثاني 2019 بعد نشر تقرير يوثق انتهاكات لحقوق الإنسان على يد القوات السعودية في المهرة.[30]

نصبت السعودية معسكرات لجنودها وللمجندين المحليين دون مراعاة وجود المؤسسات الأمنية والعسكرية اليمنية، وفقًا للقيادي المعارض الحريزي.[31] هذه التدخلات في القيادة المحلية لا تعاقب أولئك الذين يعارضون الوجود العسكري السعودي في المهرة فحسب، بل تغيّر الواقع المحلي، وتعيد تشكيل التحالفات الاجتماعية، وتقوّض القيم والمعايير والتماسك الاجتماعي.

المعاملة بالمثل

مبدأ المعاملة بالمثل يعني أن الأفراد عادة ما يكونون أكثر كرمًا عند الرد على أفعال تتسم بالمودة، وأكثر عدوانية عند الرد على الأعمال العدائية، وهو ما يمكن توقعه إذا تصرفوا بدافع المصلحة الذاتية فقط.[32] يمكن للجماعات الخارجية أن تستغل قوة مبدأ المعاملة بالمثل عند التعامل مع المجموعات المحلية لتحسين فرص نجاح تدخلاتها. على سبيل المثال، حث المسؤولون الإماراتيون سكان محافظة سقطرى (التي كانت في السابق جزءًا من سلطنة المهرة) على العمل معهم، زاعمين أنهم أنشأوا موانئ على الأرخبيل لمصلحة السكان المحليين.[33] يُدرك سكان المهرة وسقطرى أن هذه المبادرات تُنفذ نظير شيء ما في المقابل.

يرى أقل بقليل من نصف المهريين المستطلعة آراؤهم أن المجتمع المهري استفاد من وجود القوات السعودية. على سبيل المثال، قطعت القوات السعودية – منذ وصولها إلى المهرة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 – وعودًا للسكان المحليين بإعادة تأهيل مطار الغيضة. ورغم أن الاتفاق قضى لاستخدامه في أغراض مدنية واستقبال المساعدات الإنسانية، إلا أن القوات السعودية بسطت سيطرتها على المطار، وعلى ميناءي نشطون وصرفيت.

وفقا لباسل صالح، صحفي وناشط ضد الوجود السعودي، خصصت السلطات السعودية رواتب شهرية لبعض الساسة المحليين قدرها 20 ألف ريال سعودي (حوالي 5330 دولارًا أمريكيًا)، [34] وموّلت مشاريع في قطاعي الكهرباء والنقل ومشاريع في ميناء نشطون ومنفذ شحن الحدودي ومطار الغيضة، لكن القوات السعودية كانت متشددة في بعض الأحيان، كما حدث في 11 يوليو/تموز 2021 حين طردت جنودًا وموظفين يمنيين من المطار، ما أثار احتجاجات تطالبها بالمغادرة وتسليم البنى التحتية العمومية إلى السلطات المحلية.[35] رُغم ذلك، تمكنت السعودية من تجنيد السكان المحليين للتحكم بالموانئ وتسهيل سيطرة السعودية على المواقع العسكرية في مديريتي الغيضة وشحن.

في 20 أغسطس/آب 2021، تظاهر آلاف من رجال قبائل المهرة المسلحين ضد الوجود العسكري السعودي وأصدروا بيانًا أعربوا فيه عن استعدادهم لاستخدام القوة لطرد القوات الأجنبية، وهي المرة الأولى التي استخدموا فيها علنًا هذه العبارات.[36] وردًا على ذلك، سحبت القوات السعودية المعدات العسكرية من مديريات المسيلة وحصوين وسيحوت إلى مطار الغيضة وكلّفت شيوخًا موالين لها بالمساعدة في حماية معسكر جدوة العسكري في مديرية حصوين.[37] لم ترد تقارير عن مظاهرات ضد الوجود السعودي منذ ذلك الحين.

رفض التطرف

بوجه عام، يتبع أبناء المهرة المذهب الشافعي للإسلام السني. تسود أيضًا ثقافة تصوّف قوية[38] في المحافظة ورفض للأيديولوجيات المحافظة المتطرفة مثل السلفية. اتُهمت السعودية بتوظيف جماعات سلفية متطرفة للمساعدة في تعزيز سيطرتها على المهرة، ما يهدد هوية المجتمع المهري وأيديولوجيته السلمية.[39] في أوائل 2018، أثار وصول بضع مئات من السلفيين من مناطق أخرى في اليمن إلى مدينة قشن في المهرة معارضة محلية واتهامات بأن السعودية تدعم إعادة توطينهم.[40] ورغم أن الجماعات السلفية في اليمن لديها توجهات أيديولوجية متنوعة، إلا أن بعضها قريبة في وجهات نظرها من تنظيمي القاعدة في شبه الجزيرة العربية والدولة الإسلامية.[41]

رأى غالبية من استُطلعت آراؤهم أن وجود السلفيين في المهرة مرتبط بالسعودية والإمارات. وأعرب الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام، عن قلقه من إمكانية تحويل أي جماعة دينية سياسية جديدة في المهرة إلى قوة مسلحة ضد المتظاهرين.[42] أفادت وسائل إعلام محلية أن السلفيين ينشئون منافذ إعلامية ويتحكمون في بعض المساجد بمساعدة السلطات المحلية، بهدف نشر أيديولوجيتهم الدينية وتعزيز سيطرة السعودية على المنطقة.[43]

ووفقًا للحريزي، يساور أبناء المهرة قلق خاص إزاء وجهة النظر السلفية القائلة إن غير السلفيين قد انحرفوا عن التعاليم الدينية السنية في مسائل مثل قواعد اللباس الإسلامي، ما يثير مخاوف بشأن ظهور انقسام داخل المجتمع المهري حول المعايير الدينية.[44]

تجنب العنف

على الرغم من التوتر السائد بين القوات السعودية وعناصر المجتمع المهري المعارضة للتواجد السعودي، تم تجنب المواجهات العنيفة إلى حد كبير حتى الآن. رأى أكثر من ثلثي المشاركين في الاستطلاع أن المعايير الاجتماعية لا تزال فعّالة في منع العنف أو في التخفيف من حدته. وهذا يشير إلى استمرار الالتزام القوي بهذا العُرف، على الرغم من مرور سنوات عديدة على التدخل العسكري السعودي. وبدلًا من المواجهة العنيفة، نظّم معارضو التدخل السعودي احتجاجات سلمية. قُتل متظاهران بالرصاص في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 خلال الاحتجاج المندد بإنشاء معسكر جديد للقوات السعودية في الأنفاق بمديرية حصوين. ورغم الغضب، دعت القبائل إلى ضبط النفس، وتوصلت عوضًا عن ذلك إلى اتفاق لضمان تلبية مطالب المتظاهرين.[45]

علّق الشيخ عبود بن هبود قمصيت، القيادي في لجنة الاعتصام، على هذه الاستراتيجية البراغماتية قائلًا: “نحاول التعامل مع المشكلة بهدوء وتأن وحكمة”.[46] كما تبدو القوات السعودية حريصة على عدم تصعيد التوتر. مثلًا، على إثر الاستياء من تعيينها راجح باكريت محافظ للمهرة، غيرت الرياض نهجها في فبراير/ شباط 2020 وعيّنت محمد علي ياسر، [47] الذي شغل فيما مضى منصب المحافظ، ويعد شخصية محلية تحظى بشعبية أكبر، وحاول تحقيق التوازن بين العلاقات التقليدية التي تربط المهرة مع عمان والنفوذ السعودي الجديد.[48]

رفض النزعة العسكرية

لطالما كانت القبائل المهرية حذرة بوجه عام من تسوية النزاعات عبر استخدام القوة لتجنب تكرار دورات العنف. وبالتالي، أعرب زعماء القبائل المحلية عن قلقهم إزاء تأثير النزعة العسكرية على هذا الجانب من التماسك الاجتماعي والهوية في المهرة.[49]

من الأمثلة على المقاومة المحلية للنزعة العسكرية إصرار السكان المحليين على عدم استخدام مطار الغيضة كقاعدة عسكرية كشرط مسبق للموافقة على الوجود السعودي هناك. لكن الطابع العسكري أُضفي على المطار وجُند الآلاف من أفراد القبائل المحلية في الوحدات التابعة للقوات السعودية. علاوة على ذلك، دعمت السعودية بعض القبائل بالمال والأسلحة على حد سواء، ونتيجة لذلك تغيّر تشكيل الجماعات القبلية المسلحة بشكل كبير.[50]

وفقًا لما ذكره أحد المصادر، بلغ عدد السكان المحليين المجندين في صفوف القوات المدعومة من السعودية 16 ألف مجند، بحلول مايو/أيار 2021، حيث يتقاضى الأفراد رواتب شهرية قدرها 1500 ريال سعودي (حوالي 400 دولار أمريكي).[51] وهذا يُقوّض إحجام القبائل المهرية عن النزعة العسكرية، والتي تُعد أحد أسس السلام والاستقرار المجتمعي في المهرة. وكردّ فعل على ذلك، وسّعت المعارضة المحلية نطاق الاحتجاجات السلمية ضد الوجود السعودي. في هذا السياق، رأى أغلبية طفيفة من المشاركين في الاستطلاع أن الاحتجاجات ساهمت في الحد من مساعي القوات السعودية نحو عسكرة مجتمع المهرة.

استشراف المستقبل

يتناول القسم التالي الخيارات المتاحة للحدّ من تأثير التدخل العسكري السعودي على المعايير الاجتماعية التي يقوم عليها التماسك الاجتماعي والسلام في المهرة.

تسليط الضوء على مخاطر التدخل الخارجي ودعم الحكومة المحلية

في مارس/آذار 2015، تدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن لإعادة الحكومة المعترف بها دوليًا إلى السلطة بعد الإطاحة بها من قِبل جماعة الحوثيين المسلحة. لكن في رأي قادة الاحتجاجات في المهرة، استغلت دول المنطقة هذا الوضع لتحقيق مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية في اليمن، وخاصة في المهرة.[52] وأشاروا إلى القيمة الاستراتيجية للمحافظة كثاني أكبر محافظة في اليمن ومصدر محتمل للنفط والغاز، وموقعها على الحدود مع عُمان والسعودية.[53] كما أثار موقع المهرة على بحر العرب تكهنات بأن السعودية تسعى لإنشاء خط أنابيب يمر عبر المحافظة لتصدير النفط، مما سيقلل من الاعتماد على مضيق هرمز حيث تشتد التوترات السياسية الإقليمية.[54]

كان الهدف المعلن للسعودية من إرسال قوات إلى المهرة هو الحد من تهريب الأسلحة عبر المحافظة.[55] غير أن حجم وتكلفة النشاط العسكري السعودي في المهرة أثار التساؤلات: فمنذ تدخلها، أنشأت الرياض عشرات المعسكرات، وجندت الآلاف من السكان المحليين ووزّعت مزايا على شخصيات قبلية موالية. بدا أن مثل هذه النفقات غير متناسبة مع هدف مكافحة تهريب الأسلحة، مما يضفي مصداقية على شكوك المعارضة المحلية حول النوايا السعودية.

عزّز قادة الاحتجاجات نفوذهم من خلال تسليط الضوء على هذه الدوافع السعودية المحتملة، وكذلك لفت الانتباه إلى مكامن الخلل في التدخل السعودي وفشله في أخذ المعايير المحلية بعين الاعتبار. أوضح الشيخ قمصيت، من لجنة الاعتصام السلمي، ذلك قائلًا: “ما فعلته السعودية في المهرة لا علاقة له بالمعايير الاجتماعية التي تحكم علاقات الجوار، ولا بالمعايير الدينية والأخلاقية والقانونية للتعامل مع المسلمين”.[56]

هذا النهج المتبع من قِبل قادة الاحتجاجات كان فعّالًا في توسيع قاعدة المعارضة المحلية ضد القوات السعودية في المهرة، بما في ذلك من خلال بذل جهود متجددة لتفعيل دور مؤسسات الدولة، ويشمل ذلك الأجهزة الأمنية والعسكرية، مع تجنب المواجهة مع السلطات المحلية المتعاونة مع السعودية. يمكن أن يساعد تعزيز أجهزة الدولة، بما في ذلك الدعم المالي، في إضعاف المبررات السعودية لاستمرار التدخل العسكري في المستقبل. يؤيد الخبراء المحليون فكرة بناء مؤسسات الدولة كوسيلة لتسوية طويلة الأمد مع القوات السعودية. غير أن الانهيار المستمر للاقتصاد اليمني، والقبضة السياسية السعودية على المهرة، قد يجعلان من الصعب تنفيذ ذلك عمليًا. ولهذا السبب، يصر أبناء المهرة على الحق في الإشراف على موانئ المحافظة، لضمان تشغيلها بما يخدم مصلحة السكان المحليين وبقية اليمن كمنفذ دخول للسلع. كما يرفضون التهديد الذي يشكله التدخل السعودي على النظام الاجتماعي والهوية الثقافية.

وفي حين أدى انهيار الدولة اليمنية وضعف مؤسساتها إلى فتح المجال أمام السعودية للتدخل، إلا أنه دفع المعارضة القبلية أيضًا إلى تولي بعض مهام الحكم الذاتي، باعتباره آخر خط دفاع للمجتمع. بهذه الطريقة، يمكن لمعارضة الوجود السعودي في المهرة أن تحوّل مشكلة ضعف الدولة إلى فرصة سياسية. وقد تكتسب المعارضة شعبية إذا تمكنت من وقف التداعيات السلبية للتدخل السعودي.

الحفاظ على التراث الثقافي الفريد للمهرة

يهدد التدخل العسكري السعودي وجهود الرياض لإعادة بناء التحالفات القبلية لصالحها بتقويض الهوية الثقافية الفريدة للمحافظة. وفقًا للشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي، يعمل التدخل السعودي بشكل منهجي على طمس الثقافة والهوية المهرية.[57] ورغم التماسك الاجتماعي القوي للمهرة، إلا أن تدفق الأموال السياسية والتأثير الديني والنشاط العسكري قد اختبر قدرة المجتمع على التمسك بتراثه وقيمه. تبنت الحركة الاحتجاجية استراتيجية ذات شقين لحماية الطابع الثقافي الفريد للمحافظة، وهي استهداف الجهات الفاعلة الخارجية والعمل على الصعيد الداخلي.

كشفت المقابلات التي أُجريت مع الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي، وبلحاف، رئيس الدائرة الإعلامية في اللجنة، عن بعض الجهود التي تبذلها لجنة الاعتصام للحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية الفريدة في المهرة ردًا على ما يُعد تهديدًا خارجيًا لتقويض هذه الثقافة. على الصعيد الخارجي، تناشد حركة الاحتجاج المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالدفاع عن الهوية واللغة الثقافية المهرية وحمايتها، تماشيًا مع مبادئ التنوع الثقافي والتعايش.[58] على الصعيد الداخلي، شجعت حركة الاحتجاج سكان المهرة على التمسك بعاداتهم وتقاليدهم، في محاولة للحد من أضرار التدخل الأجنبي.[59] على سبيل المثال، أشار مسؤول من حركة الاحتجاج إلى أن الجهود المبذولة لتثقيف الأسر بشأن ضرورة منع أطفالها من الانخراط في صفوف الجماعات المتطرفة ساعدت في الحفاظ على التماسك الاجتماعي.[60]

يرى الكاتب الأمريكي هنري هازليت، أن “المبادئ الأخلاقية تشكل عقدًا اجتماعيًا ضمنيًا” تتناغم بموجبه مصالح الفرد والمجتمع.[61] وينطبق هذا بصفة خاصة على مجتمع تقليدي مثل المهرة، حيث تمثل المعايير الاجتماعية الأدوات التي تدعم السلام المجتمعي. يمكن تعزيز المعايير التي ضعفت نتيجة التدخل السعودي من خلال الالتزام بالقيم الأخلاقية التي تدعمها. وقد يشمل ذلك التسامح، الذي يعني في سياق المهرة مسامحة أبناء القبيلة الآخرين، والسعي إلى التوصل لنقاط تفاهم مشتركة، ووضع الخلافات جانبًا.[62] وذلك قد يساهم في تعزيز الولاء المشترك، وهو عُرف تراجع خلال التدخل السعودي.

وفقًا للتفسير العقلاني في النظرية الاجتماعية، تخدم معايير التعايش هذه مصالح المجتمع القبلي المحلي ويمكن أن تعرقل أهداف الجهات الفاعلة الخارجية المشاركة في التدخل. من ناحية أخرى، يصبح المجتمع المحلي عرضة للتلاعب من جانب قوى خارجية من خلال أساليب الترغيب والترهيب. وقد تتحول العلاقة التعاونية والتوازن بين المجتمعات المحلية إلى منافسة، يمكن أن تتطور إلى شكل من أشكال الصراع.

الخلاصة

أدى التدخل العسكري السعودي إلى تشرذم الولاءات داخل مجتمع المهرة. سعت الرياض لكسب موالين لها بين القادة المحليين والقبائل من خلال تقديم الأموال وبسط النفوذ السياسي والاجتماعي، مقابل زعزعة عُرف الولاء المشترك بين قبائل المهرة. كما تنامت تهديدات الرياض لكل من يقاوم تدخلها من خلال تهميش القادة والشيوخ الذين يعارضون الوجود السعودي واستبدالهم بشخصيات موالية للسعودية. أحدث هذا النهج شرخًا داخل مجتمع المهرة، ورغم أن حدود هذا الانقسام لا تزال سياسية في المقام الأول ولم تتسبب بَعد في انقسام داخل هيكل قبائل المهرة، إلا أن استمرار هذا النهج يمكن أن يضعف عُرف الولاء المشترك ويزعزع التماسك المجتمعي.

يبدو تأثير التدخل السعودي على الأعراف المهرية التي تشجع المصالحة واحتواء الصراع محدودًا في هذه المرحلة. استثمرت السعودية في كسب الولاءات، وتشكيل الجماعات المسلحة، وإنشاء قواعد عسكرية ونقاط تفتيش أمنية. من مصلحة الرياض تجنب التصعيد العنيف، غير أن قدرة قبائل المهرة على مواصلة الحد من التوترات تتضاءل. فالقوة العسكرية والمالية والسياسية الفائضة للقوات السعودية يمنحها الثقة بأن المقاومة المحلية ستقبل بوجودها في نهاية المطاف.

تحقّق استقرار نسبي في المناطق التي توجد فيها القوات السعودية، ويرجع ذلك إلى استراتيجية المعارضة التي تتمحور حول العمل ضمن حدود الاعتصام السلمي. رغم ذلك، أثار البيان الاحتجاجي الصادر في أغسطس/آب 2021 إمكانية تخطي هذه الحدود. ومع انضمام آلاف السكان المحليين إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بالقوات السعودية، لا يزال هناك إحجام عن النزعة العسكرية، ويتجلى ذلك في الطبيعة السلمية للاحتجاجات ومقاومة إضفاء طابع عسكري على البنية التحتية الحكومية الأساسية. رغم ذلك، يستفيد السكان المحليون الذين يتلقون رواتب من القوات السعودية ماليًا من هذه النزعة العسكرية، ما يساعد تلك القوات على بسط سيطرتها وإبعاد المجندين من أبناء المهرة عن أي مغريات للانخراط في أعمال عنف.

من شأن الاستثمار في القدرات المحلية لتعزيز التماسك الاجتماعي والاستفادة من الأصول الاجتماعية القائمة أن يساعد على الحد من تأثير التدخل الخارجي المزعزع للاستقرار في المهرة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال الحفاظ على المؤسسات الاجتماعية مثل القبيلة، ودعم مؤسسات الدولة، وحماية التراث الثقافي الفريد للمهرة كاللغة وغيرها من العادات الخاصة بالمنطقة، والتوعية بأهمية المعايير والقيم التي تدعم التماسك الاجتماعي والسلام.

التوصيات

تُقدم التوصيات التالية لتوجيه الجهود الرامية إلى حماية المعايير الاجتماعية المهرية بما يخفف التوتر الاجتماعي ويسهم في بناء السلام ويحد من تأثير السياسات المزعزعة للاستقرار في المحافظة:

  • يتعيّن على منظمات حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) وغيرها من الجهات الفاعلة المعنية المشاركة في أنشطة الدعوة الرامية إلى دعم المهرة وحماية هويتها الثقافية الفريدة.
  • ينبغي على الجامعات ومراكز الفكر ومعاهد البحوث إجراء بحوث لتقييم التدخل العسكري في المهرة واستكشاف خيارات بديلة لدول الجوار تحقق مصالحهم الأمنية والتجارية.
  • ينبغي على التحالف الذي تقوده السعودية أن يساعد في تعزيز قدرة المؤسسات الأمنية والعسكرية اليمنية على الاضطلاع بمهامها. ويجب أن يضمن عدم استغلال موقع المهرة ومرافقها الحيوية في أنشطة مثل تهريب الأسلحة إلى سلطات الحوثيين التي تهدد الأمن والاستقرار المحلي والإقليمي. علاوة على ذلك، لا بد من إدماج الجماعات المسلحة المدعومة من السعودية في الجيش اليمني وجهاز الأمن التابع للحكومة اليمنية.
  • ينبغي أن تنظر تقارير هيئات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات غير الحكومية المعنية باليمن ومناقشاتها المستقبلية حول المهرة في مسألة التدخلات الخارجية التي تهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع المهري باعتباره سبب محتمل للصراع.

أُعدّ هذا الموجز السياساتي في إطار برنامج دعم الإدماج والمشاركة الأوسع نطاقًا في عملية السلام باليمن، الذي ينفذه مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ومؤسسة مارتي أهتيساري للسلام (CMI)، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.


الآراء الُمعبر عنها تعكس فقط آراءً شخصية للباحث (الباحثين)، ولا تمثل آراء مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، أو شركائه، أو آراء أشخاص، أو منظمات أخرى قد يكون المشاركون في البحث على صلة بهم. لا تعكس محتويات هذه الوثيقة، تحت أي ظرف من الظروف، مواقف الاتحاد الأوروبي.

الهوامش
  1. كيسي كومبس، “المهرة: حيث تحدد القوى الإقليمية السياسة المحلية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 20 ديسمبر/ كانون الأول 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/12323
  2. أحمد ناجي، ” حدود عُمان الملتهبة مع اليمن”، 22 مارس/آذار 2019، المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، https://www.ispionline.it/en/pubblicazione/omans-boiling-yemeni-border-22588
  3. عامر الدميني، “تعرف على القوى والشخصيات التي تتصدر المشهد اليوم في محافظة المهرة” الموقع بوست، 28 أغسطس/آب 2021، https://almawqeapost.net/reports/39333 ، للمزيد عن بن عفرار، نظر في مقالة كيسي كومبس، “المهرة: حيث تحدد القوى الإقليمية السياسة المحلية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 20 ديسمبر/ كانون الاول، 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/12323
  4. أحمد ناجي، “النموذج القبلي في شرق اليمن لاحتواء النزاعات”، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 01 يوليو/ تموز 2020، https://carnegie-mec.org/2020/07/01/ar-pub-82133
  5. أحمد ناجي، “النموذج القبلي في شرق اليمن لاحتواء النزاعات”، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 01 يوليو/ تموز 2020، https://carnegie-mec.org/2020/07/01/ar-pub-82133
  6. إليزابيث كيندال ، “تعبئة قبائل شرق اليمن: نموذج التنظيم الذاتي للمهرة” في “بناء اليمن الجديد: السلطة والسياسة والمجتمع في القرن الحادي والعشرين” ، المحررة ماري كريستين هاينز ، 2018 ، https://www.academia.edu/12505308/The_Mobilization_of_Yemens_Eastern_Tribes_Al_Mahras_Self_Organization_Model
  7. أحمد ناجي، “النموذج القبلي في شرق اليمن لاحتواء النزاعات”، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 01 يوليو/ تموز 2020، https://carnegie-mec.org/2020/07/01/ar-pub-82133
  8. يحيى السواري، “المهرة اليمنية: من العزلة إلى قلب عاصفة جيوسياسية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 15 يوليو/تموز 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/7693
  9. إميل روي، “جنوب اليمن المتصدع: سقطرى والمهرة”، ﻣﺸﺮوع ﺑﯿﺎﻧﺎت ﻣﻮاﻗﻊ وأﺣﺪاث اﻟﺼﺮاﻋﺎت اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، 31 مايو/ايار 2019 https://acleddata.com/2019/05/31/yemens-fractured-south-socotra-and-mahrah/
  10. كما منحت عمان الجنسية العمانية لبن عفرار، إلى جانب 68 آخرين من المهريين، في عام 2017. “عمان تسمح بالجمع بين الجنسيتين العمانية واليمنية “، الجزيرة، 12 ديسمبر/كانون الأول 2018، http://www.aljazeera.net/news/politics/2018/12/10/عمان-الجنسية-اليمن
  11. كيسي كومبس، “خلافات بين سَليليّ قبيلة مهرية تكشف التنافس الخليجي في شرق اليمن”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 14 يوليو/تموز 2021، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/14713#khlafat_byn_salyly_qbylt_mhryt_tkshf_altnafs_alkhlyjy_fy_shrq_alymn
  12. “لقاء بين ابن عفرار ونائب وزير الدفاع السعودي. هل ينهي التوتر في المهرة؟”، المصدر أونلاين، 1 سبتمبر/أيلول 2019، https://almasdaronline.com/article/a-meeting-between-sheikh-and-bin-afarar-and-the-deputy-minister-of-defense-of-saudi-arabia-does-it-end-the-tension-in-al-mahrah
  13. “ناشطون: ابن عفرار “خائن” والمهرة يمنية وضد الاحتلال، ” هنا عدن، 12 يوليو/تموز 2020، https://hunaaden.com/news59316.html
  14. “ناشطون: ابن عفرار “خائن” والمهرة يمنية وضد الاحتلال، ” هنا عدن، 12 يوليو/تموز 2020، https://hunaaden.com/news59316.html ؛ كيسي كومبس، “خلافات بين سَليليّ قبيلة مهرية تكشف التنافس الخليجي في شرق اليمن”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 14 يوليو/تموز 2021، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/14713#khlafat_byn_salyly_qbylt_mhryt_tkshf_altnafs_alkhlyjy_fy_shrq_alymn
  15. “الولاء”، الموسوعة العربية، 2022، http://arab-ency.com.sy/ency/overview/7246
  16. لاوج ن. سكوفغارد بولسن، “الولاء في السياسة العالمية”، المجلة الأوروبية للعلاقات الدولية، 26، رقم 4، ديسمبر/كانون الأول 2020، ص 1156-1177. https://doi.org/10.1177/1354066120905895.
  17. ابن خلدون، المقدمة، الجزء الثاني (بيروت: مكتبة لبنان، 1992)، ص 108-110.
  18. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ عبود بن هبود قمصيت، نائب رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 18 مايو/أيار 2021.
  19. أحمد ناجي، “النموذج القبلي في شرق اليمن لاحتواء النزاعات”، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 01 يوليو/ تموز 2020، https://carnegie-mec.org/2020/07/01/ar-pub-82133
  20. مقابلة أجراها الباحث مع باسل صالح، صحفي مهري مقرب من لجنة الاعتصام السلمي، 8 يونيو/حزيران 2021.
  21. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 24 مايو/أيار 2021.
  22. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ عبود بن هبود قمصيت، نائب رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 18 مايو/أيار 2021.
  23. “الشيخ محمد بركات صمودة المهري وخطابه إلى السعودية”، يوتيوب، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، https://www.youtube.com/watch?v=NH1RzujOcIw
  24. الشيخ توكل هو رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى، وهي هيئة نشرت العديد من التصريحات التي تنتقد القوات السعودية في المهرة – على سبيل المثال، البيان الذي صدر على تويتر في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وأُدين فيه مقتل متظاهرين اثنين في مديرية حصوين على يد القوات السعودية، https://twitter.com/gcaspoffical?lang=ar
  25. “عامر سعد كلشات: الاعتصامات في المهرة تم تعليقها ما لم سنعود ونرفع سقف المطالب”، 15 يوليو/تموز 2018، https://almahrahpost.com/news/4638#.Yd4Acf7P3IU
  26. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ عبود بن هبود قمصيت، نائب رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 18 مايو/أيار 2021.
  27. “وزير الدولة ومحافظ المهرة السابق، محمد عبد الله كدة: السعودية أخفقت في المهرة وهذه تفاصيل إقالتي ومنعي من السفر”، الهدهد نيوز، 1 يوليو/تموز 2019، https://alhodhodnews.com/2982 ;
  28. بيان صادر عن قبيلة كدة، 5 مارس/آذار 2019.
  29. محمد شرف، “المهرة اليمنية: الصراع الناعم بين السعودية والإمارات وعمان”، بيت الخليج، 3 فبراير/شباط 2019، https://gulfhouse.org/posts/3498 ، مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 24 مايو/أيار 2021.
  30. يحيى السواري، “المهرة اليمنية: من العزلة إلى قلب عاصفة جيوسياسية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 15 يوليو/تموز 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/7693
  31. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 24 مايو/أيار 2021.
  32. إرنست فيهر وسيمون غاشتر، “الإنصاف والانتقام: اقتصاديات المعاملة بالمثل”، مجلة ايكونوميك بريسبيكتيف، 14 (3)، 2000.
  33. على سبيل المثال، تعليقات وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش التي ينكر فيها وجود مصالح استعمارية في سقطرى في وثائقي “الأطماع المبكرة”، قناة الجزيرة على يوتيوب، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2021، (في الدقيقة 43-44): https://www.youtube.com/watch?v=R6tyVttFiZ4
  34. مقابلة أجراها الباحث مع باسل صالح، صحفي مهري مقرب من لجنة الاعتصام السلمي، 8 يونيو/حزيران 2021.
  35. “القوات السعودية تطرد جنودًا يمنيين من مطار الغيضة”، قناة المهرية، 11 يوليو/تموز 2021، https://www.facebook.com/Almahriah.TV/videos/614297072875180/
  36. “انتكاسات السعودية تتوالى: قبائل المهرة تنتفض ضد الاحتلال”، موقع الأخبار، 23 أغسطس/آب 2021، https://al-akhbar.com/Yemen/314803، “قبائل المهرة تنتفض ضد الاحتلال. والزعيم الحريزي في المقدمة، ” “موقع حيروت ، 23 أغسطس/ آب 2021 ، https://hayrout.com/76844/ ;
  37. “مهرجان الغيضة الجماهيري يتهم بريطانيا والسعودية والإمارات بتغذية الإرهاب في المهرة”، قناة المهرية الفضائية، 21 أغسطس/آب 2022، https://www.youtube.com/watch?v=_TcWYmcinfc
  38. أحمد ناجي، “النموذج القبلي في شرق اليمن لاحتواء النزاعات”، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 01 يوليو/ تموز 2020، https://carnegie-mec.org/2020/07/01/ar-pub-82133
  39. يحيى السواري، “المهرة اليمنية: من العزلة إلى قلب عاصفة جيوسياسية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 15 يوليو/تموز 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/7693
  40. يحيى السواري، “المهرة اليمنية: من العزلة إلى قلب عاصفة جيوسياسية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 15 يوليو/تموز 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/7693
  41. بيتر ساليسبري، “الإطار 2: عواقب غير مقصودة -المشكلة السلفية في اليمن”، في الفصل الثاني، “الحرب الأهلية في اليمن: تحليل هيكلي”، تشاتام هاوس، ديسمبر/كانون الأول 2017، https://www.chathamhouse.org/2017/12/yemen-national-chaos-local-order-0/2-yemens-civil-war-structural-analysis
  42. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 24 مايو/أيار 2021.
  43. “نشاط مُخيف للجماعات المتطرفة في المهرة وسط اتهامات للسعودية”، المهرة بوست، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2020، https://almahrahpost.com/news/20356#.Ydx_7dHP1D9
  44. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 24 مايو/أيار 2021.
  45. “تحقيق يكشف عن تفاصيل جديدة حول حادثة “الأنفاق” في المهرة”، المهرة بوست، 13 أبريل/نيسان 2019، https://almahrahpost.com/news/10321#.YffbIPVBxp-
  46. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ عبود بن هبود قمصيت، نائب رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 18 مايو/أيار 2021.
  47. “قرار جمهوري بتعيين محمد علي ياسر محافظ لمحافظة المهرة”، سبأ نت، 23 فبراير/شباط 2020، https://www.sabanew.net/viewstory/59351
  48. كيسي كومبس، “المهرة: حيث تحدد القوى الإقليمية السياسة المحلية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 20 ديسمبر/ كانون الاول 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/12323
  49. “المهرة: السعودية تحاول الحد من النفوذ العماني” في “جوع ودبلوماسية وأصدقاء لدودون: تقرير اليمن السنوي 2018″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 31 يناير/كانون الثاني 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/6976#section_9_1_8
  50. أحمد ناجي، “حدود عُمان الملتهبة مع اليمن”، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 23 أبريل/ نيسان 2019، https://carnegie-mec.org/2019/04/23/ar-pub-78964
  51. مقابلة أجراها الكاتب مع ناصر بن حكيم بن عويض، ناشط سياسي وصحفي من المهرة، 28 يونيو/حزيران 2021.
  52. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ عبود بن هبود قمصيت، نائب رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 18 مايو/أيار 2021.
  53. بريان بيركنز، ” السعودية والإمارات في المهرة: تأمين المصالح، وتعطيل النظام المحلي، وتشكيل جيش جنوبي”، مؤسسة جيمس تاون، 1 مارس/آذار 2019، https://jamestown.org/program/saudi-arabia-and-the-uae-in-al-mahra-securing-interests-disrupting-local-order-and-shaping-a-southern-military/
  54. يحيى أبو زيد، “هل استيقظت الرياض من حلمها بإنشاء أنبوب نفط في المهرة؟” مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/16060
  55. يحيى السواري، “المهرة اليمنية: من العزلة إلى قلب عاصفة جيوسياسية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 15 يوليو/تموز 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/7693
  56. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ عبود بن هبود قمصيت، نائب رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 18 مايو/أيار 2021.
  57. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 24 مايو/أيار 2021.
  58. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 24 مايو/أيار 2021.
  59. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 24 مايو/أيار 2021.
  60. مقابلة مع أحمد بلحاف، مسؤول التواصل الخارجي في لجنة الاعتصام السلمي، “بلحاف: السعودية دولة محتلة تمارس الإرهاب ضد أصحاب الأرض”، المهرة بوست، 21 فبراير/شباط 2020، https://almahrahpost.com/news/15381#.YeVL-tHP1D8 ;
  61. هنري هازليت، أسس الأخلاق (إرفينغتون أون هدسون، نيويورك: مؤسسة التعليم الاقتصادي، 1998 [1964]، الطبعة الثالثة)، ص. 12.
  62. مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ عبود بن هبود قمصيت، نائب رئيس لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، 18 مايو/أيار 2021.
مشاركة