إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

مدينة تعز، ليل 12 فبراير/شباط 2020 // الصورة: أحمد باشا


افتتاحية مركز صنعاء 

الوكالات الإنسانية كأسرى حرب 

وجدت وكالات الإغاثة الدولية العاملة في اليمن نفسها بمثابة أسرى حرب، إذ تم التأثير على جهودها وتحويل طبيعة عملها من مؤسسات تسعى لتخفيف المعاناة في البلاد، إلى مؤسسات تُستخدم لإطالة أمد الحرب. باعتبار السعودية والإمارات العربية المتحدة أكبر المساهمين في جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن، وهما أيضا أبرز دولتين في التحالف العسكري في اليمن، والمدعومتان بشكل كبير من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، فإن هذه الجهود الإغاثية لهما تسمح لهما بالادعاء بإنقاذ أرواح اليمنيين عبر توفير المعونات الغذائية، بينما تقومان على الضفة الأخرى، وفي ذات الوقت بتدمير اقتصاد البلاد وبنيته التحتية، أي القضاء على ما يحتاجه اليمن فعلاً لتأمين غذائه بنفسه. في حال معاناة اليمن من مجاعة واسعة النطاق، سيصبح تبرير الحرب للمجتمع الدولي، وإقناعه بتقبلها أمرا غير ممكن، وبالتالي، فإن توفير أموال الإغاثة يسمح لهما، كطرف مباشر في الصراع، بالاستمرار في تغذيته، سعياً وراء تحقيق غاياتهما المرجوة منه.

في السياق نفسه، وبما أن معظم سكان اليمن يقطنون في مناطق شمال البلاد الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، فإن معظم المعونات يتم إرسالها إلى هذه المناطق لتصبح تحت هيمنة جماعة الحوثيين المسلحة، وهي الطرف الآخر في الصراع، فقد طوق الحوثيون وكالات الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة بإحكام، وأمست جهود الإغاثة، التي بلغت كلفتها عام 2019 حوالي 4 مليار دولار أمريكي، مصدرًا رئيسياً للدخل، وفقا لشروط فرض الهيمنة الحوثية، ووسيلة لخدمة المجهود الحربي للجماعة. 

أصبح الوضع على ما هو عليه نتيجة تنازل الوكالات الأممية ووكالات الإغاثة عن مبادئها الموجهة لجهود العمل الإنساني بشكل كبير، لمحاولة تأمين الوصول إلى السكان المحتاجين بإرضاء سلطات الحوثيين. هذه التنازلات تعني إن الجهات الفاعلة الإنسانية ساهمت في نهاية المطاف بتوفير مصادر دخل للحوثيين، ما ساعدهم على الاستمرار في ممارستهم التي تشمل استخدام التجويع كوسيلة من وسائل التحكم بالمواطنين خلال الحرب، وتجنيد الأطفال في القتال، وزرع ملايين الألغام الأرضية في المناطق السكنية، وحملات الاعتقال الفردية والجماعية، فضلاً عن التعذيب الجسدي والمعنوي، ليشمل العنف الجنسي حسب تقارير دولية ومحلية. 

قال عاملون في المجال الإنساني لمركز صنعاء، إنه فور وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الشمالية، تقوم سلطات الحوثيين بفرض تعليماتها على المنظمات الأممية والمنظمات الدولية غير الحكومية، حتى على مستوى كيفية تخزين ونقل هذه المعونات، وأين ومتى، وعلى من توزع. إضافة إلى استغلال هذه السلطة لمصالح شخصية، تستغل قوات الحوثيين تحكمها في وصول المساعدات إلى من تريد وقطعها عمن تريد، لتجنيد مقاتلين من المجتمعات التي تعاني من الجوع، ولمكافأة من يدعمها أو معاقبة من يعارضها في المناطق الشمالية. كما يستخدم الحوثيون هذه المساعدات لجني المال عبر بيعها في السوق. يساعد الجماعة على هذا، فساد موظفي الإغاثة أنفسهم في بعض الأحيان، إذ كشف تقرير للأسوشيتد برس عام 2019 عن قيام مجموعة صغيرة من الموظفين الأجانب باختلاس ملايين الدولارات من منظمة الصحة العالمية. وفي هذه الأثناء، أصبحت محاولات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية للتأكد من تلقي المساعدات ومراقبة توزيعها وجمع البيانات الأساسية لتقييم احتياجات السكان مستحيلة تقريبًا، بسبب التأخير الناجم عن الإجراءات البيروقراطية التي يفرضها الحوثيون، والقيود التي يضعونها على وصول المعونات، ورفض إعطاء التصاريح اللازمة للعمل والانتقال في حال عدم الخضوع لشروطهم. 

بالرغم من نشر الأمم المتحدة بشكل منتظم بيانات توضح عدد الأفراد الذين يواجهون خطر المجاعة الوشيكة، أو يعانون من انعدام الأمن الغذائي، أو يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، فإنه من الصعب للغاية التحقق من دقة هذه الأرقام من خلال المسوح الاحصائية الميدانية. وتشير الأدلة إلى أن بعض الاحتياجات قد تم تضخيمها في بعض المناطق بهدف حشد المزيد من الموارد، بينما تم تجاهل مناطق أخرى وحرمانها من العديد من الخدمات. وبعبارة أخرى، لا يوجد بيانات حاسمة لتأكيد صحة الادعاء الشائع بأن اليمن يشهد “أكبر أزمة إنسانية في العالم”، ولكن عوضاً عن ذلك قد يكون ما نشهده هو بالفعل أسوأ استجابة لأزمة إنسانية في العالم. 

لا شك أن هناك حاجة ماسة للمعونات الإنسانية في اليمن، ولكن الكثير من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملين في الميدان – وهم أكثر الأشخاص دراية بالوضع – فقدوا الثقة في أن جهود الإغاثة، على النحو الحالي، تساعد في تخفيف حدة الأزمة. في أحسن الأحوال، فإن هذه الإغاثة تحقق هدفها في توفير الاستمرارية المؤقتة إلى بعض اليمنيين، ولكن يأتي هذا مقابل معاناة إلى أجل غير مسمى ضمن صراع طويل.  

التهديدات الدولية الأخيرة بسحب أموال المساعدات من المناطق الشمالية، إذا لم تخفف سلطات الحوثيين من ممارساتها التي تخنق جهود الإغاثة حققت بعض النجاح، فعلى سبيل المثال وافق الحوثيون على التراجع عن الاقتراح بفرض ضريبة قدرها 2% على جميع النفقات الخاصة بالعمليات الإنسانية. ولكن بحسب بعض المؤشرات، فإن الحوثيين يسعون إلى إيجاد طرق أخرى لخصم هذه الأموال من وكالات الإغاثة. وحتى في ضوء هذه المستجدات، بدا أن استجابة الجهات الإنسانية الفاعلة محفوفة بالمخاطر الأخلاقية. وفي الواقع، فإن ما أضعف الجهود الإنسانية برمتها هو خوف الأمم المتحدة من فقدان قدرتها على الوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى مساعدات. رغم هذا، فلم تقم الأمم المتحدة بمواجهة الحوثيين بطريقة مُجدية إلا العام الماضي، بعد أن اضطرت لفعل ذلك تحت تأثير انتشار تقارير إعلامية تكشف عمليات السرقة المتفشية والمنهجية للمعونات الغذائية. استمرت المحادثات بين برنامج الأغذية العالمي، الذي يحصل على نصيب الأسد من أموال المساعدات، وسلطات الحوثيين، بخصوص تطبيق نظام التسجيل الحيوي للمستفيدين من المساعدات معظم شهور العام الماضي، دون التوصل إلى أي نتائج ملموسة. في الوقت نفسه، استمر الحوثيون بتشديد قيودهم على الجهود الإنسانية. وبعد فشل الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وراء الكواليس، في إقناع الحوثيين بتغيير مسارهم فيما يخص المعونات، قام المانحون – وتعتبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أكثرهم تصدرا – بالتهديد علناً بسحب التمويل الذي يؤمنونه لعمليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في اليمن، بهدف إجبار الحوثيين على تقديم التنازلات اللازمة.

مما لا شك فيه، أن المسؤولية الملقاة على رؤساء وكالات الأمم المتحدة خلال سنوات الصراع الطويلة في اليمن كانت ضخمة، والخيارات أمامهم كانت صعبة للغاية، ولكنهم، في نفس الوقت، من المفترض أن يكونوا حاملي المبادئ الإنسانية في العالم. وفي هذا الصدد، فقد تخلت الأمم المتحدة عن مسؤوليتها في اليمن. وبوجود مثل هذا الفراغ، سيدخل المانحون – وأكبرهم من المحاربين النشطين ضمن طرف واحد من الصراع – على المشهد. يشكل هذا سابقة جديدة وخطيرة، ويضعف قدرة الأمم المتحدة على توجيه جهود الإغاثة حسب الاحتياجات، وبشكل مستقل عن الأهداف السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية أو غيرها، للجهات الفاعلة في الحرب.


افتتاحية مركز صنعاء

الوكالات الإنسانية كأسرى حرب

المحتويات

الحرب على المساعدات

التطورات في اليمن

 التطورات الدولية 


الحرب على المساعدات

تهديدات بقطع التمويل نتيجة تدخل الحوثيين في العمليات الإنسانية

عرقلت الخلافات المتصاعدة بين وكالات الإغاثة الدولية وسلطات الحوثيين بصنعاء، جهود الإغاثة، وقد تؤدي إلى وقف الجهات المانحة مساعداتها، وتقليص المساعدات الإنسانية الحيوية بشكل كبير. قال المانحون الرئيسيون وممثلو وكالات الإغاثة والمنظمات الدولية الذين اجتمعوا في بروكسل، في 13 فبراير/شباط، إن الوضع “وصل إلى نقطة الانهيار“، في الوقت الذي كشف فيه تحقيق للأسوشيتد برس، تفاصيل مطالب الحوثيين بشأن العمليات الإنسانية، وموافقة الأمم المتحدة على هذه المطالب في الماضي.[1]

وقال عامل إغاثة يدير مشاريع منظمة دولية غير حكومية في اليمن لمركز صنعاء، إن وكالات الأمم المتحدة قد تنازلت عن قدر كبير من السيطرة لصالح سلطات الحوثيين خلال النزاع؛ حيث قامت أطراف تابعة للحوثيين بنقل المساعدات الغذائية المقدمة من الأمم المتحدة إلى اليمن عبر ميناء الحديدة، وتخزينها في مستودع تابع لوزارة التربية والتعليم التي يديرها الحوثيون.[2]  وقال المصدر، شرط عدم الكشف عن هويته حرصاً على سلامته، إن سلطات الحوثيين اكتسبت نفوذاً متزايداً على قوائم المستفيدين وتوزيع المساعدات، وأن موظفي الأمم المتحدة لم يتواجدوا على الأرض لمراقبة عمليات التوزيع والتدقيق في الاحتياجات.  

حسب المصدر، فإن البيئة التشغيلية أصبحت صعبة للغاية، بسبب القيود التي فرضتها جماعة الحوثيين على التأشيرات والسفر والمؤن. يتطلب تأمين التأشيرات للموظفين الدوليين العاملين في المجال الإنساني موافقة المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية، ووزارتي التعاون الدولي، والصحة، ومكتب الأمن القومي، بينما لا يوجد تنسيق وتناغم بين هذه الهيئات التي يديرها الحوثيون، وبالتالي إذا رفضت إحداها الطلب، على صاحب الطلب أن يقدم طلباً جديداً. وهذا بحسب المصدر، قد يستغرق ستة أشهر، وفي بعض الأحيان يُرفض الطلب لأسباب سخيفة، وغالباً ما تضيع سلطات الحوثيين الأوراق. أما السفر داخل اليمن، فعلى الموظفين الحصول على إذن سفر من سلطات الحوثيين قبل موعده بأسبوع.    

من جهة الحكومة المعترف بها دولياً، فإنها تُلزم جميع الموظفين في المجال الإنساني بالحصول على تأشيرة منها، وتستغرق هذه العملية عادة 24 ساعة فقط، لكنها ترفض الحكومة منح تأشيرات لأصحاب الجنسيات اللبنانية والعراقية والإيرانية والسورية. كما ترفض سلطات الحوثيين منح تأشيرة لأي شخص كان في غزة. وعلق المصدر الذي صرح بهذه المعلومات، بأن هذه القيود تحد من حجم المؤهلين الذين يستطيع القطاع الإنساني توظيفهم.     

وبخصوص الحصول على إذن من الحوثيين لإدخال المؤن الإنسانية، أفاد نفس المصدر بأنه قد يستغرق ستة أشهر، وفي بعض الأحيان يُمنح الإذن بعد انتهاء صلاحية المواد الغذائية أو الأدوية التي يتم استيرادها. تصر سلطات الحوثيين على أن تستخدم المنظمات الدولية شاحنات تابعة للحوثيين لنقل المؤن، وبالتالي تؤمن رسوم النقل هذه مصدر دخل إضافي للحوثيين. كما رفعت سلطات الحوثيين نسبة استقطاعات الضمان الاجتماعي من رواتب العاملين في المجال الإنساني من 15% إلى 18%، وبحسب المصدر، فإن المنظمات التي لا تقوم بالدفع قد لا تُمنح تأشيرات دخول أو تصاريح سفر. 

أضاف المصدر؛ أن حضور الموظفين في المجال الإنساني تدريبا في الخارج، يتطلب الحصول على إذن من الحوثيين. تتطلب هذه العملية تقديم منهج التدريب للحوثيين، وإجراء مقابلة مع مسؤولين منهم يقررون على إثرها منح الإذن أو رفض الطلب. وبحسب المصدر، فإن أحد القيود التي فرضها المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي مؤخراً، تمثل في وضع حظر على لقاء موظفي المنظمات الدولية غير الحكومية بأي مسؤول حوثي باستثناء موظفي المجلس. 

لم يفصح مسؤولو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن الكثير من تفاصيل خلافاتهم مع سلطات الحوثيين، أو عن تفاصيل الترتيبات المالية بين الطرفين، وتعاونهم السابق مع بعضهم. ولكن مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أحاط مجلس الأمن عن هذا الموضوع في جلسة مفتوحة في 18 فبراير/شباط، أي قبل يوم واحد من نشر أسوشيتد برس تحقيقها عن المعونات. [3]

  • بناءً على عشرات الوثائق والمقابلات مع مسؤولين في مجال الإغاثة – طلبوا عدم الكشف عن هويتهم خشية تعرضهم لأعمال انتقامية -، كشف تحقيق أسوشيتد برس ما يلي: 
  • أخرت سلطات الحوثيين منح الإذن بتوزيع المواد الغذائية على 160 ألف شخص، في مديرية أسلم بمحافظة حجة، ومنحت الإذن في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بعد فساد تلك المواد.
  • حوالي 133 مليون دولار من أصل 370 مليون دولار، من التحويلات النقدية المباشرة المقدمة من الأمم المتحدة إلى المؤسسات الحكومية، والتي يسيطر عليها الحوثيون في الغالب، لم تخضع للتدقيق والمراجعة، وهذه الأموال مخصصة لدعم النفقات الإدارية للمؤسسات المحلية، بما في ذلك المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، ولتغطية جزء من رواتب الأطباء والمعلمين وغيرهم من الموظفين الحكوميين. 
  • قامت ثلاث وكالات أممية بدفع رواتب لفترة من الوقت، لرئيس المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي ونائبه والمدراء العامين، وبلغت قيمة هذه الرواتب 10 ألف دولار شهريًا لكل منهم. 
  • فرض المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أكثر من 200 توجيه ومطلب؛ مثل الكشف عن هويات الأشخاص الذين يتلقون المعونة، والسماح لسلطات الحوثيين بالسيطرة على ميزانيات برامج المراقبة، وإشراكهم في تقييم الاحتياجات وتحديد الموردين في عقود الأمم المتحدة، واختيار الشركاء المحليين لبرامج الأمم المتحدة، وفرز موظفي الأمم المتحدة، وإلزام الموظفين اليمنيين بالحصول على إذن من سلطات الحوثيين لحضور دورات الأمم المتحدة التدريبية في الخارج، وتقديم تقارير للحوثيين عن محتوى تلك الدورات لاحقاً.
  • حاولت سلطات الحوثيين إجبار الأمم المتحدة على العمل مع “بنيان”، وهي منظمة إغاثة محلية تابعة لأشخاص من الحوثيين.  

رفضت وكالات الأمم المتحدة توقيع اتفاقات تقبل بهذه التوجيهات الجديدة. وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أشار لوكوك إلى القضايا التي تواجها وكالات الإغاثة مع طرفي الصراع، ولكنه تحدث عن “مشاكل أكثر خطورة” في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.[4] كما أكد على إصدار أكثر من 200 توجيه جديد، وأضاف أنه بحلول نهاية عام 2019 بلغ عدد الحوادث التي عرقل فيها الحوثيون المساعدات، ستة أضعاف مثيلاتها المسجلة بداية العام. قال لوكوك، إن نصف هذه العراقيل تمثلت بفرض قيود على حركة الموظفين، أو نقل المؤن، وإن حوالي ربعها تمثلت بمحاولة التأثير على القرارات المتعلقة بالمساعدات أو التدخل في برامج المساعدات، وأكد أن سلطات الحوثيين طلبت فرض ضريبة تبلغ 2% على أموال المساعدات، ولكنها عادت عن هذه القرار في فبراير/شباط. كما قال أنه طُلب من المنظمات غير الحكومية التوقيع على اتفاقيات تتعارض مع المبادئ الإنسانية. (انظر “الحوثيون يستبدلون هيئة تنسيق المساعدات، والأمم المتحدة تشير إلى سوء معاملة مقلقة“، تقرير اليمن، نوفمبر/تشرين الثاني 2019).[5] 

وقبل انعقاد اجتماع بروكسل، قال أمين عام المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي عبد المحسن الطاووس: إن التهديد بقطع المساعدات “كأسلوب ابتزاز” لا يجدي نفعاً.[6]  لكن الحوثيون قدموا بعض التنازلات نتيجة الضغوطات المتزايدة، إذ أبلغ لوكوك مجلس الأمن أن الحوثيين قاموا مؤخراً بإعادة مواد غذائية سُرقت من مخزن تابع لبرنامج الغذاء العالمي بمحافظة حجة، وأنهم أرسلوا موافقة خطية للبدء بالعمل بنظام بيانات القياسات الحيوية للتحقق من هوية متلقي المعونات الغذائية – لكن الحوثيين لم ينفذوا بعد هذا الإجراء الذي طال انتظاره -.

وبحسب لوكوك، لم تمنح سلطات الحوثيين الموافقة على 40% من مشاريع المنظمات غير الحكومية عام 2019، كما لم تمنح الحكومة المعترف بها دولياً الموافقة على 30% من مشاريع المنظمات غير الحكومية خلال العام نفسه. تطرق لوكوك أيضا إلى عمل الأمم المتحدة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، وتحدث عن بعض الأمور بصراحة أكثر من ذي قبل، كوجود لائحة إجراءات مقترحة من شأنها أن تُصعب حركة الوكالات الإنسانية في البلاد لتلبية الاحتياجات الملحة. وقال خلال إحاطته في 18 فبراير/شباط، أن الحكومة أعادت خلال الأسبوع الماضي ثمان شاحنات تنقل لوازم طبية، كانت القوات الحكومية قد أوقفتها في مأرب في 30 يناير/كانون الثاني ولكن 70% من هذه اللوازم كانت ناقصة.[7] 

أعلنت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في 24 فبراير/شباط، أنها ستعلق توزيع المساعدات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، ابتداءً من أواخر مارس/آذار، إذا لم يتوقف الحوثيون عن عرقلة تلك المساعدات.[8]  في ذات السياق، قدمت الولايات المتحدة حوالي 700 مليون دولار، كمساعدات لليمن العام الماضي. في وقت سابق، حذرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لوكوك، من أنهما ستعلقان تبرعاتهما لعمليات الإغاثة، إذا لم يُخفض التمويل الممنوح للمؤسسات التي يسيطر عليها الحوثيون، بحسب ذا نيو هيومانترين التي أفادت أنها اطلعت على مسودة الرسالة الموجهة إلى لوكوك بتاريخ 5 فبراير/شباط.[9] وبعد اجتماع بروكسل، هددت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية بتقليص أو تعليق المساعدات “إذا وحيث كان من المستحيل إيصال المساعدات الإنسانية وفقًا للمبادئ الإنسانية”.[10]

التهديدات المالية المحتملة تزيد من مخاطر التضخم المتسارع، مع انخفاض المساعدات الدولية 

سيضغط احتمال تقليص تمويل جهود الإغاثة بشكل كبير على قيمة العملة المحلية، إذ تعتبر المساعدات الخارجية مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في البلاد. وتتزامن التهديدات بتقليص المساعدات مع تهديدين آخرين لقيمة الريال: أن الوديعة التي قدمتها الرياض عام 2018  للبنك المركزي الذي تسيطر عليه الحكومة في عدن والبالغة قيمتها 2 مليار دولار – استخدمها البنك لدعم واردات الأرز والقمح والسكر والحليب وزيت الطهي – بدأت تنفد؛[11] كما أن الحظر الذي فرضه الحوثيون على استخدام الأوراق النقدية الصادرة عن البنك المركزي في عدن[12]  ساهم في تقلب سعر العملة بشكل متزايد في سوق صرف العملات. وبما أن اليمن يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين الطعام، فإن قيمة الريال اليمني لها تأثير مباشر وفوري على القوة الشرائية العامة وعلى الأمن الغذائي في البلاد. هذه العوامل مجتمعة تعني أنه قد يتم تقليص المساعدات الخارجية في نفس الوقت الذي ستقل فيه قدرة اليمنيين على شراء المواد الغذائية وغيرها من المؤن من السوق التجارية.

في 22 يناير/كانون الثاني، أعلن البنك المركزي في عدن عن توزيع 227 مليون دولار من الوديعة السعودية لتمويل استيراد السلع الأساسية. بعد إتمام هذه الدفعة، تبقى من الوديعة بحلول نهاية فبراير/شباط، 390 مليون دولار فقط، لتقديم خطابات الاعتماد لاستيراد السلع الأساسية. وفقًا لمسؤول مصرفي رفيع المستوى في عدن، بدأ البنك المركزي في عدن باتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف الأموال المتبقية، ومن المتوقع أن يتم استنزاف الوديعة السعودية بحلول منتصف العام 2020 على أبعد تقدير.

لعبت الوديعة السعودية دورًا مهمًا في المساعدة على استقرار قيمة الريال اليمني. وحتى الآن ليس هناك أية إشارة واضحة من السعودية توحي بأنها ستؤمن تمويلًا إضافيًا لملء الفراغ الذي سيسود عند انتهاء الوديعة الحالية. أما الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، فهي لا تكسب ما يكفي من العملات الأجنبية لضمان تغطية نظام خطابات الاعتماد الذي تم تبنيه في يوليو/تموز 2018 وتحديثه في نوفمبر/تشرين الأول 2018. 

في هذه الأثناء، استمر الفارق في سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار بين صنعاء وعدن خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط. في 28 فبراير/شباط، تراوح سعر الصرف في صنعاء ما بين 597-600 ريال يمني مقابل الدولار الأمريكي، أما في عدن، فتراوح ما بين 657-660 ريال يمني مقابل الدولار الأمريكي – أي بفارق 10% تقريبًا.[13] ما يفسر هذه الفرق إلى حد كبير هو الحظر المفروض على الأوراق النقدية اليمنية المطبوعة حديثًا – أي الصادرة عن البنك المركزي في عدن بعد عام 2016 – في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وتحديداً الحركة المتزايدة للسيولة الجديدة بالريال اليمني بعيدا عن صنعاء ونحو عدن. هناك الآن أسعار صرف متباينة في اليمن بين المناطق الشمالية والجنوبية، وبين الأوراق النقدية الجديدة والأوراق النقدية القديمة، وبين النقد والشيكات والعملة الإلكترونية الجديدة التي طرحها الحوثيون. سيكون لنظام تحديد سعر الصرف غير الموحد هذا تداعيات سلبية على الريال اليمني، إذ سيجعله أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية، ويؤدي إلى المزيد من تقلب الأسعار. لمزيد من التفاصيل حول تداعيات الحظر الذي فرضه البنك المركزي في صنعاء منذ 18 ديسمبر/كانون الأول، انظر: “نشرة اليمن الاقتصادية: الحرب من أجل السيطرة على النقد تدخل مرحلة جديدة وخطيرة“.[14]


التطورات في اليمن

جبهات الحرب تشتعل، مع استئناف الغارات الجوية والهجمات عبر الحدود

قتال عنيف بين الحوثيين وقوات الحكومة في محافظات مختلفة

تجدد العنف بين جماعة الحوثيين المسلحة وقوات الحكومة اليمنية في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط على جبهات مختلفة، ووصف  مراقبون القتال في بعض المناطق بأنه الأعنف منذ سنوات. قال مسؤولون لوكالة الاسوشيتد برس أواخر يناير/كانون الثاني، أن كلا الجانبين يتكبدان خسائر فادحة في محافظتي الجوف ومأرب وفي مديرية نهم، وهي منطقة جبلية على بعد مسافة قصيرة، تقع شمال شرق العاصمة صنعاء.[15] كما تجددت الاشتباكات جنوبًا ووسطا في محافظتي تعز والبيضاء. وفي نهاية يناير/كانون الثاني، استولت قوات الحوثيين على نقطة التفتيش الحدودية بين محافظتي صنعاء ومأرب، والتي تعتبر نقطة تقاطع استراتيجية للغاية حيث تلتقي الطريق إلى الجوف شمالاً بالطريق إلى مأرب شرقاً.[16]

استمرت الاشتباكات في الجوف ومأرب وصنعاء خلال شهر فبراير/شباط، كما اندلع القتال أيضًا على خطوط المواجهة في محافظتي الضالع والحديدة. وفي 20 فبراير/شباط، زعمت جماعة الحوثيين أنها أوقفت هجوم القوات الحكومية على بلدة الدريهمي، جنوب مدينة الحديدة، ما أسفر عن مقتل 18 جنديًا. كما أطلق التحالف بقيادة السعودية صواريخا، وشن غارات جوية على البلدة التي يسيطر عليها الحوثيون.[17] وأفادت وكالة الأسوشيتد برس أواخر فبراير/شباط، إلى أن 50 مقاتلاً من الطرفين قتلوا في اشتباكات الجوف على مدار أربعة أيام.[18]

تصعيد الهجمات الصاروخية والغارات الجوية خلال القتال شمالاً 

مع تصاعد حدة القتال على الأرض، تزايدت الهجمات الصاروخية التي شنتها قوات الحوثيين، والغارات الجوية المنفذة من التحالف الذي تقوده السعودية. عكست هذه التطورات تغيراً دراماتيكياً مقارنة بالأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2019، عندما اتفقت جماعة الحوثيين والسعودية على وقف جزئي لإطلاق النار، حيث أوقف الحوثيون شن هجمات صاروخية نحو الأراضي السعودية، بينما أوقف التحالف شن غارات جوية على عدة محافظات بما في ذلك العاصمة صنعاء.[19] تم خرق هذه الخطوط الحمراء بحلول نهاية يناير/كانون الثاني. وأسفرت الهجمات عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، إذ قال مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن أكثر من 160 مدني قتلوا أو جرحوا خلال شهر يناير/كانون الثاني.[20] (انظر: “ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، وتهجير أكثر من 35 ألف شخص واستهداف المستشفيات“).

شهدت اليمن في 18 يناير/كانون الثاني، أحد أكثر الهجمات دموية خلال سنوات الحرب الخمس، إذ أسفر هجوم صاروخي شنته قوات الحوثيين على معسكر للقوات الحكومية في مأرب عن مقتل 111 شخص على الأقل.[21]  استهدف الصاروخ مسجداً داخل المعسكر خلال صلاة العشاء، ما ساهم بإيقاع عدد كبير من القتلى. وبعد الهجوم بأيام، كثف التحالف بقيادة السعودية من غاراته الجوية على المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة، وأسفرت الغارات الجوية على جبهة نهم عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، كما شن التحالف غارات جوية على قوات الحوثيين في مأرب.[22]

بنفس الاتجاه، وفي 30 يناير/كانون الثاني، أعلنت جماعة الحوثيين أنها شنت هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على أهداف داخل السعودية، وذلك في أول إعلان للمسؤولية عن مثل هذه الهجمات منذ عرضها وقف الهجمات في سبتمبر/أيلول. وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، أنهم نفذوا أكثر من 15 عملية استهدفت منشآت أرامكو في جيزان، ومطارات أبها وجيزان، وقاعدة خميس مشيط العسكرية، وشنوا هجمات على أهداف على الحدود السعودية-اليمنية. قال سريع أن هذه الهجمات جاءت كرد على تكثيف الغارات الجوية التي نفذها التحالف.[23]  

واصل الجانبان حربهما الجوية طوال شهر فبراير/شباط. ووفقًا لمنظمة مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها (ACLED)، نفذت الطائرات الحربية السعودية حوالي 50 غارة جوية في الأسبوع الأول من الشهر.[24]  وفي 21 فبراير/شباط، زعمت السعودية أنها اعترضت عدة صواريخ باليستية أطلقت من صنعاء باتجاه مدن سعودية مختلفة.[25]

الحوثيون يسقطون طائرة حربية سعودية في الجوف 

أسقطت قوات الحوثيين طائرة تابعة للقوات الجوية السعودية من نوع “تورنيدو” في 14 فبراير/شباط، خلال القتال في محافظة الجوف. وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، أن الطائرة أسقطت “أثناء قيامها بمهمة إسناد جوي قريب للوحدات التابعة للجيش الوطني اليمني”، وأضاف أن الطاقم الجوي، المكون من ضابطين، استخدم كراسي النجاة للخروج من الطائرة قبل سقوطها، وحمّل الحوثيين مسؤولية سلامتهما.[26]  لم يتم التأكد من مصير الطيارين، بينما نشرت جماعة الحوثيين لقطات تزعم أنها للطائرة التي استهدفت بصاروخ أرض-جو من طراز متقدم.[27] نفذت السعودية غارات جوية انتقامية على المنطقة في اليوم التالي، ما أسفر عن مقتل 31 مدنيا، وفقا للأمم المتحدة.[28]

انفجار لغم بموكب وزير الدفاع اليمني في مأرب، ومقتل ستة مرافقين 

قتل ستة من مرافقي وزير الدفاع اليمني محمد المقدشي بانفجار لغم بموكبه في مأرب بتاريخ 19 فبراير/شباط. أما المقدشي، الذي كان في مهمة ميدانية لتفقد خطوط المواجهة في صرواح في مأرب، فلم يتعرض لأذى.[29]  

الأمم المتحدة تحذر من انعكاس التصعيد على التقدم المحرز مؤخرا 

أبلغ المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 16 يناير/كانون الثاني، بأن هذا الشهر كان من أكثر الأشهر هدوء خلال الصراع، [30] لكن العنف تصاعد على جبهات متعددة لاحقاً، ما دفع بغريفيث إلى التحذير من عواقب التصعيد، لأنه – حسب تعبيره – يهدد التقدم الذي تم إحرازه في الأشهر الأخيرة.[31]

عقب تصاعد القتال، عقدت بريطانيا، المسؤولة عن ملف اليمن في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشاورات طارئة في 28 يناير/كانون الثاني، حيث قدم غريفيث إحاطته عبر الفيديو في الجلسة المغلقة.[32] وأعرب رئيس مجلس الأمن دانغ دين كوي في بيان صحفي نُشر في 30 يناير/كانون الثاني، عن “خيبة أمل” المجلس بعد تجدد العنف، وشدد على أهمية وقف الأعمال العدائية، وضمان المساءلة عن انتهاك القانون الإنساني الدولي.[33] كما دعا غريفيث إلى التهدئة عبر تويتر وقال: “يستحق اليمنيون ما هو أفضل من الحياة في ظل حرب لا تنتهي”.[34]

 

التطورات العسكرية والأمنية 

اشتباكات بين القوات السعودية والقبائل المحلية بمحافظة المهرة، وإقالة المحافظ

تطورت محاولات بعض أبناء المحافظة لمنع انتشار القوات السعودية إلى اشتباكات بين الطرفين، في 17 فبراير/شباط، ويأتي هذا التصعيد في محافظة المهرة المحاذية للحدود مع عُمان، في سياق رفض القبائل المحلية المدعومة من عُمان للتواجد السعودي العسكري المتزايد في المحافظة الواقعة في أقصى شرقي اليمن، فقد تصدت قوات قبلية لموكب يتألف من أربع مدرعات سعودية وست مركبات عسكرية أخرى كانت في طريقها للسيطرة على معبر شحن الحدودي مع سلطنة عُمان، كما أفادت مصادر محلية في الميدان، وذلك بعد اندلاع اشتباكات عند مفرق فوجيت، على بعد 40 كيلومتراً من المعبر، تراجعت معها القوات السعودية وحلفاؤها من اليمنيين إلى قاعدة حات. بعد يوم واحد، تمكنت القوات السعودية من التمركز في معبر شحن في 18 فبراير/شباط، بعد توجيه رئاسي للقوات القبلية بالتراجع. وقد شهدت منطقة شحن اشتباكات في مارس/آذار 2019، عندما أعاق رجال قبائل في المهرة دخول شاحنات للقوات السعودية إلى البلاد.[35]   

عقب هذه التطورات، أقال الرئيس هادي محافظ المهرة راجح باكريت في 22 فبراير/شباط. وكان قد تم استدعاء باكريت، الذي يعتبر رجل السعودية الأول في المحافظة، إلى الرياض لإجراء مشاورات إثر تلك الاشتباكات.[36] وعين هادي محمد علي ياسر، وهو نائب حالي ومحافظ سابق، خلفا له. وقال نائب رئيس لجنة الاعتصام لأبناء المهرة، والتي تعارض الوجود السعودي في المحافظة، أن إقالة “رجل العصابات” باكريت المتهم بالفساد، وتعيين ياسر خطوة في الطريق الصحيح.[37] 

نتيجة بعدها عن مناطق الصراع، لم يؤثر الصراع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين المسلحة على محافظة المهرة بشكل مباشر، ولكن الرياض بدأت بنشر قواتها في المهرة أواخر العام 2017، بحجة مكافحة التهريب. وبحلول نهاية عام 2019، كانت القوات السعودية قد فرضت سيطرتها على الموانئ والمعابر الحدودية في المحافظة، وأنشأت فيها ما يقرب من 24 قاعدة عسكرية، ما يشير إلى طموحات سعودية أوسع في المحافظة.

أما عُمان، التي تربطها تاريخياً علاقات وثيقة مع المهرة الواقعة على حدودها الغربية، فقد اعتبرت التواجد العسكري السعودي بمثابة تعدٍ على فنائها الخلفي، ودعمت حركة الاحتجاج ضد انتشار هذه القوات. ووفقا لأبحاث مركز صنعاء، قدمت مسقط خلال عامي 2018 و2019 دعماً مالياً بشكل متزايد للقبائل التي تعارض الوجود العسكري السعودي. (للمزيد من المعلومات، انظر: “تصاعد التنافس السعودي-العُماني في المهرة“.)[38]



وجهة نظر: نهاية تنظيم القاعدة في جزيرة العرب كتهديد عالمي

غريغوري جونسن

في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، أي منذ أكثر من 15 عاماً، تصدت الولايات المتحدة الأميركية والحكومة اليمنية تحت حكم الرئيس علي عبد الله صالح، لأول ظهور قوي للقاعدة في اليمن وهزمتها. لكن ذلك النصر لم يدم طويلاً، إذ بعد أقل من سنتين ونصف، وتحديداً في فبراير/شباط 2006، تمكن 23 مشتبهاً بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة من الفرار من سجن جهاز الأمن السياسي في صنعاء، عبر حفر نفق تحت الأرض من غرفة السجن إلى مسجد قريب. 

كان من بين الفارين ناصر الوحيشي وقاسم الريمي، اللذان أمضيا وقتا سويا في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. عمل الوحيشي كسكرتير شخصي لأسامة بن لادن، بينما عمل الريمي كمدرب في إحدى معسكرات القاعدة. وبحسب أحد المصادر، فقد تزوج الريمي لاحقاً من إحدى بنات الوحيشي.[39]   

بعد هروبهما من السجن في صنعاء، بدأ الوحيشي والريمي بالعمل بصبر لإعادة بناء البنية التحتية للقاعدة بهدف إعادة إحيائها بعد الهزيمة التي منيت بها. تحت قيادة الرجلين، تحولت القاعدة في اليمن من مجموعة صغيرة قادرة على شن هجمات لمرة واحدة، إلى منظمة مبتكرة قادرة على تهديد الولايات المتحدة. في يناير/كانون الثاني 2009، وكجزء من عملية إعادة بناء التنظيم، قام الوحيشي والريمي بالانضمام إلى سعيد الشهري ومحمد العوفي، السعوديان العائدان من المعتقل الأمريكي في خليج غوانتانامو، لتشكيل القاعدة في جزيرة العرب، بتوحيد فرعي التنظيم في البلدين.

بعدها ببضعة أشهر، نفذ التنظيم هجوما في السعودية وأصيب نائب وزير الداخلية آنذاك، محمد بن نايف بجروح عقب استهدافه في محاولة اغتيال فاشلة. كما تمكن التنظيم من تهريب قنبلة على متن طائرة متجهة إلى ديترويت يوم عيد الميلاد عام 2009. بروز أنور العولقي كمسؤول عن التجنيد وكخطيب مفوه بالإضافة إلى مهارات صنع القنابل التي تميز بها إبراهيم العسيري، دفع وكالات الاستخبارات الأمريكية والمحللين الأمريكيين خلال سنوات رئاسة أوباما لوصف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مرارًا وتكرارًا “كأخطر فروع التنظيم“.[40] استمر الوضع على ما هو عليه حتى بعد مقتل العولقي في 2011، والشهري في 2013، والوحيشي في 2015، والعسيري في 2017. في الواقع، عانى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من الضمور في السنوات الأخيرة، ولم يعد يمثل نفس الخطر الإرهابي الذي مثله سابقاً. نعم هو موجود، ولكن فقط كظل لما كان عليه سابقاً. وفي الواقع أيضا، قد يكون عام 2020 هو العام الذي هزمت فيه الولايات المتحدة القاعدة في جزيرة العرب إلى الأبد، وأزالت خطر التنظيم كتهديد إرهابي دولي، ولكن من المرجح أن تستمر القاعدة في جزيرة العرب بتمثيل تهديد محلي داخل اليمن نفسها لفترة من الزمن. 

شنت الولايات المتحدة ثلاث هجمات بطائرات مسيرة في اليمن، أواخر يناير/كانون الثاني 2020، أودت بحياة الريمي، زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.[41] حيث شنت أول هجمتين في 25 يناير/كانون الثاني و27 يناير/كانون الثاني في مأرب. وبحسب وسائل إعلام يمنية، قُتل الريمي وعضو التنظيم أبو البراء الإبي في الغارة الثالثة التي استهدفت سيارتهما في 29 يناير/كانون الثاني بمحافظة البيضاء.[42]

استهدف الريمي عدة مرات في الماضي، وحتى الولايات المتحدة نفسها اعتقدت أنها تخلصت منه، ليتبين لاحقاً أنه لا يزال على قيد الحياة. في يناير/كانون الثاني 2017، استهدف الريمي في هجوم شنه فريق من القوات الخاصة الأميركية في اليمن. أسفر الهجوم عن مقتل مدنيين يمنيين بينهم ست نساء وعشرة أطفال، جميعهم تحت سن 13 عاما، إضافة لمقتل جندي أمريكي.[43] ولكن هذه المرة كانت شكوك الولايات المتحدة في مكانها إذ أكد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مقتل الريمي في 23 فبراير/شباط.

بعد مقتل الريمي، أعلن التنظيم تعيين خالد عمر باطرفي، وهو سعودي الجنسية ولكن من أصل يمني، خلفا للريمي كزعيم للتنظيم. وبحسب تقرير نشرته الأمم المتحدة مؤخراً، فإن باطرفي تولى مسؤولية العمليات الخارجية للتنظيم منذ عام 2017.[44] يرتبط باطرفي بتنظيم القاعدة منذ ما قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، إذ كان مدرباً في معسكر الفاروق بأفغانستان عام 1999، وكان لا يزال في أفغانستان حين نُفذت هجمات سبتمبر. قضى باطرفي عقوبتين في السجون اليمنية، من 2002 إلى 2004 حتى أطلق سراحه من قبل حكومة الرئيس علي عبد الله صالح آنذاك، ومن 2011 حتى أبريل/نيسان 2015، عندما سيطر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، إذ قام التنظيم حينها بإطلاق سراحه. كما أطلق التنظيم سراح أكثر من 200 سجين آخر من سجن المكلا المركزي. 

سيواجه باطرفي مهمة شاقة في محاولة إحياء التنظيم الذي يذوي، ويمر في أضعف حالاته وأكثرها اضطرابا منذ تأسيسه. كان الريمي قائد عمليات ناجح ولكنه عانى من قدراته الضعيفة كزعيم بشكل عام. وعلى سبيل المثال، ألقى محاضرة مملة للغاية مؤلفة من 40 جزءًا، حول أطروحة عن حرب القرون الوسطى. تآكلت قوة القاعدة في جزيرة العرب خلال السنوات الأخيرة لعدة أسباب، مثل مهارات الريمي القيادية الضعيفة وتزايد الهجمات الأمريكية بالطائرات المسيرة عام 2017، والعمليات الميدانية التي نفذتها القوات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة في اليمن، وظهور الدولة الإسلامية كخصم جهادي منافس.

وفي الواقع – وحتى فبراير/شباط 2020 – فإن آخر هجوم تبناه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في الخارج (أو تبنى جزءًا منه على الأقل) كان الهجوم الذي استهدف مجلة “شارلي إبدو” الفرنسية الساخرة في باريس في يناير/كانون الثاني 2015. في 2 فبراير/شباط 2020، نشر التنظيم رسالة صوتية بصوت الريمي مدتها 18 دقيقة (من المحتمل أن الرسالة سجلت في وقت ما، بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2019)، تبنى فيها التنظيم عملية إطلاق النار على قاعدة بينساكولا الجوية في فلوريدا، والتي نفذها محمد الشمراني في 6 ديسمبر/كانون الأول 2019.[45]  أسفرت العملية عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين. وكشف التنظيم في الفيديو عن وصية الشمراني لعائلته والمؤلفة من صفحتين، ولكنه لم يقدم أي دليل يؤكد فكرة أن الشمراني تصرف بناءً على أوامر منه. على العكس تماماً، إذ بدا أن هدف الريمي من الفيديو والتسجيل الصوتي هو الادعاء أن الهجوم المستوحى من التنظيم نُفذ تحت توجيهه، وهذا النوع من الرسائل الذي يحاول التنظيم الضعيف تعميمها، يهدف لإظهاره كذي صلة بالحادث، بعد سنوات من غياب نشاطه على المستوى الدولي.

إن وضع تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب اليوم، شبيه بوضعه عام 2003 إلى حد كبير، فهو يعاني ويترنح بشدة، إذ ليس لديه سوى بضعة قادة مؤهلين. كما فقد التنظيم قدرته على جذب الكثير من المقاتلين الأجانب. تشكل وفاة الريمي ضربة للتنظيم؛ وأية خسارات أخرى مماثلة ستعني أنه من غير المرجح تعافي التنظيم، بل قد تعني زوال الجناح الدولي للتنظيم الإرهابي.

د. غريغوري دي جونسن، هو زميل غير مقيم في مركز صنعاء للدراسات، تركز أبحاثه على تنظيمي القاعدة وما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش)، والجماعات المسلحة في اليمن.  قبل انضمامه إلى مركز صنعاء، عمل د. جونسن عضواَ في فريق خبراء لجنة العقوبات المتعلقة باليمن في مجلس الأمن الدولي. وهو مؤلف كتاب “الملاذ الأخير: اليمن والقاعدة والولايات المتحدة”.


وجهة نظر: مقتل الريمي، ضربة موجعة، ولكنها ليست قاتلة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب

 حسام ردمان

عند رثائه سلفه وصديق عمره ناصر الوحيشي، الذي قتل في غارة أمريكية بطائرة دون طيار عام 2015، قال قاسم الريمي أن الولايات المتحدة حققت حلم الوحيشي، قائد القاعدة في جزيرة العرب، بالاستشهاد. قتل الريمي في عملية عسكرية أمريكية في اليمن في يناير/ كانون الثاني، وأثار مقتله جدلاً حول قدرة القاعدة في جزيرة العرب على البقاء من دون قائدها الكاريزمي والمتمكن، والذي كان آخر عضو مؤسس على قيد الحياة. رأي الوحيشي حول هذا الأمر كان واضحاً، إذ قال قبل خمس سنوات من وفاته: “تخطئ أمريكا حينما تظن أنها انتصرت بقتل القيادي فلان، فالجهاد ماض إلى يوم القيامة.”[46]

الاعتقاد بأن “الجهاد ماض إلى يوم القيامة” قد يبدو متفائلاً جدا، ولكن هذه الضربة الموجعة، المتمثلة بمقتل الريمي، ليست بالضرورة ضربة قاضية. خلف الريمي خالد باطرفي، الذي يلقب بـ”أبو المقداد الكندي”، وهو من “رجال الرعيل الأول” الذين قاتلوا في الجهاد الأفغاني مع أسامة بن لادن. من الجدير بالذكر أن باطرفي سعودي الجنسية، بينما الوحيشي والريمي يمنيان، ما ساعدهما خلال الأعوام الماضية في “يمننة” تنظيم القاعدة، وخلق حواضن اجتماعية وملاذات آمنة في البلاد، ما يعني أن افتقار القاعدة إلى هذه الميزة قد يؤزم علاقتها بالوسط القبلي الذي تتحرك فيه. أدار الريمي مرحلة انتقالية مفصلية داخل التنظيم، عبر إجراء سلسلة من التغييرات الحاسمة الاستراتيجية والعملياتية، ليحافظ على وحدة التنظيم ومرونته، ويحول دون انقسامه (على غرار الحالة السورية) أو تحلله (على غرار الحالة الداعشية). وبالتالي يستطيع التنظيم البناء على هذه الاستراتيجية للبقاء. 

فقط بعد مقتل الريمي، بات ممكنا القول أن ناصر الوحيشي قد مات. فالرجلان تشاطرا مراحل التكوين الأيديولوجي منذ أن درسا سوياً في كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء، ثم قررا النفير كشابين (مجاهدين) إلى أفغانستان مطلع التسعينات: حينها كان الوحيشي سكرتيرا لأسامة بن لادن، بينما لعب الريمي دورا محوريا في عمليات التجنيد والتدريب في معسكر الأنصار الموالي لطالبان[47]. افترق الرجلان بعد الاجتياح الأمريكي لأفغانستان عام 2001، وانتهى المطاف بهما في اليمن حيث التقيا مجددا في سجن الأمن السياسي بصنعاء. نجح الوحيشي والريمي بالفرار من السجن – بأسلوب درامي- عام 2006[48]، وعام 2007 أسسا ما سيعرف لاحقا “بتنظيم القاعدة جنوب جزيرة العرب”. وكان الريمي مسؤول التنظيم العسكري وناطقه الرسمي[49]. وبعد الاندماج مع فرع القاعدة في السعودية، ولد “تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.” .نجح الريمي في تجنيد العشرات من اليمنيين والعرب، وظهرت ثمار مجهوداته خلال العام 2011، حيث شن التنظيم عمليات واسعة ضد مواقع الجيش اليمني.[50]

عند توليه لمنصبه الجديد خلفاً للوحيشي، واجه الريمي أربعة تهديدات وجودية: أولا انقسام حاد داخل المجتمع الجهادي والذي أورث صراعا داميا مع فرع داعش في اليمن؛  ثانيا اختراقات المخابرات السعودية وعمليات الجيش الأمريكي؛ ثالثا صعود “الجنوبيين الانفصاليين” المدعومين من الإمارات كلاعبين سياسيين في الجنوب، وانتقال مؤسسات الدولة الشرعية إلى عدن ما أنهى فراغ السلطة في جنوب اليمن؛ وأخيرا استمرار التمدد الحوثي في مناطق حساسة وسط اليمن.[51]

على إثر هذه التحديات، اتخذ الريمي جملة من القرارات الحاسمة: أولها إعادة التموضع الاستراتيجي في اليمن، فلقد انسحب التنظيم من المكلا، عاصمة حضرموت، وخامس أكبر مدينة في اليمن، في أبريل/نيسان 2016، أي بعد عام من سيطرته عليها، على وقع الحملة العسكرية بقيادة الإمارات لتحرير المدينة. كما انسحب أيضاً من مناطق حضرية أخرى على وقع حملة التحالف العسكري بقيادة السعودية والإمارات لتحرير محافظات شبوة ولحج وأبين وعدن من قوات الحوثيين. كما قام الريمي بعملية هيكلية واسعة داخل التنظيم لإنهاء الاختراقات الأمنية عبر التخلص من المشتبه بهم كجواسيس. كما أعاد الريمي ترتيب أولوياته الجهادية، مقررا الانتقال من وضعية “الإمارة الإسلامية” إلى وضعية ” التنظيم الثوري” (بالقاموس الجهادي يعبر عن هذا التحول بالانتقال العكسي من “التمكين” إلى “النكاية”).[52]  كما استفاد الريمي من افتقار داعش للمرونة الأيديولوجية وعدم فهمه للمجتمعات المحلية، ما سمح للقاعدة في جزيرة العرب بالاستحواذ على المشهد الجهادي في اليمن. 

بالإضافة إلى هذه الإجراءات، تستمد القاعدة في جزيرة العرب مرونتها من تماسك مرجعيتها الأيديولوجية. بالنسبة للقاعدة تظل الخلافة مجرد غاية لم يحن وقتها بعد، ويجب التهيئة لها عبر “الجهاد”، النضال المسلح، وإصلاح المجتمع عبر تطبيق “الشريعة”. بالتالي، فإن سقوط “الأمير” أو “الإمارة” لا يمثل نكبة للأيديولوجيا القاعدية، لأن جوهر التنظيم يكمن في مشروعه “الجهادي-الثوري”، (خلق مجتمع مخلص وعادل من خلال تطهيره من غير المؤمنين). وهذا بخلاف تنظيم داعش الذي يستمد مشروعيته الدينية وجاذبيته الأيديولوجية من تنصيب “الخليفة” وقيام “الخلافة” بل وتمددها أيضاً، ومتى ما انتهى نفوذه السلطوي على الأرض، انتهت الخلافة.

كما تبنى الريمي نهجاً استراتيجياً يوفر مصدرا آخر لاستقرار التنظيم، ويمكن إجمال هذا التوجه بجملة نقاط: أولاً، سلامة التنظيم أهم من مكاسب الأرض أو السلطة أو المال؛ ثانياً، من شأن “الكمون الاستراتيجي” في اليمن أن يجعل طبيعة العمليات داخل اليمن ذات أهداف “دفاعية”، مثلاً لحماية مواقع التنظيم في البيضاء ضد الحوثيين، ويجب أن يقابله تمدد عملياتي خارج اليمن. فمثلاً يستطيع التنظيم تكثيف التعاون التنظيمي مع فروع القاعدة في الصومال وأفغانستان، والهجوم على أهداف غربية حتى من خلال عمليات الذئاب المنفردة طالما لم يتسنَ للتنظيم شن هجمات ذات ثقل استراتيجي؛ ثالثاً، تخفيض وتائر التجنيد، وتقليص نطاق التحركات للقيادات الرفيعة، ورفع مستوى العمل السري لتجنب الاختراقات السعودية الأمريكية. ولكن لعل هذا النهج لم يكن فعالاً بشكل تام، إذ بحسب النيويورك تايمز، فإن (سي آي إيه) علمت بموقع الريمي من أحد المخبرين في اليمن، وبدأت تتعقبه بواسطة طائرة استطلاع.[53] 

تحظى هياكل القاعدة التنظيمية بالاستقلالية، وتعتبر روابط التنظيم راسخة الجذور كما يتسم التنظيم بدرجة مقبولة من المؤسسية، ما يعني أنه من غير المرجح أن تؤدي خسارة الأمير إلى انهيار بنية التنظيم، وإن قلصت هذه الخسارة من انسيابية المعلومات والأوامر، وأثرت سلبا على الحالة المعنوية للأعضاء. هذا وقد ساعد تخلخل البيئة الأمنية في المحافظات الجنوبية، إثر مواجهات أغسطس/آب 2019 بين فصائل التحالف المناهض للحوثيين، إلى تخفيف الضغط على التنظيم. انتهت هذه التطورات بإضعاف قوات الحزام الأمني في أبين، وهزيمة وتفريق قوات النخبة الشبوانية (وتعتبر قوات الحزام والنخبة أهم رافعات محلية في جهود مكافحة الإرهاب) ما ساعد في خلق بيئة مثالية لعودة التنظيمات الجهادية، ووفرت ملاذات آمنة كما منحت حرية حركة أكبر لقيادات وخلايا التنظيم في أبين والبيضاء وشبوة ومأرب.

لا يمكن التنبؤ بنوع وحجم التداعيات التي سيتركها مقتل الريمي على التنظيم، ولكن نستطيع القول أن هذه التداعيات لا تشمل الزوال السريع.  قد لا يتمتع باطرفي بالحماية المحلية التلقائية التي تمتع بها سلفه اليمني، ولكن الأخير ترك القاعدة في جزيرة العرب في وضع يسمح لها بالبقاء على قيد الحياة كمؤسسة.

حسام ردمان، هو زميل باحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية. تتركز أبحاثه على الحراك الجنوبي والجماعات الإسلامية المسلحة في اليمن.


 

التطورات السياسية

انبثاق الأمل بإتمام صفقات تبادل الأسرى التي طال انتظارها 

من المتوقع أن تتم أكبر صفقة تبادل أسرى منذ اندلاع الحرب، بعد المفاوضات التي أجرتها الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين المسلحة في فبراير/شباط. ستأتي هذه الانفراجة في ملف الأسرى بعد أسابيع من المحادثات في العاصمة الأردنية عمان. أدار المحادثات كل من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وحضرتها وفود من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، إلى جانب ممثلين عن التحالف الذي تقوده السعودية خلف الأسوار. في بيان نشر في 16 فبراير/شباط، أعلن مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن موافقة الطرفين على “خطة مفصلة” كخطوة نحو الوفاء بالتزامهم بالبند المتعلق بالإفراج عن الأسرى والمحتجزين وفقًا لاتفاق ستوكهولم.[54]    

لطالما كان هناك حديث عن إجراء تبادل للأسرى على نطاق واسع بين الحكومة اليمنية والحوثيين. خلال السنوات الخمس الماضية، جميع عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين تمت بفضل جهود الوساطة المحلية أو نتيجة المفاوضات المباشرة بين جماعة الحوثيين المسلحة والسعودية.[55]  وفي يونيو/حزيران 2018، كاد الطرفان أن يتوصلا إلى اتفاق على صفقة تبادل “لجميع الأسرى والمحتجزين”، بحلول نهاية شهر رمضان، ولكن بعد تعثر المفاوضات، ضمت الأمم المتحدة هذه القضية إلى جهودها الرامية إلى التوصل إلى تهدئة. توجت هذه الجهود بإدراج بند لإتمام صفقة تبادل أسرى ضمن اتفاق ستوكهولم الذي تم التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول 2018. وعلى الرغم من الالتزام بتبادل حوالي 15 ألف سجين وعقد جولتين من المحادثات في عمان، خلال يناير/كانون الثاني، وفبراير/شباط 2019، لم يتم  التوصل إلى صفقة، إذ فشل الطرفان في الاتفاق على القوائم النهائية للسجناء الذين سيفرج عنهم. في نهاية المطاف، لم يعد البند المتعلق بالأسرى من الأولويات، إذ ركز مبعوث الأمم المتحدة معظم جهوده على البند المتعلق بالحديدة.

وقالت مصادر من وفد الحكومة اليمنية ووفد الحوثيين لمركز صنعاء، إنه من المتوقع أن يقوم كل طرف في الفترة القادمة بإخلاء سبيل 700 أسير كخطوة أولى. وبحسب المصادر، تأتي هذه الانفراجة بعد أن تنازل الجانبان عن مطالبهما بإدراج أفراد معينين ضمن الصفقة والموافقة على الإفراج عن 700 من كل طرف. ولكن لا تزال هناك تكهنات تحيط ببعض الأسرى البارزين الذين يعتقلهم الحوثيون: اللواء ناصر منصور هادي، شقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وزير الدفاع محمود الصبيحي، قائد اللواء 31 مدرع، العميد فيصل رجب، والقيادي البارز في حزب الإصلاح، محمد قحطان. وخلال المفاوضات التي عقدت في فبراير/شباط، عرض الحوثيون إطلاق سراح ناصر هادي – على الأرجح في محاولة لإحداث شرخ بين الرئيس وحلفائه في حزب الإصلاح – ولكن الوفد الحكومي رد على هذا الاقتراح بالمطالبة بالإفراج عن الصبيحي ورجب وقحطان، بدلاً عن ناصر هادي. وفي النهاية، تم الاتفاق على شمل ناصر هادي في عملية التبادل المزمع إتمامها، بينما وافق الحوثيون على السماح بزيارة الصبيحي ورجب وقحطان، للاطمئنان على صحتهم. 

من المتوقع أيضًا إطلاق سراح عدد من السجناء السعوديين المحتجزين لدى الحوثيين كجزء من الصفقة. وقال أكثر من مصدر مشارك في المفاوضات لمركز صنعاء، بأن الرياض تسعى لإطلاق سراح أكثر من 50 سعوديًا، من بينهم 30 تم أسرهم في أغسطس/آب 2019، في المعارك التي جرت بمنطقة كتاف في محافظة صعدة، والتي انتهت بهزيمة مدوية لقوات التحالف.[56]  حاول الحوثيون تجاوز الحكومة اليمنية والتفاوض مباشرة مع السعوديين، ولكن الرياض رفضت، على الرغم من عقدها صفقات مع الحوثيين في الماضي، وومن محادثات القنوات الخلفية القائمة بينهما،[57] وأصرت على ضرورة إجراء المحادثات بين اليمنيين فقط.

اتفاق الرياض على المحك، مع تصاعد التوتر في جنوب اليمن

شهدت عملية تنفيذ اتفاق الرياض عام 2020، نفس النمط الذي شهدته خلال الأشهر الأخيرة من عام 2019: خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء. سعى اتفاق الرياض الذي تم التوصل إليه بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، تحت رعاية السعودية، إلى وقف الاقتتال الداخلي الذي استمر لأشهر في جنوب اليمن، عبر إدماج المجلس الانتقالي سياسياً وعسكرياً في الحكومة اليمنية. ولكن لم يحرز سوى تقدم ضئيل على الجبهات السياسية والعسكرية والأمنية، منذ توقيع الاتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. لم ينفذ أي من البنود المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة أو إعادة انتشار القوات في جنوب اليمن من المواقع التي تم الاستيلاء عليها خلال القتال بين الجانبين منذ أغسطس/آب، أو تشكيل قيادة عسكرية موحدة مسؤولة أمام الرياض في الموعد المتفق عليه. وبحلول نهاية فبراير/شباط 2020، بدا مستقبل الاتفاق مجهولاً أكثر من أي وقت مضى، وسط توترات متزايدة بين الحكومة اليمنية والقوات المتحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي. 

بدأ العام الجديد بجدل سياسي بين الجانبين حول إعادة نشر القوات. في 1 يناير/كانون الثاني، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أنه سيعلق مشاركته في اللجان المشتركة التي تعمل على تنفيذ بنود الاتفاق، وعزا قراره إلى اندلاع العنف في محافظة شبوة، واعتبر حزب الإصلاح مسؤولاً عن هذا التصعيد.[58] ولكن لم تستمر هذه المقاطعة لفترة طويلة ففي 9 يناير/كانون الثاني، قالت الحكومة اليمنية إنها وقعت اتفاقًا مع المجلس الانتقالي الجنوبي ينص على سحب القوات التابعة للطرفين من عدن، بحلول نهاية الشهر وفقاً لاتفاق الرياض.[59]

في ذات السياق، أعلن السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر عبر حسابه على تويتر، أنه تم الاتفاق على “مصفوفة” للبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتعلق بتعيين محافظ ومدير للأمن في عدن، وعودة جميع القوات في عدن وأبين وشبوة بكامل أفرادها وأسلحتها لمواقعها ما قبل أغسطس/آب.[60] بحسب الاتفاق، فإن الموعد المحدد لتعيين محافظ ومدير للأمن في عدن لإعادة نشر القوات في المحافظات الجنوبية كان 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2019. كما كان من المفترض أن يتم انسحاب جميع القوات العسكرية الحكومية والقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي – باستثناء اللواء الأول حماية رئاسية – من عدن إلى معسكرات خارج المحافظة، ونقل الأسلحة المتوسطة والثقيلة في عدن إلى معسكرات داخل المدينة تحت إشراف سعودي بحلول 5 ديسمبر/كانون الأول 2019.

بدأ أول انسحاب لقوات الحكومة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في 16 يناير/كانون الثاني من زنجبار، عاصمة محافظة أبين.[61] كما قامت الحكومة والمجلس الانتقالي بتبادل السجناء في عدن وأبين وشبوة.[62] ولكن لم يتم الالتزام بالموعد المحدد لتنفيذ التبادل بحلول 31 يناير/كانون الثاني. هذا وتصاعدت حدة التوتر مجدداً في  فبراير/شباط وعلق المجلس الانتقالي مشاركته في اللجان الخاصة بتنفيذ اتفاق الرياض مرة أخرى، مصعداً لهجته ضد كل من الحكومة اليمنية والسعودية.[63] انتهى التعاون بين الطرفين عقب الخلاف الذي نشب في 8 فبراير/شباط، عندما منعت قوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدة في نقطة تفتيش العلم، بالمدخل الشرقي لعدن، القوات الحكومية من دخول المدينة والانتشار في محافظة لحج – الموالية للمجلس الانتقالي – واشترطت انسحاب قوات الحماية الرئاسية المتحالفة مع الحكومة من شقره – وهي بلدة تقع على الطريق الساحلي الاستراتيجي بمحافظة أبين.[64] 

بعد هذا الحادث، انسحب المجلس الانتقالي الجنوبي من لجنة تنسيق إعادة الانتشار العسكري.[65]  كما اتهم النشطاء والصحافيون التابعون  للمجلس الانتقالي الجنوبي السعودية والحكومة اليمنية بالتآمر للإطاحة بالمجلس في عدن ودعم الإرهاب. تُعتبر هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها المجلس الانتقالي الجنوبي والموالين له الرياض بشكل مباشر، إذ لطالما اتبعوا نهجاً يعتمد على مدح الإمارات العربية المتحدة – الداعم الرئيسي للمجلس – والإعراب عن التقدير للسعودية.[66] 

اعتباراً من أواخر فبراير/شباط، بدا أن الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي أقرب إلى استئناف الصراع المفتوح بدلا من تنفيذ ترتيبات تقاسم السلطة المنصوص عليها في اتفاق الرياض. إحدى التطورات التي حلت كنذير شؤم على آفاق تنفيذ الاتفاق، كانت سفر رئيس الوزراء معين عبد الملك سعيد – إلى الرياض، وتعتبر عودته إلى العاصمة المؤقتة، عدن، البند الوحيد الذي طبق من الاتفاق – لكنه غادرها إلى الرياض في 12 فبراير/شباط، ولم يعد إلى عدن بحلول نهاية الشهر.[67]

التطورات السياسية بإيجاز:

  • 16 يناير/ كانون الثاني: قالت شركة الاتصالات اليمنية إن انقطاع الانترنت في البلاد نتج عن قطع  الكابل البحري شمالي البحر الأحمر. استمرت المشاكل بشبكة الإنترنت طوال الشهر وحتى فبراير/شباط.[68]
  •  15 فبراير/شباط: قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود خلال مؤتمر ميونيخ الأمني، إن الرياض ما زالت ملتزمة بإجراء محادثات عبر قناة خلفية مع الحوثيين على الرغم من تصاعد وتيرة العنف في البلاد، وأضاف أن المفاوضات تتقدم ولكنها ليست جاهزة بعد للانتقال “لأرفع مستوى”.[69]

 

 

التطورات الإنسانية والحقوقية 

السعودية تعلن بدء المحاكمات بقضايا الغارات الجوية على مستشفى، وحفل زفاف، وحافلة مدرسية 

أعلن التحالف بقيادة السعودية في فبراير/شباط، بدء إجراءات المحكمة ضد عسكريين ضمن قوات التحالف يشتبه بخرقهم القانون الدولي الإنساني في اليمن، وتعتبر هذه الإجراءات الأولى من نوعها.  

قال المتحدث باسم التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، من لندن، أن لجنة التحالف المشتركة أحالت نتائج التحقيق في خروقات محتملة للقانون الإنساني الدولي إلى الدول الأعضاء في التحالف، حسبما أفادت وسائل إعلام سعودية حكومية.[70] ولكن لم يكشف المالكي عن عدد المشتبه بهم الذين تتم محاكمتهم، أو جنسياتهم، أو هوياتهم.    

في هذا الإطار، أفادت صحيفة الغارديان أنه يتم محاكمة أفراد من الطاقم الجوي بقضايا تتعلق بثلاث غارات جوية: هجوم على مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في أغسطس/آب 2016، أسفر عن مقتل 16 شخصاً؛ وهجوم على حفل زفاف في بني قيس بمحافظة حجة، أسفر عن مقتل 20 شخصاً في ابريل/نيسان 2018؛ وقصف حافلة مدرسة في أغسطس/آب 2018، في ضحيان بمحافظة صعدة، ما أسفر عن مقتل 40 تلميذاً معظمهم تحت عمر 10 سنوات.[71]    

تستند المحاكمات إلى تحقيقات الفريق المشترك لتقييم الحوادث الذي شكلته السعودية. هذا وكان فريق الخبراء البارزين التابع لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قد أعرب عن قلقه حيال استقلالية وحياد ومصداقية وشفافية هذه اللجنة.[72] وتحدث الفريق في تقريره الذي نشر في سبتمبر/أيلول 2019، عن فشل اللجنة في تحميل التحالف المسؤولية عن أي انتهاكات بشكل صريح، إذ اكتفت بعزو الخروقات إلى أخطاء بشرية عند تنفيذ العمليات، أو إلى أخطاء تقنية في بعض الحالات.    

انطلاق أول رحلة من “رحلات الرحمة” التي تنقل مرضى بحالة صحية حرجة من مطار صنعاء

أُجلي مرضى يمنيون من صنعاء عبر الجو في أول فبراير/شباط، لأول مرة منذ ثلاث سنوات، وذلك لتلقي العلاج المنقذ للحياة في العاصمة الأردنية عمان. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فقد أجلي 28 مريضاً إلى العاصمة الأردنية بين 3 و8 فبراير/شباط، ومعظمهم نساء وأطفال يعانون من أمراض السرطان والكلى والتشوهات الخلقية.[73] وقد منع التحالف بقيادة السعودية، الذي يسيطر على الأجواء اليمنية، الرحلات الجوية من مطار صنعاء منذ أغسطس/آب 2016.

وقالت منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة، في 9 فبراير/شباط، أنه سيتم إجلاء مجموعة ثالثة من المرضى لتلقي العلاج في القاهرة خلال الأسابيع اللاحقة، ولكن لم تغادر أي رحلة مطار صنعاء بحلول نهاية الشهر. تغطي الأمم المتحدة تكاليف العلاج والسفر والإقامة للمرضى ولأفراد عائلاتهم المرافقين لهم، ولكنها طبعاً تنتظر أن تعلن الدول عن استعدادها لاستقبال المرضى اليمنيين. وبحسب تقديرات وزارة الصحة التابعة لسلطات الحوثيين، فقد توفي 32 ألف يمني وهم في حالة انتظار فرصة رعاية طبية متخصصة في الخارج.[74]  

بالنسبة للمحادثات السعودية مع جماعة الحوثيين عبر القنوات الخلفية، والمستمرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني، فقد تضمنت إعادة فتح مطار صنعاء. ولكن ليس واضحاً ما إذا كانت الرحلات الطبية قد تمت نتيجة لهذه المحادثات، حيث قالت منظمة الصحة العالمية أن الرحلات تمت عبر مفاوضات أجراها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي مع حكومات الأردن ومصر والسعودية. 

بسبب تجدد الأعمال القتالية: ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، وتهجير أكثر من 35 ألف شخص، واستهداف المستشفيات

بحسب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، فقد أدى القتال على خطوط المواجهة إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين،[75] بعد أن سجل انخفاضاً في الفترة السابقة لتجدد القتال، الذي أجبر العديد من العائلات على النزوح فضلاً عن إلحاق الضرر بمنشأتين طبيتين.[76] 

وقال لوكوك، في إحاطة أمام مجلس الأمن، أن 160 من المدنيين على الأقل، قد لقوا حتفهم أو أصيبوا بجروح خلال القتال الذي اندلع مؤخراً، وأشار إلى تقارير عن استهداف القناصة للأطفال، وعن إلحاق الضرر أو تدمير المنازل والمزارع، وعن مقتل المدنيين في محافظات تعز والحديدة وصعدة. وفي سياق منفصل، كشفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي أن الغارات الجوية التي شنت على الجوف في 15 فبراير/شباط قتلت 31 مدنياً وجرحت 12 آخرين.[77] 

تعرض مستشفى الجفرة، المستشفى الرئيسي بمديرية مجزر في محافظة مأرب، والمستشفى الميداني السعودي، وهو عبارة عن عيادة متنقلة، لقصف صاروخي في 7 فبراير/شباط، بحسب تقرير صادر عن مكتب منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في اليمن. لحقت أضرار جسيمة بمستشفى الجفرة شملت أقسام العناية المركزة والعلاج الطبيعي والرقود والصيدلية.[78]  هذا وكان قد أُغلق المرفقان عقب اندلاع القتال وقبل التعرض للهجوم الصاروخي – ولكن أحد المسعفين في المستشفى الميداني أصيب بجروح. تصاعدت حدة المعارك في مأرب والمناطق المجاورة في منتصف يناير/كانون الثاني، وقالت وكالات الإغاثة التي توفر الغذاء وﻣﺳﺗﻟزﻣﺎت اﻟإيواء ﻓﻲ ﺣﺎﻻت اﻟطوارئ، أن أكثر من 35 ألف شخص هُجروا منذ ذلك الحين.[79] (لمزيد من التفاصيل، انظر: “قتال عنيف بين الحوثيين وقوات الحكومة في محافظات مختلفة“).

مقتل ثلاثة صيادين مصريين  بانفجار لغم بحري، وإخلاء سبيل 32 آخرين من سجون الحوثيين

قُتل ثلاثة صيادين مصريين نتيجة انفجار لغم بحري بقاربهم وغرقه في المياه الدولية بالبحر الأحمر، في 5 فبراير/شباط، وألقت السعودية باللوم على المتمردين الحوثيين، كما قال المتحدث باسم التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في بيان صحفي، أن قوات التحالف البحرية أنقذت ثلاثة آخرين، كانوا على متن القارب، واضاف أنه، حتى تاريخ البيان، تم تدمير 137 لغم نشرها الحوثيون في مياه جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.[80] قبل هذه الحادثة بيوم واحد، أفرجت سلطات الحوثيين عن 32 صياداً مصرياً، كانت قوات خفر السواحل التابعة للحوثيين قد اعتقلتهم منتصف ديسمبر/كانون الأول، على خلفية اتهامهم بدخول المياه الإقليمية اليمنية بشكل غير قانوني، بحسب وكالة أسوشيتد برس.[81] وأضاف التقرير أن الصيادين عادوا إلى مصر على متن طائرة خاصة قادمة من العاصمة اليمنية صنعاء. وتعتبر مصر شريكا ثانويا في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والذي يحاول هزيمة الحوثيين.

طلاب يمنيون عالقون في ووهان الصينية، وسط تفشي فيروس كورونا 

أعلنت السفارة اليمنية في بكين أنه سيتم إجلاء الطلاب اليمنيين من ووهان، بؤرة تفشي فيروس كورونا، في 1 مارس/آذار. وقالت السفارة في بيان نشر في 28 فبراير/شباط، أنه سيتم إجلاء الطلاب إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث سيوضعون في الحجر الصحي قبل عودتهم إلى اليمن. وفي وقت سابق من الشهر، توجه وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي بالشكر إلى أبو ظبي لعرضها المساعدة في إجلاء الطلاب من ووهان.[82]

يقدر عدد اليمنيين في الصين بحوالي 20 ألف طالب .[83] قال أحدهم من مقره في الصين، أنه كان على اتصال بالسفارة اليمنية في بكين، وأنه لا توجد أرقام حديثة بأعداد اليمنيين في الصين. وقال الطالب لمركز صنعاء أن عدد اليمنيين في الصين ازداد خلال السنتين الماضيتين، عقب وصول الكثير من اليمنيين الذين تم ترحيلهم من السعودية. 

أنشأت السفارة اليمنية، منتصف فبراير/شباط، مجموعة على تطبيق “وي تشات” للطلاب في ووهان، انضم إليها 178 طالبا.  وقال الطالب اليمني نفسه، أن معظم الطلاب اليمنيين في الصين يدرسون في غوانزو، وأضاف أن اتحاد الطلاب اليمنيين هناك يقوم بجمع المعلومات الشخصية لجميع الطلاب اليمنيين لإنشاء قاعدة بيانات. 

حتى كتابة هذا التقرير، لم يتم تأكيد أي حالة إصابة بفيروس كورونا في اليمن. وقال نائب رئيس الوزراء اليمني، سالم الخنبشي، أنه سيتم تركيب أجهزة قياس الحرارة في جميع نقاط الدخول على البلد، كما سيتم تجهيز منشأة للحجر الصحي في مستشفى الصداقة بعدن.[84]

في نفس الوقت، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن فيروس كورونا أصبح يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا. وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في 26 فبراير/شباط، إن احتواء الفيروس لا يزال ممكناً، ولكن يجب على جميع البلدان الاستعداد لجائحة محتملة.[85]



 التطورات الدولية 

في الأمم المتحدة

مجلس الأمن ينقسم حول شجب الحوثيين 

مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة العقوبات المفروضة على اليمنيين الذين اعتبرهم تهديدا للأمن والاستقرار بتأييد 13 دولة وامتناع الصين وروسيا عن التصويت، ويشير هذه الامتناع النادر من نوعه إلى انقسام مثير للجدل حول مستوى شجب جماعة الحوثيين المسلحة، بسبب تكتيكاتها داخل وخارج ساحة المعركة.[86] كما شمل القرار 2511 الذي تبناه مجلس الأمن في 25 فبراير/شباط، تمديد ولاية فريق الخبراء، الذي يحقق في الانتهاكات المحتملة للعقوبات، لمدة عام.[87] 

مدد القرار فترة سريان حظر الأسلحة المفروض على المتمردين الحوثيين منذ ابريل/نيسان 2015، عقب إعلان السعودية والإمارات العربية المتحدة إنشاء تحالف عسكري بقيادة السعودية، لمساعدة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في استعادة السلطة. أكد دبلوماسيون مطلعون لمركز صنعاء، أن اعتراضات روسيا تركزت على البنود المقترحة التي خصت الحوثيين بالذكر أكثر من الجهات الفاعلة الأخرى، وأشاروا أيضاً إلى رغبة روسيا بأن يقتصر القرار الأممي على تجديد الإجراءات المتخذة سابقاً.[88] وأضافوا أن الانقسامات داخل المجلس تعمقت عند نقاش معاملة الحوثيين للموظفين في مجال الإغاثة والضغط الذي تمارسه الجماعة على وكالات الأمم المتحدة التي تعمل على إيصال المساعدات الإنسانية، إذ رأى بعض أعضاء المجلس أن الأخير يجب أن يُتخذ بشأنه موقف أكثر حزماً.[89]  

تعتبر المملكة المتحدة، المسؤولة عن الملف اليمني في مجلس الأمن، والولايات المتحدة، الحلفاء الدوليين الرئيسيين للتحالف العربي في محاربة الحوثيين. أما روسيا، فلطالما عملت على منع المحاولات التي تهدف إلى خص إيران التي تدعم الحوثيين بالذكر، ولكنها صوتت لصالح قرارات مجلس الأمن بشكل عام فيما يخص الشأن اليمني، وأعربت مراراً عن دعمها لعمل المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، وهو دبلوماسي بريطاني سابق. من شأن انقسام مجلس الأمن أن يعرقل عمل غريفيث، في حال نُظر إليه كمبعوث لبريطانيا والولايات المتحدة إلى اليمن، وليس كمبعوث للأمم المتحدة.

نادراً ما شهد عمل مجلس الأمن جدلاً ساخناً وعلنياً فيما يخص اليمن. وفي حال تصاعدت حدة الجدل ولم يتم التعامل معها، فقد تقوم روسيا بالامتناع أكثر عن التصويت على القرارات، ما يُضعف سلطة المجلس أو يشجع موسكو على استخدام حق النقض، الفيتو، لمنع تبني القرارات. آخر مرة استخدمت فيها روسيا حق النقض ضد مشروع قرار لمجلس الأمن كانت منذ عامين، في 28 فبراير/شباط 2018، حين منعت صدور قرار مماثل للقرار الصادر مؤخراً، كان يهدف إلى تمديد روتيني للجنة الجزاءات وفريق الخبراء، لأنه اتهم إيران بإمداد الحوثيين بالأسلحة حينها. بعد نقض مشروع القرار، مرر المجلس قراراً اقترحته روسيا لتمديد الإجراءات من دون خص إيران بالذكر.[90] شملت المحادثات التي سبقت إقرار القرار 2511 إدراج إيران أو الإشارة إلى تشابه الأسلحة الإيرانية الصنع مع الأسلحة التي بحوزة الحوثيين، بحسب موقع What’s In Blue الذي يتابع أنشطة مجلس الأمن عن كثب ويحللها.[91]  وأكد دبلوماسي مطلع لمركز صنعاء أن ذكر إيران كان أحد الأمور التي أثرت على صياغة القرار[92]، وفي نهاية المطاف، لم تتم الإشارة  إلى إيران، بل صيغت الفقرة كدعوة عامة  للجميع بالامتثال لقرار حظر توريد الأسلحة على اليمن، الذي تفرضه الأمم المتحدة.[93]

بعد امتناع روسيا والصين عن التصويت على القرار 2511، قالت كارين بيرس، الممثلة الدائمة للمملكة المتحدة في مجلس الأمن، أن الوفد البريطاني تنازل عما يعتبره النص المثالي للقرار لكي يتمكن المجلس من التحدث بحزم، وأعربت عن استيائها قائلة: “اتمنى ألا ينذر هذا بتغيير في طريقة عمل المجلس.”[94] جاء رد مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، متهماً المجلس بعدم أخذ اعتراضات روسيا بجدية خلال عملية صياغة القرار،: “العديد من الأمور المثيرة للجدل اُدرجت في مشروع القرار الأولي” مضيفاً أنه لم يسمح للوفود “بالمشاركة على أساس المساواة لتحقيق التوازن في النص”. ونصح نيبينزيا المملكة المتحدة بالعمل بعدل كونها مسؤولة عن الملف اليمني، وأكد أن روسيا تتوقع أن تؤخذ مخاوفها بعين الاعتبار من الآن وصاعداً، وإلا “سيؤثر عدم فعل ذلك على موقفنا عند التصويت.”[95] وقال نائب الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، وو هاي تاو، أن بلاده امتنعت عن التصويت لأن النص النهائي للقرار لم يلبِ توقعات الوفد الصيني، مع أن الصين اقترحت عدة تعديلات.[96]

الساعات القليلة التي سبقت التصويت على القرار، شهدت مفاوضات حول نص القرار مرة أخرى وهو ما أفضى إلى بعض التنازلات.[97] في النهاية، أعرب المجلس في صيغة القرار 2511 عن “بالغ قلقه” إزاء إعاقة  إيصال المساعدة الإنسانية “بما في ذلك التدخل الأخير في عمليات المعونة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وكذلك العقبات والقيود المفروضة التي لا مبرر لها على إيصال السلع الحيوية إلى السكان المدنيين التي تحدث في جميع أنحاء اليمن”. كما خص الحوثيين بالذكر عندما تطرق إلى حاجة الأمم المتحدة إلى تفقد محطة تصدير النفط العائمة في صافر، قبالة الشواطئ الغربية التي يسيطر عليها الحوثيون.[98] لم تسمح سلطات الحوثيين لأحد بتفقد  المنشأة المتهالكة التي تهدد بكارثة بيئية في حال تسرب 1.14 مليون برميل من النفط في البحر الأحمر.[99]  كما أدان القرار العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وشجب تجنيد واستخدام الأطفال في النزاع المسلح “في جميع أنحاء اليمن”.[100]  وثق محققو الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان قيام الحوثيين والقوات التابعة للحكومة بتجنيد الأطفال، ولكن الأرقام تشير إلى أن الحوثيين جندوا العدد الأكبر.[101]  كما خص القرار تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والدولة الاسلامية، داعش، بالذكر ولكنه تجنب تحديد أطراف أخرى، واكتفى بشمل جميع الأطراف.[102] 

خبراء الأمم المتحدة ينشرون تقريراً حول انتهاك العقوبات، والأسلحة المستخدمة  

كشف فريق خبراء الأمم المتحدة في تقريره السنوي الذي نشر في 27 يناير/كانون الثاني، عن انتهاك العقوبات واستمرار جميع الأطراف بخرق القوانين الدولية الإنسانية والحقوقية. واستنتج فريق الخبراء في تقريره السنوي أن جماعة الحوثيين المسلحة لم تنفذ الهجمات على منشآت أرامكو السعودية، في سبتمبر/أيلول 2019. وكانت الولايات المتحدة قد ألقت باللوم على إيران في هذه الهجمات التي أدت غلى اضطراب أسواق النفط العالمية. 

فريق الخبراء مكلف بجمع المعلومات المتعلقة بتنفيذ العقوبات التي فرضها مجلس الأمن بموجب القرار 2140 (2014)، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر وحظر توريد الأسلحة. وقال الخبراء في تقريرهم أن ضعف رقابة البنك المركزي في عدن، والذي تديره الحكومة، يوفر فرصًا كبيرة للفساد، وأضاف أن غياب تطبيق الامتثال للبنك المركزي قد سهل تهرب الحوثيين من العقوبات. وبحسب الخبراء، فقد خصصت العائدات المحصلة في مأرب والمهرة وحضرموت، وهي محافظات خاضعة لسيطرة الحكومة شكلياً، لإثراء الزعماء المحليين، بينما كان يجب إيداعها في البنك المركزي بعدن. 

كما أفاد فريق الخبراء، بأن الأموال الموجودة في الحسابات التي تمتلكها مؤسسة الصالح، قد حُولت إلى حسابات تابعة للحوثيين، رغم أنها أدرجت أحمد علي صالح، نجل الرئيس السابق الراحل علي عبد الله صالح، كمستفيد وحيد منها، ما يشكل انتهاكاً لتجميد الأصول.[103] أحمد علي صالح، المقيم في الإمارات العربية المتحدة، مدرج على قائمة العقوبات الدولية. وعندما أبلغ الخبراء البنوك بأنهم ملزمون بالامتثال للعقوبات، قالوا أن الحوثيين “أجبروا البنوك على تحويل الأموال من هذه الحسابات إليهم”.[104] 

كانت إمكانية وصول فريق الخبراء إلى المناطق اليمنية محدودة إذ أكمل زيارتين إلى عدن والتربة في محافظة تعز وألغيت رحلتان كانتا مقررتين في سبتمبر/أيلول، ونوفمبر/تشرين الثاني، لأسباب أمنية. وبالرغم من المحاولات المتكررة للقيام بالزيارات اللازمة، لم يتمكن محققو الأمم المتحدة من السفر إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وأشار التقرير على وجه الخصوص إلى أن عدم الوصول إلى هذه المناطق أعاق التوصل إلى استنتاجات فيما يخص التحقيقات في الأسلحة المستخدمة، والتي تستلزم “تفحص الأسلحة المستولى عليها في ساحة القتال أو المحجوزة أثناء العبور في أقرب وقت ممكن من لحظة الاستيلاء أو الحجز”.[105]

زار الخبراء السعودية خلال إجرائهم التحقيقات بهدف تفقد حطام الأسلحة المستخدمة في الهجمات التي زعم الحوثيون شنها عبر الحدود. وبينما أكد التقرير أن جماعة الحوثيين مسؤولة عن الهجمات البعيدة المدى في السعودية، فقد استنتج أيضا أن الجماعة تفتقر إلى النطاق اللازم لتنفيذ هجمات أرامكو، وقال إن الاتجاه الذي نفذ منه الهجوم يشير إلى أنه من غير المرجح أن يكون مصدره من داخل اليمن.[106] رغم إشارة الخبراء إلى أن نفس نوع الأسلحة التي استخدمت في هجمات أرامكو، قد استخدمت سابقاً وأطلقت من اليمن باتجاه السعودية.

وحقق الخبراء أيضاً في الخروقات المحتملة للقوانين الدولية الإنسانية والحقوقية. بالنسبة للأعمال المنسوبة للحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية، حقق الفريق بثماني ضربات جوية قتلت حولي 146 شخص.[107] كما وثقت حالات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، وقدمت تفاصيل بهذا الشأن لمجلس الأمن في ملحق سري. وقال الخبراء أنهم لم يتلقوا أي رد على الرسائل التي أرسلوها إلى السلطات السعودية منذ عام 2016، والتي طالبوا فيها بمعلومات حول غارات جوية معينة. واستنتج التقرير أن مبدأي التناسب والتحوط لم يتم احترامهما في عدة حالات.[108] أما بالنسبة للأعمال المنسوبة للحوثيين، فقد وثق الفريق حالات اعتقال واحتجاز تعسفي، وسوء المعاملة، وتعذيب وعدم مراعاة الأصول القانونية، كما أشار إلى ارتفاع عدد الضحايا جراء انفجار الذخائر المتفجرة، تحديداً الألغام الأرضية، عام 2019.[109]

تضمن التقرير عدة توصيات إلى مجلس الأمن، حثه فيها على أن يشمل قراره المقبل عبارات  تطالب الحوثيين بأخذ تدابير معينة للامتثال إلى عقوبات الأمم المتحدة، والامتثال لأنشطة مكافحة غسل الأموال، والتوقف عن عمليات الاستيلاء غير القانوني كمصدر لتمويل الدعم العسكري، والتوقف عن الاعتقال غير القانوني للمدراء والموظفين في المصارف اليمنية.[110] كما أوصى الفريق المجلس أن يوجه رسالة يدعو فيها أعضاء التحالف العسكري بقيادة السعودية للتقيد الصارم بالقانون الدولي الإنساني، ويشجع الحكومة اليمنية على إجراء تحقيقات في ادعاءات الإثراء غير المشروع للمسؤولين في القطاع الحكومي. 

في 25 فبراير/شباط، مدد مجلس الأمن ولاية فريق الخبراء لمدة عام، وطلب منه تضمين معلومات بشأن المكونات المتاحة تجاريا والمستخدمة في تجميع الطائرات المسيرة، والألغام البحرية، وغيرها من منظومات الأسلحة في تقريره، وهي إجراءات من الواضح أنها تستهدف الحوثيين، ولكن المجلس طلب من الفريق توخي الحذر وتلبية هذا الطلب من دون إلحاق الأذى بجهود الإغاثة الإنسانية والتجارة المشروعة.[111]  

موجز بتطورات الأمم المتحدة:

  • 13 يناير/كانون الثاني: أول أمر على اجندة مجلس الأمن بخصوص اليمن عام 2020، كان تبني القرار 2505 الذي جدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة حتى يوليو/تموز.[112] 
  • 16 يناير/كانون الثاني: حصلت كل من (سانت فينسنت، الغرينادين، تونس، النيجر، فيتنام، واستونيا) على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن لمدة عامين، وبدا أن مواقف هذه الدول بخصوص الملف اليمني تشبه مواقف الدول التي حلت مكانها، فقد دعت البيانات الأولية التي أصدرها الأعضاء الجدد إلى إنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن، وإلى الالتزام باتفاق ستوكهولم، وأعربت إستونيا، كما فعل حلفاؤها الأوروبيون سابقاً، عن قلقها العميق بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي.[113]

 

في الولايات المتحدة  

الولايات المتحدة تمدد وضع الحماية المؤقتة لليمنيين، ولكن خطر الترحيل لا يزال قائماً 

مددت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الحماية المؤقتة (TPS) لليمنين حتى سبتمبر/أيلول 2011.[114] وبموجب هذا القرار يسمح لـ 1250 يمني بالسكن قانونياً في الولايات المتحدة، بحسب منظمة أوكسفام.[115] ومع أن التمديد يحمي اليمنيين الذين وصلوا قبل 4 يناير/كانون الثاني 2017، لم تقم واشنطن بإعادة صياغة هذا الوضع، ما يعني أن الذين وصلوا بعد هذا التاريخ معرضون لخطر الترحيل.

يعتبر وضع العديد من اليمنيين في الولايات المتحدة غير مستقر، خاصة في ظل وجود سياسات الهجرة التي تتبناها إدارة ترامب. وفي أواخر يناير/كانون الثاني، رحلت وكالة إنفاذ قواني الهجرة والجمارك مصور الحياة البرية هزاع العميسي فجأة، بعد أن سكن لمدة 22 عاماً في الولايات المتحدة.[116] وقال محامي العميسي أن السلطات الأمريكية كانت قد أصدرت أمرها الأخير بوجوب عودته إلى اليمن عام 2006، ولكنها لم تأخذ إجراءات عملية بشأنه حتى الآن.  

المرشحون الديمقراطيون متفقون على معارضة دعم واشنطن للتحالف بقيادة السعودية

مع انطلاق الانتخابات الرئاسية التمهيدية للحزب الديمقراطي، بدا أن جميع المرشحين متفقون على إنهاء الدعم للتحالف بقيادة السعودية في اليمن.[117]

قاد السيناتور بيرني ساندرز، الذي كان في صدارة المتنافسين حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، الجهود خلال العام الماضي في مجلس الشيوخ لإنهاء تدخل أمريكا في الصراع مستنداً إلى قانون سلطات الحرب.[118][119] وقال جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما، أنه سينهي الدعم الأمريكي للتحالف ويجعل السعودية “منبوذة“.[120] كما دعت السيناتور إليزابيث وارن إلى إنهاء الدور الأمريكي في النزاع اليمني الذي جعل أمريكا “متواطئة” في الأزمة الإنسانية في البلاد.[121] كما قال بيت بوتجيج أن الأزمة الإنسانية في اليمن تحتم على الولايات المتحدة إنهاء دعمها العسكري للتحالف.[122]

وبدا رجل الأعمال مايكل بلومبيرغ، الذي انضم إلى السباق الرئاسي متأخراً، أقل حدة في موقفه حين سئل عن العلاقات السعودية-الأمريكية عقب مقتل الصحافي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول، وعن التدخل السعودي في اليمن.[123] وقال بلومبيرغ أمام مجلس العلاقات الخارجية أن العلاقة السعودية-الأمريكية “مهمة”، وأشار إلى تهديدات إيران وإلى الحاجة للاستقرار في أسواق النفط. ولكنه أضاف أنه سيضغط على الرياض بخصوص النزاع اليمني وسجل حقوق الانسان، وقال أن الرئيس الأمريكي قد منح المملكة “شيك على بياض”. ولكن بلومبيرغ كان قد أثنى علناً على ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في سبتمبر/أيلول 2019، حتى بعد الحديث عن تورطه المباشر بمقتل خاشقجي.[124] 

وبحلول نهاية فبراير/شباط، كان هناك ثمانية مرشحين من أصل 29 مرشحا من الحزب الديمقراطي. وسيعلن الحزب الديمقراطي عن مرشحه الرئاسي ومرشحه لنائب الرئيس خلال المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الذي سينعقد في منتصف يوليو/تموز القادم. 

موجز التطورات في الولايات المتحدة:

  • 2 فبراير/شباط: أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن حادثة إطلاق النار في قاعدة بينساكولا الجوية في فلوريدا في ديسمبر/كانون الأول، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة وجرح ثمانية.[125]  وزعم تسجيل نشره تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أنه وجه السعودي محمد سعيد الشمراني بتنفيذ الهجوم. 
  • 7 فبراير/شباط: قالت السودان أنها ستدفع تعويضات لعائلات الضحايا الذين قتلوا في التفجيرات التي استهدفت السفينة (يو إس إس كول) الأمريكية أثناء إعادة تزويدها بالوقود في ميناء عدن، عام 2000[126]  والتي أسفرت عن مقتل 17 بحارا أمريكيا وإصابة 39 آخرين. وقد ادعت الولايات المتحدة أن الهجوم على المدمرة لم يكن ليتم لولا استضافة السودان لزعيم تنظيم القاعدة آنذاك، أسامة بن لادن في أوائل التسعينات. ونقلت وكالة السودان للأنباء عن وزارة العدل السودانية قولها أن قرار السودان بدفع التعويضات هو جزء من الجهود لإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، عقب الاطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير في أبريل/نيسان 2019. وأشارت الوزارة إلى عدم مسؤولية الحكومة عن هذه الحادثة. وبعدها بأيام، قالت الحكومة السودانية أنها وافقت على تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته في جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية.

 

 

في المنطقة


وجهة نظر: إلى أين تتجه السعودية في اليمن؟

توماس جونو

قادت السعودية تدخلها العسكري في اليمن أواخر مارس/آذار 2015، على رأس تحالف من عشر دول. كان الهدف الرسمي المعلن من التدخل هو إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى العاصمة صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون في سبتمبر/أيلول 2014، وفر منها هادي في فبراير 2015 بعد وضعهم له رهن الإقامة الجبرية. 

بعد مرور خمسة أعوام على هذا التدخل، يبدو أن السعودية عالقة في مستنقع اليمن، بينما لم يتغير الوضع على جبهات القتال كثيراً منذ قيام التحالف وشركائه المحليين بدحر الحوثيين من عدن في الشهور الأولى من انطلاق التدخل العسكري. كانت كلفة الحرب مرتفعة للغاية بالنسبة للسعودية، ليس على الصعيد العسكري والمالي فحسب، بل أيضاً على الصعيد الدبلوماسي، فماذا يحمل العام 2020 لدور السعودية في اليمن؟  

يجب النظر إلى نطاق وحجم التدخل السعودي العسكري في اليمن ضمن السياق الأوسع الذي ساد في أعقاب صعود محمد بن سلمان، أوائل العام 2015، إلى السلطة، والذي أحدث ثورة في سياسة المملكة الخارجية.[127] وخلال الفترة القصيرة ما بين 2015 و2018، شنت السعودية، التي لطالما كانت حذرة في السابق، حرباً وحشية في اليمن وقادت حصاراً على جارتها قطر،[128] وأثارت خلافاً دبلوماسياً مع كندا،[129] واختطفت رئيس الوزراء اللبناني وأجبرته على الاستقالة في خطاب متلفز، واغتالت الناقد البارز جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. 

من المثير للانتباه أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لم يخض مغامرات متهورة نسبيًا على صعيد السياسة الخارجية منذ أواخر عام 2018، وأنه خفف حدة خطابه العدواني والذي عكس طموحاً كبيراً، فكيف يمكن فهم ذلك؟ 

قد يعود ذلك إلى الإدراك المتزايد بأن سياسة البلاد الخارجية كلفت أثماناً باهظة منذ عام 2015، وأن هذا النهج ليس مستدامًا على المدى الطويل. ولكن ليس واضحاً كيف توصلت المملكة إلى هذا الاستنتاج. من الممكن أن ولي العهد قد أدرك فعلاً ثمن أفعاله، واستنتج أنه يجب أن يقلل من طموحاته، أو أن الملك سلمان وكبار المستشارين لعبوا دوراً بارزاً في تقييد طموحات ولي العهد المتهورة. ويبقى هذان الاحتمالان موضوعا للنقاش. 

تغير هذا التحول المفاجئ في السياسة الخارجية السعودية بشكل جزئي، منذ اغتيال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول 2018، ولكن هذا لا يعني عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل عام 2015. وفي الواقع لا تزال المساعي الإقليمية المغامرة مستمرة، بالرغم من عدم شن أي حروب جديدة؛ الحصار الدبلوماسي والاقتصادي المفروض على قطر والحرب في اليمن، تحديدا، لا يشيران إلى أي علامات توحي بالتراجع

إذن، ماذا تعني إعادة التقييم الجزئية هذه على مستوى التدخل السعودي في اليمن؟ 

تريد الرياض أن تظل منخرطة في اليمن، ولكنها في الوقت نفسه تريد خفض تكاليف هذا التدخل. طبعاً القول دائما أسهل من الفعل، خاصةً أن السعودية لم تقم حتى الآن بإعداد وتنفيذ استراتيجية تسمح لها بتحقيق هذا الأمر. 

لا تستطيع الرياض تحمل كلفة الانسحاب التام من اليمن بالنظر إلى الأهمية الجيوستراتيجية التي تمثلها الأخيرة بالنسبة للمملكة، وبالنسبة للحدود المشتركة بينهما والتي يبلغ طولها 1480 كيلومتر؛ وبالتالي فهي في الواقع تتطلع إلى إعادة ضبط تدخلها عوضاً عن الانسحاب التام. لا تزال الرياض تعتقد أن دعمها ضروري ومهم للغاية لضمان بقاء التحالف الفضفاض وغير التقليدي الذي يدعم الرئيس هادي، والذي يشمل حزب الإصلاح، وبعض بقايا المؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح) ومجموعة متنوعة من الميليشيات القبلية ومن الأشخاص الذين تربطهم بالتحالف مصالح تجارية، ووحدات موالية في القوات العسكرية والأمنية. تعتقد الرياض – وهي محقة في ذلك – أن انسحابها المفاجئ سيضعف التحالف أو يؤدي إلى تفككه، ما يخدم الحوثيين وداعمهم الخارجي، إيران.

في الوقت نفسه، تريد الرياض تخفيض تكاليف تدخلها في اليمن، فلقد أدركت أنه ليس بمقدورها تحمل التكاليف المالية والعسكرية على المدى الطويل،[130]  وأن الثمن الذي تدفعه على المستوى الدبلوماسي – مثل صورتها في الغرب سواء في وسائل الإعلام أو في الدوائر السياسية – مستمر بالارتفاع. كل هذا يعقد قدرة المملكة على الاستفادة من شراكاتها الوثيقة مع الحكومات الغربية التي تعتبرها ضرورية لأمنها. هذا ينطبق تحديدا على علاقة السعودية مع الولايات المتحدة – وهي الأهم من بين علاقتها – حيث حالة الاستياء من الرياض تزداد تدريجياً، والتطورات داخل الكونغرس خير دليل على هذا، إذ أن معارضة الحرب في اليمن أفسحت مجالًا للتعاون بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، خاصة بعد فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مقاعده عام 2018. وفي حال فاز مرشح ديمقراطي بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، قد يسلك مسار العلاقات السعودية-الأمريكية طريقاً وعرة.  

إعادة ضبط هذا الدور السعودي في اليمن ليس سهلاً على الإطلاق، إذ لم تتقدم الرياض نحو تحقيقه حتى الآن. ربما يعود ذلك لعدة أسباب:

أولاً، أن إحداث تغيير كهذا في السياسة أمر معقد ويزيد من صعوبته ضعف قدرات المملكة البيروقراطية والمؤسسية؛ ثانياً، لعل التحدي الأكبر أمام الاستراتيجية السعودية في اليمن هو هادي نفسه، فلقد ربطت الرياض مصيرها به كلياً، فهادي يقود التحالف الذي تدعمه السعودية لمواجهة الحوثيين وإيران كرئيس لديه حكومة معترف بها دوليا، والتحالف يستند في تدخله أساسا على طلب من هادي. وبناء عليه، لا غنى للتحالف والرياض عن هادي. ولكن لأن هادي رجل ضعيف وفاسد وغير كفؤ، فهذا يشكل عائقًا كبيرًا أمام قدرة الرياض على تحقيق أهدافها في اليمن. 

فضلاً عن هذا، فإن الجبهة المناهضة للحوثيين ضعيفة ومجزأة، وهادي هو زعيم هذه الجبهة شكلياً فقط. من شأن هذا الأمر أن يحد من نفوذها عند إجراء محادثات مع الحوثيين. يفسر هذا جهود المملكة الحثيثة لتعزيز وحدة وقوة القوات الموالية للحكومة، لا سيما عبر اتفاق الرياض الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2019. لكن هذا الاتفاق، الذي يهدف إلى دمج المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي ضمن الهياكل الحكومية المركزية، فشل إلى حد كبير.[131] سوف تستمر الرياض، وربما تكثف جهودها، لتوحيد وتدعيم الجبهة المناهضة للحوثيين، ولكن فرص نجاحها قليلة بالنظر إلى انقسام هذه الجبهة، وعدم توفر بديل عن هادي أمام الرياض. وبالتالي، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا فيما يخص تورط السعودية في اليمن عام 2020 هو استمرار الوضع الراهن.

توماس جونو، هو زميل غير مقيم في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، تتركز أبحاثه على علاقة اليمن بالإقليم، وهو أيضاً أستاذ مساعد للشؤون العامة والدولية في كلية الدراسات العليا، بجامعة أوتاوا في كندا.


الولايات المتحدة تقتل قائد فيلق القدس، وتستهدف قائداً عسكريا إيرانياً في اليمن   

بلغ التوتر بين إيران والولايات المتحدة ذروته في يناير/كانون الثاني، بعد القتل المستهدف للواء الإيراني قاسم سليماني، بضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد.[132]  شغل سليماني منصب قائد فيلق القدس، وهو وحدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، مكلفة بالإشراف على العمليات الخارجية والتنسيق مع الجهات الفاعلة غير الحكومية المتحالفة مع طهران في المنطقة. قُتل تسعة آخرون في الغارة الأمريكية، من بينهم أبو مهدي المهندس، قائد كتائب “حزب الله” العراقية المدعومة من إيران. رداً على اغتيال سليماني، شنت إيران في 8 يناير/كانون الثاني، هجوماً صاروخيا على قاعدتين عراقتين تستضيفان جنوداً أمريكيين.[133] أعلن البنتاغون في بادئ الأمر أنه لم يصب أحد من جنوده، ولكنه عند مراجعة هذا التقييم، قال أنه تم تشخيص أكثر من 100 حالة من القوات الامريكية مصابة بالصدمة الدماغية.[134]

تفاوتت ردود فعل الأطراف المتحاربة في اليمن حول مقتل سليماني، بل تناقضت إلى حد كبير. فالحكومة المعترف بها دوليا أعربت عن دعمها لمقتل سليماني، واعتبرت أن اغتياله قد يساعد في الحد من الصراع الإقليمي.[135] أما الحوثيون الذين لديهم علاقة جيدة مع طهران[136] فقد نظموا مظاهرات في صنعاء وصعدة ومحافظات أخرى، في يناير/كانون الثاني، رفعت فيها شعارات رافضة لقتل سليماني، وتم رفع صور الرجل في لوحات عملاقة في شوارع صنعاء، باعتباره (شهيدا)، والدعوة إلى الانتقام له.[137]   

في نفس اليوم الذي قتلت فيه سليماني، 3 يناير/كانون الثاني، استهدفت الولايات المتحدة عبد الرضا شهلاي، وهو ضابط إيراني كبير في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، يُقال أنه يتمركز في اليمن، ولكنها فشلت في تصفيته.[138] ويعتبر شهلاي “رجل الحرس الثوري الإيراني” في صنعاء بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.[139] وبعد أقل من شهر على محاولة اغتياله الفاشلة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة قدرها (15 مليون دولار) مقابل أي معلومات عن شهلاي.[140] اعترف البنتاغون بأنه شاهد تقارير عن الضربة التي استهدفت شهلاي، ولكنه امتنع عن التعليق كباقي الإدارات الحكومية الأخرى.[141]

كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على شهلاي عام 2008، على خلفية دوره المزعوم في دعم الميليشيات الشيعية في العراق، والعمليات التي استهدفت القوات الأمريكية هناك – بما في ذلك هجوم في كربلاء عام 2007، أسفر عن مقتل خمسة جنود أمريكيين.[142] كما أنه متهم أيضاً بلعب دور أساسي في المؤامرة الإيرانية المزعومة لاغتيال السفير السعودي بواشنطن، عادل الجبير، عام 2011.

ليس واضحاً مدى تورط فيلق القدس في اليمن، لا سيما مع تبني طهران سياسة الإنكار حول دعمها الجهات الفاعلة الأجنبية من غير الدول في المنطقة. عام 2014، بعد استيلاء الحوثيين على صنعاء، قال مسؤولون إيرانيون لرويترز إن “بضع مئات” من أفراد فيلق القدس كانوا في اليمن، حيث دربوا مقاتلين حوثيين وقدموا لهم المشورة العسكرية.[143] كما قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن أفراداً مرتبطين بالحرس الثوري سهّلوا نقل الأسلحة إلى الحوثيين.[144]  وبحسب التقارير المتتالية لفريق الخبراء البارزين المعني باليمن التابع للأمم المتحدة، تشير الأدلة إلى أن ترسانة الحوثيين تشمل أسلحة،  ومكونات أسلحة أخرى إيرانية الصنع.[145]

في 13 فبراير/شباط، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها صادرت أسلحة إيرانية الصنع موجهة للحوثيين من زورقين في بحر العرب.[146]  شملت الشحنة المصادرة صواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ أرض جو، وقطع للطائرات والزوارق المسيرة، وغيرها من الذخائر والمكونات. وقال الكابتن بيل أوربان، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، إن الشحنة شملت نوعًا جديدًا من الصواريخ يمكنها إسقاط طائرات أمريكية.[147]  وأضاف أوربان، أن العديد من الأسلحة تشبه الأسلحة التي صودرت في بحر العرب في نوفمبر/تشرين الثاني. 

على الرغم من المخاوف السائدة من ارتفاع وتيرة التصعيد في أعقاب مقتل سليماني، لم تكن هناك أي مواجهات عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بعد الهجوم الذي شنته الأخيرة في 8 يناير/كانون الثاني. ولكن واشنطن أعلنت أنها ستنشر مزيدًا من القوات في الشرق الأوسط ردا على ازدياد مستويات التهديد،[148]  بينما سافر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى المنطقة في نهاية فبراير/شباط، لإجراء محادثات في السعودية وعُمان بشأن التوترات مع إيران.[149] 

وفاة قابوس بن سعيد، سلطان عُمان بعد 49 عاما في الحكم

توفي سلطان عُمان، السلطان قابوس بن سعيد، صاحب أطول فترة حكم في المنطقة، في 10 يناير/كانون الثاني عن 79 عامًا.[150] جميع الأراف اليمنية تقريبا – الحكومة اليمنية والحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي وحزب الإصلاح – أوفدت ممثلين لها إلى مسقط للتعزية بوفاة السلطان.[151] خلف السلطان قابوس في الحك ابن عمه، هيثم بن طارق، الذي تعهد أن عُمان ستواصل لعب دور الوسيط في المنطقة.[152] 

يعتبر السلطان الراحل من الشخصيات المحبوبة محليًا، كما تحلى بسمعة الوسيط الفعال في المنطقة. كما تعتبر عُمان واحدة من الدول العربية القليلة التي حافظت على علاقات متناسقة مع إيران منذ الثورة الإسلامية التي اندلعت عام 1979. كما كانت عُمان إحدى الدول العربية القليلة التي حافظت على علاقات دبلوماسية مع مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، واستقبلت مسقط زعماء إسرائيليين في أكثر من مناسبة، وبشكل علني، مثل إسحاق رابين وشمعون بيريز وببنيامين نتانياهو.[153] كما حافظت عُمان على علاقاتها مع سوريا، وزار وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، دمشق مرتين على الأقل عامي 2015 و2019.[154]  كانت عمان هي الدولة الخليجية الوحيدة التي رفضت الانضمام للتحالف العسكري بقيادة السعودية، وساعدها ذلك الموقف على تسهيل – المحادثات بين الأطراف المتحاربة في اليمن، كما لعبت دورًا محوريًا – خلال فترة معينة – في محادثات القنوات الخلفية بين السعودية والحوثيين. ولكن هذه الصورة المحايدة تأذت مؤخراً وبشكل متزايد، نظرًا لدعم عُمان لمعارضي الوجود السعودي في محافظة المهرة شرقي اليمن، الواقعة على حدودها.  

الإمارات تسحب المزيد من القوات من اليمن، وتمارس نفوذها عن طريق الوكلاء المحليين

أقامت الإمارات العربية المتحدة، في 9 فبراير/شباط، احتفالاً لمئات الجنود العائدين من اليمن، وخلال الاحتفال، قال نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي، إنه “تم التحول من استراتيجية الاقتراب المباشر” في اليمن إلى “الاقتراب غير المباشر التي تنفذها القوات اليمنية بنفسها اليوم”.[155] ووصف المزروعي تدخل الإمارات العربية المتحدة بأنه “ناجح”، وأشار إلى ما وصفه بالانتصارات على ساحة المعركة، التي قال إنها لم تقتصر على محاربة قوات الحوثيين فحسب، بل أيضًا الإخوان المسلمين، وتنظيم الدولة الإسلامية في اليمن، وأضاف، إن الإمارات لا تزال ملتزمة بدعم التحالف العربيِ في العمليات الجوية، والدعم اللوجستيِ، والتدريب، ومكافحة الإرهاب، ورغم اعتبارها عودة هؤلاء الجنود إلى بلادهم، انسحابا إماراتيا من اليمن، فلا تزال هناك تساؤلات حول وجودها في التحالف الذي تقوده السعودية، وحول تواجدها في جنوب اليمن.

سحبت الإمارات قواتها من اليمن تدريجيا، على مدار أكثر من ستة أشهر، وبعد استيلاء المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على عدن في أغسطس/اب 2019، كانت هناك محاولة، عبر اتفاق الرياض، لإضفاء طابع رسمي على إعادة توجيه أدوار التحالف في جنوب اليمن. وبحسب الاتفاق، تلعب السعودية دورا أكبر كجهة ضامنة للإصلاحات الهادفة إلى تهدئة التوتر بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي، ولكن تنفيذ الاتفاق كان بطيئًا، ولا يزال الزعماء أو القادة الذين تربطهم علاقات وثيقة بالإمارات نشطون على خطوط المواجهة الرئيسية، مثل طارق صالح، ابن شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وزعيم قوات المقاومة الوطنية المناهضة للحوثيين في الساحل الغربي.[156]

وبالرغم من الانسحاب الإماراتي و أهميته الكبيرة، فلا يزال هناك بعض القوات في المكلا، بساحل حضرموت، وبدرجة أقل في المخا وفي الخوخة، بالساحل الغربي. بالنسبة لحضرموت تهدف هذه القوات إلى توفير الدعم لمكافحة الإرهاب، بينما على الساحل الغربي، تهدف إلى تأمين الدعم الجوي وتشغيل أنظمة الأسلحة. أخذت القوات الإماراتية معها كل تجهيزات البنى التحتية والخدمات التي كانت قد أمنتها لعدن والممكن نقلها، مثل الكاميرات، عند انسحابها من مطار عدن والقصر الرئاسي وأجزاء أخرى من عدن، حسبما قال مسؤولون في القصر والمطار لمركز صنعاء. يُعتبر هذا أحد العوامل التي ساهمت في تأخير تنفيذ اتفاق الرياض، إذ كان لا بد من إعادة تركيب المعدات اللازمة للبنية التحتية الأمنية واللوجستية، في المباني التي كانت مجهزة وتعمل بشكل كامل. 

مسؤول سوداني: السودان قلصت عدد قواتها في اليمن إلى أقل من ألف جندي 

قال الناطق باسم قوات “الدعم السريع” السودانية، لوكالة الأناضول التركية، إن عدد القوات السودانية المتواجدة حاليا في اليمن هو 657 جندي. قلص السودان عدد قواته في اليمن تدريجياً بعد أن كان قد وصل عددهم إلى 40 ألف عامي 2016 و2017.[157] وفي يوليو/تموز 2019، قالت مصادر عسكرية ومسؤولون حكوميون يمنيون بارزون لمركز صنعاء، أن إعادة نشر القوات قد بدأت بالفعل استعدادًا لانسحاب القوات السودانية بالكامل.

 

في أوروبا

شركة محاماة بريطانية تسعى لمحاكمة مسؤولين إماراتيين، للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب في اليمن

قدم محامون بريطانيون طلبات رسمية إلى كل من بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا، للقبض على مسؤولين إماراتيين كبار، للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب، وعمليات تعذيب في اليمن عامي 2015 و2019.[158] قدم هذه الطلبات، نيابة عن اليمنيين، عبد الله سليمان عبد الله دوبلة، وصلاح مسلم سالم، اللذان استهدفا بسبب ارتباطهما بحزب الإصلاح، وتم ذلك استنادا لمبدأ “الولاية القضائية العالمية” ، حسبما أفادت شركة ستوك وايت للمحاماة. 

تدعي الشكوى أن دوبلة، وهو صحفي يمني، استهدف في ديسمبر/كانون الأول 2015، في عدن، وأن الإمارات مسؤولة عن الاعتداء عليه، وأن شقيق سالم اغتيل لتخويف سالم، بسبب الآراء التي عبر عنها الأخير عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت شركة ستوك وايت: “السياسة [المعتمدة بشكل كبير] في تنفيذ عمليات القتل، أو الاغتيال المستهدف، والاعتقال التعسفي، وتعذيب المدنيين الذين يعبرون عن آراء معارضة موضحة في الشكوى.”

استخلصت الدعوة الأدلة التي استندت عليها من تحقيق لبازفيد نيوز، نشره عام 2018، –كشف يومها أن محمد دحلان، المستشار البارز لولي عهد الإمارات محمد بن زايد، تعاقد مع شركة يمتلكها المتعاقد الأمني الهنغاري-الإسرائيلي أبراهام غولان لإدارة برنامج اغتيال مستهدف في اليمن.[159]  وخلص التحقيق إلى أن المرتزقة، الذين شملوا جنودًا أمريكيين سابقين، دمجوا في الجيش الإماراتي، وأعطاهم ضابط إماراتي يرتدي الزي الرسمي قائمة اغتيالات تضم 23 يمنيًا، يشملون أعضاء في حزب الإصلاح ورجال دين. وقال غولان لبازفيد، أن فريقه كان مسؤولاً عن عدد من عمليات الاغتيال لشخصيات بارزة في اليمن. 

ومن بين العمليات التي نفذها فريق غولان، حسب التحقيق، محاولة فاشلة لاغتيال القيادي في حزب الإصلاح أنصاف علي مايو، في ديسمبر/كانون الأول عام 2015، في مدينة عدن، حيث زرع فريق غولان قنبلة في مقر حزب الإصلاح، وكان الصحفي دوبلة في المبنى عندما انفجرت القنبلة. وبحسب دوبلة لم يكن هناك داخل المبنى سوى مدنيين، حيث قال لنيوزويك، إنه يأمل أن تنجح هذه القضية في وقف استخدام الاغتيالات من قبل الإمارات، وفي ردع الدول من استخدام المرتزقة، حتى لو لم تصل إلى المحاكم ليتم النظر بها.[160]

كان محمد دحلان، من بين الأشخاص الذين طلبت شركة المحاماة القبض عليهم، وهو الفلسطيني الذي برز اسمه في العديد من المؤامرات في المنطقة. قاد دحلان، رئيس قوة الأمن الوقائي في غزة سابقا، انقلابًا فاشلاً، بدعم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في غزة عام 2007، وقد طرده الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الضفة الغربية على خلفية اتهامات بالفساد.[161]  بعد مغادرته فلسطين عام 2011، بنى دحلان علاقات وثيقة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ثم أصبح معاوناً لولي عهد الإمارات. هذا المنصب الأخير هو سبب بروز اسمه في تحقيق روبرت مولر، حول التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.[162] في ديسمبر/كانون الأول 2019، أدرجت تركيا دحلان في النشرة الحمراء للمطلوبين من قبلها، بتهمة تورطه في الانقلاب الفاشل الذي جرى في تركيا عام 2016، وعرضت أنقرة 1.75 مليون دولار، مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.[163] وفي 2020، اتهم مسؤولون سودانيون وتونسيون دحلان بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلدانهم.[164]  يعتبر دحلان مرشحا لشغل منصب الرئيس الفلسطيني المقبل.[165]

موجز التطورات في أوروبا:

  • 4 فبراير/شباط: رفضت الحكومة الإسبانية إصدار ترخيص لشركة إكسبال لتصنيع الأسلحة، لتصدير معدات غير فتاكة إلى السعودية بقيمة 3.5 مليون يورو، وفق ما ذكره موقع البايس.[166] لم تعلن إسبانيا عن حظر رسمي لتوريد الأسلحة إلى السعودية، ولكنها امتنعت عن الموافقة على تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة إلى الرياض منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2018.
  • 12 يناير/كانون الثاني: التقى وفد من الاتحاد الأوروبي، يضم سفير الاتحاد الأوروبي هانز جرندبيرج والسفير الفرنسي كريستيان تيستو، برئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك سعيد في عدن، لمناقشة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الرياض وغيرها من الأمور.[167]
  • 29 يناير/كانون الثاني: أفادت صحيفة لوموند أن مكتب المدعي العام في باريس قرر عدم ملاحقة أربعة صحفيين استدعتهم المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي، بعد نشر وثائق عسكرية سرية مسربة نشرها موقع “ديسكلوز” في أبريل/نيسان 2019.[168] (انظر: مآلات الحروب الضالة – تقرير اليمن السنوي 2019). فصلت الوثائق المنشورة استخدام الأسلحة الفرنسية الصنع على نطاق واسع في حرب اليمن.[169]

أعد هذا التقرير (حسب الترتيب الأبجدي): أماني حمد، توماس جونو، حسام ردمان، ريان بيلي، سبنسر أوسبرغ، سوزان سيفريد، علي عبد الله، غريغوري جونسن، غيداء الرشيدي، فارع المسلمي، فيكتوريا ساور، نزيهة بعاصيري، نيكولاس أسك، هانا باتشيت، هولي توبهام، ووليد الحريري.


تقرير اليمن، هو تقرير شهري يصدره مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية منذ يونيو / حزيران 2016، وصدر كنشرة شهرية باسم “اليمن في الأمم المتحدة” في أعوامه الأولى.

يهدف التقرير إلى رصد وتقييم التطورات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية والحقوقية بشأن اليمن، وتزويد القراء برؤية سياقية شاملة حول أهم القضايا الجارية في البلاد، والتطورات التي يمكن أن تؤثر في مسارها حول العالم.

لإعداد “تقرير اليمن”، يقوم فريق مركز صنعاء في مختلف أنحاء اليمن والعالم، بجمع المعلومات والأبحاث، وعقد اجتماعات خاصة مع الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية، لتحليل التطورات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة باليمن.


مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، هو مركز أبحاث مستقل، يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز خاص على اليمن والإقليم المجاور. تغطي إصدارات وبرامج المركز، المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.


 

المراجع:

1.”المجتمع الإنساني يعيد تأكيد التزامه تجاه اليمن”، نص مشترك بين المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية والوزير السويدي، 14 فبراير/شباط 2020،

https://ec.europa.eu/echo/news/humanitarian-community-reaffirms-commitment-yemen_en

ماجي ميشيل، “الأمم المتحدة عاجزة بينما يحاول المتمردون اليمنيون السيطرة على تدفق المساعدات”، وكالة أسوشيتد برس، 19 فبراير/شباط 2020،

https://apnews.com/edb2cad767ccbf898c220e54c199b6d9

2.مقابلة هاتفية مع مدير منظمة دولية غير حكومية، عن برامج المنظمة في اليمن، 20 فبراير/شباط 2020.

3.ماجي ميشيل، “الأمم المتحدة عاجزة بينما يحاول المتمردون اليمنيون السيطرة على تدفق المساعدات”، وكالة أسوشيتد برس، 19 فبراير/شباط 2020،

https://apnews.com/edb2cad767ccbf898c220e54c199b6d9

https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/8563#alttwrat_alansanyt_walhqwqyt

4.مارك لوكوك، النص الكامل لإحاطة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عبر موقع ريليف ويب، 18 فبراير/شباط 2020،

https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mark-26 

5.التفاوض والتهدئة – تقرير اليمن، نوفمبر / تشرين الثاني 2019، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 16 ديسمبر/كانون الأول 2019،

https://sanaacenter.org/publications/the-yemen-review/8501#Houthis-Replace-Aid-Coordination-Body

6.”الطاووس: التهديد بوقف المساعدات الإنسانية ورقة سياسية لابتزاز اليمنيين”، المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، 10 فبراير/شباط 2020،

https://www.scmcha.org/en/scmcha1892.html

7.مارك لوكوك، النص الكامل لإحاطة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عبر موقع ريليف ويب، 18 فبراير/شباط 2020،

https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mark-26 

8.ماجي ميشيل، “الولايات المتحدة ستوقف مساعدتها في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن إذا لم يتراجع المتمردون”، وكالة أسوشيتد برس، 24 فبراير/شباط 2020،

https://apnews.com/ceb0f8389621044cb636437205e636e3

9.آني سليمرود، “الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تهددان بقطع المساعدات اليمنية بسبب الاحتيال والعرقلة”، ذا نيو هيومنترين، 12 فبراير/شباط 2020،

https://www.thenewhumanitarian.org/news/2020/02/12/Yemen-Houthis-aid-corruption-UN-US-UK-Saudi

10.”المجتمع الإنساني يعيد تأكيد التزامه تجاه اليمن”، نص المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية، 14 فبراير/شباط 2020،

https://ec.europa.eu/echo/news/humanitarian-community-reaffirms-commitment-yemen_en

11.”تنبيه عن الأمن الغذائي في اليمن”، شبكة نظام الإنذار المبكر من المجاعة عبر موقع ريليف ويب، 6 فبراير/شباط 2020،

https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/ALERT_Yemen_02_06_2020.pdf

12.أنتوني بيسويل، “نشرة اليمن الاقتصادية: الحرب من أجل السيطرة على النقد تدخل مرحلة جديدة وخطيرة”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 21 يناير/كانون الثاني 2020، 

https://sanaacenter.org/publications/analysis/8674

13.مقابلة مركز صنعاء مع مسؤول مصرفي كبير، 28 فبراير/شباط 2019. 

14.أنتوني بيسويل، “نشرة اليمن الاقتصادية: الحرب من أجل السيطرة على النقد تدخل مرحلة جديدة وخطيرة”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 21 يناير/كانون الثاني 2020، 

https://sanaacenter.org/publications/analysis/8674

15.أحمد الحاج: “القتال يرتفع بشكل حاد في اليمن ويعرض جهود السلام للخطر”، وكالة أسوشيتد برس، 29 يناير/كانون الثاني 2020،

https://apnews.com/2ead3437db66e3d539d421561a85f7ee

16.لقطات فيديو من حساب Yemen Supporter على تويتر، “فيديو من نهم – صنعاء – اليمن بعد تحريرها”، 26 يناير/كانون الثاني 2020،

https://twitter.com/LongLiveYemen/status/1221190231615066113

17.أحمد الحاج، “المعارك تشتد بالقرب من ميناء يمني استراتيجي”، وكالة أسوشيتد برس، 21 فبراير/شباط 2020،

https://apnews.com/af941f29ef38aaeb1d5b4564ec2fb42a

18.أحمد الحاج، “مقتل ستة بانفجار لغم أرضي في قافلة وزير الدفاع اليمني”، وكالة أسوشيتد برس، 20 فبراير/شباط 2020،

https://apnews.com/373d21300d36d1b88199476df57cb186

19.ديون نيسنباوم، “السعودية توافق على وقف إطلاق نار جزئي في اليمن الذي تمزقه الحرب”، وول ستريت جورنال، 27 سبتمبر/أيلول 2019،

https://www.wsj.com/articles/saudi-arabia-agrees-partial-cease-fire-in-war-shattered-yemen-11569580029

20.إديث م. ليدرير، “مبعوث الأمم المتحدة يحذر من أن الوضع العسكري الرهيب يهدد السلام في اليمن”، 19 فبراير/شباط 2020، 

https://apnews.com/49e8cb2a645e54df4012de18ac451d86

21.”أحمد الحاج وسامي مجدي: حصيلة القتلى جراء هجوم كبير للمتمردين اليمنيين ترتفع إلى 111″، وكالة أسوشيتد برس، 21 يناير/كانون الثاني 2020،

https://apnews.com/8b32f59e7d51c6149fb51baf999a5687

22.أحمد الحاج، “التحالف بقيادة السعودية يستأنف الضربات الجوية بالقرب من العاصمة اليمنية”، وكالة أسوشيتد برس، 22 يناير/كانون الثاني 2020،

https://apnews.com/83b6b703f209fc9ab8ebfc755884a6a5

 

  1. ليزا بارينجتون، “الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا أرامكو وأهدافا أخرى في السعودية”، رويترز،  30 يناير/كانون الثاني 2020،

https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN1ZS1UK

24.لوران بلاكستر، “نظرة عامة إقليمية: الشرق الأوسط 8-2 فبراير/شباط 2020″، ACLED،

https://www.acleddata.com/2020/02/13/regional-overview-middle-east-2-8-february-2020/

25.”السعودية تقول إنها اعترضت صواريخ أطلقت من اليمن”، الجزيرة، 21 فبراير/شباط 2020،

https://www.aljazeera.com/news/2020/02/saudi-arabia-intercepted-missiles-fired-yemen-200221062515809.html

26.”السعودية تقول إن طائرة مقاتلة تحطمت أثناء قيامها بمهمة في اليمن”، ذا ناشيونال، 15 فبراير/شباط 2020،

https://www.thenational.ae/world/mena/saudi-arabia-says-fighter-jet-crashed-during-yemen-mission-1.979358

27.”شاهد لحظة اسقاط طائرة تورنيدو السعودية في الجوف (تصوير حراري)”، لقطات من المسيرة عبر صفحة صدام القدمي على يوتيوب، 15 فبراير/شباط 2020،

https://www.youtube.com/watch?v=5HYoO5w34tE

28.”حرب اليمن: تحطم طائرة للتحالف بقيادة السعودية”، بي بي سي نيوز، 15 فبراير/شباط 2020،

https://www.bbc.com/news/51515682

29.أحمد الحاج، “مقتل ستة بانفجار لغم أرضي في قافلة وزير الدفاع اليمني”، وكالة أسوشيتد برس، 20 فبراير/شباط 2020،

https://apnews.com/373d21300d36d1b88199476df57cb186

30.مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، “إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن الى مجلس الأمن”،16 يناير/كانون الثاني 2020،

https://osesgy.unmissions.org/ar/%D8%A5%D8%AD%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%86-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-0

31.مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، “بيان صادر عن المبعوث الخاص إلى اليمن يدعو فيه لخفض التصعيد”،22 يناير/كانون الثاني 2020،

https://osesgy.unmissions.org/ar/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%81%D9%8A%D9%87-%D9%84%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF

32.”مبعوث الأمم المتحدة يدعو إلى وقف التصعيد مع تصاعد القتال في اليمن”، الجزيرة، 28 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.aljazeera.com/news/2020/01/envoy-calls-de-escalation-yemen-fighting-surges-200128072403247.html

33.”بيان صحفي لمجلس الأمن حول اليمن”، مجلس الأمن، 30 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.un.org/press/en/2020/sc14094.doc.htm

34.مارتن غريفيث، تغريدة على تويتر، “يجب على الأطراف في اليمن #خفض التصعيد…” 27 يناير/كانون الثاني 2020،

https://twitter.com/OSE_Yemen/status/1221837443294429185

35.”اللجنة الرئاسية تصل إلى المهرة بعد تصاعد التوتر بين قوات الأمن والقبائل المعادية للسعودية “، المصدر أون لاين، 17 مارس/آذار 2019.

https://almasdaronline.info/articles/165438/amp

36.”اليمن: هادي يطيح محافظ المهرة بعد أحداث منفذ شحن”، العربي الجديد، 23  فبراير/شباط 2020،

https://www.alaraby.co.uk/politics/2020/2/23/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D9%8A%D8%AD-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B0-%D8%B4%D8%AD%D9%86

37.”نائب رئيس لجنة اعتصام المهرة: المحافظ الجديد شخصية مقبولة وهدفنا خروج كامل للاحتلال السعودي”، المهرة بوست، 23  فبراير/شباط 2020،

https://almahrahpost.com/news/15411#.XldOBpMzau7

38.”مآلات الحروب الضالة – تقرير اليمن السنوي 2019″، مركز صنعاء، 30 يناير/كانون الثاني 2020،

https://sanaacenter.org/publications/the-yemen-review/8923#Saudi-Omani-Rivalry-Escalates-Al-Mahra

39.مصدر يمني، مراسلات شخصية، 3 فبراير/شباط 2020.

40.براين بينيت، “المخابرات الأمريكية تؤكد مقتل الرجل الثاني في القاعدة”، لوس أنجلوس تايمز، 15 يونيو/حزيران 2015،

https://www.latimes.com/world/middleeast/la-fg-yemen-al-qaeda-20150615-story.html

41.روكميني كاليمشي وإيريك شميت وجوليان بارنس، “الولايات المتحدة توجه ضربة ضد زعيم تنظيم القاعدة في اليمن”، نيويورك تايمز، 31 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.nytimes.com/2020/01/31/world/middleeast/qaeda-yemen-alrimi.html#click=https://t.co/UAWpnsstpE

42.”مصادر محلية تؤكد مقتل قاسم الريمي في ضربة امريكية في البيضاء”، المصدر أون لاين، 2 فبراير/شباط 2020،

 https://al-masdaronline.net/national/301

43.إيريك شميت وديفيد سانجر، “غارة في اليمن: خطر من البداية ومكلف في النهاية”، نيويورك تايمز، 1 فبراير/شباط 2017،

https://www.nytimes.com/2017/02/01/world/middleeast/donald-trump-yemen-commando-raid-questions.html

ايونا كرايج، “موت في الغايل”، موقع انترسبت، 9 مارس/آذار 2017،

https://theintercept.com/2017/03/09/women-and-children-in-yemeni-village-recall-horror-of-trumps-highly-successful-seal-raid/ 

44.لجنة الأمم المتحدة، التقرير الخامس والعشرون، يناير/كانون الثاني 2020،

https://undocs.org/S/2020/53

45.رسالة صوت/ فيديو، تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، متاحة على موقع Jihadology.net،

https://jihadology.net/2020/02/02/new-video-message-from-al-qaidah-in-the-arabian-peninsulas-shaykh-qasim-al-raymi-and-satisfy-the-breasts-of-a-believing-people-blessing-and-adoption-of-the-attack-on-the-american/

46.ناصر الوحيشي، “سلسلة مفاهيم”، واحدة من الإصدارات الداخلية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، نشرت عام 2019، ص 12.

47.عطوان، عبدالباري. “ما بعد بن لادن: القاعدة، الجيل الثاني“، (بيروت: دار الساقي، 2013)

https://books.google.com.cy/books?id=uVppDgAAQBAJ&pg=PA1910&lpg=PA1910&dq=%D9%83%D9%8A%D9%81+%D9%87%D8%B1%D8%A8+%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D9%85%D9%8A+%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%B4%D9%8A+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86&source=bl&ots=aWQ2REYNOQ&sig=ACfU3U2_aL9C_ZJ9hRc3p6GzPVgCVKjM4Q&hl=ar&sa=X&redir_esc=y#v=onepage&q=%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%87%D8%B1%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D9%85%D9%8A%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%B4%D9%8A%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86&f=false

48.المصدر نفسه. 

49.”قاسم الريمي.. قصة سقوط «رجل القاعدة القوي» في اليمن”، بوابة الحركات الاسلامية، 8 فبراير/شباط 2020،

, https://www.islamist-movements.com/52060

50.”«الريمي».. صاحب الطرود المفخخة ونظرية «القتل الناعم»”، مركز البينة للدراسات والابحاث الوهابية، 15 سبتمبر/أيلول 2019،

http://elwahabiya.com/

51.للمزيد من التفاصيل انظر “حصاد الجهاد 2017: عام اعادة البناء”، حسام ردمان، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 28 يناير/كانون الثاني 2018،

https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/5292?fbclid=IwAR1MPU6rYxiNOTeQ2OpYeiM1YjxHjKRkp1aD7fIO3QWZ-TQhnumH496xzFY

52.ناجي، أبي بكر، إدارة التوحش، نشر على الشبكة العنكبوتية، 2004. 

53.روكميني كاليماشي وإيريك شميت وجوليان بارنس، “الولايات المتحدة توجه ضربة ضد زعيم تنظيم القاعدة في اليمن”، نيويورك تايمز، 31 يناير/كانون الثاني  2020،

https://www.nytimes.com/2020/01/31/world/middleeast/qaeda-yemen-alrimi.html

54.”بيان مشترك من مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن مخرجات الاجتماع الثالث للجنة تبادل الأسرى والمحتجزين”، مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، 16 فبراير/شباط 2020،

https://osesgy.unmissions.org/ar/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D9%85%D8%AE%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9

55.”تعثر خطة تبادل السجناء، مآلات الحروب الضالة، تقرير اليمن السنوي 2019″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 30 يناير/كانون الثاني 2020،  

https://sanaacenter.org/publications/the-yemen-review/8923#Prisoner-Exchange-Plan-Falters

56.”قوات الحوثيين تستعرض قدراتها العسكرية، عاشوراء أرامكو – تقرير اليمن، سبتمبر/أيلول 2019″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2020،  

https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/8317#qwat_alhwthyyn_tstrd_qdratha_alskryt

57.”إعادة 128 محتجزاً من المملكة العربية السعودية إلى اليمن”، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2019،

https://www.icrc.org/ar/document/128-detainees-repatriated-back-yemen-saudi-arabia

“الحوثيون في اليمن يعرضون على حكومة هادي صفقة جديدة لتبادل الأسرى”، رويترز، 11 أكتوبر/تشرين الأول 2019،

https://ara.reuters.com/article/idARAKBN1WP32M

58.”انسحاب انفصاليي جنوب اليمن من لجان اتفاق الرياض”، رويترز، 1 يناير/كانون الثاني 2020،

https://ara.reuters.com/article/arabicWorldService/idARAL8N2960N3

59.”الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي سيسحبان قواتهما من عدن”، عرب نيوز، 9 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.arabnews.com/node/1610666/middle-east

60.حساب محمد ال جابر على تويتر، “ناقش ممثلون عن الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي..” 10 يناير/كانون الثاني 2020،

https://twitter.com/mohdsalj/status/1215400527992934400

61.أحمد الحاج: “قوات الانفصاليون اليمنيون والقوات الحكومية تنسحب من مدينة رئيسية”، وكالة أسوشيتد برس، 16 يناير/كانون الثاني 2020،

https://apnews.com/1a9be1d7a1511170714318560ff1f65b 

62.”قوات فصيل مدعوم من الإمارات العربية المتحدة، قوات حكومية تكمل عملية تبادل الأسرى”، ميدل إيست مونيتور، 15 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.middleeastmonitor.com/20200115-uae-backed-yemen-group-hadi-government-complete-prisoner-swap/

63.”المجلس الانتقالي الجنوبي يعلق مشاركته مرة أخرى في تنفيذ اتفاق الرياض”، المصدر أونلاين، 24 فبراير/شباط 2020،

 https://al-masdaronline.net/national/385

64.”قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تمنع قوات خفر السواحل من إعادة الانتشار في محافظة لحج”، المصدر أونلاين، 10 فبراير/شباط 2020،

https://al-masdaronline.net/national/322

65.”الإنتقالي” ينسحب من لجان “اتفاق الرياض”، الخبر بوست، 22 فبراير/شباط 2020، 

https://www.alkhabarpost.com/news/6622

66.”مع تزايد النشاط السعودي في عدن، العلاقة تسوء مع المجلس الانتقالي الجنوبي”، المصدر أونلاين، 16 فبراير/شباط 2020،https://al-masdaronline.net/national/344

67.”عبد الملك يصل الرياض لمناقشة رئيس الجمهورية والمسؤولين السعوديين التطورات الأخيرة في عدن”، المشهد اليمني، 12 فبراير/شباط 2020، 

https://www.almashhad-alyemeni.com/157590

68.أحمد الحاج: “قوات الانفصاليون اليمنيون والقوات الحكومية تنسحب من مدينة رئيسية”، وكالة أسوشيتد برس، 16 يناير/كانون الثاني 2020،

https://apnews.com/1a9be1d7a1511170714318560ff1f65b

69.”السعودية: المحادثات عبر قناة خلفية مستمرة مع الحوثيين رغم تزايد للعنف في اليمن”، رويترز،  16 فبراير/شباط 2020، 

https://ara.reuters.com/article/idARAKBN2090QV

70.”الناطق باسم قوات التحالف يؤكد الالتزام بأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني ومحاسبة منتهكي قواعد الاشتباك”، وكالة الأنباء السعودية، 13 فبراير/شباط 2020، 

https://www.spa.gov.sa/viewstory.php?lang=en&newsid=2034044

71.باتريك وينتور، “التحالف بقيادة السعودية يبدأ محاكمته العسكرية ضد طواقم جوية نفذت هجمات في اليمن”، 12 فبراير/شباط 2020،

https://www.theguardian.com/world/2020/feb/12/saudi-led-coalition-starts-courts-martial-against-yemen-strikes-air-crew

72.”حالة حقوق الإنسان في اليمن، بما في ذلك الانتهاكات والتجاوزات منذ سبتمبر / أيلول 2014″، تقرير فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميّين المقدم إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، 3 سبتمبر / أيلول 2019،

https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G19/240/87/PDF/G1924087.pdf?OpenElement

73.”رحلة إلى الشفاء: المرضى اليمنيون يحصلون على فرصة جديدة للحياة في الأردن”، منظمة الصحة العالمية، 9 فبراير/شباط 2019، 

http://www.emro.who.int/ar/2020-arabic/journey-to-recovery-yemeni-patients-get-new-lease-on-life-in-jordan.html

74.”بيان مدير مكتب المجلس النرويجي للاجئين في اليمن محمد عبدي حول الرحلات الطبية من مطار صنعاء”، المجلس النرويجي للاجئين، 3 فبراير/شباط 2020، 

https://www.nrc.no/news/2020/january/yemen-flight-resumption/

75.مارك لوكوك، النص الكامل لإحاطة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عبر موقع ريليف ويب، 18 فبراير/شباط 2020،

https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mark-26  

76.”الهجمات على مستشفيات مأرب تحد من الخدمات الطبية المتاحة لآلاف النازحين”، مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن عبر موقع ريليف ويب، 10 فبراير/شباط 2020،

https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Attacks%20on%20Marib%20hospitals%20limit%20medical%20services%20available%20to%20thousands%20of%20displaced%20people.pdf

77.ليز غراندي ، “الضربات تقتل عشرات المدنيين في محافظة الجوف “، مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، صنعاء، 15 فبراير/شباط 2020،

https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Strikes%20kill%20scores%20of%20civilians%20in%20Al%20Jawf%20Governorate.pdf”الهجمات على 78.مستشفيات مأرب تحد من الخدمات الطبية المتاحة لآلاف النازحين”، مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن عبر موقع ريليف ويب، 10 فبراير/شباط 2020،

https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Attacks%20on%20Marib%20hospitals%20limit%20medical%20services%20available%20to%20thousands%20of%20displaced%20people.pdf

79.مارك لوكوك، النص الكامل لإحاطة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عبر موقع ريليف ويب، 18 فبراير/شباط 2020،

https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mark-26 

80.تركي المالكي، “قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن: استمرار ميليشيات الحوثيين في نشر الألغام البحرية وزرعها يؤدي إلى انفجار قارب صيد ومقتل ثلاثة صيادين وإصابة ثلاثة آخرين”، وكالة الأنباء السعودية، 6 فبراير/شباط 2020،

https://www.spa.gov.sa/viewfullstory.php?lang=en&newsid=2031549#2031549

81.إيزابيل ديبر، “المتمردون اليمنيون يطلقون سراح الصيادين المصريين المحتجزين”،  وكالة أسوشيتد برس، 4 فبراير/شباط 2020،

https://apnews.com/d88de807675d0a6d37bfe1216579bd09

82.وزارة الخارجية اليمنية على تويتر، “#الحضرمي: نشكر دولة الإمارات العربية المتحدة”،19 فبراير/شباط 2020،

https://twitter.com/yemen_mofa/status/1230015765006495744?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1230015765006495744&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.arabnews.com%2Fnode%2F1630296%2Fmiddle-east

83.”اليمن تتبنى إجراءات لحماية الطلاب، المغتربين من فيروس كورونا”، الشرق الأوسط، 4 فبراير/شباط 2020،

https://aawsat.com/english/home/article/2114346/yemen-adopts-measures-protect-students-expats-china-coronavirus

84.سعيد البطاطي، “اليمن الذي مزقته الحرب يستعد لفيروس الصين”، عرب نيوز، 6 فبراير/شباط 2020،

https://www.arabnews.com/node/1624136/middle-east

85.”الملاحظات الافتتاحية للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية في إحاطة البعثة بشأن فيروس كورونا في 26 فبراير/شباط 2020″، منظمة الصحة العالمية، 26 فبراير/شباط 2020،

https://www.who.int/dg/speeches/detail/who-director-general-s-opening-remarks-at-the-mission-briefing-on-covid-19—26-february-2020

86.مجلس الأمن يمدد العقوبات التي فرضها عام 2014 على الذين يهددون الأمن والاستقرار في اليمن ويتبنى القرار 2511 (2020)، “مكتب الأمم المتحدة الصحفي، نيويورك ، 25 فبراير/شباط 2020،

https://www.un.org/press/en/2020/sc14121.doc.htm

7.قرار مجلس الأمن 2511 (2020)، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك ، 25 فبراير/شباط 2020،

https://undocs.org/S/RES/2511%20(2020)

88.مناقشات مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية مع مصادر دبلوماسية في نيويورك، 20 و25 فبراير/شباط 2020.

89.مناقشات مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية مع مصادر دبلوماسية في نيويورك، 20 و25 فبراير/شباط 2020.

90.مصطفى ناجي، “اليمن في خريطة المصالح الروسية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 28 يونيو/حزيران 2019،

https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/7648

ريتشارد روث وستيف جورج، “روسيا تستخدم حق النقض ضد قرار الأمم المتحدة الذي يربط إيران بالأنشطة الإرهابية في اليمن”، سي إن إن ، 27 فبراير/شباط 2018،

https://edition.cnn.com/2018/02/27/middleeast/yemen-iran-resolution-russia-veto-intl/index.html

91.”اليمن: تصويت المجلس على نظام العقوبات *،” What’s In Blue ، فبراير/شباط 2020،

https://www.whatsinblue.org/2020/02/yemen-council-resolution-to-renew-yemen-sanctions-regime.php

92.مقابلة مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية مع دبلوماسي في الأمم المتحدة، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020.

93.قرار مجلس الأمن 2511 (2020)، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020،

https://undocs.org/S/RES/2511%20(2020)

94.مجلس الأمن يمدد العقوبات التي فرضها عام 2014 على الذين يهددون الأمن والاستقرار في اليمن ويتبنى القرار 2511 (2020)، “مكتب الأمم المتحدة الصحفي، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020،

 https://www.un.org/press/en/2020/sc14121.doc.htm

95.فاسيلي نيبينزي،”تصريحات مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، يفسر فيها التصويت على مشروع القرار المقدم من قبل المملكة المتحدة بخصوص نظام الجزاءات في اليمن،” النص الكامل الذي نشرته البعثة الروسية الدائمة إلى الأمم المتحدة، 25 فبراير/شباط 2020،

https://russiaun.ru/en/news/yemen250220

96.مجلس الأمن يمدد العقوبات التي فرضها عام 2014 على الذين يهددون الأمن والاستقرار في اليمن ويتبنى القرار 2511 (2020)، “مكتب الأمم المتحدة الصحفي، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020،

 https://www.un.org/press/en/2020/sc14121.doc.htm

97.مجلس الأمن يمدد العقوبات التي فرضها عام 2014 على الذين يهددون الأمن والاستقرار في اليمن ويتبنى القرار 2511 (2020)، “مكتب الأمم المتحدة الصحفي، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020،

https://www.un.org/press/en/2020/sc14121.doc.htm

98.قرار مجلس الأمن 2511 (2020)، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك ، 25 فبراير/شباط 2020،

https://www.un.org/press/en/2020/sc14121.doc.htm

99.”عاشوراء أرامكو – تقرير اليمن، سبتمبر/أيلول 2019″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2019،

https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/8317

المسودة النهائية للقرار 2511 (2020)، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020،

https://undocs.org/S/RES/2511%20(2020)

100.قرار مجلس الأمن 2511 (2020)، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020،

https://undocs.org/S/RES/2511%20(2020)

101.انظر على سبيل المثال: “الأطفال والنزاع المسلح في اليمن: تقرير الأمين العام”، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح، 3 يونيو/حزيران 2019،

 https://childrenandarmedconflict.un.org/document/report-of-the-secretary-general-on-children-and-armed-conflict-in-yemen-2/

“اضمحلال الحياة” (القسم 4: تجنيد واستخدام الجنود الأطفال)، مواطنة لحقوق الإنسان، يوليو/تموز 2019،

https://mwatana.org/en/withering-life/part-two/section4/

102.قرار مجلس الأمن 2511 (2020)، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020،

https://undocs.org/S/RES/2511%20(2020)

103.”التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن”، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك، 27 يناير/كانون الثاني 2020، ص. 31،

https://undocs.org/s/2020/70

104.المرجع نفسه.

105.المرجع نفسه، ص. 5.

106.المرجع نفسه، ص. 88.

107.المرجع نفسه، ص. 36.

108.المرجع نفسه، ص. 38.

109.المرجع نفسه، ص. 43.

110.المرجع نفسه، ص. 46.

111.المسودة النهائية للقرار 2511 (2020)، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020. https://undocs.org/S/RES/2511%20(2020)

112.مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة التي تشرف على اتفاقية السلام في اليمن لمدة ستة أشهر، ويتبنى القرار 2505 (2020) بالإجماع

https://www.un.org/press/en/2020/sc14075.doc.htm

113.”على الرغم من كونه “الأسبوع الأكثر هدوءًا” منذ بداية الصراع في اليمن، القيود على الوصول تعيق المساعدات الإنسانية لـ 6.7 مليون شخص، كبار المسؤولين يحذرون مجلس الأمن”، تغطية اجتماعات الامم المتحدة، 16 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.un.org/press/en/2020/sc14082.doc.htm

114.”تمديد الحماية المؤقتة لليمن”، دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية، 5 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.uscis.gov/humanitarian/temporary-protected-status/temporary-protected-status-designated-country-yemen

115.”رداً على قرار إدارة ترامب بتمديد حالة الحماية المؤقتة (TPS)، وليس إعادة صياغتها”، أوكسفام أمريكا، 4 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.oxfamamerica.org/press/in-response-to-the-trump-administrations-decision-to-extend-but-not-redesignate-temporary-protected-status-tps-for-approximately-1250-yemenis-living-in-the-united-states-oxfam-americas-humanitarian-policy-lead-noah-gottschalk-said/

116.” هذا جحيم: غضب بعد ترحيل مصور يقطن في ويستتشستر إلى اليمن الذي تمزقه الحرب”، ديفيد بروبر، روكلاند/ ويستتشستر جورنال نيوز، 5 فبراير/شباط 2020،

https://eu.lohud.com/story/news/local/westchester/2020/02/04/westchester-photographer-deported-back-war-torn-yemen/4649684002/

117.”مواقف المرشحين الديمقراطيين حول السياسة الخارجية”، فورين بوليسي، 

https://foreignpolicy.com/2020-election/

118.”من يتقدم السباق الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية؟” ذي إيكونوميست،

https://projects.economist.com/democratic-primaries-2020/

119.”مجلس الشيوخ يوافق على قرار سلطات الحرب الذي طرحه ساندرز بشأن اليمن”، موقع بيرني ساندرز الرسمي،

 https://www.sanders.senate.gov/newsroom/video-audio/senate-passes-sanders-war-powers-resolution-on-yemen

  1. أليكس إيمونز، عايدة شافيز، أكيلا لايسي، “جو بايدن، في إنحراف عن سياسة أوباما، يقول إنه سيجعل المملكة العربية السعودية منبوذة”، ذا إنترسيبت ، 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2020،

https://theintercept.com/2019/11/21/democratic-debate-joe-biden-saudi-arabia/

121.”السيناتور وارن تحصل على إجابات من قائد القيادة المركزية الأمريكية حول عمليات اليمن”، الموقع الرسمي لإليزابيث وارن، 6 فبراير/شباط 2019،

https://www.warren.senate.gov/oversight/letters/senator-warren-gets-answers-from-centcom-commander-about-yemen-operations

122.”المرشحون يجيبون على أسئلة مجلس العلاقات الخارجية: بيت بوتجيج”، مجلس العلاقات الخارجية، 20 يوليو/تموز 2019،

https://www.cfr.org/article/pete-buttigieg

123.”المرشحون يجيبون على أسئلة مجلس العلاقات الخارجية:مايكل بلومبيرغ”، مجلس العلاقات الخارجية، 23 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.cfr.org/article/michael-bloomberg

124.”هجوم بلومبيرغ على ساندرز بسبب الإشادة بالديكتاتوريين يرتد عليه”، واشنطن بوست، 26 فبراير/شباط 2020،

https://www.washingtonpost.com/opinions/2020/02/25/bloombergs-attack-sanders-praising-dictators-bounces-back-him/

125.”تقرير: فرع القاعدة يتبنى مسؤولية إطلاق النار في القاعدة البحرية الأمريكية في ديسمبر”، صوت أمريكا، 2 فبراير/شباط 2020،

 https://www.voanews.com/usa/report-al-qaida-branch-claims-december-us-naval-base-shooting

126.”بيان حول الاتفاق المبرم مع ضحايا تفجير يو إس إس كول”، وكالة السودان للأنباء، 13 فبراير/شباط 2020،

https://suna-sd.net/en/single?id=549694

127.محمد بن سلمان هو نجل الملك سلمان الذي اعتلى العرش في يناير/كانون الثاني 2015، بعد وفاة أخيه غير الشقيق عبد الله. أصبح محمد بن سلمان وزيرا للدفاع، وتراكمت مسؤولياته بثبات. أصبح ولياً للعهد عام 2017 عندما تم تهميش ابن عمه محمد بن نايف. انظر مضاوي الرشيد، “إرث سلمان: معضلات عصر جديد في المملكة العربية السعودية”، دار نشر جامعة أكسفورد، 2018.

128.كريستيان كوتس أولريشسن، “قطر وأزمة الخليج: دراسة المرونة”، دار نشر جامعة أكسفورد، 2020،

129.توماس جونو، “السعودية طردت السفير الكندي في الرياض. إليكم السبب”، واشنطن بوست، 6 أغسطس/آب  2018،

https://www.washingtonpost.com/news/monkey-cage/wp/2018/08/06/saudi-arabia-just-expelled-the-canadian-ambassador-in-riyadh-heres-why/

130.لم تنشر الرياض أرقامًا رسمية، لكن الحرب عمومًا تقدر تكلفتها بـ2-5 مليار دولار شهريًا. التقييم مبني على مقابلات المؤلف مع دبلوماسيين ومحللين في الرياض وأبوظبي، 19-2018

131.آن ليندا أميرة أوغسطين، “معوقات أمام تنفيذ اتفاق الرياض ، معهد الشرق الأوسط، 24 فبراير/شباط 2020،

https://www.mei.edu/blog/obstacles-implementation-riyadh-agreement

132.”مقتل سليماني والمهندس في غارة جوية: المتحدث باسم الميليشيا”، رويترز، 3 يناير/كانون الثاني 2020. 

https://www.reuters.com/article/us-iraq-security-blast-soleimani/irans-soleimani-and-iraqs-muhandis-killed-in-air-strike-militia-spokesman-idUSKBN1Z201C

133.”الهجوم الإيراني: استهداف القوات الأمريكية بالصواريخ البالستية”، بي بي سي نيوز، 8 يناير/كانون الثاني 2020.

https://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-51028954

134.”فرد إضافي في الجيش الأمريكي مصاب بإصابة في الدماغ بعد هجوم إيران”، ريبيكا كيل، ذا هل، 21 فبراير/شباط 2020.

https://thehill.com/policy/defense/484151-additional-us-service-member-diagnosed-with-brain-injury-from-iran-attack

135.”وزير: الحكومة اليمنية تدعم قتل سليماني”، رويترز، 3 يناير/كانون الثاني 2020.

https://ara.reuters.com/article/idARAKBN1Z2218

136.”الثورة الإسلامية الإيرانية: كيف تُلهم، أو لا تُلهم، حكم الحوثيين في شمال اليمن”، محمد المحفلي وجيمس روت، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 13 فبراير/شباط 2020.

https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/9182

137.”احتجاجات في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون بعد مقتل سليماني”، وكالة فرانس برس، 6 يناير/كانون الثاني 2020.

https://jordantimes.com/news/region/yemenis-protest-houthi-held-sanaa-over-soleimani-killing

بيان محمد علي الحوثي، موقع أنصار الله، 3 يناير/كانون الثاني 2020.

https://www.ansarollah.com/archives/305657

138.فيل ستيوارت، “مصدران: أمريكا استهدفت ضابطا إيرانيا في اليمن في ضربة فاشلة”، رويترز. 10 يناير/كانون الثاني 2020.

https://ara.reuters.com/article/idARAKBN1Z92DG

 

139.تغريدة على تويتر، 5:35، 5 ديسمبر/كانون الأول 2019، المكافآت من أجل العدالة، @Rewards4Justice 

https://twitter.com/Rewards4Justice/status/1202642667802439681?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1202642667802439681&ref_url=http%3A%2F%2Fenglish.alarabiya.net%2Fen%2Ffeatures%2F2020%2F01%2F11%2FProfile-Iran-s-military-commander-in-Yemen.html

140.”مكافحة الإرهاب في النصف الغربي للكرة الأرضية”، تصريحات نايثن سيلز، 10 ديسمبر/كانون الأول 2019،

https://www.state.gov/counterterrorism-in-the-western-hemisphere

 

141.”وفي اليوم نفسه، قتلت القوات الأمريكية سليماني، واستهدفت مسؤولًا كبيرًا في اليمن”، واشنطن بوست، 10 يناير/كانون الثاني 2020.

 https://www.washingtonpost.com/world/national-security/on-the-day-us-forces-killed-soleimani-they-launched-another-secret-operation-targeting-a-senior-iranian-official-in-yemen/2020/01/10/60f86dbc-3245-11ea-898f-eb846b7e9feb_story.html

142.”وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على خمسة أفراد مرتبطين بمؤامرة إيرانية لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة”، وزارة الخزانة الأمريكية، 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011،

https://www.treasury.gov/press-center/press-releases/pages/tg1320.aspx

143.يارا بيومي ومحمد الغباري،”لدعم الإيراني ضروري للحوثيين في اليمن”، رويترز، 15 ديسمبر/كانون الأول 2014،

https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN0JT27420141215

 

144.”وزارة الخزانة الأمريكية تستهدف أفراد إيرانيين يوفرون دعم الصواريخ الباليستية للحوثيين في اليمن”، وزارة الخزانة الأمريكية، 22 مايو/أيار 2018،

https://home.treasury.gov/news/press-releases/sm0392

145.ريك غلادستون، “إيران انتهكت حظر الأسلحة المفروض على اليمن: خبراء الأمم المتحدة”، نيويورك تايمز، 12 يناير/كانون الثاني 2018،

https://www.nytimes.com/2018/01/12/world/middleeast/iran-yemen-saudi-arabia-arms-embargo-un.html

146.”البحرية الأمريكية تصادر أسلحة غير قانونية في بحر العرب”، القيادة المركزية الأمريكية، 13 فبراير/شباط 2019،

https://www.centcom.mil/MEDIA/PRESS-RELEASES/Press-Release-View/Article/2083824/us-navy-seizes-illegal-weapons-in-arabian-sea/#.XkWiDE6gzoo.twitter

147.جون إسماي وتوماس جيبونز-نيف، “صواريخ إيرانية جديدة تشكل تهديدًا للطائرات الأمريكية في اليمن: البنتاجون”، نيويورك تايمز، 19 فبراير/شباط 2020،

https://www.nytimes.com/2020/02/19/us/iran-missiles-yemen.html

148.”واشنطن ستنشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط”، رويترز، 3 يناير/كانون الثاني 2020،

https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN1Z21U2

149.”بومبيو يجتمع مع زعيم عمان الجديد”، صوت أمريكا، 21 فبراير/شباط 2020،

https://www.voanews.com/middle-east/pompeo-meets-new-oman-leader

150.”وفاة سلطان عُمان السلطان قابوس،صاحب أطول فترة حكم في المنطقة، عن 79 عاما”، بي بي سي نيوز، 11 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-50902476

151.”الرئيس اليمني يصل عُمان”، تايمز أوف عمان، 12 يناير/كانون الثاني 202،

https://timesofoman.com/article/2551829/Oman/Government/Yemen-President-arrives-in-Oman

“مشاط يعزي بوفاة السلطان قابوس بن سعيد”، المسيرة، 11 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.almasirah.net/post/147454/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A

“الزبيدي يرسل وفدا إلى عُمان للتعزية في وفاة السلطان قابوس”، موقع المجلس الانتقالي الجنوبي، 11 يناير/كانون الثاني 2020،

 https://en.stcaden.com/news/9007

152.”السلطان العُماني الجديد يتعهد بمواصلة مسار صنع السلام في البلد”، نيويورك تايمز ، 11 يناير/كانون الثاني 2020،

 https://www.nytimes.com/2020/01/11/world/middleeast/oman-sultan.html

153.فارع المسلمي، “شفرة دافنشي العُمانية: دور الوسيط الإقليمي الصاعد”، السفير العربي، 17 سبتمبر/أيلول 2015،

http://assafirarabi.com/ar/3376/2015/09/17/%D8%B4%D9%81%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%86%D8%B4%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8F%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82/

154.”رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يقوم بزيارة نادرة إلى عُمان”، رويترز، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2018،

https://www.reuters.com/article/us-israel-oman/israeli-pm-netanyahu-makes-rare-visit-to-oman-idUSKCN1N01WN

155.”وزير الخارجية العماني يلتقي بشار الأسد في زيارة نادرة لسوريا”، ذا ناشيونال، 7 يوليو/تموز 2019،

https://wam.ae/ar/details/1395302822479

156.”بحضور محمد بن راشد ومحمد بن زايد والحكام..الإمارات تحتفل بأبنائها المشاركين في قوات التحالف العربي في اليمن”، وكالة أنباء الإمارات، 9 فبراير/شباط 2020،

https://thearabweekly.com/uae-renews-commitment-mission-yemen

157.الإمارات تجدد التزامها بمهمتها في اليمن”، العرب ويكلي، 10 فبراير/شباط 2020،

“تخفيض القوات السودانية في اليمن إلى 657 جنديًا”، وكالة الأناضول، 14 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.aa.com.tr/en/africa/sudan-reduces-forces-deployed-in-yemen-to-minor-group/1702419

158. جاي فولكونبريدج، “محامون يطلبون من الولايات المتحدة وبريطانيا اعتقال مسؤولين إماراتيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في اليمن”، رويترز، 12 فبراير/شباط 2020،

https://www.reuters.com/article/us-yemen-security-rights/britain-and-united-states-asked-to-investigate-uae-war-crimes-in-yemen-sources-idUSKBN2060VY

  1. آرام روستون، “نظام ملكي في الشرق الأوسط يوظف جنود أمريكيين سابقين لقتل أعدائها السياسيين. قد يكون هذا مستقبل الحرب”، بازفيد نيوز، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2018،

https://www.buzzfeednews.com/article/aramroston/mercenaries-assassination-us-yemen-uae-spear-golan-dahlan 

160. ديفيد برينان، “ناج يمني يدعو للتحقيق في هجوم المرتزقة الأمريكي، ويقول إن الاعتقالات ستجعل الدول تفكر مرتين بشأن المقاولين العسكريين”، نيوزويك، 2 فبراير/شباط 2020،

https://www.newsweek.com/yemeni-survivor-calls-probe-us-mercenary-attack-arrests-make-nations-think-twice-contractors-uae-1487653

161. ديفيد روز، “قنبلة غزة”، فانيتي فير، 3 مارس/آذار 2008،

https://www.vanityfair.com/news/2008/04/gaza200804

162.جاك مور، “الزعيم الفلسطيني المنفي يبحث عن حلفاء إقليميين في وساطة لصفقة السد على النيل”، نيوزويك، 28 أبريل/نيسان 2015،

https://www.newsweek.com/exiled-palestinian-leader-looks-regional-allies-mediation-nile-dam-deal-326036

ريان بيري وجوش بوزويل، “جاسوس عربي بارز ووفد الأمير إلى الكرملين في اجتماع سيشيل بين المانح لترامب إريك برينس ورجل أعمال روسي والذي يحقق فيه مولر،” ديلي ميل، 12 مارس/اذار 2018،

https://www.dailymail.co.uk/news/article-5484079/Top-Arab-spy-Seychelles-meeting-probed-Mueller.html 

163.”تركيا تضيف السياسي الفلسطيني السابق محمد دحلان إلى قائمة المطلوبين”، رويترز، 31 ديسمبر/كانون الأول 2019،

https://ara.reuters.com/article/idARAKBN1YH1GX

164. عدنان أبو عامر، “دول تطلق مزاعم بالتدخل ضد دحلان”، المونيتور، 26 فبراير/شباط 2020،

https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/02/dahlan-fatah-dismissed-leader-uae-turkey-libya-accusations.html

165. بيفرلي ميلتون-إدواردز، “الأمير: خليفة الرئيس عباس؟”، معهد بروكنجز، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016،

 https://www.brookings.edu/opinions/the-prince-president-abbas-successor/

166.ميغيل غونزاليس،”قطاع الاسلحة يعزو أزمته إلى الحظر الفعلي على المملكة العربية السعودية[بالاسبانية]”،موقع البايس، 10 فبراير/شباط 2020،

https://elpais.com/politica/2020/02/09/actualidad/1581279741_634771.html

167.”الوفد الأوروبي يدعم الجهود اليمنية لتنفيذ إتفاق الرياض”، الشرق الأوسط، 13 يناير/كانون الثاني 2020،

https://aawsat.com/english/home/article/2079876/european-delegation-supports-yemeni-efforts-implement-riyadh-deal

168.”الأسلحة الفرنسية في اليمن: لا ملاحقة للصحفيين بل تذكير بالقانون [بالفرنسية]” لوموند، 29 يناير/كانون الثاني 2020،

https://www.lemonde.fr/actualite-medias/article/2020/01/29/armes-francaises-au-yemen-pas-de-poursuites-mais-un-rappel-a-la-loi-pour-les-journalistes_6027709_3236.html

169.”أوراق اليمن”، ديسكلوز، 15 أبريل / نيسان 2019،

https://made-in-france.disclose.ngo/en/chapter/yemen-papers

مشاركة