Yemeni farmer collects arabica coffee beans at the plantation in Taiz, Yemen Photo Credit: Dmitry Chulov - Shutterstock

التمويل الأصغر في اليمن: نظرة عامة على التحديات والفرص

مزارع يمني يجمع حبوب البن العربي في مزرعة في تعز ، اليمن // مصدر الصورة: ديمتري شولوف – شاترستوك


منيف الشيباني

دخل مفهوم التمويل الأصغر إلى اليمن عام 1997، حيث رأته الحكومة حينها، بفضل دعم الدول المانحة، أداة استراتيجية تخفف من الفقر وتساعد في الحد من البطالة عبر توسيع نطاق الخدمات المالية المقدمة إلى رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، وبالتالي زيادة حصتهم في الاقتصاد الوطني. لكن التحديات المتواصلة التي تواجه قطاع التمويل الأصغر أعاقت نموه وعرقلت قدرته على الوصول إلى السكان وعلى إحداث تأثير اجتماعي واقتصادي شامل، كما واجهت المؤسسات والشركات والأفراد المعنيون خلال السنوات الأخيرة العديد من التحديات بسبب الحرب والتدخل العسكري الإقليمي.

من الناحية الهيكلية، يمكن تقسيم قطاع التمويل الأصغر في اليمن إلى مجموعتين مختلفتين: القطاع الرسمي والذي يتكون من بنوك التمويل الأصغر؛ والقطاع غير الرسمي والذي يتكون من مؤسسات التمويل الأصغر. الفرق الأساسي بينهما هو أن البنك المركزي يضبط عمل بنوك التمويل الأصغر، وبالتالي يستطيع تمويل أنشطتها من خلال تعبئة المدخرات والودائع العامة. أما مؤسسات التمويل الأصغر فهي لا تخضع لقواعد النظام الذي يضعه البنك المركزي، وتعتمد بشكلٍ كاملٍ تقريبًا على الأموال الخارجية التي تحصل عليها من الصندوق الاجتماعي للتنمية، وهو مؤسسة عامة شبه مستقلة تهدف أنشطتها إلى المساهمة في الحد من الفقر وخلق فرص عمل.

تمكن قطاع التمويل الأصغر المنظم رسمياً بفضل إطاره المؤسساتي القوي وخضوعه للحوكمة من اكتساب بيئة ملائمة إلى حدٍ ما لتطوير القدرات والاستراتيجيات للتفاعل مع الطلب المحلي، مما جعله أكثر مرونة عند مواجهة الصدمات والتطورات السلبية، مثل النزاع الحالي. أما بالنسبة للقطاع غير الرسمي الذي يعتمد على تمويل المانحين الدوليين، فعليه الالتزام بشروط التنفيذ التي تمليها هذه المنظمات الدولية، مما ترك لمؤسسات التمويل الأصغر مجالاً أضيق لإبداء رأيها فيما يخص البرامج التي تنفذها والفئة السكانية والأسواق المستهدفة. وقد عرقل ذلك قدرة هذه المؤسسات على تبني استراتيجيات متناغمة، وبالتالي حد من قدرتها على المنافسة وإحداث التأثير وكذلك تطوير هيكلها التنظيمي.

تستكشف هذه الورقة التطور التاريخي لهذا القطاع والفاعلين المعنيين وتأثير الصراع المستمر فيه، وتقدم عددا من التوصيات في أربعة مجالات: (بناء القدرات، التمويل، تصميم البرامج، والأبحاث)، لتساهم في خلق بيئة تشغيلية تساعد قطاع التمويل الأصغر بشكل عام، لا سيما بالنسبة لتحقيق أهدافه الاجتماعية والاقتصادية في المدى القريب، والمساهمة في انتعاش اليمن بعد انتهاء النزاع الجاري.

قراءة الورقة كاملة

العودة للأعلى
مشاركة:

الإصدارات الأكثر قراءة

ترجمات 12 أغسطس، 2026 23:03 دقيقة من السعودية إلى باب المندب: كيف تقرأ إسرائيل التصعيد الحوثي؟ أحمد الديب تقارير اليمن 4 يونيو، 2026 15:48 دقيقة التطورات الاقتصادية — تقرير اليمن، الفصلي: يناير إلى مارس 2026 وضاح العولقي وجهات نظر وتحليلات 28 يوليو، 2026 04:33 دقيقة الحوثيون يؤسسون لسابقة خطيرة ماجد المذحجي أوراق بحثية وتقارير 31 يناير، 2022 89:03 دقيقة القبائل والدولة في اليمن ريم مجاهد افتتاحيات 31 يوليو، 2026 06:03 دقيقة الحصار الحوثي للبحر الأحمر لا يمكنه إخفاء أزمة الحكم والجوع هيئة تحرير مركز صنعاء أوراق بحثية وتقارير 6 ديسمبر، 2022 35:26 دقيقة مَنسيون في الغربة: اللاجئون اليمنيون، البلدان المضيفة لهم، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبول العبسي أوراق بحثية وتقارير 29 أغسطس، 2024 27:26 دقيقة من الضعف إلى التمكين: مستقبل الحماية الاجتماعية في اليمن زياد سعد وزياد الحسن وجهات نظر وتحليلات 13 أكتوبر، 2023 22:00 دقيقة تنظيم القاعدة: تغير خارطة التحالفات خلال حرب اليمن أبوبكر أحمد