إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

نجا العميد عبدربه لعكب، قائد قوات الأمن الخاصة الموالية لحزب الإصلاح في شبوة، من محاولة اغتيال نفذها أفراد من قوات دفاع شبوة المدعومة إماراتيًا، بعد تعرض موكبه لكمين في عاصمة المحافظة عتق، بتاريخ 19 يوليو/ تموز. أسفر الهجوم عن مقتل اثنين من أفراد قوات الأمن الخاصة، وإصابة اثنين آخرين.

سبق محاولة الاغتيال هذه صدور أوامر باستبدال قيادات في قوات الأمن الخاصة وسلسلة من الاشتباكات بين أفراد قوات دفاع شبوة وقوات الأمن الخاصة في عتق. في 15 يوليو/ تموز، اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن الخاصة المشرفة على نقطة “الكهرباء” الأمنية في قرية جول العاض غرب مدينة عتق، وقوات دفاع شبوة التي مُنعت من دخول عاصمة المحافظة، حيث أسفرت المواجهات عن مصرع اثنين من أفراد قوات دفاع شبوة وإصابة مدني بجروح. في اليوم نفسه، أدى خلاف لاندلاع اشتباكات بين قوات دفاع شبوة التي تدير النقطة الأمنية الواقعة على الطريق الدائري في منطقة السوداء، غرب مدينة عتق، وأفراد الكتيبة الأولى لمحور عتق العسكري، بقيادة أحمد لشقم الباراسي، إلا أن التقارير لم تُفد عن وقوع إصابات.

في 19 يوليو/ تموز، اندلعت اشتباكات عند نقطة تفتيش أخرى تابعة لقوات دفاع شبوة في حي النصب وسط مدينة عتق، بعد أن حاول الجنود منع أفراد قوات الأمن الخاصة من مرافقة أربعة أفراد مسلحين يرتدون ثيابًا مدنية إلى المدينة بعد رفضهم تفتيشهم. أسفرت الاشتباكات عن إصابة اثنين من أفراد قوات دفاع شبوة، التي حاولت في نفس اليوم اعتقال عناصر من وحدة عسكرية تابعة للعميد عبدربه لعكب في مجمع العاصمة غرب مدينة عتق، كما لقي اثنان من أفراد قوات الأمن الخاصة في شبوة مصرعهم وجُرح آخر.

سعيًا لنزع فتيل التوترات، أصدر محافظ شبوة عوض الوزير العولقي قرارًا بوقف عبدربه لعكب، إلى جانب وجدي باعوم -قائد اللواء الثاني في قوات دفاع شبوة -عن العمل على ذمة التحقيق. كما ناقش مجلس القيادة الرئاسي الأحداث في شبوة خلال اجتماع له في 24 تموز/يوليو برئاسة رشاد العليمي، الذي فوّض محافظ شبوة باتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق الاستقرار.

معارك بين الحوثيين وقبائل البيضاء

في 12 يوليو/تموز، فرضت قوات الحوثيين حصارًا على قرية خبزة بمحافظة البيضاء على إثر اشتباكات مع قبليين محليين في أعقاب هجوم شنه مسلحون من منطق حمة لقاح في مديرية القريشية -يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب -على نقطة تفتيش تابعة للحوثيين عند مدخل منطقة الثعالب في خبزة. وفقًا لمصادر قبلية ومحلية، لقي ثلاثة مقاتلين حوثيين حتفهم على أيدي المسلحين الذين استولوا على أسلحتهم قبل أن يفروا هاربين باتجاه القرية، وعلى إثر ذلك، حاصر الحوثيون قرية خبزة بعد أن استقدموا تعزيزات من صنعاء. بعد وساطة محلية وافق عليها مكتب زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، أصدر سكان القرية بيانًا أكدوا فيه عدم تساهلهم مع الهجوم الذي طال نقطة التفتيش، الأمر الذي دفع الحوثيين إلى التراجع والانتظار خارج القرية لحين تسليم المسلحين الهاربين. لكن ذلك لم يحدث، ليُعاد فرض الحصار واستئناف الاشتباكات المسلحة. أسفرت مواجهات 12 يوليو/تموز عن مصرع اثنين من الحوثيين وإصابة أربعة آخرين، كما سقط أربعة مقاتلين قبليين وامرأة وطفل في الاشتباكات المندلعة في 19-20 من الشهر. استؤنفت الوساطة المحلية بعد إرسال قبيلة بني وهب 20 من أبنائها كـ”رهائن” إلى الحوثيين -وهو عُرف شائع لإظهار حسن النية في الوساطات القبلية -وتم التوصل إلى اتفاق في 20 يوليو/ تموز لوقف القتال والسماح بإجلاء الجرحى.

في 24 يوليو/ تموز، سلم شيوخ قبائل خبزة ثلاثين مطلوبًا إلى الحوثيين مقابل استعادة الرهائن الـ 20 من أبنائهم، ومن المتوقع إرسال المطلوبين الذين سُلموا إلى صنعاء لحضور دورات تلقين أيديولوجية. تسيطر قوات الحوثيين بشكل كبير على البيضاء منذ عام 2015، لكن ذلك لا يعني خلو الأمر من تحديات بسبب الطابع القبلي الذي يطغى على المنطقة. موقع المحافظة في مركز البلاد يوفر ميزة استراتيجية كبيرة للطرف الذي يسيطر عليها، ويتيح له القدرة على التصعيد أو التهدئة في جبهات القتال الواقعة في ثمان محافظات تتشارك معها الحدود.

استمرار الخروقات في الهدنة رغم تمديدها

تراجعت الاشتباكات على الخطوط الأمامية مع دخول الهدنة بين الأطراف المتحاربة في اليمن شهرها الرابع، حيث لم تُفد تقارير عن حدوث أي تقدم ميداني. مُددت الهدنة -المُعلن عنها أوائل أبريل/ نيسان بالتزامن مع بداية شهر رمضان والتي سبق أن مُددت في يونيو/ حزيران -لشهرين آخرين في 2 أغسطس/ آب. شهدت الهدنة خروقات متفرقة أواخر يوليو/ تموز مع اقتراب موعد انتهائها، لا سيما في محافظات مأرب والضالع وتعز والحديدة، حيث اشتبكت قوات الحوثيين والقوات الحكومية في منطقتي تبة عثمان وبتار شمال غربي مديرية قعطبة في محافظة الضالع الشمالية، وفي مديرية العبدية غربي محافظة مأرب، وعلى جبهات صرواح غرب مدينة مأرب، وكذلك في مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة.

بعد سنوات من الحصار، يواصل سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة تعز مطالبة الحوثيين بإعادة فتح الطرق، بموجب بنود الهدنة الأولى التي نصت على إعادة فتح الطرق. إلا أن المحادثات بشأن هذه المسألة تعثرت، مع رفض الحوثيين مقترح تقدمت به الأمم المتحدة مؤخرًا لإعادة فتح الطرقات على مراحل.

من أبرز الأحداث التي شهدتها مدينة تعز هي وقف فعاليات مهرجان عيد الأضحى بعد سقوط قذائف هاون حوثية جوار ميدان الشهداء الذي نُظم فيه المهرجان بحي العرضي في 11 يوليو/ تموز، دون وقوع إصابات حسبما أفادت التقرير. أسفر قصف آخر شنه الحوثيون في 23 يوليو/ تموز عن مقتل طفل وإصابة 11 آخرين كانوا يلعبون في حي الروضة بالمدينة، وهو ما استدعى شجب الأمم المتحدة والعديد من المنظمات غير الحكومية، في حين وصفت منظمة أنقذوا الأطفال الحادث بـ “المشين.” يذكر أن القصف وقع أثناء زيارة الجنرال أنتوني هايوارد، المستشار العسكري للمبعوث الأممي، إلى المدينة لعقد اجتماعات مع محافظ تعز نبيل شمسان لبحث الوضع الأمني.

من جانب آخر، لقي القائد الموالي للحكومة محمد عبدالملك الفهيدي مصرعه على يد قناص حوثي في 20 يوليو/ تموز، خلال هجوم شنته الجماعة على مواقع حكومية في الخطوط الأمامية غرب مدينة تعز، وسقط فيه أيضًا عدد من مقاتليها. وفي 27 يوليو/ تموز، قُتل طفل برصاص قناص حوثي في قرية القحيفة بمديرية مقبنة في محافظة تعز، علمًا أن القرية ومنطقة حِمير الجبل هما الجزءان الوحيدان من المديرية اللذان لا يزالان تحت سيطرة الحكومة. كما قُتل طفل وجرح آخر في اليوم نفسه بقرية هيجة قريش في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، خلال قصف متبادل بين الحوثيين والقوات المشتركة.

في 17 يوليو/ تموز، تداولت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أنباء عن مصرع وإصابة 17 شخصًا في محافظة صعدة بنيران حرس الحدود السعودي، دون ذكر تفاصيل أخرى. تنشر وسائل الإعلام الحوثية بانتظام تقارير عن خروقات ارتكبها التحالف بقيادة السعودية والحكومة حسب زعمها، حيث اتهمت سلطات الحوثيين في 19 يوليو/ تموز التحالف بشن غارة جوية على منزل أحد المواطنين ومواقع للحوثيين في الشمرية، في حجر بجبهة بتار في محافظة الضالع. إلا أن التحالف نفى هذه المزاعم في اليوم التالي، مشيرًا إلى إنه لم ينفذ أي ضربات جوية منذ بدء سريان الهدنة في أبريل/ نيسان الماضي.

في 20 يوليو/ تموز، اندلعت اشتباكات بين قوات الحوثيين وألوية العمالقة على حدود مديريتي العبدية وحريب في مأرب، واستمرت على مدار عدة أيام متتالية، حيث زعم الحوثيون أن قوات ألوية العمالقة هي من بدأت إطلاق النار. لم تُفد التقارير المحلية عن وقوع إصابات أو تقدم ميداني. أما في الضالع، أفادت مصادر عسكرية وطبية حكومية عن اندلاع اشتباكات متفرقة بين الحوثيين والقوات الحكومية خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو/ تموز في منطقتي تبة عثمان وبتار، شمالي غرب مديرية قعطبة، أسفرت عن مقتل أربعة جنود تابعين للقوات الحكومية. أعقبت تلك الحادثة تقارير أخرى تفيد بتجدد القصف الحوثي على المنطقة.

وحدات عسكرية تخلي مبانٍ مدنية في تعز

في 27 يوليو/ تموز، وبناءً على أوامر مباشرة من وزير الدفاع (السابق) محمد علي المقدشي وقائد قوات المقاومة الوطنية وعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، بدأ محور تعز العسكري التابع للإصلاح حملة منظمة لطرد الوحدات العسكرية داخل المباني المدنية في مدينة تعز. تضمنت الحملة الجديدة عددًا من الاعتقالات لإنفاذ القرار، بعد أن باءت محاولات سابقة لطرد القوات من مناطق تمركزها في المباني المدنية بالفشل. هدفت زيارة صالح إلى المدينة وتأييده جهود طرد الوحدات إلى حشد الدعم المحلي له ومجلس القيادة الرئاسي.

تزامن تنفيذ العملية مع تنظيم جماعة الحوثيين استعراضًا عسكريًا شارك فيه جنود من تعز، ونقلها وحدات عسكرية لتعزيز وجودها العسكري في محافظتي تعز وإب المجاورة. يُفضي هذا إلى احتمال استهداف تعز كأول تحرك ينفذه الحوثيون حال تعثر الهدنة أو عدم تمديدها، عوضًا عن استئناف هجومهم الذي شنوه العام الماضي على مدينة مأرب الاستراتيجية الغنية بالموارد.

التطورات العسكرية والأمنية الأخرى في سطور:

  • 7 يوليو/ تموز: أعلنت المملكة المتحدة ضبط شحنة صواريخ إيرانية في خليج عُمان، بما في ذلك صواريخ أرض-جو ومحركات لصواريخ كروز، في وقت سابق من العام. وذكرت المملكة المتحدة أنها كانت المرة الأولى التي تعترض فيها سفينة حربية تابعة للبحرية البريطانية سفينة تحمل مثل هذه الأسلحة المتطورة من إيران. من جانبها، نفت طهران ذلك مصرحة أنها “لم تنقل مطلقًا أسلحة أو معدات عسكرية إلى اليمن”.
  • 11 يوليو/ تموز: تداولت وسائل الإعلام المحلية تقارير تفيد أن قوات الأمن في وادي حضرموت ألقت القبض على القيادي في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فهمي بامسفر الكثيري، الذي أصيب في تلك العملية.
  • 21 يوليو/ تموز: اختطف مسلحون من قبيلة الكعللة -وهي جزء من قبائل الصبيحة ذات النفوذ والمسيطرة على ساحل لحج -العميد عثمان ناصر المشوشي اليافعي، أركان حرب اللواء 16 عمالقة، وركن إمداد اللواء فيصل قاسم الرضامي اليافعي، ومرافقيهما، على الطريق الساحلي بمديرية المضاربة، الواقعة في منطقة الصبيحة غربي محافظة لحج. نجحت وساطة محلية وقبلية في إطلاق سراح جميع المحتجزين في 25 يوليو/ تموز.
  • 24 يوليو/ تموز: أطلقت قوات الحوثيين النار على مدني كان يحمل براميل وقود في سيارته وأردته قتيلًا في منطقة الجر بمديرية الحزم شرقي محافظة الجوف. وبحسب مصادر محلية، يسعى الحوثيون إلى حظر دخول المشتقات النفطية من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. توافد رجال قبيلة الخشخش إلى المنطقة مطالبين بتقديم القتلة للعدالة.
  • 24 يوليو/ تموز: أطلق مهاجمون مجهولون قذيفة هاون على مهبط الطائرات في مُنشأة بلحاف للغاز الطبيعي المسال، في مديرية رضوم شرقي محافظة شبوة. ما تزال هوية المهاجمين والدافع وراء الهجوم غير معروفة.
  • 27 يوليو/ تموز: فجر أفراد مجهولون قنبلة يدوية في أحد مراكز التسوق (توب سنتر مول) بمديرية المنصورة في مدينة عدن، مما أدى إلى تضرر واجهة المركز والمتاجر المجاورة. ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها هذا المركز من قِبل مهاجمين مجهولين يطالبون تجار التجزئة بدفع إتاوات.
  • 28 يوليو/ تموز: لقي رجل مصرعه جراء انفجار لغم أرضي بالقرب من مزرعته في قرية الجريبة شمال مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة. كما أُصيب ستة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال، جراء انفجار لغم أرضي في منطقة الجبلية جنوب غربي مديرية التحيتا، أثناء محاولة طفلين -من الأربعة الذين لقوا حتفهم -العبث باللغم الأرضي الذي أتوا به إلى منزلهم.
  • 29 يوليو/ تموز: أعلن معمر الارياني، وزير الإعلام في الحكومة، مصرع خمسة مهندسين تابعين للحوثيين، بينهم أجنبي واحد على الأقل على حد قوله، نتيجة انفجار ضخم لصاروخ باليستي أثناء قيامهم بتجميعه في ورشة تصنيع عسكرية تستخدم لتجميع الطائرات المسيّرة والصواريخ بالقرب من مطار صنعاء.
  • 29 يوليو/ تموز: انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من منزل وكيل وزارة الصحة “مصلح ناشر الحكم” في منطقة العوابل شرقي الضالع. ولم تُفد التقارير عن وقوع إصابات جراء الانفجار.