إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

افتتاحية مركز صنعاء

على الرئيس هادي الرحيل

يبذل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قصارى جهده لعدم التوصل إلى نهاية للصراع في اليمن. حرصه على عدم تطبيق اتفاق الرياض – الذي وُقع في نوفمبر من العام الماضي بهدف رأب الصدع بينه وبين خصومه في المجلس الانتقالي الجنوبي جنوب اليمن – ليس سوى آخر مساعيه في هذا الصدد. ومن الممكن القول إن فترة ولاية هادي تصلح كدراسة حالة عن الحنكة السياسية الطفولية حيث لم يطغَى على عدم كفاءته سوى غريزته في التشبث بكرسي الرئاسة وسعيه غير الأخلاقي لتحقيق المكاسب. أشرف هادي، خلال فترة رئاسته على مدار السنوات الثمان الماضية، على تفكك اليمن بشكل متواصل من وطن يحلم بالعبور نحو الديمقراطية بعد الربيع العربي إلى وطن تجزأه الحرب الأهلية والتدخل الإقليمي العسكري وتحول إلى ساحة صراع بين دويلات متحاربة ترزح تحت وطأة المعاناة الجماعية واليأس.

بشكل عام، لم يمتلك هادي صفات القائد الناجح قط. عينه الرئيس السابق علي عبد الله صالح نائباً له بعد حرب صيف عام 1994 كونه لا يشكل تهديداً على حكمه نظراً لضعف كفاءته الإدارية وافتقاره إلى الحزم والكاريزما والبصيرة. نزح هادي عندما كان جنرالاً في جيش اليمن الجنوبي إلى الشمال عقب هزيمة معسكره خلال أحداث يناير 1986 وتحالف مع نظام صالح خلال حرب صيف 1994، ما حوله إلى شخصية مثيرة للانقسام بشدة لا تحظى بأي دعم شعبي يذكر، ففي الجنوب يُنظر إليه بعين الحذر والازدراء وفي بقية البلاد، هو لا أحد.  

إن ادعاء هادي امتلاكه الشرعية موضع شك. صعد هادي إلى الحكم في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي اندلعت عام 2011. فبعد أن سهلت مبادرة مجلس التعاون الخليجي المدعومة دوليًا خروج صالح من السلطة، انتخب هادي رئيساً انتقالياً لمدة عامين في 21 فبراير 2012، عبر انتخابات أشبه بالاستفتاء كان فيها المرشح الوحيد. بعدها، ترأس هادي مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر لمدة عشرة أشهر تقريبًا (مارس 2013- يناير 2014)، والذي كان يهدف لإيجاد توافق بين كافة الأطراف اليمنية لمعالجة القضايا الأكثر إلحاحًا في البلاد. ثم تخطى حدود صلاحياته ونسف عملية الانتقال من خلال محاولته فرض مشروع الدولة الاتحادية وتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، المشروع الذي يعتبره الكثيرون الشرارة التي أشعلت النزاع المسلح الحالي. وعام 2014، مُددت ولاية هادي لمدة عام واحد. وبعد استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول من العام نفسه وفرار هادي جنوبًا ثم إلى الرياض لاحقاً، والتدخل العسكري الإقليمي في مارس/آذار عام 2015، امتدت فترة ولايته كرئيس إلى أجل غير مسمى.

شرعية هادي الحالية لرئاسة “الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا” منحت إليه تقريباً بالكامل من قبل مجلس الأمن والمجتمع الدولي عبر قرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي اعترف به كرئيس شرعي لليمن في استيلاء الحوثيين على صنعاء. مشروعية ورئاسة هادي إذاً منفصلة تمامًا عن أدائه كرئيس دولة. أما بالنسبة للرياض، فإن هادي مفيد لها على صعيد توفير غطاء قانوني دولي لحملتها العسكرية في اليمن، لا أكثر ولا أقل. سمح غياب المساءلة هذا لسلطة هادي بالتشعب كالسرطان مع انتقال الحكومة للعمل في المنفى وتسخيرها لخدمة مصالحه وبالتالي استشراء الفساد.

أعضاء الدائرة الضيقة للرئيس، التي تتشكل من أبنائه وشخصيات نافذة من محافظة أبين، مسقط رأسه، ليسوا المستفيدين الوحيدين من الصراع، لكن حجم فسادهم أصبح استثنائيا نظراً لموقعهم في هرم السلطة. يعتمد الكسب غير المشروع الذي يجنيه هؤلاء على بقاء هادي في سدة الرئاسة، وهذا الأمر ليس مضموناً في حال عقد مفاوضات لإنهاء الحرب، إذ أن هذه المحادثات قد تشمل على الأرجح انتقال السلطة. وبما أن هادي ودائرته الضيقة يدركون جيداً أن مصالحهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً باستمرار الحرب، فليس هناك أي حافز أو دافع للتوصل إلى تسوية خلال أي مفاوضات سواء مع جماعة الحوثيين المسلحة أو مع حلفائه النظريين في التحالف المناهض للأخيرة.

أحبط هادي عام 2016 محادثات السلام التي رعتها الأمم المتحدة في الكويت، إذ أقال نائبه آنذاك خالد بحاح الذي نُظر إليه على أنه مرشح توافقي من المحتمل أن تتفق الأطراف المتحاربة على استبدال هادي به. عين هادي الجنرال علي محسن الأحمر، المكروه إلى حد كبير في أرجاء اليمن، نائباً له خلفا لبحاح، معرقلاً بذلك المفاوضات وضامناً عدم التوصل إلى أي اتفاق يزيحه عن كرسي الرئاسة. وبحلول عام 2017، أدى فشل حكومته في تأمين الخدمات العامة الأساسية في جنوب اليمن واستهدافه لمنافسيه من القادة الجنوبيين إلى تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي. سرعان ما بدأ المجلس، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، في تحدي هادي لفرض هيمنته على الجنوب، ما أسفر عن انقسام الجبهة المشتركة ضد جماعة الحوثيين. اندلعت مواجهة مفتوحة بين الطرفين بعد طرد القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي الحكومة اليمنية من عدن صيف عام 2019. ومع اندلاع الاشتباكات مجدداً في الجنوب، حول هادي – الجنوبي الذي نُفي من الساحة السياسية في جنوب اليمن إثر أحداث يناير 1986 – معارك أبين المناطقية إلى حرب تحت شعار الجمهورية اليمنية.

كان الهدف من اتفاق الرياض الذي رعته السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 هو رأب الصدع من خلال دمج المجلس الانتقالي الجنوبي في الحكومة سياسياً وعسكرياً مقابل تمثيل المجلس في وفد الحكومة عند عقد أي مفاوضات مستقبلية برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الحرب. لكن مواقف هادي أظهرت عدم رغبته بتحقيق هذه المصالحة، فبدلاً من تخفيف حدة التوتر مع المجلس الانتقالي الجنوبي عبر استيعاب عناصره في الحكومة وإثبات أنه يمثلهم كرئيس، لم يقدم أي تنازلات مولياً بذلك الأولوية لصراع مناطقي تاريخي على حساب مصلحة بلده.

بالنسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي اليوم، فإن نفوذه يتوسع في الجنوب بالتزامن مع تراجع نفوذ هادي، ويجد اليمنيون أنفسهم وحدهم في مواجهة مصير جعلته جائحة كورونا التي تتفشى بسرعة أكثر كارثية وسط غياب دور فعال لمؤسسات الدولة التي فشلت في تأمين الاحتياجات الأساسية. وإذا ما تعلمنا أي شيء من السنوات الثمان الماضية فهو أن إبقاء الوضع السياسي على ما هو عليه ستتبعه إخفاقات مستمرة في الحكم والمزيد من الانقسام السياسي والاجتماعي واستمرار حرب لا تلوح لها نهاية في الأفق.

يجب أن تبدأ الأطراف المعنية ببذل الجهود اللازمة لوضع اليمن على مسار أفضل سياسياً من دون أي تأخير، ويجب أن يبدأ التغيير من القمة. يجب أن تدرك الأحزاب الرئيسية في التحالف المناهض للحوثيين أن الرئيس مدين لها، وليس العكس، وأن الحكومة اليمنية تستطيع أن تكون أقوى بدون هادي. على الأطراف التي وقعت المبادرة الخليجية والتي تزعم التزامها بتحقيق انتقال سياسي حقيقي في اليمن أن تقرر ما إذا كانت تخدم اليمن أو هادي.

أما السعوديون، فهم يدركون جيداً طبيعة علاقتهم المختلة مع هادي. إنهاء الدعم له هو خطوة عقلانية -ولو بدت خارجة عن المألوف – نحو إصلاح التحالف المتشظي الذي يحارب الحوثيين. دعم فكرة استبدال هادي، القائد غير الكفء، بمجلس رئاسي يمثل القوى اليمنية الرئيسية ضمن التحالف المناهض للحوثيين، سيكون خطوة رئيسية وضرورية في الاتجاه الصحيح.

تحتاج هذه الخطوة الجريئة إلى دعم واضح من المجتمع الدولي عبر إصدار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرراً جديداً يناسب الواقع في اليمن. تدعي الأمم المتحدة أن إطار عملها الحالي يستند إلى الاستجابة للتهديدات التي يتعرض لها السلام في اليمن. هادي نفسه يمثل تهديداً لهذا السلام، وبالتالي سيكون مجلس الأمن، كحال معظم اليمنيين، سعيدًا برؤيته يرحل.

سينطوي السعي لإيجاد بدائل لرئاسة هادي على عدة مخاطر ولكن رؤية هادي مستمراً في شغل منصبه أمر غير مستساغ بالنسبة لليمنيين وجميع الفاعلين. وبالنظر إلى مدى هيمنة النخبة على السلطة التنفيذية، فإن إضعاف سلطة هادي أو استبداله بشخص آخر لن يؤمن الظروف اللازمة لبناء قيادة فعالة على رأس الحكومة اليمنية. وعلى الأرجح، فإن تشكيل مجلس رئاسي يمثل كافة القوى السياسية هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق التوازن بين مصالح هذه القوى وحشد الدعم الكافي لبدء إعادة توحيد المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين. حينها، قد تحظى حكومة متماسكة أكثر بفرصة لتطوير القدرة المؤسسية وتأمين احتياجات السكان وتشكيل وفد تمثيلي لعقد مفاوضات مع جماعة الحوثيين المسلحة لإنهاء الحرب.


جدول المحتوى

جدول المحتويات اخفاء
2 التطورات في اليمن

 


طوابير السيارات تمتد لعدة كيلومترات أمام محطة وقود بصنعاء، وسط نقص الوقود في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، 17 يونيو/حزيران 2020. الصورة لمركز صنعاء. عدسة: عاصم البوسي.


التطورات في اليمن 

الصراع على الجنوب

 القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي تسيطر على سقطرى

في 20 يونيو/حزيران، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة سقطرى، وأطاح بالسلطة المحلية المدعومة من الحكومة. شجبت الحكومة اليمنية، التي تقاتل القوات الساعية للانفصال في أبين، هذا التطور ووصفته بالانقلاب.[1] حيث يخوض الطرفان صراعاً للسيطرة على جنوب اليمن منذ أشهر، تصاعدت حدته عقب إعلان المجلس في أبريل/نيسان الإدارة الذاتية في المحافظات التي كانت تشكل اليمن الجنوبي سابقاً.

استولت القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي بداية على المنشآت الحكومية وقواعد عسكرية في حديبو، عاصمة سقطرى. حاول التحالف بقيادة السعودية، والذي تتمركز قوات له في الجزيرة – بعد أن أبرم قبل فترة اتفاقاً لإنهاء القتال على الجزيرة –[2] الضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي لوقف الهجوم حسب تصريحات صحفية، ولكن الأخير رفض. ومع هذا لم تتحرك القوات السعودية لوقف تقدم قوات الانتقالي، بل انسحبت من الأماكن التي كانت تتواجد فيها وكان يمكن أن تعيق تقدم تلك القوات المناصرة للانفصال. في هذه الأثناء، اتهم رمزي محروس، محافظ سقطرى المعين من قبل الحكومة، السعودية والإمارات العربية المتحدة بالسماح للمجلس بالتقدم نحو المراكز التي طُلب من الجيش اليمني الانسحاب منها عند الاتفاق على تهدئة القتال.[3] حمت القوات السعودية محروس ومسؤولين آخرين موالين لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي وسهلت إجلاءهم إلى المهرة.[4] وبحسب مصادر مركز صنعاء، بقي مطار سقطرى ومرفأ الجزيرة الأساسي تحت سيطرة القوات السعودية. 

في 22 يونيو/حزيران، عين المجلس الانتقالي رأفت الثقلي محافظاً لسقطرى، في خطوة لإثبات نفوذه.[5] كما طرد اليمنيين الشماليين من الجزيرة بذريعة أنهم مرتزقة لصالح حكومة هادي، بينما عفا عن خصومه من الجنوبيين.[6] يسيطر الآن المجلس الانتقالي الجنوبي على أربع محافظات جنوبية (سقطرى ولحج والضالع وعدن) ما يمنحه القدرة على الوصول إلى الإيرادات المحلية فضلاً عن كسبه المزيد من النفوذ خلال جهود المفاوضات التي ترعاها السعودية لتسوية الخصومة مع الحكومة اليمنية.

فشل إيقاف القتال في أبين رغم إعلان وقف إطلاق النار  

استمرت الاشتباكات بين قوات الحكومة اليمنية والقوات الموالية للانتقالي خلال شهر يونيو/حزيران في محافظة أبين، رغم إعلان التحالف بقيادة السعودية في 22 يونيو/حزيران عن تفاوض قادة الطرفين في الرياض والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.     

تركزت الاشتباكات في منطقة الشيخ سالم حيث تتطلع قوات المجلس إلى التقدم شرقاً صوب بلدة شُقرة الساحلية بينما تحاول القوات الحكومية التقدم غربا إلى عاصمة المحافظة، زنجبار، الواقعة على الطريق المؤدي إلى عدن.[7] سجلت خسائر مرتفعة في المحافظة إذ أفيد في 11 يونيو/حزيران عن مقتل 85 فردا من الطرفين،[8] فضلاً عن مقتل 54 آخرين خلال 24 ساعة في 24 يونيو/حزيران.[9]  وبالرغم من هذا الاستنزاف، لم يتمكن أي من الطرفين من فرض سيطرته على مساحة واسعة.

 كان تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، قد أعلن أن الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفقا على هدنة تبدأ بوقف إطلاق النار في 22 يونيو/حزيران. كما كانت هناك قوات سعودية متمركزة في أبين لمراقبة وقف إطلاق النار ووضع آلية للتعامل مع الخروقات. ولكن الاتفاق يشوبه انعدام الثقة، إذ يتهم كل طرف الآخر بخرق الهدنة.[10] ترعى السعودية المحادثات بين قادة المجلس والحكومة اليمنية في الرياض بهدف تنفيذ اتفاق الرياض الذي وقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ونص على وقف القتال في جنوب اليمن ودمج المجلس سياسياً وعسكرياً في الحكومة. تعثر تطبيق اتفاق الرياض بشكل أساسي بسبب الخلافات حول ترتيب تنفيذ بنوده، إذ يصر المجلس الانتقالي على تطبيق عناصر الاتفاق السياسية – مثل تشكيل حكومة وحدة وطنية وتسمية محافظ جديد لعدن – أولاً، بينما تصر الحكومة بالمقابل على تطبيق الجانب الأمني أولاً، مثل إعادة نشر القوات لتعود إلى مواقعها قبل اشتباكات أغسطس/آب، ووضع قوات المجلس تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية. يبقى أن نرى ما إذا كان اتفاقية الرياض بصيغتها الحالية قابلة للإنقاذ. هذا وقد قالت قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي لوكالة أسوشيتد برس إن المجلس لا يزال منفتحاً على المفاوضات إلا أنه متمسكاً بإعلانه الإدارة الذاتية.[11]


 

وجهة نظر: معضلة اتفاق الرياض

عبد الغني الإرياني

 

يمثل تشكيل وفد حكومي يضم ممثلين للمجلس الانتقالي الجنوبي، كما نص اتفاق الرياض الذي توسطت فيه السعودية ووقعه الطرفان (الحكومة اليمنية والمجلس) العام الماضي، إحدى العقبات الرئيسية أمام عقد مفاوضات سلام على الصعيد الوطني في اليمن. كما أن التنفيذ الناجح لهذا الاتفاق يتطلب إعادة نشر القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في عدن، العاصمة المؤقتة لحكومته، وهو ما يهدد بتجدد المواجهات الدامية مع القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي من شأنها أن تُفشل مفاوضات السلام. وتلك هي معضلة اتفاق الرياض.

في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وقعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاقاً في الرياض لإنهاء المواجهات العسكرية بينهما، والتي احتدمت في عدن ومحافظات جنوبية أخرى خلال الأشهر السابقة وأسفرت عن طرد قوات الرئيس هادي من عدن (أغسطس 2019). نص الاتفاق – الذي صيغ بناء على نموذج محادثات الكويت عام 2016 بين الحكومة اليمنية وسلطة الأمر الواقع لجماعة أنصار الله (الحوثيون) في صنعاء – على عودة الحكومة إلى عدن وتقاسم السلطة ودمج القوات العسكرية والأمنية للمجلس الانتقالي في القوات المسلحة الحكومية ووزارة الداخلية، على أن يتم بعدها تشكيل حكومة يكون المجلس شريكاً فيها وفي وفد الحكومة للتفاوض بشأن وقف الأعمال العدائية على الصعيد الوطني مع جماعة الحوثيين المسلحة، التي تسيطر على صنعاء ومعظم مناطق شمال اليمن.

بعد تسعة أشهر على توقيعه، تعذر تطبيق اتفاق الرياض نتيجة الخلافات حول ترتيب تنفيذ بنوده – نفس المشكلة التي غالباً ما يُعزى إحباط اتفاق الكويت عام 2016 إليها-، حيث يصر المجلس الانتقالي الجنوبي على تعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن قبل أن يعيد نشر قواته خارج المدينة، في حين يصر هادي على العكس. سممت النوايا السيئة وغياب الثقة بين الطرفين المحادثات بشأن تنفيذ الاتفاق، كما استمر الطرفان بالقيام بأعمال عسكرية تتناقض مع تصريحاتهما العلنية بالالتزام به، فقد استمر القتال بينهما بشكل متقطع منذ نوفمبر/تشرين الثاني، في الوقت الذي صعد فيه المجلس الانتقالي نبرة خطابه ضد هادي وحكومته، لدرجة اعتبر فيها أن هادي ليس أكثر من دمية في يد الإرهابيين (في إشارة إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح، حليف هادي في الحكم) ومن وصفهم بـ”المحتلين الشماليين”. من ناحية أخرى، واصلت القوات التابعة للرئيس هادي إرسال التعزيزات العسكرية ونقل وحداتها من مأرب وحضرموت نحو شبوة وأبين لزيادة الضغط على المجلس الانتقالي.

يبدو أن السعوديين الذين أجبروا الطرفين على القبول بالاتفاق لم يتعلموا من التاريخ، ونتيجة لذلك صدقوا الرواية السائدة التي تُعرف ما يجري على الأرض بأنه صراع بين فصيل يرون أن من يهيمن عليه هو الشماليين ويرغب في الحفاظ على الوحدة اليمنية، وفصيل آخر يمثل الجنوبيين الذين يحاولون تخليص أنفسهم من الهيمنة الشمالية واستعادة دولتهم التي كانت قائمة قبل مايو 1990. وعلى هذا الصعيد، يشير المراقبون والخبراء إلى المنافسة بين السعودية والإمارات العربية المتحدة وإلى أن هدف الأخيرة المعلن هو القضاء على حزب الإصلاح. ومع أن هذه الآراء يمكن أن تؤخذ في الاعتبار، إلّا أنها لا تقدم صورة كاملة بتفاصيلها الدقيقة. 

لفهم طبيعة الصراع بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي، يجب على المرء العودة إلى يناير/كانون الثاني 1986 عندما خاضت الفصائل المتناحرة داخل الحزب الاشتراكي اليمني الحاكم في اليمن الجنوبي حينها حربًا أهلية قصيرة ولكنها شديدة الدموية في عدن، أسفرت عن مقتل أكثر من 10 آلاف شخص خلال أسبوعين. وبشكل عام، ألب هذا الصراع مكونين جنوبيين ضد بعضهما البعض: الرعاة في شرق أبين وشبوة (يشار إليهم بالبدو)، والمزارعون/المحاربون في لحج والضالع (يشار إليهم برجال القبائل). ولم تكن أحداث يناير 1986 المواجهة الوحيدة بين المجموعتين المختلفتين، ولكنها كانت الأكثر عنفاً، وانتهت بهزيمة فصيل أبين/شبوة وطرد عشرات الآلاف منهم ومن ضمنهم الرئيس هادي إلى شمال اليمن وخارجها.

صراعات الهوية تعتبر شائعة في اليمن، وقد طور المجتمع اليمني أعرافاً قبلية مفصلةً للتعامل مع مثل هذه النزاعات والتخفيف من تأثيرها. ولكن اليمنيين صُدموا بشراسة ودموية صراع عام 1986 في عدن وغياب محاولات تسوية له. هناك عاملان يفسران حدة ذلك الصراع: عام 1972، قامت قيادة الجبهة القومية الحاكمة (قبل تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني في 1978) خلال حكم سالم ربيع علي، كممثل لفصيل أبين حينها، باعتماد النموذج الماوي للاشتراكية وأممت السلطات الشركات الخاصة والأراضي الزراعية بما في ذلك الشركات الصغيرة. وبالتالي كان الوصول إلى وظائف الدولة هو المصدر الوحيد لكسب الرزق، وبالتالي فإن خسارة الصراع على السلطة لم تكن مجرد نكسة، أو إخفاقاً في تحقيق أرباح محتملة، بل تحولت إلى مسألة وجود.

ما زاد من تدهور الوضع حينها هو قيام النظام الاشتراكي بتنظيم انتفاضات الفلاحين ضد ملاك الأراضي والزعماء التقليديين ابتداء من عام 1972، وخلالها قُتل العديد من السلاطين والشيوخ ورجال الدين ورجال الأعمال، الذين مثلوا مخزن الحكمة التقليدية المتراكمة على مدى آلاف السنين في إدارة الصراع والتخفيف منه، وآخرون سُجنوا أو أجبروا على مغادرة البلد. وفي مجتمع تقليدي لم تكن المؤسسات والهياكل القانونية الحديثة قد تطورت بعد، كانت هذه الخسارة بمثابة قطع المجتمع لرأسه وأدوات تأثيره التقليدية، وبالتالي لم يعد هناك جهود تُبذل لتخفيف حدة الصراع كما كان الوضع سابقاً أو كما كان عليه الحال –ولازال- في شمال اليمن.

في أعقاب أحداث يناير 1986 الدموية، شُرد البدو الذين وُصفوا حينها ازدراءً بـ (الزمرة) وصودرت منازلهم واستولى عليها المنتصرون الذين وصفوا أيضا بـ (الطُغمة)، وانتهى بهم المطاف في المنفى شمال اليمن حيث دُمج الكثير منهم في القوات المسلحة اليمنية الشمالية مشكلين 15 لواء عسكريا سُميت بـ (ألوية الوحدة). ومن بين الناجين من ذلك الصراع الرئيس هادي ومعظم أعضاء دائرته الضيقة اليوم.

عند اتفاق شمال اليمن وجنوبه على الوحدة التي أعلنت عام 1990، طالب المنتصرون في صراع 1986، أي رجال القبائل (الطغمة)، بطرد قيادات أعدائهم (الزمرة) من صنعاء. وقد وافق الرئيس صالح على هذا الطلب، واضطر -الرئيس الجنوبي (1980 – 1986) علي ناصر محمد إلى مغادرة اليمن، في حين اضطر رفاقه إلى التفرق بين المحافظات اليمنية البعيدة مثل صعدة. أما هادي والذي كان يُنظر إليه حينها كضابط قليل الأهمية في قسم التموين العسكري، فلم يشمله طلب النفي ولكنه اضطر إلى الانتقال إلى حجة لبضعة أسابيع.

احتدمت المواجهة عام 1994 بسبب خلافات على تنفيذ اتفاقية الوحدة بين الرئيس علي عبد الله صالح ونائبه علي سالم البيض، آخر زعيم لدولة اليمن الجنوبي، وتطورت إلى حرب قصيرة بين الطرفين استمرت ثلاثة أشهر وانتهت بدخول قوات صالح، على رأسها ألوية الوحدة، مدينة عدن منتصرة. حرص صالح أن تكون قيادة الحملة العسكرية في المناطق الجنوبية من أبناء الجنوب، فعين هادي، الضابط الجنوبي المغمور، وزيرا للدفاع. وكما كان متوقعًا بعد السيطرة على عدن، سمح صالح لحلفائه من القبائل الشمالية بنهب ممتلكات الحكومة، وأرسل العديد من كبار رجال الأعمال بمن فيهم محمد عذبان وصالح المرشد لإعادة شراء ما نُهب بالنيابة عن الحكومة. وفي الوقت ذاته، أقدم الكثير من الضباط الجنوبيين المنتمين إلى ألوية الوحدة (المهزومون في أحداث يناير 1986) على ملاحقة خصومهم السابقين في الجنوب (المنتصرون في أحداث يناير 1986) والاستيلاء على منازلهم وحتى قتل العديد منهم. أي أن معظم الفظائع التي ارتكبت في عدن خلال وبعد حرب عام 1994 كانت انتقاماً لما حدث عام 1986.

احتكرت دائرة هادي (الزمرة) تمثيل جنوب اليمن بعد حرب 1994، أما خصومها من (الطغمة) فقد همشوا بشكل كبير ومعهم غالبية سكان الجنوب. وظل ضباط الجيش والأمن من الطغمة عاطلين عن العمل لسنوات، وعانوا من فقدان سبل العيش إلى أن أجبرت الضغوط المحلية والدولية الرئيس صالح على إصدار قرارات بإعادة دمجهم في الجيش الوطني. وبالرغم من هذا، فقد أظهرت ممارسات صالح منذ العام 1986 وحتى استقالته عام 2012 نواياه في تقويض الجنوب باستمرار،[12] حيث قام بتعيين هادي رئيسًا للجنة الرئاسية المكلفة بإعادة دمج الضباط الجنوبيين الذين سُرحوا قسراً، مع علمه التام بأن هادي سيبذل قصارى جهده لعرقلة عملية الدمج بهدف معاقبة أعدائه السابقين. عام 2001 حاول صالح العبث باحتكار (الزمرة) لتمثيل الجنوب من خلال التودد إلى بعض شخصيات الضالع من (الطغمة)، فأقال حسين عرب وزير الداخلية آنذاك، وأحد أقوى شخصيات (الزمرة)، ورداً على ذلك، أعلنت (الزمرة) عن تأسيس تحالف سياسي، تحت اسم ملتقى أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، وهددت بالدعوة إلى استقلال الجنوب. أي أن (الزمرة) لم تكن مؤيدة للوحدة أكثر من (الطغمة) ولكنها استخدمت تحالفاتها مع القوات الشمالية والحكومة المركزية في مساعيها لتهميش منافسيها الجنوبيين.

يظهر التاريخ بوضوح أن الصراع على جنوب اليمن ليس مجرد صراع سياسي بل هو صراع هويّات. الجنوبيون، وخاصة أفراد الطغمة (المنتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي اليوم)، يضرون بأنفسهم من خلال تقديم الصراع على أنه صراع بين الجنوب والشمال، وذلك لأن إنكار الديناميكيات الحقيقية للنزاع يجعل التوصل إلى حل أمراً مستحيلاً. وبالمقابل، لن تؤدي محاولة تنفيذ اتفاق الرياض دون معالجة الأسباب الكامنة وراء الصراع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وهادي سوى إلى دفع الوضع نحو المزيد من التعقيد. أدت هزيمة قوات هادي وطردها من عدن عام 2019 إلى نزع فتيل التوترات التي طال أمدها في المدينة، لكن إعادة تلك القوات، بغض النظر عن مدى ذكاء الخطط بشأن إعادة انتشارها، سيكون بمثابة إعادة ملء برميل البارود الذي يهدد بسفك دماء أسوأ بكثير مما حدث العام الماضي، وقد يعيد للأذهان أحداث يناير 1986.

ومع ذلك يُنظر إلى التنفيذ الناجح لاتفاق الرياض كشرط مسبق للتقدم نحو المفاوضات من أجل وقف الأعمال العدائية على الصعيد الوطني. وفي الحقيقة، سيكون الخيار الأفضل لوقف أعمال العنف الحالية والحفاظ على سلام هش هو نسخة معدلة من الاتفاق. ففي الجانب الأمني​، يمكن أن ينص الاتفاق على بقاء قوات الجانبين في مواقعها ومنفصلة عن بعضها البعض، مع وجود قوة شرطة شكلية في عدن. ومن الممكن إدراج القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي في جدول المرتبات الحكومية، ما يعالج إحدى الشكاوى الرئيسية للمجلس المتعلقة بالتمويل. وفي نفس الوقت، ومن أجل تجنب نشوء توترات في عدن يمكن نقل مقر الحكومة إلى المناطق الموالية للحكومة أكثر في سيئون مثلاً أو المكلا في حضرموت أو الغيضة في المهرة.

سينزع هذا النهج فتيل الصراع على جنوب اليمن مؤقتاً. ويمكن حينها تأجيل التطرق للسبب الأساسي للصراع في الجنوب إلى ما بعد انتهاء الحرب حين تُبذل جهود المصالحة الوطنية، مثل ما يتوجب القيام به مع سلطات الحوثيين في صنعاء على المستوى الوطني.

عبد الغني الإرياني، باحث أول في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، تتركز أبحاثه على عملية السلام وتحليل النزاع وتحولات الدولة اليمنية. يغرد على agaryani59@


 

العنف في الجنوب يمتد إلى شبوة

وفي شرق أبين، تصاعدت الأعمال العدائية بين القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي وتلك التابعة للحكومة في شبوة وأدت إلى نزاعات قبلية. اندلعت الاشتباكات بعد أن حاولت قوات الأمن الخاصة التابعة للحكومة والموالية لحزب الإصلاح، منع قيادات من المجلس الانتقالي والقبائل في مديرية جردان من عقد اجتماع لبحث التطورات في الجنوب. قتل فرد من قبيلة آل ضباب خلال الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، ومنعت القوات القبلية أعضاء قوات الأمن الخاصة من العودة غربا إلى عتق، عاصمة المحافظة. نجحت الوساطة القبلية باستعادة الهدوء، وتأكد مركز صنعاء من التوصل إلى اتفاق ينسحب بموجبه أفراد قوات الأمن الخاصة من جردان ويطلق كل طرف سراح الجنود الذين قبض عليهم بالإضافة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الحادثة. 

وفي اليوم التالي، اندلعت المزيد من الاشتباكات في مديرية نصاب بين القبائل وقوات الأمن الخاصة على خلفية مقتل طلال العولقي، أحد مقاتلي قوات النخبة الشبوانية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مايو/ أيار. كانت القبائل المحلية قد دعت إلى المساءلة وطالبت بخروج قوات الأمن الخاصة من نصاب، في حين أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي دعمه لقبيلة عريق. وفي 12 يونيو/حزيران، هاجمت قوات قبيلة عريق ومسلحون من القبائل الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي وبعض عناصر قوات النخبة الشبوانية مواقع قوات الأمن الخاصة في مدينة نصاب وحاصرتها. سيطرت القوات الموالية للانتقالي على نصف المدينة، بما في ذلك الأسواق والمباني الحكومية. ردا على الاشتباكات، قُطعت الطرق وهرع الطرفان إلى تعزيز قواتهما إذ أرسلت الحكومة قوات اللواء 21 ميكا وقوات أخرى من منطقة بيحان باتجاه نصاب، كما حشدت القوات القبلية والقوات الموالية للمجلس الانتقالي تعزيزات نحو المدينة. ولكن بحلول 20 يونيو/حزيران، كانت حدة الاشتباكات قد تراجعت بشكل كبير بين الجانبين في نصاب.

 

جبهة الحوثيين

الحوثيون يقمعون انتفاضة قبلية في البيضاء ويتقدمون نحو مأرب من الجنوب 

في يونيو/حزيران، قمعت قوات الحوثيين تحركات القبائل المحلية في البيضاء، المحافظة الاستراتيجية التي تشترك حدودها مع أربع محافظات شمالية وأربع محافظات جنوبية. تصاعدت حدة التوترات هناك منذ أواخر ابريل/نيسان بعد أن قتل الحوثيون امرأة من المنطقة خلال مداهمة منزلها. ورداً على ما حدث، دعا ياسر العواضي، وهو شيخ قبلي محلي وعضو البرلمان عن حزب المؤتمر الشعبي العام، القبائل المحلية للاحتشاد ودعا إلى تحقيق العدالة وطرد المشرفين الحوثيين. كان الحوثيون قد أرسلوا ممثلين للتفاوض مع قبيلة آل عواض في مايو/أيار، في الوقت الذي استمر القتال بينهم وبين القوات الحكومية التي تقدمت في مديرية قانية على الحدود مع مأرب.[13] فشلت جهود الوساطة في حل النزاع، فأرسل الحوثيون قوات إضافية إلى مديرية ردمان التي تنتمي إليها قبيلة آل عوض في نهاية مايو/أيار.[14]

في 17 يونيو/حزيران، تحركت قوات الحوثيين ضد قبيلة آل عواض وأطلقوا الصواريخ واستخدموا طائرات بدون طيار واشتبكوا مع قوات قبلية في ردمان.[15]  لم تدم الاشتباكات لفترة طويلة، إذ حسم الحوثيون الأمر في غضون 24 ساعة تقريبا، وفرضوا سيطرتهم على السوق ومركز المديرية ومنزل ياسر العواضي الذي أجبر على الفرار إلى محافظة مأرب المجاورة.[16] وبحسب مصادر مركز صنعاء في البيضاء، فشلت هذه الانتفاضة ضد الحوثيين جزئياً بسبب الافتقار إلى التخطيط العسكري والخلافات السابقة داخل القبيلة نفسها كون تزعم ياسر العواضي للقبيلة لم يرق لجميع أفرادها في الماضي، وبالتالي شكلت التطورات الحالية فرصة للانتقام منه. 

كما افتقرت هذه الانتفاضة القبلية في البيضاء إلى دعم الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية. شكل هذا عاملاً في فشل الانتفاضات القبلية السابقة ضد الحوثيين فعلى سبيل المثال، في محافظة حجة، انتفضت قبيلة حجور ضد الحوثيين في فبراير/شباط 2019، وعلى الرغم من حديث الحكومة اليمنية بأنها سترسل قوات لدعم القوات القبلية في المحافظة، فإنها لم ترسل ونجح الحوثيون في إخماد الانتفاضة، وقتلوا أحد شيوخ القبيلة ونفذوا لاحقا حملة اعتقالات جماعية في المحافظة.[17]

بحلول نهاية الشهر، أعلن الحوثيون أنهم استعادوا السيطرة على ردمان آل عوض بأكملها وتقدموا نحو جبهة قانية إلى الشمال، بما في ذلك أجزاء من مديريتي ماهلية والعبدية المجاورتين والتابعتين لمحافظة مأرب والطريق الرئيسي الذي يربط بين المديريتين والذي كان خط إمداد رئيسي للحكومة. ونقلت وسائل الإعلام الموالية للحوثيين عن المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، قوله أن الحوثيين استولوا على أكثر من 400 كيلومتر مربع.[18]  ووفقاً لمراقبي مركز صنعاء على الأرض، فقد اضطرت القوات الحكومية والقبلية إلى التراجع شرقا نحو مديرية العبدية، بينما حاول التحالف بقيادة السعودية صد تقدم الحوثيين عبر شن غارات جوية.[19]

في غضون ذلك، ارتفعت وتيرة القتال أيضاً في شمالي غرب محافظة مأرب، فقد هاجم الحوثيون مواقع حكومية في جبل هيلان بجبهة صرواح، واستمرت المعارك أيضًا في مديرية مجزر ومنطقة الجدعان، شمال صرواح.[20]

في 29 يونيو/حزيران، نفذت وحدة من الجيش اليمني مداهمة في الخشعة في وادي عبيدة بمدينة مأرب، أسفرت عن مقتل ستة أفراد على الأقل من عائلة ال سبيعان.*

خطوط المواجهة النشطة عبر البلاد

 استعر القتال بين الحوثيين والقوات المناهضة لهم على خطوط المواجهة في عدة محافظات أخرى تشمل الضالع ولحج وتعز. وبشكل عام، تركزت الاشتباكات في الضالع حول منطقة الفاخر بمديرية قعطبة، وعلى طول جبهة الأزارق على الحدود مع محافظة تعز المجاورة. وفي لحج، هاجمت قوات المقاومة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قوات الحوثيين في مديرية الحد – يافع‎ على الحدود مع محافظة البيضاء. قطعت قوات الحوثيين خطوط الإمداد بين لحج والبيضاء والتي كانت تستخدمها قوات التحالف بقيادة السعودية في عدن لتأمين إيصال الدعم العسكري والمالي للمقاومة الشعبية المحلية في البيضاء. تركز القتال في الحد – يافع‎ حول جبل الجماجم الذي تسيطر عليه حالياً قوات المقاومة الجنوبية. واستغلالا لعملية إعادة انتشار القوات المتحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي إلى محافظة أبين، هاجمت قوات الحوثيين المنطقة بالمدفعية والأسلحة الثقيلة واستولت على بعض المواقع. وفي مديرية قعطبة غربي محافظة الضالع، اشتبك الحوثيون مع تشكيلة مكونة من القوات الحكومية اليمنية التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة وقوات الحزام الأمني ​​الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي واللواء الخامس دعم وإسناد.

أما في محافظة تعز، فلقد شهدت مدينة تعز وخطوط المواجهة المختلفة في المحافظة اشتباكات شملت قصفا وإطلاق نار وعمليات قنص. كما استمرت التوترات داخل التحالف المناهض للحوثيين في منطقة الحجرية بين مسلحين تابعين لحزب الإصلاح من جهة، وقوات موالية لطارق صالح وتيار حزب المؤتمر الشعبي العام التابع لرئيس مجلس النواب سلطان البركاني من جهة أخرى.

تجدد الحرب الجوية بين السعودية والحوثيين 

تجددت هجمات الحوثيين بالطائرات المسيَّرة والصواريخ على الأراضي السعودية في يونيو/حزيران، على غرار الهجمات التي شنها الحوثيون عام 2019، قبل أن يتفق الجانبان في سبتمبر/أيلول على وقف الهجمات الجوية. وفي 16 يونيو/حزيران، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر تويتر، أن قوات الحوثيين نفذت هجمات بطائرات بدون طيار على خميس مشيط، جنوبي السعودية،[21]  بينما قال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض صاروخا باليستيا أطلق باتجاه محافظة نجران.[22]  زعم سريع في وقت لاحق أن الحوثيين استهدفوا مبنى وزارة الدفاع السعودية وقاعدة الملك سلمان الجوية ومبنى المخابرات في الرياض في 22 يونيو/حزيران. بينما أعلن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، في 23 يونيو/حزيران، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخا باليستيا أطلق نحو الرياض.[23]

بالمقابل، استمر التحالف الذي تقوده السعودية بشن هجمات جوية داخل اليمن. أفادت قناة العربية الممولة من السعودية أن قائدًا حوثياً بارزاً مسؤولاً عن إنتاج الطائرات المسيرة المزودة بالمتفجرات قد قتل على الأرجح في غارات جوية استهدفت جبهة نهم، شرقي محافظة صنعاء، على طول الحدود مع مأرب. وكان الحوثيون قد اعترفوا بمقتل ذلك المسؤول (محمد عبده مصلح الغولي) في 14 يونيو/حزيران، ولكنهم لم يفصحوا عن أي تفاصيل حول كيف أو أين قتل.[24] وفي 16 يونيو/حزيران، شن التحالف ما لا يقل عن خمس غارات جوية على العاصمة صنعاء. وقبلها بيوم، قال الحوثيون إن 13 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، قد قتلوا إثر استهداف سيارة مدنية في صعدة، غير أن التحالف بقيادة السعودية نفى ذلك.[25]


 

وجهة نظر – الحوثيون: من حروب صعدة إلى التدخل السعودي 

ميساء شجاع الدين 

الحوثيون جماعة دينية تنتمي للمذهب الزيدي ووجودها مقتصر على اليمن، لكنهم عملوا على توسيع خطابهم ليقتربوا أكثر من الأفكار التي تتبناها إيران والحركات الإسلامية الشيعية الأخرى ضمن ما يسمى بـ”محور المقاومة”، لكن طبيعة الجماعة ظلت شديدة المحلية، بل وشديدة المناطقية والسلالية أيضاً. لا يمكن الانضمام بسهولة إلى نواة جماعة الحوثيين، لأنها دائرة مغلقة لا تثق في أي شخص انضم للجماعة بعد توسعها خارج صعدة، وبشكل أكبر من انضموا إليها بعد أن أصبحت السلطة الحاكمة في صنعاء. العلاقات بين أعضاء الجماعة مبنية على الولاء المطلق للقيادة والإيمان الكامل بحتمية تحقيق أهداف الجماعة، كما أن إيمان الجماعة بنقائها أدى لشعور أفرادها بالتفوق على غيرهم وعدم ثقتهم بالآخرين. يتطلب فهم الحوثيين التمييز بين خطابهم الداخلي الحقيقي وخطاباتهم الموجهة لغير الحوثيين، ثم مقارنة خطاباتهم بأفعالهم في الواقع. فقبل كل شيء، يعتبر الولاء للقيادة والجماعة قيمة أساسية للأخيرة. وتماسك هذه الجماعة ووحدتها هما أساس وجودها وكذلك منحها حماية من الآخرين الذين لا ينتمون لها، سواء من القوى الأجنبية أو اليمنية. وحتى الآن خلال حكمها للعاصمة صنعاء وسيطرتها على غالبية سكان اليمن، ما زالت تصرفاتها متأثرة بالشعور الدائم بوجود تهديد مستمر لوجودها. 

(لقراءة المقال الكامل للزميلة غير المقيمة في مركز صنعاء ميساء شجاع الدين، اضغط هنا.)


حركة المرور متوقفة تمامًا، مع انتظار السيارات في طوابير طويلة للحصول على الوقود، وسط النقص الواضح في صنعاء، 22 يونيو/حزيران 2020. الصورة لمركز صنعاء. عدسة: عاصم البوسي.


 

التطورات الاقتصادية

أزمة مشتقات نفطية أخرى مفتعلة في شمال اليمن

أصبح هذا المشهد مألوفاً في اليمن: مواطنون يصطفون بسياراتهم في طوابير طويلة أمام محطات الوقود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بعد إعلان نقص حاد في المشتقات النفطية. في هذه الأثناء تتراكم ناقلات الوقود في مناطق سيطرة التحالف على المياه الدولية في البحر الأحمر قبالة جازان في السعودية. يوازي عدد السفن التي تنتظر موافقة الحكومة والتحالف بقيادة السعودية للتوجه إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون حجم أسطول صغير. هذان المشهدان سوياً يرويان قصة بسيطة ومقنعة: التحالف بقيادة السعودية والحكومة اليمنية يمنعان المشتقات النفطية من دخول الحديدة لإغاظة الحوثيين، بينما يدفع المواطنون العاديون الثمن. 

تمارس الحكومة وجماعة الحوثيين لعبة شد الحبال للسيطرة على واردات الوقود عبر ميناء الحديدة بهدف خدمة مصالحهم، ما جعل الواقع على الأرض أكثر قتامة، بعدم اهتمامهم بالخسائر الفادحة التي يتعرض لها المواطنون نتيجة هذه الممارسات. هذه المرة علقت الحكومة اليمنية، بدعم من التحالف، منح الموافقات لناقلات الوقود لترسو وتفرغ شحناتها في الحديدة طوال شهر يونيو/حزيران. استغل الحوثيون الأمر لأغراض الدعاية السياسية وتحقيق مكاسب اقتصادية، فهم يحاولون إعفاء أنفسهم من أي مسؤولية عبر تأطيرهم لأزمة المشتقات النفطية بأنها أحد أوجه الآثار السلبية لتدخل التحالف أو (العدوان) حسب وصفهم له، الذي يفاقم الوضع الإنساني البائس أصلاً. والمفارقة هنا هي أن الحوثيين أنفسهم يتلاعبون بإمدادات المشتقات النفطية في السوق، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وبالتالي زيادة إيراداتهم، فالوقود الغائب عن محطات البيع بالأسعار الرسمية، حاضر في السوق السوداء بأسعار مضاعفة. 

جذور المواجهة الأخيرة بشأن المشتقات النفطية

 في الوقت الحالي، يجب على جميع شحنات المشتقات النفطية المستوردة المتجهة إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين المرور عبر آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في جيبوتي. وبمجرد الإفراج عن تلك الشحنات، تتوجه إلى مناطق سيطرة التحالف في البحر الأحمر للخضوع للتفتيش الأمني. وقبل الحصول على إذن بالتوجه نحو ميناء الحديدة، يجب أن تحصل السفن على الموافقة النهائية من المكتب الفني للمجلس الاقتصادي الأعلى التابع للحكومة الذي يتحقق من أن المستوردين قدموا الأوراق اللازمة وفقًا للوائح الحكومية المتعلقة باستيراد المشتقات النفطية. وفي يونيو/حزيران علقت الحكومة اليمنية منح التصاريح لناقلات الوقود للخروج من مناطق سيطرة التحالف في البحر الأحمر والرسو في ميناء الحديدة. وكانت آخر شحنة مشتقات نفطية قد وصلت إلى الميناء على متن سفينة (أليخاندرينا) في 31 مايو/أيار، وعلى متنها 8,400 طن متري من الوقود. وبحلول 30 يونيو/حزيران، كان هناك 20 سفينة تحمل 500 ألف طن متري من الوقود موقوفة في مناطق سيطرة التحالف في البحر الأحمر.[26]

 أقدمت الحكومة اليمنية على أخذ هذه الخطوة بعد شكها بأن الحوثيين سحبوا قرابة 45 مليار ريال يمني من “حساب خاص” في فرع البنك المركزي اليمني في الحديدة، واستخدموها لتمويل مجهودهم الحربي.[27] احتوى هذا الحساب على الأموال المحصلة من ضرائب استيراد الوقود والرسوم الجمركية على مدى أشهر. وبحسب اتفاقية بين الحوثيين والحكومة، تم التوصل إليها في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بفضل وساطة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام لليمن، كان من المفترض أن تخصص هذه الأموال لدفع رواتب الموظفين الحكوميين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.[28] وكانت الآلية في الأساس جزءا لم ينفذ من اتفاق ستوكهولم، والتي اتفق فيه الطرفان على إيداع إيرادات موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى لدى فرع البنك المركزي اليمني بالحديدة واستخدامها لدفع رواتب القطاع العام.[29]

 أتت آلية استيراد الوقود المتفق عليها في نوفمبر/تشرين الثاني بعد أزمات وقود متكررة عام 2019، وهدفت إلى منع حدوث أي اضطرابات مستقبلية لواردات الوقود التي تدخل عبر ميناء الحديدة، والتي يتم توزيعها بعد ذلك في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.[30] وفي مارس/آذار وأبريل/نيسان من العام الماضي، تراكمت الكثير من السفن في مناطق سيطرة التحالف بالبحر الأحمر وتعطل سوق الوقود المحلي بعد أن حث الحوثيون المستوردين على عدم الامتثال لقرار الحكومة رقم (75) الذي حدد الشروط اللازمة للحصول على إذن لاستيراد الوقود إلى اليمن. بالنسبة لسلطات الحوثيين الرافضة لقرار الحكومة، كان على التجار الذين يريدون الاستيراد عبر ميناء الحديدة الحصول على إذن من شركة النفط اليمنية الواقعة تحت سلطتهم والموافقة على تسليم الوقود إليها كونها الموزع الوحيد للوقود المعتمد في المناطق التي يسيطرون عليها. وكعامل إغراء للتجار بعدم الامتثال لقرار الحكومة، عرض الحوثيون على التجار دفع غرامات التأخير للسفن التي تأخرت في الرسو بالميناء، وفقًا للعديد من تجار الوقود الذين تحدثوا مع مركز صنعاء في ذلك الوقت. حدث الأمر نفسه مجددا في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وهذه المرة كرد فعل على قرار الحكومة رقم (49) الذي ألزم جميع مستوردي الوقود بمن فيهم أولئك الواقعين في مناطق سيطرة الحوثيين بدفع ضرائب واردات الوقود والجمارك للحكومة من أجل استيراد الوقود إلى اليمن، وأقر إجراء الفحوصات الفنية لمشتقات النفط للتأكد من المواصفات، أي أن الأزمات المتكررة في المشتقات النفطية ناتجة عن فرض قرارات حكومية لتنظيم عملية الاستيراد، ورفض الحوثيين لهذه القرارات. 

كان من المفترض عدم لمس الأموال الموجودة في الحساب الخاص لدى فرع البنك المركزي اليمني في الحديدة حتى يوافق الطرفان على قائمة أسماء موظفي القطاع العام الذين ستصرف لهم الرواتب وأي من الطرفين سيقوم بدفع الفارق في حال لم تكفِ المبالغ الموجودة في الحساب لتغطية الأجور. في 16 أبريل/نيسان، أصدرت اللجنة الاقتصادية العليا التي يديرها الحوثيون بيانًا قالت فيه إن آلية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام لليمن قد انتهت وأضافت أنها ستستخدم الإيرادات المجمعة حتى 31 مارس/آذار لتدفع نصف راتب لعدد غير معروف من موظفي القطاع العام في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، ولكن وحتى نهاية يونيو/حزيران، لم يكن هناك أي مؤشرات تدل على أن تلك المدفوعات قد سددت.[31]   

 الأدلة على سحب الأموال واستخدامها في حملات الحوثيين العسكرية أدلة مزمنة. فوفقًا لمسؤولين حكوميين وبناء على شروط اتفاقية نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وافق الحوثيون على تقديم كشوف حسابات بنكية منتظمة إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، على أن تقدم بعدها إلى الحكومة اليمنية لإثبات أن عائدات الوقود والجمارك الضريبية موجودة في الحساب الخاص لدى فرع البنك المركزي اليمني بالحديدة.[32] قال مسؤولون حكوميون لمركز صنعاء أنهم لم يروا أي بيانات مصرفية للحساب منذ أوائل فبراير/شباط، مفترضين بذلك أن الحوثيين قد سحبوا تلك الأموال للمساعدة في تمويل حملتهم العسكرية وسيطرتهم على عدة مناطق عام 2020.[33]

حاول مكتب المبعوث الخاص للأمين العام لليمن بدء محادثات تخرج بنسخة معدلة لآلية استيراد الوقود، لكن الحكومة كانت مترددة في الدخول بالمحادثات  قبل أن  يعيد الحوثيون الـ 45 مليار ريال يمني التي سحبوها من الحساب الخاص.[34] كما أخبر مسؤولون حكوميون مركز صنعاء أن الحكومة قد تحاول مرة أخرى تنفيذ القرار رقم (49) الذي ينص على دفع ضرائب وجمارك استيراد الوقود مباشرة إلى الحكومة بدلاً من إيداعها في الحساب الخاص لدى البنك المركزي اليمني بالحديدة، على أن تستخدم هذه الإيرادات لدفع رواتب موظفي القطاع العام في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.[35] حاولت الحكومة اتخاذ خطوة مماثلة في أغسطس/آب من العام الماضي، مما أدى إلى مواجهة مع الحوثيين في الشهر التالي وتراجع الحكومة في نهاية المطاف. 

ليس واضحاً كيف سينجح هذا النهج – الذي تبنته الحكومة من قبل وفشل – الآن، حيث لا يزال المستوردون بحاجة للحصول على تصاريح من شركة النفط اليمنية التي يديرها الحوثيون من أجل الدخول إلى ميناء الحديدة وتفريغ المشتقات النفطية هناك، وسلطات الحوثيين أظهرت مرارا وتكرارا استعدادها لإيقاف إمدادات الوقود والتسبب بأزمة مشتقات نفطية من أجل إحباط محاولات الحكومة لتنظيم واردات الوقود. تتمتع شركة النفط اليمنية بهذا النفوذ لأن المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، والتي يعيش فيها غالبية سكان اليمن، تمثل أكبر سوق وقود محلي في البلاد حيث قد يُحقق أكبر قدر من الأرباح. 

أثناء تعليق استيراد الوقود عبر الحديدة في يونيو/حزيران 2020، منحت الحكومة الموافقة لتجار الوقود على استيراد الوقود عبر المكلا بدلاً من الحديدة. ومن ميناء المكلا، يُنقل الوقود برا إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون – مسار إمداد بديل استخدم عند عرقلة واردات الوقود سابقاً عبر الحديدة-، كما فرضت الحكومة أيضاً عقوبات على واردات الوقود الإضافية عبر ميناء عدن.

لا تدع أي أزمة جيدة تذهب سدى 

في الفترة التي سبقت وصول آخر شحنة مشتقات نفطية إلى الحديدة وبعدها مباشرة، بدأ الحوثيون في دق ناقوس الخطر والتحذير بشأن نقص حاد في المشتقات النفطية في مناطقهم،[36]  وقالوا أن تعليق الاستيراد وأزمة الوقود الناتجة عن ذلك قد أضرت بقدرتهم على مكافحة انتشار فيروس كورونا. في رسالة بتاريخ 6 يونيو/حزيران، إلى منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، قال الحوثيون بأن منع ناقلات الوقود من دخول الحديدة كان له أثر سلبي كبير على الوضع الإنساني في اليمن، كون نقص الوقود أثر بشكل مباشر على المستشفيات وقطاعات الصحة والنظافة والمياه بشكل عام. كرر الحوثيون هذه التصريحات في 9 يونيو/حزيران عبر منشور صدر عن شركة النفط اليمنية التي يديرونها.[37]

تُعتبر تصريحات سلطات الحوثيين بشأن تداعيات النقص الحاد في الوقود مقلقة، خاصة بالنظر إلى حجم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في البلاد. وبالتالي يقع على عاتق الفاعلين الخارجيين مثل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية واجب بذل جهد جماعي لحماية اليمنيين قدر الإمكان. ينعكس نقص الوقود لفترات طويلة في شمال اليمن سلباً على الوضع الانساني إذ أنه يطال تنفيذ العمليات الإنسانية ونقل الغذاء والماء، كما أن أسعار الوقود تعتبر أحد العوامل الرئيسية في ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال الصراع.[38]

خلال شهر يونيو/حزيران، شوهدت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.[39] يعكس هذا المشهد رواية واحدة: هناك أزمة وقود. ولكن البيانات والمعلومات المتعلقة بالاستيراد تروي رواية مختلفة تثير الكثير من الشكوك حول سرعة تفاقم أزمة الوقود، وحدوثها بالتزامن بإغلاق جميع المحطات أبوابها خلال ساعات، وبصرف النظر عن التعليق المؤقت لواردات الوقود إلى الحديدة بعض الأحيان، فقد استمرت واردات الوقود بالتدفق بشكل متواصل إلى حد ما عبر الميناء.[40] وعلى مدى 12 شهرًا من يونيو/حزيران 2019 وحتى مايو/أيار 2020، بلغ المتوسط الشهري لواردات الوقود عبر الحديدة 195 ألف طن متري.[41] وفي يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، بلغت الواردات 170 ألف و188 ألف طن متري على التوالي، ثم قفزت الواردات في مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار إلى ما يقدر بـ 237 ألف و 228 ألف و 190 ألف طن متري من الوقود على التوالي.[42] تمثل الكمية المستوردة في شهر مارس/ آذار 2020 رقماً قياسياً في حجم الشحنات التي تصل شهرياً إلى ميناء الحديدة منذ بدء النزاع.[43] يشير هذا إلى احتمال وجود فائض في الوقود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون قبل أن يبدؤوا بالتحذير من النقص في المشتقات النفطية في يونيو/حزيران. 

تزامنت مستويات استيراد الوقود المرتفعة في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان مع انخفاض في الأسعار العالمية للنفط.[44] حيث انخفضت الأسعار أكثر في شهر أبريل/نيسان، مع انخفاض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى 26 دولارًا و11 دولارًا للبرميل على التوالي.[45] ووفقًا لتجار وقود يمنيين، يبلغ مقدار الوقت بين حصول المستورد على شحنة المشتقات النفطية من الإمارات العربية المتحدة، التي تأتي منها كمية كبيرة من الوقود إلى الحديدة (واليمن ككل)، ووصول السفينة إلى ميناء الحديدة بين 15 و30 يومًا، وغالبًا ما تكون التأخيرات البيروقراطية هي السبب وراء مدة الانتظار الطويلة.[46] بالنظر إلى هذا الجدول الزمني، من المرجح أن الوقود الذي وصل في أواخر مارس/آذار حتى مايو/أيار قد تم شراؤه بثمن بخس، ما يعني أن شركة النفط اليمنية التي يديرها الحوثيون قد جنت على الأرجح مكاسب غير متوقعة. 

غير أن رهان الحوثيين على جني الكثير من الأرباح بعد شرائهم النفط بأسعار بخسة ارتد عليهم إذ تزامن انخفاض أسعار الوقود العالمية مع انخفاض الطلب العالمي على الوقود.[47] وعلى الرغم من صعوبة تقييم الوضع بدقة في اليمن، تظهر العديد من المؤشرات أن الطلب انخفض أيضًا بشكل ملحوظ من مارس/آذار وصاعدًا، وهذا ما أيده تجار الوقود الذين تحدثوا مع مركز صنعاء.[48] على الأرجح كان انخفاض الطلب مرتبطًا بانخفاض الحركة بشكل عام خوفًا من الإصابة بفيروس كورونا، وكذلك بانخفاض تدفقات التحويلات النقدية من العمال المغتربين في البلدان المجاورة، تحديداُ السعودية.[49] وبالتالي عانى اليمنيون من تضاعف انخفاض الدخل ما أجبرهم على خفض الإنفاق. 

أي أن الزيادة في واردات الوقود كانت متزامنة مع انخفاض الطلب، ما يعني أن شركة النفط اليمنية قد أوقفت، على الأرجح، عمل محطات التوزيع عن غير قصد. ولتجنب خسارة المال، احتاج الحوثيون إلى زيادة أسعار الوقود.

تقنين توزيع الوقود وارتفاع الأسعار يولد المزيد من الإيرادات للحوثيين

يبدو أن قرار الحكومة بتعليق واردات الوقود قد منح الحوثيين شريان حياة لإنقاذ رهانهم المتعلق باستيراد المشتقات النفطية الرخيصة، إذ أنه سمح للحوثيين بخلق تصور عام لدى الناس بوجود أزمة مشتقات نفطية وتبرير تقنين توزيع الوقود، وبالتالي زيادة أسعار السوق وجنيهم المزيد من الإيرادات. فرضت شركة النفط اليمنية التي يديرها الحوثيون نظاماً في 10 يونيو/حزيران وضع قيودا زمنية صارمة تحدد الأوقات التي يمكن للمواطنين أن يحصلوا فيها على الوقود – 40 لترًا كحد أقصى – بناءً على أرقام لوحات المركبات، وهو ما يخلق شعورًا بجدية الوضع وندرة الوقود.[50] فُرض هذا النظام قبل ظهور مؤشرات أو علامات أكثر وضوحاً تشير إلى زيادة نقص المشتقات النفطية. تشير التقارير إلى اصطفاف طوابير طويلة من السيارات لمدة ثلاثة أيام في الحديدة لتعبئة الوقود خلال الأسبوع الثالث من شهر يونيو/حزيران حيث بلغ سعر 20 لتراً من الوقود في السوق السوداء حينها 17 ألف ريال يمني، في ارتفاع كبير بالمقارنة مع السعر الرسمي لنفس الكمية في نهاية مايو/أيار والذي بلغ 5,900 ريال يمني.[51] ومن الأرجح أن ارتفاع أسعار الوقود الذي حدث في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بالتوازي مع تراكم السفن في مناطق سيطرة التحالف في البحر الأحمر قد ساعد شركة النفط اليمنية التي يديرها الحوثيون على تغطية تكاليف غرامات التأخير المتزايدة.  

ما يدعم الأدلة على أن هدف الحوثيين هو تقليل كمية الوقود المتوفرة للشراء بشكل عام هو أن شاحنات الوقود مُنعت من دخول المناطق التي يسيطرون عليها. وفي مقابلة هاتفية مع قناة الساحات في 20 يونيو/حزيران، سأل الصحفي اليمني عبد الحفيظ معجب المتحدث باسم شركة النفط اليمنية التي يديرها الحوثيون أمين الشباطي عن سبب تقييد شركة النفط اليمنية لحركة شاحنات الوقود رغم وجود أزمة مشتقات نفطية، حيث كان هناك بحسب معجب 60 شاحنة في الجوف، 100 شاحنة في عفار بالبيضاء، و50 شاحنة في تعز، و50 شاحنة في الحديدة. وفقاً لهذه الأرقام، كان هناك 260 شاحنة تحمل أكثر من 50 ألف برميل من الوقود، إلا أن متحدث شركة النفط برر منع دخول تلك الشاحنات بأمور متعلقة بمطابقة المعايير، دون توضيح إذا ما كانوا قد فحصوا أي منها. وفي 26 يونيو/حزيران، أظهر فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حوالي 44 شاحنة وقود متوقفة خارج المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في منطقة قريبة من الحدود بين محافظات الجوف ومأرب وصنعاء.[52] بحسب المصادر المحلية التي تحدث معها مركز صنعاء، أوقفت القاطرات في تعز بالقرب من الراهدة، وفي الحديدة اضطرت الشاحنات إلى التوقف عن الحركة بالقرب من بيت الفقيه التي يسيطر عليها الحوثيون.[53]

في 22 يونيو/حزيران، اتهمت الحكومة الحوثيين بمنع دخول أكثر من 150 شاحنة وقود إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتهم وبتهديد سائقي الشاحنات وتجار الوقود،[54]  وشجبت هذه الإجراءات التي اعتبرتها مثالاً واضحًا لرفض الحوثيين محاولاتها لتقليل تأثير انقطاع واردات الوقود عبر الحديدة على السكان.[55]



الجدير بالذكر أن الحوثيين لم يعجلوا بحدوث هذه المواجهة الحالية على واردات الوقود، ولكن يبدو أن إجراءاتهم تستند إلى مجموعة حيل طوروها خلال مراحل سابقة ليتكرر المشهد: نقص مصحوب بارتفاع الأسعار وحملات منسقة جيدًا تستهدف الأمم المتحدة وغيرها من الفاعلين الدوليين.[56]

خلال المواجهة في سبتمبر/أيلول 2019، ارتفع سعر الوقود في صنعاء من 7,300 ريال يمني (السعر الرسمي في مناطق الحوثيين) في أغسطس/آب إلى 20 ألف ريال لكل 20 لتراً (في السوق السوداء)، أي بنسبة زيادة بلغت 239%.[57] شهدت الأشهر الأربعة الأولى من 2020 ارتفاعًا حادًا في نشاط استيراد الوقود عبر الحديدة، حيث وصل إلى 800 ألف طن متري، مقارنة بـ 630 ألف طن متري خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019.[58] وترجح مؤشرات بيانات الاستيراد احتمالية قيام الحوثيين بتخزين الوقود تحسبًا لحدوث انقطاع مخطط له في واردات الوقود. العامل الآخر الذي يساعد الحوثيين على التخفيف من تأثير أي انقطاع في واردات الوقود عبر الحديدة هو واردات خام مأرب الخفيف المنتج في بلوك 18 في مأرب والمكرر محليًا.

 عندما ارتفعت الأسعار في سبتمبر/أيلول 2019 أثناء بداية المواجهة بين الحكومة والحوثيين، ضغطت سلطات الحوثيين بشكل متزايد على وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية والمنظمات الإنسانية لتضغط بدورها على الحكومة والتحالف الذي تقوده السعودية للسماح لواردات الوقود بدخول الحديدة، ومن المرجح أن هدف الحوثيين الأساسي هو إقناع الحكومة بالتراجع عن تطبيق القرارين (75) و (49).[59] لقد نجحت هذه الاستراتيجية سابقا، ففي بداية أكتوبر/تشرين الأول 2019، سمحت الحكومة لعدد من السفن بالتوجه من مناطق سيطرة التحالف في البحر الأحمر إلى الحديدة دون استيفاء متطلبات القرارين.[60] كما مهدت جهود وساطة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن الطريق للاتفاق على آلية استيراد الوقود في الحديدة في نوفمبر/تشرين الثاني، وهي العامل المحفز للمواجهة الحالية. 

بدون مساءلة سيكون هناك أزمة وقود أخرى لا محالة 

 يندرج هذا الصراع المستمر على واردات الوقود في اليمن ضمن الحرب الاقتصادية المتهورة بين الأطراف المتحاربة والتي لها تأثير مزعزع للاستقرار الاقتصادي ومفاقم للوضع الإنساني. 

صحيح أن القرارين الحكوميين رقم (75) و(49) يبدوان ظاهرياً أنهما لوائح تنظم استيراد الوقود، ولكنهما في السياق الحالي يستخدمان كأسلحة لدعم أهداف الحرب الأوسع للحكومة. وبالمثل، أقدمت سلطات الحوثيين على تصعيد ردها بهدف حماية ما تحتاجه مالياً وسياسياً لخدمة حملاتها العسكرية الأوسع نطاقاً. يعطي تفويض وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات الإغاثة الأولوية للحاجة الإنسانية الفورية للوقود، ولكن الضغط على الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية للإفراج عن ناقلات الوقود المحتجزة في مناطق سيطرة التحالف بالبحر الأحمر ساعد بشكل أساسي الحوثيين في ​هذه المواجهة المتعلقة بواردات الوقود.

وفي الوقت ذاته لم تنتقد المنظمات الدولية سلطات الحوثيين على دورها في تدبير أزمات الوقود في المناطق الشمالية واستغلالها لتحقيق أرباح. ووفقًا لأحد تجار الوقود الذين تحدثوا مع مركز صنعاء، حذر الحوثيون مستوردي الوقود من إخراج سفن النفط التابعة لهم خارج مناطق سيطرة التحالف في البحر الأحمر أو السعي نحو إنهاء عقودهم مع شركة النفط اليمنية وبيع المشتقات النفطية في مكان آخر. كما هددت سلطات الحوثيين بمنع المستوردين من الحصول على تصريحات لتوزيع الوقود في المناطق الشمالية لاحقاً، حيث السوق الأكثر ربحية في البلاد.[61]

كلما طال أمد هذه المواجهات وصُورت على أنها سبب أزمة المشتقات النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين، كلما زاد احتمال ضغط الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على الحكومة اليمنية والتحالف للتنازل، مما يقوض مجدداً محاولات الحكومة لتأكيد بسط سلطتها على واردات الوقود. وهذا ما يبدو عليه الوضع الآن. 

في 2 يوليو/تموز، أعلن المكتب الفني للمجلس الاقتصادي الأعلى أنه سوف يمنح تراخيص دخول لأربع شحنات تحمل ما مجموعه 92 ألف طن متري من أنواع الوقود المختلفة إلى الحديدة: واحدة تحمل 29 ألف طن متري من البنزين، وثانية تحتوي على 28 ألف طن متري من الديزل، وثالثة تحمل 27 ألف طن متري من المازوت، وأخرى تحمل 8 آلاف طن متري من الغاز المسال.[62] أتت خطوة الحكومة هذه كاستجابة لطلب قدمه المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث الذي التقى مسؤولين حكوميين بالرياض في 30 يونيو/حزيران.[63]  كانت 13 سفينة من أصل 20 سفينة، تحمل ما مجموعه 338 ألف طن متري، متوقفة خلال يونيو/حزيران، قد قدمت طلب تصريح مرور إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في يونيو/حزيران لتمريرها إلى المكتب الفني الذي تديره الحكومة والحصول على الموافقة للتوجه إلى الحديدة. وهذه السفن الأربع التي سمحت لها الحكومة بدخول ميناء الحديدة كانت من بين الـ 13 التي قدمت الطلبات. 

وفي حين تعتبر تهدئة المواجهة أمراً إيجابياً لليمنيين عمومًا، فإن أي حلول لا تشمل مساءلة ومحاسبة كلا الجانبين على أدوارهما في تعطل الواردات وتدبير مشاكل نقص المشتقات النفطية ستضمن بشكل شبه مؤكد أن الأزمة التالية قد باتت قاب قوسين أو أدنى.

 

تطورات اقتصادية أخرى:

الحوثيون يخصصون 20% من موارد الزكاة حصريا لصالح السلالة التي ينتمي إليها قادتهم 

أصدرت سلطات الحوثيين تشريعا جديدا مثيراً للجدل في صنعاء، ينص على تخصيص جزء من عائدات الزكاة (رسوم دينية) إلى قسم صغير من السكان من سلالة (الهاشميين) التي ينتمي إليها قيادة الجماعة، في خطوة وصفها المنتقدون على أنها عنصرية.. في 29 أبريل/نيسان، أصدر رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط لائحة تنفيذية لقانون الزكاة تنص على تخصيص نسبة 20% من موارد الزكاة والثروات المستخرجة من الموارد الطبيعية لهذه الفئة الصغيرة من المجتمع.[64] ومن المتوقع أن يستهدف هذا القرار قطاعات النفط والغاز والصيد وكل نشاط مدر للدخل بشكل عام. وبحسب موقع المصدر أونلاين، فإن الحوثيين كانوا قد فرضوا هذه الرسوم أصلاً منذ أكثر من خمسة شهور على أصحاب كسارات المواد الأولية للبناء ومصانع المياه وحتى مزارع الدجاج.[65] 

وقالت سلطات الحوثيين أن اللائحة الجديدة تستند إلى قانون الزكاة لعام 1999 – والزكاة هي واجب ديني على المسلمين يهدف أساسا لمساعدة الفئات المحرومة. ووفقاً لتفسيرهم الديني الجديد، تذهب هذه النسبة من عوائد الزكاة مباشرة إلى (الهاشميين) بنص اللائحة، وهم (آل البيت) المنتسبون إلى عائلة النبي محمد، والذين منهم عائلة الحوثي والهاشميين اليمنيين الذين يوالي معظمهم جماعة الحوثيين. يعيد هذا إلى الأذهان حقبة الإمامة سابقاً في اليمن حيث تمتعت الأسرة الحاكمة والعائلات الهاشمية الأخرى بامتيازات خاصة واحتلت مكانة فوق بقية قطاعات المجتمع. كما يتماشى هذا القرار مع أيديولوجية الحوثيين التي تدافع عن ولاية أهل البيت وحقها الإلهي في الحكم.[66]

قوبل هذا التصرف بانتقادات قوية على وسائل التواصل الاجتماعي كما شجبته الحكومة اليمنية، إذ اتهم رئيس الوزراء معين عبد الملك سعيد الحوثيين “بتمزيق” المجتمع اليمني ورفض “قيم المواطنة المتساوية”، وأضاف في تغريدة على تويتر أن قانون الزكاة الجديد قائم “على التمييز السلالي والعنصري”.[67]

 المجلس الانتقالي الجنوبي يستولي على أوراق نقدية طبعت حديثاً

 أعلنت اللجنة الاقتصادية العليا التي يديرها المجلس الانتقالي الجنوبي في 13 يونيو/حزيران أنها ستمنع فرع البنك المركزي بعدن من ضخ أوراق نقدية طبعت حديثاً في السوق بهدف منع تدهور سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية في عدن.[68] في نفس اليوم، استولت القوات المتحالفة مع المجلس على سبع حاويات تحمل أوراقاً نقدية طبعت حديثا، تقدر بـ 60 مليار ريال يمني، أي ما يعادل حوالي 80 مليون دولار أمريكي.[69] تأتي هذه الممارسات ضمن جهود المجلس الرامية إلى إدارة الاقتصاد المحلي في عدن بعد إعلان المجلس الإدارة الذاتية أواخر أبريل/نيسان.     

وفقاً لمسؤول مصرفي مقيم في عدن، فإن الأوراق النقدية المطبوعة حديثاً التي استولى عليها المجلس لم تحمل رقما تسلسليا وبالتالي لم يكن من الممكن ضخها على الفور في السوق.[70] وفي هذه الحالة، تودع هذه الأموال في البنك الذي يضيف الرقم التسلسلي عندما يكون مستعداً لضخها. تزامنت هذه الإجراءات مع تعليق مؤقت لجهود الوساطة السعودية بين المجلس وبين الحكومة.

وفي 30 يونيو/حزيران، احتجزت قوات التحالف بقيادة السعودية أوراقاً نقدية مطبوعة حديثاً من الريال اليمني في ميناء المكلا بحضرموت، ونقلتها إلى فرع البنك المركزي في المدينة.[71]  وفقاً لمسؤول حكومي تحدث مع مركز صنعاء، فإن هذه الأموال غير معروفة القيمة هي الآن تحت حراسة قوات التحالف في البنك المركزي في المكلا.[72]

لمزيد من المعلومات حول الآثار الاقتصادية الناتجة عن إجراءات المجلس الانتقالي الجنوبي لزيادة نفوذه في عدن وما تعنيه هذه الإجراءات بالنسبة للبنك المركزي الذي تديره الحكومة في عدن، انظر: النشرة الاقتصادية اليمنية: سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن تشل البنك المركزي وتهدد المالية العامة.[73]


اليمنيون في صنعاء يعانون من أزمة وقود وسط تفشي جائحة كورونا الشهر الماضي. الصورة لمركز صنعاء(التقطت في 15 يونيو/حزيران 2020). عدسة: عاصم البوسي.


 

جائحة كورونا  

اليمنيون يتأقلمون مع واقع جديد وسط تفشي فيروس كورونا

 استمر فيروس كورونا بالتفشي بشكل متسارع في اليمن مع نهاية يونيو/حزيران، حسبما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ولكن عدم إجراء اختبارات الكشف عن كوفيد-19 بشكل كاف وعدم الإبلاغ عن الحالات المصابة، يعني أن عدد الحالات المؤكد إصابتها بكورونا وعدد الوفيات الناتج عنها ظل منخفضاً.[74]  وبحلول نهاية يونيو/حزيران، بلغ عدد اختبارات الكشف التي أجريت عبر اليمن 3,508 فقط، حسب منظمة الصحة العالمية، ولا يشمل هذا الرقم نتائج ايجابية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، إذ أن سلطات الحوثيين لا تصرح سوى عن النتائج السلبية،[75] ولا تكشف عن عدد الحالات أو الوفيات في المناطق الخاضعة لسيطرتها. أما الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً فقد أبلغت عن 818 حالة إصابة و173 حالة وفاة في المناطق التي تسيطر عليها شكلياً في يونيو/حزيران.[76] وحتى 5 يوليو/تموز، أعلن عن 1,252 حالة إصابة و338 حالة وفاة في اليمن، حسبما أفادت منظمة الصحة العالمية.[77]

وبحسب نمذجة نشرتها مدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة في يونيو/حزيران، فإن انتشار فيروس كورونا من دون التخفيف من حدته في اليمن يمكن أن يؤدي إلى ما بين 7.7 مليون  و11 مليون حالة اصابة لا تظهر عليها أية أعراض، وما بين 58 ألف إلى 84 ألف حالة وفاة بعد ستة أشهر.[78] كما توقعت الدراسة أن تبلغ ذروة الحاجة إلى الرعاية المركزة بعد حوالي أربعة أشهر من بداية انتقال الفيروس إذ سيحتاج ما بين 24 ألف و44 ألف شخص إلى تلقي العلاج في وحدات العناية المركزة. وحتى نهاية يونيو/حزيران، كان لدى اليمن 710 سرير فقط في وحدات العناية المركزة، و380 جهاز تنفس اصطناعي و25 وحدة عزل.[79] 

تحدث مركز صنعاء في يونيو/حزيران مع مواطنين يمنيين للوقوف على تفاصيل أحوالهم وحياتهم في ظل جائحة كورونا في البلد الذي مزقته الحرب والذي يعاني من نظام صحي محطم.  

حسب إفادة آثار علي محمد يحي، إحدى قيادات المجتمع المدني في عدن ومديرة التخطيط والتطوير في مؤسسة (ألف باء)، ارتفع عدد الوفيات في عدن في شهر مايو/أيار نتيجة فيروس كورونا وأمراض معدية أخرى انتشرت عقب الفيضانات التي شهدتها المدينة.[80]  العديد من المستشفيات لم تكن مستعدة للتعامل مع جائحة كورونا وبالتالي أقفلت أبوابها في حين اكتظت المقابر بالموتى. الحياة في المدينة خلال هذه الفترة كانت كئيبة جداً، كما وصفت يحي، ولكن السكان بدأوا بالتعامل مع الواقع الجديد والعيش في ظل التهديد الجديد الذي يمثله فيروس كورونا. 

“مررنا بظروف صعبة للغاية في عدن وأنا شخصياً كنت أشعر بالإحباط لأن كل ما كان يتردد على مسامعنا خلال هذه الفترة، التي تزامنت مع شهر رمضان، كان أخبار وفيات. نسمع مثلاً: “جارنا مات”، “زميلنا مات”، “قريبي توفي”، أحد والدي مات”. كنا نسمع خبر موت شخص ما كل يوم. كانت ظروفًا مأساوية بالفعل وشعرنا أن الجميع تخلى عنا خلال هذه المرحلة سواءً الفصائل السياسية المتحاربة أو المجلس الانتقالي الجنوبي أو حكومة [الرئيس] هادي. كانوا يتصارعون وقد تخلوا عن مسؤوليتهم تجاهنا.

وعي الناس أصبح أفضل الآن، كما تحسن مستوى النظافة العامة. أطلقت عدة حملات كبيرة في عدن ساهمت بشكل كبير في تقليل عدد الوفيات والإصابات. أما بالنسبة لارتداء الكمامات، فإن الناس لم تكن مقتنعة بأن فيروس كورونا منتشر في عدن، ولكنهم يفهمون الآن أن الفيروس موجود وأن الكمامات مهمة ويمكن أن تحد من انتشار العدوى. [طبعاً]، هذا لا يعني أنه ليس هناك ازدحام في الأسواق و[بعض] الأماكن ولكن هناك وعي [أكثر من ذي قبل]، كما أن الناس بدأوا يأكلون [طعاماً صحياً] أكثر إذ أنهم [أدركوا] أنه من المهم تعزيز مناعتهم. لدي أمل الآن وأعتقد أننا تغلبنا على الأزمة ولكن طبعاً [لا بد] من التزامنا بالبقاء في المنازل قدر الإمكان وبالإجراءات الوقائية. 

[أما بالنسبة للعمل]، فكما تعلم العمل من المنزل مأساة في مدينة لا يوجد فيها كهرباء [بشكل كاف] أو خدمات إنترنت جيدة. هذا يؤثر على العمل، إذ أن إنهاء المهام يستغرق وقتًا أطول. بالنسبة لي شخصياً، كان [للعمل من المنزل] إيجابياته وسلبياته. الشيء الإيجابي هو أنه [أعطاني الفرصة] لأقضي وقتاً أكثر مع عائلتي، كما كان لدي وقت أكثر للقراءة. أما الشيء السلبي فهو أنني أدركت بعض أن امضيت هذه الفترة الطويلة في المنزل، أنني لست من الأشخاص الذين يحبون البقاء في المنزل. ” 

وفي مدينة المكلا الساحلية في حضرموت، قال البروفسور خالد بلخشر، أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة حضرموت، إن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في يونيو/حزيران. رصد اليمن أول اصابة مؤكدة بفيروس كورونا في ميناء الشحر بحضرموت في 10 أبريل/نيسان، ما دفع السلطات إلى فرض حظر تجول ووضع قيود على الحركة داخل المحافظة. وفي 10 يونيو/حزيران، أصدر محافظ حضرموت فرج البحسني قراراً بمنع غير الحضارم من دخول المحافظة بهدف مكافحة انتشار الفيروس. ولتطبيق هذا الإجراء، أنشئت مواقع أمنية على الحدود مع محافظتي شبوة ومأرب.[81]  وحتى 27 يونيو/حزيران، كانت حضرموت قد أكدت وجود 310 حالة اصابة بفيروس كورونا و 122 حالة وفاة – مسجلة بذلك أعلى عدد من الإصابة في اليمن ولعل هذا يعود جزئياً إلى سلطاتها المحلية الأكثر نشاطاً من غيرها.[82] ووفقا لوصف بلخشر فإن المكلا التي بدأت تخرج من الإغلاق “مدينة [دائماً] ما يتجمع فيها الناس في المقاهي وأماكن أخرى. [ولكن مع تفشي فيروس كورونا]، حرموا [من هذا]… وفضلاً عن ذلك، الطقس الحار والرطوبة جعلا الوضع داخل [المنازل] لا يحتمل، كما زاد انقطاع التيار الكهربائي الذي يستمر من 12 إلى 16 ساعة [الطين بلة]”. 

ولكن الأمور أصبحت على ما يرام الآن. أستطيع أن أتجول في المدينة وأمارس هواياتي من الفجر وحتى الساعة الثامنة ليلاً. عادت الأمور إلى طبيعتها بحوالي 70%. منذ حوالي أسبوعين، أعادت المقاهي فتح أبوابها حتى الساعة الثامنة ليلاً. عاد الناس تقريباً لحياتهم العادية… حالات الموت [في المدينة] أغلبها بسبب أمراض أخرى [غير فيروس كورونا] مثل حمى الضنك. 

في البداية، شعرنا أن [ما نواجهه بسبب فيروس كورونا] هو أصعب ما مر علينا في المكلا خلال السنوات الماضية. خسرت بعض أصدقائي وزملائي في العمل. شعرت للحظة أننا لن نتمكن من مواجهة الجائحة في ظل نظامنا الصحي المتردي للغاية.  

في الجامعة، يعتمد [القرار] بشأن إذا ما كنا سنعطي دروساً عبر الإنترنت أو سنستأنف الدروس في الجامعة على تعليمات وزارة التعليم العالي. هناك خيار إعطاء المحاضرات عبر تطبيق “زوم”، ولكن هذا صعب بسبب ضعف شبكة الإنترنت. ومن الأرجح أن نستأنف التدريس مع الالتزام [بإجراءات] التباعد الاجتماعي أو قد نضاعف علامات امتحانات [الفصل الأول] لكي ننهي العام الجامعي بعد أن علق التدريس في أبريل/نيسان. “

وفي العاصمة صنعاء، صرحت سلطات الحوثيين عن أربع حالات إصابة بفيروس كورونا في مايو/أيار، وقد أخفوا جميع الحالات والوفيات منذ ذلك الحين. وفي يونيو/حزيران، قالت منظمة أطباء بلا حدود، التي تدعم مركز العلاج الرئيسي لكوفيد-19 في صنعاء، إن وحدة العناية المركزة التي تحتوي على 15 سريرا كانت ممتلئة باستمرار وأن فريق العمل شهد معدلًا مرتفعًا للوفيات.[83]  وقال الدكتور نبيل، الذي يعمل في مستشفى عام بصنعاء، إن الطاقم الطبي يكافح ليعالج المرضى بسبب نقص الموارد والأموال. يواجه اليمن حالياً أزمة تمويل تهدد المساعدات الإنسانية إذ تراجعت التبرعات جزئياً بسبب مخاوف من تدخل جماعة الحوثيين في توزيع المساعدات.[84] وقال الدكتور نبيل إن المستشفى الذي يعمل به لم يتلق أي دعم ولكن الموظفين استمروا بمزاولة عملهم نظراً لواجبهم الأخلاقي تجاه المرضى. (استخدم مركز صنعاء اسمًا مستعارًا للطبيب بسبب ترهيب سلطات الحوثيين للأطباء الذين يناقشون فيروس كورونا علناً). 

“عندما التقينا بوزير [صحة سلطات الحوثيين] بعد عيد [الفطر]، أبلغنا أنه لا يوجد أي دعم مقدم من أي منظمة [للمستشفى] وأننا وحدنا في [مواجهة] هذا الوضع. وخلال هذه الفترة، عمل [بعض الموظفين بالمستشفى] مجانًا بدون تلقي أي مرتبات. على المستشفى أن يعمل عبر استخدام عائداته. تخيل [الأمر]، ليس هناك أي دعم من أي منظمة أو حتى من الوزارة. لا يوجد أجهزة تنفس اصطناعي في وحدة العناية المركزة وبالتالي، العمل صعب للغاية. معظم التحديات التي نواجها عندما نواجه وضعا خطيرا مثل فيروس كورونا تتعلق بقدراتنا [المحدودة للغاية] على فعل أي شيء… فعلى الرغم من كل الصعوبات التي واجهتنا بسبب الحرب فإن [مواجهة] فيروس كورونا أصعب بسبب خفض المساعدات.

 وبالرغم من كل هذا، استمر عدد من موظفي المستشفى بمزاولة عملهم لأنهم أقسموا يميناً [بمعالجة المرضى]. هم يعملون بالرغم من هذه الظروف القاسية ولن يقف شيء في طريقهم [ويمنعهم] عن ذلك. ولقد دربوا على كيفية علاج حالات الإصابة بفيروس كورونا. معنوياتهم قوية حتى من [دون تلقي] أي دعم مادي [مقابل جهودهم]. بالنسبة لهم [من المستحيل أن يتخلوا] عن الشعب اليمني، وبالتالي سيقدمون كل ما لديهم.”

وفي مستشفى الثورة في تعز، المدينة التي عانت من وطأة الحرب بين قوات الحوثيين والمقاتلين الموالين للحكومة المعترف بها دوليًا، تحدث الدكتور عبد الرحيم السامعي عن التحديات المتعلقة برفع معنويات الموظفين. يعاني اليمن من نقص الكوادر الطبية المدربة، وقد أفاد الأطباء عن ارتفاع أعداد الوفيات بين أفراد الطواقم الطبية التي تعالج المصابين بفيروس كورونا.[85] وقال الدكتور السامعي أن نشر الأمل ساعد في تشجيع وتحفيز فريقه في المستشفى سواء في مواجهة الحرب أو الجائحة. 

“بالنسبة لي، عند مقارنة التحديات [التي نواجها] بسبب الحرب مع تلك التي [نواجها] بسبب جائحة كورونا، هناك هامش صغير [يفصل بينهم] إذ يمكن القول في النهاية أن كلاهما حرب. هناك عدو وهناك من يدافع ضد عدو. و[لكن] الفرق الكبير هو أن فيروس كورونا غير مرئي، وقد يهجم في أي وقت. الضغط النفسي والجسدي عند مواجهة عدو غير مرئي تقريباً [أسوأ] من تلك الضغوطات [الناتجة] عن الحرب. [تخيل كل هذا]، بالإضافة إلى الحرب الطاحنة [التي نعيشها] يومياً. 

ولكن طبعاً، هناك أمل. أنا شخص متفائل. أجد الأمل من خلال الصبر، من خلال المثابرة، من خلال توقع الأفضل في المستقبل … خاصة وأنني مسؤول عن الحفاظ على معنويات [الفريق لكي يساند الأفراد بعضهم البعض]. أحاول دائمًا أن أعطي الأمل لمن حولي من أجل الحفاظ على التماسك الاجتماعي. أحاول استخدام الموارد البشرية والمالية للاستثمار بما هو متاح قدر الإمكان. التحديات لا تختفي بسهولة، وأحياناً تتراكم خاصة في هذا الوقت [الذي ينتشر فيه وباء]. كل تحدٍ يلد تحديا آخر، ولكن تجربتنا خلال السنوات الست الماضية جعلتنا نصر على الحياة. الإصرار على الحياة يولد الأمل للغد.”


 

التطورات البيئية

تحت المجهر: كيف يؤدي ضعف التخطيط الحضري وتغيرات المناخ والحرب إلى مضاعفة آثار الفيضانات والكوارث الطبيعية في اليمن

ياسمين الإرياني 

شهدت اليمن هذا العام سلسلة من الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية، حيث ضربت عدة فيضانات مفاجئة 15 محافظة يمنية في الفترة ما بين 24 مارس/آذار و6 يونيو/حزيران، ما أدى إلى تضرر بعض المناطق بشكل متكرر. هذا ويحتاج 80% من سكان اليمن لشكل من أشكال المساعدات الإنسانية، بينما هناك أكثر من 3.6 مليون نسمة نازحين داخلياً،[86] كما أن الخدمات العامة والبنى التحتية تدهورت بشدة خلال الحرب المستمرة منذ اكثر من خمس سنوات. تجعل هذه العوامل شرائح كبيرة من الشعب اليمني عرضة لمخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ويأتي هذا في خضم انتشار جائحة كورونا، والحرب، وانخفاض المساعدات الدولية المقدمة لليمن.[87] 

تأثير الفيضانات والكوارث الطبيعية على القطاعات المختلفة والناتج المحلي الإجمالي في اليمن على المدى الطويل غير معروف، ولكن بعض الدراسات التي أجريت بعد فيضانات حضرموت عام 2008 وثقت تأثير ملحوظ لهذه الكوارث على الأمن الغذائي ودخل الأسرة في حضرموت. فقد تضرر القطاع الزراعي بشكل خاص من الفيضانات، ولكن قطاعات أخرى مثل قطاع الخدمات والصناعات الغذائية تأثرا أيضاً بشكل كبير نتيجة لهذه الكوارث.[88] وبحسب صندوق الاستثمار في المناخ، ألحقت فيضانات عام 2008 أضرارا بلغت 6% من الناتج المحلي الإجمالي.[89]

على الرغم من أن هطول الأمطار في اليمن قد يكون كثيفًا خلال فصلي الربيع والصيف، خاصة في المرتفعات الغربية، فقد أدى التغير المثير للقلق في أنماط الطقس خلال العقد الماضي إلى ارتفاع وتيرة الفيضانات المفاجئة والأعاصير المدارية -وتعتبر هذه ظاهرة مناخية جديدة في اليمن- تحديدا في المناطق الجافة التي تتلقى في العادة معدل 50 مم من الأمطار سنويًا كحضرموت والمهرة وشبوة ومأرب. ففي عام 2008، تعرضت محافظة حضرموت لأضرار جراء الفيضانات بقي أثرها لفترة طويلة. بحسب عمر شهاب، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في حضرموت، بقيت أضرار فيضانات 2008 محسوسة حتى يومنا هذا.[90] وفي عام 2015، ضرب أول إعصار استوائي – منذ بدء التوثيق في السجلات الحديثة في أربعينيات القرن الماضي- المحافظات الشرقية وتلاه آخر في نفس الأسبوع ضرب أرخبيل سقطرى، وحدث أيضاً إعصاران آخران عام 2018. 

أصبحت الظواهر الجوية القصوى أكثر تواتراً وحدة، مما جعل اليمن يواجه حالة طوارئ تلوح في الأفق بسبب تغير المناخ. تصنف اليمن في المرتبة 167 من بين 181 دولة على مؤشر مبادرة نوتردام العالمية للتكيف مع المناخ (ND-GAIN) لعام 2017، وهو المؤشر الذي يقيس مدى تعرض الدول للتغيرات المناخية واستعداديتها لمواجهتها.[91] تشكل الفيضانات أكبر كارثة طبيعية متكررة في اليمن، خلال الفترة بين عامي 1972 و2020 شهد اليمن 39 فيضانا، أي أنها تحدث بشكل سنوي تقريباً، وأحيانا أكثر من مرة خلال العام الواحد.[92]



خلال الفترة بين مارس/آذار ويونيو/حزيران 2020، تضرر 150 ألف شخص من الفيضانات، من بينهم 64 ألف نازح. وزاد عدد النازحين بواقع 7 آلاف شخص نزحوا كنتيجة مباشرة للفيضانات خلال هذه الفترة.[93] ووفقًا لمصدر في الأمم المتحدة تحدث للمركز بشرط عدم الكشف عن هويته لأنه لم يكن مصرحاً له التحدث مع الإعلام، فقد تم حشد شبكة من المنظمات المحلية غير الحكومية، بما في ذلك العديد من المتطوعين، لتقييم الأضرار، وتوفير مستلزمات النظافة وتوزيع السلال الغذائية وتجهيز الملاجئ المؤقتة لأولئك الذين فقدوا منازلهم. وقد أعاقت مخاطر الإصابة بفيروس كورونا خلال شهري أبريل/نيسان ويونيو/حزيران بشكل كبير تلك الجهود، حيث قيدت الجائحة قدرة العاملين في المجال الإنساني والمساعدات على الحركة.  ووفقًا للمصدر السابق، فإن “التحدي الأكبر هو وجود هيئة تنسيق وطنية ضعيفة جدًا في العاصمة المؤقتة، عدن، غارقة في المهاترات السياسية.”

في الظروف المثالية، تقع مسؤولية عمليات الإنقاذ وتنسيق الاستجابة الأولى للكوارث على عاتق مصلحة الدفاع المدني وفقًا للقانون اليمني رقم 24 لعام 1997 بشأن الدفاع المدني.[94] وقال فؤاد علي، نائب رئيس فريق الصمود والانتعاش الاقتصادي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن الدفاع المدني تلقى تدريبات بناء القدرات والدعم للاستجابة للكوارث قبل الحرب.[95] إلا أن مصدرًا في مصلحة الدفاع المدني بصنعاء قال إن عملهم الحالي أصبح يقتصر على القيام بعمليات الإطفاء والإنقاذ الأساسية. وأوضح مسؤول الدفاع المدني أن الهيئة ليس لديها القدرات أو الموارد للقيام بالمهام والمسؤوليات الواسعة المنصوص عليها في القانون وخطة الاستجابة للكوارث المعتمدة من قبل المصلحة.[96]

أما في عدن، فقد تم تجريد هيئة الدفاع المدني من مقدراتها تجريداً كاملاً تقريبًا، وبحسب رئيس مصلحة الدفاع المدني في عدن اللواء محمد الشبعان، فقد نُهبت مكاتبهم عند هجوم الحوثيين على عدن عام 2015، ويضيف أن “ليس للمصلحة أي تواجد خارج عدن، ولم يتبقَ لديها سوى عدد قليل من سيارات الإطفاء، وتتلقى تمويلاً، غالباً يصل متأخر، لتغطية التكاليف التشغيلية ولكنه بالكاد يغطي صيانة المركبات ورواتب الموظفين. وقال الشبعان إنه لا توجد خطة للاستجابة لكوارث الفيضانات، ولا توجد مواقع إجلاء محددة ولا تتوفر لديهم القدرة لإجلاء الناس مضيفاً: “لقد بذلنا قصارى جهدنا بالنظر إلى محدودية الموارد المتاحة لنا، ونقوم على سبيل المثال بالتجول بشاحنات الإطفاء في جميع أنحاء المدينة لإصدار تحذيرات عامة للسكان لأخذ الاحتياطات اللازمة.” موضحاً أن الفيضانات في عدن كانت مدمرة بشكل خاص بسبب البناء غير المخطط، فقد سدت أعداد من المباني العشوائية مسارات السيول وحرفت مسارها. كما أعاقت الحواجز الأمنية التي تملأ المدينة تدفق مياه السيول، خاصة حول المباني ذات الحساسية الأمنية مثل البنك المركزي اليمني.[97]

تنقل لنا المقابلات التي أُجريت مع عدد من سكان عدن بعض ما شهده الناس خلال كارثة الفيضانات. زهراء علي، طالبة علم الاجتماع (22 عاماً) مقيمة في مديرية كريتر التي تضررت بشدة من الفيضانات، قالت إن مياه الفيضانات والسيول جرفت صخورا كبيرة ومخلفات من الجبال اختلطت بالقمامة ومياه الصرف الصحي وغمرت المنطقة. وفي بعض المناطق، طُمرت بعض مداخل المنازل بطبقات سميكة من الطين حملتها مياه الفيضانات من الجبال حسب قول زهراء. أما حي الخساف -حيث يتركز البناء العشوائي ومنازل الصفيح الهشة لفئات مهمشة- فقد جرفته السيول. ولم يجدِ نظام تصريف مياه الأمطار في كريتر، وهو نظام قديم يسمى المناهل، نفعاً حيث سدته المباني المقامة حديثًا بدون تخطيط سليم، وشكلت مياه الفيضانات التي تجمعت في الأحياء السكنية مستنقعات مياه موبوءة.[98]

ووفقًا لآية الإبي، (23 عامًا) من سكان كريتر أيضا، التي تدرس علوم مختبرات وتنشط في العمل المجتمعي، فقد جاءت الاستجابة الرئيسية للفيضانات من مبادرات الشباب الذين ناشدوا فاعلي الخير المحليين لتغطية التكاليف العالية لشاحنات التفريغ لتقوم بشفط المياه من المناطق السكنية. تستضيف الإبي حاليًا أقاربها الذين نزحوا من منزلهم في أبريل/نيسان، بعد أن فقدوا جميع أثاثهم في الفيضانات حين ملأت مياه مخلوطة بالمجاري منزلهم. وقالت إن بعض المنظمات المحلية غير الحكومية جاءت لتقييم الأضرار وتوزيع أدوات النظافة. وعلى الرغم من إشادتها بالمبادرات المحلية التي تحركت بسرعة استجابة للكارثة، قالت الإبي إن حجم الكارثة يتطلب استجابة رسمية ومنسقة من مؤسسات الدولة. وأضافت أن العديد من السكان كانوا مستعدين بشكل أفضل في المرة التالية التي حدثت فيها الفيضانات في 21 أبريل/نيسان، فقد قام البعض بسد منافذ منازلهم بإحكام تحسبا للفيضانات وعملوا على شفط المياه فور تدفقها.[99]

ومع أن بعض السكان تحدثوا عن استجابة عدد من عقال الحارات بسرعة باستخدام الوسائل المتوفرة لديهم، أظهر مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بعد يومين من الفيضانات التي ضربت عدن للمرة الثانية، القائم بأعمال محافظ عدن، أحمد سالم ربيع، في زيارة لكريتر وخلفة سكان المنطقة يطالبون بالماء والكهرباء ويوجهون له كلمات نابية.[100]

محافظة المهرة بدورها، عانت أيضا من الفيضانات والأعاصير في السنوات الأخيرة. قالت نور مكي (28 عاما)، وهي من سكان مدينة الغيضة عاصمة المحافظة، وتعمل في هيئة المصائد السمكية في المحافظة: “يتذكر أهالي المهرة برعب إعصار عام 2018. لذا عندما حذرت الأرصاد الجوية عن منخفض جوي، كنا في حالة تأهب ولجأ الكثير من الناس إلى الجبال.” وقالت إنه على الرغم من أن الأمطار لم تكن شديدة كما توقعها الناس في البداية، إلا أنها أثرت على مناطق معينة، هي في الأساس عرضة للسيول، استقر فيها النازحين والوافدين الجدد خلال فترة الحرب.[101] دمر وضع مماثل 3,500 مأوى للنازحين في محافظة مأرب[102] حيث منطقة الجفينة التي يقع فيها أكبر مخيم للنازحين،[103] ولم ترد كتلة المأوى، وهي هيئة تنسيق لعدد من الوكالات الإنسانية والمنظمات المحلية بإدارة مشتركة بين المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للهجرة، باعتبارها المسؤولة عن تنسيق إدارة مأوى النازحين داخلياً وتوزيع المساعدات لهم، على طلب مركز صنعاء للتعليق عما إن كان هناك إجراءات متبعة من أعضاء الكتلة لحماية مخيمات النازحين من السيول مستقبلاً.

وبحسب الدكتور خالد باواحدي، الأستاذ المشارك بكلية العلوم البيئية والبحرية بجامعة حضرموت، فقد تحولت المباني المستحدثة على مسارات السيول -والتي هي مسارات معروفة لدى سكان المحافظة- إلى مشكلة. قال باواحدي: “تستمر السلطة المحلية في التسامح مع بناء المنازل في مسارات السيول والوديان، في تجاهل تام للمخاطر التي قد يشكلها ذلك على حياة السكان الذين هم غالبًا من النازحين داخلياً والفقراء. بالإضافة إلى أن الفيضانات حرمت بعض المجتمعات المحلية من مياه الشرب. وهذا ما حدث في منطقة الهجر، وهي واحدة من أكثر المناطق تضررا من الفيضانات في حضرموت.” يرى باواحدي أن هناك صلة واضحة بين هذه الصدمات الجوية وتغير المناخ، مشيرا إلى محدودية موارد مؤسسات التعليم العالي المخصصة للبحث وتبادل المعرفة حول التكيف والتخفيف من آثار الكوارث المناخية، إذ أن هذا النوع من العمل يفتقر لدعم الجهات الرسمية.[104] ورغم أهمية الهيئة العامة لحماية البيئة في هذا الجانب، فقد أكد مديرها، عمر شهاب، أنها أغلقت في الفترة ما بين 2013 وحتى 2017، وأضاف أنه ليس هناك أي تمويل لإجراء الأبحاث أو حتى جمع البيانات الميدانية الأساسية.[105]

من خلال النقاش مع أشخاص من بعض المحافظات المتأثرة، يصل المرء إلى انطباع بأن كلا منها يعمل بمعزل عن الآخر، ولا يوجد لدى المسؤولين فيها إحساس بأن الكوارث المرتبطة بتغير المناخ لا تكون فقط عابرة للمحافظات بل عابرة للحدود الوطنية والدولية وتطلب تنسيقا موسعا. وفقًا لأنور نعمان، عالم البيئة الذي يعمل في مجال تغير المناخ في اليمن منذ عام 1996، فإن اليمن، التي وقعت على عدة معاهدات بيئية دولية، قد اتخذت بعض الخطوات للتكيف مع المناخ والتخفيف من الكوارث. وفي عام 2009، طورت اليمن برنامج العمل الوطني للتكيف مع المناخ واستمرت في تقديم تقارير دورية إلى الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، وكان آخرها في يونيو/حزيران 2018. ولكن مشاريع التنمية وتغير المناخ هُمشت خلال الحرب إذ حول المانحون تركيز مشاريعهم وتمويلهم إلى المساعدات الإنسانية ذات التأثير قصير المدى. قال نعمان: “إن التغير المناخي أمر طارئ ولكنه يتطلب التزام طويل المدى.” وعما إذا كانت المجتمعات على دراية بتغير المناخ، أوضح نعمان قائلاً: “أصبح المزارعون على دراية بحدوث تغير في المواسم واضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهم قد لا يكونون على دراية بمفاهيم مثل تغير المناخ والاحتباس الحراري ولكنهم يعون عن تجربة مباشرة أن الطبيعة تتغير وهذا يتسبب في فشل محاصيلهم.”[106]

إن فيضانات هذا العام، والتي تعتبر حالة طوارئ تستدعي استجابة فورية تماثل حالات الطوارئ الإنسانية الناجمة عن الحرب، هي أيضًا جزء من حالة طوارئ عالمية تتطلب التزامًا منسقًا على المدى الطويل. لا توجد مؤشرات على أن كثافة الأمطار والأعاصير ستنخفض، بل على العكس، من المتوقع أن تصبح أكثر شدة. تحتاج المجتمعات والسلطات المحلية إلى الأدوات والمعرفة المناسبة للتكيف مع مثل هذه الكوارث بالإضافة إلى الوعي بمخاطر إعادة توجيه السيول دون التخطيط السليم لذلك. تكرار وتتابع الفيضانات في اليمن يجب أن يجعل الحد من مخاطر الفيضانات – بشكل عام – وفي مواقع النازحين داخلياً – بشكل خاص – أولوية قصوى خاصة وأن العديد من المنازل المستحدثة ومخيمات النازحين تقع في مناطق مجاري السيول عالية الخطورة. تظل مخاطر الفيضانات في اليمن مرتفعة خلال الأشهر القادمة حيث قد يمتد موسم الأمطار حتى أكتوبر/تشرين الأول. 

ياسمين الإرياني، زميلة غير مقيمة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، حاصلة على درجة الماجستير في العلوم السياسية تركز أبحاثها على قضايا المجتمع المدني والتعليم في ظل الصراعات. الإرياني حالياً طالبة دكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية بجامعة تامبيري في فنلندا. تغرد على YEryani@.


ناقلة النفط FSO Safer الراسية قبالة ميناء رأس عيسى (بدون تاريخ). المصدر: صافر


 

ناقلة FSO Safer: تحذيرات متجددة من حدوث كارثة بيئية 

تسربت مياه البحر إلى مقصورة محرك ناقلة FSO Safer، وفقًا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس، ما أعاد تسليط الضوء على خطر الكارثة البيئية المحتملة التي تشكلها ناقلة النفط المهجورة الراسية في البحر الأحمر قبالة ساحل رأس عيسى بالحديدة. 

منشأة التخزين والتفريغ العائمة (FSO)، المملوكة لشركة النفط الوطنية اليمنية (شركة صافر لعمليات الانتاج والاستكشاف)، المعروفة اختصارا باسم صافر (Safer)، هي ناقلة نفط أحادية الهيكل حصلت عليها اليمن عام 1986. أرست شركة صافر الناقلة على بعد أربعة أميال بحرية قبالة ميناء رأس عيسى، وتم ربطها بخط أنبوب يبلغ طوله 430 كيلومتر بين مأرب ورأس عيسى، ووضعت معدات لنقل النفط الخام إلى ناقلات نفط أخرى. أصبحت FSO SAFER نقطة التصدير الرئيسية للنفط الخام الخفيف من محافظة مأرب، إلى أن تصاعد الصراع في مارس/آذار 2015. من تاريخه، توقف خط أنابيب مأرب – رأس عيسى عن العمل وتوقفت الصادرات من FSO SAFER كما توقفت أعمال الصيانة على متن الناقلة.[107]

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن تقرير داخلي حديث، إن تسرب مياه البحر تسبب في تلف خطوط الأنابيب وزيادة خطر غرق الناقلة. أرسلت شركة صافر فريق غوص في يونيو/حزيران لإغلاق الثقوب في السفينة والتي سمحت لمياه البحر بالتسرب إلى غرفة المحرك، ولكن ليس واضحاً إلى متى ستصمد هذه الإصلاحات. وفصلت رسالة كتبها وزير النفط اليمني في أكتوبر/تشرين الأول 2019، مشاكل أخرى في الناقلة فلقد غطى الصدأ المعدات وتوقف نظام إطفاء الحريق عن العمل فضلاً عن تراكم الغاز داخل السفينة ما يهدد بانفجارها. ويقول الخبراء أنه لا يمكن إصلاح الأضرار التي لحقت بالناقلة.[108]

لم تسفر الجهود الدولية لنزع فتيل الخطر الذي تشكله ناقلة النفط المتداعية عن أي نتائج، في الوقت الذي يلقى فيه اللوم في هذه المواجهة على جماعة الحوثيين المسلحة بشكل خاص. في السياق، قالت مصادر دبلوماسية لمركز صنعاء أنه يبدو أن جماعة الحوثيين تستغل خطر حدوث كارثة بيئية كجزء من سياسة حافة الهاوية مع الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي، وبالتالي فهي تمنع إجراء التقييمات على الناقلة بهدف كسب النفوذ السياسي.[109] تأكيدا لهذه الفرضية، قال دبلوماسي أوروبي لوكالة أسوشيتد برس، إن الحوثيين يتعاملون مع السفينة على أنها “رادع كامتلاك سلاح نووي”.[110]

حذرت الأطراف القلقة من الخطر الذي تشكله الناقلة، بما في ذلك مركز صنعاء في مناسبات عدة، من العواقب الوخيمة في حال تسرب النفط وتأثيره على ساحل اليمن الغربي والبحر الأحمر وخليج عدن، والبلدان الأخرى التي تحد الممر المائي الحيوي. الناقلة محملة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام. ولقد أفاد تقييم دولي غير منشور حصل مركز صنعاء على نسخة منه في سبتمبر/أيلول، أن التسرب في محطة FSO SAFER قد يكون “كارثة محتملة… وقد يتسبب بتأثيرات بيئية واقتصادية وبشرية واسعة على الأغلب”. وبالنسبة لليمن تحديداً، ذكر التقرير أنه في حال تسرب النفط، سيتأثر حوالي نصف مليون يمني بعد أسبوع، وسيتعرض الغذاء والوقود والماء لمخاطر، وقد تصاب صناعة الصيد بالشلل وتنتشر الملوثات في الساحل؛ وفي حال حدوث انفجار أو حريق، ستنبعث الأبخرة السامة التي قد يستنشقها تسعة ملايين شخص.[111]

 

التطورات الإنسانية والحقوقية 

حتى الآن: التعهدات لمساعدة برامج الأمم المتحدة في اليمن للعام القادم، أقل من النصف

في 2 يونيو/حزيران، تعهدت ثلاثون دولة مانحة بتقديم ما مجموعه 1.35 مليار دولار أمريكي، جاء ذلك في مؤتمر رفيع المستوى لإعلان التعهدات بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن عقد عبر الانترنت واستضافته السعودية والأمم المتحدة بالتشارك،[112] وذلك مقارنة بمبلغ 2.4 مليار دولار أمريكي صرحت الأمم المتحدة إنها ضرورية للاستجابة الإنسانية في اليمن هذا العام، وتشمل هذه المبالغ 180 مليون دولار أمريكي مطلوبة بشكل خاص لمواجهة جائحة كورونا.[113] وحتى الثالث من يوليو/تموز، كانت وكالات الأمم المتحدة قد تلقت 746.3 مليون دولار أمريكي فقط، بما في ذلك 602 مليون دولار أمريكي لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2020 التابعة للأمم المتحدة.[114] وقد جمع مؤتمر مماثل لإعلان التعهدات بالمساعدات في فبراير/شباط 2019، تعهدات بلغت 2.62 مليار دولار أمريكي. 

كان من المقرر عقد هذا المؤتمر حضورياً في الرياض أوائل أبريل/نيسان، لكن المؤتمر تأجل بسبب جائحة كورونا. ومنذ أبريل /نيسان، حذر ممثلو الأمم المتحدة مراراً وتكراراً من أن حوالي 31 من أصل 41 برنامجاً للأمم المتحدة في اليمن سيتم تقليصها أو إغلاقها في غضون أسابيع إذا لم يتم جمع التمويل اللازم.[115] ولكن عامل في مجال المساعدة الإنسانية بصنعاء قال إن نقص الأموال كان من المتوقع أن يؤثر تأثيراً كبيراً فقط على صندوق الأمم المتحدة للسكان وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الأمر الذي سيوقف أنشطة تلك الوكالات جزئيًا في حال حدوث هذا السيناريو.[116] أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان في مايو/أيار، أنه قد أوقف بالفعل تقديم خدماته في 140 من أصل 180 مركز صحي في اليمن، تاركًا 320 ألف امرأة حامل دون رعاية، ما يؤدي إلى حالات وفاة أثناء الولادة. وقال المصدر لمركز صنعاء أن وكالات الأمم المتحدة الأكبر، مثل برنامج الأغذية العالمي، لديها أموال كافية لمواصلة الأنشطة في المستقبل القريب.[117] حيث تلقى برنامج الأغذية العالمي 409.3 مليون دولار أمريكي حتى 23 يونيو/حزيران، أي أكثر من نصف الأموال المطلوبة لأنشطة البرنامج في اليمن هذا العام. وعلى النقيض من ذلك، فحتى يونيو/حزيران، تمت تلبية نداء اليونيسف لعام 2020 للحصول على 514 مليون دولار أمريكي بنسبة 10% فقط.[118]

اغتيالات وحالات اختطاف واضطهاد تطال الصحفيين في جميع أنحاء اليمن 

بينما كان من المفترض أن تحتفل اليمن بيوم الصحافة اليمنية أوائل يونيو/حزيران، سلطت المناسبة الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون الذين يعملون في البلاد، وجهود الأطراف المتحاربة لإسكات وسائل الإعلام الناقدة.

في 2 يونيو/حزيران، قتل مسلحون مجهولون المصور والصحفي اليمني نبيل حسن القعيطي بالقرب من منزله في مديرية دار سعد بمدينة عدن. وصرحت لجنة حماية الصحفيين، نقلاً عن عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين، إن مجموعة من الرجال الذين كانوا يرتدون ملابس عسكرية حاولوا دهس القعيطي بسيارتهم لدى خروجه من منزله.[119] وعندما حاول القعيطي الفرار منهم، أطلقوا عليه النار في رأسه وصدره ويده.[120] وتوفي وهو في طريقه إلى المستشفى.[121] بينما أفادت وكالة فرانس برس، التي عمل معها القعيطي منذ العام 2015، أنه أصيب في سيارته بعد مغادرته منزله.[122] أدان ممثلو الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي مقتل القعيطي، وقال المجلس الانتقالي إنه سيحقق في القضية.[123] وغالبًا ما انتقد أعضاء في حزب الإصلاح دعم القعيطي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وانتشرت اتهامات على وسائل التواصل الاجتماعي تدعي أن حزب الإصلاح مسؤول عن قتله.[124]

في الأول من مايو/أيار، اختطف الصحفي اليمني أصيل مصطفى سويد وعذب، ومن ثم أطلق سراحه بحلول نهاية مايو/أيار. وقالت تقارير محلية وممثل عن نقابة الصحفيين اليمنيين إن سويد اختطف من قبل اللواء الخامس التابع للمجلس الانتقالي في محافظة لحج.[125] كما ربطت التقارير المحلية اختطافه بمساهمته في فيلم بثته قناة الجزيرة القطرية عن تجنيد السعودية ليمنيين للقتال على طول الحدود السعودية-اليمنية.[126] وقال أحد معارف سويد لمركز صنعاء إن سويد تعرض أثناء احتجازه لصدمات كهربائية، وأهين باستمرار ولم يقدم له الطعام سوى مرة واحدة فقط كل ثلاثة أيام.[127]

كما اختطف صحفيون وأكاديميون آخرون واعتقلوا بشكل تعسفي في جميع أنحاء البلاد. ففي حضرموت مثلاً، اعتقل المصور الصحفي عبد الله عوض بكير في 27 مايو/أيار، واحتُجز تعسفا في مبنى الاستخبارات العسكرية، وذلك طبقاً لنقابة الصحفيين اليمنيين نقلاً عن إشعار تلقته من عائلة بكير.[128] وفي 22 يونيو/حزيران، اتهمت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) القوات المتحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي باختطاف الصحفي عبد الله بداهن في أرخبيل سقطرى نقلاً عن وزارة الإعلام.[129] أما في صنعاء، فقد اختطفت مجموعة مسلحة تابعة للحوثيين الدكتور وديع الشرجبي، المحاضر في كلية الإعلام بجامعة الحديدة، بعد إدانته لاختطاف عدد من طلاب الجامعة مؤخراً، طبقاً لممثل عن نقابة الصحفيين اليمنيين والمركز الخليجي لحقوق الإنسان.[130]

تلقى العديد من الصحفيين اليمنيين تهديدات بالقتل من جماعات سياسية ومسلحة في يونيو/حزيران. فمثلاً قال فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد المحلية، في تغريدة على تويتر بتاريخ 8 يونيو/حزيران، إنه تلقى تهديدات بالقتل من القيادي في المجلس الانتقالي يحيى غالب الشعيبي.[131] وأفادت الصحف المحلية في 5 يونيو/حزيران، عن مراسل القناة الحكومية الروسية الناطقة بالعربية (روسيا اليوم) أنه تلقى تهديدات بالقتل قبل بضعة أيام من مقتل القعيطي.[132]

في أبريل/نيسان، أصدرت محكمة واقعة تحت سلطة الحوثيين في صنعاء حكماً بالإعدام على أربعة صحفيين، والحكم بالسجن على ستة آخرين مع الاكتفاء بالمدة التي قضوها بالسجن (للمزيد، انظر “الحرب والجائحة – تقرير اليمن، أبريل/نيسان 2020″). اختطف هؤلاء الصحفيون عام 2015 وتعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم. وصرح محامي الصحفيين عبد المجيد صبرة لمركز صنعاء في يونيو/حزيران، إن ملف القضية وصل إلى طريق مسدود، وأن الصحفيين الستة المقرر الإفراج عنهم ما زالوا رهن الاعتقال، بينما لم يتم تنفيذ حكم الإعدام بحق الأربعة الاخرين.[133] وقال صبرة إن القضاء أوقف الإجراءات بالإفراج عنهم بعد أن قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث في 24 أبريل/نيسان، إن الصحفيين قد يكونون جزءًا من صفقة تبادل للأسرى.[134] وأضاف إن الادعاء تلقى بعد ذلك تعليمات بعدم تسليم أوامر الإفراج إلى دائرة الأمن والمخابرات، بهدف تضمين الصحفيين في صفقة تبادل أسرى بدلاً من الإفراج عنهم.[135] وقال إنه قدم طلباً إلى المدعي العام في 27 أبريل/نيسان، طالباً معلومات عن أسباب عدم إحراز أي تقدم في أوامر الإفراج عنهم،[136] لكن الطلب أعيد إليه دون إجابة.[137]

كما ارتكب التحالف بقيادة السعودية والقوات المحلية التابعة له انتهاكات ضد حرية التعبير. في مطلع أبريل/نيسان اعتقلت قوات الشرطة السعودية محمد البُكاري، مدون يمني وناشط حقوقي، في الرياض، بعد نشره لمقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي طالب فيه بحقوق متساوية للجميع، بمن فيهم المثليين.[138] وأكد المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة الرياض اعتقال البُكاري، مشيراً إلى أن مقطع الفيديو يحتوي على “عبارات تتنافى مع القيم والأخلاق” وكذلك “ايحاءات جنسية”.[139] وطبقاً لهيومن رايتس ووتش، لا يزال البُكاري رهن الاحتجاز في سجن الملز بالرياض حتى 8 يونيو/حزيران.[140] وقد حُرم البُكاري من حق الاستشارة القانونية وتعرض لسوء المعاملة الجسدية والنفسية، بما في ذلك الفحص الشرجي القسري.[141] يقطن البُكاري كمهاجر بدون وثائق قانونية في السعودية منذ منتصف 2019 بعد فراره من اليمن بسبب تلقيه تهديدات بالقتل من جماعات يمنية مسلحة.[142]

تقع اليمن بالقرب من أسفل المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2020، الذي نشرته منظمة مراسلون بلا حدود، حيث جاءت في المركز 167 من أصل 180 دولة.[143] وبحسب نقابة الصحفيين اليمنيين، فقد قُتل 38 صحفياً في اليمن منذ العام 2014.[144]

 

موجز بالتطورات الإنسانية والحقوقية:

  • 10 يونيو/حزيران: أنهى مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مهمة ممثلها في اليمن، العبيد أحمد العبيد، بعد حوالي تسعة أشهر على منع سلطات الحوثيين له من دخول اليمن، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس نقلاً عن وثائق للأمم المتحدة.[145] وأبلغ الوفد اليمني في جنيف وزارة الخارجية اليمنية أن نائبة العبيد، عبير الخريشة، عُينت رئيسة للبعثة في اليمن.[146] وأكد أحد العاملين في مجال المساعدات الإنسانية بصنعاء لمركز صنعاء أن الخريشة تولت منصب المدير الجديد لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن.[147]
  • 9 يونيو/حزيران: نشر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تقرير المنظمة السنوي عن الأطفال والنزاع المسلح، الذي اُنتقد على نطاق واسع لقيامه بإزالة السعودية من قائمة أطراف النزاع التي انتهكت حقوق الأطفال عام 2019، على الرغم من مسؤولية التحالف بقيادة السعودية عن قتل أو تشويه 222 طفلً خلال العام الماضي.[148] في 22 يونيو/حزيران، أرسلت مجموعة من 24 منظمة غير حكومية رسالة مفتوحة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تطلب منه إعادة النظر في شطب التحالف الذي تقوده السعودية، وجيش ميانمار المعروف بـ (تاتماداو).[149]
  • 11 يونيو/حزيران: أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن نزوح أكثر من 94 ألف شخص في اليمن منذ يناير/كانون الثاني.[150]
  • 11-13 يونيو/حزيران: قامت ثلاث طائرات بنقل مواطنين يمنيين من مصر إلى مطار سيئون بمحافظة حضرموت كجزء من خطة حكومية لإعادة المواطنين العالقين في الأردن ومصر والهند.[151]

 


التطورات الدولية 

في المنطقة  

تصاعد التوتر بين اليمن وإريتريا بسبب اعتقال الصيادين ومضايقتهم

تصاعد التوتر بين اليمن وإريتريا في يونيو/حزيران، مع تزايد الحوادث التي تنطوي على مضايقة الصيادين بالقرب من جزر حنيش ذات الموقع الحساس في البحر الأحمر. ففي 30 مايو/ايار، اعتقلت القوات البحرية الإريترية ما لا يقل عن 15 قارب صيد و57 يمنيًا بالقرب من الأرخبيل، الذي يقع قبالة ساحل محافظة تعز، كجزء مما قالت أنه عملية لمكافحة القرصنة. وفي 3 يونيو/حزيران، اعترضت قوات خفر السواحل التابعة للحكومة اليمنية زورقين وسبعة إريتريين زعمت ​​أنهم حاولوا اختطاف سفن صيد يمنية.[152]  في اليوم التالي، اتهم وزير الثروة السمكية اليمني، فهد كفاين، إريتريا بمهاجمة القوارب والمواطنين اليمنيين في المياه الإقليمية للبلاد، وطالب السلطات بالإفراج عن الصيادين المحتجزين والمعدات المصادرة.[153] وفي 6 يونيو/حزيران، أفرجت السلطات الإريترية عن 19 صياداً يمنياً وثمان سفن بعد تدخل الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من بقاء 100 يمني اعتقل العديد منهم سابقاً رهن الاحتجاز.[154]

خاضت اليمن وإريتريا حربا قصيرة عام 1995 بعد أن أنزلت إريتريا قواتها على العديد من الجزر اليمنية في البحر الأحمر، ومن ثم تم إنشاء حدود بحرية دولية بعد صدور أحكام في عامي 1998 و1999 من قبل محكمة التحكيم الدائمة ومقرها لاهاي، والتي منحت اليمن السيادة على معظم جزر حنيش.[155]

سفارة اليمن في الرياض تحقق في دفع اليمنيين مقابل فحوصات الكشف (المجانية) عن فيروس كورونا 

فتحت السفارة اليمنية في الرياض تحقيقاً في أوائل يونيو/حزيران، بعد أن أفادت تقارير بأن اليمنيين الذين يحاولون العبور من السعودية إلى اليمن أجبروا على الدفع مقابل الحصول على اختبار الكشف عن فيروس كورونا قبل السماح لهم بدخول البلاد. ونصت الترتيبات لمعالجة قضية اليمنيين العالقين في مدينة شرورة السعودية، على الحدود مع محافظة حضرموت اليمنية، على حصول اليمنيين على الاختبار بشكل مجاني في المستشفى العام بالمدينة قبل الحجر الصحي لمدة 14 يومًا عند معبر الوديعة الحدودي داخل الأراضي اليمنية. أوقف خالد حزام، وهو مسؤول يمني كبير في شرورة، عن العمل بتهمة توجيه اليمنيين إلى المستشفيات الخاصة التي تتقاضى ما بين 700 ريال سعودي (185 دولاراً) و1,300 ريال سعودي (حوالي 350 دولاراً) لإجراء الفحص.[156]

موجز بالتطورات الإقليمية الأخرى: 

  • 7 يونيو/حزيران: قالت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية إنها تعمل مع مسؤولي الصحة اليمنيين في صنعاء لإعادة فتح مستشفى في العاصمة. فُتح المستشفى الذي يحتوي على 70 سريرا عام 2004 وأغلق عام 2009 بسبب مخاوف أمنية.[157]
  • 13 يونيو/حزيران: أعلنت سفارة اليمن في الرياض أنها ستغلق أبوابها بعد تأكيد وجود حالات كورونا بين موظفي السفارة.[158] وأعلنت البعثة فيما بعد أنها ستستأنف عملياتها في 21 يونيو/حزيران.[159]
  • 22 يونيو/حزيران: أعلنت السلطات السعودية أن المملكة ستقيم موسم الحج بعدد محدود من الحجاج من المقيمين فيها للحد من انتشار فيروس كورونا. ستؤدي القيود إلى مزيد من الضغط على السوق السعودي، الذي أعيد فتحه مؤخرًا بعد إغلاق دام عدة أشهر. تقدر إيرادات الحج والعمرة بنحو 12 مليار دولار سنوياً.[160]

 

وجهة نظر: مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: من موقف المشارك إلى موقف المتفرج في اليمن 

نيكولاس أسك

 ظل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمثابة حارس لجهود الأمم المتحدة في اليمن منذ قرابة عقد من الزمن.[161] ونظراً للعملية المعقدة والمضنية التي تراوح مكانها، وكلما تقدمت خطوة إلى الأمام تراجعت خطوة إلى الخلف، أعرب بعض الدبلوماسيين من الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشكل خاص عن خيبة أملهم من أن المجلس “يقوم بردود الفعل” دائمًا بدلاً من “القيام بالفعل” عندما يتعلق الأمر باليمن.[162] وقد شكك هؤلاء الدبلوماسيون والمحللون في قدرة مجلس الأمن على أن يكون فعالاً.[163]  فكما تظهر السنوات الست الماضية، اتخذ مجلس الأمن مقعد المتفرج في اليمن، خوفاً من أن أي عمل ملموس قد يتدخل في جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتوسط في اتفاق سلام، ويؤثر سلباً على مكاتب الأمم المتحدة الإنسانية العاملة على الأرض في اليمن.[164]

إن القوة الخشنة لمجلس الأمن تأتي من قدرته على فرض العقوبات. وفي أعقاب مؤتمر الحوار الوطني عام 2014، تبنى مجلس الأمن القرار رقم 2140 الذي أنشأ لجنة عقوبات خاصة باليمن. وكانت لجنة العقوبات أداة رئيسية لمجلس الأمن لمساعدة العمليات السياسية والمصالحة وردع المخربين المحتملين للعملية الانتقالية السياسية في اليمن.[165] وفي 7 نوفمبر/تشرين الثاني، وضعت اللجنة ثلاثة أشخاص على قائمة العقوبات، الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إلى جانب اثنين من قادة الحوثيين العسكريين، عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحاكم. 

لاحقا، تحولت لجنة العقوبات أيضًا إلى جزء من رد مجلس الأمن السريع على استيلاء الحوثيين على صنعاء عام 2014 وإطلاق عملية عاصفة الحزم في مارس/آذار 2015 من قبل التحالف الذي تقوده السعودية حيث تبنى مجلس الأمن القرار 2216 الذي يطالب الحوثيين بالاستسلام، ونزع سلاحهم بالكامل، والسماح لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي باستئناف ممارسة مسؤولياتها. في أبريل/نيسان 2015، عينت لجنة العقوبات شخصين آخرين – زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وأحمد صالح، نجل الرئيس السابق – ووسعت نظام العقوبات بإضافة حظر أسلحة. 

بعد مرور خمس سنوات من إنشاء هذه اللجنة، لم تكن هناك الكثير من النتائج لها، حيث بقيت قائمة الأفراد الخاضعين للعقوبات على حالها منذ عام 2015. وبينما ازدادت جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أهميتها، استمر دور مجلس الأمن ودور لجنة العقوبات بالتقلص بمرور الوقت. وأشار الزميل غير المقيم في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، غريغوري جونسن، في وقت سابق من هذا العام، إلى أن فريق الخبراء المعني باليمن سلط الضوء على العديد من الجناة الذين قد يستوفون معايير الإدراج، ولكن لم تكن هناك أية ردود فعل من قبل مجلس الأمن.[166] وقد تفاعل مجلس الأمن مع تطورات الحرب وتوسع ليشمل بعض الممارسات التي شجبها، مثل استخدام العنف الجنسي، وتجنيد الأطفال أثناء النزاع،[167]  واستخدام أساليب التجويع كوسيلة حرب.[168]

مع دخول خمسة أعضاء جدد في مجلس الأمن في عام 2021 (كينيا، والهند، وإيرلندا، والمكسيك، والنرويج) سيكون هناك فرصة لإعادة تقييم دور مجلس الأمن في اليمن.[169] ينبغي على الدول الأعضاء الجدد أن تسأل كيف يمكن لمجلس الأمن أن يلعب دوراً أكثر نشاطاً في ملف اليمن، وكيف يمكن إعادة تنشيط لجنة العقوبات الخاصة باليمن. تحتوي قائمة العقوبات الخاصة باليمن على خمسة أشخاص فقط، وهو عدد قليل مقارنة بحالات أخرى، وعلى سبيل المثال، فقد فرض مجلس الأمن عقوبات على 36 فردًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية[170] و80 فرداً في كوريا الشمالية[171] و28 فرداً في ليبيا.[172]  فيما يتعلق بالجهات الفاعلة من غير الدول، منذ ما يقرب من عقد من الزمن، كان لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة نظام عقوبات محدد لطالبان، تم مقارنته بالحوثيين،[173]  وبموجب قرار مجلس الأمن 1988 أدرج المجلس 135 شخص من طالبان في قائمة العقوبات.[174]  أما في مواجهة تجاوزات الحوثيين وعدم رغبتهم في المشاركة في مبادرات المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ومن ضمنها مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية، يجب على مجلس الأمن أن ينظر فيما إذا كان اتباع نهج أكثر صرامة وتفحص الغرض الأصلي من لجنة العقوبات الخاصة باليمن قد يعيد تفعيل دور المجلس في الضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي.

السعي نحو نقاش بمشاركة أكبر لمجلس الأمن 

طريقة أخرى لإعادة إشراك مجلس الأمن تتمثل في إشراك المزيد من الأصوات، مما يسمح بإجراء مناقشة أكثر دقة وديناميكية في اجتماعات المجلس الشهرية بشأن اليمن. وفي الوقت الحالي، يقدم مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث إحاطة شهرية إلى مجلس الأمن حول الجهود التي يبذلها، ويليه ممثل من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. بعد ذلك يعبر أعضاء مجلس الأمن الـ 15 كل شهر عن قلقهم بشأن الوضع الحالي ويحث معظمهم على إيجاد حل سياسي. وقد أعرب الدبلوماسيون عن إحباطهم مم رتابة هذه الاجتماعات.[175]

 هناك سابقة لمشاركة أوسع من مجموعة من الفاعلين في الاجتماعات الشهرية حول اليمن على الرغم من عدم حدوث ذلك بشكل متكرر، فمنذ عام 2017، تضمنت جلسة إحاطة واحدة ممثل عن المجتمع المدني كل عام. وفي أبريل/نيسان 2019، تحت الرئاسة الألمانية للمجلس، قدمت منى لقمان من مؤسسة الغذاء من أجل الإنسانية (ويطعمون) والعضو المؤسس في شبكة التضامن النسوي، التي وصفها غريفيث بأنها واحدة من نشطاء السلام الرائدين في اليمن، دعوة ملهمة لمجلس الأمن في الأمم المتحدة لاستخدام سلطاته لضمان وصول المساعدات الإنسانية الآمنة في اليمن.[176] في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، دعت الصين مؤسسة ورئيسة منظمة مبادرة مسار السلام رشا جرهوم لإحاطة المجلس.[177] كما تحدثت منظمات حقوق الإنسان أمام مجلس الأمن في الماضي، ومن بين المتحدثين، رضية المتوكل من منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، التي أحاطت مجلس الأمن تحت رئاسة أوروغواي في مايو/أيار 2017.

يتمتع الرئيس الدوري لمجلس الأمن بصلاحية دعوة متحدثين خارجيين للمجلس، وهذا هو السبب في أن الممثل الدائم للحكومة اليمنية في الأمم المتحدة قادر على مخاطبة المجلس كل شهر، على الرغم من عدم امتلاك اليمن مقعد في المجلس.[178] تستغل رئاسة دورة المجلس كفرصة للدولة التي ترأس الدورة لتقديم أولوياتها إلى المجلس وصياغة جدول أعماله للشهر الذي ترأسه. 

هناك عدد كبير من الأصوات اليمنية التي يمكن أن تساهم في نقاش أكثر جدوى حول النزاع، ويجب على مجلس الأمن أن يجعل من الأولوية مشاركة متحدثين متنوعين أكثر من مرة في السنة. فلم تعد القضايا اللوجستية عذراً، وكما أتضح خلال الجائحة، كان المجلس قادراً تماماً على عقد اجتماعات عبر الإنترنت عندما تكون هناك صعوبات في السفر. من خلال تبني هذه السياسة، سيصبح مجلس الأمن منتدىً أكثر شمولية ويخدم بشكل أفضل مهمته المتمثلة في لعب دور فعال في تشكيل مستقبل اليمن. 

نيكولاس أسك هو زميل باحث في مكتب مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بنيويورك، ويركّز عمله على البعثات الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.


 

موجز بالتطورات الأخرى في الأمم المتحدة: 

عقد المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث أول مشاورات واسعة النطاق على الإنترنت يومي 8-9 يونيو/حزيران مع أكثر من 500 يمني، معظمهم من منظمات المجتمع المدني، لمناقشة جهود السلام. واستضاف غريفيث يومي 15 و16 يونيو/حزيران اجتماعاً افتراضياً مع ناشطات سلام يمنيات. 

وسع المجلس الانتقالي الجنوبي مكاتبه الفرعية الأجنبية لتشمل مكتبًا في نيويورك يركز على الأمم المتحدة.[179] وطبقاً للوثائق المقدمة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يرسل مناشدات إنسانية وبيانات صحفية إلى المسؤولين الحكوميين الأمريكيين، وسوف يركز الآن على التواصل مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.[180]

 

في الولايات المتحدة الأمريكية

البيت الأبيض يحيط مجلس الشيوخ بشأن التدخل العسكري الأمريكي في اليمن

 أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب قدمه إلى مجلس الشيوخ في 9 يونيو/حزيران أن التواجد العسكري الأمريكي لا يزال مستمراً في اليمن، قائلاً إن “عددًا صغيرًا” من القوات الأمريكية تدعم الحكومة اليمنية والشركاء الإقليميين في مكافحة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية. جاء خطاب البيت الأبيض رداً على التحديثات المطلوبة من السلطة التنفيذية للمشرعين بشأن القوات العسكرية الأمريكية المنتشرة في مناطق معادية. ولم يذكر الخطاب أي غارات جوية أمريكية مؤخراً في اليمن.[181]

كما أكد ترامب من جديد أن الدعم العسكري الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن لا ينطوي على أعمال مسلحة مباشرة للولايات المتحدة ضد جماعة الحوثيين المسلحة. وقد استمرت الولايات المتحدة في تقديم هذه الخطابات منذ إدارة أوباما، والفرق قد يكون في الحدود القانونية لقدرة الرئيس على نشر القوات الأمريكية في مناطق معادية دون موافقة الكونغرس أو دون إعلان الحرب.[182] وفي أحدث تقرير، وصف ترامب المساعدة الأمريكية للتحالف بأنها تقدم “معلومات محدودة” إلى جانب الدعم الاستشاري واللوجستي و “دعم آخر” للقوات الإقليمية التي تقاتل الحوثيين.[183] ويقدم ما يقرب من 3,600 جندي أمريكي متمركزين في السعودية أيضًا قدرات الدفاع الجوي والصاروخي، أي أن الرقم قد ارتفع بنسبة 20% تقريبا، حيث كان فقط ثلاثة آلاف جندي في تقرير ديسمبر/كانون الأول 2019.[184]

ولطالما طالب الكونغرس بالشفافية فيما يتعلق بمساعدة الولايات المتحدة للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مع مناداة الحزبين لإنهاء المشاركة الأمريكية بالكامل.[185] ومع ذلك واجهت هذه الجهود النقض الرئاسي، وما زال هناك نقص في الأصوات في الكونغرس للحصول على الأغلبيّة المطلقة من أصوات أعضائه للتغلّب على فيتو الرئيس.

 

موجز بالتطورات الأخرى في الولايات المتحدة الأمريكية: 

  • 2 يونيو/حزيران: شارك وفد من وزارة الخارجية الأمريكية في مؤتمر افتراضي رفيع المستوى لإعلان التعهدات بشأن اليمن، لكنه لم يلتزم بأي تعهدات. وتضمن بيان صدر بعد المؤتمر تذكيرًا بالمساهمات السابقة، ومن بينها 225 مليون دولار من المساعدات الغذائية الطارئة لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن في مايو/أيار. وحث البيان الدول الأخرى على الإسراع في صرف تعهداتهم.[186]
  • 21 يونيو/حزيران: نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالًا يراجع حالات الفشل في التدقيق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية التي سمحت لمحمد الشمراني، الملازم السعودي الذي  نفذ هجومًا على قاعدة بحرية أمريكية في بينساكولا بولاية فلوريدا في ديسمبر/كانون الأول 2019، بالانضمام إلى الجيش السعودي ودخول الولايات المتحدة الامريكية.[187] خلصت صحيفة التايمز في المراجعة إلى أن الشمراني “لم يكن موجهاً من قبل القاعدة من البداية إلى النهاية، كما أنه لم يكن فقط ملهماً بالفكر الجهادي عبر الإنترنت، ولكنه كان يشبه إلى حد بعيد المتعهد الشخصي الذي وجه نفسه وتم تمكينه بقوة من قبل فرع تنظيم القاعدة في اليمن.” يضيف هذا التقييم فارقًا مطلوبًا بشدة فيما يتعلق بإعلان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسؤوليته عن إطلاق النار في فبراير/شباط 2020.[188]

 


أعد هذا التقرير (حسب الترتيب الأبجدي): أسامة الروحاني، أماني حمد، حسام ردمان، حمزة الحمادي، ريان بيلي، زياد الإرياني، سبنسر أوسبرغ، سوزان سيفريد، عبدالغني الإرياني، علي الديلمي، غريغوري دي جونسن، غيداء الرشيدي، فارع المسلمي، فيكتوريا ساور، لورا كاسينوف، ماجد المذحجي، مراد العريفي، نزيهة بعاصيري، نيكولاس أسك، هانا باتشيت، وليد الحريري وياسمين الإرياني.


تقرير اليمن، هو تقرير شهري يصدره مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية منذ يونيو / حزيران 2016، وصدر كنشرة شهرية باسم “اليمن في الأمم المتحدة” في أعوامه الأولى.

يهدف التقرير إلى رصد وتقييم التطورات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية والحقوقية بشأن اليمن، وتزويد القراء برؤية سياقية شاملة حول أهم القضايا الجارية في البلاد، والتطورات التي يمكن أن تؤثر في مسارها حول العالم.

لإعداد “تقرير اليمن”، يقوم فريق مركز صنعاء في مختلف أنحاء اليمن والعالم، بجمع المعلومات والأبحاث، وعقد اجتماعات خاصة مع الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية، لتحليل التطورات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة باليمن.

 


ملاحظة المحرر:

ذكرت النسخة الانكليزية من هذا التقرير تفاصيل غير دقيقة حول أحداث الخشعة في مأرب ، تم تصحيحها في نهاية يوليو/تموز. يأسف مركز صنعاء على هذا الخطأ.

 

 


الهوامش: 

[1] محمد مخشف، “الانفصاليون الجنوبيون ينتزعون السيطرة على جزيرة سقطرى من قوات الحكومة اليمنية”، رويترز، 21 يونيو/حزيران 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKBN23S0FQ

[2] “الحكومة اليمنية والانفصاليون الجنوبيون يوقعون هدنة سقطرى”، الجزيرة، 1 مايو/ايار 2020، https://www.aljazeera.com/news/2020/05/yemeni-government-southern-separatists-sign-socotra-truce-200502103232655.html

[3] “في أول تصريحات له بعد خروجه.. محافظ سقطرى: القوات السعودية تركت الانتقالي يسيطر على الجزيرة”، المصدر أونلاين، 23 يونيو/حزيران 2020، https://almasdaronline.com/articles/196394

[4] “انفصاليو المجلس الانتقالي في اليمن يطردون الشماليين من سقطرى بعد الاستيلاء عليها”، ميدل إيست آي، 25 يونيو/حزيران 2020، https://www.middleeasteye.net/news/yemen-socotra-saudi-arabia-stc-expel-northerners

[5] “اللواء بن بريك يصدر قراراً بتكليف رأفت الثقلي بمهام رئيس الإدارة الذاتية بمحافظة أرخبيل سقطرى”، المجلس الانتقالي الجنوبي، 22 يونيو/حزيران 2020، https://stcaden.com/news/12196?fbclid=IwAR0N6gaZQnjR0NOaGRa-4aBCX97ioGIgQDqj64qth5tv86FPdp4XHNEUW1M

[6] “انفصاليو المجلس الانتقالي في اليمن يطردون الشماليين من سقطرى بعد الاستيلاء عليها”، ميدل إيست آي، 25 يونيو/حزيران 2020، https://www.middleeasteye.net/news/yemen-socotra-saudi-arabia-stc-expel-northerners

[7] “تجدد المواجهات بين القوات الحكومية وقوات الانتقالي رغم إعلان الاستجابة لوقف إطلاق النار”، المصدر أونلاين،23 يونيو/حزيران 2020، https://almasdaronline.com/articles/196414

[8] أحمد الحاج، “الأمم المتحدة: 94 ألف يمني نزحوا منذ يناير؛ اشتباكات في الجنوب”، وكالة أسوشيتد برس، 11 يونيو/حزيران 2020،  https://apnews.com/de8ec4113abfa310bb6b212bc2f25475

[9] أحمد الحاج، “اشتباكات بين الحكومة اليمنية والانفصاليين تخرق وقف إطلاق النار”، وكالة أسوشيتد برس، 25 يونيو/حزيران 2020، https://apnews.com/24b9688db7784614f79516284caf47d8

[10] المصدر نفسه.

[11] أحمد الحاج، “السعودية تقول إن الحكومة اليمنية والانفصاليون يوافقون على الهدنة”، وكالة أسوشيتد برس، 22 يونيو/حزيران 2020، https://apnews.com/24b9688db7784614f79516284caf47d8

[12] مثلت حرب 1994 فرصة غير مسبوقة لعلي عبد الله صالح لتعزيز سلطته وإخماد منافسيه تحت راية “الدفاع عن الوحدة”. وقد حرص الرجل بعد تحقيق تلك المكاسب الهائلة على إبقاء السخط الجنوبي مستعراً من أجل استخدامه لتعزيز السلطة مرة أخرى عند الحاجة. فعندما تجرأ تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض على تحدي صالح عام 2006 عن طريق تأييد مرشح آخر للرئاسة، بدأ صالح في تنشيط خطة الدفاع عن الوحدة عبر القيام باستفزازات في الجنوب شملت القتل المستهدف للناشطين. وكثيراً ما تحدى صالح قادة الحراك الجنوبي لإعلان المقاومة المسلحة. وعام 2007 أعلن سعيد شحتور، وهو ضابط من أبين كان يعمل تحت قيادة علي محسن الأحمر في صعدة، المقاومة المسلحة في مديرية المحفد بمحافظة أبين، وأقدم مع آخرين على قتل بضعة جنود وقطع الطرق عدة مرات، ولكن قادة الحراك الجنوبي قاوموا محاولاته لإفساد احتجاجاتهم السلمية. ويعتقد الكثيرون أن صالح ومحسن هما من حرضا شحتور للقيام بتلك الأفعال.

[13] ماجد المذحجي، “البيضاء، محافظة استراتيجية أهم من أن تُنسى”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 4 يونيو/حزيران 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/10135

[14] “الحوثي يدفع بمقاتلين إلى تخوم “آل عواض” في البيضاء استعداداً لمواجهة مسلحة مع القبائل بعد تعثر الوساطة”، المصدر أونلاين، 26 مايو/أيار 2020، https://almasdaronline.com/articles/194045

[15] سعيد البطاطي، “ثورة القبائل اليمنية في محافظة البيضاء ضد الحوثيين”، عرب نيوز، 18 يونيو/حزيران 2020، https://www.arabnews.com/node/1692021/middle-east

[16] “منزل العواضي وسوق ومركز المديرية بيد المليشيات، آخر التطورات الميدانية لمعارك البيضاء بين الحوثيين وال عواض”، المشهد اليمني، 18 يونيو/حزيران 2020، https://www.almashhad-alyemeni.com/169571

[17] مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، “مآلات الحروب الضالة – تقرير اليمن السنوي 2019″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 30 يناير/كانون الثاني 2020، https://sanaacenter.org/publications/the-yemen-review/8923#The-Northern-Front

[18] “توني توه، أعلن المتحدث العسكري بإسم الحوثيين يحيى سريع”، 29 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/tonytohcy/status/1277586967140560896

[19] “30 قتيلاً مع استمرار القتال بين قوات الحكومة والحوثيين في وسط اليمن”، شينخوا نت، 22 يونيو/حزيران 2020، http://www.xinhuanet.com/english/2020-06/23/c_139159199.html

[20] “اليمن: مقتل قائد عسكري و2 من مرافقيه في معارك مع الحوثيين في مأرب”، شينخوا نت، 23 يونيو/حزيران 2020، http://arabic.news.cn/2020-06/23/c_139161924.html

[21] يحي سريع، تغريدة على تويتر، “بفضل الله وكرمه سلاح الجو المسير ينفذ عملية واسعة…” 16 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/army21ye/status/1272789501912526848

[22] “تصاعد العنف في اليمن مع انتهاء هدنة كورونا”، رويترز، 16 يونيو/حزيران 2020، https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN23N1S5

[23] “السعودية تقول أنها اعترضت طائرات بدون طيار من المتمردين اليمنيين، صواريخ”، وكالة أسوشيتد برس، 23 يونيو/حزيران 2020، https://apnews.com/aab61a999bf860b4ee904871a66d5ee4

[24] “مقتل قيادي حوثي مدرب من إيران ومسؤول عن الطائرات المسيرة شرق صنعاء”، العربية، 15 يونيو/حزيران 2020، https://english.alarabiya.net/en/News/gulf/2020/06/15/Iran-trained-Houthi-militant-leader-in-charge-of-drones-killed-east-of-Sanaa.html

[25] “التحالف بقيادة السعودية في اليمن ينفي قتل مدنيين في ضربة جوية بصعدة”، رويترز، 17 يونيو/حزيران 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKBN23O33Z

[26] بيانات من موقع مارينترافيك، يونيو/حزيران 2020، https://www.marinetraffic.com/en/ais/home/centerx:43.6/centery:17.2/zoom:7

[27] مقابلات مركز صنعاء مع مسؤولين حكوميين ومسؤولين في الأمم المتحدة خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران 2020؛ بيان المجلس الاقتصادي الأعلى عبر صفحة اللجنة الاقتصادية على فيسبوك، 11 يونيو/حزيران 2020، https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=596212821007976&id=272799003349361

[28] مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، “مآلات الحروب الضالة – تقرير اليمن السنوي 2019″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 30 يناير/كانون الثاني 2020، https://sanaacenter.org/publications/the-yemen-review/8923#UN-Steps-In-to-Coordinate-Port-Access-Issues-but-Revenue-Dispute-Remains

[29] مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، “جوع، دبلوماسية، وأصدقاء لدودون: تقرير اليمن السنوي 2018″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 22 يناير/كانون الثاني 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/6976#section_3_1

[30] المصدر نفسه.

[31] وكالة الأنباء اليمنية، “بيان هام من اللجنة الاقتصادية العليا بشأن صرف مرتبات موظفي الدولة”، وكالة الأنباء اليمنية، 16 أبريل/نيسان 2020، http://www.ypagency.net/252865

[32] مقابلات مركز صنعاء مع مسؤولين حكوميين في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2020.

[33] المصدر نفسه.

[34] المصدر نفسه.

[35] المصدر نفسه.

[36] مقابلات مركز صنعاء مع مسؤولين في الأمم المتحدة في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2020، قنوات تيليجرام موالية للحوثيين، يونيو/حزيران 2020.

[37] طبقا لنسخة من الرسالة الموجهة إلى ليز غراندي والتعميمات الصادرة عن شركة النفط اليمنية التي يديرها الحوثيون والتي حصل عليها مركز صنعاء في يونيو/حزيران 2020، صفحة شركة النفط اليمنية على الفيسبوك، 9 يونيو/حزيران 2020، https://facebook.com/story.php?story_fbid=3392298864114660&id=321250264552884

[38] المجلس النرويجي للاجئين، “أزمة الوقود التي تلوح في الأفق تهدد الغذاء والمستشفيات والمياه”، المجلس النرويجي للاجئين، 25 يونيو/حزيران 2020، https://www.nrc.no/perspectives/2020/looming-fuel-crisis-is-threatening-food-hospitals-and-water/

[39] المصدر نفسه. مقابلات مركز صنعاء مع سكان في الحديدة وصنعاء، يونيو/ حزيران 2020.

[40] وفقًا لبيانات استيراد الوقود التي حصل عليها مركز صنعاء وتحقق منها في يونيو/حزيران 2020. تختلف هذه الأرقام عن بيانات تتبع السلع الخاصة بالأمم المتحدة بسبب الاختلافات في طرق الحساب، حيث تعتمد بيانات الاستيراد التي استخدمها مركز صنعاء على التواريخ التي ترسو فيها ناقلات الوقود في موانئ البحر الأحمر، بينما تستند بيانات الاستيراد الخاصة بآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش على التواريخ التي تبحر فيها السفن من موانئها، لذلك يمكن أن يكون هناك اختلافات بين مجموعتي البيانات.

[41] المصدر نفسه.

[42] المصدر نفسه.

[43] المصدر نفسه.

[44] مقابلات مركز صنعاء مع ثلاثة تجار وقود يمنيين في 25 يونيو/حزيران 2020.

[45] أليكس لونجلي، خافيير بلاس، وجاكلين دافالوس “انخفاض النفط بنسبة 24% لا يشير إلى نهاية قريبة لهذا الانهيار”، بلومبيرج، 18 مارس/آذار 2020، https://www.bloomberg.com/news/articles/2020-03-17/oil-extends-slump-as-virus-spread-threatens-global-recession. تسفيتانا باراسكوفا، “أسعار النفط الأمريكي تنخفض إلى 11 دولارًا للبرميل في انهيار تاريخي”، موقع Oilprice.com، 20 أبريل/نيسان 2020، https://oilprice.com/Energy/Oil-Prices/US-Oil-Prices-Fall-To-11-Per-Barrel-In-Historic-Crash.html

[46] مقابلات مركز صنعاء مع ثلاثة تجار وقود يمنيين في 25 و30 يونيو/حزيران و1 يوليو/تموز 2020.

[47] مقابلات مركز صنعاء مع ثلاثة تجار وقود يمنيين في 25 يونيو/حزيران 2020.

[48] مقابلات مركز صنعاء مع ثلاثة تجار وقود يمنيين في 25 و30 يونيو/حزيران و1 يوليو/تموز 2020.

[49] إيونا كريغ، “في اليمن، العائلات تعاني من تأثير جائحة كورونا على تحويلات الأموال من الخارج،” موقع ذا نيو هيومانيتارين، 16 يونيو/حزيران 2020، https://www.thenewhumanitarian.org/news-feature/2020/06/16/Coronavirus-Yemen-economy-remittances

[50] صفحة شركة النفط اليمنية التي يديرها الحوثيون على فيسبوك، 9 يونيو/حزيران 2020، https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=3392298864114660&id=321250264552884

[51] مقابلات مركز صنعاء مع خبير في سوق الوقود اليمني ومقيم في الحديدة في 22 يونيو/حزيران 2020.

[52] محمد الضبياني ([email protected])، 27 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/maldhabyani/status/1276628720829136896

[53] مقابلات مركز صنعاء مع مصادر محلية في اليمن وخبير وقود يمني في 3 و5 يوليو/تموز 2020.

[54] صفحة اللجنة الاقتصادية على فيسبوك، 22 يونيو/حزيران 2020، https://facebook.com/economiccommittee/photos/a.273096309986297/602568340372424/?type=3&source=57

[55] المصدر نفسه.

[56] مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، “مآلات الحروب الضالة – تقرير اليمن السنوي 2019″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 30 يناير/كانون الثاني 2020، https://sanaacenter.org/publications/the-yemen-review/8923#New-Rules-a-New-Ban-and-a-New-Crisis

[57] المصدر نفسه.

[58] وفقًا لبيانات استيراد الوقود التي حصل عليها مركز صنعاء وتحقق منها في يونيو/حزيران 2020. 

[59] مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، “مآلات الحروب الضالة – تقرير اليمن السنوي 2019″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 30 يناير/كانون الثاني 2020، https://sanaacenter.org/publications/the-yemen-review/8923#New-Rules-a-New-Ban-and-a-New-Crisis

[60] المصدر نفسه.

[61] مقابلة مركز صنعاء مع تاجر وقود يمني في 30 يونيو/حزيران 2020.

[62] بيان المجلس الاقتصادي الأعلى المنشور على صفحة اللجنة الاقتصادية على فيسبوك، 2 يوليو/تموز 2020،  https://www.facebook.com/272799003349361/posts/608741089755149/

[63] حساب المجلس الاقتصادي الأعلى على تويتر، 20 يوليو/تموز 2020، https://twitter.com/SECYemen1/status/1278767122727010310، حساب مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن على تويتر، 30 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/OSE_Yemen/status/1277966722209705991

[64] “الحوثيون يعيدون تفسير الضرائب الدينية لتوجيه المزيد من الأموال إلى الهاشميين”، المصدر أونلاين، 9 يونيو/حزيران 2020، https://al-masdaronline.net/national/894

[65] “الحوثيون يفرضون ضريبة هاشمية مثيرة للجدل منذ شهور”، المصدر أونلاين، 12 يونيو/حزيران 2020، https://al-masdaronline.net/national/912

[66] ميساء شجاع الدين، “الحوثيون: من حروب صعدة إلى التدخل السعودي”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 16 يونيو/حزيران 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/10213

[67] معين عبد الملك سعيد على تويتر، “نشر الحوثيين لما أطلقوا عليه قانون الزكاة…”، 8 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/DrMaeenSaeed/status/1270060958996746250

[68] اللجنة الاقتصادية العليا، “اللجنة الاقتصادية العليا بالإدارة الذاتية للجنوب تصدر بياناً هاماً بشأن التحفظ على الأوراق النقدية المطبوعة”، المجلس الانتقالي الجنوبي، 13 يونيو/حزيران 2020، https://stcaden.com/news/12129

[69] “الحكومة اليمنية تتهم “الانتقالي” الجنوبي بالسطو على حاويات أموال تابعة للبنك المركزي”، سبوتنيك، 13 يونيو/حزيران 2020، https://arabic.sputniknews.com/arab_world/202006131045702461-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D8%A8%D9%80%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA/

[70] مقابلة مركز صنعاء مع مسؤول مصرفي مقيم في عدن في 16 يونيو/حزيران 2020.

[71] مقابلة مركز صنعاء مع مسؤول حكومي في 2 يوليو/تموز 2020.

[72] المصدر نفسه.

[73] “النشرة الاقتصادية اليمنية: سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن تشل البنك المركزي وتهدد المالية العامة”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 17 يونيو/حزيران 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/10243

[74] “اليمن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لمحت إنسانية حول التأهب والاستجابة حتى 27 يونيو/حزيران 2020″، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 29 يونيو/حزيران 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-covid-19-preparedness-and-response-snapshot-27-june-2020-enar

[75] “اليمن: الترصد الوبائي لكوفيد-19″، منظمة الصحة العالمية، اطلع عليه بتاريخ 6 يوليو/تموز 2020، https://app.powerbi.com/view?r=eyJrIjoiZjE2NzJjZDItNDgyZi00NDFkLWFlMjItNjA2MjIwMWYzODJkIiwidCI6ImY2MTBjMGI3LWJkMjQtNGIzOS04MTBiLTNkYzI4MGFmYjU5MCIsImMiOjh9

[76] “جهاز الطوارئ الصحية – اليمن”، منظمة الصحة العالمية، اطلع عليه بتاريخ 6 يوليو/تموز 2020، https://covid19.who.int/region/emro/country/ye/

[77] المصدر نفسه.

[78] “توقعات عن فيروس كورونا من مدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة”، نماذج الحسابات الرياضية للأمراض المعدية، 5 يونيو/حزيران 2020،  https://cmmid.github.io/topics/covid19/LMIC-projection-reports.html

[79] “اليمن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لمحت إنسانية حول التأهب والاستجابة حتى 27 يونيو/حزيران 2020″، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 29 يونيو/حزيران 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-covid-19-preparedness-and-response-snapshot-27-june-2020-enar

[80] “هل يدفع فيروس كورونا باليمن إلى حافة الهاوية؟ – تقرير اليمن، مايو/أيار 2020″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 2 يونيو/حزيران 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/10195#tht_almjhr_alqta_alshy_fy_alymn_ykafh_lltaml_m_fyrws_kwrwna

[81] “صدور توجيهات بمنع دخول القادمين من المحافظات الأخرى إلى حضرموت.. (قرار)”، سقطرى بوست، 10 يونيو/حزيران 2020، https://socotrapost.com/localnews/3370

[82] “اليمن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لمحت إنسانية حول التأهب والاستجابة حتى 27 يونيو/حزيران 2020″، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 29 يونيو/حزيران 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-covid-19-preparedness-and-response-snapshot-27-june-2020-enar

[83] “كوفيد-19 قضى على ما تبقى من النظام الصحي في اليمن”، منظمة أطباء بلا حدود، 10 يونيو/حزيران 2020، https://www.msf.org/covid-19-has-made-yemen-health-system-collapse-complete

[84] فيفيان يي، “مساعدات اليمن أقل من المطلوب، برامج الغذاء والصحة المهددة”، نيويورك تايمز، 2 يونيو/حزيران 2020، https://www.nytimes.com/2020/06/02/world/middleeast/yemen-saudi-united-nations-aid.html

[85] علي محمود، “فيروس كورونا ينتشر في سجون صنعاء: الأطباء اليمنيون”، ذا ناشيونال، 10 يونيو/حزيران 2020، https://www.thenational.ae/world/mena/coronavirus-rips-through-sanaa-prisons-yemeni-doctors-say-1.1031254

[86] “تقرير حالة اليمن”، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، 2 يونيو/حزيران 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Situation%20Report%20-%20Yemen%20-%203%20Jun%202020%20%281%29.pdf

[87] فيفيان يي، “مساعدات اليمن أقل من المطلوب، برامج الغذاء والصحة المهددة”، نيويورك تايمز، 2 يونيو/حزيران 2020، https://www.nytimes.com/2020/06/02/world/middleeast/yemen-saudi-united-nations-aid.html

[88] مانفريد ويبلت، كليمنس بريزينسر، أوليفييه إيكر. بريهان الرفاعي، ريتشارد د. روبرتسون، رينر تييل، “تغير المناخ والفيضانات في اليمن: الآثار على الأمن الغذائي وخيارات التكيف”، المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، ورقة مناقشة المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية 1139، واشنطن العاصمة، 2011، http://ebrary.ifpri.org/cdm/ref/collection/p15738coll2/id/126748

[89] “برنامج استراتيجي لمواجهة آثار المناخ في اليمن”، صندوق الاستثمار في المناخ، 30 أبريل/نيسان 2012، https://www.climateinvestmentfunds.org/country/yemen

[90] مقابلة مركز صنعاء مع عمر شهاب، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في حضرموت، 23 يونيو/حزيران 2020.

[91] مؤشر مبادرة نوتردام العالمية للتكيف، 2017، https://gain.nd.edu/our-work/country-index/

[92] مركز أبحاث وبائيات الكوارث، يونيو/حزيران 2020،  https://public.emdat.be/data

[93] “خطة طوارئ: اليمن”، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، 28 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/MDRYE009.pdf

[94] القانون الوطني اليمني رقم (24) بشأن الدفاع المدني، 6 أبريل/نيسان 1997،  https://yemen-nic.info/db/laws_ye/detail.php?ID=11524

[95] مقابلة مركز صنعاء مع فؤاد علي، نائب رئيس فريق الصمود والانتعاش الاقتصادي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 21 يونيو/حزيران 2020.

[96] مقابلة شخصية لمركز صنعاء، ولا يذكر اسم المصدر، مع مسؤول في الدفاع المدني، صنعاء، 23 يونيو/حزيران 2020.

[97] مقابلة مركز صنعاء مع اللواء محمد الشبعان، رئيس مصلحة الدفاع المدني، عدن، 22 يونيو/حزيران 2020.

[98] مقابلة مركز صنعاء مع زهراء علي، من سكان كريتر، عدن، 22 يونيو/حزيران 2020.

[99] مقابلة مركز صنعاء مع آية الإبي، من سكان كريتر، عدن، 22 يونيو/حزيران 2020.

[100] عزوز جمال، فيسبوك، 23 أبريل/نيسان 2020، https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=3765275230181682&id=100000977258408

[101] مقابلة مركز صنعاء مع نور مكي، من سكان الغيضة، المهرة، 22 يونيو/حزيران 2020.

[102] “النزوح في مأرب”، المنظمة الدولية للهجرة – اليمن، 22 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/en_iom_yemen_displacement_in_marib_22_april_2020.pdf

[103] “مخيم الجفينة، مدينة مأرب: ملف المخيم”، المنظمة الدولية للهجرة – اليمن، فبراير/شباط 2020، https://www.iom.int/sites/default/files/situation_reports/file/en_iom_yemen_jufainah_camp_marib_city.pdf

[104] مقابلة مركز صنعاء مع دكتور خالد باواحدي، الأستاذ المشارك بكلية العلوم البيئية والبحرية بجامعة حضرموت، 23 يونيو/حزيران 2020.

[105] مقابلة مركز صنعاء مع عمر شهاب، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في حضرموت، 23 يونيو/حزيران 2020.

[106] مقابلة مركز صنعاء مع أنور نعمان، متخصص في البيئة وخبير في تغير المناخ اليمني، 22 يونيو/حزيران 2020.

[107] “قيامة بيئية تلوح في أفق البحر الأحمر – تقرير اليمن، مايو / أيار 2019″، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 6 يونيو/حزيران 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/7529

[108] ماجي ميشيل، “تسرب مياه البحر إلى ناقلة نفط متحللة قبالة الساحل اليمني”، وكالة أسوشيتد برس، 26 يونيو/حزيران 2020، https://apnews.com/e8d9e1a1d674a2d6784a2c53dfe628e2

[109] مقابلات مركز صنعاء مع مسؤولي الأمم المتحدة، يوليو/تموز إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

[110] ماجي ميشيل، “تسرب مياه البحر إلى ناقلة نفط متحللة قبالة الساحل اليمني”، وكالة أسوشيتد برس، 26 يونيو/حزيران 2020، https://apnews.com/e8d9e1a1d674a2d6784a2c53dfe628e2

[111] “سياسات الهاوية لكارثة صافر”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/8356

[112] “مؤتمر رفيع المستوى لإعلان التعهدات بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن – نتيجة التعهد”، الأمم المتحدة، 2 يونيو/حزيران 2020، https://www.un.org/sg/en/content/sg/note-correspondents/2020-06-02/note-correspondents-high-level-pledging-event-for-yemen-pledging-result

[113] المصدر نفسه؛ “مؤتمر اليمن 2020، مؤتمر رفيع المستوى لإعلان التعهدات بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن، بيان صحفي”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية والإغاثة، 2 يونيو/حزيران 2020، https://www.unocha.org/sites/unocha/files/01.06.2020%20PRESS%20RELEASE%20embargoed%20-%20Yemen%20HLPE.pdf

[114] “خدمة التتبع المالي، اليمن”، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، استشار في 3 يوليو/تموز 2020، https://fts.unocha.org/countries/248/summary/2020

[115] “وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في اليمن، 16 أبريل/نيسان 2020″، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، 16 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mr-mark-

[116] مقابلة مركز صنعاء مع موظفي منظمة غير حكومية دولية في صنعاء، 22 يونيو /حزيران 2020.

[117] المصدر نفسه.

[118] “اليمن بعد خمس سنوات: الأطفال والنزاع وكوفيد-19″، اليونيسف، يونيو /حزيران 2020، https://www.unicef.org/yemen/sites/unicef.org.yemen/files/2020-06/Yemen%20five%20years%20on_REPORT%20.pdf

[119] “مقتل الصحفي اليمني نبيل القعيطي خارج منزله في عدن”، لجنة حماية الصحفيين، 3 يونيو /حزيران 2020، https://cpj.org/2020/06/42860/

[120] المصدر نفسه.

[121] المصدر نفسه.

[122] “مقتل متعاون مع وكالة الأنباء الفرنسية نبيل حسن القعيطي في اليمن”، وكالة الصحافة الفرنسية، 2 يونيو/حزيران 2020، https://www.afp.com/en/inside-afp/afp-contributor-nabil-hasan-al-quaety-killed-yemen

[123] المصدر نفسه؛ مقتل الصحفي اليمني نبيل القعيطي خارج منزله في عدن، لجنة حماية الصحفيين، 3 يونيو /حزيران 2020، https://cpj.org/2020/06/42860/

[124] بيثان مكيرنان، “الصحفي اليمني الذي دعم استقلال الجنوب قتل بالرصاص”، الجارديان، 3 يونيو /حزيران 2020، https://www.theguardian.com/world/2020/jun/03/yemeni-journalist-who-backed-independence-for-south-is-shot-dead

[125] “اليمن: لا يزال الصحفيون في السجن على الرغم من أمر الإفراج، بينما اختطف آخرون”، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 21 مايو/أيار 2020، https://www.gc4hr.org/news/view/2394#:~:text=In%20other%20news%2C%20on%2001,167%20km%20to%20the%20south.&text=Another%20journalist%20who%20was%20kidnapped%20over%20five%20years%20ago%20remains%20missing ، نبيل الاسيدي، فيسبوك، 30 مايو/أيار 2020، https://www.facebook.com/alosaidi/posts/10215625279054386

[126] “اليمن: لا يزال الصحفيون في السجن على الرغم من أمر الإفراج، بينما اختطف آخرون”، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 21 مايو/أيار 2020، https://www.gc4hr.org/news/view/2394#:~:text=In%20other%20news%2C%20on%2001,167%20km%20to%20the%20south.&text=Another%20journalist%20who%20was%20kidnapped%20over%20five%20years%20ago%20remains%20missing

[127] مقابلة مركز صنعاء مع أحد المعارف الشخصية لأصيل سويد في 23 يونيو /حزيران 2020.

[128] نقابة الصحفيين اليمنيين، “نقابة الصحفيين تدين اعتقال بكير وتطالب بسرعة الإفراج عنه”، فيسبوك، 29 مايو/أيار 2020، https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1620445741440737&id=542893015862687

[129] “وزارة الإعلام تستنكر اختطاف ميليشيا الانتقالي للصحفي عبدالله بداهن”، سبأ نت، 22 يونيو/حزيران 2020، https://www.sabanew.net/viewstory/63525?fbclid=IwAR3jVvj8–GOMGrwTo_GY9CLee9dQGYdz9flgDNz5eiIt95whfvRZ5fUeRc

[130] نبيل الاسيدي، فيسبوك، 30 مايو/أيار 2020، https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10215541584802082&set=a.4359124065625&type=3&theater. “اليمن: لا يزال الصحفيون في السجن على الرغم من أمر الإفراج، بينما اختطف آخرون”، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 21 مايو/أيار 2020، https://www.gc4hr.org/news/view/2394#:~:text=In%20other%20news%2C%20on%2001,167%20km%20to%20the%20south.&text=Another%20journalist%20who%20was%20kidnapped%20over%20five%20years%20ago%20remains%20missing. ، نبيل الاسيدي، فيسبوك، 30 مايو/أيار 2020، https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10215541584802082&set=a.4359124065625&type=3&theater

[131] فتحي بن لرزق، تويتر، 8 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/fathibnlazrq/status/1269991854830956550. “قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي يهدد حياة رئيس تحرير عدن الغد فتحي بن لزرق”، المصدر اونلاين، 10 يونيو/حزيران 2020، https://al-masdaronline.net/national/896

[132] “تهديدات بالقتل لمراسل قناة RT في اليمن”، عدن الغد، 5 يونيو/حزيران 2020، https://adengad.net/news/467487/?fbclid=IwAR0nCv15XFzje_-LpVDHp67DXXd-VMfwz3HYMZYE9It2rl4E-uSREqjW-_E

[133] مقابلة مركز صنعاء مع المحامي عبد المجيد صبرة في 8 يونيو/حزيران 2020.

[134] المصدر نفسه. يمن فيوتشر، فيسبوك، 24 أبريل/نيسان 2020، https://www.facebook.com/110037110647957/photos/a.120111749640493/127796272205374/?type=3&theater

[135] مقابلة مركز صنعاء مع المحامي عبد المجيد صبرة في 8 يونيو/حزيران 2020.

[136] المصدر نفسه.

[137] المصدر نفسه.

[138] أبو طلال الحمراني، تويتر، 8 أبريل/نيسان 2020، https://twitter.com/al7mrany/status/1247678427819368451?s=21

[139] “القبض على صاحب فيديو متجر البطحاء بالرياض.. وهذه جنسيته”، العربية، 8 أبريل/نيسان 2020، https://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/2020/04/08/القبض-على-صاحب-فيديو-متجر-البطحاء-بالرياض-وهذه-جنسيته

[140] “السعودية: أطلقوا سراح المدوّن اليمني محمد البُكاري”، هيومن رايتس وتش، 8 يونيو/حزيران 2020، https://www.hrw.org/news/2020/06/08/saudi-arabia-release-yemeni-blogger

[141] المصدر نفسه.

[142] المصدر نفسه.

[143] “مؤشر حرية الصحافة العالمي 2020″، مراسلون بلا حدود، https://rsf.org/en/ranking

[144] نقابة الصحفيين اليمنيين، “نقابة الصحفيين تهنئ بيوم الصحافة اليمنية وتطالب بإنهاء القبضة الحديدية على المهنة”، فيسبوك، 9 يونيو/حزيران 2020، https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1634731856678792&id=542893015862687

[145] ماجي ميشيل، “الأمم المتحدة تستبدل مسؤول حظر عليه دخول اليمن”، وكالة أسوشيتد برس، 10 يونيو/حزيران 2020، https://apnews.com/d6159eac00e23115ce93fd86f8340cd4#:~:text=CAIRO%20(AP)%20%E2%80%94%20The%20United,documents.

[146] المصدر نفسه.

[147] مقابلة مركز صنعاء مع عامل في المجال الإنساني في صنعاء، 30 يونيو/حزيران 2020.

[148] “الأطفال والنزاع المسلح، تقرير الأمين العام”، الأمم المتحدة، يونيو/حزيران 2020، https://www.un.org/sg/sites/www.un.org.sg/files/atoms/files/15-June-2020_Secretary-General_Report_on_CAAC_Eng.pdf

[149] “رسالة مفتوحة إلى الأمين العام بشأن التقرير السنوي لعام 2020 بشأن الأطفال والنزاع المسلح”، قائمة مراقبة الأطفال والنزاع المسلح، 22 يونيو/حزيران 2020، https://watchlist.org/publications/open-letter-to-the-secretary-general-on-the-2020-annual-report-on-children-and-armed-conflict

[150] حساب المفوضية السامية لحقوق الإنسان على تويتر، 11 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/UNHCRYemen/status/1270977780386275329

[151] “أول رحلة للعالقين اليمنيين من مصر”، عرب نيوز، 11 يونيو/حزيران 2020، https://www.arabnews.com/node/1688081/middle-east. “وصول 144 راكباً من العالقين اليمنيين بمصر الى مطار سيئون الدولي”، عدن الغد، 13 يونيو/حزيران 2020، http://adengad.net/news/469294/

[152] “خفر سواحل البحر الأحمر يحتجز إريتريين يهاجمون صيادين اليمنيين”، المصدر اونلاين، 4 يونيو/حزيران 2020، https://al-masdaronline.net/local/875

[153] “الهجمات الإريترية على الصيادين اليمنيين يجب أن تتوقف: وزير”، ميدل إيست مونيتور، 4 يونيو/حزيران 2020، https://www.middleeastmonitor.com/20200605-eritrea-attacks-on-yemen-fishermen-must-stop-insists-minister/

[154] “إريتريا تفرج عن 19 صياداً يمنياً من أصل 120 محتجزاً تعسفاً داخل المياه اليمنية”، المصدر أونلاين، 7 يونيو/حزيران 2020، https://al-masdaronline.net/national/891

[155] “إريتريا/اليمن – السيادة وتحديد الحدود البحرية في البحر الأحمر”، محكمة التحكيم الدائمة، https://pca-cpa.org/en/cases/81/

[156] “سفارة اليمن في الرياض تحقق في مخطط الرشوة بخصوص إختبارات الكشف عن كورونا عند المعبر الحدودي”، المصدر أونلاين، 5 يونيو/حزيران 2020، https://al-masdaronline.net/national/877

[157] “الهلال الأحمر الإيراني سيعيد فتح مستشفى في العاصمة اليمنية”، طهران تايمز، 7 يونيو/حزيران 2020، https://www.tehrantimes.com/news/448587/IRCS-to-reopen-hospital-in-Yemeni-capital

[158] سفارة اليمن في الرياض، تويتر، 14 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/Yemenembassysa/status/1271837042998157313

[159] سفارة اليمن في الرياض، تويتر، 19 يونيو/حزيران 2020، https://twitter.com/Yemenembassysa/status/1274056687511638016

[160] “السعودية تضع قيودًا صارمة على عدد الحجاج”، الفاينانشيال تايمز، 23 يونيو/حزيران 2020، https://www.ft.com/content/7ec1a2cd-fd20-47f8-adce-6217d9bd159a

[161] تم اعتماد القرار رقم 2014 (2011) في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2011 لربط مهام المجلس في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بالوضع في اليمن.

[162] محادثات مع اثنين من الدبلوماسيين من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، نيويورك، 25 فبراير/شباط 2020.

[163] ريتشارد جوان، “ثلاثة توجهات مقلقة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”، مجموعة الأزمات الدولية، 6 نوفمبر/تشرين 1656 الثاني 2019، https://www.crisisgroup.org/global/three-troubling-trends-un-security-council

[164] “الوكالات الإنسانية كأسرى حرب”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 29 فبراير/شباط 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/9310

[165] “إحاطة من رئيس اللجنة المنشأة عملاً بالقرار 2140 (2014)”، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 14 مايو/أيار 2014، https://www.undocs.org/S/PV.7336

[166] غريغوري جونسن، “خبراء الأمم المتحدة يفصلون الانتهاكات في اليمن ومجلس الأمن يتجاهلها”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 18 مارس/آذار 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/9547

[167] الفقرة 6 من القرار 2511 (2020)، 25 فبراير/شباط 2020، https://undocs.org/en/S/RES/2511(2020)

[168] “اعتماد القرار رقم 2417 (2018)، مجلس الأمن يدين بشدة تجويع المدنيين، ومنع وصول المساعدات الإنسانية شكل غير قانوني كتكتيكات حرب”، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 24 مايو/أيار 2018، https://www.un.org/press/en/2018/sc13354.doc.htm

[169] “كينيا تفوز بالمقعد النهائي المتنازع عليه في مجلس الأمن”، أخبار الأمم المتحدة، 18 يونيو/حزيران 2020، https://news.un.org/en/story/2020/06/1066632

[170] “مواد قائمة الجزاءات، لجنة الجزاءات 1533″، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 25 فبراير/شباط 2020، https://www.un.org/securitycouncil/sanctions/1533/materials

[171] “مواد قائمة الجزاءات، لجنة الجزاءات 1718″، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 11 مايو 2020 /أيار، https://www.un.org/securitycouncil/sanctions/1718/materials

[172] “مواد قائمة الجزاءات، لجنة الجزاءات 1979″، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 25 فبراير/شباط 2020، https://www.un.org/securitycouncil/sanctions/1970/materials

[173] “محاكاة الملالي، نموذج الحكمة الحوثي”، الإيكونوميست، 6 فبراير/شباط 2020، https://www.economist.com/middle-east-and-africa/2020/02/06/the-houthi-model-of-government

[174] “مواد قائمة الجزاءات، لجنة الجزاءات 1988″، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 30 يناير/كانون الثاني 2019، https://www.un.org/securitycouncil/sanctions/1988/materials

[175] مناقشة مع مصادر دبلوماسية، 25 فبراير/شباط 2020.

[176] “قبلت أطراف النزاع في اليمن خطة لإعادة نشر القوات من ميناء الحديدة، المبعوث الخاص يخبر مجلس الأمن”، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 15 أبريل/نيسان 2019، https://www.un.org/press/en/2019/sc13780.doc.htm

[177] شارلوت هويج، “رشا جرهوم، مؤسسة ورئيسة منظمة مبادرة مسار السلام تطلع مجلس الأمن الدولي على الوضع في اليمن”، رابطة النساء الدولية للسلام والحرية، 19 نوفمبر /تشرين الثاني 2018، https://www.wilpf.org/rasha-jarhum-founder-and-director-of-the-peace-track-initiative-briefs-the-un-security-council-on-the-situation-in-yemen/

[178] “النظام الداخلي المؤقت ( S/ 96 / Rev.7)”، الفصل السادس: تصريف الأفعال، المادة 39، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اطلع عليه بتاريخ 1 يوليو/تموز 2020، https://www.un.org/securitycouncil/content/rop/chapter-6

[179] “انفصاليون يمنيون يفتحون مكتبًا في نيويورك للضغط على الأمم المتحدة”، فورين لوبي، 15 يونيو/حزيران 2020، https://www.foreignlobby.com/2020/06/15/yemen-secessionists-open-new-york-office-to-lobby-un/

[180] “بيان تكميلي بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب لعام 1938، بصيغته المعدلة”، الملف الإلكتروني لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب، 8 يونيو/حزيران 2020، https://efile.fara.gov/docs/6552-Supplemental-Statement-20200608-6.pdf

[181] “رسالة ترامب إلى مجلس الشيوخ بشأن القوات الأمريكية المنتشرة حالياً”، البيت الأبيض، 9 يونيو/حزيران 2020، https://www.whitehouse.gov/briefings-statements/text-letter-president-speaker-house-representatives-president-pro-tempore-senate-9/

[182] “سلطات الحرب”، مكتبة الكونغرس، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1973. https://www.loc.gov/law/help/usconlaw/war-powers.php

[183] دونالد ترامب، “نص رسالة من الرئيس إلى رئيس مجلس النواب والرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ”، البيت الأبيض، 9 يونيو/حزيران 2020، https://www.whitehouse.gov/briefings-statements/text-letter-president-speaker-house-representatives-president-pro-tempore-senate-9/

[184] دونالد ترامب، “نص رسالة من الرئيس إلى رئيس مجلس النواب والرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ”، البيت الأبيض، 11 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://www.whitehouse.gov/briefings-statements/text-letter-president-speaker-house-representatives-president-pro-tempore-senate-8/

[185] “حيرة بعد نقض ترامب لمشروع قانون لإنهاء الدعم الأمريكي للحرب في اليمن”، الجارديان، 17 أبريل/نيسان 2019، https://www.theguardian.com/us-news/2019/apr/16/trump-yemen-war-veto-military-aid

[186] “إعلان مشاركة الولايات المتحدة في مؤتمر المانحين لليمن في 2 يونيو”، وزارة الخارجية الأمريكية، 2 يونيو/حزيران 2020، https://www.state.gov/assistant-secretary-of-state-schenker-leads-u-s-delegation-to-high-level-virtual-pledging-conference-for-humanitarian-crisis-in-yemen/

[187] مايكل لافورجيا وإريك شميت، “الهفوات التي سمحت للمتطرف السعودي بإطلاق النار على قاعدة بحرية أمريكية”، نيويورك تايمز، 21 يونيو/حزيران 2020، https://www.nytimes.com/2020/06/21/us/politics/saudi-gunman-vetting.html?smid=tw-share

[188] “الهجوم على القاعدة الجوية الأمريكية في بنساكولا”، القاعدة في جزيرة العرب، 2 فبراير/شباط 2020. اطلع عليه عبر jihadology.net، https://jihadology.net/2020/02/02/new-video-message-from-al-qaidah-in-the-arabian-peninsulas-shaykh-qasim-al-raymi-and-satisfy-the-breasts-of-a-believing-people-blessing-and-adoption-of-the-attack-on-the-american/

مشاركة