إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

سكان يراقبون فيضان السائلة بعد الأمطار الغزيرة بصنعاء، بالقرب من مسرح الهواء الطلق بمدينة صنعاء القديمة، في 15 أبريل/نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها عاصم البوسي


 

افتتاحية مركز صنعاء

سحق الأصوات المختلفة

على مدى سنوات الحرب الراهنة، اُختطفت العديد من النساء في شمال اليمن وتعرضن للاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب، لإجبارهن على الإدلاء باعترافات كاذبة بممارسة أعمال الدعارة، ما أدى لإصابتهن بصدمات نفسية ووصمهن بالعار. كان هذا عقابهن لمعارضة سلطات الحوثيين بشكل علني. لطالما كان هذا سرًا مفتوحًا في صنعاء حيث كان يتوجب على الصحفيين اليمنيين المستقلين أن يحققوا بشأن هذه المزاعم وينشروا تفاصيلها لتسليط الضوء على كل زاوية مظلمة تغذي مثل هذه الأعمال الوحشية، ولكن إسكات جميع الأصوات المعارضة، سواء إعلاميين أو نشطاء أو حتى مواطنين عاديين، جعل ممارسة أي عمل صحفي من شأنه أن يعرّض سلطات الحوثيين للمساءلة، أمراً مستحيلاً.

اختفت الصحافة المستقلة من صنعاء منذ استيلاء الحوثيين عليها في سبتمبر/أيلول 2014. وأغلقت العديد من المؤسسات الإعلامية أبوابها ولم يتبقَ سوى بضعة وسائل إعلامية مهمتها نشر البروباغندا الطائفية التابعة للحوثيين. اختطف الحوثيون عشرة صحفيين عام 2015 وعذبوهم وسجنوهم حتى الآن (مؤخرا صدر حكم بإعدام أربعة منهم من قبل سلطات الحوثيين). تدفع أجواء الخوف هذه بالصحفيين إلى فرض رقابة ذاتية على أنفسهم – إما الالتزام بقواعد اللعبة الجديدة أو خسارة وظيفتك، حريتك، كرامتك أو حتى حياتك – ما يعني أن قصصاً مهمة كتلك المتعلقة بتعذيب واستغلال النساء ستبقى طي الكتمان في الوقت الراهن.

تمادت سلطات الحوثيين في إشاعة أجواء الخوف والذعر، وبعد استمرار اعتقال عشرة صحفيين منذ يونيو 2015، قضت خلال محاكمة معيبة وشكلية بإعدام أربعة صحفيين منهم: عبد الخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري، في 11 أبريل/نيسان، وأدانت ستة آخرين مع الاكتفاء بالمدة التي قضوها في السجن. شملت التهم الموجهة ضدهم التجسس لصالح التحالف العسكري المناهض للحوثيين. وبحلول نهاية الشهر، لم يُفرج إلا عن صحفي واحد منهم هو، صلاح القاعدي. تعرض الصحفيون خلال السنوات الخمس الماضية لاختفاء القسري لمدة ستة أشهر، وعُذبوا وحُرموا من تلقي العلاج الطبي، ومن حقهم في الإجراءات القانونية الواجبة. لا يملك الحوثيون أي شرعية قانونية أو دستورية لإدارة المحاكم، ما يعني أن تنفيذ أية أحكام بالإعدام يرقى إلى أعمال قتل خارج نطاق القانون.

يدرك الحوثيون جيداً خطر الصحافة المستقلة على نظامهم القائم على الفساد والتخويف والعنف والظلم، إلا أن المستغرب هو عمق العداوة التي يبدونها تجاه الصحفيين، إذ أظهرت سلطات الحوثيين استخفافاً متهوراً تجاه حياتهم مراراً وتكراراً. فعلى سبيل المثال، احتجز الحوثيون عام 2015 الصحفيين عبدالله قابل ويوسف العيزري في مبنى تعرض للقصف أكثر من مرة في مدينة ذمار، ما أدى إلى مقتلهما إثر غارة جوية. تبادل الحوثيون منذ بداية الحرب الكثير من الأسرى مع تنظيم القاعدة وأطلقوا سراح المئات من المقاتلين من أعدائهم، كما عرضوا مؤخرًا تبادل خمسة جنود سعوديين من بينهم طيار أُسقطت طائرته فوق محافظة الجوف في فبراير/شباط، ولكنهم رفضوا جميع المناشدات للإفراج عن الصحفيين المحكوم عليهم بالإعدام، وصدوا محاولات الوساطة الأجنبية والمحلية. بوسع الجندي أن ينهي حياتك بطلقة ولكن يبدو أن هناك ما هو أسوأ بكثير في حسابات الحوثيين: صحفي قادر على كشف حقيقتك كما هي وفضحك على الملأ.

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق للثالث من مايو/ أيار، اُطلقت العديد من الدعوات الدولية الجديرة بالثناء مطالبة بحماية الصحفيين حول العالم – بعضها حثت سلطات الحوثيين على إلغاء الأحكام الصادرة ضد الصحفيين والإفراج عنهم. هناك أيضاً الصحفيون اليمنيون خارج الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين الذين لا ينبغي نسيانهم عند المناداة بحرية الصحافة، إذ تعرض العديد منهم للترهيب بهدف إسكاتهم، وبعضهم تخلى عن مهنة الصحافة وانصرف إلى مزاولة مهن أخرى. كما تعرضوا لاعتداءات واعتقالات من قِبل قوى مختلفة وإن – بشكل عام – كان غالباً يُطلق سراحهم بسرعة، على عكس ما يحل بالصحفيين الذين لا يزالون في قبضة الحوثيين.

في ضوء التهديد الحالي الذي يمثله فيروس كورونا على السجناء الذين لا يملكون خيار التباعد الاجتماعي، أطلقت العديد من دول المنطقة، مثل السعودية وإيران والإمارات والبحرين والكويت والأردن وتركيا، سراح المئات من السجناء كجزء من جهود الحد من انتشار الفيروس. ولكن لم تشمل هذه الإجراءات السجناء السياسيين المحتجزين على خلفية تهم تتعلق بالمساس بالأمن، مثل الصحفيين. وفي اليمن، أطلقت الحكومة المعترف بها دولياً وسلطات الحوثيين سراح مئات السجناء لتخفيف الاكتظاظ داخل السجون، ولكن لا يبدو أن الطرفين أفرجا عن صحفيين أو معارضين سياسيين. والآن وفي الوقت الذي بدأ فيروس كورونا بالتفشي في اليمن، يجب على الحكومة والحوثيين أخذ المزيد من التدابير وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، بمن فيهم جميع الصحفيين الذين يحتجزهم الحوثيون.

لطالما تعرض الصحفيون في جميع أنحاء العالم للذم والإدانة بسبب عملهم، وطالما أن أي أخبار مزعجة لا تروق لطرف ما، تُصنف على أنها “أخبار زائفة”، فإن الحوثيين، كغيرهم في المنطقة من الذين يقوضون الصحافة المستقلة قدر الإمكان، لن يتورعوا عن الاستمرار بممارساتهم القمعية.

مع اكتساب الجهود المبذولة لاستئناف العملية السياسية في اليمن زخمًا نسبيا، هناك مخاوف من غض النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها الحوثيون ضد المفكرين المستقلين، وقبولها ضمنيًا من أجل تحقيق الهدف الأهم المتمثل في إنهاء الحرب. لا يمكن السماح بحدوث ذلك إذ أن أي تهديد من هذا القبيل لحقوق الإنسان الأساسية – والذي سيسمح لأطراف منعدمة الضمير بالتوصل إلى إجماع مفاده أن هذه الحقوق لا تهم – لن يؤدي على المدى الطويل سوى إلى المزيد من إراقة الدماء والقمع.

لا يُتوقع من الأنظمة الاستبدادية الإقليمية أن تولي أي اهتمام بانتهاكات حقوق الإنسان، لذلك على الأمم المتحدة والدول الأوروبية أن تمارس الضغط لكي تدفع الحوثيين وغيرهم إلى إطلاق سراح الصحفيين والسجناء السياسيين. إن التوصل إلى وقف إطلاق نار وتسوية سياسية على حساب المس بحقوق الإنسان يُعد بمثابة رضوخ دولي مفاده أنه عندما يتعلق الأمر باضطهاد الصحفيين والنشطاء والمعارضين، فإنه لا بأس من قمع شعبك بوحشية طالما أنك تقوم بحماية مصالح واستقرار جيرانك الأغنياء.


 

 

المحتويات اخفاء
3 التطورات في اليمن

 

 


الحرب والجائحة: عاصفة فيروسية تضرب اليمن

 

اليمن يسجل لأول مرة عدة إصابات: وفيات بفيروس كورونا

أعلنت اليمن عن أول إصابات مؤكدة بفيروس كورونا في كل من حضرموت وعدن وتعز، وسجلت عدداً من الوفيات في أبريل/نيسان. ومع وصول فيروس كورونا إلى اليمن، هناك مخاوف متزايدة من أن يصبح الوضع كارثياً في الأسابيع المقبلة لا سيما في ظل النظام الصحي الفاشل وضعف المناعة لدى السكان، وعدم موافقة الأطراف المتحاربة على وقف القتال والاستجابة سوياً لهذا التهديد. وقالت الأمم المتحدة في 28 أبريل/نيسان أنه استنادا إلى أنماط انتقال الفيروس في البلدان الأخرى، هناك “احتمال حقيقي” أن الفيروس قد انتشر بالفعل دون أن يتم اكتشافه خلال الـ 17 يوماً التي مرت منذ الإعلان عن أول حالة مؤكدة.[1] وأضافت أن هذا يزيد من احتمال حدوث زيادة في الحالات التي قد تطغى بسرعة على القدرات الصحية.

سجلت اليمن أول حالتي وفاة بفيروس كورونا أواخر أبريل/نيسان، بينما بلغ عدد الحالات المؤكدة 10 بحلول الثاني من مايو/أيار.[2] وقال وزير الصحة اليمني ناصر باعوم لقناة اليمن الفضائية أنه توفي شخصان نتيجة إصابتهما بفيروس كورونا بعدن في 29 أبريل/نيسان.[3] سُجلت سبع حالات مؤكدة في عدن وحالتان في تعز وحالة واحدة في حضرموت.[4] ونقلت رويترز عن مصدرين قولهما إن هناك إصابة واحدة على الأقل مؤكدة في صنعاء، ولكن وزارة الصحة التابعة لسلطات الحوثيين نفت ذلك.[5] هذا وتجاوز العدد الإجمالي للحالات المبلغ عنها حول العالم 3.2 مليون وسجلت أكثر من 225 ألف حالة وفاة بحلول 30 أبريل/نيسان.[6]

السلطات المحلية تفرض قيوداً على الحركة وسط احتجاج موظفي المستشفيات

بعد تسجيل أول إصابة مؤكدة في تعز، أمر المحافظ بإغلاق جميع منافذ المدينة مع السماح بدخول المواد الأساسية، وبإغلاق الجوامع.[7] ويبدو أن الفيروس انتشر من عدن إلى تعز إذ أن أول مصاب في تعز كان قد وصل من عدن في 27 أبريل/نيسان وكان على اتصال بثاني إصابة مؤكدة في تعز.[8] وبعد تسجيل هذه الحالات في عدن، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حظر التجول لمدة ثلاثة أيام بدءًا من منتصف ليل 29 أبريل/نيسان وأمر بإغلاق أسواق القات ومراكز التسوق والمطاعم والمساجد لمدة أسبوعين.[9] كما قال المجلس أن جميع منافذ المحافظات الجنوبية ستكون مغلقة مع السماح بنقل البضائع مثل إمدادات الإغاثة والمواد الغذائية.

في السياق، أغلقت عدة مستشفيات أبوابها بعد الإعلان عن إصابات جديدة، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.[10] أعلن المستشفى الكوبي ومستشفى الوالي إغلاق أبوابهما في 30 أبريل/نيسان بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا، وشهدت عدة مستشفيات أخرى، من بينها مستشفى الجمهورية، أكبر مستشفى في عدن، احتجاجات من قبل الطاقم الطبي الذي غادر بشكل جماعي بسبب غياب الاستعدادات اللازمة للتعامل مع فيروس كورونا ونقص معدات الوقاية الشخصية. وأمر النائب العام علي الأعوش بالتحقيق بشأن امتناع بعض المستشفيات عن استقبال ومعالجة بعض المرضى المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا في عدن.[11]

حضرموت: الإجراءات غير الكافية تقلق العاملين الصحيين بعد تسجيل أول حالة في اليمن

سُجلت أول اصابة بفيروس كورونا في اليمن في 10 أبريل/نيسان بعد أن أكدت اللجنة العليا للطوارئ إصابة رجل يمني يبلغ من العمر 60 عامًا يعمل في ميناء الشحر بمحافظة حضرموت.[12] أغلقت السلطات المحلية الميناء لتطهيره وأمرت العمال بعزل أنفسهم في منازلهم لمدة أسبوعين. كما أغلقت محافظتا شبوة والمهرة القريبتان حدودهما مع حضرموت. وأعلن محافظ حضرموت في 10 أبريل/نيسان حظر التجوال لمدة 22 ساعة في مديريات الشحر والديس الشرقية وقصيعر كما فرض حظر تجوال ليلي في باقي مناطق المحافظة.[13] وكان المحافظ قد فرض في وقت سابق من أبريل/نيسان حظر تجوال ليلي لمدة 12 ساعة في مدن المحافظة الرئيسية بعد أن تجاهل السكان الدعوات بالبقاء في منازلهم وتجنب التجمعات.[14]

رغم ذلك، فإن الحياة استمرت كالمعتاد في الشحر في 11 أبريل/نيسان، أي بعد يوم واحد فقط من إعلان حظر التجول، إذ فتحت الشركات والأسواق وتنقل الناس بالسيارات بشكل طبيعي للدخول إلى المديرية أو مغادرتها.[15] رفع محافظ حضرموت حظر التجول اليومي في 12 أبريل/نيسان.[16] وفي اليوم نفسه، احتج الطاقم الطبي في مستشفى الشحر، حيث كان يعالج المصاب بفيروس كورونا، للمطالبة بتأمين المزيد من معدات الوقاية الشخصية  واختبارات الكشف وبالتدريب على كيفية التعامل مع الفيروس.[17] كما طالبوا بالإغلاق على مدار 24 ساعة وبإطلاق حملة للتوعية بمخاطر فيروس كورونا وتعزيز التباعد الاجتماعي.

في وقت سابق من أبريل/نيسان، نظم العاملون في مجال الرعاية الصحية في مدينة المكلا الساحلية بمحافظة حضرموت احتجاجًا للمطالبة بتأمين معدات الوقاية الشخصية بعد إجبارهم على علاج مريض يشتبه بإصابته بفيروس كورونا بدون قفازات أو أقنعة.[18] وكشفت الاختبارات في وقت لاحق أن المريض، الذي توفي، كان يعاني من حمى الضنك التي تسبب مشاكل في الجهاز التنفسي وآلام في العضلات وحمى، وهي أعراض مشابهة لكوفيد-19. أدت الفيضانات في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان إلى ظهور حمى الضنك مجدداً، ما زاد العبء على نظام صحي منهار يستعد لمواجهة فيروس كورونا. عالج مستشفى الشحر مئات المرضى المصابين بحمى الضنك في أوائل أبريل/نيسان.[19] وقال مدير البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا لعرب نيوز إن العاملين في مجال الرعاية الصحية يشعرون بالقلق الشديد عند معالجتهم مرضى يعانون من أعراض حمى الضنك.[20] وأفادت عرب نيوز أن السلطات المحلية لم ترش المبيدات الحشرية للحد من انتشار حمى الضنك بسبب نقص الأموال.

السلطات في عموم اليمن تتخذ إجراءات لدرء خطر تفشي فيروس كورونا

بعد تأكيد أول إصابة بفيروس كورونا في حضرموت، بدأت السلطات باتخاذ بعض الإجراءات للحد من انتشار الوباء في مناطق أخرى من اليمن. خصصت الحكومة اليمنية 9 ملايين دولار كتمويل إضافي لقطاع الصحة، وقالت أنه تم إرسال 3 آلاف  فحص فوري إلى حضرموت لتوسيع دائرة الفحص.[21] وطلبت السلطات المحلية من الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالمصاب أن يعزلوا أنفسهم ولكن لم تجرِ لهم فحوصات الاختبار بسبب نقص الاختبارات.[22] كما أرسلت منظمة الصحة العالمية سيارات إسعاف وأجهزة ومستلزمات طبية وأجهزة تنفس اصطناعي ومعقمات إلى حضرموت.[23]

أغلقت اليمن الحدود والمطارات والمدارس  في منتصف مارس/آذار، وأوعزت الحكومة المعترف بها دوليًا إلى المحافظين بتنفيذ إجراءات صارمة لمنع تفشي الفيروس، وبالتالي، اختلفت التدابير المتخذة  بين بعض المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة شكلياً وبعضها الآخر. أفرجت سلطات الحوثيين والحكومة اليمنية عن مئات السجناء بحلول أوائل أبريل/ نيسان لمنع أي انتشار محتمل للمرض.[24] وقالت الحكومة اليمنية إنها أنشأت 27 مركزا للعزل الصحي في تسع محافظات.[25] وبحلول منتصف أبريل/نيسان، كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن عن حظر تجوال ليلي من الساعة الـ 8 مساءً وحتى الـ 6 صباحاً.

وفي 4 أبريل /نيسان، قال وزير الصحة في صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، طه المتوكل، إن قطاع الصحة اليمني يعاني من نقص حاد في الموارد وتحديداً في أسرة المستشفيات وأجهزة التنفس الاصطناعي واختبارات الكشف.[26] قلصت سلطات الحوثيين عدد الموظفين في الوزارات والدوائر الإدارية في صنعاء إلى 20% ونشرت قوات أمنية على المناطق الحدودية لمنع تهريب المهاجرين.[27] وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في صنعاء إنه تم اعتقال عدد كبير من المهربين ووضع آلاف المهاجرين بصعدة في الحجر الصحي، مضيفاً أن الحوثيين أنشأوا 28 مركزًا للحجر الصحي. وبحسب سلطات الحوثيين، بلغ عدد الأشخاص الذين وضعوا في الحجر الصحي في صعدة بحلول 11 أبريل/نيسان أكثر من 5,500 شخص.[28] وفي صنعاء، واصلت الفرق الميدانية حملة الرش والتعقيم في الشوارع والأسواق والمستشفيات والمرافق الحكومية.[29] كما أقامت دورات تدريبية لقوات الأمن في تعز وإب على الإجراءات الاحترازية للتعامل مع الفيروس، ونشاطاً توعوياً حول الإرشادات الصحية وطرق الوقاية  في حجة، وتدريبا للأطقم الطبية في المستشفيات بصنعاء حول ماهية فيروس كورونا وعلى تدابير الوقاية من العدوى وكيفية إجراء اختبارات الكشف والإبلاغ.[30]

وقبل الإعلان عن حالات جديدة في 29 أبريل/نيسان، كان يتم تخفيف الإجراءات الاحترازية في جميع أنحاء اليمن. وسمحت سلطات الحوثيين في 18 أبريل/نيسان للأشخاص القادمين من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة بالدخول إلى الأراضي التي يسيطرون عليها.[31] وفي 23 أبريل/نيسان، رُفع حظر التجول الليلي في حضرموت وسُمح بإعادة فتح المساجد.[32]

الأمم المتحدة تتوقع 16 مليون إصابة بكوفيد-19، وحاجة 300 ألف للرعاية في المستشفيات

قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ليز غراندي في 27 أبريل/نيسان أنه وفقاً للنماذج فإن فيروس كورونا قد ينتشر بشكل أسرع وأوسع في اليمن وأن تأثيره  قد يكون أكثر فتكاً مقارنة بدول أخرى وذلك بسبب العوامل التالية: مستويات منخفضة من المناعة العامة، ومستويات عالية من الضعف الحاد، ونظام صحي هش ومنهك.[33] وأوضحت غراندي إن الأمم المتحدة تعمل على أساس السيناريو الأكثر احتمالا والذي يتصور أن وقف تفشي فيروس كورونا لن يكون فعالاً كما هو متوقع، وأن 16 مليون إنسان سيصابون بالفيروس وبالتالي ثمة حاجة إلى 300 ألف سرير في المستشفيات و200 ألف سرير في وحدات العناية المركزة. وقالت غراندي إن الاستراتيجية في اليمن تعتمد على وقف تفشي الفيروس والكشف عنه وعلاج الحالات ونشر التوعية العامة بالإضافة إلى محاولة حماية النظام الصحي حتى يتمكن من علاج الأشخاص المصابين بالكوليرا والدفتيريا وحمى الضنك والملاريا وغيرها من الأوبئة والأمراض المزمنة.

وقالت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل على تجهيز 37 مستشفى في اليمن لعلاج المصابين بكوفيد-19 وأعلنت عن خطتها لزيادة عدد فرق الاستجابة الصحية السريعة، المنتشرة في جميع مديريات اليمن، من 333 إلى 999.[34] هذه الفرق مسؤولة عن الكشف والتقييم والإخطار والاستجابة للحالات المشتبهة بالإصابة بفیروس كورونا. وقالت المنظمة في 23 أبريل/نيسان أنها وزعت 520 سریر لوحدات العناية المركزة و208 من أجھزة التنفس وأنها اشترت مئات الأسرة التي ستعمل على توزيعها. وأضافت أنها وزعت 6,700 مجموعة من أدوات الفحص، وأمنت 32,400 مجموعة إضافية ستصل خلال الأسابيع القادمة.

إضافة إلى ما تقدم، سيتم تجهيز مراكز عمليات الطوارئ التي أنشئت عند تفشي الكوليرا في السابق لمعالجة المصابين بكوفيد-19. وفي 22 أبريل/نيسان، قالت المبادرة الدولية بشأن كوفيد-19 في اليمن، وهي مبادرة أسستها شركات من القطاع الخاص، أن 49 ألف جهاز كشف عن الإصابة بالفيروس و20 ألف جهاز اختبار سريع وخمسة أجهزة طرد مركزي ومعدات تتيح إجراء 85 ألف اختبار بالإضافة إلى 24 ألف جهاز لاختبار الحمض النووي ستصل الى اليمن بحلول نهاية الشهر.[35]

رغم هذا، فإن المشهد يبدو قاتماً،  فبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يوجد ثلاثة أطباء وسبعة أسرّة في المستشفيات فقط لكل 10 آلاف شخص في اليمن، ونصف المرافق الصحية في البلاد فقط تعمل بكامل طاقتها، كما أن ثلثي اليمنيين لا يحصلون على الرعاية الصحية الأساسية.[36] إن مجرد غسل اليدين بشكل متكرر سيكون غير متاح في اليمن، إذ يفتقر نصف السكان إلى إمكانية الحصول على مياه مأمونة كما أن الكثير من المجتمعات المحلية – وخاصة النازحين داخلياً الذين يتجاوز عددهم  3.6 مليون – لن يتمكنوا من الالتزام بالتباعد الاجتماعي. كما حذرت منظمة أطباء بلا حدود من انتشار الفيروس بسرعة في المدن اليمنية المكتظة ومخيمات النازحين داخليًا، وأضافت أنه بالكاد تتوفر المرافق الصحية في المناطق الريفية مع “إمكانية ضئيلة أو معدومة” لإجراء الاختبارات اللازمة وتطبيق التدابير الصحية العامة مثل التباعد الاجتماعي.[37] وأشارت المنظمة إلى النقص الحاد في القدرة على إجراء الاختبار في اليمن، مضيفة أن هذا قد يفسر لماذا تأتي اليمن في عداد آخر البلدان في العالم التي سجّلت اكتشاف أول حالة إصابة بكوفيد-19.

 


بالصور: الحياة في زمن كورونا

عامل إغاثة محلي يقدم معقم اليدين للأشخاص الذين يجمعون سلال الطعام الشهرية في مديرية حجر الصيعر بحضرموت، في 12 أبريل/نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها محمد حيان

 

مواطنون يتجمعون حول عربة طعام لبائع متجول في القطن بحضرموت، في 14 أبريل/نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها محمد حيان

 

شاب يرتدي كمامة في القطن بحضرموت، في 14 أبريل/نيسان 2020. ارتداء الكمامات والقفازات بدا نادراً في أرجاء اليمن حتى بعد أيام من تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في ميناء الشحر بحضرموت، وسط تحفظ المواطنين على أسعارها المرتفعة، وخوفهم من أن يتعرضوا للسخرية لارتدائها. // الصورة لمركز صنعاء، تصوير محمد حيان

 

المتسوقون يستعدون لشهر رمضان المبارك في سوق الملح بصنعاء، في 22 أبريل/نيسان 2020. سجلت أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في اليمن في وقت سابق من أبريل/نيسان، ولكن ارتداء الأقنعة والقفازات ظل مشهدًا نادرًا في العديد من الأسواق // الصورة لمركز صنعاء، التقطها عاصم البوسي

 

رغم المخاوف من انتشار فيروس كورونا، بدا السوق القديم في باب اليمن بصنعاء مكتظاً بالمواطنين الذين يستعدون لشهر رمضان المبارك في 22 أبريل/نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها عاصم البوسي

 


تحت المجهر: اليمنيون يخشون المجاعة أكثر من كوفيد-19

ريم مجاهد

كغيرها من الدول، اتخذت اليمن سلسلة من الإجراءات مثل حظر التجول وإغلاق المدارس والأعمال التجارية، وفرض الحجر الصحي لمواجهة جائحة كورونا. ولكن يبدو أن اليمنيين يخشون الجوع أكثر من كوفيد-19، إذ حتى قبل أن تبدأ أعداد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في الارتفاع، نهاية أبريل/نيسان، أعرب بعض اليمنيين الذين تحدثوا إلى مركز صنعاء عن معاناتهم الاقتصادية نتيجة هذه الإجراءات التي تأتي لتزيد الطين بلّة في بلد مزقته الحرب، حيث سرعان ما ينحدر المواطنون إلى مربع العوز عند فقدانهم وظائفهم.

في صنعاء، أمرت سلطات الحوثيين بإغلاق بعض الأعمال التجارية، مثل النوادي الرياضية ومقاهي الشيشة وقاعات الزفاف وصالونات التجميل وبعض المتاجر، لمنع انتشار فيروس كورونا. ولكن لم يلتزم الجميع بهذه الإجراءات، فبعض الحدائق والمقاهي استمرت بفتح أبوابها لفترة بعد إصدار الأمر، كما أن بعض السكان يقيمون حفلات الزفاف في منازلهم. ووجدت إقبال، وهي أرملة كانت تعمل في محل تجميل بصنعاء، نفسها بلا راتب نتيجة هذه الاحتياطات، لتحاول أن توفر الطعام لأولادها من خلال بيع أثاث المنزل كما قالت. وتقول ليزا التي تعمل في أحد البنوك، إن البنك طلب منهم ملازمة منازلهم، وأنها وزملاؤها يتقاضون رواتبهم حتى الآن إذ يعدّون في إجازة سنوية، وحالما تنتهي أيام الإجازات، سيبدأ البنك بدفع نصف الراتب فقط. وكغيرها من اليمنيين، أعربت ليزا عن مخاوفها من عجزها عن شراء الطعام مستقبلا. ويؤكد شاكر، الذي يعمل في مجال الأدوية، أن حركة التجارة راكدة منذ فرض الإجراءات في صنعاء، مشيراً إلى انتعاش بعض القطاعات مثل قطاع الأغذية. وقال شاكر إن بعض المنتجات التي يُعتقد أنها تحمي من فيروس كورونا، مثل مكملات فيتامين سي، اختفت من السوق.

وفي حضرموت، حيث أُكدت أول إصابة بفيروس كورونا في 10 أبريل/نيسان، قال محمد الكثيري، إن حظر التجول الجزئي خلال ساعات الليل أثّر على العمال الذين يعتمدون على الأجر اليومي مثل الباعة الجائلين. وقال الكثيري الذي يعمل كمدرب في مجال السلام، إن 80% من عمله قد أُلغي بسبب فيروس كورونا، كما انقطع مخزون بعض السلع الرئيسية من السوق. أحد سكان مديرية القطن قال إنه باستثناء العاملين في المنظمات غير الحكومية، فإن عدداً قليلاً جداً من السكان يرتدون الكمامات في حضرموت، وأن من يرتدون الكمامات يتعرضون للسخرية ويتم نعتهم بـ”فيروس كورونا”، كما يمتنع الناس عن الاقتراب منهم ومصافحتهم خوفاً من أن يمرضوا.

في وادي حضرموت، قالت زهرة العبد، التي تعمل في مجال تنمية المرأة، إنها وزملاؤها يحاولون نشر التوعية بضرورة اتباع تعليمات منظمة الصحة العالمية، وتقديم المعونة إلى العمال الذين يعتمدون على الأجر اليومي بالشراكة مع التجار والمساهمين المقتدرين. ويقول هشام باجابر، وهو محامٍ في حضرموت، إنه توقف عن العمل على عدة قضايا ولكنه لا يزال يعمل في جهة حكومية حيث لا تتوفر الاحتياجات من قفازات ومعقمات بشكل يومي. وبحسب وصف باجابر، شهدت حضرموت موجة من “شراء الذعر” بعد تأكيد أول إصابة بفيروس كورونا. استفادت بعض القطاعات، مثل محلات الألعاب، من كوفيد-19، حسب باجابر. بالمقابل، عانت الكثير من المحال جراء هذه الإجراءات، حسب زكي جمال الذي يملك محل قرطاسية في مديرية دار سعد بعدن، حيث أكد أن عمله تضرر بشدة نتيجة إغلاق المدارس بسبب “الاحتياطات غير اللازمة” كما وصفها.

ويقول ماجد من مديرية الشيخ عثمان في عدن، والذي يعمل ضابطا في الجيش، إن معظم الناس لا يعون خطورة جائحة كورونا لدرجة أنهم يسخرون من الذين يلتزمون بالتباعد الاجتماعي ويرتدون الكمامات. وأوضح أن المحلات في عدن تمتنع عن بيع مخزونها من الكمامات بغرض رفع سعرها لاحقاً عندما يصل الوباء إلى المدينة، مضيفاً أن الكثير من الناس في الشيخ عثمان لا يملكون المال لشراء كمامات أصلاً. موظفو الحكومة يتقاضون رواتبهم بشكل متقطع، وبالتالي عمل ماجد كمحاسب بدوام جزئي في مطعم. فكر ماجد بالاستقالة من عمله كمحاسب تحسباً لفيروس كورونا، ولكنه لم يفعل إذ كان عليه أن يحافظ على مصدر رزقه. وينطبق الأمر نفسه على ابتهال الأنصاري، التي تعمل في بنك بعدن وتختلط بالكثير من الناس بحكم عملها، إذ لا تستطيع الاستقالة والتخلي عن مصدر رزقها.

أحلام طه، التي كانت تدرس الماجستير في صنعاء، عادت إلى مدينتها تعز بعد إغلاق الحوثيين للجامعات وفرض إجراءات تحد من الحركة بين المدن، إذ فضّلت أن تكون مع عائلتها في حال إعلان الإغلاق الكامل. تعرضت أحلام وإخوتها للتنمر لشرائهم الكمامات وعُومِلوا وكأنهم يحملون الفيروس. إن حركة التنقل في تعز -المنقسمة بين مناطق تحت سيطرة الحكومة ومناطق تحت سيطرة الحوثيين- صعبة جداً في الأيام العادية، ولكن القيود التي فُرضت مؤخراً زادته صعوبة كما أكدت أحلام. وقال سعيد الشرعبي، وهو أخصائي اجتماعي ومدرب، إن الذين يغادرون مناطق سيطرة الحوثيين لا يستطيعون العودة إليها بينما الذين يدخلون إليها يُفرض عليهم الحجر الصحي لمدة 14 يوما. ذلك الأمر كان كارثيا بالنسبة لعمال المصانع الذين يقطنون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بينما تقع أماكن عملهم في منطقة تعز الصناعية التي يسيطر عليها الحوثيون كما أكد سعيد. تفتقر تعز للنظام الصحي والرعاية الاجتماعية وكذلك لخدمات التسوق عبر الانترنت ما يجعل الحد من خروج الناس من منازلهم أمرا صعبا، كما اشتكى سكان تعز من ارتفاع الأسعار.

على امتداد اليمن، قال الناس إن الحياة تغيرت نحو الأسوأ. بينما نجح بعض الأهالي في منع أطفالهم من الخروج، فإن العديد من الذين يقطنون في منازل صغيرة -لا سيما من دون كهرباء -عجزوا عن ذلك. أما الكبار، فهم لا يستطيعون البقاء في المنازل ويتوجب عليهم العمل لتحصيل قوت يومهم. وأعرب الكثيرون عن أملهم بألا يتفشَى فيروس كورونا في اليمن. وفي حال حدوث الأسوأ وانتشار الفيروس، ستشهد الأشهر المقبلة على الأرجح إجراءات أكثر صرامة، وسيجد اليمنيون أنفسهم بين خيارين أحلاهما مر: إما تحمل تكلفة إجراءات الاحتواء أو التعرض لخطر الإصابة واحتمال الموت بفيروس كورونا.

ريم مجاهد هي متخصصة في علم الاجتماع، وكاتبة روائية، وباحثة غير مقيمة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية. ركز عملها كباحثة اجتماعية في اليمن على قضايا المرأة، خاصةً النساء السجينات والشرطة النسائية، والعدالة الانتقالية.

 


التطورات في اليمن

التحالف يعلن وقفا لإطلاق النار، والأمم المتحدة تحاول الدفع نحو محادثات سلام

بذلت الأمم المتحدة جهوداً حثيثة لوقف التصعيد الأخير للعنف في اليمن واستئناف المفاوضات بين الأطراف المتحاربة، في أبريل/نيسان، ما دفع بالتحالف بقيادة السعودية إلى إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار أحادي الجانب. في هذه الأثناء، عرضت جماعة الحوثيين المسلحة خطتها الخاصة لإنهاء النزاع والتي شملت قائمة طويلة من المطالب التي يجب على السعودية تلبيتها قبل أن توافق على وقف القتال. وعلى الرغم من ورود تقارير بتجدد المحادثات غير المباشرة بين الطرفين، ومن جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة للدفع قدماً بخطة معدلة لاستئناف العملية السياسية، فإن القتال لم يتوقف، ولم يوقف التحالف ضرباته الجوية على عدة جبهات خلال الشهر.

التحالف يعلن وقف إطلاق نار من جانب واحد، ويقوم بتمديده

أعلنت السعودية وقف إطلاق نار أحادي الجانب في 8 أبريل/نيسان، وقالت إن هذه الخطوة تهدف لدعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لاستئناف محادثات السلام في ظل التهديد الذي يشكله فيروس كورونا.[38] وكان الأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريس قد دعا في مارس/آذار إلى وقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم لمواجهة التهديد المتمثل بفيروس كورونا. وفي مقابلة مع قناة العربية، أعرب المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، عن أمله في أن يستجيب الحوثيون بالمثل لوقف إطلاق النار، واضاف إن السعودية تدعم حلاً سياسياً للصراع.[39] وقد رحب كل من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإعلان وقف إطلاق النار وأيدته الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.[40]

المسؤولون الحوثيون، كالناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام، وعضو المكتب السياسي محمد البخيتي، رفضوا وقف إطلاق النار ووصفوه  بالمناورة، وقالوا إن جماعة الحوثيين لن توافق على أي صفقة مؤقتة لا تشمل رفع التحالف “للحصار” المفروض على البلاد.[41] يبدو أن جماعة الحوثيين، التي لديها الأفضلية العسكرية على الأرض، تستغل قوتها الحالية وضعف خصومها للضغط من أجل الحصول على تنازلات أكثر في أي اتفاق لوقف القتال. كما قد يعود قرار الحوثيين بعدم القبول بأي وقف مؤقت لإطلاق النار إلى رغبتهم بعدم إعطاء قوات الحكومة والتحالف أي وقت لإعادة تنظيم صفوفهم ودفاعاتهم.[42]

أفادت رويترز في 15 أبريل/نيسان بأن السعوديين والحوثيين استأنفوا المحادثات غير المباشرة بشأن تطبيق الهدنة.[43] وقال مصدر دبلوماسي لمركز صنعاء إن عُمان بدورها قد وعدت بأنها ستعقد اجتماعا بين السعوديين والحوثيين قريبا. انتهى وقف إطلاق النار من جانب واحد في 23 أبريل/نيسان من دون أن يسري مفعوله إذ رفضه الحوثيون وانتهكته جميع الأطراف، بما فيها السعودية التي لم توقف غاراتها الجوية. مع ذلك، أعلن التحالف بقيادة السعودية تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر ابتداءً من 24 أبريل/نيسان، وقال أنه أقدم على هذه الخطوة بناء على طلب مبعوث الأمم المتحدة وبسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا في اليمن، ونظراً لبدء شهر رمضان المبارك.[44]

تأتي هذه المساعي السعودية لوقف القتال في الوقت الذي أرهقت فيه سياسياً واستنزفت مالياً بعد خمس سنوات من الحرب ضد الحوثيين. وتدرك القيادة السعودية أيضاً أنه من الصعب على حكومة هادي إدارة المناطق والجماعات الخاضعة لسيطرتها، وأن الحوثيين مستمرون بالاستيلاء على عدة مناطق على الرغم من دعم التحالف المالي والعسكري لحكومة هادي على مدى سنوات. وبالتالي، من شأن استغلال أزمة فيروس كورونا لاقتراح وقف إطلاق النار من جانب واحد أن يساعد الرياض على تقديم نفسها كوسيط مسؤول يريد إحلال السلام، بينما هي تحاول إيجاد مخرج من الحرب.

ويعتبر تمديد وقف إطلاق النار خطوة منطقية، إذ أنه يخفف من الضغط الدولي على السعوديين فيما يخص الشأن اليمني، ويسمح لهم بالتركيز على احتواء انتشار فيروس كورونا داخل المملكة ومواجهة العواقب المالية المترتبة عليه.

الحوثيون يقدمون خطة سلام تطالب بانسحاب التحالف

قدم الحوثيون مقترحهم لإنهاء الحرب في اليمن بنفس اليوم الذي أعلن فيه التحالف بقيادة السعودية وقف إطلاق النار. عكست الخطة موقف الحوثيين القوي تجاه التحالف والحكومة وبدت رؤيتهم للسلام كلائحة شروط يجب الالتزام بها مقابل الموافقة على أي وقف لإطلاق النار، ولم تشمل سوى تنازلات رمزية. المواقف المغالية[45] كما عبر عنها الحوثيون تذكر بلهجة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216 الذي صدر عام 2015 وأمر الحوثيين بإنهاء القتال من جانب واحد في اليمن والسماح للحكومة اليمنية بالعودة إلى السلطة في صنعاء. كلاهما دعوة للاستسلام في المضمون. لا تفسح خطة الحوثيين المكونة من ثلاثة أجزاء مجالاً كبيراً للتفاوض، إذ أنها تنص على أن جماعة الحوثيين لن تلتزم بوقف إطلاق النار إلا بعد أن يوافق التحالف على الوثيقة ويوقعها.[46]

يطالب الجزء الأول بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار ويشمل: إعادة نشر القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذخيرة؛ وقف جميع العمليات الموجهة ضد أراضي اليمن وتلك الموجهة إلى الأراضي السعودية سواء باستخدام الطائرات المُسيّرة أو القوارب أو غيرها؛ وقف الخطاب السلبي في البيانات العامة ووسائل الإعلام ضد الطرف الآخر. كما يتصور هذا الجزء قيام الأمم المتحدة بالإشراف على تطبيق هذه الخطة ووضع آليات تنفيذية تشمل إنشاء لجنة للتنسيق العسكري ومركز عمليات مشتركة – مؤلفة من ممثلين من كل طرف وتترأسها الأمم المتحدة – لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.

يطالب الجزء الثاني صراحة بإنهاء الحصار الذي يفرضه التحالف على الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون، ويفصل بوضوح التدابير اللازمة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد. وطالبت الجماعة برفع جميع القيود المفروضة على الحركة داخل اليمن والسفر إلى الخارج عن طريق البحر والجو والبر، مكررة مطلبها بإعادة فتح مطار صنعاء. وحددت مجموعة مدفوعات على التحالف بقيادة السعودية أن يتحمل مسؤوليتها بمثابة تعويضات، مثل دفع رواتب موظفي القطاع العام وفقًا لقوائم الرواتب لعام 2014 وفتح اعتماد مستندي خاص بصرف المرتبات لمدة عشر سنوات قادمة حتى يتعافى الاقتصاد اليمني، وتعويض المواطنين المتضررين من الحرب. وحددت المطالب وجوب تعويض كل من خسر منزله ومالكي المصانع والأسواق والشركات والجرحى وأسر القتلى الذين استهدفوا خلال الحرب سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر.

ومن الملفت ذكر الحوثيين لقوائم الرواتب لعام 2014، إذ أنه يمثل تنازلاً محتملاً بعد أن أعاقوا الجهود السابقة للتفاوض على دفع رواتب موظفي القطاع العام بسبب إصرارهم على دفع الرواتب وفقاً للقوائم الجديدة التي تشمل الكثير من الموظفين الجدد الموالين لهم، وغيرها من التغييرات في الموظفين بداعي المرض والتقاعد. كما طالبت الجماعة التحالف بإعادة إعمار جميع المباني التي تضررت بسبب القتال ولكنها لم توضح إن كان مطلبها يشمل المباني التي تضررت أو دمرت بسبب هجماتها.

يوضح الجزء الثالث خطة الحوثيين للعمل مع خصومهم اليمنيين للتوصل إلى تسوية سياسية. تطمح الخطة للتوصل إلى اتفاق مع التحالف بقيادة السعودية، وليس مع الحكومة اليمنية، كخطوة أولى قبل المضي قدمًا في المناقشات بشأن مستقبل البلاد السياسي مع نظرائهم اليمنيين. الجزء الأخير من الخطة هو الأقصر، فلا يشمل سوى القليل من التفاصيل حول كيفية العمل للتوصل إلى تسوية ناجحة وقابلة للاستمرار، ولكنه يحدد الأمم المتحدة كطرف لقيادة المفاوضات المتعلقة بالبنية السياسية بعد انتهاء الصراع والتوصل إلى اتفاق مبدئي بين الحوثيين والتحالف، ويوضح أن الاتفاق النهائي سيخضع لاستفتاء وطني. لم يلقَ مقترح الحوثيين أي رد رسمي من قبل التحالف أو الحكومة اليمنية.

المبعوث الأممي الخاص يقدم خطة جديدة خلال اجتماع افتراضي عبر الإنترنت

بعد إعلان السعودية وقف إطلاق النار وعرض الحوثيين خطتهم للسلام، قال المبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث في 10 أبريل/نيسان، إنه أرسل مقترحات محدثة لوقف القتال[47] تتألف من ثلاثة أجزاء: وقف إطلاق نار شامل في اليمن، مبادرات إنسانية واقتصادية، واستئناف العملية السياسية. وقال في إحاطته إلى مجلس الأمن في 16 أبريل/نيسان، أن من شأن التدابير الإنسانية والاقتصادية المقترحة -مثل فتح مطار صنعاء الدولي، ودفع رواتب موظفي القطاع الحكومي، وضمان فتح الطرق الرئيسية، وإمكانية الوصول إلى الموانئ لتسهيل دخول السلع الأساسية إلى البلاد- أن تساعد اليمن في مواجهة جائحة كورونا.[48]

وقال غريفيث أنه عقد محادثات مع الأطراف المتحاربة على مدار الأسبوعين السابقين، مضيفاً بأنه يعتقد أنهم في طريقهم للتوصل لتوافق حول المقترحات التي قدمها، وأنه يتوقع التوصل إلى اتفاق في المستقبل العاجل.[49] ولكن غريفيث قال خلف الأبواب المغلقة، إن الطرف الذي يعرقل التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار هم الحوثيون بشكل أساسي، حسبما أفادت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة لمركز صنعاء. ومقارنة بتصريحاته العلنية، بدا غريفيث متشائماً أكثر خلال إحاطته المغلقة إلى مجلس الأمن، إذ قال إنه “يجب عدم التقليل من قدرة الأطراف على الابتعاد عن صفقة جيدة غدًا”، وفقاً لما قاله دبلوماسي حضر الاجتماع لمركز صنعاء.  وأضاف غريفيث إنه سيسعى لعقد اجتماعات افتراضية بين طرفي القتال.

 


وجهة نظر: هل تساعد الوساطة الكويتية والدبلوماسية العمانية في إنهاء حرب اليمن؟

كريستيان كوتس أولريشن

أعلن التحالف بقيادة السعودية وقف إطلاق نار أحادي الجانب في اليمن لمدة أسبوعين، وذلك في التاسع من ابريل/نيسان، مؤملا أن تمثل هذه الخطوة فرصة لإنهاء تدخله العسكري المحفوف بالمصاعب والمستمر منذ خمس سنوات.[50] لكن محاولات التوصل إلى تسوية سياسية ستكون معقدة وقد تتعثر لأنه لم يتم التشاور مع الحوثيين قبل إعلان وقف إطلاق النار، كما أنه ليس هناك إجماع على الخطوات المقبلة بين السعوديين والإماراتيين والحكومة اليمنية بقيادة عبد ربه منصور هادي.[51] وبالرغم من استمرار القتال بعد إعلان وقف إطلاق النار في أغلب الجبهات المفتوحة، فإن احتمال إيقاف الصراع مؤقتاً يُعتبر فرصة ملائمة للتمعن في دور الكويت وسلطنة عُمان على مستوى التهدئة والحوار وبناء الثقة في/وعبر الجهود الدبلوماسية.[52]

اعتمدت كل من الكويت وعُمان نهجاً يتسم بالدبلوماسية وسط دوامة السياسة الخليجية، إذ يختلف نهج الدولتين كثيراً عن نهج السعودية والإمارات العربية المتحدة الذي يستند إلى القوة فيما يخص الشؤون الإقليمية. ركزت عُمان، خلال حكم السلطان قابوس بن سعيد الذي امتد من عام 1970 حتى 2020، على تسهيل المحادثات بين الخصوم عبر إيصال الرسائل وخلق الظروف الملائمة لعقد الاجتماعات.[53] وأبرز مثال على ذلك هو استضافة عُمان للمفاوضات التي تمت عبر القنوات الخلفية بين إيران والولايات المتحدة خلال عامي 2012 و2013.  أما الكويت فقد ركزت أكثر على لعب دور الوسيط، إذ غالباً ما قام أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، الذي تولى منصب وزير الخارجية لأربعة عقود من الزمن، بجولات دبلوماسية مكوكية كما حدث في الأسابيع الأولى من الخلاف داخل مجلس التعاون الخليجي عام 2017، في محاولة لرأب الصدع بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة ثانية.[54]

لدى كل من الكويت وعُمان سجل حافل بعمليات التوسط وتسهيل المحادثات فيما يخص اليمن. فخلال تولي الشيخ صباح الأحمد وزارة الخارجية الكويتية، لعبت الكويت دور الوسيط في عدة مناسبات، إحداها خلال أحداث عام 1972 عقب الاشتباكات الحدودية بين دولتي شمال اليمن وجنوبه حينها، ثم أصبح دورها أكثر مباشرة عند تجدد الصراع بين الشطرين عام 1979 حين استضافت قمة المصالحة التي انتهت بتوقيع ما أصبح يعرف باتفاقية الكويت.[55][56] ولكن العلاقات بين الكويت واليمن تأزمت بشدة عندما لم تصوت الجمهورية اليمنية الموحدة حديثاً حينها في مجلس الأمن لصالح التدخل الدولي السكري ضد غزو صدام حسين للكويت في أغسطس/آب 1990، واستغرقت عملية إعادة العلاقات الى طبيعتها عدة سنوات.[57]

عام 2016، حاولت الكويت التوسط في حرب اليمن عبر استضافة محادثات استمرت لأشهر خلال الفترة (أبريل/نيسان – أغسطس/آب 2016) ولكنها فشلت في سد الفجوات بين أطراف الصراع.[58] ونسقت الكويت عن كثب مع الأمم المتحدة ومع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، كما ركزت على الملف اليمني خلال عضويتها في مجلس الأمن عامي 2018 و2019.[59]

خلال السنوات الماضية عملت عُمان بكثافة لإيصال الرسائل وتسهيل المحادثات عبر القنوات الخلفية بين أطراف الصراع المختلفة، التي تشمل الجهات الفاعلة اليمنية المحلية والمسؤولين الأجانب من الدول المرتبطة بشكل وثيق بأبعاد الحرب، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران.[60][61][62] ترتبط محافظة ظفار في غربي سلطنة عُمان بمحافظة المهرة الواقعة في أقصى شرقي اليمن عبر شبكة من العلاقات القبلية والتجارية والاجتماعية والاقتصادية العابرة للحدود، وبالتالي ينظر المسؤولون العُمانيون بقلق إلى النفوذ السعودي والإماراتي المتنامي في المهرة.[63] وتعتبر عُمان بالنسبة للعديد في اليمن وسيطاً محايداً وجديراً بالثقة كونها الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تشارك بأية أعمال ضمن التحالف العسكري بقيادة السعودية.[64] قدرة عُمان على التحدث مع جميع الأطراف شملت لقاءات مع مسؤولين سعوديين وحوثيين رفيعي المستوى إلى جانب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث. ولعبت عُمان أيضا دوراً رئيسياً في التوسط لعقد محادثات عبر القنوات الخلفية بين السعودية والحوثيين عقب الاعتداءات على المنشآت النفطية السعودية في سبتمبر/أيلول 2019.[65][66]

ومما لا شك فيه أن التأثير غير المسبوق لجائحة كورونا قد هيمن على صناع السياسات في وقت تكافح فيه الحكومات لمواجهة الجائحة. أما عُمان، على وجه التحديد، فلقد تأثرت بشدة نتيجة انخفاض أسعار النفط إلى جانب تداعيات كورونا منذ مارس/آذار.[67] هذه الضربة المزدوجة عقدت الشهور الأولى من حكم السلطان هيثم بن طارق الذي خلف ابن عمه السلطان قابوس في يناير/كانون الثاني، والذي تعهد بالسير على نهج سلفه فيما يخص الشؤون الإقليمية ودعم الحلول السلمية لمعالجة النزاعات.[68] ويرى البعض أن قدوم قيادة جديدة في مسقط سيشكل فرصة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها مع السعودية والإمارات بعد توترها المعهود مؤخرا. كما أن الرغبة السعودية في الانسحاب عسكرياً من اليمن تعني أن أي محادثات تسهلها وتستضيفها عمان تمتلك فرصة أكبر لتتوسع وتشمل مفاوضات رسمية وجوهرية، على غرار ما حدث بين إيران والولايات المتحدة حين مهدت المحادثات بينهما –بوساطة عمانية- لخطة العمل الشاملة المشتركة بين طهران ودول الـ5+1.[69]

فيما يتعلق بالصراع في اليمن، فإن التحدي المقبل أمام الكويت وعُمان وأمام أي طرف إقليمي أو دولي آخر يسعى للتدخل فيه، هو تحديد الطرق العملية لدعم خطوات التهدئة وسد الفجوات بين المواقف المغالية التي قوضت المحادثات السابقة.[70] ولكي تكون العملية السياسية مجدية ولا تلقى نفس مصير الوساطة الكويتية عام 2016، لا بد من عمل تحضيري مضنٍ وحثيث لاستكشاف حلول الوسط الممكنة حول قضايا معينة، وخفض سقف توقعات أطراف الصراع لتتمكن جميع الأطراف من بناء الثقة ببعضها البعض، والاتفاق على معايير واضحة لأي مفاوضات سلام مقبلة، للحد من مخاطر قيام البعض بمساعٍ للفت الأنظار وتسجيل النقاط.

الكويت وعُمان في موقع جيد لوضع معظم الأسس اللازمة للتفاوض والتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب في اليمن. بشكل عام، فإن جميع الأطراف تنظر إليهما كوسيطين ذوي مصداقية وجديرين بالثقة ولا تلوث سمعتهما – نسبياً – أي ارتباطات وثيقة بطرف من أطراف النزاع. حيادهما الملموس وعمل المسؤولين الكويتيين والعمانيين الراسخ في المجال السياسي بالمنطقة، يعني أن الكويت وعمان قد تستطيعان أكثر من غيرهما دفع الأطراف المتحاربة للتغلب على السنوات الماضية المتسمة بانعدام الثقة التي عرقلت محاولات الأمم المتحدة الرامية لتعزيز ودعم المسار السياسي في اليمن.[71]

كريستيان كوتس أولريشن هو زميل لشؤون الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس. يغرد على @Dr_Ulrichsen

 

التطورات السياسية

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن الإدارة الذاتية في الجنوب

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي ما وصفه بـ “الإدارة الذاتية” في 26 أبريل/نيسان، في المناطق الجنوبية الواقعة تحت سيطرته.[72] أتت هذه الخطوة بعد شهور من المفاوضات غير المثمرة مع الحكومة اليمنية لتنفيذ اتفاق الرياض، وهو اتفاق لتقاسم السلطة توصل إليه الطرفان بوساطة سعودية في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. كما أتى هذا الإعلان في أعقاب الفيضانات الغزيرة التي ضربت مدينة عدن وأسفرت عن مقتل عدة مواطنين وشلت الخدمات العامة في المدينة (انظر: أمطار غزيرة وسيول جارفة تضرب اليمن).

ينص اتفاق الرياض على دمج المجلس الانتقالي الجنوبي سياسياً وعسكرياً في الحكومة عبر منحه حقائب وزارية وحصوله على مقعد في أي محادثات سلام مستقبلية، ودمج كافة تشكيلاته العسكرية تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية. ولكن لم يحصل أي تقدم على صعيد تطبيق الاتفاق إذ تعثرت المفاوضات بشأن آليات التنفيذ بسبب الاتهامات المتبادلة بالمماطلة ورفض الأفكار المطروحة. ظلت عدن تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي أمنياً، وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت المجلس، قبل أيام من إعلان الأخير الإدارة الذاتية في الجنوب، بمنع عودة المسؤولين الحكوميين إلى العاصمة المؤقتة.[73] توترت علاقة المجلس الانتقالي بشدة مع الحكومة اليمنية والسعودية التي أصبحت مسؤولة بالكامل عن التحالف المناهض للحوثيين بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة- الراعي الأساسي للمجلس الانتقالي – من اليمن في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

رفضت العديد من المحافظات الجنوبية، من بينها المهرة وسقطرى وشبوة وحضرموت، إعلان المجلس الانتقالي، كما رفعت القوات العسكرية التابعة للحكومة اليمنية في شبوة جاهزيتها. وأثار بيان المجلس مخاوف من تجدد العنف خاصة في أبين حيث لا تزال هناك خطوط تماس بين قوات المجلس والقوات الموالية للرئيس هادي منذ آخر جولات القتال.[74]

في 28 أبريل/نيسان، دعت الحكومة السعودية المجلس الانتقالي إلى وقف أي خطوات تخالف اتفاق الرياض.[75] كما رفضت الحكومة اليمنية إعلان المجلس ووصفته بالانقلاب وسعت لتقويض أي تصورات أو آراء توحي بأن ممارسات المجلس تحظى بتأييد واسع في الجنوب، مشيرةً إلى أن الكثير من السلطات المحلية في اليمن الجنوبي سابقاً قد أعربت عن دعمها للحكومة.[76] ورداً على هذه التطورات في الجنوب، دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة ووزارة الخارجية البريطانية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.[77][78] أما الولايات المتحدة فقد أعربت عن قلقها إزاء الإجراءات التي اتخذها المجلس الانتقالي ودعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي لمعاودة التواصل.[79]

في 1 مايو/أيار، أصدر المجلس الانتقالي بياناً تعقيباً على إعلانه بشأن الإدارة الذاتية في الجنوب، أوضح فيه أنه لم يتخذ هذا القرار من فراغ بل أنه كان ناتجا عن “الإهمال المتعمد وسوء الإدارة والعقاب الجماعي” من قبل الحكومة، مشيراً إلى إيقاف دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية وتدهور الخدمات الأساسية. ومن الملفت أن البيان لم يعرب عن التزامه باتفاق الرياض أو العودة إليه، ولكنه في الوقت ذاته اتهم الحكومة بانتهاكه. كما شدد المجلس على ضرورة إدراج القضية الجنوبية في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة والتي تركز جهودها بشكل عام على المواجهة بين الحوثيين والحكومة.[80]

ولفهم خطوة المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل أفضل وأعمق، يلقي محللو مركز صنعاء الضوء على الظروف التي واكبته وكيف مكنت الحرب اللاعبين الجنوبيين.  

 

وجهة نظر: إعلان الإدارة الذاتية في جنوب اليمن، هل وصلت علاقة الانتقالي والسعودية إلى نقطة اللاعودة؟

تراكم الضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي؛ فجنوده لا يتلقون الرواتب، وعدد من كبار مسؤوليه ممنوعون من العودة إلى عدن، والجبهات بلا دعم، وولاءات بعض قياداته العسكرية تتغير، بالإضافة إلى أن قوات منافسة تتعدى على أراض تحت سيطرته، والآن جماهيره في مواجهة معه بسبب تردي الخدمات العامة. بالتالي يبدو أن المجلس الانتقالي حاول امتصاص كل ذلك عبر القفز نحو المجهول وجر الجميع معه.

(لقراءة المقال الكامل للمدير التنفيذي لمركز صنعاء ماجد المذحجي، اضغط هنا.)[81]

 

وجهة نظر: جنوب ما بعد العاصفة، انقسام حاد وتسوية مؤجلة

أدى الصراع الأهلي الممتد على مدى خمسة أعوام في اليمن إلى ولادة مراكز قوى جنوبية جديدة، اختلفت في توجهاتها بين كيانات ذات نزعة استقلالية كاملة، وبين كيانات أخرى ساعية إلى شبه استقلال ذاتي ضمن نظام اتحادي. اُحتويت وجهات نظرهم وقضاياهم حتى زادت ديناميكيات الحرب الحالية من الحكم الذاتي الجنوبي، ما شجع في نهاية المطاف بعض النخب السياسية الجنوبية على أن تقرر أن فرصها في الحكم قوية بما فيه الكفاية لإعلان الإدارة الذاتية. تعود جذور القضية الجنوبية إلى نتائج حرب العام 1994، أي بعد أربعة أعوام من توحيد الشمال والجنوب في دولة واحدة.  تعرض الجنوب للتهميش والإهمال بشكل عام من قِبل السلطات الحاكمة في صنعاء، ليشهد عام 2007 حالة تعبئة سياسية جنوبية متجددة بتشكيل الحراك السلمي الجنوبي، إلا أن لحظة التغيير الجوهري في الساحة الجنوبية بدأت منذ خمسة أعوام، عندما أطلقت السعودية والإمارات عملية عاصفة الحزم.

(لقراءة المقال الكامل للزميل الباحث في مركز صنعاء حسام ردمان، اضغط هنا.)[82]

موجز بالتطورات السياسية:

  • 2 أبريل/نيسان: بدأت المحكمة الجزائية في عدن أولى جلساتها لمحاكمة 32 من أعضاء جماعة الحوثيين، من بينهم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، بتهم الانقلاب ضد الحكومة والمساس باستقلال الجمهورية اليمنية.[83] غاب جميع المتهمين عن الجلسة، وحددت الجلسة المقبلة من المحاكمة في يوليو/تموز القادم.
  • 9 أبريل/نيسان: فصلت قيادة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، 31 من قياداته المقيمة خارج الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، من بينهم رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، واتهمتهم بالإضرار بالوحدة الوطنية وعقد اجتماعات خارج الإطار التنظيمي.[84] المؤتمر الشعبي العام الذي كان يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح كان هو الحزب الحاكم في اليمن.
  • 19أبريل/نيسان: اعتقل الحوثيون وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان من منزله في صنعاء،[85] وأخلي سبيله اليوم التالي.

 

التطورات العسكرية والأمنية

تجاهل وقف إطلاق النار، ومصرع المئات نتيجة القتال المستمر

استمر القتال بين جماعة الحوثيين المسلحة والقوات الموالية للحكومة اليمنية بلا هوادة خلال شهر أبريل/نيسان، وذلك على الرغم من إعلان السعودية وقف إطلاق النار من جانب واحد ومن الدعوات الدولية إلى وقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم بهدف مكافحة التهديد المشترك المتمثل بفيروس كورونا. استمرت الاشتباكات بين الطرفين في محافظات مأرب والجوف والبيضاء والضالع، وبعد أن استولى الحوثيون على الحزم، عاصمة محافظة الجوف، في وقت سابق من هذا العام، باتت مدينة مأرب تحت التهديد. نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين حكوميين وحوثيين في 22 أبريل/نيسان، معلومات تفيد بمقتل أكثر من 500 شخص وجرح المئات خلال الاشتباكات في أبريل/نيسان.[86]

في ذات السياق، تصاعدت وتيرة الغارات الجوية السعودية، إذ سجلت مجموعة مشروع بيانات اليمن أكبر عدد من الغارات الجوية في الفترة الممتدة من 2 أبريل/نيسان وحتى 8 أبريل/نيسان، وذلك منذ يوليو/تموز 2018.[87] بعد إعلان الرياض وقف إطلاق نار من جانب واحد في 8 أبريل/نيسان لمدة أسبوعين، انخفضت وتيرة الغارات الجوية ولكنها ظلت مرتفعة مقارنة بالفترة الممتدة من نهاية سبتمبر/أيلول 2019 وحتى يناير/كانون الثاني 2020، عندما وافق التحالف وجماعة الحوثيين على هدنة جزئية. شُنت 270 غارة جوية خلال وقف إطلاق النار، حيث استهدفت 42% من هذه الغارات مديرية مجزر في مأرب، ومديرية خب والشعف في الجوف حيث دارت الاشتباكات بين الحوثيين والقوات المناهضة لهم.[88]

ظلت مأرب محورا للقتال وإن لم يتغير وضع جبهات القتال كثيراً، وبعد هجمات حوثية، شنت القوات الموالية للحكومة هجوماً مضاداً من ثلاثة محاور. تقدم الحوثيون في مديرية مجزر واستولوا على معسكر طارق بن زياد ومستشفى الجفرة ومثلوا بذلك تهديدا على معسكر ماس، المقر الرئيسي للمنطقة العسكرية السابعة، حيث يتم التنسيق للعمليات على طول جبهة نهم في محافظة صنعاء المجاورة.[89] شنت القوات الموالية للحكومة هجوماً مضاداً في وقت لاحق من الشهر واستعادت الجفرة ما أدى إلى تراجع قوات الحوثيين إلى معسكر طارق بن زياد.

استمر القتال في مأرب أيضا، على جبهة صرواح – تحديدا حول قاعدة كوفل العسكرية – التي شهدت معارك متقطعة منذ فبراير/شباط. وفي 5 أبريل/نيسان، تبادل الحوثيون والحكومة اليمنية الاتهامات بمهاجمة خط أنابيب قرب كوفل[90] متوقف عن العمل منذ سنوات بعد أن توقفت شركة صافر النفطية عن ضخ النفط من حقولها في مأرب إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر بمحافظة الحديدة.

في الجبهة الثالثة شمالي المحافظة، اشتبكت القوات الحكومية والقوات القبلية الموالية لها مع الحوثيين قرب الحدود مع محافظة الجوف. زعم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في 19 أبريل/نيسان، أن الحوثيين صدوا هجوم القوات الحكومية في مديرية مجزر في مأرب وفي مديرية خب والشعف في الجوف.[91] وفي 24 أبريل/نيسان، أفادت وسائل إعلام الحكومة اليمنية أن القوات الحكومية سيطرت على عدة مواقع في جبل صلب بمديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء، وأنها تتقدم نحو مفرق الجوف الاستراتيجي الذي استولى عليه الحوثيون في وقت سابق من هذا العام.[92]

كما يبذل الحوثيون جهوداً بهدف التأثير على القبائل المتحالفة مع الحكومة، والتي تحملت عبئاً كبيراً نتيجة القتال في مأرب، للتوصل إلى تسويات وتهدئة الوضع معهم، وهي استراتيجية اتبعها الحوثيون في السابق، في محافظات أخرى كالجوف والبيضاء، لنزع فتيل المعارضة وتسهيل عملياتهم.

محافظة البيضاء، جنوب مأرب، شهدت بدورها عنفا متصاعداً بعد اشتداد وتيرة المعارك بين الأطراف المتحاربة، ففي 7 أبريل/نيسان، شنت القوات الموالية للحكومة، مسنودة بقوات المقاومة المحلية وغارات التحالف الجوية، هجوماً على الجزء الشمالي من محافظة البيضاء.[93] وقالت مصادر محلية في البيضاء لمركز صنعاء إن المعارك حول منطقة قانية الحدودية استمرت طوال الشهر، ومع بداية شهر مايو/أيار، كانت القوات الموالية للرئيس هادي قد اخترقت منطقتي الحمة واليسبل. جنوبي البيضاء اندلعت معارك أخرى في مديرية مكيراس التابعة إداريا للبيضاء، لكنها تاريخًيا جزءًا من محافظة أبين المجاورة.[94]

وفي 27 أبريل/نيسان، توتر الوضع بين الحوثيين والقبائل المحلية بعد قتل الحوثيين جهاد الأصبحي في مديرية الطفه، عندما داهمت حملة حوثية منزل والد زوجها. ورداً على ما حدث، دعا الشيخ ياسر العواضي، الذي اتخذ مواقف محايدة في السنوات الماضية، قبائل البيضاء إلى الاستعداد لمواجهة الحوثيين، إذ طالب بتسليم قتلة المرأة وتحقيق العدالة مهددا بمحاربة الحوثيين ما لم يحدث ذلك.[95] وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن وفداً يتألف من نائب وزير الخارجية حسين العزي، وعضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين فضل أبو طالب، والمشرف الحوثي عبدالله علي إدريس، قد زار الشيخ الخضر عبد الرب الأصبحي لمعالجة الموضوع.[96] ولكن كلا من الشيخ الخضر ووالد جهاد، العميد أحمد محمد الأصبحي، رفضا التحكيم العرفي من جانب الحوثيين.[97]

وفي 2 مايو/أيار، أعلنت جماعة الحوثيين أن غارات التحالف الجوية استهدفت مركز جمركي تابع للجماعة في منطقة عفار بالبيضاء، ودمرت عدداً من الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء. وأكدت مصادر محلية لمركز صنعاء وجود مستودع عسكري للحوثيين بالقرب من نقطة الجمارك، وأن القصف أصاب عدة شاحنات محملة بالغذاء، وأوقع قتلى.



اتفاق هدنة بعد اشتباك قوات موالية للمجلس الانتقالي مع قوات حكومية في سقطرى

أدت محاولة قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي تنفيذ القرار المتعلق بالإدارة الذاتية إلى اندلاع اشتباكات في محافظة سقطرى، ولكن الوضع عاد للهدوء بعد التوصل إلى هدنة مع السلطات المحلية الموالية للحكومة اليمنية. تركز القتال في مناطق تبعد حوالي 20 كيلومتراً عن عاصمة المحافظة حديبو، استخدمت خلاله الأسلحة الثقيلة من الدبابات والمدفعية.[98] قال محافظ سقطرى رمزي محروس، الذي أعلن في السابق ولاء المحافظة للرئيس هادي، أن القوات التابعة للحكومة منعت تقدم القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تجاه حديبو. وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 1 مايو/أيار لوقف القتال، تتولى قوات التحالف وقوات الحكومة مسؤولية تأمين العاصمة حديبو ومنشآت السلطة المحلية، وقد وافقت القوات الموالية للمجلس وتلك الموالية للحكومة على إزالة نقاط التفتيش والمركبات العسكرية.[99]

ومع أنها بعيدة ومعزولة عن الصراع واسع النطاق في اليمن، فقد تصاعدت حدة التوتر في سقطرى خلال الحرب إثر محاولات الإمارات العربية المتحدة تعزيز تواجدها في الأرخبيل ذي الموقع الاستراتيجي قبالة القرن الأفريقي. سحبت الإمارات بعض قواتها بعد تقديم الحكومة اليمنية شكوى ضدها إلى مجلس الأمن عام 2018، ولكنها استمرت بدعم إنشاء قوات أمنية بالوكالة هناك، على غرار القوات الأخرى التي تدعمها في أرجاء اليمن. ولدى سكان سقطرى علاقات قديمة مع الإمارات كمغتربين فيها منذ عقود، وقد عرضت أبوظبي جنسيتها على العديد من سكان سقطرى عامي 2018 و2019، ما أثار المزيد من انتقادات المعارضين لتواجد قواتها في اليمن.

الحكومة اليمنية: وقف إطلاق النار في الحديدة ‘أصبح غير قابل للتنفيذ’

قال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، في 18 أبريل/نيسان، إن وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الساحلية المنصوص عليه في اتفاق ستوكهولم الذي تم التوصل إليه عام 2018 “أصبح غير قابل للتنفيذ.”[100] أتت تلك التصريحات بعد وفاة العقيد محمد الصليحي، أحد أعضاء الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار لدعم اتفاق الحديدة، إثر إصابته برصاص قناص من جماعة الحوثيين في مارس/آذار، على حد زعم الحكومة.[101] وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في إحاطته إلى مجلس الأمن في 16 أبريل/نيسان، إن وقف إطلاق النار ينتهك بشكل يومي وأن عمل لجنة تنسيق إعادة الانتشار توقف عمليًا منذ إصابة الصليحي.[102] وقد شكلت لجنة تنسيق إعادة الانتشار كجزء من اتفاق ستوكهولم للتفاوض حول إعادة انتشار القوات في الحديدة، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، أُنشئت خمس نقاط مراقبة مشتركة في المدينة لمراقبة وقف إطلاق النار.

موجز بالتطورات العسكرية والأمنية:

  • 9 أبريل/نيسان: تبنى تنظيم الدولة الإسلامية تفجير عبوة ناسفة في مديرية جُبن بمحافظة الضالع، أسفرت عن مقتل ثلاثة مقاتلين حوثيين.[103] تعتبر هذه أول عملية يتبناها التنظيم في المحافظة الجنوبية.
  • 16 أبريل/نيسان: أعلنت السعودية عن تنفيذ حكم الإعدام بعماد عبد القوي المنصوري، اليمني الذي أدانته السعودية بارتكاب عمل إرهابي ضد فرقة استعراض إسبانية خلال حفل في الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.[104] وقالت محكمة سعودية إن المنصوري طعن ثلاثة أشخاص ونفذ هذه العملية بناء على أوامر أحد قادة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن.

 

التطورات الإنسانية والحقوقية

إيقاف برامج المساعدات بسبب عجز في التمويل

قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ليز غراندي في 27 أبريل/نيسان، إن برامج للمساعدات في اليمن اوقفت عملها، إذ تواجه وكالات الإغاثة أزمة تمويل “ذات أبعاد كبيرة”.[105] وقالت غراندي إن أحد البرامج الذي يؤمن الغذاء للأطفال الذين يعانون من نقص التغذية المعتدل أو من سوء التغذية الحاد سيوقف عمله خلال آخر أسبوع من شهر أبريل/نيسان، بسبب نقص التمويل وأضافت: “علينا أن نواجه حقيقة أنهم سيموتون إذا (لم يتلقوا) هذه المساعدة التي نؤمنها لهم”. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في وقت سابق من أبريل/نيسان، إن الإغلاق القسري لبرامج التغذية سيؤثر على 2.26 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية.[106] وبحلول نهاية الشهر، كانت وكالات الإغاثة التي تقدم المساعدات في 142 مخيماً ومركزاً للنازحين داخلياً وبرامج مكافحة الألغام والبرامج الخاصة بالصحة الإنجابية تقوم بإنهاء أعمالها.

قالت غراندي أيضا، إن اليونسيف اضطرت لإيقاف تقديم الخدمات إلى 18 مستشفى رئيسي و2,500 مركز صحة أولية، كما قررت منظمة الصحة العالمية وقف 80% من الخدمات التي تقدمها إلى 189 مستشفى و200 مركز صحة أولية بحلول نهاية أبريل/نيسان، بسبب بدء تفشي فيروس كورونا في اليمن. كما تقرر إيقاف توزيع مواد التعقيم اللازمة لمكافحة فيروس كورونا، وتوقفت منظمة الصحة العالمية عن دفع الحوافز والبدلات المالية لموظفي القطاع الصحي الذين لم يتلقَ الكثير منهم رواتبهم منذ سنوات. وكان برنامج الأغذية العالمي قد خفض المساعدات التي يقدمها للسكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى النصف، وهي خطوة ستؤثر على 8.5 مليون يمني بحسب غراندي.[107]

وحذر لوكوك خلال إحاطته إلى مجلس الأمن في 16 أبريل/نيسان، من أن الاستجابة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن تعاني من نقص كبير في التمويل، إذ لم يتم التعهد سوى بتقديم 800 مليون دولار أمريكي، وهو مبلغ أقل بكثير من مبلغ 2.6 مليار دولار أمريكي الذي تم التعهد بدفعه في مثل هذا الوقت قبل عام.[108] وأضاف أن 31 من أصل 41 برنامجا رئيسيا للأمم المتحدة في اليمن قد توقف أعمالها في غضون أسابيع إذا لم يؤمن التمويل المطلوب.

استعادة ثقة الجهات المانحة ضروري لاستئناف التمويل

عزت غراندي نقص التمويل إلى فقدان الجهات المانحة الثقة نتيجة القيود المفروضة على عمال الإغاثة، خاصة في المناطق الشمالية الخاضعة للحوثيين. وقالت غراندي إن هذه القيود عرقلت قدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى السكان المحتاجين للمساعدة في إجراء التقييمات ومراقبة البرامج وإيصال المعونات بالشكل المطلوب. وأضافت أن الأمم المتحدة كانت قد حثت السلطات في اليمن على المساعدة لتحسين البيئة التشغيلية وأنه أُحرز بعض التقدم خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن سلطات الحوثيين تراجعت عن قرارها بفرض ضريبة على المساعدات الإنسانية، كما سمحت لعمال الإغاثة بإجراء التقييمات. ولكن غراندي أوضحت أنه يجب فعل المزيد لسد فجوة الثقة، كما ناشدت الجهات المانحة لتوفير “التمويل لتأمين شريان الحياة” لبرامج المساعدات حتى تستمر في عملها ريثما يتم التفاوض مع السلطات اليمنية.[109]

وكانت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قد علقت جزئياً في 28 مارس/آذار تمويل المنظمات غير الحكومية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، رداً على تدخل الحوثيين في توزيع المساعدات. وقال عامل إغاثة في صنعاء إنه من المتوقع أن يستمر هذا التخفيض في التمويل حتى نهاية يونيو/حزيران، عندما ستتم مراجعة القرار بناء على نتيجة المفاوضات الجارية مع سلطات الحوثيين.[110] كما أشار إلى أن المنظمات الكبيرة التي لديها مصادر دخل متنوعة تمكنت حتى الآن من الاستمرار في عملها على الرغم من تقليص التمويل، حيث لا تزال تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مضيفاً أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لا تزال تدفع رواتب الموظفين ضمن برامج مساعدات معينة، لكن بعض المنظمات غير الحكومية صرفت بعض موظفيها بسبب قلة الحاجة لهم وقلة الموارد المالية. أما المنظمات الصغيرة التي تعتمد على تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فقد نقلت برامجها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة من أجل الاحتفاظ بكامل المنح المالية التي تؤمنها الوكالة.

وفي منتصف أبريل/نيسان، أصدرت عدد من منظمات الإغاثة اليمنية والدولية بياناً ووجهوا فيه نداء مشتركًا إلى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لإعادة النظر في تعليق التمويل لكي يكون لدى اليمن كل الموارد الممكنة للاستجابة لفيروس كورونا.[111] وقال البيان إن تعليق المساعدات قد أثر على عدة برامج هامة للغاية، فمثلاً توقفت الأمم المتحدة عن تزويد مستشفى الثورة في الحديدة الذي يخدم أكثر من 600 ألف شخص بالطاقة. وقالت عائشة جمعان، رئيسة مؤسسة الإغاثة والتعمير في اليمن: “قطع الطاقة عن مستشفى رئيسي في الوقت الذي ترتفع فيه درجات الحرارة (ويزداد فيه) خطر فيروس كورونا يعتبر وصفة حقيقية لكارثة.”

تأجيل مؤتمر التعهدات بشأن اليمن

أجل الحدث الرفيع المستوى للإغاثة الإنسانية في اليمن الذي كان من المفترض أن تنظمه السعودية والأمم المتحدة في الرياض خلال أبريل/نيسان، وذلك بسبب القيود المفروضة على السفر.[112] لم يحدد موعد جديد لعقده، ولكن مسؤولا في الأمم المتحدة قال لمركز صنعاء إن الحدث قد يُعقد بعد شهر رمضان المبارك عبر مؤتمر افتراضي.[113] وكان الحدث رفيع المستوى للإعلان عن التعهدات والذي استضافته السويد وسويسرا في فبراير/شباط 2019 قد جمع 2.6 مليار دولار لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن.[114]

نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، قال في 8 أبريل/نيسان، إن السعودية ستساهم بـ 500 مليون دولار في خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، وبـ 25 مليون دولار أخرى لمكافحة فيروس كورونا.[115] ولكن المملكة لم تدفع الـ 500 مليون دولار الموعودة حتى 30 أبريل/نيسان، وفقا لما قاله مسؤول في الأمم المتحدة لمركز صنعاء.[116]

فيما يتعلق بالمساعدات المخصصة لمواجهة كورونا، تعتبر حصة اليمن من التمويل المخصص في خطط الاستجابة لكوفيد-19 ضئيلة حتى الآن، حيث خصص مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 164 مليون دولار للمساهمة في جهود الاستجابة لكوفيد-19 في 36 دولة ولكن حتى 28 أبريل/نيسان، لم تكن اليمن من ضمن الدول المستفيدة.[117] وقد ناشدت الأمم المتحدة للحصول على مبلغ 2.01 مليار دولار لتمويل خطة استجابة إنسانية عالمية واسعة النطاق، خصص منها حتى نهاية أبريل/نيسان 39.4 مليون دولار لليمن.[118] وفي 2 أبريل/نيسان، أعلن البنك الدولي عن تقديم المؤسسة الدولية للتنمية منحة بقيمة 26.9 مليون دولار كجزء من حزمة تمويل سريع بقيمة 14 مليار دولار  لدعم البلدان النامية وتعزيز تدابير التصدي لتفشي فيروس كورونا.[119] وفي 13 أبريل/نيسان، أعلن صندوق النقد الدولي أنه سيقدم تخفيفا فوريا لخدمة الديون إلى 25 دولة عضو من بينها اليمن، لفترة أولية مدتها ستة أشهر بهدف مساعدة هذه الدول لمواجهة الوباء.[120]

وقال مسؤول أمريكي لرويترز في أبريل/ نيسان، إن الولايات المتحدة تجهز ”مساهمة كبيرة“ لمساعدة اليمن في مواجهة فيروس كورونا.[121] ولكن هذا المبلغ لن ينفق من خلال منظمة الصحة العالمية، إذ أن الولايات المتحدة جمدت تمويلها للمنظمة. وأفادت ذا نيو هيومانترين في 29 أبريل/نيسان، بأن إدارة ترامب أمرت وكالات الإغاثة بالحصول على موافقة كتابية مسبقة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لاستخدام الأموال الامريكية المخصصة لتمويل المساعدات الدولية لمواجهة فيروس كورونا لشراء معدات الوقاية الشخصية وأجهزة التنفس الاصطناعي، وهي خطوة جاءت على ما يبدو إثر نقص الإمدادات الطبية المحلية وفي ظل التنافس للحصول على اللوازم الطبية.[122]

إجراءات مواجهة فيروس كورونا تعيق حركة عمال الإغاثة

إقفال المطارات والحدود وغيرها من القيود المفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا عرقل عمل وحركة الموظفين في المجال الإنساني في اليمن خلال شهر أبريل/ نيسان. وقال عامل في المجال الإنساني لمركز صنعاء إن سلطات الحوثيين توقفت عن إصدار تأشيرات دخول عمال الإغاثة إلى اليمن والتصاريح اللازمة للتنقل داخل البلاد.[123] كما طالبت سلطات الحوثيين وكالات الإغاثة بتركيز صرف أموالها على محاربة فيروس كورونا. وأشار المصدر إلى تأخر وصول الإمدادات الإنسانية والسلع التجارية عبر الخطوط الأممية ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل.

بدوره، أدى إغلاق مطاري صنعاء وعدن في منتصف مارس/آذار، إلى تقييد دخول وخروج العاملين في المجال الإنساني الذي كان صعباً أصلاً حتى قبل اتخاذ التدابير الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، إلا أن رحلة تابعة للأمم المتحدة وصلت من أديس أبابا إلى عدن وعادت إلى إثيوبيا في 30 أبريل/نيسان.[124] وقال موظف في منظمة دولية غير حكومية إن مفاوضات أجريت خلال شهر أبريل/نيسان للسماح لبعض العاملين في المجال الإنساني – تحديدا كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا – بمغادرة البلاد، والسماح لموظفين جدد بالدخول إلى اليمن للعمل على مكافحة فيروس كورونا، مشيراً إلى النقص في عدد الأطباء والموظفين الذين يمتلكون الخبرة الكافية للاستجابة إلى الجائحة.[125]

 


بالصور: “سيول لا تحدث سوى مرة واحدة كل جيل”

سكان يشقون طريقهم عبر الوحل والحطام الذي خلفته السيول في كريتر بعدن، في 22 أبريل/ نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها راجح عبد الرب

 

الطين والسيارات المتضررة والحطام في شوارع كريتر بعدن، في 22 أبريل/نيسان 2020، بعد السيول التي اجتاحت المدينة // الصورة لمركز صنعاء، التقطها راجح عبد الرب

 

رجال يحاولون إزاحة خزان مياه بعد أن جرفته السيول بمأرب، في 16 أبريل/نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها علي عويضة

 

مياه السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة بصنعاء، تملأ مشروع السائلة بمدينة صنعاء القديمة، في 15 أبريل/نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها عاصم البوسي

 

مواطنون يمشون وسط السيول الجارفة في منطقة القاسمي بمدينة صنعاء القديمة، في 15 أبريل/نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها عاصم البوسي

 

مواطنون يشقون طريقهم عبر الوحل الذي خلفته السيول في سوق شميلة بصنعاء، في 14 أبريل/نيسان 2020 // الصورة لمركز صنعاء، التقطها عاصم البوسي


 

أمطار غزيرة وسيول جارفة تضرب اليمن

ضربت السيول “التي لا تحدث سوى مرة واحدة كل جيل” اليمن معلنة بدء موسم الأمطار في 13 محافظة، ملحقة الأضرر بحوالي 150 ألف شخص منذ منتصف أبريل/نيسان.[126] قتلت السيول ثمانية أشخاص من بينهم خمسة أطفال في عدن التي كانت الأكثر تضرراً.[127] كما تضررت الأسر النازحة داخليا بشدة، وتوفيت خمس نساء وطفلان في محافظة مأرب التي اعتبرت ملاذاً آمناً نسبيًا للنازحين داخلياً طوال فترة الحرب. وقال وكيل محافظة مأرب في 16 أبريل/نيسان، إن 14 مخيماً للنازحين تضرروا بسبب الأمطار والسيول.[128] وتوفي ثلاثة أطفال وفقدت امرأة وطفل آخر في مخيم السويداء، وهو أكبر مخيم للنازحين في مأرب إذ يستضيف أكثر من 630 أسرة.[129] ووجه محافظ مأرب سلطان العرادة، بإيواء الأسر المتضررة في فنادق على نفقة السلطات المحلية إلى أن يعاد تأهيل المخيمات.[130] كما ضربت الفيضانات الشديدة محافظات أبين ولحج وصنعاء وإب وحجة، وأسفرت عن مقتل شخصين في مدينة صنعاء.[131] تسببت الفيضانات في تشريد ما لا يقل عن 7 آلاف شخص وألحقت الأضرار بالطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه.[132]

الحوثيون يحكمون بالإعدام على أربعة صحفيين

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة الواقعة تحت سلطة الحوثيين في صنعاء حكماً بالإعدام على أربعة صحفيين، والحكم بالسجن على ستة آخرين مع الاكتفاء بالمدة التي قضوها بالسجن.[133]

قال محامي الدفاع عن الصحفيين، عبد المجيد صبرة، لمركز صنعاء إن جماعة الحوثيين كانت قد اختطفت تسعة منهم في يونيو/حزيران 2015 من أحد الفنادق في العاصمة صنعاء، واختطفت العاشر في أغسطس/آب من العام نفسه.[134] وبحسب صبرة، كان الصحفيون ضمن صفقة تبادل أسرى عامي 2017 و2018، لكن النيابة العامة بصنعاء أحالتهم للمحاكمة. ويقضي الحكم بإعدام كل من عبد الخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري بتهمة التجسس. وأدانت المحكمة الستة الآخرين بدعم التحالف بقيادة السعودية عبر “نشر الأخبار الكاذبة والشائعات” وتهم أخرى، وحكمت بإخلاء سبيلهم مع الاكتفاء بالمدة التي قضوها في السجن.[135] وبحسب صبرة، أخلي سبيل صحفي واحد من الستة فقط بحلول نهاية شهر أبريل/نيسان، وهو صلاح القاعدي.[136]

وقال صبرة إن الصحفيين حرموا من أبسط حقوقهم وحرياتهم مثل حقهم في الإجراءات القانونية الواجبة، مشيراً إلى أنهم تعرضوا للاختفاء القسري لمدة ستة أشهر، وحرموا من حقهم في تلقي العلاج، وتعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي. كما قال صبرة أن المحكمة لم تبلغه بمواعيد الجلسات، وبالتالي عقدت بعض الجلسات من دون حضور محامي دفاع عن المتهمين، وأضاف أنه لم يسمح له بحضور الجلسة الأخيرة كمحامي دفاع وأنه حضرها كمستمع، مؤكدا أنه يتابع إجراءات استئناف الأحكام الصادرة ضد الصحفيين، وقد أدانت عدة منظمات حقوقية يمنية ودولية احتجاز سلطات الحوثيين للصحفيين وكيفية التعامل مع قضاياهم.[137]

يمنيات يروين تفاصيل تعذيبهن واغتصابهن في سجون الحوثيين السرية

كشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن تصعيد الحوثيين لحملات القمع ضد النساء المعارضات لهم، أو اللواتي يشاركن في الحياة العامة، وعن قيام الحوثيين باحتجازهن في سجون سرية حيث تعرضن للتعذيب والاغتصاب في بعض الأحيان.[138]

وبحسب منظمات حقوق الإنسان، هناك أكثر من 350 امرأة معتقلات في صنعاء، ولكن المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر تعتقد أن هذا الرقم على الأرجح أقل من الحقيقة. أما في المحافظات الأخرى الخاضعة لسيطرة الحوثيين فمن الصعب تحديد عدد النساء المعتقلات.

ووصفت عدة نساء لوكالة أسوشيتد برس قيام الحوثيين باختطافهن من منازلهن أو من الشارع، واقتيادهن إلى مبان حولها الحوثيون إلى مراكز اعتقال. إحداهن اقتيدت إلى فيلا نائية في ضواحي صنعاء حيث احتجز الحوثيون حوالي 40 امرأة أخرى، وقالت إن ضباط حوثيين أقدموا على تعذيبها ونزع أظافر قدميها، وإن ثلاثة ضباط ملثمين تناوبوا على اغتصابها بينما تولت حارساتها عملية تقييدها. أخريات وصفن كيف تعرضن للضرب والصعق الكهربائي والتعذيب النفسي.

تشمل مراكز الاعتقال غير الرسمية شققا تعود لسياسيين منفيين استولى عليها الحوثيون، ومستشفيات ومدارس وفيلات خاصة. معتقلات سابقات أكدن لوكالة أسوشيتد برس أن من هذه المعتقلات فيلتان على الأقل في شارع تعز بصنعاء، ومدرسة مهجورة لاحتجاز حوالي 120 امرأة، من بينهن مراهقات ومعلمات وناشطات في مجال حقوق الإنسان، وأضفن أن رئيس قسم التحقيقات الجنائية في صنعاء سلطان زابن أخرج بعض الفتيات الصغيرات من المدرسة لاغتصابهن. وكشف فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في تقريره الذي نشر في وقت سابق من هذا العام، أنه يحقق في ترؤس زابن لشبكة تعمل تحت ستار الحد من البغاء، لتقمع النساء اللواتي يعارضن الحوثيين بطرق منها العنف الجنسي.[139] وقد أجبرت النساء على تسجيل اعترافات لهن تحت التهديد تتضمن الاعتراف بممارسة الدعارة والتجسس قبل إطلاق سراحهن.

بدأت قوات الحوثيين اعتقال النساء عام 2017، حين اعتقلت العشرات منهن خلال التظاهرات المطالبة بتسليم جثة الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي قتله الحوثيون. وقالت معتقلة سابقة لوكالة أسوشيتد برس، إن نطاق حملة الترهيب توسع منذ ذلك الحين. وقالت إحدى اللواتي تعرضن للاعتقال أن 18 رجلاً مسلحاً اقتحموا منزلها وانهالوا على كل من بداخله بالضرب بعد أن نشرت فيديو على فيس بوك عن عدم دفع رواتب موظفي القطاع العام.

ونفت وزيرة حقوق الإنسان في حكومة الحوثيين رضية عبد الله وجود سجون سرية للنساء، وقالت إن الكثير من النساء اعتقلن بتهمة ممارسة الدعارة. ووجد التقرير أن اللجنة البرلمانية التي شكلت عام 2019 للتحقيق في تقارير الاعتقال غير القانوني قد أطلقت سراح عشرات الرجال المحتجزين، ولكنها حُلت بعد ضغط من وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين قبل أن يتسنى لها التحقيق في قضايا النساء. 

موجز بالتطورات الإنسانية والحقوقية:

  • 2 أبريل/نيسان: قالت الشرطة في عدن إنها تحقق في ادعاءات نساء نازحات من محافظة الحديدة قلن إن مسلحين يرتدون بزات أمنية قاموا باغتصابهن في 1 أبريل/نيسان، حسبما أفادت صحيفة عدن الغد المحلية.[140] وقال مسؤول في قوات الحزام الأمني ​​في عدن للصحيفة إن قيادة قوات الحزم شكلت لجنة للتحقيق في الحادثة.
  • 5 أبريل/نيسان: لقيت خمس نساء وطفل مصرعهم وأصيب 11 شخصاً على الأقل بجراح، وذلك إثر هجوم بالقذائف على قسم النساء بالسجن المركزي في منطقة المظفر بمحافظة تعز، وفقاً للأمم المتحدة.[141] وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن الحكومة اليمنية اتهمت قوات الحوثيين بقصف السجن.[142] كما اتهمت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، وهي منظمة يمنية مستقلة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، الحوثيين بقصف السجن وقالت إن الهجوم أسفر عن مقتل ست نساء وفتاتين.[143]
  • 30 أبريل/نيسان: لا يزال البهائيون محتجزين في سجون الحوثيون بالرغم من إعلان مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة الحوثيين، في أواخر مارس/آذار، أنه سيطلق سراح السجناء البهائيين وسيتم العفو عن زعيم بهائي كان قد حكم عليه بالإعدام.[144]

 

التطورات الاقتصادية

وجهة نظر – فيروس كورونا: اليمن بحاجة إلى سياسة مالية موحَّدة لدعم جهود الاستجابة

أمل ناصر

اتخذت كل من سلطات الحوثيين في صنعاء والسلطات الحكومية في عدن تدابير لاحتواء فيروس كورونا، وأغلقت الموانئ البحرية والمطارات والمعابر البرية كإجراءات احترازية قبل أن تسجل اليمن أول إصابة مؤكدة بكوفيد-19 في 10 أبريل/نيسان.[145] شملت التدابير تعليق التعليم في المدارس والجامعات وفرض الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي. ولكن مع انتشار الفيروس، فإن إجراءات الاستجابة المنفصلة ستفشل في تحقيق غاياتها للحد من الكارثة البشرية والاقتصادية المتوقعة على نطاق واسع، في الوقت الذي يدخل اليمن عامه السادس من الحرب في ظل نظام صحي فاشل، إذ أن أكثر من 80% من السكان البالغ عددهم قرابة 30 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات الإنسانية.[146]

قد تتطلب جهود مواجهة جائحة كورونا فرض الإغلاق، كما فعلت عدة دول، وهذا سيتضمن قيودًا شديدة على حركة الناس ويعرقل سبل كسب عيشهم إلى حد كبير. تشمل خطة الاحتواء التي قدمتها الحكومة المعترف بها دوليًا إلى صندوق النقد الدولي احتمال فرض الإغلاق إذا لزم الأمر.[147] ولكن هذا الاقتراح لم يشمل خطة مفصّلة حول كيفية التخفيف من الآثار الاقتصادية قصيرة الأجل. وحسب الأدلة القولية، فقد تباطأ النشاط الاقتصادي في المدن اليمنية الكبرى بسبب الحظر الجزئي للتجول. سيكون الأكثر تضرراً نتيجة هذه الإجراءات الاحترازية بشكل خاص، هم العمال بالأجر اليومي وأصحاب المحلات الصغيرة والباعة المتجولون.

من الضروري إنشاء صندوق مشترك لتمويل سياسات الاستجابة للحد من تداعيات جائحة كورونا. ولكي تُظهِر سلطات الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً أدنى دور قيادي ومسؤول تجاه اليمنيين والمجتمع الدولي، على الخزينتين التابعتين لهما أن تكونا أول من يموّل هذا الصندوق، وعدم انتظار المنح المالية الدولية التي قد يستغرق دفعها وقتاً. كما يجب استخدام الإيرادات العامة من الضرائب والرسوم الجمركية المحصّلة لتمويل صندوق الطوارئ. ويترتب على الفاعلين الدوليين بشكل عام والفاعلين الإقليميين بشكل خاص التزام أخلاقي بدعم هذا الصندوق.

في حال فرض الإغلاق، يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الدخل للأفراد سينخفض بشكل حاد، وبالإضافة إلى التأثير الشديد على سُبل العيش، سيؤدي اضطراب سلاسل الإمداد إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير.[148] كما أنه من المتوقع أن تشهد البلاد موجة جديدة من الانخفاض في قيمة الريال بسبب تراجع التحويلات المالية.[149] وفي هذه الأثناء، ليس بوسع اليمنيين الذين يعملون في الخارج، تحديداً في السعودية المجاورة، العمل أو إرسال النقود إلى ذويهم في اليمن بسبب إجراءات الإغلاق المفروضة. هذه العوامل، بالإضافة إلى تراجع الإيرادات الحكومية من صادرات النفط الخام التي تضررت من هبوط أسعار النفط العالمية، تعني أنه من المتوقع أن يزداد العجز المالي بنسبة 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020.[150][151]

وبما أن احتمال تطبيق سياسة نقدية ضمن إطار الاستجابة لفيروس كورونا في الوقت الحالي يعتبر ضئيلاً، يجب أن يكون التركيز على تنفيذ السياسات المالية قصيرة الأجل التي من شأنها تخفيف آثار الإغلاق. ويجب أن يؤمّن صندوق الطوارئ مساعدات نقدية لذوي الدخل غير الثابت وأن يساعد في تحسين قدرات المرافق الصحية.

قالت الحكومة المعترف بها دوليًا إنها – بهدف التخفيف من تأثير كوفيد-19- تخطط لزيادة الإنفاق العام على القطاع الصحي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي على مدار عام 2020،[152] أي حوالي 500 مليون دولار أمريكي. أما في الأجزاء الشمالية من اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين وحيث يعيش 70% من السكان، فقد حذرت سلطة الأمر الواقع من عدم وجود أعداد كافية من أسّرة المستشفيات وأجهزة التنفس الاصطناعية واختبارات الكشف عن فيروس كورونا.[153]

كما يجب الالتفات إلى اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ اﻟﻔﻘﺮاء، الذين يشكلون نسبة كبيرة من السكان الذين لا يزالون يعملون بعد خمسة أعوام من الحرب، وشملِهم ضمن الجهود الرامية لمكافحة فيروس كورونا. كما أن تطوير برنامج يؤمّن مساعدات نقدية طيلة فترة الإغلاق إلى الأفراد الذين يخسرون مصدر رزقهم، سيشكل حبل نجاة للعاملين في القطاع غير النظامي ولذوي الدخل غير الثابت وأصحاب الأعمال الصغيرة. ومن الممكن وضع هذه الخطة بالاستناد إلى برنامج التحويلات النقدية الوطني (صندوق الرعاية الاجتماعية)، الذي علّق عمله في بداية الحرب وعاود نشاطه لاحقاً بتمويل من البنك الدولي وبتنفيذ من اليونيسيف، عبر إمداده بالأموال من صندوق الطوارئ لتأمين المساعدة المالية لعدد أكبر من الناس. هذا سيكون أكثر كفاءة من تصميم برنامج جديد للتحويلات النقدية المباشرة.

ستعجز الكثير من الأسر عن دفع بدلات الإيجار في حال فرض الإغلاق، لا سيما أنها ستخصص جزءا أكبر من دخلها المتراجع لشراء المواد الغذائية. وبالتالي، فإن تجميد دفع الإيجارات خلال فترة الإغلاق في المدن الكبرى مثل صنعاء وعدن ومأرب وتعز، التي يتراوح عدد سكانها بين 6 ملايين إلى 7 ملايين نسمة، سيشكل خطوة عملية من شأنها أن تخفف من أثر فيروس كورونا.

إن إنشاء صندوق طوارئ ليس أمراً سهلاً، ومما لا شك فيه أنه سيكون تحدياً صعباً في اليمن. ولكن العديد من دول المنطقة التي لديها نسبة كبيرة من العاملين في القطاع غير النظامي ومن ذوي الدخل غير الثابت، مثل مصر والمغرب، أنشأت صناديق طوارئ أو طبقت سياسات وإجراءات كالسالف ذكرها.[154] وأقرت كل من الأردن وتونس حزمة من الإجراءات المالية تشمل تحويلات نقدية مباشرة إلى الفئات السكانية الأكثر فقراً وضعفاً وإعفاء الشركات الصغيرة من الضرائب.[155]

سيكون لأي أزمة اقتصادية حادة في اليمن عواقب إنسانية وخيمة على القوى العاملة، ما يهدد بقطع شريان الحياة الأخير لليمنيين. لذلك، من المهم للغاية ألا تقوم أي من الأطراف المتحاربة بتسييس إجراءات الاستجابة ولا بد من الحرص على توجيه هذه التدابير نحو التخفيف من الأثر المدمر لفيروس كورونا على الأرواح وسبل العيش. إن التهديد الوجودي الذي يمثله فيروس كورونا يتطلب مستوى عالٍ وغير مسبوق من الشجاعة والتعاون والبراغماتية.

أمل ناصر، باحثة اقتصادية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ومختصة بالاقتصاد السياسي في اليمن.

 

الحوثيون يعينون محافظا جديدا للبنك المركزي بصنعاء

عينت سلطات الحوثيين في ​​18 أبريل/نيسان، هاشم إسماعيل علي محافظًا للبنك المركزي اليمني في صنعاء.[156] عمل هاشم كمستشار اقتصادي لمهدي المشاط، وكان عضوًا في مجلس إدارة البنك المركزي اليمني بصنعاء، كما شغل منصب نائب وزير المالية عام 2018. يعتبر علي، الموالي للحوثيين منذ فترة طويلة، من صناع القرار الرئيسيين داخل الجماعة فيما يخص الشؤون الاقتصادية والمالية، إذ ترأس اللجنة الاقتصادية التابعة للحوثيين، وتولى المفاوضات المتعلقة بالجانب الاقتصادي من اتفاقية ستوكهولم وناقلة النفط المتداعية “صافر” وغيرها من الملفات.

خلف علي، رشيد أبو لحوم الذي أُعيد لعمله السابق كوزير للمالية، وهو ثالث محافظ يعينه الحوثيون للبنك المركزي اليمني بصنعاء. عندما عين أبو لحوم في أغسطس/آب 2019، قال مسؤولون مصرفيون كبار لمركز صنعاء إن أبو لحوم يعتبر خيارًا آمنًا للقياديين الحوثيين الذين لم يرق لهم حجم الاستقلالية الذي تمتع به المحافظ السابق له، محمد السياني. وتولى السياني إدارة العمل في المصرف المركزي بصنعاء في سبتمبر/أيلول 2016 بعد ما أمر الرئيس هادي بنقل مقر البنك المركزي إلى عدن. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، عين الحوثيون السياني -نائب المحافظ آنذاك- محافظًا للبنك بعد أن شغل المنصب عمليا بشكل غير رسمي لمدة عامين، وقد أُقيل أبو لحوم من منصبه كمحافظ للبنك المركزي، أوائل مارس/آذار، أي قبل أكثر من شهر على تعيين علي خلفا له.

توقعات بانخفاض كبير في تدفقات التحويلات المالية لليمن

يتوقع اقتصاديون انخفاض تدفقات التحويلات المالية لليمن بنسبة 70% خلال الأشهر المقبلة، وذلك بعد إغلاق الاقتصاد في السعودية ضمن الإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط.[157] وبحسب الإحصائيات قبل الصراع، كان أكثر من ثلاثة أرباع اليمنيين الذين يعملون في الخارج متواجدين في السعودية.[158] وبحسب تقييم الغذاء الأمني الذي أجرته الأمم المتحدة عام 2016 فإن 9% من الأسر اليمنية تعتمد على التحويلات المالية من الخارج كمصدر للدخل.[159]

أصبحت التحويلات المالية أكبر مصدر لتأمين العملات الاجنبية في اليمن بعد أن توقفت البلاد عن تصدير المواد الهيدروكربونية نتيجة الصراع، وتقدر قيمة هذه التحويلات بمليارات الدولارات سنوياً وتعتبر المصدر الرئيسي لتأمين العملات الأجنبية في السوق اليمني، ولتسهيل استيراد المواد الأساسية. بحسب ورقة نشرها مركز صنعاء عام 2019، فإن ملايين اليمنيين يعتمدون على هذه الأموال التي يحولها أقرباؤهم العاملون في السعودية وغيرها من الدول.[160]

 

موجز بالتطورات الاقتصادية:

  • 7 أبريل/نيسان: قال نائب محافظ البنك المركزي بعدن ووزير المالية في الحكومة المعترف بها دولياً، في رسالة إلى صندوق النقد الدولي إن الحكومة تنوي زيادة الإنفاق العام على القطاع الصحي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي كجزء من خطتها لاحتواء جائحة كورونا.[161]

 


التطورات الدولية

في المنطقة

دول الخليج تكافح فيروس كورونا وسط هبوط أسعار النفط

واجهت دول الخليج انتشار فيروس كورونا خلال شهر أبريل/نيسان، عبر اتخاذ عدة إجراءات احترازية في الوقت الذي هبطت فيه أسعار النفط نتيجة تراجع الطلب العالمي. استمرت السعودية بحرب أسعار النفط مع روسيا بهدف حماية حصتها السوقية إلى أن اتفقا في 12 أبريل/نيسان على تخفيض في إنتاج النفط، هو الأكبر في التاريخ.[162] ولكن هذه الصفقة لم تساعد على وقف انخفاض الأسعار بشكل فوري وبلغ سعر خام برنت 20 دولارا أمريكيا للبرميل أثناء كتابة هذا التقرير.

أداء دول الخليج خلال هذه الصدمة سيعتمد على وضعها الاقتصادي ودرجة اعتمادها على قطاعاتها النفطية. ففي الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، يعتبر الاقتصاد متنوعا نسبياً، ما يجعل وضعها أفضل من غيرها من الدول، مع أن القطاعات غير النفطية تضررت نتيجة الإغلاق المفروض لمواجهة فيروس كورونا لا سيما في إمارة دبي التي تعتمد على السياحة والنقل.[163] وستتأثر سلطنة عُمان، التي تعاني من ارتفاع مستويات الدين العام والبطالة، بشكل خاص نتيجة انخفاض أسعار النفط[164] إذ أن 80 % من إيراداتها الحكومية تأتي من قطاعي النفط والغاز، كما أن تكاليف إنتاج برميل النفط في عمان أعلى مقارنة بمعظم جيرانها.[165] إضافة إلى ذلك، تشتري الصين معظم نفط عمان، وبالتالي تستند توقعات عمان الاقتصادية بشكل كبير على انتعاش الطلب الصيني.

يلقي انخفاض أسعار النفط الضوء على التقدم البطيء وتفويت المواعيد النهائية في خطة التنويع الاقتصادي السعودية، حيث كانت السعودية تتوقع أن تأتي 60% من عائداتها عام 2020 من مبيعات الخام.[166] تستطيع السعودية استخدام احتياطياتها الهائلة من العملات الأجنبية لتحافظ على الاقتصاد طافياً في الوقت الذي لا يزال فيه الطلب منخفضًا، ولكن التوقعات الحالية تشير إلى أن أسعار النفط لن تصل إلى 45 دولاراً قبل نهاية 2022.[167] بالتالي، لا مفر من تخفيض الإنفاق في مختلف القطاعات عند تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي الطموحة التي يستمد منها ولي العهد محمد بن سلمان، إلى حد ما، شرعيته المحلية. يهدد الانكماش الاقتصادي في السعودية “بالعدوى الاقتصادية” التي ستكون مدمرة لليمن تحديداً، بالنظر إلى الدعم المالي المباشر الذي تقدمه الرياض للبنك المركزي اليمني وإلى تدفقات التحويلات المالية من السعودية إلى اليمن.

كان لتحريض السعودية وإشعال حرب أسعار النفط في الوقت الذي كان فيه الطلب العالمي يتراجع، تداعيات سياسية على المملكة، إذ قدم مشرعون جمهوريون من ولايات أمريكية منتجة للنفط تشريعًا يدعو إلى سحب القوات الأمريكية والأنظمة الصاروخية الدفاعية من السعودية، وقالوا إن ما قامت به السعودية من زيادة للإنتاج “لن ينسى“.[168][169] وأفادت وكالة رويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه إنذاراً للسعودية خلال مكالمة هاتفية مع ولي العهد محمد بن سلمان في 2 أبريل/نيسان.[170] وقالت أربعة مصادر إن ترامب أبلغ ولي العهد أنه لن يتمكن من حجب التشريع الذي يقترح سحب القوات الأمريكية من السعودية إذا لم تخفض من إنتاج النفط. وافقت المملكة على تخفيض الإنتاج في 12 أبريل/نيسان، ولكن هذه الخطوة لم تُهدئ الذين يبذلون جهوداً ضد السعودية. وفي 21 أبريل/نيسان، انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي للنفط الأمريكي، إلى ما دون الصفر للمرة الأولى في التاريخ، وهناك احتمال أن ينخفض مجدداً مع استمرار تضاؤل ​​سعة التخزين.

في هذه الأثناء، استمر فيروس كورونا بالانتشار وبلغ عدد الوفيات بالفيروس حتى تاريخ كتابة هذا التقرير أكثر من 225 ألف حول العالم. وحذر صندوق النقد الدولي من أسوأ تراجع اقتصادي على مستوى العالم منذ الكساد الكبير.[171][172] أما في المنطقة، فتعتبر إيران الأكثر تضرراً من كوفيد-19 حيث بلغ عدد الوفيات حوالي 6 آلاف حالة وفاة، غير أن مسؤولي الصحة الإيرانيين قالوا إن البلاد تخطت ذروة الوفيات مع انخفاض عدد الوفيات المؤكد يوميا.[173] ويبدو أن دول الخليج العربي نجحت في إبطاء انتشار الفيروس عبر اتخاذ إجراءات احترازية، مثل التباعد الاجتماعي. كان لهذه التدابير انعكاسات سلبية، إذ أغلقت الشركات والأعمال التجارية، ما زاد من مشاكل هذه الدول الخليجية التي يعتمد اقتصادها على النفط، وتعاني نتيجة انهيار أسعاره من تراجع عائدات صادراتها.

هذه الصدمة الاقتصادية المزدوجة المتمثلة بانخفاض أسعار النفط وتداعيات فيروس كورونا، كشفت نقاط الضعف في اقتصادات الخليج. تشير توقعات الخبراء لأسعار النفط إلى أن الطلب لن ينتعش قبل فترة طويلة، في حين يعتقد البعض أن هذا قد لا يحدث أبداً وأن ذروة الطلب على النفط قد مرت.[174] أهمية النفط في الاقتصاد السياسي لمنطقة الخليج طوال نصف القرن الماضي – إن لم يكن لفترة أطول – تعني أن تراجع هذا القطاع قد يخلق حالة من عدم اليقين بالنسبة لدول الخليج وتوازن القوى الإقليمي.

 

في الأمم المتحدة

واحد من كل ثلاثة ضحايا هم من الأطفال، أوائل 2020

قال مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، في إحاطته أمام مجلس الأمن في 16 أبريل/نيسان، إن واحدا من كل ثلاثة مصابين أو قتلى في اليمن هم من الأطفال، مضيفاً أن نصف الذين قتلوا أو جرحوا في محافظة الجوف هم من الأطفال.[175] وقال لوكوك إن أكثر من 500 مدني لقوا حتفهم في القتال، الذي تركز معظمه في محافظات مأرب والجوف البيضاء وتعز، خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. وفي 8 أبريل/نيسان، تبنى الفريق التابع لمجلس الأمن المعني بالأطفال والنزاع المسلح استنتاجات[176] تقرير الأمين العام عن الأطفال والنزاع المسلح والذي قدم في يونيو/ حزيران 2019، وتطرق إلى عدة قضايا مثل الخطف والقتل والتشويه والاغتصاب التي تعرض له الأطفال، وغيرها من أشكال العنف الجنسي، واستخدام الأطفال كمقاتلين، وشن الهجمات على المدارس والمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية.[177]

 

موجز بتطورات الأمم المتحدة:

  • 1 أبريل/نيسان: أعلن الأمين العام للأمم المتحدة تعيين أعضاء فريق الخبراء المعني باليمن والذي جددت ولايته في فبراير/شباط. أعيد تعيين أربعة من الخبراء الخمسة السابقين، بينماعين مراد بالي (تونسي) بدلاً عن أحمد حميش (مغربي) كخبير في الشؤون المالية.[178]
  • 21 أبريل/نيسان: قالت الولايات المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن إنه من المرجح أن شحنتين من الأسلحة والأعتدة ذات الصلة القادمتين من إيران، والتي صادرتها سفن حربية تابعة للولايات المتحدة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 و9 فبراير/شباط، كانتا متجهتين إلى قوات الحوثيين في اليمن، ما يعد خرقا لحظر توريد الأسلحة المنصوص عليه في القرار 2216.[179] وأوضحت الولايات المتحدة أن السفن كانت بلا جنسية ولكنها حددت أن الأسلحة والقطع إيرانية المنشأ.

 

في الولايات المتحدة

إحاطة لجنة بمجلس النواب الأمريكي عن اليمن

ناقشت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي الأزمة اليمنية في 28 أبريل/نيسان، في أول إحاطة افتراضية لها، وكان على أجندتها أيضاً تطورات فيروس كورونا، التطورات الدبلوماسية ووقف الولايات المتحدة تمويل المساعدات الإنسانية.[180] استمعت اللجنة إلى عدد من الخبراء من بينهم عبد الغني الإرياني، الباحث الأول في مركز صنعاء، الذي قال إن المجتمع الدولي قد خذل اليمن وتجاهل الانقسامات الاجتماعية في البلاد، وشدد على ضرورة إعطاء صوت لجميع الأطراف، وأضاف الإرياني أن بوسع الولايات المتحدة مساعدة السعودية واليمن على التوصل إلى تسوية واستخدام رأس مالها الدبلوماسي لتأمين السلام، كما حث على وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية لأطراف النزاع واستئناف المساعدات الإنسانية. كما استمعت اللجنة إلى دانييل شنايدرمان من مجموعة الأزمات الدولية ورضية المتوكل من منظمة مواطنة وإلينا ديلوجر من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

لقراءة مداخلة الإرياني، اضغط هنا.[181]

 

في أوروبا

موجز بالتطورات الأوروبية

  • 9 أبريل/نيسان: رحب الاتحاد الأوروبي وعدة دول أوروبية من بينها المانيا وفرنسا واسبانيا والمملكة المتحدة بإعلان السعودية وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في اليمن.[182]
  • 14 أبريل/نيسان: كشف تحليل خاص بالأسلحة، أن شركة بي إيه إي سيستمز (BAE Systems)، الرائدة في مجال صناعة الأسلحة بالمملكة المتحدة، قد باعت أسلحة وخدمات بقيمة 15 مليار جنيه استرليني إلى السعودية بين 2015 و2019، حسبما أظهر تحليل الحملة ضد تجارة الأسلحة.[183] هذه القيمة أكبر بحوالي ثلاث مرات من الأرقام المعلنة لحكومة المملكة المتحدة بشأن مبيعات الأسلحة إلى السعودية والبالغة 5.3 مليار جنيه استرليني منذ عام 2015. وسبب هذا الفرق هو أن إجمالي الصادرات الرسمية يستند إلى تراخيص التصدير ولا يشمل القطع المباعة عبر التراخيص المفتوحة.

 


أعد هذا التقرير (حسب الترتيب الأبجدي): أماني حمد، أمل ناصر، حسام ردمان، حمزة الحمادي، ريان بيلي، ريم مجاهد، سبنسر أوسبرغ، سوزان سيفريد، عبدالغني الإرياني، علي عبد الله، فارع المسلمي، فيكتوريا ساور، ماجد المذحجي، مراد العريفي، نزيهة بعاصيري، نيكولاس أسك، هانا باتشيت، هولي توبهام، و وليد الحريري.


تقرير اليمن، هو تقرير شهري يصدره مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية منذ يونيو / حزيران 2016، وصدر كنشرة شهرية باسم “اليمن في الأمم المتحدة” في أعوامه الأولى.

يهدف التقرير إلى رصد وتقييم التطورات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية والحقوقية بشأن اليمن، وتزويد القراء برؤية سياقية شاملة حول أهم القضايا الجارية في البلاد، والتطورات التي يمكن أن تؤثر في مسارها حول العالم.

لإعداد “تقرير اليمن”، يقوم فريق مركز صنعاء في مختلف أنحاء اليمن والعالم، بجمع المعلومات والأبحاث، وعقد اجتماعات خاصة مع الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية، لتحليل التطورات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة باليمن.

 


الهوامش:

[1] “اليمن في عين عاصفة كوفيد-19 المثالية”، مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنساني في اليمن، 28 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/HC%20Statement%20on%20COVID-19%2028%20April%202020%20%28final%29.pdf

[2] “ثلاث حالات إصابة جديدة بكورونا في اليمن ترفع عدد المصابين إلى 10″، رويترز، 2 مايو/أيار 2020، https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN22E0RM

[3] وزارة الصحة اليمنية، منشور على تويتر، “بيان معالي وزير الصحة العامة والسكان”، 30 أبريل/نيسان 2020،  https://twitter.com/YEMEN__MOH/status/1255672330413621250

[4] اللجنة الوطنية العليا لمواجهة وباء كورونا، منشور على تويتر، “تسجيل 5 حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في العاصمة المؤقتة..”، 29 أبريل/نيسان 2020، https://twitter.com/YSNECCOVID19/status/1255497091981488129، “ثلاث حالات إصابة جديدة بكورونا في اليمن ترفع عدد المصابين إلى 10″، رويترز، 2 مايو/أيار 2020، https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN22E0RM

[5] “اليمن يسجل لأول مرة العديد من حالات الإصابة بفيروس كورونا؛ الأمم المتحدة تخشى أن الرقم أكبر”، نيويورك تايمز، 29 أبريل/نيسان 2020، https://www.nytimes.com/reuters/2020/04/29/world/middleeast/29reuters-health-coronavirus-yemen.html

[6] “حالات كوفيد-19 حول العالم كما نشرها مركز علوم وهندسة النظم”، جامعة جونز هوبكنز، تم الاطلاع عليه في 30 أبريل/نيسان 2020، https://coronavirus.jhu.edu/map.html

[7] “ثلاث حالات إصابة جديدة بكورونا في اليمن ترفع عدد المصابين إلى 10″، رويترز، 2 مايو/أيار 2020، https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN22E0RM، “تحديث عن كوفيد-19: مع ظهور أولى حالات الإصابة بالفيروس في تعز، السلطات تأخذ خطوات لاحتواء تفشي المرض”، المصدر أونلاين، 3 مايو/ايار 2020،  https://al-masdaronline.net/national/735

[8] المرجع نفسه؛ محمد الغباري، “اليمن يؤكد أول إصابة بكورونا في تعز مع تفشي الفيروس”، رويترز، 1 مايو/أيار 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKBN22D67E

[9] “الإجراءات المتخذة بعد ثبوت حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بالعاصمة عدن” المجلس الانتقالي الجنوبي، 29 أبريل/نيسان 2020، https://stcaden.com/news/11822

[10] “تحديث عن كوفيد-19: وفاة اثنين من خمسة مرضى بفيروس كورونا في عدن”، المصدر أونلاين، 1 مايو/أيار 2020، https://al-masdaronline.net/local/721

[11] “سبأ: النائب العام يأمر بالتحقيق بمزاعم رفض مستشفيات في عدن معالجة مرضى يشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا”، المصدر أونلاين، 4 مايو/أيار 2020، https://al-masdaronline.net/local/739

[12] محمد الغباري، “وسط حرب مدمرة.. اليمن يسجل أول إصابة بفيروس كورونا ويستعد للمزيد”، رويترز، 10 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKCN21S0FT

[13] “محافظات اليمن تأخذ إجراءات مختلفة بعد تأكيد أول إصابة بفيروس كورونا”، المصدر أونلاين، 11 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/national/618

[14] سعيد البطاطي، “اليمن يفرض حظر التجول ويفرج عن السجناء من مرتكبي الجرائم البسيطة”، عرب نيوز، 3 أبريل/نيسان 2020، https://www.arabnews.com/node/1652151/middle-east

[15] سعيد البطاطي، “اليمن الذي مزقته الحرب يتحرك لوقف انتشار فيروس كورونا”، عرب نيوز، 13 أبريل/نيسان 2020، https://www.arabnews.com/node/1657306/middle-east

[16] “محافظ حضرموت يرفع الحظر عن البلدة حيث تم العثور على أول حالة مؤكدة بفيروس كورونا في اليمن”، المصدر أونلاين، 13 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/local/633%20-%20border%20bans

[17] “موظفو المستشفى الذين يراقبون أول مريض بفيروس كورونا في اليمن يطالبون بتدابير سلامة أكثر صرامة”، المصدر أونلاين، 13 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/local/631

[18] سعيد البطاطي، “تفشي حمى الضنك يرهق المستشفيات اليمنية”، عرب نيوز، 7 أبريل/نيسان 2020، https://www.arabnews.com/node/1654451/middle-east

[19] ماجي ميشيل، “اليمن يؤكد أول إصابة بفيروس كورونا، وأكثر من 10 آلاف حالة في إسرائيل”، وكالة أسوشيتد برس، 10 أبريل/نيسان 2020، https://apnews.com/d44aa9a9daf4eb19da913737dfdcf02c

[20] سعيد البطاطي، “تفشي حمى الضنك يرهق المستشفيات اليمنية”، عرب نيوز، 7 أبريل/نيسان 2020،  https://www.arabnews.com/node/1654451/middle-east

[21] “الحكومة تخصص أموالاً ومعدات إضافية للتصدي لفيروس كورونا بعد تأكيد الحالة الأولى”، المصدر أونلاين، 12 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/national/629

[22] سعيد البطاطي، “تحسن حالة المريض الوحيد بفيروس كورونا في اليمن”، عرب نيوز، 15 أبريل/نيسان 2020، https://www.arabnews.com/node/1659471/middle-east

[23] منظمة الصحة العالمية، “كجزء من جهود التأهب والاستجابة على نطاق واسع لكوفيد-19 في اليمن…”، فيسبوك، 13 أبريل/نيسان 2020، https://www.facebook.com/WHOYemen/posts/2637666069854318

[24] “اليمن يفرج عن 800 سجين تقريبًا والبلاد تستعد لفيروس كورونا”، المصدر أونلاين، 5 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/national/589

[25] “تحديث عن فيروس كورونا: اليمن يفتتح 27 مركزًا للحجر الصحي استعدادًا لمكافحة فيروس كورونا”، المصدر أونلاين 17 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/national/652

[26] “صنعاء.. وزير الصحة أمام البرلمان: في حال دخل كورونا إلى اليمن ستكون النتائج كارثية”، يمنات، 4 أبريل/نيسان 2020، https://yemenat.net/2020/04/366642/

[27] “وزارة الداخلية: انتشار واسع لرجال الأمن في المحافظات الحرة لتأمين المنافذ”، المسيرة نت، 12 أبريل/نيسان 2020، www.almasirah.net/post/154515/وزارةالداخليةانتشارواسعلرجالالأمنفيالمحافظاتالحرةلتأمينالمنافذ

[28] “محافظ صعدة يناقش سير تنفيذ التدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا”، المسيرة نت، 11 أبريل/نيسان 2020، https://www.almasirah.net/post/154468/محافظصعدةيناقشسيرتنفيذالتدابيرالاحترازيةلمواجهةفيروسكورونا

[29] “تواصل حملة الرش والتعقيم بمديريات أمانة العاصمة”، المسيرة نت، 10 أبريل/نيسان 2020، https://www.almasirah.net/post/154435/تواصلحملةالرشوالتعقيمبمديرياتأمانةالعاصمة

[30] “الخدمات الطبية بالداخلية تقيم دورات تدريبية لرجال الأمن في إب وتعز” المسيرة نت، 10 أبريل/نيسان 2020، https://www.almasirah.net/post/154417/4820، “تنفيذ أربعة آلاف و820 نشاطاً تثقيفاً بطرق الوقاية من كورونا في حجة”، المسيرة نت، 10 أبريل/نيسان 2020، https://www.almasirah.net/post/154445/تنفيذأربعةآلافو820-نشاطاً-تثقيفاً-بطرقالوقايةمنكورونافيحجة، “اختتام ورشة بصنعاء لتأسيس فريق مكافحة العدوى بالمستشفيات الحكومية والخاصة”، أنصار الله، 10 أبريل/نيسان 2020، https://www.ansarollah.com/archives/335312

[31] “اللجنة العليا لمكافحة الأوبئة تناقش مستوى تنفيذ الإجراءات الاحترازية”، المسيرة نت، 18 أبريل/نيسان 2020، https://www.almasirah.net/post/155050/

[32] محافظة حضرموت، منشور على تويتر، “ترأس محافظ حضرموت اللواء فرج البحسني‎ اجتماعا…”، 21 أبريل/نيسان 2020، https://twitter.com/HadramoutGovern/status/1252605124956106755

[33] “حدث عبر الإنترنت: الأزمة والنجاة وسط فيروس كورونا في اليمن”، مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية، 27 أبريل/نيسان 2020، https://www.csis.org/events/online-event-crisis-and-survival-amidst-covid-19-yemen

[34] “المنظمات الإنسانية تسابق الزمن لمساعدة الیمن في مواجھة فیروس كوفید-19، الصعوبات أمامھم كبیرة”، مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنساني في اليمن، 23 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/HC_Statement_on_COVID-19_23April2020.pdf

[35] “شركات تتبرع لليمن بعشرات الآلاف من أجهزة اختبار فيروس كورونا “، رويترز، 21 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/internetNews/idARAKCN22337C

[36] “الصراع والفقر وعدم المساواة يقوضون المعركة ضد فيروس كورونا في اليمن”، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 19 أبريل//نيسان 2020، https://www.ye.undp.org/content/yemen/en/home/presscenter/statements/2020/conflict-poverty-and-inequality-undermine-the-covid-19-fight-in-.html

[37] “على السلطات في اليمن العمل قدر الإمكان على تيسير الاستجابة لكوفيد-19″، منظمة أطباء بلا حدود، 10 أبريل/نيسان 2020،  https://www.msf.org/yemen-authorities-must-do-all-they-can-facilitate-covid-19-response

[38] بن هوبارد وسعيد البطاطي، “السعودية تعلن وقف إطلاق النار في اليمن، مشيرة إلى مخاوف من فيروس كورونا”، نيويورك تايمز، 8 أبريل/نيسان 2020،  https://www.nytimes.com/2020/04/08/world/middleeast/saudi-yemen-ceasefire-coronavirus.html

[39] “التحالف: وقف شامل لإطلاق النار باليمن لمدة أسبوعين”، العربية، 8 أبريل/نيسان 2020، www.alarabiya.net/ar/arabandworld/yemen/2020/04/08/التحالفيعلنوقفاشاملالاطلاقالنارباليمنلأسبوعين

[40] أنباء الأمم المتحدة، “كوفيد-19 في اليمن: التحالف يعلن وقف إطلاق النار في محاولة لاحتواء الفيروس”، 9 أبريل/نيسان 2020، https://news.un.org/en/story/2020/04/1061422

[41] “هدنة التحالف باليمن.. الحوثيون يتهمون السعودية بالمناورة ومواصلة الحرب”، الجزيرة، 9 أبريل/نيسان 2020، www.aljazeera.net/news/politics/2020/4/9/جماعةالحوثيالتحالفالسعوديالإماراتيوقفإطلاقالنارفيروسكورونا

[42] ماجد المذحجي، “معركة مأرب: الحوثيون يهددون معقل الحكومة اليمنية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 10 أبريل/نيسان 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/9690

[43] عزيز اليعقوبي وليزا بارينجتون، “السعودية تستأنف المحادثات مع جماعة الحوثي اليمنية مع تعثر الهدنة”، رويترز، 14 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKCN21W2IY

[44] “التحالف بقيادة السعودية يعلن تمديد وقف إطلاق النار في اليمن لمدة شهر”، رويترز، 24 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKCN2261I9

[45] إلينا ديلوجر، “الحوثيون يعلنون عن قائمة رغباتهم لإنهاء الحرب في اليمن”، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 9 أبريل/نيسان 2020، https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/houthis-release-their-wish-list-for-ending-the-yemen-war

[46] حصل مركز صنعاء على نسخة من خطة الحوثيين بعنوان: “وثيقة مقترح لحل شامل لإنهاء الحرب على الجمهورية اليمنية”. النص متاح أيضا على موقع أنصار الله: https://www.ansarollah.com/archives/332018

[47] “تحديث #2 بشأن مبادرة المبعوث الأممي الخاص لإنهاء الحرب في اليمن”، مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، 10 أبريل/نيسان 2020، https://osesgy.unmissions.org/update-2-special-envoy%E2%80%99s-initiative-end-war-yemen

[48] “إحاطة مجلس الأمن بشأن اليمن، المبعوث الخاص يدعو الأطراف لإنهاء الحرب والتعامل مع تهديد فيروس كورونا”، الأمم المتحدة، 16 أبريل/نيسان 2020، https://www.un.org/press/en/2020/sc14162.doc.htm

[49] ميشيل نيكولز، “مبعوث الأمم المتحدة لليمن يتوقع اتفاق الأطراف المتحاربة على هدنة قريبا”، رويترز، 16 أبريل/نيسان 2020، https://www.reuters.com/article/us-yemen-security-un/u-n-yemen-envoy-expects-warring-parties-to-agree-truce-in-immediate-future-idUSKCN21Y2CN

[50] نيك روبرتسون، محمد توفيق وحمدي الخشلي، “السعودية تعلن وقف إطلاق النار في اليمن بسبب فيروس كورونا”، سي إن إن، 9 أبريل/نيسان 2020، https://edition.cnn.com/2020/04/09/middleeast/saudi-yemen-coronavirus-ceasefire-intl/index.htm

[51] بن هوبارد وسعيد البطاطي، “السعودية تعلن وقف إطلاق النار في اليمن على خلفية المخاوف من فيروس كورونا”، نيويورك تايمز، 8 أبريل/نيسان 2020، https://www.nytimes.com/2020/04/08/world/middleeast/saudi-yemen-ceasefire-coronavirus.html

[52] بيثا مكيرنان، “تصاعد القتال في اليمن على الرغم من وقف إطلاق النار على خلفية المخاوف من فيروس كورونا”، الغارديان، 14 أبريل/نيسان 2020، https://www.theguardian.com/world/2020/apr/14/fighting-escalates-in-yemen-despite-coronavirus-ceasefire

[53] ثيودور كاراسيك وأندرياس باراسكوبولوس، “عُمان: ميسّرة الدبلوماسية”، Inside Arabia، يوليو/تموز 2019، https://insidearabia.com/oman-a-facilitator-of-diplomacy/

[54] “أمير الكويت يواصل لعب دور الوسيط في أزمة قطر”، وحدة الاستخبارات الاقتصادية، 27 يوليو/تموز 2017، http://country.eiu.com/article.aspx?articleid=415727825&Country=Qatar&topic=Politics&subtopic=For_2

[55] عبد الرضا أسيري، السياسة الخارجية الكويتية: الدولة-المدينة في السياسة العالمية، (مجموعة تايلور وفرانسيس، 2020)، https://books.google.com.cy/books?id=47fRygEACAAJ&dq=inauthor:%22Abdul-Reda+Assiri%22&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwiiu-L3noHpAhVQXpoKHZ7MDhwQ6AEIKDAA

[56] ف. جريجوري جوس، الثالث، “الوحدة اليمنية: الماضي والمستقبل”، مجلة الشرق الأوسط، المجلد رقم 42، عدد 1 (شتاء، 1988)، 33-47، https://www.jstor.org/stable/4327684?seq=1

[57] جوديث ميلر، “توترات الشرق الأوسط: رئيس اليمن يهاجم السعوديين في أزمة الخليج”، نيويورك تايمز، 26 أكتوبر/تشرين الأول 1990، https://www.nytimes.com/1990/10/26/world/mideast-tensions-yemen-s-chief-assails-saudis-on-gulf-crisis.html

[58] “محادثات السلام اليمنية في الكويت تنتهي وسط القتال”، الجزيرة، 7 أغسطس/آب 2016، https://www.aljazeera.com/news/2016/08/yemen-peace-talks-collapse-fighting-intensifies-160807042106210.html

[59] “البيان المشترك حول اليمن، وُقع في الجمعية العامة للأمم المتحدة 2019″، البعثة الدائمة لجمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الأمم المتحدة، 27 سبتمبر/أيلول 2019، https://new-york-un.diplo.de/un-en/news-corner/190927-yemen/2251194

[60] “خالد بن سلمان يلتقي بالسلطان قابوس في عُمان”، رويترز، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، https://gulfnews.com/world/gulf/oman/khalid-bin-salman-meets-sultan-qaboos-in-oman-1.67778812

[61] سامي عبودي، “الحوثيون اليمنيون في محادثات مع المسؤولين الأمريكيين في عمان: الحكومة اليمنية”، رويترز، 31 مايو/أيار 2015، https://www.reuters.com/article/us-yemen-security-usa/yemens-houthis-in-talks-with-u-s-officials-in-oman-yemen-government-idUSKBN0OG0M520150531

[62] مينا الدروبي، “وزير الخارجية الإيراني يلتقي بوفد جماعة الحوثيين في ​​عمان”، ذا ناشيونال، 26 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://www.thenational.ae/world/mena/iran-s-foreign-minister-meets-with-houthi-delegation-in-oman-1.956217

[63] يحيى السواري، “المهرة اليمنية: من العزلة إلى قلب عاصفة جيوسياسية”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 5 يوليو/تموز، 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/7693

[64] ثيودور كاراسيك وأندرياس باراسكوبولوس، “عُمان: ميسّرة الدبلوماسية”، Inside Arabia، يوليو/تموز 2019، https://insidearabia.com/oman-a-facilitator-of-diplomacy/

[65] أمبرين زمان، “وقف إطلاق النار على خلفية مخاوف من فيروس كورونا يوفر فرصة لوقف حرب اليمن مؤقتاً”، المونيتور، 27 مارس/آذار 2020،  https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/03/coronavirus-ceasefire-yemen-war-covid19-who-saudi-houthis.html#ixzz6JcqvfESU

[66] بن هوبارد وبالكو كاراسز وستانلي ريد، “استهداف منشأتي نفط سعوديتين بهجمات طائرات بدون طيار، والولايات المتحدة تلوم إيران”، نيويورك تايمز، 14 سبتمبر/أيلول 2020، https://www.nytimes.com/2019/09/14/world/middleeast/saudi-arabia-refineries-drone-attack.html

[67] عباس اللواتي، “عُمان تعتبر أن تخفيضات الإنفاق امنت انفراجة مؤقتة، وتخطط لسياسات جديدة”، بلومبيرج، 19 أبريل/نيسان 2020، https://www.bloomberg.com/news/articles/2020-04-19/oman-sees-only-brief-relief-from-budget-cuts-plans-new-policies

[68] “سلطان عُمان الجديد يتعهد بمواصلة سياسة التعايش السلمي”، الشرق الأوسط، 11 يناير/كانون الثاني 2020، https://aawsat.com/english/home/article/2077401/oman%E2%80%99s-new-sultan-pledges-uphold-peaceful-coexistence-policy

[69] جاي سولومون، “التعاملات السرية مع إيران أدت إلى المحادثات النووية”، صحيفة وول ستريت جورنال، 28 يونيو/حزيران 2015، https://www.wsj.com/articles/iran-wish-list-led-to-u-s-talks-1435537004

[70] هيلين لاكنر، “اليمن: المزيد من المشاكل لاتفاق الرياض”، ملخص نشرة عرب ديجست الإخبارية، تم الاطلاع عليه في 24 أبريل/نيسان 2020، https://arabdigest.org/visitors/sample-newsletters/yemen-further-problems-for-the-riyadh-agreement/

[71] “مستشار الرئيس اليمني يهاجم مبعوث الأمم المتحدة ويدعوه للاستقالة”، ميدل إيست مونيتور، 3 أبريل/نيسان 2020، https://www.middleeastmonitor.com/20200403-advisor-to-yemen-president-attacks-un-envoy-requests-his-resignation/

[72] محمد الغباري ومحمد مخشف، “المجلس الانتقالي يعلن الإدارة الذاتية لجنوب اليمن ويعقد جهود السلام”، رويترز، 26 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKCN228005

[73] “الحكومة اليمنية تتهم المجلس الانتقالي السعودي بإعاقة عودتها إلى عدن”، الشرق الأوسط، 24 أبريل/نيسان 2020، https://aawsat.com/english/home/article/2250386/yemeni-government-accuses-stc-impeding-its-return-aden

[74] ماجد المذحجي، “إعلان الإدارة الذاتية في جنوب اليمن: هل وصلت علاقة الانتقالي والسعودية إلى نقطة اللا عودة؟”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 28 أبريل/نيسان 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/9791

[75] “الحكومة السعودية تدعو الانفصاليين الجنوبيين في اليمن لإلغاء حالة الطوارئ”، رويترز، 29 أبريل/نيسان 2020، https://www.reuters.com/article/us-yemen-security-saudi-aden/saudi-cabinet-calls-on-yemens-southern-separatists-to-rescind-emergency-idUSKCN22A3DT

[76] “التحالف العربي يحث جميع الأطراف اليمنية على العودة إلى اتفاق الرياض”، الشرق الأوسط، 27 أبريل/ نيسان 2020، https://aawsat.com/english/home/article/2254716/arab-coalition-urges-all-yemen-parties-return-riyadh-agreement

[77] “بيان صحفي للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن حول الأوضاع في الجنوب”، 27 أبريل/نيسان 2020، https://osesgy.unmissions.org/statement-un-special-envoy-yemen-developments-south

[78] “حالة الطوارئ في اليمن: تصريح وزير شؤون الشرق الأوسط”، وزارة الخارجية والكومنولث (المملكة المتحدة)، 27 أبريل/نيسان 2020، https://www.gov.uk/government/news/state-of-emergency-in-yemen-minister-for-the-middle-easts-statement

[79] “الولايات المتحدة قلقة من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية في جنوب اليمن”، بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، 28 أبريل/نيسان 2020، https://www.state.gov/the-united-states-concern-with-the-southern-transitional-councils-announcement-of-self-rule-in-southern-yemen/

[80] “بيان صحفي – المديرية العامة للشؤون الخارجية،” المجلس الانتقالي الجنوبي، 1 مايو/ايار 2020،  https://stcaden.com/news/11832

[81] ماجد المذحجي، “إعلان الإدارة الذاتية في جنوب اليمن: هل وصلت علاقة الانتقالي والسعودية إلى نقطة اللا عودة؟”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 28 أبريل/نيسان 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/9791

[82] حسام ردمان، “جنوب ما بعد العاصفة: انقسام حاد وتسوية مؤجلة”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 4 مايو/أيار 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/analysis-ar/9847

[83] كاجري كوساك، “محكمة يمنية تبدأ محاكمة قادة حوثيين غيابيًا”، وكالة الأناضول، 2 أبريل/نيسان 2020، https://www.aa.com.tr/en/middle-east/yemen-court-starts-trial-of-houthi-leaders-in-absentia/1790362

[84] “قادة المؤتمر الشعبي العام يدينون ويدعون للوحدة بعد أن أقال شق المؤتمر في صنعاء 31 عضوًا في الحزب”، المصدر أونلاين، 12 أبريل/نيسان 2020،  https://al-masdaronline.net/national/624

[85] “الحوثيون يفرجون عن وزير الثقافة السابق خالد الرويشان”، المصدر أونلاين، 20 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/humanrights/667

[86] أحمد الحاج، “مقتل المئات في القتال في عدة مناطق من اليمن في أبريل”، أسوشيتد برس، 21 أبريل/نيسان 2020، https://apnews.com/6d7ae8d80e25d2d15a90bf5defa10860

[87] “تحديث عن وقف إطلاق النار في أبريل 2020″، مشروع بيانات اليمن، أبريل/نيسان 2020، https://mailchi.mp/07128a65e00e/april2020-yemen-data-project-ceasefire-update-april-2020

[88] المصدر نفسه.

[89] “بالخارطة: هكذا يقترب الحوثي من قلب محافظة مأرب”، خليج 365، 21 أبريل/نيسان 2020، https://gulf365.co/alymnnews/7516248/بالخارطةهكذايقتربالحوثيمنقلبمحافظةمارب.html

[90] “طرفا الحرب في اليمن يتبادلان الاتهامات بمهاجمة محطة لضخ النفط”، رويترز، 5 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKBN21N09F

[91] “القوات المدعومة من السعودية تكبدت خسائر فادحة في الهجوم الفاشل في الشمال”، المصدر العربي، 19 أبريل/نيسان 2020، https://www.almasdarnews.com/article/saudi-backed-forces-suffer-heavy-losses-in-failed-northern-yemen-offensive-3/

[92] “الجيش الوطني يسيطر على مواقع مهمة في صلب نهم ويقترب من مفرق الجوف”، المشهد اليمني، 23 أبريل/نيسان 2020، https://www.almashhad-alyemeni.com/164056

[93] علي محمود، “اليمن: القوات الموالية للحكومة تسيطر على مواقع في البيضاء كانت تحت سيطرة الحوثيين”، ذا ناشيونال، 8 أبريل/نيسان 2020، https://www.thenational.ae/world/mena/yemen-pro-government-forces-gain-ground-in-houthi-controlled-territories-in-al-bayda-1.1003104

[94] “الاشتباكات على حدود البيضاء وأبين تتصاعد رغم إعلان وقف إطلاق النار”، المصدر أونلاين، 25 أبريل/نيسان 2020، https://al-masdaronline.net/national/692

[95] ياسر العواضي، حساب على تويتر، 29 أبريل/نيسان2020، https://twitter.com/Yaser_Alawadi/status/1255562147788136454، 2 مايو/أيار2020، https://twitter.com/Yaser_Alawadi/status/1256866920734826497

[96] “الاتفاق على تشكيل لجنة تحقيق فيما حدث بمحافظة البيضاء”، أنصار الله، 1 مايو/أيار 2020، https://www.ansarollah.com/archives/338132

[97] “الشيخ الأصبحي يُكذِّب الحوثي: لم نقبل التحكيم وموقفنا من موقف العواضي”، نيوزيمن، 1 مايو/أيار 2020، http://newsyemen.life/new/55416

[98] أحمد الحاج، “الاشتباكات في اليمن تهدد مواقع التراث العالمي لليونسكو والمخلوقات النادرة”، أسوشيتد برس، 1 مايو/أيار 2020، https://apnews.com/6abdf1d7905de0c494418cd20ee8903a

[99] “الحكومة اليمنية والانفصاليون الجنوبيون يوقعون هدنة في سقطرى”، الجزيرة، 1 مايو/أيار 2020، https://www.aljazeera.com/news/2020/05/yemeni-government-southern-separatists-sign-socotra-truce-200502103232655.html

[100] وزارة خارجية الجمهورية اليمنية، منشور على تويتر، “استشهاد العقيد محمد الصليحي، رحمه الله…”، 18 أبريل/نيسان 2020، https://mobile.twitter.com/yemen_mofa/status/1251587366332088325

[101] “وفاة ضابط يمني بعد إصابته برصاص قناص حوثي في الحديدة”، الشرق الأوسط، 19 أبريل/نيسان 2020، https://aawsat.com/english/home/article/2241436/yemeni-officer-succumbs-houthi-sniper-shot-hodeidah

[102] “إحاطة مارتن غريفيث، المبعوث الخاص لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اليمن”، ريليف ويب، 16 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/briefing-united-nations-security-council-un-special-envoy-yemen-mr-martin-griffiths-0

[103] “مراجعة خليج عدن الأمنية”، مشروع التهديدات الحرجة، 10 أبريل/نيسان 2020، https://www.criticalthreats.org/briefs/gulf-of-aden-security-review/gulf-of-aden-security-review-april-10-2020

[104] “السعودية تعدم يمنياً هاجم فرقة إسبانية”، الجزيرة، 16 أبريل/نيسان 2020، https://www.aljazeera.com/news/2020/04/saudi-arabia-executes-yemeni-man-attacked-spanish-performers-200416115627559.html

[105] “حدث عبر الإنترنت: الأزمة والنجاة وسط فيروس كورونا في اليمن”، مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية، 27 أبريل/نيسان 2020، https://www.csis.org/events/online-event-crisis-and-survival-amidst-covid-19-yemen

[106] “وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، السيد مارك لوكوك، إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في اليمن، 16 أبريل/نيسان 2020″، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، 16 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mr-mark-6

[107] ليسي دوسيت، “اليمن: برنامج الأغذية العالمي سيخفض المساعدات إلى النصف في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون”، بي بي سي، 10 أبريل/نيسان 2020، https://www.bbc.com/news/world-middle-east-52239645

[108] “وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، السيد مارك لوكوك، إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في اليمن، 16 أبريل/نيسان 2020″، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، 16 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mr-mark-6

[109] “حدث عبر الإنترنت: الأزمة والنجاة وسط فيروس كورونا في اليمن”، مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية، 27 أبريل/نيسان 2020، https://www.csis.org/events/online-event-crisis-and-survival-amidst-covid-19-yemen

[110] مايكل لافورجيا، “الولايات المتحدة تخفض مساعدات الرعاية الصحية لليمن على الرغم من المخاوف بشأن فيروس كورونا”، نيويورك تايمز، 27 مارس/آذار 2020، https://www.nytimes.com/2020/03/27/world/middleeast/yemen-health-care-aid-coronavirus.html

[111] “منظمات يمنية ومنظمات غير حكومية دولية تجدد دعوتها للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لاستئناف مساعداتها لمكافحة كوفيد-19 في اليمن”، ريليف ويب، 15 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/yemeni-groups-and-ingos-renew-call-pause-usaid-suspension-fight-covid-19-yemen

[112] “الأمم المتحدة تعلن عن مؤتمر إنساني حول أزمة اليمن بالشراكة مع السعودية”، ديبريفر، 1 مارس/آذار 2020، https://debriefer.net/en/news-15340.html

[113] مقابلة مركز صنعاء مع مسؤول في الأمم المتحدة في نيويورك، أبريل/نيسان 2020.

[114] “حدث رفيع المستوى للإعلان عن التعهدات بشأن اليمن عام 2019″، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، 26 فبراير/شباط 2019، https://www.unocha.org/yemen/2019-high-level-pledging-event

[115] خالد بن سلمان، حساب على تويتر، 8 أبريل/نيسان 2020، https://twitter.com/kbsalsaud/status/1247999219362934784?s=08

[116] مقابلة مركز صنعاء مع مسؤول في الأمم المتحدة في نيويورك، أبريل/نيسان 2020.

[117] “كيف تساعد الأموال المجمعة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في احتواء كوفيد-19″، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، 28 أبريل/نيسان 2020، https://www.unocha.org/story/how-ocha’s-pooled-funds-are-helping-contain-covid-19

[118] “خطة الاستجابة الإنسانية العالمية لكوفيد-19″، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، مارس/آذار 2020، https://www.unocha.org/sites/unocha/files/Global-Humanitarian-Response-Plan-COVID-19.pdf

[119] “حزمة مساعدات كبيرة مقدمة من البنك الدولي لمواجهة تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، البنك الدولي، 2 أبريل/نيسان 2020، https://www.worldbank.org/en/news/press-release/2020/04/02/world-bank-surges-support-to-address-coronavirus-covid-19-outbreak-in-the-middle-east-and-north-africa

[120] “المجلس التنفيذي يوافق على تخفيف فوري لأعباء ديون 25 بلداً”، صندوق النقد الدولي، 15 أبريل/نيسان 2020، https://www.imf.org/en/News/Articles/2020/04/16/pr20165-board-approves-immediate-debt-service-relief-for-25-eligible-low-income-countries

[121] حميرة باموق وميشيل نيكولز، “أمريكا تجهز ‘مساهمة كبيرة’ لمساعدة اليمن على التصدي لفيروس كورونا”، رويترز، 21 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKCN2231QP

[122] بن باركر، “الولايات المتحدة تضيف قيودًا على تمويل المساعدات الخارجية لإمدادات كوفيد-19″، ذا نيو هيومانترين، 29 أبريل/نيسان 2020، https://www.thenewhumanitarian.org/news/2020/04/29/USAID-bans-masks-and-gloves-NGO-grants

[123] المصدر نفسه.

[124] الخدمة الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، منشور على تويتر، “قامت اليوم الخدمة الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في اليمن برحلتها الأولى من أديس أبابا …”، 29 أبريل/نيسان 2020، https://twitter.com/WFP_UNHAS/status/1255553216814690307/photo/3

[125] المصدر نفسه.

[126] “اليمن تتعرض لسيول لا تحدث سوى مرة واحدة لكل جيل؛ عشرات الالاف من الأسر تفقد كل ما لديها”، الأمم المتحدة، 26 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-hit-once-generation-floods-tens-thousands-families-lose-everything، “اليمن: السيول في المحافظات الجنوبية؛ تقرير عاجل بالمستجدات/العدد 3 (حتى 30 ابريل 2020)”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 30 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-flash-floods-flash-update-no-3-30-april-2020

[127] “اليمن: الأمطار الغزيرة والسيول”، منظمة مشروع تقييم القدرات، 23 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/20200423_acaps_yemen_analysis_hub_heavy_rains_flash_floods_in_yemen.pdf

[128] “وكيل محافظة مأرب: 14 مخيماً تضررت من السيول والمحافظ وجه بتسكين المتضررين في فنادق إلى حين تأهيل مخيماتهم”، المصدر أونلاين، 16 أبريل/نيسان 2020، https://almasdaronline.com/articles/180645

[129] المرجع نفسه؛ “وضع كارثي على المخيّمات.. وفاة 3 أطفال وفقدان آخرين جراء سيول وأمطار غزيرة في مأرب”، المصدر أونلاين، 16 أبريل/نيسان 2020،  https://almasdaronline.com/articles/180640

[130] “وكيل محافظة مأرب: 14 مخيماً تضررت من السيول والمحافظ وجه بتسكين المتضررين في فنادق إلى حين تأهيل مخيماتهم”، المصدر أونلاين، 16 أبريل/نيسان 2020، https://almasdaronline.com/articles/180645

[131] “اليمن: الأمطار الغزيرة والسيول”، منظمة مشروع تقييم القدرات، 23 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/20200423_acaps_yemen_analysis_hub_heavy_rains_flash_floods_in_yemen.pdf

[132] المصدر نفسه.

[133] أحمد الحاج، “المتمردون الحوثيون في اليمن يحكمون على 4 صحفيين بالإعدام”، أسوشيتد برس، 11 أبريل/نيسان 2020، https://apnews.com/26befb18736199bf2b511f722d004a01

[134] عبد المجيد صبرة، مقابلة هاتفية مع مركز صنعاء، 22 أبريل/نيسان 2020.

[135] أحمد الحاج، “المتمردون الحوثيون في اليمن يحكمون على 4 صحفيين بالإعدام”، أسوشيتد برس، 11 أبريل/نيسان 2020، https://apnews.com/26befb18736199bf2b511f722d004a01

[136] عبد المجيد صبرة، مقابلة هاتفية مع مركز صنعاء، 22 أبريل/نيسان 2020.

[137] “اليمن: مزيد من المعلومات: إحدى المحاكم تصدر حكم الإعدام بحق أربعة صحفيين”، منظمة العفو الدولية، 21 أبريل/نيسان 2020، https://www.amnesty.org/en/documents/mde31/2139/2020/en/، “على سلطة جماعة أنصار الله إسقاط الحكم بحق الصحفيين والإفراج عنهم”، مواطنة لحقوق الإنسان، 11 أبريل/نيسان 2020، https://mwatana.org/en/release-them/

[138] إيزابيل ديبر، “الحوثيون يستهدفون النساء اللواتي يجرؤن على معارضتهن”، أسوشيتد برس، 29 أبريل/نيسان 2020، https://apnews.com/0ba4a955901572c1ce013a6045fba49a

[139] داكشيني روانتيكا غوناراتني وأحمد حميش وهنري تومسون وماري-لويز توغاس ووولف-كريستيان بايس، “التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن”، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نيويورك، 27 يناير/كانون الثاني 2020، ص. 10-11. https://undocs.org/en/S/2020/326

[140] “الشرطة تقول إنها فتحت تحقيقاً في واقعة اغتصاب نازحات بعدن”، عدن الغد، 2 أبريل/نيسان 2020، http://adengd.net/news/455029

[141] “قتلى وجرحى في قصف سجن تعز المركزي”، مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنساني في اليمن، 6 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/taizz-central-prison-hit-resulting-multiple-fatalities-and-injured-enar

[142] أحمد الحاج، “مسؤولون يمنيون: مقتل 6 سجينات في قصف الحوثيين”، أسوشيتد برس، 5 أبريل/نيسان 2020، https://apnews.com/a838b5260d222ddad3dbf10a364bf063

[143] “هجوم جماعة أنصار الله (الحوثيون) على سجن النساء في تعز يقتل ويجرح مدنيين”، مواطنة لحقوق الإنسان، 16 أبريل/نيسان 2020، https://mwatana.org/en/taiz-women-prison/

[144] “سلطات الحوثيين تأمر بالإفراج عن جميع السجناء البهائيين”، الجامعة البهائيّة العالميّة، 25 مارس/آذار2020، https://www.bic.org/news/houthi-authorities-order-release-all-bahai-prisoners-yemen

[145] “وزارة الصحة في عدن تؤكد أول إصابة بكوفيد-19 في اليمن”، المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، 10 أبريل/نيسان 2020، http://www.emro.who.int/yem/yemen-news/ministry-of-health-in-aden-confirms-the-first-case-of-covid-19-in-yemen.html

[146] “تقول دراسة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الصراع الذي طال أمده سيجعل اليمن أفقر بلد في العالم”، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 26 سبتمبر/أيلول 2019، https://www.undp.org/content/undp/en/home/news-centre/news/2019/Prolonged_conflict_would_make_Yemen_poorest_country_in_world_UNDP.html

[147] “الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون – الموافقة على منح المساعدة لتخفيف خدمة الدين”، صندوق النقد الدولي، 15 أبريل/نيسان 2020، ص. 183-184، https://www.imf.org/en/Publications/Policy-Papers/Issues/2020/04/16/Catastrophe-Containment-And-Relief-Trust-Approval-Of-Grant-Assistance-For-Debt-Service-Relief-49330

[148] “جائحة كوفيد-19 في اليمن – الآثار وإمكانية الوصول والتوفر”، منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، النظام العالمي للمعلومات والإنذار المبكر المعني بالأغذية والزراعة، 8 أبريل/نيسان 2020.

[149] “بيان حول الآثار المحتملة لكوفيد-19 على التحويلات النقدية ضمن ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ الإنسانية في اليمن”، اتحاد النقد اليمني، أبريل/نيسان 2020، https://www.calpnetwork.org/publication/statement-on-likely-impacts-of-covid-19-on-humanitarian-cash-transfers-in-yemen/

[150] “الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون – الموافقة على منح المساعدة لتخفيف خدمة الدين”، صندوق النقد الدولي، 15 أبريل/نيسان 2020، ص. 178، https://www.imf.org/en/Publications/Policy-Papers/Issues/2020/04/16/Catastrophe-Containment-And-Relief-Trust-Approval-Of-Grant-Assistance-For-Debt-Service-Relief-49330

[151] “يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل اليمن ناتج محلي إجمالي بقيمة 23 مليار دولار أمريكي ومعدل تضخم بنسبة 35% في 2020″، تقرير بلدان وموضوعات مختارة، صندوق النقد الدولي، اطلع عليه بتاريخ 1 مايو/أيار 2020،

[152] “الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون – الموافقة على منح المساعدة لتخفيف خدمة الدين”، صندوق النقد الدولي، 15 أبريل/نيسان 2020، ص. 183-184، https://www.imf.org/en/Publications/Policy-Papers/Issues/2020/04/16/Catastrophe-Containment-And-Relief-Trust-Approval-Of-Grant-Assistance-For-Debt-Service-Relief-49330

[153] “صنعاء .. وزير الصحة أمام البرلمان: في حال دخل كورونا إلى اليمن ستكون النتائج كارثية”، يمنات، 4 أبريل/نيسان 2020، https://yemenat.net/2020/04/366642/

[154] “سياسات الاستجابة لكوفيد-19″، صندوق النقد الدولي، تم تحديثه في 24 أبريل/نيسان، 2010، https://www.imf.org/en/Topics/imf-and-covid19/Policy-Responses-to-COVID-19#top

[155] المصدر نفسه.

[156] “صنعاء تصدر قرارات بتعيين وزراء جدد (أسماء)”، أخبار الساعة، 18 أبريل/نيسان 2020، https://hournews.net/news-101160.htm

[157] “تسعة أشياء تحتاج أن تعرفها عن اليمن الآن”، الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، 20 أبريل/نيسان 2020، https://unocha.exposure.co/nine-things-you-need-to-know-about-yemen-right-now

[158] “اليمن: توجيه تحويلات المغتربين والعاملين اليمنيين في الخارج نحو التنمية”، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، أغسطس/آب 2014، https://www.unescwa.org/sites/www.unescwa.org/files/page_attachments/y1-1.pdf

[159] “التقييم الطارئ للأمن الغذائي والتغذية”، ريليف ويب، يونيو/حزيران 2017، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/yemen_efsna_-_full_report_final_2016.pdf

[160] وضاح أحمد، صالح زيد ويوسف محسن، “القوى اليمنية العاملة المغتربة تحت التهديد: الدور الحيوي للتحويلات المالية في الحد من الانهيار الاقتصادي”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 31 مايو/أيار 2019، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/main-publications-ar/7473

[161] “الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون – الموافقة على تخفيف أعباء خدمة الدين”، صندوق النقد الدولي، 15 أبريل/نيسان 2020، ص. 183-184، https://www.imf.org/en/Publications/Policy-Papers/Issues/2020/04/16/Catastrophe-Containment-And-Relief-Trust-Approval-Of-Grant-Assistance-For-Debt-Service-Relief-49330

[162] “الولايات المتحدة تدعم صفقة أوبك وتخفيضات الإنتاج لتعزيز أسعار النفط”، بي بي سي نيوز، 12 أبريل/نيسان 2020،  https://www.bbc.co.uk/news/business-52226236

[163] “موديز تقول أن اقتصاد دبي والكيانات المرتبطة بالحكومة الأكثر تعرضًا بين الإمارات إلى تأثير فيروس كورونا”، رويترز، 28 أبريل/نيسان 2020، https://www.reuters.com/article/brief-moodys-says-dubais-economy-and-gre/brief-moodys-says-dubais-economy-and-gres-most-exposed-among-emirates-to-coronavirus-impact-idUSFWN2CG0T6

[164] “حاكم عُمان الجديد يهدف إلى تخفيض ديون البلاد”، رويترز، 23 فبراير/شباط 2020، https://www.reuters.com/article/oman-economy/update-1-omans-new-ruler-aims-to-reduce-countrys-debt-idUSL5N2AN0D3

[165] فيكتور كاتونا، “ما هو التالي بالنسبة للنفط العُماني؟”، سعر النفط، 29 فبراير/شباط 2020، https://oilprice.com/Energy/Energy-General/Whats-Next-For-Omani-Oil.html

[166] فيفيان نيريم و فيرتي راتكليف، ” هذا غيّر كل شيء: الاقتصاد السعودي يتزعزع بانهيار أسعار النفط”، بلومبيرج، 21 أبريل/نيسان 2020. https://www.bloomberg.com/news/articles/2020-04-21/-this-has-changed-everything-saudi-economy-shaken-by-oil-crash

[167] رباح أرزقي، راتشيل يوتنغ فان، ها نغوين، “التأقلم مع جائحة كورونا وانهيار أسعار النفط في مجلس التعاون الخليجي”، مدونات البنك الدولي، 21 أبريل/نيسان 2019، https://blogs.worldbank.org/arabvoices/coping-covid-19-and-oil-price-collapse-gulf-cooperation-council

[168] تيموثي جاردنر، “أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي يستحثون المسؤولين السعوديين لبدء خفض الإنتاج”، رويترز، 11 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKCN21T0UD

[169] كايلي أتوود وجيريمي هيرب، “أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي يهددون بإعادة التفكير في العلاقات مع السعودية في مكالمة نارية مع السفير”، سي إن إن، 11 أبريل/نيسان 2020، https://edition.cnn.com/2020/04/10/politics/us-oil-state-senators-saudi-call/index.html

[170] تيموثي جاردنر وستيف هولاند وديمتري جدانيكوف ورانيا الجمل، “تقرير خاص-مصادر: ترامب أنذر السعودية.. اخفضوا إنتاج النفط وإلا ستفقدون الدعم العسكري”، رويترز، 30 أبريل/نيسان 2020، https://ara.reuters.com/article/idARAKBN22C2X7

[171] ماكس روزر، هانا ريتشي، إستيبان أورتيز أوسبينا وجو هاسيل، “جائحة فيروس كورونا – كوفيد-19″، عالمنا في البيانات، https://ourworldindata.org/coronavirus

[172] غيتا غوبيناث، “الإغلاق العام الكبير: أسوأ هبوط اقتصادي منذ الكساد الكبير”، مدونات صندوق النقد الدولي، 14 أبريل/نيسان 2020، https://blogs.imf.org/2020/04/14/the-great-lockdown-worst-economic-downturn-since-the-great-depression/

[173] “إيران تقول أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا تجاوز 90 ألفا مع انخفاض الوفيات”، فرانس 24، 26 أبريل/نيسان 2020، https://www.france24.com/en/20200426-iran-says-covid-19-cases-surpass-90-000-as-death-toll-declines

[174] جوليا هورويتز، “العالم قد لا يستعيد عطشه للنفط أبداً”، سي إن إن، 29 أبريل/نيسان 2020، https://edition.cnn.com/2020/04/29/economy/oil-demand-peak/index.html

[175] “وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، السيد مارك لوكوك، إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في اليمن، 16 أبريل/نيسان 2020″، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، 16 أبريل/نيسان 2020، https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mr-mark-6

[176] الفريق العامل التابع لمجلس الأمن المعني بالأطفال والنزاع المسلح، “استنتاجات بشأن الأطفال والنزاع المسلح في اليمن”، S/AC.51/2020/1، أبريل/نيسان 2020، https://undocs.org/en/S/AC.51/2020/1

[177] الفريق العامل التابع لمجلس الأمن المعني بالأطفال والنزاع المسلح، “تقرير الأمين العام عن الأطفال والنزاع المسلح” “،S/2019/453، يونيو/حزيران 2019، https://undocs.org/en/S/2019/453

[178] “رسالة مؤرخة 31 مارس/آذار 2020 موجهة من الأمين العام إلى رئيس مجلس الأمن”، الأمم المتحدة، 1 أبريل/نيسان 2020، https://www.undocs.org/en/S/2020/260

[179] “رسالة مؤرخة 21 أبريل/نيسان 2020 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من الممثلة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة”، الأمم المتحدة، 21 أبريل/نيسان 2020، https://undocs.org/en/S/2020/322

[180] “يستضيف عضو الكونجرس دويتش إحاطة افتراضية للجنة الفرعية حول الوضع في اليمن”، عضو الكونجرس تيد دويتش، 28 أبريل/نيسان 2020، https://teddeutch.house.gov/news/documentsingle.aspx?DocumentID=402817

[181] “الإرياني يحث الولايات المتحدة على استثمار رأس مالها الدبلوماسي في تأمين السلام باليمن”، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 29 أبريل/نيسان 2020، https://sanaacenter.org/ar/publications-all/news-ar/9798

[182] “اليمن: بيان الممثل السامي جوزيب بوريل حول إعلان وقف إطلاق النار”، دائرة العمل الخارجي الأوروبي، 9 أبريل/نيسان 2020، https://eeas.europa.eu/headquarters/headquarters-homepage_en/77419/Yemen:%20Statement%20by%20the%20High%20Representative%20Josep%20Borrell%20on%20the%20ceasefire%20announcement، “وزارة الخارجية الألمانية بشأن التطورات الحالية في اليمن [بالألمانية]”، وزارة الخارجية الاتحادية (ألمانيا)، 9 أبريل/نيسان 2020، https://www.auswaertiges-amt.de/de/newsroom/-/2332090، “اليمن – السعودية تعلن وقف إطلاق النار (9 أبريل/نيسان 2020) [بالفرنسية]”، وزارة الخارجية الفرنسية، 9 أبريل/نيسان 2020، https://www.diplomatie.gouv.fr/fr/dossiers-pays/yemen/evenements/article/yemen-annonce-par-l-arabie-saoudite-d-un-cessez-le-feu-9-04-20، “إسبانيا تشيد بإعلان التحالف العربي وقف إطلاق النار في اليمن [بالاسبانية]”، وزارة الخارجية، الاتحاد الأوروبي والتعاون (إسبانيا)، 9 أبريل/نيسان 2020، http://www.exteriores.gob.es/Portal/es/SalaDePrensa/Comunicados/Paginas/2020_COMUNICADOS/20200409_COMU029.aspx، “وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في اليمن: بيان وزير الخارجية”، وزارة الخارجية والكومنولث (المملكة المتحدة)، 9 أبريل/نيسان 2020، https://www.gov.uk/government/news/two-week-ceasefire-in-yemen-foreign-secretary-statement

[183] دان صباغ، “بي إيه إي سيستمز باعت أسلحة بقيمة 15 مليار جنيه استرليني للسعوديين خلال حرب اليمن”، الغارديان، 14 أبريل/نيسان 2020، https://www.theguardian.com/business/2020/apr/14/bae-systems-sold-15bn-arms-to-saudis-during-yemen-assault

الوسوم: كوفيد-19
مشاركة