إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

تُوّجت الجهود الدبلوماسية المكوكية المكثفة للأمم المتحدة والولايات المتحدة وزيارة وفد عماني إلى صنعاء في 31 يوليو/تموز باتفاق الأطراف المتحاربة اليمنية في الثاني من أغسطس/آب على تمديد الهدنة القائمة في البلاد لشهرين إضافيين (أي حتى الثاني من أكتوبر/تشرين الأول). تباينت مواقف طرفي الصراع إزاء مقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ لتأمين الشروط بإبرام هدنة موسعة تمتد لستة أشهر تضمنت إعادة فتح الطرق في الضالع وصعدة وتعز، ووضع آليات جديدة لسداد رواتب موظفي القطاع العام في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وزيادة وجهات الرحلات الجوية المنطلقة من مطار صنعاء لتشمل الهند والقاهرة وعمّان والدوحة، وتشكيل لجنة جديدة تُعنى بالحوار والمصالح، حيث لقي مقترح الهدنة الموسعة قبولًا كبيرًا لدى الحكومة المعترف بها دوليًا مقابل رفض تام من سلطات الحوثيين، لكن الطرفين اتفقا على مواصلة العمل من أجل التوصل إلى هدنة موسعة خلال فترة التمديد.

ظلت مسألة سداد رواتب موظفي القطاع العام نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين، حيث تصر سلطات الحوثيين على استخدام آلية مماثلة لتلك المستنبطة من اتفاق ستوكهولم 2018، والتي اتفق فيها الطرفان على إيداع الإيرادات المتأتية من ميناء الحديدة في حساب لدى فرع البنك المركزي بمدينة الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة. اتخذ الحوثيون في وقت لاحق إجراءً أحاديًا وضعوا بموجبه أيديهم على تلك الأموال مع مزاعم باستخدامها لتمويل المجهود الحربي وعدم دفعهم للرواتب. يبدو أن تعنت الحوثيين بشأن هذه المسألة ناجم عن شواغل لديها من اندلاع اضطرابات شعبية بسبب التدهور الاقتصادي العام، ومن المحتمل أن وطأة الضغط دفع سلطات الحوثيين إلى انتهاز فرصة المفاوضات المتعلقة بالرواتب للتظاهر بأنها تكافح من أجل ضمان توفير سبل العيش للناس.

تعزز خطر انهيار الهدنة نهاية الشهر عقب شن قوات الحوثيين هجومًا يومي 28 و29 أغسطس/آب بالقرب من تعز في محاولة لوضع يدها على آخر طريق رئيسي تسيطر عليه الحكومة خارج المدينة، تزامنًا مع اجتماعات لجنة التنسيق العسكرية واللجنة المعنية بفتح الطرقات في تعز (المدعومتين من الأمم المتحدة) في عمّان. تلى ذلك انسحاب الفريق الحكومي من لجنة التنسيق العسكرية في 30 أغسطس/آب، وإدانة مباشرة (عكس المعهود) من المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في 31 أغسطس.

التطورات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة

أزمة شبوة تهز أركان مجلس القيادة الرئاسي

لم تمر فترة طويلة على تشكيل مجلس القيادة الرئاسي حتى واجه أخطر أزماته في أغسطس/آب التي هددت بزعزعة صف الحكومة إثر تداعيات الاقتتال الداخلي في شبوة وانهيار الهدنة القائمة وإعادة تشكيل ملامح أي تسوية مستقبلية يتم التفاوض عليها. ففي الثامن من أغسطس/آب، اندلعت معارك عنيفة بين القوات الأمنية الموالية للإصلاح وقوات دفاع شبوة المدعومة من الإمارات والموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عتق، تمخض عنها طرد القوات الموالية لحزب الإصلاح من عتق في 11 أغسطس/آب، بدعم من ألوية العمالقة المدعومة إماراتيًا. تلى ذلك تطورات عسكرية وسياسية تمثلت في سيطرة القوات المدعومة إماراتيًا على مواقع في شمال شبوة امتدت إلى الحدود الفاصلة بين شبوة وحضرموت في 21 أغسطس/آب.

التداعيات السياسية الناجمة عن اشتباكات شبوة كانت وخيمة حيث لوّح حزب الإصلاح -ردًا على الخسائر التي تكبدها في محافظة شبوة -بالانسحاب من الحكومة اليمنية إن لم يشكل مجلس القيادة الرئاسي لجنة محايدة للتحقيق في الاشتباكات (كان الحزب قد رفض تحقيقًا بادرت به الحكومة يضم ممثلين عن ألوية العمالقة والمجلس الانتقالي الجنوبي) وإقالة محافظ شبوة المدعوم من الإمارات عوض بن الوزير العولقي. أفادت أنباء أن الأمر بلغ حد طلب عضو مجلس القيادة الرئاسي الموالي للإصلاح عبدالله العليمي الورق الرسمي للمجلس لكتابة استقالته لكن انتهى به المطاف بعدم تقديمها. من جانبه، رفض سلطان العرادة، محافظ مأرب التي تربطه علاقات وثيقة مع حزب الإصلاح، حضور اجتماعات مجلس القيادة الرئاسي احتجاجًا على الدور المتصور للحكومة في تمكين المجلس الانتقالي الجنوبي. ما أثار قلق حزب الإصلاح هو أن السعودية لم تحرك ساكنًا إزاء الإذلال الذي تعرض له، في دلالة على قبول الرياض للأجندة الإماراتية في جنوب شرقي اليمن التي سعت منذ فترة طويلة إلى إزاحة الإصلاح من السلطة باعتبارها الداعم الأساسي للمجلس الانتقالي الجنوبي المنافس للإصلاح. ورغم أن الأخير ما يزال يتمتع بشعبية في عدد من المناطق الرئيسية -رغم تراجع نفوذه -ويمتلك ولاء القوات المتمركزة في مواقع استراتيجية كمأرب وتعز، لا ينتفي خطر تزعزع معسكر ما اعتُبر حتى الآن حكومة وحدة وطنية في زمن الحرب وخسارتها الشرعية نتيجة هذا التراجع النسبي في نفوذ الإصلاح سواء انسحب من الحكومة، أو تحول إلى صف المعارضة، أو حتى توصل إلى تفاهم منفصل مع الحوثيين.

كما يبدو أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي -وبعبارة أخرى رئيس الحكومة اليمنية المعيّن مؤخرًا -رشاد العليمي فقد مكانته بعد اشتباكات شبوة، حيث تزايد الانطباع السائد المأخوذ عنه كرهينة للإملاءات السياسية لداعميه الخارجيين ووكلائهم العسكريين على الأرض. لا يمتلك العليمي أي قاعدة شعبية حقيقية أو قوات عسكرية خاضعة لإمرته، ويدين بمنصبه الحالي إلى التعاون السابق بينه والرياض والترتيب السعودي-الإماراتي خلف الأبواب المغلقة الذي نتج عنه تشكيل مجلس القيادة الرئاسي. صحيح أن ذلك يضعه في موقع جيد وغير متحيز، ويوجد أرضية مشتركة للمصالح المتضاربة بين أعضاء المجلس، إلا أن العليمي يفتقر لرأس المال السياسي اللازم لفرض الإصلاحات الهيكلية التي تشتد الحاجة إليها، ولا يمتلك القدرات العسكرية التي تساعده على توحيد صف القوات الجنوبية ضد الحوثيين. سواء كان غير مستعد أو غير قادر على تحقيق التوازن بين الأطراف المتنافسة، يبدو أن العليمي وضع رهانه على الفصيل المتمتع بأكبر قدر من النفوذ حاليًا وهو المجلس الانتقالي الجنوبي إلا أن هذا التحيز قد يأتي على حساب عزل العليمي الذي تظهر بوادره بشكل واضح في عدم قدرته على جمع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لمنع أزمة شبوة أو حلها. غادر العليمي عدن في رحلة إلى أبو ظبي والرياض، بعد أن هدأت الاشتباكات، لتسريع ضخ الدعم المالي المتعهد به من التحالف بقيادة السعودية بقيمة بملياري دولار أمريكي (حسب الرواية الرسمية) لكن يُرجح أن السبب الآخر للزيارة هو محاولة تعزيز موقفه، في ظل استمرار جهوده لتخفيف حدة التوترات مع قيادات حزب الإصلاح.

بلا شك أن الجماعات المدعومة إماراتيًا كانت الرابح الأكبر من أحداث شبوة، لا سيما المجلس الانتقالي الذي نجح في السيطرة على محافظة جنوبية محورية تتمتع بموارد نفطية كبيرة ولم يتوانَ عن التعبير عن آماله بالسيطرة على كامل جنوب اليمن يومًا ما. في 23 أغسطس/ آب، أي بعد أيام من استكمال القوات المدعومة إماراتيًا سيطرتها على شبوة، انتزعت تلك القوات مدينة شقرة الساحلية في محافظة أبين من يد القوات الموالية للحكومة (تحت غطاء حملة لمكافحة الإرهاب) مخالفة الأوامر المباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي. وفي ظل وجود الجماعات المدعومة إماراتيًا على طول الحدود الشمالية لشبوة مع محافظة حضرموت الآن، ظهرت تكهنات عن سعيها للتحرك نحو وادي حضرموت الغني بالنفط وموقع تمركز المنطقة العسكرية الأولى الموالية للإصلاح، إلى جانب محافظة المهرة التي تسيطر عليها قوات التحالف بقيادة السعودية.

لكل من القوتين المسؤولتين عن طرد حزب الإصلاح من شبوة (المجلس الانتقالي الجنوبي وألوية العمالقة) ولاءات سياسية مختلفة رغم كونهما مدعومتين من الإمارات. يصنف أبو زرعة المحرمي السلفي وقائد ألوية العمالقة وعضو مجلس القيادة الرئاسي قواته جزءًا من جيش الجمهورية اليمنية، ولا يخفي احترامه لرشاد العليمي الذي يبدو أنه أقرب حليف له داخل المجلس. الرجال الثلاثة الأقوى حاليًا داخل مجلس القيادة هم العليمي والزُبيدي وأبو زرعة، وحتى يومنا هذا، قدم العليمي تنازلًا تلو الآخر للزُبيدي، ولكن ما اتضح من المعارك الأخيرة هو أن ديناميكيات السلطة الخاصة بالتحالف ما زالت متقلبة، وقد يتصاعد التنافس المحلي بين الجماعات المدعومة إماراتيًا مع سيطرة ألوية العمالقة حاليًا على حقول النفط في شبوة.

استمرار المجلس الانتقالي الجنوبي في تحقيق المكاسب قد يترتب عليه تداعيات جسيمة على أي تسوية سلام مستقبلية، فمنذ العام 2014 تتزايد مطامع الحوثيين ببسط السيطرة على مناطق اليمن، وما اتضح من انتصارهم القصير في عدن وهجماتهم المستمرة للسيطرة على مناطق في الجنوب هو أن هدف الجماعة كان توحيد البلاد تحت حكمهم، أما الآن فمن الممكن ألا يكون هدفهم السيطرة على اليمن بأكمله. أجندة المجلس الانتقالي الانفصالية قد تجعل المجلس نظيرًا مثاليًا للحوثيين في إعادة تقسيم البلاد، كما أن أحداث شبوة تجعلهم شريكًا أكثر مصداقية في هذه المساعي، وحينها إذا ما استمر المجلس الانتقالي في تحقيق المكاسب بالجنوب، ستتضاءل احتمالات استمرار اليمن الموحد في المستقبل.

إعادة تشكيل المشهد السياسي في حضرموت

تزامنت أزمة الحكومة في شبوة مع تغييرات سياسية لصالح الجماعات المدعومة إماراتيًا في محافظة حضرموت المجاورة، حيث تنازل عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج سالمين البحسني عن عدد أكبر من صلاحياته (بعد إقالته من منصبه كمحافظ حضرموت) لبديله عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الشعبي العام المرتبط بالإمارات مبخوت بن ماضي في 31 يوليو/تموز. استمر البحسني في منصبه كقائد للمنطقة العسكرية الثانية المسؤولة عن ساحل حضرموت، بعد إقالته كمحافظ، وألمح إلى اعتزامه البقاء منخرطًا في السياسة المحلية من خلال ترأسه اجتماعًا لقيادة المنطقة العسكرية الثانية في 9 أغسطس/آب، لكن قرار مجلس القيادة الرئاسي في 13 أغسطس/ آب نسف خططه إذ نص على عزله كقائد للمنطقة وتعيين فائز منصور قحطان مكانه، وبالتالي بقاءه عضو في مجلس القيادة الرئاسي لا يوضح قدر النفوذ الذي سيجده به خاصة دون الموارد المالية لمحافظة حضرموت والدعم العسكري للمنطقة العسكرية الثانية.

بدأ ابن ماضي التحرك للحد من تداعيات الصراع الأخير في شبوة وعزل المحافظة الغنية بالنفط عن الاقتتال بعد توليه منصب المحافظ، التقى في 22 أغسطس/آب بلجنة تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام، وهو تجمع لجهات المجتمع المدني المحلية يركز على بحث سُبل إدارة الموارد الطبيعية للمحافظة، ومكافحة الفساد، وكيفية تحسين الدعم الشعبي للسلطات المحلية. أعرب ابن ماضي في خطاب له أمام لقاء حضرموت العام في 25 أغسطس/آب عن تأييده للمطالب الشعبية ببسط سيطرة قوات النخبة الحضرمية في جميع أنحاء المحافظة، بما في ذلك وادي حضرموت الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح. انعكس ذلك في البيان الصادر عن لقاء حضرموت العام في 9 أغسطس/آب الذي أُعلن من خلاله عن قرار تشكيل “قوات دفاع حضرموت” بعد المواجهات في شبوة التي ستضم 25 ألف فرد. أدت الإطاحة بقوات الإصلاح في شبوة إلى تعزيز وجود قوات المنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت التي تُعد خاضعة لسيطرة شخصيات من حزب الإصلاح وموالين لنائب الرئيس السابق علي محسن الأحمر. ساد انطباع قوي بوجود محاولات للمجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات لتأجيج الوضع لصالحهما لا سيما بعد احتجاجات 26 أغسطس/آب في سيئون التي تتمركز فيها المنطقة العسكرية الأولى.

التطورات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين

مناطق الحوثيين: اضطرابات قبلية مستمرة

شهدت مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين استمرار التوترات القبلية خلال شهر أغسطس/ آب، في نمط متصاعد خلال الأشهر الأخيرة.

في البيضاء، نصب عدد من أبناء القبائل المحلية (يُعتقد أنهم جنود سابقون في اللواء 173 مشاة التابع للحكومة) كمينًا لمركبة حوثية في منطقة زلقة بمديرية ناطع شمال البيضاء، وأطلقوا النار على سيارة إمداد عسكرية تابعة للحوثيين مما أدى إلى إصابة سائقها بجروح خطيرة. كما اندلعت اشتباكات بين الحوثيين وبيت الجوفي من قبيلة قيفة في قرية الحطام بمديرية رداع غربي البيضاء، في 18 أغسطس/آب، إثر منع الحوثيين مسلحين قبليين من بيت الجوفي إطلاق النار على منزل بيت القاضي في رداع محاولين استهداف قيادي عسكري ردًا على مقتل أحد أفرادهم في مدينة مأرب على يد مسلح من بيت القاضي. أسفرت الاشتباكات عن مقتل رجل من بيت الجوفي وإصابة آخر.

كما داهم 20 مسلحًا حوثيًا منزل شيخ قبلي محلي يدعى جمال المعيضي في منطقة بيت بوس جنوب مدينة صنعاء بتاريخ 12 أغسطس/آب، واختطفوه متسببين بالذعر بين النساء والأطفال في المنزل -حسب تصريح شقيقه للإعلام المحلي. أفادت التقارير أن المعيضي محتجز في مكان مجهول عقابًا له على رفضه تجنيد مقاتلين جدد.

كما اندلع نزاع في 24 أغسطس/آب على أراضٍ زراعية بين قبيلة الفقمان المتفرعة من قبيلة همدان وقبيلة آل حمد المتفرعة من ذو حسين جنوب مديرية الحزم، أودت بحياة عبدالواحد العجي بن منيف، أحد وجاهات قبيلة آل حمد. تم الاتفاق على هدنة لثمانية أيام بعد تدخل زعماء قبائل نافذين من قبيلتي همدان وبني نوف لوقف النزاع. من المتوقع أن يؤثر النزاع سلبًا على المجتمع القبلي والمدني في المنطقة، بالنظر إلى أن طرفيه من أكثر القبائل نفوذًا في الجوف.

سجن دكتور جامعي على إثر مطالبته بدفع الرواتب

أُخفي الدكتور الجامعي إبراهيم الكبسي -المنحدر من الهاشميين -قسرًا في صنعاء بعد دعوته إلى إضراب مفتوح لموظفي القطاع العام لحين سداد رواتبهم. أفادت تقارير باختطافه على يد الحوثيين عقب منشور له على فيسبوك تلقى على إثره تهديدات بسبب كتاباته. أُطلق سراحه فيما بعد وسُمح له بالعودة إلى منزله، لكنه لم يُدلِ بأي تصريحات علنية بعدها. هذه الحادثة تأتي في سياق تنامي الاستياء بسبب عدم سداد الرواتب، في ظل إلقاء الحوثيين اللائمة على أطراف أخرى، ففي 16 أغسطس/آب نظم مئات الموظفين مظاهرة أمام مكتب الأمم المتحدة في صنعاء للمطالبة بسداد رواتبهم المتأخرة، أعقبه خطاب متلفز لزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي في 23 أغسطس/آب حذر سكان المناطق الخاضعة لسيطرة جماعته من المطالبة بالرواتب والخدمات، زاعمًا أن مثل هذه الدعوات غطاء لتأجيج الاضطرابات ونشر الفوضى. لم تكن هذه المرة الأولى التي يطلق فيها زعيم الحوثيين هكذا تحذيرات.

روسيا تستقبل ممثلي الحوثيين في موسكو

سافر وفد حوثي برئاسة كبير مفاوضي الجماعة محمد عبدالسلام إلى موسكو في 10 أغسطس/آب للقاء نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، الذي أشرف على الملف اليمني في السنوات الماضية. ضم الوفد محافظ البنك المركزي اليمني في صنعاء هاشم إسماعيل بعد زيارة أخرى لطهران في يونيو/حزيران. أشار عبدالسلام في مقابلة معه بعد الزيارة إلى حدوث “تغييرات حقيقية في الموقف الروسي وإدراك أن اليمن يستطيع أن يكون مؤثرًا استراتيجيًا”، علمًا أنه قد سبق له زيارة روسيا عدة مرات آخرها عام 2019. بوغدانوف كان قد التقى بالسفيرين الإماراتيين والسعوديين المعتمدين لدى روسيا في 18 أغسطس/ آب و1 سبتمبر/ أيلول، حيث أشار تصريح من الاجتماع الأخير إلى أن المناقشات تطرقت للأحداث الجارية في اليمن.