حرب اليمن: صراع هويات

رغم أن الحرب في اليمن لا تزال توصف بأنها صراع سياسي بين الفصائل السياسية، إلا أنها منذ بداياتها شملت صدام ضمني بين هويتين رئيسيتين، القبائل الزيدية الشمالية في الهضبة، ويُشار إليها تاريخيًا باسم اليمن الأعلى، والتي سيطرت على معظم اليمن لقرون، والمجتمعات الزراعية الشافعية فيما يُعرف باليمن الأسفل، والتي كانت بمثابة خزان الضرائب للحكم الزيدي. لقد ولى وقت الإنكار المتعمد لطبيعة حرب اليمن وحقيقة أنها صراع هويات، وعلينا نحن اليمنيون أن نواجه الحقائق حتى نتمكن من التعامل معها.  على الرغم من بنية جماعة الحوثيين المسلحة (أنصار الله) الحديثة وأيديولوجيتها وبُعدها الإقليمي الشيعي، إلا أنها ليست سوى أحدث نسخة للسلطة… اقرأ المزيد…

أسئلة وأجوبة مع آنا كارين إنستروم، المندوبة الدائمة للسويد في الأمم المتحدة

السفيرة إنستروم: أعتقد أنه هناك بعض أوجه التشابه، كلا البلدين شهدا صراعات لفترة طويلة، لعقود في الواقع، حيث كان هناك خلافات ونزاعات بين جهات وطنية أو فاعلين محليين وتدخلات دولية، وكلا البلدين فقيرين للغاية، من بين أفقر دول المنطقة، وكذلك على مستوى العالم في الواقع، هما أيضًا بين أفقر البلدان. فيما يخص عمليات السلام، أعتقد أنه ينبغي على الجهات الفاعلة الوطنية في كلا البلدين السعي للوصول إلى حل وسط وتقديم تنازلات، ولكنهم بالطبع منقسمون للغاية، الأمر الذي سيتطلب الكثير من الجهد من كلا الجانبين. كما أعتقد أن السياق الإقليمي مهم جدًا في كلتا الحالتين، حيث يؤثر الصراع في كل… اقرأ المزيد…

شبوة: تقدّم رغم الاضطرابات في محافظة الهويات المتنازعة

تقف محافظة شبوة، التي تتسم بموقع مركزي يمتد من أسفل مرتفعات اليمن الجبلية وحتى خليج عدن، على مفترق طرق هوياتي وجغرافي. كانت شبوة جزءًا من جنوب اليمن الماركسي السابق الذي توحّد مع الجمهورية العربية اليمنية في الشمال عام 1990 ثم حاول الانفصال بعد أربع سنوات، وبالتالي يشعر سكانها بالتهميش والإقصاء، أسوة بأبناء المحافظات الجنوبية الأخرى؛ حيث أنتج هذا الواقع الاجتماعي دعمًا شعبيًا للعناصر الانفصالية في السنوات الأخيرة. استقطب الرئيس السابق علي عبدالله صالح في السنوات الـ16 التي تلت الحرب الأهلية عام 1994، العديد من النخب القبلية والسياسية في شبوة لتخضع لنظامه، ولكن تبيّن أن علاقاته مع هذه النخب لم… اقرأ المزيد…

جماعة الحوثيين من منظور محلي: انبعاث الزيدية السياسية

  محمد عبد الله محمد  ملاحظة المحرر: يقيم كاتب هذه الورقة في صنعاء ويكتب بإسم مستعار لأسباب أمنية. لا يزال فهم جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن من منظور محلي يمني موضوعا مهملاً برغم أهميته البالغة، فغالباً ما تصف الصحافة العالمية الصراع في اليمن على أنه حرب بالوكالة ضمن نزاع أوسع بين إيران والسعودية على الهيمنة الإقليمية في المنطقة. يخلق هذا التركيز المفرط على الجغرافيا السياسية الإقليمية سردية تتجاهل إلى حد كبير الدوافع المحلية وراء الصراع، والسياق التاريخي الذي تشكلت فيه هذه الدوافع. هذا أمر بالغ الأهمية في حالة جماعة أنصار الله (الحوثيون)، الجماعة الدينية المسلحة حديثة النشأة نسبياً… اقرأ المزيد…

عام على اتفاق الرياض

  حسام ردمان  في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وقعّت الحكومة المعترف بها دوليًا والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاق الرياض الساعي لتحقيق أمرين في آن واحد. الأول والأهم، إيقاف المواجهة العسكرية المندلعة بين القوات التابعة لهما في أغسطس/آب من العام نفسه -انتهت بسيطرة قوات المجلس على عدن وأجزاء من محافظتي شبوة وأبين. والثاني، تسوية الخلافات بين السعودية والإمارات وحليفيهما على الأرض. رعاية السعودية للاتفاق، عزز آمالها في إنهاء الصراع شبه المستمر داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وإعادة ترتيب علاقتها الاستراتيجية مع الإمارات في جنوبي اليمن، ودمج قوات المجلس الانتقالي في أجهزة الدولة، وتثبيت مشروع اليمن الاتحادي. رحب كلا الطرفين -هادي والمجلس… اقرأ المزيد…

ضرورة إبعاد ملف تبادل الأسرى عن المفاوضات السياسية

  ندوى الدوسري   في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، تبادلت الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثيين المسلحة 1,056 سجينًا كجزء من اتفاقية ستوكهولم المبرمة بين الطرفين في ديسمبر/كانون الأول 2018، ما أنعش الآمال، لا سيما لدى المراقبين الأجانب، في أن يكون ذلك خطوة أولى نحو تحقيق السلام في اليمن. وصف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث الصفقة بأنها "إنجاز مهم للغاية"، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف "إلى الانخراط مع مبعوثه الخاص للاتفاق على إعلان مشترك يشمل وقف إطلاق نار على مستوى البلاد، وتدابير اقتصادية وإنسانية، واستئناف عملية سياسية جامعة وشاملة لإنهاء الحرب".[1] يُعد تبادل الأسرى… اقرأ المزيد…

مأرب: تقدم الحوثيين يهدد المعقل الأخير للحكومة في الشمال

  علي السكني وكيسي كومبز   شهدت محافظة مأرب، التي تقع وسط الجمهورية اليمنية وتصل بين محافظات البيضاء وشبوة وحضرموت والجوف وصنعاء، تحولًا جذريًا منذ بداية الحرب عام 2015، إذ برزت كمركز اقتصادي واجتماعي وسياسي وعسكري مزدهر. وبفضل الدور الأساسي الذي لعبته الموارد الطبيعية، والتي تشمل الري من سد مأرب واحتياطيات النفط والغاز، أمست مدينة مأرب، مركز المحافظة، مركزًا نشطًا خلال فترة قصيرة. ولكن ما سخّر هذه الموارد لأغراض التنمية المحلية هو الحكم الذاتي الذي يوفره الحكم اللامركزي في عهد المحافظ سلطان العرادة. فقد ساعد حصول المحافظة على حصتها من عائدات النفط والغاز في تمويل تطوير البنية التحتية ودفع… اقرأ المزيد…

حوار مع السفير جوناثان ألين، القائم بالأعمال في بعثة المملكة المتحدة في الأمم المتحدة

شغل السفير جوناثان ألين منصب القائم بالأعمال في بعثة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك منذ مارس/آذار 2020. عُيّن ألين نائبًا للممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة في أغسطس/آب 2017، كما شغل منصب القائم بأعمال مدير عام الدفاع والاستخبارات من نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وحتى أبريل/نيسان 2017. وفي المراسلات مع مركز صنعاء، ناقش السفير ألين سياسات المملكة المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فيما يتعلق بالنزاع اليمني، وصادرات الأسلحة البريطانية إلى السعودية، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، واحتمال وقوع كارثة بيئية في البحر الأحمر بسبب ناقلة النفط صافر: السفير جوناثان ألين: المجموعة (+P5) التي اجتمعت في 17 سبتمبر/أيلول من… اقرأ المزيد…

بوجود أعداء مثل هؤلاء، من يحتاج إلى أصدقاء؟

عبد الغني الإرياني "المدعومة من إيران" تعبير درَج استخدامه عند الإشارة إلى جماعة "أنصار الله" في اليمن، المعروفة أكثر باسم جماعة الحوثيين. سيطرت هذه الجماعة الإحيائية والقمعية على أجزاء كبيرة من اليمن، وشرعت في إعادة تشكيل المجتمع اليمني على صورتها الخاصة: الموت أقدس من الحياة. من الضروري التشكيك في مدى دعم طهران للجماعة، وطالما جادلت بأن المناوئين للحوثيين قد بالغوا في تقدير حجم هذا الدعم، وبغض النظر عن حجم المساعدة التي تقدمها إيران للجماعة، إلا أنها ليست العامل الرئيسي وراء النجاح الذي حققه الحوثيون على مدى خمس سنوات من الصراع، ولا يمكن أن يكون لإيران هذا المستوى من التأثير… اقرأ المزيد…

معالجة المسألة الجنوبية لتعزيز عملية السلام في اليمن

تحليل : حسام ردمان   بعد عام من تسلّمه منصب المبعوث الأممي إلى اليمن، افتتح مارتن غريفيث فرعًا لمكتبه في العاصمة المؤقتة عدن، والتقى بطيف واسع من الجهات الفاعلة الجنوبية، لكنه حتى اللحظة لم يستثمر منصبه سياسيًا بشكل كبير في المسألة الجنوبية، مُركزًا جهوده - بدلًا من ذلك - على التوصل لجولة مفاوضات سياسية شاملة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثيين المسلحة لتثبيت وقف إطلاق النار في عموم البلاد.[1] غير أن اتفاق الرياض الموقّع عليه نهاية 2019، ساعد في خلق لحظة مناسبة لدعم وتحويل هذا الاتفاق السياسي بهدف خفض تصعيد الأعمال العدائية، وتهدئة التوتر في المحافظات الجنوبية، وتسوية أكثر… اقرأ المزيد…