إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

دراسة حالة البيانات: المجاعة في اليمن

المجاعة في اليمن، التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي

منذ العام 2017، كانت العناوين الرئيسية التي استحوذت على اهتمام العالم بشأن اليمن هي المزاعم المتكررة بأن اليمن “على شفا” أو “على بعد خطوة واحدة” من أكبر مجاعة منذ عقود أو قرن.[1] وكانت هذه واحدة من أكثر أجزاء الاستجابة بروزًا، حيث جلبت تمويلًا بمئات الملايين من الدولارات وأدت إلى واحدة من أكبر عمليات توسيع نطاق تقديم الغذاء على الإطلاق. كان ذلك ادعاء تكرر من قِبل القيادة العليا للأمم المتحدة منذ نحو أربع سنوات. ظهر مارك لوكوك، أثناء عمله كمنسق للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ في الأمم المتحدة، ظهورًا روتينيًّا أمام مجلس الأمن محذرًا من المجاعة وذكر أن اليمنيين على شفا مجاعة جماعية. لكن هل هذا صحيح؟

أخذت البيانات المستخدمة لبناء هذا الادعاء من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي والذي قُدم في اليمن عام 2011. يوفر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي نظامًا عالميًّا مشتركًا لتصنيف انعدام الأمن الغذائي الحاد (انظر الشكل 2.3) وحالات سوء التغذية وتحديد مسبباتها الرئيسية. يعد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي حاليًّا أكثر الأدوات المستخدمة لرصد انعدام الأمن الغذائي في أكثر من 30 دولة حول العالم شمولًا وتوحيدًا. من خلال عملية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، تتعاون السلطات الحكومية والجهات الفاعلة الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى خبراء آخرين في جمع البيانات وتحليلها، وهدفهم هو توليد بيانات الأمن الغذائي التي يمكن مقارنتها عبر الأزمات واستخدامها لتقييم شدة ومدى انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في بلد ما بشكل أكثر فعالية. ثم تستخدم هذه البيانات لإبلاغ الاستجابات لحالات الطوارئ وكذلك البرمجة طويلة الأجل.[2]

الشكل 2.3

المصدر: التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي[3]

إن تعريف المجاعة المستخدم من قِبل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي هو “عدم القدرة المطلقة على الوصول إلى الغذاء لمجموعة سكانية بأكملها أو مجموعة فرعية من السكان، مما قد يتسبب في الوفاة على المدى القصير.”[4] نظرًا إلى أن المجاعة تعتبر ظاهرة نادرة وخطيرة، يجب أن تكون هناك ثلاثة معايير محددة مدعومة بأدلة موثقة بشكل متزامن لإعلان المجاعة:

  • أن تواجه ما لا يقل عن 20% من الأسر في منطقة ما نقصًا حادًا في الغذاء مع امتلاكها قدرة محدودة على التكيف (عادة ما يشير هذا إلى انهيار شبه كامل في أنظمة الغذاء وسبل العيش، مما يؤدي إلى فجوات شديدة في استهلاك الغذاء على الرغم من استخدام استراتيجيات المواجهة بشكل كامل).
  • أن تتجاوز معدلات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال 30%.
  • أن يتجاوز معدل الوفيات شخصين لكل 10,000 شخص في اليوم.[5]

من الناحية النظرية، تُجمع بيانات الأمن الغذائي على أساس سنوي. يعترف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بأن حالة النزاع المتقلبة تعيق جمع البيانات في اليمن، وهو الأمر الذي يؤدي إلى ندرة في البيانات.[6] أُكد ذلك عبر الأبحاث السابقة التي أُجريت على عملية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في اليمن، والتي وجدت أن عدة أنواع من البيانات غالبًا ما تكون غير متاحة للتحليل (مثل معدل الوفيات، وهي فئة بيانات رئيسية)، وأن البيانات المنهجية قليلة، سواء الكمية منها أو النوعية، وأن هناك نقصًا في مشاركة البيانات والشفافية.[7] ما يعنيه الصراع والعمليات المطولة المطلوبة لجمع البيانات هو أنه كان من الصعب جمع البيانات في الوقت المناسب. نتيجة لذلك، غالبًا ما يتم إجراء تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من خلال تجميع البيانات التي تم جُمعت في نقاط زمنية مختلفة.[8] على سبيل المثال، استخدم تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي أُصدر نهاية 2020 بخصوص توقعات عام 2021 استند إلى معلومات جُمعت قبل سبعة أشهر.[9] وهذا يعني أن نفس البيانات المستخدمة لتحليل قياس النتائج في مارس/آذار 2020 كانت تُستخدم لتوقع سيناريوهات لما يقرب من عام بعد ذلك. ومع ذلك، في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، تعتمد الموثوقية جزئيًا على “حسن توقيت” البيانات، وهو ما يتطلب جمع البيانات في نفس الموسم و/أو من موسم مشابه في العام السابق. ما يعنيه استخدام بيانات “الموسم السابق” هو أن الأحداث والظروف منذ جمع البيانات لم تتغير، لذلك ومع سياق داعم آخر يمكن إجراء استنتاجات معينة من البيانات. هذا هو الموضع الذي فشل فيه تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في اليمن نهاية عام 2020. لا يمكن افتراض أن البيانات التي جُمعت على فترات زمنية غير متسقة أو البيانات المجمعة في أوقات مختلفة تعكس أي فترة مماثلة.[10] مع أخذ ذلك في الاعتبار، فإنه من المثير للجدل ما إذا كانت البيانات المستخدمة في التحليل حتى عام 2021 لا تزال ذات صلة بما يكفي للتوقع بدقة.[11]

أصبح توفر البيانات وجودتها أكثر إشكالية مع زيادة تدخل السلطات في هذه العملية، أدى ذلك مثلًا إلى حظر جمع البيانات لعملية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن عام 2019 حظرًا تامًا من قِبل السلطات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين مما أدى أيضًا إلى عدم توفر البيانات.[12] يقوّض هذا التدخل بشكل كبير استقلالية وجودة البيانات التي جُمعت. من الناحية النظرية، تُجمع البيانات من قِبل فرق جمع بيانات مستقلة مدربة على بروتوكول التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي وباستخدام استبيانات صممها خبراء، ولكن الحال في اليمن ليس كذلك. هناك تدخل شديد في جمع البيانات لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين المسلحة. يجب أولًا أن توافق سلطات الحوثيين على الاستبيانات وتتدخل تلك السلطات بانتظام في نوع الأسئلة المدرجة فيها والبيانات التي يمكن جمعها. كما تتدخل في اختيار الفرق التي تجمع البيانات وكثيرًا ما يجمعونها بأنفسهم دون وجود مراقبين مستقلين.[13] يعترف الخبراء أنه من المعروف أن الإجابات على الاستبيانات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون غالبًا ما يُدرب المجيبون عليها، [14] وهذا يفتح إمكانية التلاعب بالبيانات والتحيز، لكن ولسوء الحظ، لا يُشارك هذا التحيز بشفافية كأحد قيود البيانات في عملية تحليل البيانات ونشر النتائج.[15]

تتأثر جودة البيانات بشكل أكبر بسبب الافتقار إلى المراجعة المستقلة والخارجية للبيانات. أثناء عملية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، من المعتاد إدراج الخبراء الخارجيين في مجال الأمن الغذائي والتغذية في اللجان أثناء معالجة البيانات وتحليلها نهاية عملية جمعها، وهو ما يزيد من استقلالية البيانات ومراقبة الجودة، ويحسن الاستنتاجات المنشورة كنتيجة لتحليلها، ولكن هذا غير ممكن في اليمن، حيث تحظر سلطات الحوثيين إخراج البيانات الأولية التي تُجمع في مناطق سيطرتهم. ما يعنيه ذلك هو إمكانية وصول الفرق داخل اليمن إلى البيانات، إلا أنه من المستحيل على أي شخص خارج اليمن التحقق من النتائج العامة أو اختبار دقة البيانات بناءً على البيانات الفعلية.[16] أصبح هذا الأمر أكثر صعوبة عام 2020 بسبب القيود التي فرضتها جائحة كورونا، والتي قيّدت بشدة قدرة أعضاء مجموعة العمل الفنية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي على الوجود في اليمن وقت التحليل.

إضافة إلى ذلك، فإن إطار التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يواجه القيود في السياق اليمني. أولًا، التصنيف موجه نحو التحليل في المناطق الريفية التي تعتمد في الغالب على نماذج المعيشة واستراتيجيات المواجهة الريفية، ولم يتم إعداد الإطار لسكان الحضر ولتحليل سبل العيش الحضرية وسوق العمل الحضري بشكل صحيح. لذلك، هناك جدل حول ما إذا كانت البيانات تعكس الوضع بدقة وتفسره بشكل صحيح لما يقرب من ثلث اليمنيين المقيمين في المناطق الحضرية.[17] ثانيًا، صُمم تحليل الأمن الغذائي الحاد الذي أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لفترة جوع حاد تمتد من 6 إلى 12 شهرًا بسبب الصدمة أو اجتماع عوامل الإجهاد. على سبيل المثال، دمر غزو ​​الجراد في شرق إفريقيا الذي بدأ عام 2019 المحاصيل ودفع مناطق من المرحلة 2 (ومناطق من المرحلة 3) إلى المرحلة 3/4، لكن المناطق احتفظت بالقدرة على التعافي في الحصاد اللاحق (مع بعض الدعم). مثال آخر هو اندلاع الصراع المفاجئ وتصاعد الاحتياجات، كما هو الحال في تيغراي، إثيوبيا. تهدف مؤشرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى تسجيل النتائج مثل الحاجة المفاجئة إلى استخدام استراتيجيات المواجهة لتقليل الفجوات الغذائية. هذا النهج غير مناسب للوضع طويل الأمد التي لم يعد التكيف فيها خيارًا للفئات الضعيفة مثل تلك الموجودة في اليمن.[18]

Yemeni women wait for a ride with their food aid

امرأتان يمنيتان تنتظران أن يقلهما أحد وبحوزتهما مساعدات غذائية وُزعت عليهما في 23 أبريل/نيسان 2021 في ضواحي عدن. الصورة لمركز صنعاء. التقطها أنور الشريف.

علاوة على ذلك، تأثير المساعدات الغذائية الإنسانية على الأمن الغذائي في اليمن غير مفهوم جيدًا بسبب الطبيعة المطولة لتقديم تلك المساعدات. تُقدم المساعدات الغذائية الإنسانية في معظم البلدان الأخرى عبر نماذج مختلفة. في جنوب السودان على سبيل المثال تُقدم المساعدة الغذائية على أساس دورة موسمية، حيث تُوزع خلال مواسم الجفاف. لذلك، من الممكن فهم وتحليل آثار المساعدة الغذائية على السكان عبر مقارنة فترات المساعدات الغذائية الإنسانية بالفترات التي لا تُوزع فيها تلك المساعدات. في اليمن، تُقدم المساعدات الغذائية على مدار العام منذ بداية المستوى الثالث عام 2015. في الحقيقة، زادت المساعدات الغذائية بشكل كبير في السنوات الأخيرة. في ديسمبر/كانون الأول 2015، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 1.8 مليون شخص.[19] وبحلول أواخر عام 2019/ وأوائل عام 2020، ورد أنه تم الوصول إلى أكثر من 12 مليون شخص.[20] ومع ذلك، مع التدخلات الواسعة وتحويل المساعدات عن مسارها والذي جرى إثباته جيدًا، ليس من الواضح كم من المساعدات الغذائية يصل إلى السكان المتضررين من انعدام الأمن الغذائي وكيف يؤثر ذلك على وضع هؤلاء الأشخاص. عند إجراء تحليل للغذاء في اليمن، من غير الواضح ما إذا كنا ننظر إلى السكان الذين يحصلون على المساعدات الغذائية الإنسانية أم الذين لا يحصلون عليها، وما مقدار المساعدات الغذائية الإنسانية التي يحصلون عليها، وما هي آليات التكيّف التي يستخدمها الناس لأن هذه لم تُوثق أو تُحلل أو تُفهم بشكل صحيح. لهذا السبب، لا يزال تأثير المساعدات الغذائية الإنسانية غير واضح، مما ينتقص من دقة التحليل.[21]

على الرغم من أوجه القصور الموضحة أعلاه، تظل بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في صميم التخطيط الاستراتيجي المتعلق بالغذاء والتغذية، ويُزعم أنها توفر الأساس المنطقي لتصريحات قادة الأمم المتحدة حول شدة انعدام الأمن الغذائي في اليمن عندما يسعون للحصول على تمويل من المانحين. لذلك، فإن نتائج وبيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي منذ عام 2017، عندما أصبحت التحذيرات من المجاعة الوشيكة تحذيرات روتينية، تستحق المراجعة لفهم موثوقية هذه الادعاءات.

التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2017

صنف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2017 نحو 17 مليون يمني على أنهم يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد. كانت البيانات المستخدمة مستندة إلى تقييمات الأمن الغذائي والتغذية الطارئة التي أجرتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) واليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي في 18 محافظة عام 2016. بالنسبة لمحافظتين أخريين، تم استخدام بيانات 2014. وبالنسبة للمحافظتين المتبقيتين، لم تتضح البيانات التي استُخدمت.[22] لم يُجرَ أي تصنيف لأي فئات من السكان في المرحلة الخامسة، رغم أن التقديرات تشير إلى أن 6.8 مليون شخص (24% من السكان) كانوا في حالة الطوارئ (أي المرحلة الرابعة من الأمن الغذائي).[23] كانت هناك فجوات كبيرة في بيانات التغذية التي جُمعت، [24] لكن البيانات لم تشر إلى أن العتبة المطلوبة البالغة 30% من سوء التغذية الحاد لدى الأطفال قد تم تجاوزها، وهو ما سيكون مؤشرًا للمجاعة في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.[25] وجدت بيانات تقييمات الأمن الغذائي والتغذية الطارئة حول الوفيات التي جُمعت باستخدام منهجية المسح المعياري للرصد والتقييم للإغاثة والانتقالات (منهجية سمارت) أن أيًّا من المحافظات الـ18 التي قُيمت أظهرت معدل وفيات (خام أو أقل من 5 سنوات) قدره حالة وفاة واحدة أو أكثر لكل 10 آلاف شخص في اليوم.[26]

أواخر 2017، بعد أن أغلق التحالف الذي تقوده السعودية موانئ اليمن البرية والجوية والبحرية في تشديد مؤقت للحصار المفروض عليه، بدأ لوكوك في التحذير من “أكبر مجاعة شهدها العالم منذ عقود عديدة” قد تؤدي إلى موت الملايين[27] وكان ذلك على ما يبدو استنادًا إلى ضعف السكان الذين وُجدوا في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي. جاء ذلك على الرغم من حقيقة أنه لم يتم تجاوز عتبات المجاعة في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2018

شهدت عملية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2018 بعض التحسن، مع إجراء التحليل على مستوى المديرية للمرة الأولى، مما سمح بتحليل وتمييز أفضل في المناطق التي كانت التحديات التي تواجه جمع البيانات فيها أقل أو يمكن التغلب عليها. في أكتوبر/تشرين الأول 2018، أي قبل شهرين من نشر نتائج التصنيف، بدأت الأمم المتحدة في الإشارة إلى حالة الأمن الغذائي على أنها “مجاعة محتملة”.[28] ازدادت الإشارات إلى المجاعة مع اقتراب الموعد النهائي لنشر التصنيف، وطوال معركة 2018 في الحديدة، استُخدم شبح المجاعة بشدة للمناصرة ضد أي محاولة عسكرية لطرد قوات الحوثيين من مدينة الحديدة.[29] تمت مناقشة دور وحكمة المناصرة الإنسانية في القرارات السياسية (والعسكرية) المتعلقة بالحديدة بمزيد من التفصيل في تقرير لاحق بعنوان “استجابة تقوم على المبادئ”، ولكن البيانات وفقًا لمعاييرها الخاصة لم تدعم هذا الخطاب.

كان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2018 مصدر نقاش ساخن في الأوساط الإنسانية. اختلف محللو الأمن الغذائي وخبراء التغذية بشكل أساسي حول نتائج جمع البيانات، حيث أشار خبراء التغذية إلى نقص البيانات لدعم أي إعلان مجاعة من جانبهم بينما ضغط خبراء الأمن الغذائي من أجل إعلان المجاعة بناءً على بيانات استهلاك الغذاء وحدها.[30] عارضت منظمة أطباء بلا حدود، التي لها وجود في جميع أنحاء اليمن، الضغط لإعلان المجاعة، قائلة إن طاقمها الطبي لم يشهد أي تغيير في معدلات الوفيات والتغذية في مرافق العلاج -بما في ذلك مقارنة بالأوقات التي سبقت الصراع.[31] على الرغم من ذلك، وباستخدام جانب الأمن الغذائي فقط واستبعاد العتبات الأخرى المطلوبة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في التحليل، أطلق قادة الأمم المتحدة ووسائل الإعلام صرخات جديدة بأن المجاعة وشيكة.

أدى الخلاف حول البيانات والدفع نحو تصنيف المجاعة في بعض مناطق اليمن إلى إجراء مراجعة من قِبل لجنة مراجعة المجاعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2018. كانت مهمة صعبة بالنسبة للجنة مراجعة المجاعة التي لم تتمكن من العثور على سبب وجيه لبيانات الأمن الغذائي والتغذية المتناقضة.[32] على الرغم من انقسامها الداخلي، أكدت مجموعة العمل الفنية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في النهاية أن الأدلة لا تدعم تصنيف المجاعة أو المجاعة المحتملة.[33] نتيجة لذلك، على الرغم من وجود مستويات عالية من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، كانت النتيجة بالإجماع لتحليل 2018 هو أنه لم تكن هناك مجاعة، ولم يكن هناك أي توقع بحدوثها.[34] ومع ذلك، استمر كبار القادة الإنسانيين في استخدام المصطلح وبيانات الأمن الغذائي لاستنتاج مجاعة محتملة، ودفعوا بهذه الرواية دون دعم الأدلة العلمية (انظر: “تحدي الروايات“.)[35]

Health worker weighs a baby at a malnutrition treatment center in Hajjah

عاملة صحية تزن طفلًا في مركز لعلاج سوء التغذية بمحافظة حجة، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. الصورة لمركز صنعاء.

على الرغم من عدم وجود دليل على المجاعة، إلا أن بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2018 تعكس وضعًا مقلقًا، حيث أفادت أن 15.9 مليون شخص -أي 53% من السكان الذين تم تحليلهم -يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، على الرغم من استمرار المساعدات الغذائية الإنسانية. وقدرت البيانات أن 17% من السكان (حوالي 5 ملايين شخص، وأقل بأكثر من مليون شخص من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2017) يستوفون معايير المرحلة الرابعة للأمن الغذائي من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (مرحلة الطوارئ) وأن هناك 63,500 شخص إضافي في المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (مرحلة الكارثة).[36] لم يكن من الممكن الوصول إلى المديريات الـ45 التي وُضع عليها علامة بأن فيها مجموعات في التصنيف الخامس من الأمن الغذائي، ما يعني أن هذه البيانات، التي جُمعت عام 2018، جُمعت عن بُعد.[37] في حين أنه يمكن التشكيك في جمع البيانات، فقد بدأت طرق استهلاك الأغذية والتكيف دون المستوى في الظهور على نطاق واسع على أرض الواقع كما ينعكس في البيانات المتاحة.

2019: إنهاء العملية

أُعيقت بشدة محاولة إجراء تقييم التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عام 2019 بسبب القيود التي فرضتها سلطات الحوثيين في اليمن والخلافات الناتجة بين برنامج الأغذية العالمي (والأمم المتحدة ككل) والحوثيين. في نهاية الأمر، لم تكتمل عملية التصنيف لعام 2019 أبدًا. كما أعاقت القيود المفروضة على الوصول الخطط الأولية لرصد المديريات الـ45 الأكثر عرضة لخطر المجاعة استنادًا إلى تحليل 2018.[38] ومع ذلك، من المثير للاهتمام ذكر إحدى النتائج ضمن تحليل النقاط الساخنة لعام 2019: أبلغت 29 من أصل 45 مديرية عن وجود جيوب سكانية في المرحلة الخامسة من التصنيف عام 2018 كان متاحًا الوصول إليها عام 2019، وبالتالي أُدرجت في تحليل النقاط الساخنة، ولكن لم يُعثر على دليل لظروف ومعايير المرحلة الخامسة من التصنيف في أي من تلك المديريات، [39] ما يثير تساؤلات حول صحة البيانات التي جُمعت عن بعد والتي جُمعت في البداية من تلك المواقع.

التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2020

نُشر التحليل التالي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في يوليو/تموز 2020، [40] بعد عملية مشحونة أسفرت في البداية عن نشر البيانات للمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المدعومة دوليًا فقط. في النهاية، أُصدر تحديث للأمن الغذائي للبلد بأكمله في ديسمبر/كانون الأول 2020، [41] على الرغم من أنه بحلول نهاية العام، ما زالت بيانات التغذية المنشورة تُنشر فقط للمناطق الخارجة عن سيطرة الحوثيين.[42] بعد العملية المتنازع عليها عام 2018، سُمح للخبراء الخارجيين لأول مرة بالمشاركة في عملية تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن بُعد. ومع ذلك، ظل وصولهم إلى البيانات محدودًا، لاستمرار الحظر الذي فرضه الحوثيون على السماح بخروج البيانات الأولية من اليمن. ونتيجة لذلك، كانت جداول المخرجات العامة فقط متاحة للمحللين المشاركين عن بعد، مما يعني أنه لا يمكن فحص جودة البيانات بشكل كافٍ.[43] كما ظلت مصادر البيانات وكيفية جمعها مبهمة.[44]

وجد التحليل النهائي المنشور أن 13.5 مليون شخص (45% من السكان الذين تم تحليلهم) يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أو أعلى)، رغم استمرار المساعدات الغذائية الإنسانية. شمل ذلك 9.8 مليون شخص (33%) في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (مرحلة الأزمة)، و3.6 مليون (12%) في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (مرحلة الطوارئ)، والأكثر أهمية، ما يقرب من 16,500 شخص في المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (مرحلة الكارثة)، مع توقعات بأن الأرقام سترتفع في النصف الأول من عام 2021.[45]

يوجد بعض الخلاف حول نتائج البيانات. أوائل عام 2020، وافق المسؤولون الحوثيون على نوع واحد من المسح اللازم لتحديد مستوى وشدة سوء التغذية. أُجري المسح بعد فترة وجيزة، قبل اكتشاف أول حالات كورونا في اليمن. عندما حان الوقت لتحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، رفضت سلطات الحوثيين السماح لوكالات الأمم المتحدة وفريق العمل الفني بالوصول إلى بيانات المسح، دون إبداء سبب مقنع لذلك.[46]

قال أحد خبراء الأمن الغذائي الذين شاركوا في عملية التحليل إن النتائج النهائية لا تعكس البيانات التي قُدمت إلى لجنة المراجعة الخارجية أثناء العملية، لا سيما فيما يتعلق بالتحديد النهائي للسكان في المرحلة الخامسة من التصنيف. وفقًا لمراجعة المحللين، “كانت البيانات المستخدمة غير كافية تمامًا للإدلاء بمثل هذه التصريحات، خاصة حول السكان في المرحلتين الرابعة والخامسة.”[47]

بغض النظر، وجدت النتيجة النهائية للتحليل أن المجاعة في اليمن لم تكن موجودة ولم تكن محتملة. دُعم ذلك من خلال تحليل شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة، الذي يوفر تحليلًا إضافيًا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.[48] لم تكن بيانات التغذية للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين متاحة وقت التحليل، ولا تزال بيانات الوفيات الحديثة والموثوقة غير متوفرة في اليمن.

يقدم أحدث تقرير عن الأمن الغذائي عام 2020 نظرة ثاقبة مثيرة للاهتمام. وفقًا للتقرير العالمي حول أزمات الغذاء لعام 2021، أظهر اليمن أكبر تغيير في عدد الأشخاص الذين يُعتبرون في المرحلة الثالثة من الأزمة، وذلك بتحسن في الأمن الغذائي بنسبة 15%، وهو أكبر تحسنٍ على مستوى العالم.[49] الأرقام المذكورة أعلاه جديرة بالملاحظة أيضًا، حيث انخفض عدد الأشخاص في المرحلة 4 باستمرار على مر السنين (من 6.8 مليون عام 2017 إلى 3.6 مليون عام 2020). إن صحة وجود فئات السكان في المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي موضع شك في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها عام 2019 (29 مديرية يُزعم أن سكانها يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة لم يكن فيها أي ظروف مجاعة) وعام 2020، عندما كان يُعتقد أن 16,500 شخص يعانون من المجاعة مقارنة بـ 64,000 في عام 2019. وبدلًا من وقوع بلد في حالة مجاعة، تشير البيانات الواردة بشكل متزايد إلى أن الأمن الغذائي في اليمن آخذ في التحسن.

ومع ذلك، قبل أقل من أسبوعين من إصدار تحليل الأمن الغذائي، ومع إجراء تحليل تغذية جزئي فقط (لم يجد أي دليل للوصول إلى عتبة التغذية للمجاعة)، [50] أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مرة أخرى أن “اليمن الآن يواجه خطرًا وشيكًا وهو أسوأ مجاعة شهدها العالم منذ عقود”.[51] كان الغرض من البيان هو الدعوة لتقديم المزيد من التمويل. وعلى الرغم من عدم وجود أدلة، فقد استمر استخدام هذه الرواية بشكل عشوائي، حتى بعد نتائج التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وذلك للضغط من أجل المزيد من التمويل بشكل أساسي.[52]

الأمن الغذائي مشكلة في اليمن، أما المجاعة فلا

اليمن هو دولة ذات عدد سكان كبير مقارنة ببعض الدول الأخرى التي تعاني من أزمة. نتيجة لذلك، فإن الأرقام كبيرة وستبدو دائمًا كبيرة بجانب أرقام جنوب السودان أو شمال شرق نيجيريا، وهو الأمر الذي يمكن أن يشوه الإدراك (يمكن رؤية المقارنات النسبية للأرقام في “تحدي الروايات“). في اليمن، هناك عدد كبير من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد والمزمن، وهناك مجموعات من الناس يُعتقد أنهم يعانون من أشكال حادة من انعدام الأمن الغذائي. ولكن لا يوجد دليل علمي أو قصصي على أن انعدام الأمن الغذائي هذا يؤدي إلى زيادة معدلات الوفيات والمجاعة على نطاق واسع. في أماكن أخرى، قد تكون الأرقام الإجمالية أقل من ذلك بكثير، ولكن من الواضح أن انعدام الأمن الغذائي الحاد يؤدي إلى زيادة الوفيات وهزال السكان. هذه الأماكن، التي لا تحظى بالاهتمام العام، أكثر عرضة لخطر المجاعة وفقًا للتقديرات القائمة على النتائج العلمية المستندة إلى البيانات. تُعد العديد من مناطق جنوب السودان، على سبيل المثال، مناطق “محتمل فيها المجاعة” بعد تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.[53] ومع ذلك، بعد شهور من إعلان المجاعة في بيبور، جنوب السودان، لم يكن هناك زيادة ملحوظة في المساعدة لهذه المناطق.[54] يمكن أن تؤدي إحدى الصدمات في هذه المواقع إلى انهيار استهلاك الغذاء وتؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات بسبب الجوع والمرض.

النقاش حول “المجاعة” أو “اللامجاعة” هو نقاش عاطفي، وغالبًا ما يكون نقاشًا لجمع التبرعات. كما هو موضح أعلاه، لم تكن دقة هذه الادعاءات مصدر قلق للأمم المتحدة والاستجابة الإنسانية في اليمن حيث لا يوجد دليل -ولم يوجد أبدًا -لدعم إعلان المجاعة في اليمن. من خلال القصص المتناقلة، لم يكن هناك دليل على وفاة الناس بأعداد كبيرة من انعدام الأمن الغذائي. إن الادعاء بحدوث مجاعة يزيد من الشكوك حول الأساس الذي تستند إليه ادعاءات الاستجابة للعمل وجمع الأموال. كما أنها لا تفهم الأمر، فالأمن الغذائي مشكلة في اليمن، ولكن المجاعة ليست كذلك، وتشويه الرواية يحرف الاستجابة المناسبة. إن الصرخات بقرب المجاعة تؤدي ببساطة إلى قيام وكالات مثل برنامج الأغذية العالمي بمحاولة زيادة التوزيع العام للأغذية في محاولة لحل المشكلة. هذا لا يحل المشكلة الأساسية للأمن الغذائي، على الرغم من أنه يزيد بشكل كبير من مخاطر تحويل معونات الغذاء عن مسارها. من شأن الاستثمار في الأسواق والإنتاج أن يحل مشاكل الأمن الغذائي المنتظمة بشكل أكثر استدامة. لن تتم معالجة انعدام الأمن الغذائي في اليمن حتى يُجرى تحليل ونقاش دقيق وواقعي وصادق حول الأمن الغذائي في اليمن.


مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية هو مركز أبحاث مستقل يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز خاص على اليمن والإقليم المجاور. تغطي إصدارات وبرامج المركز، المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.


يأتي هذا التقرير كجزء من مشروع مركز صنعاء لرصد المساعدات الإنسانية وآثارها على الاقتصادين الجزئي والكلي في اليمن، بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. يستكشف المشروع العمليات والطرق المستخدمة لتقديم المساعدات في اليمن، ويحدد آليات تحسين كفاءتها وتأثيرها، ويدعو إلى زيادة الشفافية والكفاءة في تقديم المساعدات.


لا تمثل الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير آراء الحكومة السويسرية، التي لا تتحمل أي مسؤولية عن المعلومات الواردة في هذا التقرير. الآراء التي عبر عنها المشاركون في هذا التقرير هي آراؤهم الخاصة ولا يُقصد منها تمثيل وجهات نظر مركز صنعاء.

الهوامش
  1. “مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة يحذر أن اليمن يواجه أكبر مجاعة شهدها العالم منذ عقود”، أخبار الأمم المتحدة، نيويورك، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، https://news.un.org/en/story/2017/11/570262-yemen-facing-largest-famine-world-has-seen-decades-warns-un-aid-chief ؛ هيلاري كلارك، “برنامج الأغذية العالمي يحذر بأن اثني عشر مليونًا سيواجهون المجاعة في اليمن إذا لم تتوقف القنابل”، سي إن إن، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2018، https://edition.cnn.com/2018/10/15/middleeast/yemen-famine-war/index.html؛ “10 مليون يمني ‘على بعد خطوة واحدة من المجاعة’، وكالة الأمم المتحدة للإغاثة الغذائية تدعو إلى ‘الوصول دون عوائق’ إلى مناطق الخطوط الأمامية، ” أخبار الأمم المتحدة، نيويورك، 26 مارس/آذار 2019، https://news.un.org/en/story/2019/03/1035501 ؛ بيتر بومونت، “افتح عينيك: وكالات الأمم المتحدة تحذر من أن اليمن على شفا المجاعة من جديد، ” الجارديان، 22 يوليو/تموز 2020، https://www.theguardian.com/global-development/2020/jul/22/open-your-eyes-yemen-on-brink-of-famine-again-un-agencies-warn
    هانا سامرز، “اليمن على شفا أسوأ مجاعة في العالم منذ 100 عام إذا استمرت الحرب”، الجارديان، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018، https://www.theguardian.com/global-development/2018/oct/15/yemen-on-brink-worst-famine-100-years-un
  2. لمزيد من المعلومات حول التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، راجع:
  3. “الإصدار 3.0 من الدليل الفني. الأدلة والمعايير لتحسين قرارات الأمن الغذائي والتغذية، ” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، أبريل/نيسان 2019، ص 35، http://www.ipcinfo.org/fileadmin/user_upload/ipcinfo/manual/IPC_Technical_Manual_3_Final.pdf
  4. المصدر نفسه، ص. 204.
  5. المصدر نفسه، ص. 9، و”التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي والمجاعة: استخدام المصطلحات المناسبة والعتبات العلمية”، وحدة الدعم العالمي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، مارس/آذار 2012، http://www.ipcinfo.org/fileadmin/user_upload/ipcinfo/docs/IPC_Famine_Def_Meas.pdf
  6. “اليمن”، التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، تم الاطلاع في 19 يناير/كانون الثاني 2021، http://www.ipcinfo.org/ipcinfo-website/where-what/asia/yemen/en/
  7. دانيال ماكسويل، وبيتر هايلي، وليندساي إسبينهور بيكر، وجيون جانيت كيم، “قيود وتعقيدات المعلومات والتحليل في حالات الطوارئ الإنسانية. أدلة من اليمن “، ص. 16 و21 و24 و33.
  8. المصدر نفسه، ص. 16-17، 25، 35، 37.
  9. مقابلة مع محلل الأمن الغذائي رقم 1، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
  10. مقابلة المتابعة مع محلل الأمن الغذائي رقم 1، 6 فبراير/شباط 2021.
  11. المصدر نفسه؛ مقابلة مع أحد كبار خبراء الأمن الغذائي، 20 يناير/كانون الثاني 2021.
  12. “تقرير نهاية العام لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019″، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ص. 18.
  13. تجربة المؤلفة مع التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في اليمن عام 2019؛ والأدلة من خلال رسائل البريد الإلكتروني الداخلية للأمم المتحدة مع التحديات التي تمت مواجهتها في عملية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التي تمت مشاركتها مع المؤلفة أثناء إجراء هذا البحث عام 2020؛ ومقابلات مع أحد كبار موظفي الأمم المتحدة رقم 3، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف وكالة الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  14. مقابلات مع محلل الأمن الغذائي، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف وكالة الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  15. مقابلة مع موظف وكالة الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020؛ تجربة المؤلفة في اليمن، والأدلة من خلال البحث السابق الذي أجراه ماكسويل وآخرون، “القيود والتعقيدات”، ص. 20، 29، 31، 33.
  16. مقابلات مع محلل الأمن الغذائي رقم 1، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وخبير أول في الأمن الغذائي، 20 يناير/كانون الثاني 2021؛ ماكسويل وآخرون، “القيود والتعقيدات”، ص. 23-25​​، 33.
  17. مقابلة مع محلل الأمن الغذائي رقم 1، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
  18. مقابلة المتابعة مع محلل الأمن الغذائي رقم 1، 6 فبراير/شباط 2021.
  19. اليمن: لوحة معلومات الطوارئ”، برنامج الأغذية العالمي، صنعاء، فبراير/شباط 2016، https://docs.wfp.org/api/documents/a51b1739f4634361be79513968160c85/download/?_ga=2.238949575.655205867.1619197441-875548524.1611995654
  20. “اليمن: لوحة معلومات الطوارئ”، برنامج الأغذية العالمي، صنعاء، فبراير/شباط 2020، https://docs.wfp.org/api/documents/0779e0c79cfb41178180357568a18128/download/?_ga=2.164024440.655205867.1619197441-875548524.1611995654؛ تمت مساعدة 12.84 مليون شخص في يناير/كانون الثاني 2020، ولكن بحلول يناير/كانون الثاني 2021، كان هذا الرقم قد انخفض إلى 7.9 مليون: https://api.godocs.wfp.org/api/documents/001a84d0f93745e697dfe92e9ffd054b/download/?_ga=2.198193256.655205867.1619197441-875548524.1611995654
  21. مقابلات مع محلل الأمن الغذائي رقم 1، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وخبير أول في الأمن الغذائي، 20 يناير/كانون الثاني 2021.
  22. ماكسويل وآخرون، “القيود والتعقيدات”، ص. 16.
  23. “اليمن: حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد المتوقعة لشهر مارس-يوليو 2017″، التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، 15 مارس/آذار 2017، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1026467/?iso3=YEM
  24. عام 2016، أُجري خمسة استطلاعات سمارت فقط (في الضالع والحديدة وصعدة وصنعاء وتعز) وثلاثة فقط عام 2017 (إب ولحج وشبوة). انظر: تقارير استطلاعات سمارت لعامي 2016 و2017، موقع خدمات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية،
    https://www.humanitarianresponse.info/fr/operations/yemen/document/smart-surveys-reports-2016https://www.humanitarianresponse.info/fr/operations/yemen/document/smart-surveys-reports-2017
  25. المصدر نفسه.
  26. “التقييم الطارئ للأمن الغذائي والتغذية، اليمن” منظمة الأغذية والزراعة، اليونيسيف، برنامج الأغذية العالمي، يونيو/حزيران 2017، ص .123، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/yemen_efsna_-_full_report_final_2016.pdf
  27. أنجيلا ديوان، “الحصار السعودي يدفع اليمن نحو” أسوأ مجاعة منذ عقود”، سي إن إن، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، https://edition.cnn.com/2017/11/09/middleeast/yemen-famine-saudi-arabia/index.html
  28. إيما جراهام هاريسون، “المجاعة في اليمن يمكن أن تصبح واحدة من الأسوأ في الذاكرة الحية، تقول الأمم المتحدة”، الجارديان، لندن، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2018، https://www.theguardian.com/world/2018/oct/25/famine-in-yemen-could-become-one-of-worst-in-living-memory-un-says
  29. انظر، على سبيل المثال: “يجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات لوقف المجاعة الكارثية في اليمن، مسؤول الشؤون الإنسانية الأعلى يخبر مجلس الأمن”، مكتب الأمم المتحدة الصحفي، نيويورك، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2018، https://www.un.org/press/en/2018/sc13550.doc.htm؛ “حرب اليمن: اشتداد المعركة من أجل الميناء الحيوي في الحديدة”، بي بي سي نيوز، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، https://www.bbc.com/news/world-middle-east-46125858؛ جيرت كابالاري، “الصراع في اليمن، جحيم حي للأطفال”، النص الكامل للتصريحات للصحافة، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، عمان، عبر اليونيسف، https://www.unicef.org/mena/stories/conflict-yemen-living-hell-children ؛ “250 ألف شخص قد يفقدون كل شيء حتى حياتهم” في هجوم على مدينة ساحلية رئيسية في اليمن: منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الأمم المتحدة، صنعاء، 8 يونيو/حزيران 2018، https://news.un.org/en/story/2018/06/1011701
  30. نقاش بين الكاتبة وأحد موظفي الأمم المتحدة في صنعاء عام 2019؛ مقابلة مع محلل الشؤون الإنسانية رقم 2، 15 ديسمبر/كانون الأول 2020؛ وماكسويل وآخرون، “القيود والتعقيدات، ” ص. 32. للحصول على معلومات حول المناطق المصنفة على أنها معرضة لخطر المجاعة، انظر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2018، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1151858/
  31. “هل اليمن على شفا مجاعة؟” أطباء بلا حدود، جنيف، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2018، https://www.msf.org/yemen-there-no-quality-data-available-declare-famine-imminent
  32. مقابلة مع أحد كبار خبراء الأمن الغذائي، 20 يناير/كانون الثاني 2021.
  33. نيكولاس هان، وبيتر هيلي، ودانيال ماكسويل، وأوليغ بيلهوكا، وخوسيه لوبيز، “استنتاجات وتوصيات لجنة مراجعة المجاعة حول تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لليمن، تقرير موجز”، التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، ص. 3، http://www.ipcinfo.org/fileadmin/user_upload/ipcinfo/docs/FRC_Yemen_Summary_report.pdf
  34. ماكسويل وآخرون، “القيود والتعقيدات”، ص. 32.
  35. في فبراير/شباط 2019، افتتح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤتمر المانحين لليمن بقوله “ما يقرب من 10 ملايين على بُعد خطوة واحدة من المجاعة”. وفي غضون ساعات، تم التعهد بتقديم 2.6 مليار دولار أمريكي لنداء الأمم المتحدة البالغ 4 مليارات دولار أمريكي. ديكلان والش ونيك كومينغ بروس، “الأمم المتحدة تسعى للحصول على 4 مليارات دولار لإنقاذ الملايين من المجاعة في اليمن، ” نيويورك تايمز، 26 فبراير/شباط 2019، https://www.nytimes.com/2019/02/26/world/middleeast/yemen-famine-aid-donors.html ؛ انظر أيضًا، “10 مليون يمني ‘على بُعد خطوة واحدة من المجاعة’، وكالة الأمم المتحدة للإغاثة الغذائية تدعو إلى ‘الوصول دون عوائق’ إلى مناطق الخطوط الأمامية، ” أخبار الأمم المتحدة، نيويورك، 26 مارس/آذار 2019، https://news.un.org/en/story/2019/03/1035501;
  36. “اليمن: حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد، ديسمبر 2018 – يناير 2019″، التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، 7 ديسمبر/كانون الأول 2018، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1151858/?iso3=YEM
  37. تمت مشاركة رسائل البريد الإلكتروني الداخلية للأمم المتحدة مع المؤلفة خلال فترة البحث من قِبل مقدمي المعلومات الرئيسيين، مما يدعم المعرفة المكتسبة في استخلاص المعلومات من عملية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2018.
  38. “تحليل النقاط الساخنة في اليمن: استمرار انعدام الأمن الغذائي الحاد في 29 مديرية في اليمن”، التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يوليو/تموز 2019، http://www.ipcinfo.org/fileadmin/user_upload/ipcinfo/docs/IPC_Yemen_AFI_Hotspot Analysis_2019JulySept.pdf
  39. المصدر نفسه.
  40. “تحليل انعدام الأمن الغذائي الحاد في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يوليو – ديسمبر 2020؛ اليمن، تحليل جزئي لـ 133 مديرية، ” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يوليو/تموز 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/IPC_Yemen_AcuteFoodInsecurity_2020FebDec_Report_English.pdf
  41. “اليمن: حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد أكتوبر – ديسمبر 2020 والتوقعات لشهر يناير – يونيو 2021، ” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، 3 ديسمبر/كانون الأول 2020، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1152947/?iso3=YEM
  42. “اليمن: سوء التغذية الحاد من يناير إلى يوليو 2020 وتوقعات شهر أغسطس – ديسمبر 2020″، التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1152903/?iso3=YEM ؛ تم تحديثه في فبراير/شباط 2021 للبلد بأكمله: http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1153006/?iso3=YEM
  43. مقابلة مع محلل الأمن الغذائي رقم 1، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
  44. المصدر نفسه.
  45. “اليمن: حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد أكتوبر – ديسمبر 2020 وتوقعات شهر يناير – يونيو 2021.”
  46. “عواقب مميتة. عرقلة المساعدات في اليمن خلال جائحة كورونا” هيومن رايتس ووتش، نيويورك، 14 سبتمبر/أيلول 2020، https://www.hrw.org/sites/default/files/media_2020/09/yemen0920_web_3.pdf
  47. مقابلة مع محلل الأمن الغذائي رقم 2، 3 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  48. “تحديث توقعات الأمن الغذائي في اليمن. ديسمبر 2020 – مايو 2021، ” شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة، روما، ديسمبر/كانون الأول 2020، https://fews.net/east-africa/yemen
  49. “التقرير العالمي للأزمات الغذائية 2021: تحليل مشترك لاتخاذ قرارات أفضل”، شبكة معلومات الأمن الغذائي والشبكة العالمية ضد الأزمات الغذائية، مايو/أيار 2021، ص. 17، https://www.wfp.org/publications/global-report-food-crises-2021
  50. “اليمن: سوء التغذية الحاد يناير – يوليو 2020 وتوقعات شهر أغسطس – ديسمبر 2020، التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
  51. أنطونيو غوتيريش، “تحذير من خطر وشيك من أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود في اليمن، والأمين العام يحث على اتخاذ إجراءات فورية لتجنب الكارثة”، النص الكامل، الأمم المتحدة، نيويورك، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، https://www.un.org/press/en/2020/sgsm20432.doc.htm
  52. انظر على سبيل المثال، “وكالات الأمم المتحدة تحذر من أن فرصة منع المجاعة في اليمن تتضاءل. مستويات الجوع تصل إلى مستويات قياسية، وتتطلب إجراءات عاجلة، ” اليونيسف، نيويورك، 3 ديسمبر/كانون الأول 2020، https://www.unicef.org/press-releases/window-prevent-famine-yemen-narrowing-un-agencies-warn؛ مارتن تشولوف، “تصنيف الحوثيين على أنهم إرهابيون سيزيد المجاعة في اليمن، تحذير لترامب”، الجارديان، 13 ديسمبر/كانون الأول 2020، https://www.theguardian.com/world/2020/dec/13/classifying-houthis-as-terrorists-will-worsen-famine-in-yemen-trump-is-warned؛ مارك لوكوك، “وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إحاطة مارك لوكوك لمجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في اليمن، ” النص الكامل، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، نيويورك، 14 يناير/كانون الثاني 2021، https://reliefweb.int/report/yemen/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-coordinator-mark-35
  53. “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، تحذير جنوب السودان ديسمبر/كانون الأول 2020، ” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، ديسمبر/كانون الأول 2020، http://www.ipcinfo.org/ipcinfo-website/alerts-archive/issue-31/en/
  54. مقابلة متابعة مع محلل الأمن الغذائي رقم 1، 6 فبراير/شباط 2021، وتقرير داخلي من قبل منظمة غير حكومية دولية في جنوب السودان أعقب تقييم فبراير/شباط 2021 لمنطقة بيبور، وتم مشاركته مع المؤلفة في فبراير/شباط 2021.
مشاركة