إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

الاستجابة المركزية هي استجابة بطيئة وغير فعالة

المركزية التي تتسم بتركيز جهود الاستجابة وطاقتها ومواردها في صنعاء موجودة في جذور العديد من المشاكل وأوجه القصور في الاستجابة الإنسانية لليمن. على الرغم من الضغط لتحقيق اللامركزية منذ وقت مبكر من الاستجابة، إلا أن صانعي القرار في صنعاء كانوا مترددين في التنازل عن الاستقلالية والسلطة للمستويات الميدانية. أدى النقص في دعم اللامركزية إلى إضعاف الاستجابة على المستوى المحلي، ونُوقش بالفعل آثار هذا الضعف على عملية جمع البيانات عالية الجودة والإبلاغ عن التدابير الأمنية المناسبة. كما أدى الفشل في ضمان وجود عاملين ميدانيين خارج المحاور الرئيسية المحمية إلى إعاقة مباشرة للإدارة التشغيلية الجيدة، ما أدى إلى عدم وصول المساعدات وتقويض جودة وسرعة وفعالية استجابة اليمن.

جرى التعامل مع إدارة وتنسيق جميع الأنشطة والقرارات في صنعاء، حتى فيما يتعلق بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية. ونظرًا لأن بيئة العمليات في مناطق سيطرة الحوثيين وقريبة من سلطاتهم؛ بذلت القيادة الإنسانية العليا في اليمن وبذل صناع القرار قدرًا كبيرًا من طاقتهم في الاستجابة للأحداث في صنعاء، ما أدى إلى تركيز القليل فقط من الطاقة والدعم في المناطق خارج صنعاء، رغم أن تلك المناطق تعاني من احتياجات كبيرة ويمكن أن يُحدِث المزيد من الاهتمام بها فرقًا كبيرًا. بسبب عدم وجود هذا الاهتمام، أُخرت التغذية الراجعة والتوجيهات والقرارات المتعلقة بمناطق أخرى أو نسيانها أو تجاهلها، مما أثر على القدرة على الاستجابة للاحتياجات في رقعة واسعة من البلاد بشكل مؤثر وفي الوقت المناسب.[1] بل أدى ذلك كما سيُوضح أدناه إلى تجاهل ثلاثة أرباع مليون نازح داخلي حتى عام 2019.

تساهم اللامركزية في تحقيق الرقابة المناسبة، وتقليل فرص التلاعب والأخطاء، وضمان التنسيق الفعال لأنشطة الاستجابة داخل البلد. ورغم أن التوصيات الخاصة بزيادة عدد المراكز واللامركزية في العمليات تعود إلى عام 2016، [2] إلا أن الاستجابة لم تشهد بعض التحسينات إلا بعد دخول الاستجابة عامها السابع. طُورت خطط لإنشاء مكاتب فرعية في المخا والتربة ومأرب عام 2018، [3] لكن الأمر استغرق ثلاث سنوات أخرى لإحراز بعض التقدم فيها. بحلول منتصف عام 2021، كانت معظم وكالات الأمم المتحدة موجودة في مأرب، وأنشأت بعض الوكالات وجودًا دائمًا في حجة، تعيّن الوكالات ببطء بعض الموظفين في مركز المخا.[4] على الرغم من هذه التحسينات، يتعيّن على المنظمات إنشاء وجود كبير لإحداث فرق كبير، فالوجود بالنسبة لمعظم الوكالات يعني وجود موظف محلي أو دولي واحد في الميدان. وعلاوة على الوجود الرسمي، فالصعوبات المتعلقة بالرصد والإشراف والتنفيذ ما تزال كما هي في الواقع العملي. أدناه نناقش بعض عواقب الفشل في تحقيق اللامركزية في الواقع العملي لتوضيح التأثيرات واسعة النطاق على العمليات.

لحظة صناعة القرار المهمة في الاستجابة:

كان لقرار المنظمات الدولية -باستثناء منظمة أطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر -بإجلاء جميع الموظفين الدوليين أوائل 2015 عواقب على الاستجابة، وما تزال تؤثر حتى اليوم. تصاعدت الاحتياجات بالتوازي مع تصاعد الحرب فيما يغيب كبار الموظفين ذوي الخبرة ورؤساء العمليات وصناع القرار عن البلد بعد أن نُقلوا إلى عمّان وجيبوتي. ركزت العودة في مايو/أيار 2015 على صنعاء سُمح لعدد قليل من الموظفين بالعودة محصورين ليس فقط على المدينة، بل على المجمع والمكاتب المؤقتة. بقي عدد قليل من الموظفين المحليين في مواقع مثل الحديدة وعدن، وتم التعاقد مع أطراف ثالثة للقيام بالعمل، مع وجود قدر ضئيل من المساءلة عن تقديمهم للخدمات. استمرت القرارات الأمنية بيد المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدلًا من أن تُنقل إلى منصب ذي خبرة في تقديم المساعدات الإنسانية، وكان منسق الشؤون الإنسانية المؤقت مقيدًا بإطار أمني غير مرن لم يستطع التكيف مع الاحتياجات سريعة التغير. نتيجة لذلك، لم تمتلك الاستجابة سوى بعض الرؤية حول الوضع خارج صنعاء، وكان لذلك تأثير مزدوج: فقدت الاستجابة قربها من الناس وموطئ القدم التي كانت تملكها. استغرق الأمر ما يقرب من عامين حتى يعود الموظفون الدوليون إلى عدن ووقتًا أطول لتخرج العمليات خارج عدن. واستغرقت إعادة المراكز والمكاتب في المحافظات إلى وضعها السابق وقتًا أطول. أدى ذلك إلى فقدان العملية فهمها للسياق والبيئة التشغيلية، وقُوِّض ثقة المستفيدين وقبولهم لها لأنه تم التخلي عنهم خلال أسوأ فترات الصراع.

فقدان وقت ثمين في حالات الطوارئ

تقديم المساعدات في الوقت المناسب واحد من المعايير الأساسية للعمل الإنساني، [5] لم يُحدد إطار زمني لمصطلح الاستجابة في الوقت المناسب، إلا أنه من المقبول في حالات الطوارئ أن تكون الـ 24-72 ساعة الأولية بعد الصدمة حرجة عادةً، ولا سيما إذا كانت الصدمة تنطوي على إصابات، وبالتالي فإن كل ساعة مهمة. في اليمن، لا تفي “الاستجابة الطارئة” بهذه المعايير. أولًا، لم تُوضع آلية الاستجابة السريعة في اليمن حتى عام 2018، حين نزح حوالي 680 ألف شخص بعد المعارك في الحديدة.[6] أما قبل ذلك فلم تنجح الاستجابة الإنسانية في مناطق النزاع، واستخدمت البرمجة الاعتيادية وأساليب التنفيذ الموجهة نحو التنمية رغم إعلان حالة الطوارئ في المستوى الثالث.[7] حتى بعد إنشاء آلية الاستجابة السريعة، لم تنتهِ المشاكل. في عامي 2018 و2019، كان متوسط ​​الوقت الذي تستغرقه آلية الاستجابة السريعة للاستجابة لحالة الطوارئ 16 يومًا.[8] حاليًا، تشير الاستجابة رسميًا إلى ضرورة الوصول للأشخاص الذين يعانون من حالة طوارئ في غضون 72 ساعة من بداية حالة الطوارئ، [9] لكن الأمر في الواقع يستغرق أسبوعًا أو أكثر للاستجابة للأحداث على الأرض، وذلك بعيد كل البعد عن معيار الاستجابة في الوقت المناسب، لا سيما حين تكون المساعدة المنقذة للحياة مطلوبة.[10]

يؤثر كل من الوجود المحدود لموظفي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية خارج صنعاء وعدن، والقيود والإجراءات الشاقة المفروضة على الحركة من قِبل السلطات وإطار العمل الأمني ​​للأمم المتحدة (انظر: “البقاء وتقديم الخدمات: الأمن”)، تأثيرًا مباشرًا على وقت الاستجابة. يمثل هذا مشكلة خصوصًا حين يتعلق الأمر بحالات الطوارئ مثل النزوح المفاجئ، سواء كان ذلك بسبب الصراع أو الظواهر الطبيعية مثل الفيضانات، والتي تتطلب استجابة فورية. من شأن الوجود الأكثر انتشارًا للبنية التحتية الإنسانية والموظفين أن يضمن الاستجابة لحالات الطوارئ في الوقت المناسب إضافة إلى دعم أفضل لأعمال الإغاثة المستمرة لأنه سيمكّن الموارد مثل الموظفين وعناصر الاستجابة من أن تكون في المكان المناسب في الوقت المناسب.

العجز في نقل عدد الحالات يؤدي إلى التلاعب والأخطاء وضياع الوقت

يتعلق أحد التحديات الكبيرة التي نجمت عن الفشل في تطبيق اللامركزية بإدارة عدد الحالات.[11] يُحسب عدد الحالات على المستوى الوطني، ولكنها تُقسّم عبر المراكز، حيث يكون كل مركز أو مكتب منطقة مسؤولًا عن إدارة عدد معيّن من الحالات. على سبيل المثال، خدمت وكالة واحدة 9,784,159 مستفيدًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بتقسيم عدد الحالات وفقًا لذلك:

الجدول 4.2

المصدر: وثيقة داخلية تمت مشاركتها مع الكاتبة عام 2020.

يتم التقسيم حسب المناطق التي تقع تحت مسؤولية كل مكتب فرعي أو مركز. من الناحية النظرية، تُحدد منطقة المسؤولية هذه منطقيًا خلال المناطق التي يسهل الوصول إليها لكل مكتب، وغالبًا ما تُتبع الحدود الرسمية. على سبيل المثال، في جنوب السودان، توجد المكاتب الفرعية خارج المدن المركزية في كل ولاية: توريت، كعاصمة ولاية شرق الاستوائية، تغطي ولاية شرق الاستوائية، في حين تمثل مدينة واو، عاصمة ولاية غرب بحر الغزال، مركزًا لهذه الولاية. نظرًا لأن المجتمع الإنساني في جنوب السودان تفاوض بشأن الوصول إلى المناطق التي لا تخضع لسيطرة حكومة جنوب السودان، فمن الممكن إدارة توزيع المساعدات على هذه المجتمعات بغض النظر عمن يمتلك السيطرة على تلك المناطق. لذلك، فإن النموذج المطبق له مبرر إداري وكذلك تشغيلي يعتمد على القرب.

في اليمن، لا ينطبق ذلك بنفس الطريقة. بالنسبة لوصول عمال الإغاثة الدوليين وتحركات الأمم المتحدة الرسمية فهي غير موجودة عبر خطوط المواجهات الأمامية. في الواقع لا يوجد سوى عدد قليل جدًا من الممرات الرسمية. في حين تُستخدم هذه الممرات للحركة العامة للسكان وحركة البضائع (مواد الإغاثة والمنتجات مثل الوقود)، إلا أن موظفي الإغاثة لم يتمكنوا من استخدامها لأنهم لم يقوموا بالتفاوض على مثل هذا الوصول على نطاق واسع.[12] حين خُصصت الحالات في اليمن بداية الأزمة، كان قائمًا على السيطرة على المواقع وترسيم المحافظات. ورغم أن الصراع تطور على مر السنين، بما في ذلك حدوث بعض التحولات إلى الخطوط الأمامية والسيطرة على المناطق، إلا أن تخصيص الحالات في مختلف المراكز والمكاتب الفرعية لم يتغير. نتيجة لذلك، ما تزال المراكز مسؤولة عن مناطق لم يعد بإمكانها الوصول إليها، ما يؤدي إلى إدارة غير واضحة وغير فعّالة للحالات. على سبيل المثال، تُعد المكاتب الفرعية في الحديدة مسؤولة عن إدارة الحالات في محافظة الحديدة، لكن بعد التقدم العسكري للقوات الحكومية في الساحل الغربي عام 2018، عادت المنطقة الواقعة مباشرة جنوب مدينة الحديدة إلى سيطرة الحكومة اليمنية. ما تزال عدد من مديريات الحديدة تحت سيطرة الطرفين، في حين تقع بعض المديريات تحت سيطرة الحكومة.

A man heads out on a motorcycle with food

رجل يستقل دراجة نارية ومعه طعام وفرش جديد في 26 أغسطس/آب 2021، بعد اندلاع حريق في مخيم مركوضة للنازحين في الشجيرة جنوب مدينة الحديدة. الصورة لمركز صنعاء. التقطها أنور الشريف.

دون القدرة على الوصول عبر الخطوط الأمامية، فإن الاستجابة في الواقع تخدم جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية خارج عدن. ومع ذلك، ظلت إدارة الحالات مسؤولية المكتب الفرعي في الحديدة. أدى ذلك إلى إصدار مكتب الحديدة تعليمات لوجستية مباشرة إلى عدن بشأن إرسال وتسليم المساعدات دون إشعار المدراء الموجودين هناك وهو ما تسبب في مشاكل في الرقابة والمساءلة والتنفيذ.[13] كان الوضع مشابهًا في تعز التي يديرها مكتب إب ولكنها تشمل مناطق واسعة لا يمكن الوصول إليها إلا من عدن، وكذلك في الجوف، حيث انقسمت السيطرة على الأرض، ولكن العمليات الإنسانية كانت تُدار من قِبل المكتب الفرعي في صعدة. أما مدينة مأرب، التي كانت تحت سيطرة المكتب الفرعي في صنعاء لفترة طويلة أثناء وجودها ضمن المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، فلم تبدأ في التحسن سوى مؤخرًا كون المكتب الفرعي في مأرب أكثر فاعلية. تؤثر هذه الترتيبات على التنفيذ بعدة طرق، وذلك أولًا، بسبب الافتقار إلى الرصد والمساءلة الذي يعرّض النظام للتلاعب. خلال فيضانات 2019 في الخوخة، جنوب مدينة الحديدة الواقعة في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة، كانت هناك حاجة للاستجابة لحالات الطوارئ. وبسبب الاستجابة البطيئة من المجتمع الدولي، قدم الهلال الأحمر الإماراتي المأوى الطارئ والمساعدات الغذائية. تواصل أحد الشركاء المنفذين لوكالة تابعة للأمم المتحدة مع المكتب الفرعي في عدن من أجل تقديم مساعدات طارئة إضافية إلى المنطقة، ولكن طلبه رُفض لأنه تم بالفعل تغطية الاحتياجات في المنطقة. من ثم توجه الشريك المنفذ إلى المكتب الفرعي في الحديدة، الذي ما زال مسؤولًا رسميًا عن منطقة الخوخة، بنفس الطلب، وبسبب عدم توفر المعلومات الكاملة وغياب التنسيق مع المكتب الفرعي في عدن، وافق مكتب الحديدة على الطلب، مما أدى إلى تغطية المنطقة بالمساعدات مرتين. كشفت متابعة هذا الأمر عن وجود تحويل لمسار المساعدات على نطاق واسع.[14]

ثانيًا، تؤدي إدارة الحالات عن بُعد إلى العجز في فهم الديناميكيات على الأرض ووقوع الأخطاء. كانت مدينة مأرب تحت سيطرة الحكومة اليمنية منذ بداية الحرب وكانت ملاذًا آمنًا لمن أراد الفرار من صنعاء والمناطق المحيطة بها أثناء المعارك. بحلول عام 2019، كانت مأرب تستضيف ما يقرب من 770 ألف نازح داخليًا، وهو أكبر عدد من النازحين داخليًا في البلاد.[15] بسبب القرارات المتخذة في تخصيص عدد الحالات، كانت الحالات تُدار في مأرب من قِبل المكتب الفرعي في صنعاء. اقتصر الوجود الإنساني في المنطقة على المنظمات غير الحكومية فقط، ولم يكن هناك أي وجود دولي بسبب تعقيدات عبور الخطوط الأمامية وعدم رغبة الإطار الأمني ​​للأمم المتحدة في السماح ببعثات من عدن إلى المنطقة. نتيجة لذلك، لم يكن المجتمع الدولي على دراية بالعدد الهائل من النازحين في مدينة مأرب إلا عام 2019، بعد أربع سنوات من اندلاع النزاع -أي أن ثلاثة أرباع مليون نازح كانوا منسيين حتى ذلك الحين، وبالتالي ظلوا دون خدمات لسنوات.[16] كان من الممكن تجنب ذلك لو كان هناك نموذج لا مركزي لتسليم إدارة مدينة مأرب إلى مكتب عدن، أو مركز منفصل مقره مأرب.

ثالثًا، تساهم عدم القدرة على نقل الحالات مساهمة كبيرة في عدم الاستجابة في الوقت المناسب. على سبيل المثال، أدى هجوم شنته جماعة الحوثيين المسلحة عام 2019 إلى تحريك الخطوط الأمامية في الضالع، والسيطرة على المناطق الواقعة جنوب مدينة قعطبة المركزية.[17] كانت الحالات في هذه المنطقة تُدار من قِبل مركز عدن وشركائه المنفذين، ونتيجة للتغيير في مناطق الخطوط الأمامية، وجد السكان الخاضعون لسيطرة الحكومة اليمنية أنفسهم فجأة في المناطق التي يديرها الحوثيون. احتاج النازحون أو المتضررون من المعارك إلى مساعدات طارئة. نظرًا لتعقيد الوضع الأمني ​​وعدم استقراره، لم يتمكن مركز عدن من الاستمرار في إدارة الحالات مما استلزم المساعدة من مركز إب. لو كان هناك نهج لا مركزي لضُمن النقل السريع لإدارة الحالات بين المنطقتين؛ وبدلًا من ذلك، وفي وكالة واحدة من وكالات الأمم المتحدة وحدها، استغرق الأمر ساعات من المناقشات على مدى عدة أشهر بين إدارات عدن وإب وصنعاء لتنظيم المساعدات للسكان المحتاجين لأن الموظفين من نفس وكالة الأمم المتحدة كانوا غير مستعدين لتسليم المعلومات وإدارة الحالات إلى زملائهم في مركز آخر. استغرق الأمر المزيد من الوقت على مستوى صنعاء لمنح الإذن بنقل الحالات، وفي أحد الأوقات لم تكن هناك أي متابعة للأمر لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا.[18] بحلول الوقت الذي أُرسلت فيه المساعدات، كانت ثلاثة أشهر على الأقل قد مرت منذ بدء القتال والنزوح ولم يعد بإمكان المرء التحدث عن استجابة طارئة. انتقدت وكالات الأمم المتحدة الاستجابة المتأخرة، كما فعل الشركاء المنفذون، في اجتماع الاستجابة للنزوح في يوليو/تموز 2019.[19]

صعوبات التنسيق بين المجموعات في نظام مركزي

تتطلب الإدارة الفاعلة للعمل الإنساني التنسيق داخل النظام الإنساني عبر شبكة شركاء الاستجابة. ولمعالجة ذلك، قُدم “نهج المجموعات” على الصعيد العالمي عام 2006 بهدف تعزيز القيادة والمساءلة والقدرة الفنية ضمن الاستجابة ككل. بهذه الطريقة يمكن من الناحية النظرية تقليص الفجوات والتداخل في تقديم المساعدات وأنشطتها.[20] يرأس كل مجموعة شخص أو شخصان مسؤولان عن ضمان تنسيق الأنشطة داخل قطاعهم، سواء كان قطاع الصحة، أو المأوى، أو الأمن الغذائي، أو التعليم، وما إلى ذلك.[21] نظرًا لأن النظام هو نظام عالمي، فمن الصعب التكيف مع السياقات المختلفة. أثار العديد من مقدمي المعلومات الرئيسيين مخاوف من أن نظام المجموعات قد لا يكون قادرًا على تحقيق أهدافه أو أنه قد لا يوضع في وضع مناسب لتنسيق الاستجابة في اليمن.[22] كما وجدت مراجعة داخلية لعمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن لعام 2019، أن التنسيق بين المجموعات بحاجة إلى التحسين.[23] وتحوم الأسباب التي ما تزال تمثل مشكلة حول قضية اللامركزية.

صناع القرار القاعدون في صنعاء، أو أي مركز آخر، ليس لديهم وصول فعّال ورؤية خارج محيطهم المباشر، وبالتالي ليسوا في وضع جيد لاتخاذ القرارات والاستجابة للصدمات المفاجئة في الوقت المناسب. وشُوهد هذا مرارًا وتكرارًا. على سبيل المثال، يوجد العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية في المخا على الساحل الغربي تستجيب للاحتياجات في تلك المنطقة منذ سنوات، ولكن الأمم المتحدة لم تتمكن من تأسيس وجود لها في هذه المنطقة سوى نهاية عام 2020، وحتى عندما أسست وجودًا لها لم يكن لديها سوى موظف محلي واحد تابع للأمم المتحدة خارج المحور.[24] أصرت المجموعات ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على تنسيق الاستجابة من بعيد. وصف أحد مدراء المنظمات غير الحكومية الدولية قضاء ساعات في السفر شهريًا إلى عدن في محاولة للتنسيق مع مختلف وكالات الأمم المتحدة المسؤولة عن الاستجابة في المنطقة أنه ذات نتائج وقيمة ضئيلة.[25] عندما واجهت المنظمات غير الحكومية الدولية صعوبات مع السلطات المحلية عام 2019 بشأن موقع قوات الأمن بالقرب من موقع للنازحين، لم يُقدم أي دعم منسق؛ لأن عدن لم يكن لديها القدرة على تقديم الدعم في حين كانت صنعاء تكافح للتعامل مع مشاكلها الخاصة مع سلطات الحوثيين.[26]

علاوة على ذلك، فإن المجموعات متشابكة بشدة في ترتيبات للاستجابة الإنسانية في اليمن وهي ترتيبات تعاني من مشاكل، وهي الاستجابة التي تتم من خلال السلطات والمؤسسات إلى حد كبير. لقد كافحت مجموعات الصحة والتغذية والتعليم والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة للحفاظ على استقلاليتها، فمثلًا تطلب سلطات الحوثيين انعقاد المجموعات لاجتماعاتها بحضور مسؤولين من الوزارات التي يسيطرون عليها. في بعض الأحيان، شارك هؤلاء المسؤولون الحوثيون في رئاسة المجموعات رسميًا. على سبيل المثال، تتم الموافقة على مسوح SMART المقدمة من مجموعة التغذية من قِبل وزارة الصحة التي يسيطر عليها الحوثيون، التي تعمل كهيئة الرئاسة المشتركة لمجموعة التغذية، بما في ذلك فيما يتعلق بالمناطق التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين لأن مجموعة التغذية الوطنية مقرها في صنعاء. تقوّض هذه التحديات بشدة نظام المجموعات وقدرته على التنسيق بطريقة مستقلة، أدت محاولات مقاومة التحديات إلى تهديدات بإغلاق نظام المجموعات ككل ورفض منح التأشيرات لمنسقي المجموعات.[27]

تمكين المكاتب الميدانية والتأكيد على التنسيق داخل المنطقة

يُعد التنسيق ضروريًا لتحقيق عمل فعّال، والتنسيق بين الجهات الفاعلة القريبة من الاستجابة نفسها يجعلها ذات صلة وجيدة التوقيت وفعّالة. اليمن بلد شاسع ويتصف بالعديد من الاختلافات في البيئة والسياق والخصوصيات. أساليب النسخ واللصق لا تنجح بشكل جيد في اليمن. اقترح بعض موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية الذين تمت مقابلتهم أن التنسيق على مستوى المنطقة[28] يمكن أن يكون أكثر فعالية لأنه سيسمح بتطبيق الأساليب المكيفة بطريقة منسقة في المناطق المحددة بين جميع الجهات الفاعلة والمنظمات.[29]

كان من الممكن تجنب القضايا التي نوقشت أعلاه أو تخفيف حدتها بشكل كبير من خلال اللامركزية. ولكن اللامركزية تطلب من صانعي القرار والإدارة العليا في صنعاء إصلاح البروتوكولات الأمنية والإدارية الراسخة والتنازل عن السلطة والصلاحيات، بما في ذلك في مجال إدارة الموارد. محاولات تطبيق اللامركزية التي تمت من خلال إنشاء مجموعات فرعية في عدن ومراكز أخرى لم تنفذ بشكل جيد. ما تزال نفس المشاكل التي ذُكرت عام 2016 مستمرة حتى اليوم، حتى مع التحسينات الطفيفة المتمثلة في إنشاء مكاتب فرعية في جميع أنحاء البلاد، حيث ما تزال المجموعات الفرعية تعاني من نقص الموظفين، وتفتقر إلى الخبرة الفنية، ولا تتحكم في الموارد، وما زالت معتمدة على المجموعات الوطنية في اتخاذ القرارات.[30] نتيجة لذلك، تظل جودة ومعايير التدخلات في مجالات مثل إدارة المأوى والمخيمات دون المستوى مقارنة بالاستجابات الأخرى.[31] لم يؤدِ الفشل في تطبيق اللامركزية وإنشاء آليات تنسيق فعّالة إلى إضعاف المكاتب الميدانية فحسب، بل أعاق أيضًا قدرة العاملين في المجال الإنساني على تنفيذ استجابة فعّالة وفي الوقت المناسب، ومؤثرة للأشخاص المحتاجين. قال أحد موظفي المنظمات غير الحكومية الدولية، متذكرًا رحيل موظفي الأمم المتحدة عام 2020 بسبب فيروس كورونا، إن غياب الأمم المتحدة بسط تنسيق الاستجابة لأنه لم يعد هناك أحد في صنعاء أو عدن يحاول تنسيق الأنشطة على الأرض من بعيد، مما يتيح الفرصة للتنسيق المحلي: “عدم وجود أحد على الأرض يعني عدم وجود أحد يقودها، وقد جعلها ذلك أفضل.”[32]


مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية هو مركز أبحاث مستقل يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز خاص على اليمن والإقليم المجاور. تغطي إصدارات وبرامج المركز، المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.


يأتي هذا التقرير كجزء من مشروع مركز صنعاء لرصد المساعدات الإنسانية وآثارها على الاقتصادين الجزئي والكلي في اليمن، بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. يستكشف المشروع العمليات والطرق المستخدمة لتقديم المساعدات في اليمن، ويحدد آليات تحسين كفاءتها وتأثيرها، ويدعو إلى زيادة الشفافية والكفاءة في تقديم المساعدات.


لا تمثل الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير آراء الحكومة السويسرية، التي لا تتحمل أي مسؤولية عن المعلومات الواردة في هذا التقرير. الآراء التي عبر عنها المشاركون في هذا التقرير هي آراؤهم الخاصة ولا يُقصد منها تمثيل وجهات نظر مركز صنعاء.

الهوامش
  1. مقابلات مع أحد كبار موظفي الأمم المتحدة رقم 3، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف الأمم المتحدة رقم 3، 2 ديسمبر/كانون الأول 2020، وموظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020، وموظف الأمم المتحدة رقم 4، 9 ديسمبر/كانون الأول 2020، وموظفي المنظمات الدولية غير الحكومية رقم 1 في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ورقم 5 في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ورقم 10 في 3 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  2. بانوس مومتزيس، وكيت هالف، وزلاتان ميليشيتش، وروبرتو مينيوني، “مراجعة النظراء العملياتية، الاستجابة للأزمة اليمنية”، اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، 26 يناير/كانون الثاني 2016، ص. 9-10.
  3. “اليمن: تقرير نهاية العام لخطة الاستجابة الإنسانية 2018، ” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، صنعاء، أغسطس/آب 2019، ص. 12، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/2018_Yemen_HRP_End of Year_FINAL.pdf
  4. أُكد ذلك مع أحد موظفي المنظمة الدولية للهجرة على الأرض، 7 فبراير/شباط 2021، وموظفي المنظمات الدولية غير الحكومية في المخا بداية 2021. في غضون ذلك، أُحرز بعض التقدم الإضافي، بحلول يوليو/تموز 2021، مثلًا، استضاف المركز في مأرب موظفين من المنظمة الدولية للهجرة، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأغذية العالمي، وإدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن. في حين أن المنظمة الدولية للهجرة كان لها وجودًا قويًا بما يقرب من 14 موظفًا، إلا أن معظم المنظمات الأخرى لم يكن لديها سوى موظف واحد أو موظفين اثنين. منذ يناير/كانون الثاني 2021، فصل برنامج الأغذية العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعض الموظفين عن مكتب فرعي آخر في مأرب. فقط المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كان لهما وجود دولي على الأرض، بموظف واحد لكل منهما.
  5. “دليل اسفير: الميثاق الإنساني والمعايير الدنيا في الاستجابة الإنسانية، الطبعة الرابعة”، جمعية اسفير، جنيف، 2018، ص. 56-57، https://spherestandards.org/wp-content/uploads/Sphere-Handbook-2018-EN.pdf
  6. “تقرير نهاية العام لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018″، ص. 7؛ مقابلة مع موظف وكالة الأمم المتحدة رقم 1، 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
  7. مقابلات مع موظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 1، وأحد كبار موظفي في الأمم المتحدة رقم 1 في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف إحدى المنظمات غير الحكومية الدولية رقم 3 في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ورقم 4 في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ورقم 7 في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ومحلل سياسي أول، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وكبير محللين في الشؤون الإنسانية، 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
  8. “تقرير نهاية العام لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018″، ص. 7.
  9. “خطة الاستجابة الإنسانية: اليمن”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، صنعاء، 16 مارس/آذار 2021، ص. 9، 126، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Final_Yemen_HRP_2021.pdf
  10. مقابلات مع موظف الأمم المتحدة رقم 1، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 1، 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2020؛ لم تكن هناك أرقام رسمية محدثة عن وقت الاستجابة من قِبل آلية الاستجابة السريعة في اليمن.
  11. “عدد الحالات” يشير إلى عدد المستفيدين المسجلين في قوائم الحصول على خدمة أو توزيع معين. لمزيد من المعلومات حول تحديد عدد الحالات الإنسانية، راجع: https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/Establishing Humanitarian Caseloads (Dashboard guidance 2013)_0.pdf
  12. على سبيل المثال، يمكن للشاحنات الانتقال من ميناء عدن إلى المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين المسلحة عبر طريق النقل الرئيسي الذي يمر عبر الضالع، أو عبر مأرب، أو عبر تعز إلى إب. بالنسبة للمواطنين اليمنيين العاديين، يكون السفر صعبًا، ولكنه ممكن، بسبب وجود الكثير من نقاط التفتيش. مع ذلك، ما يزال من غير الممكن لعمال الإغاثة الوصول إلى هذه الطرق إلى حد كبير، لا سيما عند محاولة الوصول إلى مناطق الخطوط الأمامية. تم التفاوض للسماح بتحركات عاملي الإغاثة عبر الخطوط الأمامية للقيام بزيارات خاصة إلى تعز مثلًا والسفر من مدينة الحديدة إلى مطاحن البحر الأحمر عام 2019، لكن هذه الزيارات كانت مجرد استثناءات.
  13. مقابلات مع موظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020، وموظف إحدى المنظمات غير الحكومية الدولية رقم 5 في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020؛ وتجربة الكاتبة في اليمن عام 2019.
  14. المناقشة التي أجرتها الكاتبة مع موظفي المنظمات الدولية غير الحكومية والأمم المتحدة عام 2019 بعد الحدث مباشرة؛ وتقرير داخلي عن الحدث تمت مشاركته مع الكاتبة عام 2020.
  15. “الجولة السابعة والثلاثين من تقييم المنطقة في اليمن، مارس/ آذار 2019، ” مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، صنعاء، مارس/ آذار 2019، ص. 4، https://displacement.iom.int/system/tdf/reports/Yemen Area Assessment Round 37.pdf?file=1&type=node&id=5295؛ “بعثة مأرب، مارس/آذار 2019، ” المنظمة الدولية للهجرة، صنعاء، مارس/آذار 2019، https://reliefweb.int/report/yemen/iom-yemen-marib-mission-march-2019
  16. مقابلات مع أحد كبار موظفي الأمم المتحدة رقم 3، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020؛ “بعثة مأرب” ونتائج أول زيارة مشتركة لوكالة الأمم المتحدة من عدن إلى مأرب في أبريل/نيسان 2019 وحضرتها الكاتبة.
  17. “التحديث الإنساني لليمن، يغطي الفترة 7-20 مايو / أيار 2019، ” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، صنعاء، 20 مايو/أيار 2019، https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/20190602_humanitarian_update_issue_08.pdf
  18. مقابلات مع أحد كبار موظفي الأمم المتحدة رقم 3، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020؛ حضور الكاتبة خلال مناقشات 2019.
  19. “محضر اجتماع الاستجابة للنزوح في الضالع”، مدينة الضالع، 31 يوليو/تموز 2019، تم مشاركة المحضر مع الكاتبة عام 2020.
  20. “ما هو نهج المجموعات؟” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، نيويورك، https://www.humanitarianresponse.info/en/coordination/clusters/what-cluster-approach
  21. المصدر نفسه، لمزيد من المعلومات حول نظام المجموعات، انظر “قيادة تنسيق الشؤون الإنسانية”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، نيويورك، https://www.unocha.org/our-work/coordination/humanitarian-coordination-leadership
  22. مقابلات مع موظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 1، 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وأحد كبار موظفي الأمم المتحدة رقم 3، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف الأمم المتحدة رقم 3، 2 ديسمبر/كانون الأول 2020، وموظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020، وموظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 5، 8 ديسمبر/كانون الأول 2020، وموظف الأمم المتحدة رقم 4، 9 ديسمبر/كانون الأول 2020، ومع موظفي المنظمات الدولية غير الحكومية رقم 1 في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ورقم 10 في 3 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  23. “تقرير 126/2019. تدقيق عمليات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، “مكتب خدمات الرقابة الداخلية، نيويورك، 17 ديسمبر/كانون الأول 2019، ص. 3، https://oios.un.org/sites/oios.un.org/files/Reports/2019_126_pd.pdf
  24. مقابلة مع أحد موظفي المنظمات الدولية غير الحكومية رقم 5، 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
  25. المصدر نفسه.
  26. المصدر نفسه؛ مقابلة مع موظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  27. مقابلة مع أحد كبار موظفي الأمم المتحدة رقم 3 في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 5، 8 ديسمبر/كانون الأول 2020، والمعرفة التي اكتسبتها الكاتبة في صنعاء من خلال المناقشات داخل المجتمع الإنساني عام 2019.
  28. التنسيق القائم على المنطقة (على مستوى المنطقة) يركز بشكل أكبر على تنسيق الاستجابة الكلية في منطقة معينة، وليس ضمن قطاع معين. لمزيد من المعلومات حول هذا النهج، راجع: جيريمي كونينديك وباتريك سايز وروز ووردن، “التنسيق الشامل: بناء نموذج تنسيق إنساني قائم على المنطقة، ” مركز التنمية العالمية، واشنطن، أكتوبر / تشرين الأول 2020، https://www.cgdev.org/sites/default/files/inclusive-coordination-konyndyk-saez-worden.pdf ؛ و”الأزمات الإنسانية في المناطق الحضرية: هل نهج البرمجة والتنسيق القائم على المنطقة هو الطريق المستقبلي؟” لجنة الإنقاذ الدولية، نيويورك، 2015، https://www.syrialearning.org/system/files/content/resource/files/main/area-based-approaches-dfid-irc-discussion-paper.pdf
  29. مقابلات مع أحد كبار موظفي الأمم المتحدة رقم 3، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف إحدى وكالات الأمم المتحدة رقم 4، 7 ديسمبر/كانون الأول 2020، وموظف إحدى المنظمات غير الحكومية الدولية رقم 10، 3 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  30. مومتزيس وآخرون، “مراجعة النظراء العملياتية”، ص. 2-3، 7، 9-10؛ مقابلات مع موظفي المنظمات الدولية غير الحكومية رقم 1 في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ورقم 5 في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020؛ وموظفو الأمم المتحدة رقم 3 في 2 ديسمبر/كانون الأول 2020 2020، ورقم 4 في 9 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  31. مقابلات مع أحد موظفي وكالة الأمم المتحدة رقم 1، 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2020؛ وأحد كبار موظفي الأمم المتحدة رقم 3، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020؛ وموظفي وكالات الأمم المتحدة رقم 4 في 7 ديسمبر/كانون الأول 2020، ورقم 5 في 8 ديسمبر/كانون الأول 2020؛ وموظف إحدى المنظمات غير الحكومية الدولية رقم 1 في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 و5 و6 في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 ورقم 10 في 3 ديسمبر/كانون الأول 2020
  32. مقابلة مع موظف إحدى المنظمات غير الحكومية الدولية رقم 5، 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
مشاركة