إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

تحدي الروايات: هل يشهد اليمن فعلًا أسوأ أزمة إنسانية في العالم؟

مقدمة

نمت الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال العقد الماضي لتصبح واحدة من أكبر الاستجابات وأكثرها شهرة وتكلفة في العالم، بعد أن كانت مجرد تدخل صغير النطاق في أزمة منسية. في محاولة لمعالجة ما يوصف غالبًا بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، استهدفت خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لعام 2020 لليمن 15.6 مليون شخص بالمساعدات قبل تفشي جائحة كورونا. أما عام 2021 فقد صُنف 20.7 مليون شخص يمني في حاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، واستهدفت جهود الإغاثة 16 مليون منهم.[1]

أصبح تصوير اليمن على أنه يعاني من أسوأ وأكبر أزمة إنسانية -حيث توشك المجاعة على الحدوث دائمًا وتكون الأمراض أكثر فتكًا وتعتبر المخاطر والعقبات على الأرض لا مثيل لها- رواية راسخة الآن. على الرغم من ذلك، غالبًا ما يشكك الذين عملوا في الاستجابة الإنسانية باليمن في هذه الصورة العلنية للأزمة ويشكون في كون هذه الرواية لا تخدم سوى استمرار الاستجابة التي تشوبها عيوب جادة. يشعر العديد من موظفي الإغاثة هؤلاء، ومنهم العديد من ذوي الخبرة في الاستجابات الإنسانية في دول أخرى، بالتضارب حول ما إذا كانت البيانات والأرقام التي جُمعت في سياق اليمن، والمزاعم المقدمة بناءً على تلك الأرقام صادقة أو مجرد قصة نُشرت لضمان استمرار مصدر التمويل والحصول على عذر لعدم تقديم النوع والجودة المناسبة من الاستجابة التي تشتد الحاجة إليها.

وفي حين تتعمق التقارير اللاحقة من هذه السلسلة في التحديات الرئيسية التي تواجه الاستجابة الإنسانية في اليمن، وطرق التشغيل والعمل وإدارة الاستجابة من أعلى المستويات، فإن هذا التقرير يلقي نظرة على الأسس التي تقوم عليها الاستجابة الحالية. كما أنه ينظر في الرواية السائدة لاستكشاف ما إذا كان اليمن يواجه بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم أم لا. يُعد تقييم “الأسوأ” أمرًا غير موضوعي، ولكن مجموعات البيانات الإنسانية الرئيسية سواء تلك المتعلقة بالصحة، أو التغذية، أو الحاجة، أو الضحايا، أو التكاليف غالبًا ما توفر أسسًا للادعاءات التي تطرحها. بالنسبة لهذا التقرير، تُقارن مجموعات البيانات المستخدمة لتوجيه استجابة اليمن بمجموعات البيانات من الأزمات الإنسانية الكبرى الأخرى، وتحديدًا في أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وسوريا.[2] تُظهر النتائج صورة أكثر تعقيدًا مما طُلب من المانحين والجمهور قبوله كما هو عليه وتثير النتائج التساؤلات عن فعالية الاستجابة.

ينطوي الصراع اليمني خلال العام الجاري على فسيفساء تتشكل من صراعات سلطة محلية وإقليمية ودولية متعددة الأوجه، وتمثل تلك الصراعات إرثًا لأحداث حصلت مؤخرًا وأخرى حدثت منذ وقت طويل في الماضي. خلال السنوات الأخيرة، اتسمت خطوط المواجهة بالجمود إلى حد كبير، حيث تسيطر جماعة الحوثيين المسلحة على معظم مناطق شمال ووسط اليمن، بما في ذلك المراكز السكانية الرئيسية في البلاد والتي تمثل حوالي 75% من سكان اليمن،[3] في حين ظلت الأجزاء الجنوبية والشرقية من البلاد والتي تضم مساحات شاسعة من اليمن وتعتبر المناطق الأقل كثافة سكانية تحت السيطرة الشكلية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا إلى حد كبير. وفي الوقت الذي ما يزال الانتصار العسكري بعيد المنال، تعتبر آفاق الحل السياسي قاتمة أيضًا، إذ فشلت محادثات السلام التي أُجريت حتى الآن، وتصاعدت حدة القتال في محافظة مأرب مؤخرًا. لا يزال اتفاق ستوكهولم، المدعوم من الأمم المتحدة والموقع من قِبل الأطراف المتحاربة في ديسمبر/كانون الأول 2018، غير منفَّذ إلى حد كبير، أضف إلى ذلك توقف مبادرة أحدث تحت إشراف مكتب المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن. هناك حاجة ماسة إلى زخم جديد ليس فقط لإنهاء الحرب، بل أيضًا للاستجابة للعواقب التي خلفتها الحرب على المدنيين.

التركيز على التنمية قبل الحرب

يُعد اليمن أفقر دولة في الشرق الأوسط حتى قبل الحرب الحالية، فاليمن يحتل المرتبة 154 من أصل 187 دولة في مؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.[4] تعرقلت التنمية في اليمن بسبب اندلاع الصراعات، وغياب الاستقرار السياسي، والفساد المتجذر بعمق والذي أضعف مؤسسات الدولة وأدى إلى الافتقار للبنية التحتية، ومحدودية الفرص التعليمية، وتركيز النخبة السياسية على تعزيز سلطتهم وجمع الثروة ومقاومة الإصلاح. أدت المخاوف الغربية المتعلقة بمكافحة الإرهاب إلى التركيز على المساعدات الأمنية، التي استخدمتها النخب لتعزيز سيطرتها واستمرارها. منذ تسعينيات القرن الماضي، أدى الاعتماد المفرط على صادرات النفط إلى خنق نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى والاستثمار فيها.[5] كان هناك حضور لتكتل إنمائي مشكل من وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية غير الحكومية -بما في ذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، من بين آخرون- يعمل في اليمن قبل الحرب الحالية بوقت طويل وبنى شبكات تواصل راسخة مع السلطات والمجتمع المدني، وكانت مهمته في اليمن تحسين مؤشرات التنمية طويلة الأجل.

شُكلت أول استجابة إنسانية موحدة في اليمن عام 2010، عقب نزوح مئات آلاف الأشخاص بسبب سلسلة من ست جولات من الصراع بين الجيش اليمني وقوات الحوثيين في محافظة صعدة خلال الفترة بين عامي 2004 و2010.[6] وأدت الانتفاضة الشعبية في اليمن عام 2011 والاشتباكات التي أعقبت ذلك في صنعاء والمحافظات الشمالية الأخرى وعودة ظهور تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب إلى نزوح المزيد من السكان، ما أسفر عن المزيد من التدخلات الإنسانية.

ركزت الاستجابة الإنسانية في بدايتها على التعافي المبكر، وهو نهج يتضمن تلبية احتياجات الطوارئ بطرق يمكن أن تعود بسرعة إلى دعم احتياجات التنمية طويلة الأجل. وُسع نطاق هذه الاستجابة والتمويل المطلوب لها بشكل سريع (انظر الجدول 1.1). ففي يوليو/تموز 2011، بلغ عدد المنظمات التي شاركت في خطة الاستجابة الإنسانية 24 منظمة، وبعد عام من ذلك، تنامى هذا الرقم ليصل إلى 51 منظمة،[7] أما بحلول نهاية عام 2013، فتضاعف مرة أخرى ليصل إلى 108 منظمات.[8] زاد الطلب المالي للاستجابة أيضًا، من 187 مليون دولار أمريكي للاستجابة في عام 2010[9] إلى 596 مليون دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2014.[10] منذ عام 2012، كان يُعتقد أن أكثر من 10 ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن هناك ما يقرب من مليون طفل دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد، وأن 13 مليون شخص يحتاجون إلى دعم المياه والصرف الصحي والنظافة.[11]

الجدول 1.1

المصدر: خطط الاستجابة الإنسانية لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، النداءات الموحدة، خدمة التتبع المالي

أشارت خطط الاستجابة الإنسانية التي صيغت بين عامي 2010 و2014 بوضوح إلى الحاجة لاستجابة إنسانية للاحتياجات الحادة والمزمنة، حيث أثر التدهور في السياق السياسي والأمني بشكل كبير على استجابة عام 2015 وتضاعفت متطلبات التمويل لهذا العام ثلاثة أضعاف تقريبًا.[12] ومع ذلك، تشير المقابلات مع مقدمي المعلومات الرئيسيين من السنوات الأولى للاستجابة إلى أن سمات العاملين في اليمن خلال هذه الفترة ظلت موجهة إلى حد كبير نحو التنمية، مع اتباع نهج طويل الأجل في تنفيذ الأنشطة والبرامج. انصب تركيزهم بشكل كبير على التعافي المبكر، وتحسين مؤشرات التنمية، والاستثمار في المؤسسات المحلية على الرغم من الارتفاع المفاجئ في الاحتياجات الإنسانية، والتي تتطلب استجابة ومهارات مختلفة عن تلك اللازمة للعمل في التنمية.[13]

الحرب والإجلاء وإعادة ضبط المساعدات للأزمة

أدت الأحداث التي وقعت أواخر عام 2014 وأوائل عام 2015 إلى تغيير جذري في المشهد الإنساني في اليمن. استفادت جماعة الحوثيين المسلحة من تزايد عدم الاستقرار وسيطرت على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014 بعد تحالفها مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأنصاره في حزب المؤتمر الشعبي العام. فشلت محاولات تشكيل حكومة تكنوقراط، وبحلول يناير/كانون الثاني 2015 كان الرئيس عبدربه منصور هادي وآخرون قد وُضِعوا قيد الإقامة الجبرية من قِبل قوات الحوثيين. كما عُلق البرلمان والمحكمة الدستورية ومؤسسات الدولة الأخرى. في مارس/آذار 2015، بعد هروب هادي إلى عدن في البداية، فر هادي من اليمن ووسعت قوات الحوثيين سلطتها بالسيطرة على مدينة عدن الساحلية الجنوبية، لتقود المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تحالفًا عسكريًّا إقليميًّا لدعم حكومة هادي وبدأت حملة من الضربات الجوية على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في مارس/آذار 2015، وتلت تلك الحملة عمليات عسكرية برية. استعاد التحالف مدينة عدن في أغسطس/آب 2015، وأُعلنت عاصمة مؤقتة لليمن.

في رد على التدهور السريع للوضع السياسي والأمني ، تم إجلاء الكوادر الأولية من العاملين في المجال الإنساني ومعظم أعضاء السلك الدبلوماسي من اليمن في فبراير/شباط 2015. بعد بدء الضربات الجوية في مارس/آذار 2015، أُجلي معظم أعضاء المجتمع الإنساني الدولي والدبلوماسيين المتبقين في البلاد. أُعيد بعدها إنشاء مكاتب تلك المنظمات الإنسانية في العاصمة الأردنية عَمّان، وانقسمت عمليات نقل السفارات بين عَمّان والعاصمة السعودية الرياض. عقب ذلك، استمر تنفيذ الأنشطة الإنسانية التي كانت جارية من قِبل الموظفين اليمنيين المتبقين في البلاد، وأُشرف عليها من خلال الإدارة عن بعد. الاستثناءات الوحيدة لذلك كانت منظمة أطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اللتين بقيتا في اليمن وكان فيهما وجود دولي طوال النزاع، وتضمن ذلك البقاء في مناطق رئيسية مثل محافظة صعدة.

بعد وقت قصير من إجلاء الموظفين الدوليين، تسربت تقارير تفيد بأن العواقب الإنسانية للحملة الجوية كانت وخيمة، وأن الوضع الإنساني آخذ بالتدهور سريعًا. بعد ستة أسابيع من الإجلاء، عادت مجموعة أساسية صغيرة من موظفي الأمم المتحدة إلى صنعاء في محاولة لتلبية احتياجات اليمن المتزايدة بشكل كبير.[14]

كان السبب وراء اختيار صنعاء واضحًا، فصنعاء هي العاصمة حيث تتواجد المكاتب القُطرية، ومعظم كبار الموظفين اليمنيين، وكذلك المؤسسات التي كانت شريكة منذ فترة طويلة. كما أن صنعاء قريبة من السكان الأكثر تضررًا من تصعيد النزاع، فضلًا عن أن الوضع الأمني كان فيها أكثر تقلبًا من مدينة عدن ومحافظات الجنوب. رافق هذا التقييم اعتقاد بأن الصراع لن يستمر طويلًا وستكون هناك عودة سريعة إلى وضع ما قبل الحرب. ومع ذلك ونظرًا لأن جماعة الحوثيين المسلحة فرضت سيطرة فعلية على مؤسسات الدولة في صنعاء، فإن قرار العودة إليها كعاصمة إنسانية كان لحظة محورية لها تداعيات استراتيجية طويلة الأجل على الاستجابة الإنسانية في اليمن. على عكس أي استجابة إنسانية أخرى في العالم، تقع جميع المكاتب القُطرية للمنظمات وممثلي القيادة الإنسانية العليا في اليمن خارج مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها. نتج عن ذلك عواقب وخيمة في القدرة على التفاوض وممارسة الضغط على جماعة الحوثيين المسلحة فيما يتعلق بإيصال المساعدات أو تنفيذ عمل إنساني مستقل. إلى حد ما، أضفى ذلك الحضور الشرعية على جماعة سياسية عسكرية مسلحة عززت سيطرتها على جزء كبير من اليمن. ربما كان من الأفضل أن يوجد كبار الموظفين في صنعاء بشكل محدود، وينتشروا في البلاد بشكل أوسع، وتؤخذ الحالات الطارئة في الاعتبار في وقت مبكر من الاستجابة.

علاوة على ذلك، أعطى الفريق الأساسي الأولي الذي عاد إلى صنعاء أولوية القيادة والأمن لموظفي الأمم المتحدة على حساب موظفي المنظمات غير الحكومية الدولية، التي كانت وما تزال الجهات الرئيسية المنفذة للاستجابة الإنسانية في اليمن.[15] وفي حين أن إعادة تخصيص وظائف القيادة والأمن مهمة، إلا أن عدم إعطاء الأولوية لموظفي العمليات الرئيسيين كان موضع تساؤل. الهدف من أي استجابة إنسانية هو تقديم المساعدة. لم يؤد إشراك أفراد الأمن بسرعة سوى إلى قيام إدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن بتوجيه العمليات الإنسانية بدلًا من السماح لأهداف البرمجة بتحديد الدعم الأمني اللازم لها.[16] وبالتالي، سرعان ما أصبحت زيادة الأهمية الأمنية على حساب احتياجات البرمجة في عام 2015 قيدًا كبيرًا على العمليات الإنسانية وساهمت في صياغة شكل الاستجابة حتى اليوم.[17] سيُنظر في هذه المشكلة بمزيد من العمق لاحقًا في قسم “البقاء وتقديم الخدمات: الأمن“.

ما هي حالة الطوارئ من المستوى الثالث؟
عندما يتغير الوضع الإنساني تغيرًا مفاجئًا وكبيرًا، تعلن اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، وهي هيئة تنسيقية للمدراء التنفيذيين من وكالات المساعدة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة والوكالات الدولية الأخرى، حالة طوارئ من المستوى الثالث. تحلل خمسة معايير، هي النطاق والتعقيد والإلحاح والقدرات والمخاطر المتعلقة بالسمعة، لتحديد ما إذا كانت القدرة على تقديم المساعدة الإنسانية على أرض الواقع ما تزال كافية. إذا لم تكن كافية، فإن إعلان الاستجابة من المستوى الثالث يحشد القيادة والموظفين والتمويل على مستوى النظام من أجل تسريع وتوسيع المساعدة والحماية للأشخاص المحتاجين. يشرك هذا الإعلان أيضًا المنظمات الأعضاء في اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، حتى تتمكن من تعبئة مواردها بشكل عاجل ومناسب للمساهمة في الاستجابة في مجالات خبرتها المحددة.

بداية عام 2015، قدرت خطة الاستجابة الإنسانية عدد الأشخاص الذين هم بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية في اليمن بـ 15.9 مليون شخص. في أبريل/نيسان 2015، أطلق المجتمع الإنساني نداءً عاجلًا لجمع 273.7 مليون دولار أمريكي للوصول إلى 7.5 مليون شخص متضرر من النزاع على مدى ثلاثة أشهر.[18] أشارت التقديرات في ذلك الوقت إلى نزوح 300 ألف شخص في 19 محافظة ومقتل أكثر من 1,200 مدني وجرح 5,000 آخرين.[19] بحلول يونيو/حزيران 2015، قدرت خطة الاستجابة الإنسانية المعدلة، أنه بسبب النزاع، عدد الأشخاص الذين هم بحاجة إلى المساعدة في جميع أنحاء البلاد بلغ 21.1 مليون شخص، ومن المقرر استهداف 11.7 مليون شخص بالمساعدات الإنسانية، الأمر الذي يتطلب تمويلًا بقيمة 1.6 مليار دولار أمريكي.[20]

في ظل الكفاح للاستجابة في السياق الجديد، أصبح من الواضح أن القدرات الموجودة في اليمن ليست مجهزة للتعامل مع الاحتياجات المتطورة. نتيجة لذلك، في 1 يوليو/تموز 2015، أعلنت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات[21] حالة الطوارئ من المستوى الثالث في اليمن وذلك على مستوى النظام. في ذلك الوقت، كانت حالة اليمن واحدة من بين ست حالات طوارئ في المستوى الثالث على مستوى العالم.[22] وعلى الرغم من أن اللجنة لم تعد تعتبر اليمن في المستوى الثالث على مستوى النظام، إلا أن أكبر الوكالات الإنسانية، بما في ذلك برنامج الغذاء العالمي واليونيسف، ما زالت تصنفها داخليًّا على هذا النحو لتضمن قدرتها على تخصيص الموارد المطلوبة.[23]

الثغرات الناشئة: أنظمة الاستجابة تكافح لمواكبة الاحتياجات العالمية المتزايدة

يعكس النمو السريع للاستجابة في اليمن الاتجاهات العالمية للتوسع الهائل في الاحتياجات الإنسانية والتمويل الإنساني في العقود الأخيرة. وعلى الرغم من الزيادة العالمية في موارد النظام الإنساني وآلياته المؤسسية، إلا أن قدرته التشغيلية تزداد سوءًا وفجوات التغطية التي يعاني منها آخذة في الازدياد. يمكن أن يُعزى ذلك إلى أسس النظام التي ظلت دون تغيير إلى حد كبير في الوقت الذي لم تعد الحقائق على الأرض تتوافق مع الوضع خلال السنوات الأولى من التدخلات الإنسانية المنظمة.

على الرغم من أن نزاع بيافرا (1967-1970) يُشار إليه غالبًا كنقطة انطلاق للعمل الإنساني في العصر الحديث، إلا أن الجهود الدولية لتخفيف المعاناة تعود إلى أبعد من ذلك بكثير. من الأمثلة على ذلك دعم الهنود الأمريكيين (شعب تشوكتاو) للأيرلنديين أثناء مجاعة البطاطس في أربعينيات القرن التاسع عشر، والجهود التي بذلتها المنظمات الدينية للتخفيف من المعاناة، وإنشاء ما يُعرف الآن باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1863. كان أول جهد إغاثة عالمي مسجل هو الاستجابة لمجاعة الصين الشمالية العظمى في 1876-1879، التي قتلت ما يقرب من 10 ملايين شخص في المناطق الريفية بالصين. حينها جُمعت أموال تتراوح بين 7 ملايين و10 ملايين دولار أمريكي لدعم جهود الإغاثة. بعد الحرب العالمية الثانية، أُنشئت الأمم المتحدة ووكالاتها واعتُمدت اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في أوقات الحرب. نتيجة لذلك، أصبحت الجهود الإنسانية أكثر تنظيمًا. لكن الهياكل التي شكلت أساس عالم المساعدات الإنسانية ظلت دون تغيير كبير منذ ذلك الحين.[24]

كان جوهر النظام والفرضية الأساسية “للمساعدات الإنسانية” منذ بدايتها هو تلبية الاحتياجات الإنسانية حيثما وأينما تنشأ، مع التركيز على تلبية احتياجات المدنيين المتواجدين في أماكن النزاعات والكوارث الطبيعية، وضمان حماية المدنيين خلال الصراعات، ومعالجة عواقب النزوح. على الرغم من وجود هذا الأساس المقبول بشكل جيد، إلا أنه لا يوجد تعريف واحد “للعمل الإنساني” أو “الاستجابة الإنسانية”. من أجل هذه السلسلة من التقارير، يُعرف “العمل الإنساني” من خلال المبادئ التي أقرتها الدول المانحة الرئيسية في ستوكهولم عام 2003، على أنه الدعم المقدم للأشخاص المتضررين من النزاعات والكوارث الطبيعية “لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة والحفاظ على الكرامة الإنسانية” أثناء الأزمات.[25] ويسترشد بالمبادئ الأربعة المقبولة والمعترف بها بشكل عام وهي الإنسانية، والحياد، والنزاهة، والاستقلال.[26]

لم تتغير الأسس، لكن النظام نفسه شهد نموًا أسيًّا بمرور الوقت. أدى ذلك إلى عملية (مؤلمة في بعض الأحيان) لإضفاء الطابع المؤسسي والبيروقراطي، إضافة إلى محاولات جعل العمل احترافيًّا، مما أعطى القطاع الإنساني الوجه المألوف اليوم الذي تواجهه هياكل غير مترابطة بشكل وثيق في الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، ومنظمات الإغاثة الأخرى مثل منظمة أطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.[27]

تكشف بيانات الاستجابة الإنسانية خلال الربع الأخير من هذا القرن[28] زيادة هائلة في مؤشرات جميع المجالات (الأشخاص المحتاجين، والتمويل، والعمليات، والموظفين الميدانيين، وما إلى ذلك). لا يقع تحليل أسباب هذه الزيادة بشكل كامل ضمن نطاق هذا التقرير، ولكن العوامل المساهمة في تلك الزيادة قد تشمل: تأثير النزاعات والكوارث الطبيعية بشكل متزايد على المناطق المكتظة بالسكان مما يخلق حاجة أكبر، والزيادة الحادة في عدد سكان العالم، وازدياد حالات الطوارئ المطوّلة التي تتضمن تحديات طويلة الأجل الناجمة عن عدم الاستقرار والنزوح الجماعي وهي مشاكل لا يمكن إدارتها عبر التدخلات قصيرة الأجل.[29]

عام 2000، قُدر أن حوالي 35 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية طارئة.[30] وعام 2020، ارتفع هذا الرقم إلى 167.6 مليون شخص،[31] أي ما يقرب من خمسة أضعاف الأشخاص المحتاجين خلال عقدين من الزمن. في موازاة ذلك، توسع قطاع المساعدات الإنسانية سريعًا. ففي عام 2000، كان التمويل الإنساني المطلوب لجميع النداءات المنسقة 1.91 مليار دولار أمريكي (ما يقرب من 2.92 مليار دولار أمريكي اليوم)،[32] وغطى هذا التمويل النداءات الموحدة لـ 14 خطة استجابة[33] ووفر فرص عمل لحوالي 210 آلاف عامل ميداني.[34] بحلول أوائل عام 2020، بلغ التمويل الإنساني المطلوب (قبل جائحة كورونا 28.8 مليار دولار أمريكي لـ 37 خطة استجابة[35] وبلغ عدد العاملين الميدانيين في هذا القطاع أكثر من 570 ألف عامل ميداني.[36]

الجدول 1.2

المصدر: نظرة عامة سنوية على نداءات خدمة التتبع المالي وخطط الاستجابة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اللجنة الأمريكية للاجئين، مبادرات التنمية، تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.[37]

تُظهر الأرقام الواردة في الجدول 1.2 نموًا غير متناسب بين المؤشرات من عام 2000 إلى عام 2019. ففي حين لم يتضاعف عدد السكان المستهدفين في الاستجابة الإنسانية سوى ثلاث مرات تقريبًا على مدار العشرين عامًا الماضية، إلا أن التمويل المطلوب تنامى أكثر من عشرة أضعاف.[38] عام 2019، وبالرغم من انخفاض عدد الأشخاص المستهدفين للمساعدة من 106 ملايين في عام 2010 إلى 93.6 مليونًا، لم يكن هناك انخفاض مماثل في التمويل المطلوب. باختصار، ترتفع تكاليف القطاع بوتيرة أسرع بكثير من عدد الأشخاص الذين يتم الوصول إليهم. أشار رئيس سابق لبرنامج الغذاء العالمي بقلق إلى ما يخص الموارد المالية، كان التمويل المطلوب ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما قبله وذلك لتوفير المساعدة الغذائية العالمية لنفس عدد الحالات تقريبًا خلال الفترة من 2002 إلى 2016.[39] تثير مثل هذه التوضيحات التساؤلات حول فعالية قطاع المساعدات ككل.

استجابة اليمن بالأرقام

الشكل 1.1

المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، تقرير نهاية العام، خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن 2019

غالبًا ما توصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم، ومنذ عام 2018، صُورت على أنها أكبر استجابة إنسانية. إن دراسة مؤشرات الطوارئ الرئيسية في اليمن إلى جانب المؤشرات الواردة في الاستجابة الإنسانية من المستوى الثالث في البلدان الأخرى يوفر نظرة ثاقبة على دقة هذه الادعاءات. تظهر المقارنات أنه عند النظر إلى الأرقام المطلقة، فمن الصحيح أن اليمن به عدد كبير للغاية من الأشخاص المتضررين بالنزاع. ولكن عند النظر إلى الأرقام النسبية، تظهر البلدان الأخرى أن شرائح أكبر من سكانها تتأثر بالأزمات، مما يشير إلى مستويات عالية من المشقة والمعاناة على نطاق أوسع.

لوضع الروايات السائدة، بما في ذلك فكرة أن الاستجابة تعاني من نقص التمويل، في منظورها الصحيح، سيقارن الجزء المتبقي من هذا التقرير الأزمة اليمنية والاستجابة لها مع الاستجابات الأخرى بناءً على البيانات المعلنة. اُختيرت أربعة بلدان لمقارنتها باليمن لضمان توفير صورة متسقة: سوريا وأفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان. صنفت جميع هذه الاستجابات لحالات الطوارئ من المستوى الثالث على مستوى النظام في مرحلة ما ومعظمها تعمل كحالات طوارئ مؤسسية.[40] صُنفت البلدان الأربعة على أنها حالات طوارئ معقدة وطويلة الأمد، مثل اليمن.

أكبر أزمة إنسانية وأكبر استجابة لها

من حيث عدد الأشخاص المحتاجين والمستهدفين في الدعم الإنساني، تُعد الأزمة اليمنية والاستجابة لها الأكبر في العالم. نتطرق للأسئلة المتعلقة بمصداقية البيانات وكيفية تحديد الحاجة لها لاحقًا ضمن هذه السلسلة من التقارير، في “خرافة البيانات في اليمن“. ومع ذلك، وفقًا للمحة عامة للاحتياجات الإنسانية لليمن عامي 2020 و2021، يحتاج 24 مليون شخص في اليمن إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وهو ما يقرب من 80% من إجمالي عدد السكان. بعد مراجعة أرقام عام 2021، بلغ عدد الأشخاص المحتاجين 20.7 مليون شخص والمستهدفين بالاستجابة 16 مليون شخص، وظلت الأرقام المطلقة في اليمن هي الأعلى (انظر الجدول 1.3).[41] قبل تفشي جائحة كورونا، استهدفت خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2020 15.6 مليون شخص، أي ما يزيد قليلًا عن نصف عدد السكان.[42] ومع ذلك، تقول التقارير إن جنوب السودان وسوريا تعاني من نسب أعلى من الأشخاص المحتاجين بحلول نهاية عام 2020، إذ كانت نسبة المحتاجين فيها 74% و77% على التوالي (انظر الجدول 1.3)، ويبدو أن المقياس النسبي يشير إلى أوضاع أسوأ فيما يتعلق بالاحتياجات واسعة النطاق السائدة عبر البلدان.

الجدول 1.3

المصدر: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خطة الاستجابة الإنسانية القُطرية 2021، بيانات الأمم المتحدة[43]

يتصدر اليمن أيضًا القائمة من حيث حجم الاستجابة الإنسانية وأعلى عدد من الأشخاص المستهدفين، على رغم أن الاستجابات الإنسانية في كل من جنوب السودان وسوريا تهدف للوصول إلى نسب أعلى من إجمالي عدد سكانها.

ثاني أغلى استجابة في العالم

مقارنة بالتمويل السنوي المطلوب من المانحين، فإن جميع الاستجابات العالمية تقريبًا، بما في ذلك استجابة اليمن، توصف بأنها تعاني من نقص التمويل. ومع ذلك، نادرًا ما تُلبى نداءات التمويل بشكل كامل، وتظهر صورة مثيرة للاهتمام عند مقارنة التمويل المخصص لليمن بأماكن أخرى في العالم. وفرت الاستجابة الإنسانية لليمن ما يقرب من 17 مليار دولار أمريكي منذ عام 2015، مع زيادة التمويل بشكل عام ووجود تدفقات ضخمة عامي 2018 و2019. انخفض التمويل المخصص لليمن بشكل كبير وأقل من مستويات التمويل الأولية أوائل 2020 نتيجة تراجع منحة الولايات المتحدة بسبب القيود المفروضة على وصول المساعدات للمحتاجين وانخفاض التمويل من السعودية والإمارات والمملكة المتحدة. كما أدى ظهور جائحة كورونا إلى تقييد التمويل لجميع حالات الطوارئ. رغم ذلك، حافظت استجابة اليمن على قدر كبير من التمويل عام 2020، إذ بلغت 2.2 مليار دولار أمريكي (انظر الشكل 1.2)، وبقيت ثاني أكثر استجابة تمويلًا على مستوى العالم، بعد سوريا.[44]

الشكل 1.2

المصدر: خدمة التتبع المالي التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، المحدثة حتى ديسمبر/كانون الأول 2020

بوضعها في منظور عالمي، خُصص 70 مليار دولار أمريكي لخطط الاستجابة الموحدة والنداءات في جميع أنحاء العالم خلال الفترة بين عامي 2015 و2019.[45] خلال تلك الفترة، خُصص 9.8 مليار دولار أمريكي لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، أي 14% من الإجمالي العالمي. علاوة على ذلك، خُصص جزء كبير من التمويل العالمي لاستجابات اليمن وسوريا. استحوذت اليمن وسوريا مجتمعتان على 27% من التمويل العالمي لخطط الاستجابة الموحدة والنداءات خلال الفترة بين عامي 2015 و2019، في حين قُسمت النسبة المتبقية من التمويل وهي 73% على حوالي 33 استجابة أخرى.

الشكل 1.3

المصدر: خدمة التتبع المالي التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

لن يتطرق هذا التقرير إلى تحليل تفصيلي للتكلفة والمصروفات كون ذلك خارج نطاقه، لكن الطبيعة الباهظة لاستجابة اليمن تستحق المزيد من التحقيق والتحليل، لا سيما بالنظر إلى مستوى فعالية الاستجابة. ستتم مناقشة كيف أثر مستوى التمويل المرتفع هذا والرغبة في الاحتفاظ به على الاستثمار في استمرار روايات مشكوك فيها حول استجابة اليمن في “خرافة البيانات في اليمن“.

تعريف “أسوأ”: تحليل أربعة مؤشرات للمعاناة الإنسانية

صحيح أن اليمن يمتلك أكبر عدد من الأشخاص المحتاجين على مستوى العالم، إلا أن تصنيفها كأسوأ أزمة في العالم من عدمه يتطلب تحليلًا أكثر دقة. لاستكشاف ذلك، ستُقارن المؤشرات الرئيسية التالية: عدد القتلى المدنيين، والنزوح، والأمن الغذائي والتغذية، والصحة.

عدد القتلى المدنيين

إن عدد القتلى والجرحى المدنيين مؤشر رئيسي على شدة النزاع. خلال الفترة من 1 يونيو/حزيران 2015 إلى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 12 ألف مدني في اليمن بهجمات مباشرة نتيجة الصراع.[46] صحيح أن أي وفاة بين المدنيين هي خسارة مدمرة وأن عدد القتلى المرتبطين بالنزاع في اليمن كبير، إلا أن البيانات المتاحة تشير إلى أن النزاعات الأخرى في العالم أكثر فتكًا بالسكان المدنيين.

الشكل 1.4

المصادر: اليمن،[47] سوريا،[48] أفغانستان،[49] جمهورية الكونغو الديمقراطية،[50] جنوب السودان[51]

لا تقدم أرقام الوفيات المباشرة المرتبطة بالنزاع صورة كاملة لعدد القتلى في الحرب بالضرورة. وبالتالي غالبًا ما تؤخذ الوفيات غير المباشرة المرتبطة بالنزاع في الاعتبار عندما وحيثما أمكن ذلك. قدّر تحليل أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز فريدريك إس باردي للعقود الآجلة الدولية أنه بحلول نهاية عام 2019، ستُعزى 233 ألف حالة وفاة في اليمن إلى كل من النزاع والأسباب الإنسانية، بما في ذلك 131 ألف حالة وفاة لأسباب غير مباشرة مثل العجز في الوصول للغذاء والخدمات الصحية والبنية التحتية.[52] وبالمقارنة، شهد جنوب السودان ما يقدر بنحو 383 ألف حالة وفاة مرتبطة بالنزاع خلال فترة زمنية مماثلة، منها 193 ألف حالة وفاة لأسباب غير مباشرة للصراع.[53] في حين أن الصعوبات في حساب الوفيات المرتبطة بالنزاع كبيرة والمنهجيات مختلفة (انظر “خرافة البيانات في اليمن“)، إلا أن الأرقام والتقديرات المتاحة تشير إلى أن اليمن ليس أسوأ أزمة في العالم من حيث الوفيات المدنية التي تسبب فيها الصراع بشكل مباشر أو غير مباشر.

في اليمن، قد يكون من الصعب في بعض الأحيان تحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن العنف في الصراع الحالي أو عوامل أخرى، إذ عانى المجتمع اليمني من العنف حتى قبل الحرب بسبب الانتشار الواسع للأسلحة وقبولها داخل المجتمعات. على سبيل المثال، وجدت دراسة استقصائية أُجريت عام 2010، أن “العنف المصاحب للنزاعات على الأراضي والمياه يؤدي إلى مقتل حوالي 4,000 شخص كل عام، وربما العدد أكثر من عدد الوفيات الناتجة عن العنف بسبب الانفصال في الجنوب، والتمرد المسلح في الشمال، وإرهاب تنظيم القاعدة في اليمن مجتمعة.”[54] وجد التحليل الذي أجرته منظمة أطباء بلا حدود عام 2014 أن النزاعات القبلية كانت أساس معظم الحوادث.[55] عند النظر سريعًا لحالات الصدمات في اليمن عام 2020، عانى 17% من الصدمة بسبب الحرب.[56] اتفقت هذه النتائج مع ملاحظتين لشخصين من العاملين في المجال الطبي عام 2019، مفادهما أن معظم حالات الصدمات التي رأوها كانت مرتبطة بنوع آخر من العنف مثل الاشتباكات الناجمة عن الخلافات القبلية والشجارات المرتبطة بالقات.[57] تأثير القصف الجوي وعدد الضحايا المدنيين نتيجة العنف المرتبط بالحرب كبير، لكن العديد من ضحايا العنف في اليمن لم يقعوا نتيجة للنزاع نفسه بشكل مباشر، حتى وإن كان بعضهم متضررين من النزاع بشكل غير مباشر.[58]

عدد النازحين داخليًّا

مؤشر رئيسي آخر على شدة الأزمة هو عدد الأشخاص النازحين بسبب الصراع. في اليمن، تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 3.9 مليون شخص نزحوا داخليًّا بسبب النزاع حتى نهاية عام 2020 (انظر الشكل 1.5). ومقارنة بالسياقات الأخرى، نزح عدد أكبر من الأشخاص بسبب النزاع في سوريا وأفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

الشكل 1.5

المصدر: مركز رصد النزوح الداخلي[59]

وبالتالي لا يدعم هذا المؤشر فرضية أن اليمن يشهد أسوأ أزمة على مستوى العالم، حتى مع الأخذ في الاعتبار النسبة المئوية لإجمالي السكان النازحين.

الأمن الغذائي والتغذية

أحد الأسباب الرئيسية وراء الإشارة إلى الأزمة في اليمن على أنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم هو خطر المجاعة، والتي ظهرت تقارير عنها بشكل متكرر منذ عام 2017. يُحدد الخلاف حول البيانات بالتفصيل في “دراسة حالة البيانات: المجاعة في اليمن“، ولكن لغرض المقارنة، ستُستخدم البيانات الرسمية. في يونيو/حزيران 2020، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 230 من 333 مديرية في اليمن تعاني من انعدام الأمن الغذائي،[60] وأشارت خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 إلى أن 16 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي.[61] وفقًا لبيانات انعدام الأمن الغذائي المنشورة في ديسمبر/كانون الأول 2020، واجه 13.5 مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد.[62] كما أشار تحليل تغذوي إضافي إلى أن أكثر من 3.5 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع كانوا بحاجة إلى دعم غذائي.[63] في حين أن هذه الأرقام تستحق القلق الشديد، إلا أن التحليل وجد أن اليمن ليس أكثر البلدان التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في العالم.

وفقًا للتقرير العالمي حول أزمات الغذاء لعام 2021 (الذي يغطي فترة 2020)، احتل اليمن المرتبة الثانية من حيث عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي من حيث القيمة المطلقة، حيث اعتُبر عدد من يعاني من انعدام الأمن الغذائي عام 2020 13.5 مليون شخص (انظر الشكل 1.6)، وكان أعلى عدد من السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم تصنيف 21.8 مليون شخص على أنهم في مرحلة الأزمة أي المستوى الثالث من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC 3) أو أسوأ.[64] إضافة إلى ذلك، عند النظر إلى البلدان التي بها أكثر من مليون شخص في مراحل الطوارئ عند المستوى الرابع لانعدام الأمن الغذائي (IPC 4) وما فوق، كان عددهم في اليمن 3.6 مليون شخص أي أقل من دولتين من دول المقارنة وهما جمهورية الكونغو الديمقراطية (5.7 مليون شخص) وأفغانستان (4.3 مليون شخص).[65] في الوقت ذاته، كانت أعلى معدلات انعدام الأمن الغذائي للفرد في سوريا، حيث يعاني 60% من سكانها من انعدام الأمن الغذائي.[66] أما جنوب السودان، ففيها أكبر عدد من الأشخاص الذين يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، 105 ألف شخص في نهاية عام 2020، وبالتالي يعتبرها خبراء الأمن الغذائي على شفا المجاعة.[67]

الشكل 1.6

المصدر: شبكة معلومات الأمن الغذائي – التقرير العالمي للأزمات الغذائية لعام 2021

أشار تحليل شبكة معلومات الأمن الغذائي أيضًا إلى أن تدهور وضع انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب الصراع كان الأعلى في سوريا ونيجيريا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن بينهما دولتان في المقارنة مع اليمن. اعتُبر أن اليمن قد حسّن من مستويات الأمن الغذائي بنسبة 15% من 2019 إلى 2020، وهو أقوى معدل تحسن في الأمن الغذائي على مستوى العالم.[68]

توصلت مجموعة بيانات منفصلة عن الأمن الغذائي إلى نتائج مماثلة في مجملها، وهي أنه لا يمكن وصف اليمن بأنه يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، على الرغم من تباين الأرقام. لم تشر بيانات التصنيف المتكامل لمرحلة الأمن الغذائي لشهر ديسمبر/كانون الأول 2020 إلى أن اليمن أسوأ حالًا لا بالأرقام المطلقة ولا النسبية مقارنة بجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان (انظر الشكل 1.7).[69] شهدت نهاية عام 2020 أيضًا تحذيرًا بإعلان المجاعة في أجزاء من جنوب السودان،[70] وكانت النتائج في جمهورية الكونغو الديمقراطية بحلول فبراير/شباط 2021 قد حددت الدولة الواقعة في وسط إفريقيا على أنها “مضيفة لأكبر عدد من الأشخاص المحتاجين حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية في العالم.”[71]

الشكل 1.7

المصدر: التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي[72]

تكمل بيانات التغذية بيانات الأمن الغذائي، وغالبًا ما توفر مصدرًا ثانيًّا جيدًا لتحديد خطورة حالة الأمن الغذائي. وفقًا للبيانات التي جُمعت بواسطة تقرير شبكة معلومات الأمن الغذائي نفسه، لا يبدو أن اليمن يعاني من وضع غذائي أكثر خطورة من دول المقارنة الأخرى (انظر الشكل 1.8)، حيث تعاني كل من أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية من أعداد أكبر من الأطفال المصابين بسوء التغذية.[73] كما أن أداء البلدان الأربعة التي قُورنت باليمن كان أسوأ من أداء اليمن فيما يتعلق بنسبة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات والذين يعانون من سوء التغذية الحاد والمصنفين على أنهم يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، مما يعني أن حالتهم خطيرة بشكل خاص.

الشكل 1.8

المصدر: شبكة معلومات الأمن الغذائي، التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2021

ومع ذلك وعند النظر إلى مؤشر آخر لسوء التغذية والتقزم،[74] نجد أن اليمن يسجل الرقم الأسوأ من بين جميع البلدان المقارنة للأطفال دون سن الخامسة وكذلك الأسوأ من بين الدول العشر التي تعاني من أكبر أزمات الغذاء على مستوى العالم.

الشكل 1.9

المصدر: شبكة معلومات الأمن الغذائي، التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2021

عند أخذ جميع مجموعات البيانات والأرقام المطلقة مقابل الأرقام النسبية في الاعتبار، يصبح من الواضح أنه على الرغم من خطورة أزمة الأمن الغذائي في اليمن، إلا أن البيانات لا تدعم الافتراض القائل بأن الوضع أسوأ مما هو عليه في جميع البلدان الأخرى ليس بشكل مطلق ولا بشكل نسبي. يلقي التحسن الملحوظ في الأمن الغذائي مزيدًا من الشكوك حول المزاعم المستمرة والمشكوك فيها بأن اليمن على شفا المجاعة. على الرغم من ذلك، يحظى اليمن بمزيد من الاهتمام -وبطبيعة الحال- المزيد من التمويل، وتعتبر رواية المجاعة في اليمن عاملًا رئيسيًّا في هذا على الرغم من قاعدة الأدلة المهتزة التي تستند عليها هذه الرواية. سيُتطرق إلى القضايا الإضافية المتعلقة بجمع البيانات وصحة بيانات الأمن الغذائي والتغذية في اليمن في “خرافة البيانات في اليمن” وفي “دراسة حالة البيانات: المجاعة في اليمن“.

الصحة والمرض

من الصعب للغاية مقارنة المعايير الصحية بين هذه البلدان نظرًا إلى أن جميعها تمتلك أنظمة صحية شبه منهارة أو غير موجودة إضافة إلى انتشار أنواع مختلفة من الأمراض المعدية، وسوء في أداء المراقبة الصحية، وعدم موثوقية في البيانات الوبائية. من أجل تحليل الوضع، سيتم تفحص ادعاءات تتعلق بوضع الكوليرا في اليمن. وفقًا للتقارير، شهد اليمن عام 2016 بداية أسوأ انتشار للكوليرا في العصر الحديث، فخلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2016 وديسمبر/كانون الأول 2020، تم تسجيل 2,510,806 حالة كوليرا مشتبه بها، وبلغ معدل الوفيات 0.16% (أي 3,981 حالة وفاة).[75] وعام 2019، تم الإبلاغ عن 825 ألف حالة كوليرا مشتبه بها في اليمن، وتم فحص 9,694 منهم وتأكيد 5,298 حالة إصابة بالكوليرا (بمعدل إصابة بلغ 54.7%). من بين 825 ألف حالة مشتبه بها، أُبلغ عن 1,023 حالة وفاة، مما يشير إلى معدل وفاة بنسبة 0.1%.[76] عام 2020، فُحصت 1,347 عينة فقط، وهي عينة أصغر بكثير، وثبتت إصابة 130 منها فقط (9.7%) بالكوليرا.[77] لم تتوفر بيانات تشير إلى عدد الوفيات بين حالات الكوليرا المؤكدة منذ بدء تفشي المرض.

بالمقارنة، شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشي وباء الكوليرا بشكل متكرر. وفي حين كانت الأرقام المبلغ عنها أقل بكثير من اليمن، إذ أُبلغ عن 31 ألف حالة كوليرا عام 2019، إلا أن معدل الوفاة كان أعلى من ذلك بكثير، حيث تم الإبلاغ عن حوالي 540 حالة، ويعني ذلك أن معدل الوفيات بلغ 1.7% من الحالات.[78] يبدو أن ذلك يشير إلى أن الكوليرا كانت أكثر فتكًا في جمهورية الكونغو منها في اليمن. تشير البيانات إلى أن هذا المعدل يتماشى مع معدلات الوفيات السابقة في الكونغو،[79] كما أشارت اليونيسف مؤخرًا إلى أنها تستضيف أخطر تفشٍ للكوليرا في العالم.[80] وعلى عكس اليمن، أُكدت جميع الحالات المبلغ عنها والبالغ عددها 31 ألف حالة كوليرا. في نهاية المطاف، من أجل تحديد أيهما أكثر فتكًا سيتطلب الأمر بيانات قابلة للمقارنة وموثوقة من اليمن.

وضع سلامة موظفي الإغاثة في سياقها الصحيح

تتناول أجزاء لاحقة في هذه السلسلة من التقارير الأمن وإمكانية الوصول، ولكن ستُستكشف بإيجاز هنا لأن الرواية الشائعة تصنف اليمن أحد أكثر الأماكن خطورة في العالم. من المؤكد أن التدابير الأمنية المشددة التي وضعتها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تضفي مصداقية على هذه الفكرة، ونعني بذلك متطلبات المركبات المدرعة، والإجراءات البيروقراطية المرهقة لتنظيم التحركات، والمجمعات المحصنة جيدًا. وهذه ليست سوى بضع الأمثلة عن القيود الأمنية التي استمرت مع مرور الوقت. لكن ما مدى خطورة اليمن على موظفي الإغاثة مقارنة بالدول الأخرى التي تمر بأزمة؟

بشكل عام، تزايدت الهجمات ضد موظفي الإغاثة في جميع أنحاء العالم (انظر الشكل 1.10). ففي عام 2019، تضرر 483 موظف إغاثة من أعمال العنف الموجه ضدهم وذلك في 277 اعتداءً عليهم.

الشكل 1.10

المصدر: المخرجات الإنسانية، تقرير عن أمن موظفي الإغاثة 2020

كانت البلدان الخمسة الأولى التي سجلت حوادث خطيرة ضد موظفي الإغاثة الإنسانية عام 2019 هي: سوريا، وجنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأفغانستان، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وهي البلدان التي مثلت 60% من الحوادث الأمنية عام 2018. تصدرت سوريا القائمة ليس فقط بأكبر عدد من الحوادث فقط، بل أيضًا بأكبر عدد الحوادث التي أدت إلى الوفاة. عند مقارنة السياقات للحوادث الأعلى من 2016 إلى 2019، كان ارتفاع عدد الهجمات الأكبر في جمهورية الكونغو الديمقراطية.[81]

بالنظر إلى البيانات من عام 2015 إلى أحدث البيانات المتاحة، يحتل اليمن المرتبة الثامنة في قائمة البلدان التي سجلت أكبر عدد من الحوادث ضد موظفي الإغاثة الإنسانية، حيث بلغ عدد الحوادث المسجلة في اليمن أقل من خُمس عدد الحوادث المسجلة في جنوب السودان (انظر الشكل 1.11).[82] خلال هذه الفترة الزمنية، تُصنف جميع دول المقارنة بشكل موضوعي على أنها أكثر خطورة على موظفي الإغاثة من اليمن، ومع ذلك فإن الإجراءات الأمنية في معظم البلدان الأخرى أكثر مرونة ومواتية للعمليات الإنسانية منها في اليمن. سيتم استكشاف هذه المشكلة وأسبابها بمزيد من التفصيل في القسم الثالث من هذه السلسلة من التقارير، “البقاء وتقديم الخدمات: الأمان.

الشكل 1.11

المصدر: المخرجات الإنسانية، قاعدة بيانات أمن موظفي المعونة، aidworkersecurity.org

الصورة الخاطئة لاحتياجات اليمن تخفي الاستجابة التي تشوبها عيوب

تكشف البيانات أعلاه عن صورة أكثر تعقيدًا للإطار الإنساني في اليمن مما يُعرض عادةً للعالم، حيث يصور المجتمع الإنساني اليمن على أنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وتشير التدابير الأمنية المعمول بها في اليمن إلى أنه أخطر بلد بالنسبة لموظفي الإغاثة. عند مقارنة استجابة اليمن بالاستجابات الإنسانية الأخرى واسعة النطاق، مثل تلك الموجودة في سوريا وأفغانستان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، يصبح هذا التصوير ليس تبسيطيًّا للغاية فحسب، بل غير مدعوم بالبيانات. غالبًا ما يؤدي هذا التبسيط المفرط إلى أساليب استجابة غير مناسبة وخاطئة، وهو ما يستمر في إعاقة تطوير استجابة المساعدات المناسبة في اليمن. ومع ذلك، في حين أن الرواية الإنسانية غالبًا ما تسيء تفسير احتياجات اليمن، إلا أنها يمكن أن تكون أداة مربحة لجمع التبرعات. علاوة على ذلك، كثيرًا ما يتم الاستشهاد بالمخاطر على أنها أحد أسباب الوجود المحدود للموظفين، وعدم القدرة على الوصول إلى معظم أنحاء البلاد، وتبني ما قد يكون أكثر الإجراءات الأمنية حذرًا للأمم المتحدة في العالم.

أبعد من دقة الرواية الإنسانية، ونظرًا لتصنيف اليمن على أنه حالة طوارئ من المستوى الثالث في البداية على مستوى النظام وحتى الآن بين الوكالات الرئيسية، والتعبئة المقابلة للموارد على مستوى النظام من حيث الموظفين، وأكثر من 17 مليار دولار من التمويل على مدى خمس سنوات، يتوقع المرء استجابة تعمل بكامل طاقتها وفعّالة تلبي احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا. حتى وإن كانت تلبية احتياجات أكثر من 20 مليون شخص أمرًا غير واقعي، فيجب على الأقل تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.

بدلًا من ذلك، وجدت دراسة حديثة أجراها المجلس الدنماركي للاجئين ومجموعة الحماية أن العديد من الأشخاص المستضعفين قد استُبعدوا من الوصول إلى المساعدة، وخاصة بين النساء والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة ومجتمعات الأقليات. كما كان أولئك الذين ينتمون إلى أكثر من مجموعة ضعيفة، مثل النساء النازحات أو الأشخاص ذوي الإعاقة من مجتمعات الأقليات أكثر عرضة للاستبعاد.[83] إضافة إلى ذلك، أشار نصف المشاركين في استطلاع عام 2019 الذي أجرته اليونيسف إلى عدم تلبية احتياجاتهم ذات الأولوية، بينما أبدى 2% فقط رضاهم عن المساعدة التي كانوا يتلقونها.[84] إن الفشل في الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا، على الرغم من الموارد الهائلة المتاحة، هو إدانة شديدة للاستجابة.

إضافة إلى ذلك، وصفت 16 من 22 جهة فاعلة في المجال الإنساني، طُلب منها تقييم استجابة اليمن مقارنة باستجابات أخرى عملت فيها، بأنها إما الاستجابة الأسوأ أو من بين الأسوأ. استشهد هؤلاء العاملون في المجال الإنساني بالبيئة التشغيلية الصعبة كإحدى العوامل، لكنهم أعربوا بشكل كبير عن إحباطهم من الفشل الأساسي للنظام الإنساني في فهم الاحتياجات والاستجابة لها والتصدي بشكل مناسب للتحديات الخارجية التي يواجهها في اليمن.

وجدت مراجعة النظراء التي أجرتها اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات عام 2015 بعد الأشهر الأولى من الاستجابة من المستوى الثالث في اليمن ما يلي:

من الناحية التشغيلية، تُعاق الاستجابة الإنسانية من خلال (1) ترتيبات القيادة المفككة التي أُنشئت ببطء (2) محدودية قدرات وكالات الأمم المتحدة بسبب الحدود الأمنية وعدم كفاية عدد الموظفين داخل البلد، (3) بطء عودة موظفي المنظمات غير الحكومية الدوليين إلى اليمن، نتيجة القيود المفروضة على التأشيرات والمخاوف بشأن القدرات والمسؤوليات الأمنية والإجلاء، (4) تقييد الوصول عبر اليمن بسبب انعدام الأمن والعوائق البيروقراطية، (5) القدرة المحدودة على توسيع العمليات وإنشاء مراكز إنسانية تابعة للأمم المتحدة خارج العاصمة صنعاء، (6) محدودية المعلومات والتحليلات الموثوقة بشأن التهديدات والمخاطر الأمنية المحلية، والاحتياجات الفعلية للناس.[85]

تشير المقابلات مع مقدمي المعلومات الرئيسيين إلى أن هذه العوامل لا تزال قائمة، وهذا النقد ينطبق الآن بقدر ما كان ينطبق عام 2015. من الواضح أنه يمكن طرح أسئلة حول ما إذا كانت أزمة اليمن هي الأسوأ في العالم. ومع ذلك، فإن السؤال الأكثر جوهرية هو أنه إذا لم تكن اليمن أسوأ أزمة في العالم، فهل من المحتمل أن اليمن يشهد أسوأ استجابة إنسانية في العالم؟

الفصل التالي في هذه السلسلة من التقارير التي تبحث في القضايا الأساسية المرتبطة في الاستجابة الإنسانية في اليمن هو “خرافة البيانات في اليمن“، والذي يبحث في الأسباب الكامنة وراء نقص البيانات الجيدة في اليمن وعواقب البيانات التي تشوبها عيوب على ملاءمة وفعالية الاستجابة.


مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية هو مركز أبحاث مستقل يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز خاص على اليمن والإقليم المجاور. تغطي إصدارات وبرامج المركز، المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.


يأتي هذا التقرير كجزء من مشروع مركز صنعاء لرصد المساعدات الإنسانية وآثارها على الاقتصادين الجزئي والكلي في اليمن، بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. يستكشف المشروع العمليات والطرق المستخدمة لتقديم المساعدات في اليمن، ويحدد آليات تحسين كفاءتها وتأثيرها، ويدعو إلى زيادة الشفافية والكفاءة في تقديم المساعدات.


لا تمثل الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير آراء الحكومة السويسرية، التي لا تتحمل أي مسؤولية عن المعلومات الواردة في هذا التقرير. الآراء التي عبر عنها المشاركون في هذا التقرير هي آراؤهم الخاصة ولا يُقصد منها تمثيل وجهات نظر مركز صنعاء.


الهوامش
  1. “خطة الاستجابة الإنسانية، اليمن (2021)”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مارس/آذار 2021، ص. 7، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Final_Yemen_HRP_2021.pdf
  2. تستند المقارنات إلى البيانات المجموعة في البلدان الخمسة قبل عام 2021، ولا تعكس المقارنات اضطرابات أفغانستان منتصف 2021 المتغير وقت إعداد هذا التقرير.
  3. تتراوح تقديرات أعداد السكان في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون من 70 إلى 80% من سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 30 مليون نسمة. من المعقد الحصول على معلومات سكانية دقيقة بسبب عدم إجراء تعداد سكاني منذ عام 2004 ونظرًا للنزوح الداخلي في السنوات الأخيرة بسبب الحرب والصراع.
  4. “تقرير موجز عن التنمية البشرية لعام 2011؛ الاستدامة والإنصاف: مستقبل أفضل للجميع،” برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2012، ص 16، http://hdr.undp.org/sites/default/files/hdr_2011_en_summary.pdf
    يحتل اليمن حاليًّا المرتبة 179: “تقرير التنمية البشرية 2020″، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2020، http://hdr.undp.org/en/countries/profiles/YEM
  5. جيني هيل، وبيتر سالزبوري، وليوني نورثيدج، وجين كينينمونت، “اليمن: الفساد وهروب رأس المال والدوافع العالمية للصراع”، تشاثام هاوس، سبتمبر/أيلول 2013، https://www.chathamhouse.org/sites/default/files/public/Research/Middle%20East/0913r_yemen.pdf
    أمل ناصر، “بعيد عن نهج استمرار العمل كالمعتاد: مشاركة القطاع الخاص في مرحلة ما بعد النزاع في اليمن”، مركز البحوث التطبيقية بالشراكة مع الشرق، أغسطس /آب 2018، https://carpo-bonn.org/wp-content/uploads/2019/09/RYE_brief_15_ar.pdf
  6. “عملية النداءات الموحدة، خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2010 لليمن”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 1 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://reliefweb.int/report/yemen/consolidated-appeals-process-cap-humanitarian-response-plan-2010-yemen
  7. 7 وكالات تابعة للأمم المتحدة، و23 منظمة غير حكومية دولية، و16 منظمة غير حكومية وطنية، و5 وكالات حكومية؛ “توسيع العملية الإنسانية في اليمن – الجدول الزمني”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012، https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/Expansion%20of%20the%20Humanitarian%20Operation%20in%20Yemen%2023Oct%202012.pdf
    ملاحظة الكاتبة: تمت مراجعة وجود الشركاء بسبب ظهور حساب غير صحيح لعدد الشركاء في عام 2012 في اللمحة الوطنية لليمن – لمحة إنسانية (منذ 31 ديسمبر/كانون الأول 2012)، https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/YEM_snapshot_08012013_1.pdf
  8. 9 وكالات تابعة للأمم المتحدة، و48 منظمة غير حكومية دولية، و42 منظمة غير حكومية وطنية، و9 وكالات حكومية “اليمن: الوجود الإنساني ((مَن يفعل ماذا وأين))”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 12 فبراير/شباط 2014، https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/NATIONAL_3W_DEC_2013.pdf
  9. “مراجعة منتصف العام لليمن، خطة الاستجابة الإنسانية 2010″، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 13 يوليو/تموز 2010، ص. 1، https://reliefweb.int/report/yemen/consolidated-appeals-process-cap-mid-year-review-yemen-humanitarian-response-plan-2010
  10. “لوحة المعلومات الإنسانية في اليمن (ديسمبر/كانون الأول 2014)”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 12 يناير/كانون الثاني 2015، https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/Yemen%20Humanitarian%20Dashboard%20Dec%202014.pdf
  11. “اللمحة الوطنية لليمن – لمحة إنسانية (منذ 31 ديسمبر /كانون الأول 2012)”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 15 يناير/كانون الثاني 2013، https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/YEM_snapshot_08012013.pdf
  12. وصلت متطلبات تمويل الاستجابة في عام 2015 إلى 1.6 مليار دولار أمريكي، مُوّل منها 55% أي 885.3 مليون دولار أمريكي. انظر: “اليمن 2015، ملخص النداء،” موقع خدمة التتبع المالي التابع لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، https://fts.unocha.org/appeals/477/summary
  13. مقابلات مع أحد كبار خبراء الأمم المتحدة، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف كبير في الأمم المتحدة، 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ومحلل بارز في الشأن الإنساني، 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف منظمة غير حكومية دولية #7، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف في الأمم المتحدة #5، 15 ديسمبر/كانون الأول 2020
  14. يوهانس فان دير كلاو، “اليمن، مدهشة وممزقة تمامًا بالحرب،” Diplomat & International Canada، 16 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://diplomatonline.com/mag/2016/12/yemen-exotic-and-utterly-war-torn/
  15. مقابلات مع أحد كبار خبراء الأمم المتحدة، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ومحلل بارز في الشأن الإنساني، 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وموظف في الأمم المتحدة #5، 15 ديسمبر/كانون الأول 2020.
  16. أندرو كننغهام، “البقاء وتقديم الخدمات؟ الأزمة الإنسانية في اليمن 2015،” أطباء بلا حدود، أبريل/نيسان 2016، ص 6، 9، https://arhp.msf.es/sites/default/files/Emergency%20Gap%20Series_2_Stay%20and%20Deliver_Yemen%20Crisis%202015_April%202016_0.pdf
    بانوس مومتزيس، وكيت هالف، وزلاتان ميليشيتش، وروبرتو مينيوني، “مراجعة النظراء للعمليات، الاستجابة للأزمة اليمنية،” اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، 26 يناير/كانون الثاني 2016، ص. 10
  17. أُكدت هذه النتائج من قِبل جميع العاملين في مجال المساعدات الإنسانية البالغ عددهم 26 الذين قابلتهم الكاتبة والذين شاركوا في الاستجابة في اليمن بين عامي 2015 و2020، وكذلك من قِبل خبير كبير في الأمم المتحدة ومحللين وصحفي.
  18. “النداء السريع لليمن،” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 2015، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Yemen_Flash%20Appeal.pdf
  19. “اليمن: مناطق النزاع والأنشطة الإنسانية الجارية (27 أبريل/نيسان 2015)”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 27 أبريل/نيسان 2015، https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/humanitarian_presence_conflict_27apr2015.pdf
  20. “اليمن: لمحة عن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2015 (منذ 19 يونيو/حزيران 2015)”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 27 يونيو/حزيران 2015، https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/yemen-ocha_hrp_snapshot_27062015.pdf
  21. اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات هي منتدى للشركاء الإنسانيين التابعين للأمم المتحدة وغير التابعين للأمم المتحدة، تأسس عام 1992 لتعزيز المساعدة الإنسانية من خلال تحسين إيصالها إلى السكان المتضررين.
  22. حالات الطوارئ الأخرى من المستوى الثالث: جمهورية أفريقيا الوسطى، والعراق، وجنوب السودان، وسوريا، وحالة الطوارئ الخاصة بفيروس إيبولا.
  23. تُعلن حالة الطوارئ من المستوى الثالث على مستوى النظام من قِبل اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، ولكن يمكن لوكالات الأمم المتحدة أن تطبق بشكل فردي طوارئ المستوى الثالث المؤسسية لمنظماتها المعنية. بحلول نهاية عام 2018، كانت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات قد ألغت تصنيف المستوى الثالث على مستوى النظام لليمن وسوريا، وسوريا (التي تم إعلان الطوارئ فيها عام 2013) هي الوحيدة التي استمرت في المستوى الثالث لفترة أطول من اليمن. ومع ذلك، تواصل جميع وكالات الأمم المتحدة الرئيسية إدراج اليمن وسوريا بشكل فردي، تصنيف اليمن كطوارئ المستوى الثالث، https://interagencystandingcommittee.org/iasc-transformative-agenda/iasc-humanitarian-system-wide-scale-activations-and-deactivations
  24. لمزيد من المناقشة المتعمقة حول أصول المساعدة الإنسانية، انظر: هبة علي وجيريمي كونينديك، “العمل الإنساني، بودكاست The Making Of، مع أنطونيو دونيني، كاثرين بيرتيني، وجيسيكا ألكسندر،” إعادة تصور العمل الإنساني، بودكاست، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، https://www.thenewhumanitarian.org/podcast/2020/11/04/rethinking-humanitarianism-podcast-history-origins
  25. “المبادئ والممارسات الجيدة للمنح الإنسانية”، ريليف ويب، 2003، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/EN-23-Principles-and-Good-Practice-of-Humanitarian-Donorship.pdf
  26. “مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في رسالة: المبادئ الإنسانية”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يونيو/حزيران 2012، https://www.unocha.org/sites/dms/Documents/OOM-humanitarianprinciples_eng_June12.pdf
  27. أُشرك المجتمع المدني والمنظمات الخاصة وغيرها في المشهد الإنساني على نحو متزايد، حيث قاموا بأدوار إلى حد أكبر مما كان يُفهم سابقًا.
  28. لإلقاء نظرة معمقة على البيانات الإنسانية على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، راجع: جيسيكا ألكسندر وبن باركر،” التغيير في القطاع الإنساني بالأرقام، التبحر في 25 عامًا من البيانات،”ذا نيو هيومنترين،9 سبتمبر/أيلول 2020، https://www.thenewhumanitarian.org/maps-and-graphics/2020/09/09/25-years-of-humanitarian-data
  29. بيتر ماورير، “الأزمات الإنسانية آخذة في الازدياد. بحلول عام 2030، هذه هي الطريقة التي سنستجيب بها، “المنتدى الاقتصادي العالمي، 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2016، https://www.weforum.org/agenda/2016/11/humanitarian-crisis-are-on-the-rise-by-2030-this-is-how-well-respond/
  30. “حالات الطوارئ الإنسانية العالمية: الاتجاهات والتوقعات 1999 – 2000″، اتحاد العلماء الأمريكيين، أغسطس / آب 1999، https://fas.org/irp/nic/global_humanitarian_emergencies.htm
  31. “لمحة عامة عن الشؤون الإنسانية العالمية 2020،” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ديسمبر/كانون الأول 2019، ص. 28، https://www.unocha.org/sites/unocha/files/GHO-2020_v9.1.pdf
  32. يشير هذا المبلغ إلى التمويل الرسمي المقدم من الجهات المانحة للاستجابات والنداءات المنسقة التي تقودها الأمم المتحدة، ولا يشمل التبرعات الخاصة، وتمويل الصليب الأحمر، والهلال الأحمر، وكذلك المنظمات خارج النظام مثل منظمة أطباء بلا حدود. وفقًا لتقرير المساعدات الإنسانية العالمية لعام 2003، بلغ إجمالي التمويل للمساعدات الإنسانية 5.594 مليار دولار أمريكي عام 2000، انظر “المساعدات الإنسانية العالمية 2003،” مبادرات التنمية، 2003، ص. 14، http://cidbimena.desastres.hn/docum/crid/Febrero2004/pdf/eng/doc14792/doc14792.pdf
    بلغ تمويل المساعدات الإنسانية عام 2019 29.6 مليار دولار أمريكي، انظر: “تقرير المساعدات الإنسانية العالمية 2020،” مبادرات التنمية، 2020، ص. 11، https://devinit.org/resources/global-humanitarian-assistance-report-2020/#downloads
  33. “النداءات وخطط الاستجابة 2000″، خدمة التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 2000، https://fts.unocha.org/appeals/overview/2000
  34. “حالة النظام الإنساني: تقييم الأداء والتقدم. دراسة تجريبية،” شبكة التعلم النشط للمساءلة والأداء في العمل الإنساني، 1 يناير/كانون الثاني 2010، ص. 18، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/B564B7E356934713C12576BD003FAABC-ALNAP_Jan2010.pdf.
  35. “النداءات وخطط الاستجابة 2020،” خدمة التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، 2020، https://fts.unocha.org/appeals/overview/2020
  36. “حالة النظام الإنساني، إصدار 2018″، شبكة التعلم النشط للمساءلة والأداء في العمل الإنساني، 1 ديسمبر/كانون الأول 2018، ص 16-17، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/SOHS%202018%20report%20online%20.pdf
  37. يمكن العثور على معلومات التمويل والبيانات المتعلقة بالنداءات والمنظمات المتلقية والمانحة من خلال خدمة التتبع المالي: https://fts.unocha.org/. لا يمكن تتبع الأرقام المقبولة عمومًا للأشخاص الذين كانوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية طارئة عام 2000 بشكل موثوق إلا من خلال أرقام حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، كان الاستهداف بالمساعدات الإنسانية في ذلك الوقت يعتمد على جميع من يُحدد على أنه بحاجة للمساعدات: “حالات الطوارئ الإنسانية العالمية: الاتجاهات والتوقعات 1999-2000، “اللجنة الأمريكية للاجئين، 1 أغسطس/آب 1999، https://reliefweb.int/report/world/global-humanitarian-emergencies-trends-and-projections-1999-2000-0، للحصول على معلومات حول الحاجة والاستهداف لعامي 2010 و2019، انظر: “تقرير المساعدات الإنسانية العالمية لعام 2012،” مبادرات التنمية، 19 يوليو/تموز 2012، بريستول، ص. 4، http://devinit.org/wp-content/uploads/2012/07/Global-Humanitarian-Assistance-Report-2012.pdf؛ “البيانات والاتجاهات الإنسانية العالمية 2012″، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، نيويورك، 2012، ص. 2، https://www.unocha.org/sites/unocha/files/World%20Humanitarian%20Data%20and%20Trends%202012%20Web.pdf؛ و”لمحة عامة على الاحتياجات الإنسانية العالمية 2019،” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، نيويورك، ديسمبر/كانون الأول 2019، ص. 4، https://www.unocha.org/sites/unocha/files/GHO2019.pdf
  38. من المهم ذكر أنه من الصعب للغاية تتبع الموارد المالية في قطاع المساعدات الإنسانية، فمثلًا تستثني بيانات النداءات الموحدة ميزانيات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود. تشير التقديرات البديلة التي قدمتها مبادرات التنمية في تقارير المساعدة الإنسانية العالمية إلى أنه خلال الفترة بين عامي 2000 و2019، زادت المساعدة الإنسانية الدولية بنحو 200% (مع مراعاة التضخم)، وذلك من 6.7 مليار دولار أمريكي (التي تقدر بـ 9.95 مليار دولار أمريكي في عام 2019) إلى 29.6 مليار دولار أمريكي. انظر تقرير المساعدات الإنسانية العالمية 2011، مبادرات التنمية، يوليو 2011، ص. 12، http://devinit.org/wp-content/uploads/2011/07/gha-report-2011.pdf؛ و”تقرير المساعدات الإنسانية العالمية 2020″، ص. 11.
  39. علي وكونينديك، “العمل الإنساني، بودكاست …The Making Of”
  40. ما يزال برنامج الغذاء العالمي، على سبيل المثال، يصنف جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وسوريا واليمن كحالات طوارئ من المستوى الثالث. انظر: “العمليات الجارية”، برنامج الغذاء العالمي، روما، تم الاطلاع في 11 يوليو/تموز 2021، https://executiveboard.wfp.org/ongoing-operations؛ كما تستمر اليونيسف في تصنيف اليمن وسوريا في نفس مستوى الطوارئ. انظر: “الطوارئ من المستوى الثاني والثالث (وإجراءات الطوارئ لليونيسف)،” اليونيسف، نيويورك، تم الاطلاع في 11 يوليو/تموز 2021، https://www.corecommitments.unicef.org/level-3-and-level-2-emergencies
  41. خطة الاستجابة الإنسانية. اليمن (2021)،” ص. 7.
  42. من المقرر أن تستهدف توقعات عام 2021 19 مليون شخص، وهو رقم مشوه على الأرجح بسبب إدراج الأشخاص المستهدفين في جائحة كورونا.
  43. تستند الأرقام السكانية المستخدمة لحساب النسب المئوية إلى تقديرات الأمم المتحدة: http://data.un.org/en/index.html، ولا تشمل الأرقام الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين، والاستجابة الإقليمية للاجئين الكونغوليين في المنطقة، والأرقام الخاصة باللاجئين من جنوب السودان في المنطقة. تُدار هذه الاستجابات بشكل منفصل عن خطط الاستجابة الإنسانية القُطرية وتجلب أعدادًا إضافية من الأشخاص (والتمويل)؛ أما بالنسبة لأفغانستان، فانخفض عدد السكان بمقدار 3 ملايين لاجئ مسجل خارج أفغانستان في ذلك الوقت.
  44. “النداءات وخطط الاستجابة 2020″، خدمة التتبع المالي التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تم الاطلاع في 24 سبتمبر/أيلول 2021، https://fts.unocha.org/appeals/overview/2020
  45. لم يتم تضمين أرقام 2020 لإزالة التحيّز المرتبط بالوضع الشاذ للتمويل المرتبط بجائحة كورونا.
  46. “أكثر من 100 ألف قتيل في حرب اليمن،” مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2019، https://acleddata.com/2019/10/31/press-release-over-100000-reported-killed-in-yemen-war/
  47. “لوحة المعلومات، اليمن 1 يناير/كانون الثاني 2015 – 1 يناير/كانون الثاني 2021 ، مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها، بحث مخصص أُجري في 3 فبراير/شباط 2021، https://acleddata.com/dashboard/#/dashboard
  48. هذا العدد هو المتوسط المأخوذ من ثلاث تقديرات للشبكة السورية لحقوق الإنسان، https://sn4hr.org؛ المرصد السوري لحقوق الإنسان: https://www.syriahr.com/en/؛ ومركز توثيق الانتهاكات في سوريا، https://www.vdc-sy.info/index.php/en/about
  49. “الأمم المتحدة تحث الأطراف على إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وبدء المحادثات”، بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، 27 يوليو/تموز 2020، https://unama.unmissions.org/un-urges-parties-prioritize-protection-civilians-and-start-talks
  50. عدم الاستقرار المستمر على مدى عقود، واتساع رقعة البلد والصعوبات في جمع البيانات تجعل تقدير الخسائر المدنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أمرًا صعبًا بشكل خاص “لوحة المعلومات، جمهورية الكونغو الديمقراطية،” مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها، تم الاطلاع في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، https://acleddata.com/dashboard/#/dashboard
  51. فرانشيسكو تشيتشي، وأدريان تيستا، وعبد الحميد وارسامي، ولو كوتش وراشيل بيرنز، “تقديرات الوفيات الناجمة عن الأزمة في جنوب السودان، ديسمبر/كانون الأول 2013 – أبريل/نيسان 2018، تحليل إحصائي”، مدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة، سبتمبر/أيلول 2018، ص. 2
  52. جوناثان دي موير، وهانا تايلور، وديفيد بول وبريندان آر مابس، “تقييم تأثير الحرب في اليمن على تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، مركز فريدريك س. باردي للعقود الآجلة الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2019، ص. 15، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/UNDP-YEM%20War%20Impact%20on%20SDGs_compressed.pdf
  53. فرانشيسكو تشيتشي وآخرون، “تقديرات الوفيات الناجمة عن الأزمة في جنوب السودان، ديسمبر/كانون الأول 2013 – أبريل/نيسان 2018، تحليل إحصائي”، ص. 2 https://www.lshtm.ac.uk/south-sudan-full-report
  54. “تحت الضغط: العنف الاجتماعي على الأرض والمياه في اليمن،” مسح الأسلحة الصغيرة، تقييم العنف المسلح في اليمن، موجز 2، أكتوبر/تشرين الأول 2010، ص. 2، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/E2C8DF518A55ACFA852577C000585D3C-Full_Report.pdf
  55. مايكل نيومان، “لا مرضى، لا مشاكل: التعرض لمخاطر العاملين في المجال الطبي في مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في محافظة عمران،” مجلة المساعدات الإنسانية، 18 فبراير/شباط 2014، https://sites.tufts.edu/jha/archives/2040#_edn2
  56. حصلت المؤلفة على البيانات من خلال منظمة طبية عاملة في اليمن، 13 نوفمبر /تشرين الثاني 2020.
  57. مقابلات مع اثنين من المهنيين الطبيين، في المخا وعدن، مايو/أيار 2019
  58. على سبيل المثال، تُعد الصعوبات الاقتصادية المرتبطة بالحرب، وانهيار النظام والقانون، وفقدان أنظمة الحماية غير الرسمية من خلال النزوح مقبولة على نطاق واسع باعتبارها تساهم في زيادة العنف داخل الأسر وفي المجتمعات، وخاصة العنف القائم على النوع الاجتماعي. انظر “الأزمة الإنسانية في اليمن: منع العنف القائم على النوع الاجتماعي وتعزيز الاستجابة”، صندوق الأمم المتحدة للسكان، أكتوبر/تشرين الأول 2016،
    https://yemen.unfpa.org/sites/default/files/resource-pdf/Final%20-GBV%20Sub-Cluster-%20Yemen%20Crisis-Preventing%20GBV%20and%20Strenthening%20the%20Response.pdf ، وفوزية العمار، وهانا باتشيت، وشمس شمسان، “أزمة النوع الاجتماعي: فهم تجارب حرب اليمن،” مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، 15 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://sanaacenter.org/files/A_Gendered_Crisis_en.pdf
  59. “أرقام النزوح الداخلي لعام 2020 حسب البلد”، مركز مراقبة النزوح الداخلي، تم الاطلاع في يوليو/تموز 2021، https://www.internal-displacement.org/database/displacement-data
  60. “تمديد خطة الاستجابة الإنسانية لليمن يونيو/حزيران – ديسمبر/كانون الأول 2020،” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يونيو/حزيران 2020، ص. 5، 25-26، https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-humanitarian-response-plan-extension-june-december-2020-enar
  61. “خطة الاستجابة الإنسانية: اليمن”، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، صنعاء، 16 مارس / آذار 2021، ص. 69، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Final_Yemen_HRP_2021.pdf
  62. “اليمن: حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد، أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول 2020 والتوقعات للفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2021،” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، ديسمبر/كانون الأول 2020، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1152947/?iso3=YEM
  63. “اليمن: سوء التغذية الحاد يناير/كانون الثاني – يوليو/تموز 2020 وتوقعات أغسطس/آب – ديسمبر/كانون الأول 2020 ويناير/كانون الثاني – مارس/آذار 2021،” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، يناير/كانون الثاني 2021، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1153006/?iso3=YEM
  64. “التقرير العالمي لعام 2021 عن أزمات الغذاء. تحليل مشترك لاتخاذ قرارات أفضل،” شبكة معلومات الأمن الغذائي، 5 مايو/ أيار 2021، ص. 17، https://www.wfp.org/publications/global-report-food-crises-2021
  65. المصدر نفسه، ص. 15.
  66. المصدر نفسه، ص. 19.
  67. المصدر نفسه، ص. 14؛ مقابلات الكاتبة مع محلل الأمن الغذائي #1، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020؛ محلل الأمن الغذائي #2، 8 ديسمبر/كانون الأول 2020؛ وخبير أول في الأمن الغذائي، 20 يناير/كانون الثاني 2021.
  68. “التقرير العالمي عن أزمات الغذاء لعام 2021″، ص. 17.
  69. “اليمن: حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول 2020 وتوقعات الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2021،” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، ديسمبر/كانون الأول 2020، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1152947/?iso3=YEM“جنوب السودان: الوضع الحاد لانعدام الأمن الغذائي لشهر أكتوبر/تشرين الأول – نوفمبر/تشرين الثاني 2020 والتوقعات لشهر ديسمبر/كانون الأول 2020 – مارس/آذار 2021 وأبريل/نيسان – يوليو/تموز 2021،” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، روما، ديسمبر / كانون الأول 2020، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1153003/?iso3=SSD
  70. “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، إنذار جنوب السودان، 2020″، ديسمبر/كانون الثاني 2020، http://www.ipcinfo.org/ipcinfo-website/alerts-archive/issue-31/en/
  71. “جمهورية الكونغو الديمقراطية: حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد فبراير/شباط – يوليو/تموز 2021 وتوقعات أغسطس/آب – ديسمبر/كانون الأول 2021،” التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، 1 فبراير/شباط 2021، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1154108/?iso3=COD
  72. للحصول على بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بحسب البلد، انظر: اليمن، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1152947/?iso3=YEM؛ أفغانستان، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1152907/?iso3=AFG؛ جمهورية الكونغو الديمقراطية، http://www.ipcinfo.org/ipc-country-analysis/details-map/en/c/1152857/?iso3=COD؛ وجنوب السودان، http://www.ipcinfo.org/fileadmin/user_upload/ipcinfo/docs/South_Sudan_Combined_IPC_Results_2020Oct_2021July.pdf
  73. “التقرير العالمي لعام 2021 عن أزمات الغذاء”، ص. 92، 132، 227، 238، 254.
  74. يُعرَّف التقزم بكون الشخص قصير جدًا بالنسبة لعمره بسبب نقص التغذية الحاد.
  75. “حالة الكوليرا في اليمن، ديسمبر/كانون الأول 2020،” منظمة الصحة العالمية، فبراير / شباط 2021، http://www.emro.who.int/health-topics/cholera-outbreak/cholera-outbreaks.html
  76. “حالة الكوليرا في اليمن، يناير/كانون الثاني 2019،” منظمة الصحة العالمية، فبراير/شباط 2019، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/EMROPub_2019_EN_22332.pdf “حالة الكوليرا في اليمن، ديسمبر/كانون الأول 2019،” منظمة الصحة العالمية، يناير/كانون الثاني 2020، https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/EMCSR244E.pdf
  77. “حالة الكوليرا في اليمن، ديسمبر/كانون الأول 2020
  78. ”عن دعم الحياة. نظام صحي منهار يترك أطفال جمهورية الكونغو الديمقراطية تحت رحمة الأمراض القاتلة،” اليونيسف، مارس/آذار 2020، https://www.unicef.org/media/66701/file/On-life-support-DRC-2020.pdf
  79. بريشت إنجلبين، وديفيد هندريكس، وبيرثي ميواندا، وماريان إيه بي فان دير ساندي، وماتياس موسوكو، وهيلدي فوشتن، وآخرون، “التفشي المتكرر للكوليرا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 2008-2017،” مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، الأمراض المعدية الناشئة، المجلد. 25، رقم.5 (2019)، ص 856-864، https://wwwnc.cdc.gov/eid/article/25/5/18-1141_article
  80. سارة فيرجسون، “8 أشياء يجب معرفتها عن تفشي الكوليرا الأكثر خطورة في العالم”، فوربس، 2 مارس/آذار 2020، https://www.forbes.com/sites/unicefusa/2020/03/02/8-things-to-know-about-the-worlds-deadliest-cholera-outbreak/?sh=a0c2a8a471d0
  81. آبي ستودارد، وبول هارفي، ومونيكا كزوارنو، ومريا جو بريكنريدج، “تقرير أمن موظفي المساعدات 2020: مواجهة التهديدات التي يتعرض لها العاملون في مجال الصحة الإنسانية في عصر الأوبئة،” المخرجات الإنسانية، أغسطس/آب 2020 (تمت المراجعة في يناير/كانون الثاني 2021)، ص. 6، https://www.humanitarianoutcomes.org/sites/default/files/publications/awsr2020_0_0.pdf
  82. “السياقات الأعلى من حيث الحوادث لعام 2015 – الأحدث”، قاعدة بيانات أمن موظفي المساعدات، بحث مخصص، 29 يوليو/تموز 2021، https://aidworkersecurity.org/incidents/report/contexts?start=2015
  83. “لنا وليس ملكنا، الاستبعاد من المساعدات الإنسانية في اليمن،” المجلس الدنماركي للاجئين ومجموعة الحماية، نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ص. 3 (تقرير غير منشور).
  84. شيرين الطرابلسي مكارتي، ويزيد الجداوي، وكيري هولواي، “معضلات المساءلة والنهج الجماعية للتواصل والمشاركة المجتمعية في اليمن”، مجموعة السياسات الإنسانية، يوليو/تموز 2020، ص. 7، https://cdn.odi.org/media/documents/Accountability_dilemmas_and_collective_approaches_to_communication_and_communi_H0iP4yT.pdf
  85. مومتزيس وآخرون، “مراجعة النظراء للعمليات”، ص. 2.
مشاركة