إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات

التمويل الأممي للأنشطة الإنسانية

في 16 مارس/آذار، جمع المؤتمر رفيع المستوى لإعلان التبرعات لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن -وهو حدث رئيسي نظمته الأمم المتحدة لجمع الأموال من أجل توفير المساعدات الإنسانية لليمن -تعهدات بمبلغ 1.3 مليار دولار أمريكي، أي 30٪ فقط من نداء الأمم المتحدة لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2022 البالغة 4.3 مليار دولار أمريكي. بحلول نهاية مارس/آذار، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأنه لم تُقدم حتى الآن سوى 66.5 مليون دولار أمريكي من الأموال المتعهد بها. نُظم المؤتمر لإعلان التبرعات، الذي استضافته الأمم المتحدة وحكومتا السويد وسويسرا بشكل مشترك، بعد شهر من تحذير مارتن غريفيث، وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، من أن الملايين يواجهون “حكمًا بالموت” إذا لم تُردم الفجوات القائمة في التمويل.

كانت السعودية والإمارات اللتان لعبت مشاركتهما الفعلية في حرب اليمن دورًا رئيسيًا في الأزمة الإنسانية، من بين أكبر المساهمين في تمويل خطط الاستجابة الإنسانية السابقة. هذا العام، لم يقدم أي من البلدين أي تعهد مالي لجهود الإغاثة. في الوقت ذاته ضاعفت الولايات المتحدة مساهمتها ثلاث مرات من 191 مليون دولار أمريكي عام 2021 إلى 584.6 مليون دولار أمريكي عام 2022، كما رفعت المفوضية الأوروبية مساهمتها بمقدار الضعف.

ليس بجديد إخفاق نداءات الأمم المتحدة في تحقيق الأرقام المستهدفة؛ ففي عامي 2020 و2021، تلقت خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن أقل من 60٪ من الأموال المطلوبة، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة الثلث تقريبًا عن عام 2019. من بين العوامل التي لعبت دورًا في هذا الانخفاض إعادة الدول المانحة توجيه ميزانياتها للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المحلية الناجمة عن جائحة كورونا، فضلًا عن الشواغل المتنامية من عدم استخدام الأموال المخصصة لجهود الإغاثة التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن بكفاءة وفعالية. كانت الأمم المتحدة قد أعلنت بالفعل تقليص عدد كبير من برامجها في اليمن، بما في ذلك تقليص حجم المساعدات الغذائية التي يتلقاها 8 ملايين شخص إلى ما يقرب من النصف في يناير/ كانون الثاني. استمرار غياب التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية عام 2022 أمر غير مسبوق حتى الآن، ومن المرجح أن يؤدي الغزو الروسي لأوكرانيا إلى صرف انتباه المانحين بعيدًا عن اليمن، حيث يحتاج ثلثا السكان إلى المساعدة الإنسانية. كذلك يُعد التمويل الإغاثي مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية في اليمن، ومع زيادة تراجعه، يمكن توقع ضغط على الريال اليمني وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

أطباء بلا حدود تعلق أنشطتها في مأرب بعد عمليات اختطاف

في 13 مارس/آذار، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تعليق بعض أنشطتها الإنسانية في محافظة مأرب عقب اختطاف اثنين من موظفيها الأجانب. اختُطف الموظفون في 6 مارس/آذار بمنطقة الخشعة، بالقرب من حدود مأرب الإدارية مع محافظة حضرموت. (انظر: تصاعد هجمات وعمليات اختطاف تنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة في اليمن يُبايع الخليفة الجديد). هذا وتعلق المنظمة أنشطتها في خمس من أصل ثمانية من عياداتها المتنقلة في المحافظة وتُلغي دعمها لمستشفى مأرب العام.

في سياق متصل، سحبت المنظمة طاقمها من مستشفى عبس بمحافظة حجة التي يسيطر عليها الحوثيون، في 1 مارس/آذار، مستشهدة بمخاوف تتعلق بالسلامة، قبل استئناف الأنشطة هناك في 5 مارس/آذار. يذكر أن خمسة من موظفي الأمم المتحدة اختُطفوا بتأريخ 11 فبراير/شباط في محافظة أبين، حين كانوا في طريق عودتهم إلى عدن بعد مهمة ميدانية. ويشتبه في أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يقف وراء عمليات الاختطاف.

التطورات الأخرى المتعلقة بالمجال الإنساني وحقوق الإنسان:

في الفترة من 6 إلى 8 مارس/آذار، زارت الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي مخيمات النازحين داخليًا واللاجئين في عدن ولحج وصنعاء، بصفتها مبعوثة خاصة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. وهدفت زيارة جولي التي استمرت لثلاثة أيام إلى تسليط الضوء على احتياجات اليمن وحشد الدعم للبرامج الإنسانية.