إصدارات الأخبار تحليلات تقرير اليمن أرشيف الإصدارات
Read this in English

لمحة عامة

في أول تصعيد عسكري كبير بعد الهدنة، قام الحوثيون باستهداف موانئ النفط التي تسيطر عليها الحكومة بالطائرات المسيرة والصواريخ في منتصف شهر أكتوبر / تشرين الأول، رغم نأي الحكومة والحوثيون بأنفسهم عن شن أي هجمات برية رئيسية ومباشرة ضد بعضهما. فبعد انتهاء الهدنة في الثاني من أكتوبر / تشرين الأول، انحصرت المعارك القتالية على الجبهات بين الطرفين في جنوب غرب اليمن، وتحديداً في تعز ولحج والحديدة. وبدا من تحركات قوات الطرفين وتحصين مواقعها بأنها تتأهب لتكثيف الحرب البرية، في الوقت الذي أرسلت فيه السعودية والإمارات المزيد من الأسلحة لوكلائها في اليمن.

لم تسفر الهجمات الحوثية التي استهدفت ميناءي النشيمة والضبة في 18-21 أكتوبر / تشرين الأول، عن وقوع أية إصابات أو أضرار، إلاّ أن احتمالية وقوع مزيد من الهجمات من داخل وخارج اليمن أدت إلى شلّ صادرات النفط في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وهو ما يهدد الاستقرار المالي للحكومة (انظر: التطورات الاقتصادية والمالية، “استهداف الحوثيين للموانئ النفطية يهدد الاستقرار المالي للحكومة“). يأتي القصر الرئاسي في عدن من ضمن المواقع المعرضة للهجوم – رغم استمرار غياب مجلس القيادة الرئاسي عن أداء مهامه من العاصمة المؤقتة – وهو ما دفع الإمارات لتركيب نظام رادار لرصد الطائرات المسيرة التي قد تحوم حول القصر الرئاسي، قبل قيامها بإزالته نتيجة اعتراضات من السعودية. تتجاوز مخاوف قيادة التحالف الهجمات التي قد تستهدف البنية التحتية ومنشآت الطاقة بالسعودية، حيث يحرص التحالف على مرور فعاليات بطولة كأس العالم 2022 في قطر خلال شهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول، دون مشاكل باعتباره حدثا عالميا يستقطب اهتمام وتركيز العالم على منطقة الخليج.

أما في جنوب اليمن، فقد استمرت عمليات مكافحة الإرهاب في محافظة أبين ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب طوال شهر أكتوبر / تشرين الأول، وبحسب تقارير، شنّ مقاتلو التنظيم الذين طُردوا من أبين هجمات بالعبوات الناسفة استهدفت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة. هذا وتبدوا عمليات أخرى لمكافحة الإرهاب في شبوة وشيكة، في إطار الجهود التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي لاجتثاث مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

الحوثيون يستهدفون الموانئ النفطية

بعد تهديدات استمرت لأسابيع تُحذر من تصدير النفط اليمني، شن الحوثيون هجمات على ميناء النشيمة النفطي وميناء رضوم حيث كانت ترسو ناقلة النفط (هانا) التي ترفع علم تنزانيا باستخدام طائرات مسيرة في 18 و 19 أكتوبر / تشرين الأول. لم يمضِ يومان، حتى استهدفت الجماعة ميناء الضبة النفطي في مديرية الشحر بتاريخ 21 أكتوبر / تشرين الأول، بطائرتين مسيرتين في وقت كانت تستعد فيه ناقلة يونانية لتحميل شحنة من النفط الخام. ورغم عدم إفادة التقارير الحكومية بوقوع إصابات أو أضرار، اضطرت الناقلة اليونانية للمغادرة قبل تحميل الشحنة البالغة مليوني برميل من النفط. في 25 أكتوبر / تشرين الأول، أغلقت السلطات المحلية ميناء المكلا بعد رصد طائرات مسيرة تابعة للحوثيين، ليُعاد فتح الميناء بعد أيام لكن للأنشطة التجارية غير النفطية. أما في 26 أكتوبر / تشرين الأول، فقد أسقطت قوات دفاع شبوة طائرة مسيرة تابعة للحوثيين بالقرب من مطار عتق الذي يضم قوات تابعة للإمارات والتحالف. سعت هجمات الحوثيين على ميناءي النشيمة والضبة النفطيين على ما يبدو إلى الضغط على الحكومة في ظل استمرار وساطة الأمم المتحدة (أنظر: التطورات السياسية والدبلوماسية: “الحكومة تصنف الحوثيين كجماعة إرهابية ، واستهجان من الأمم المتحدة عقب الضربات الحوثية“).

التطورات في لحج

تصاعدت حدة الاشتباكات بين القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة، وقوات الحوثيين في محافظة لحج من جهة أخرى، خلال شهر أكتوبر / تشرين الأول، مع ورود أنباء عن إحراز قوات الحوثيين بعض التقدم في المعارك التي تركزت بمنطقة الحد يافع، الواقعة أقصى شمالي شرق المحافظة، وفي مديريتي المسيمير والقبيطة الواقعتين على طول حدود المحافظة مع تعز. تسببت الاشتباكات والقصف المدفعي المتكرر خلال الشهر في وقوع وفيات، وهو ما دفع كبار القادة العسكريين بمحور يافع لعقد اجتماع في 22 أكتوبر / تشرين الأول، لبحث مجريات المعارك القتالية الضارية. في 30 أكتوبر / تشرين الأول، شن الحوثيون هجوماً كبيراً على مناطق بشمال شرق لحج ونجحوا في السيطرة على مواقع لقوات اللواء العاشر صاعقة الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي والمتمركزة في منطقة حبيل حنش بمديرية المسيمير.

في 20 أكتوبر / تشرين الأول، اندلعت اشتباكات بين قوات الحزام الأمني ومسلحين قلبيين موالين للشيخ عصام هزاع في منطقة رأس العارة جنوب لحج، على خلفية خلافات نشبت مؤخراً بين الطرفين حول تشييد ميناء في المنطقة القريبة من مضيق باب المندب بتمويل من هزاع الذي اتهمه المجلس الانتقالي بتلقي دعم من حزب الإصلاح لتنفيذ المشروع.

دبابة تابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في منطقة كرش على خط المواجهة في محافظة لحج ، تاريخ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2022 //. صورة لمركز صنعاء.

التطورات في تعز

تزامناً مع اشتداد حدة المعارك بين قوات الحوثيين وقوات المجلس الانتقالي في محافظة لحج المجاورة، شهدت محافظة تعز تصاعدًا في الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين عقب انتهاء الهدنة، حيث اندلعت أولى الاشتباكات بين الطرفين يوم 7 أكتوبر / تشرين الأول، في منطقة صبر الموادم شرق مدينة تعز ولأول مرة منذ شهر أبريل / نيسان، بينما اندلعت معارك أخرى في مناطق مختلفة من مدينة تعز ومديرية مقبنة قرب حدود تعز مع الحديدة، وغرباً في منطقة جبل حبشي.

تضمنت الحوادث الأمنية والأنشطة الإجرامية في مدينة تعز اندلاع اشتباكات مسلحة في 23 أكتوبر / تشرين الأول، في حي الروضة شمال شرقي مدينة تعز، على خلفية محاولة قوات الأمن اعتقال غزوان المخلافي الموالي للإصلاح – الذي تربطه صلة قرابة بقائد اللواء 22 ميكا – والذي يقود جماعة مسلحة عُرف عنها نهب الأراضي وابتزاز التجار. جاءت محاولة اعتقال غزوان عقب سلسلة من جرائم القتل وجرائم أخرى في مدينة تعز منذ عام 2018، نُسب ارتكابها إلى أتباعه. هذا وأسفرت الاشتباكات عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة مدنيين، مما دفع قوات الأمن في اليوم التالي لإرسال تعزيزات واقتحام حي الروضة حيث نجحت في قتل صهيب المخلافي – شقيق غزوان – الذي كان يقود أيضاً جماعة مسلحة وهو متهم بارتكاب عدد من جرائم القتل. جاءت الحملة بعد ضغوط من كبار ضباط الجيش وقيادات في السلطة المحلية وشيوخ بارزين في المحافظة، وتم تعليق الحملة العسكرية رغم تأكيدات مدير عام شرطة تعز باستمرار ملاحقة غزوان والهاربين الآخرين. هذا وظهر غزوان في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي توعد فيه بحشد قبيلته للانتقام لمقتل شقيقه.

على صعيد آخر، شهدت مدينة تعز خلال الشهر عدد من الهجمات باستخدام العبوات الناسفة، ففي 6 أكتوبر / تشرين الأول، استهدفت عبوة ناسفة سيارة الشيخ القبلي منذر عبد الله غانم النجاشي، بعد دقائق فقط من إيقافه لها ودخوله أحد المطاعم. أما في 19 أكتوبر/ تشرين الأول، فقد انفجرت عبوة ناسفة قرب مركبة عسكرية متوقفة أمام مطعم في حي القبة وسط مدينة تعز، مما أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة. هذا وأعلنت سلطات مدينة تعز إلقاء القبض على خلية تابعة للحوثيين في 23 أكتوبر / تشرين الأول، باعتبارها المسؤولة عن انفجار حي القبة وتنفيذ هجمات أخرى بالعبوات الناسفة في المدينة. تجدر الإشارة إلى أن استخدام العبوات الناسفة في تنفيذ هجمات قد تزايد في المحافظة منذ شهر سبتمبر / أيلول 2022، الذي شهد استهداف حافلة ركاب قرب مدينة التربة جنوبي تعز.

التطورات في الحديدة

شهد شهر أكتوبر / تشرين الأول، اشتباكات مستمرة بين الحوثيين وقوات موالية للتحالف الذي تقوده السعودية في محافظة الحديدة، مع ظهور مؤشرات عن تزايد نشاط الحوثيين هناك. تضمنت الاشتباكات ضربات حوثية متكررة بالطائرات المسيرة على مواقع القوات المشتركة، والتي وقعت أغلبها في مديريات حيس وجبل رأس والجراحي جنوبي شرق المحافظة بالقرب من الحدود مع تعز. هذا وشوهدت القوات الحوثية في 22 أكتوبر / تشرين الأول، تزيل ألغاماً أرضية في منطقة الغويرق الواقعة جنوبي غرب مديرية التحيتا، وهي منطقة أُمِر سكانها بإخلائها مطلع مارس / آذار، حيث تتزامن مساعي الحوثيين لإزالة الألغام مع تعزيزات لهم في منطقة الحيمة الساحلية القريبة، علما بأن القوات المشتركة عملت على بناء وتوسيع تحصيناتها في هذه المنطقة في وقت سابق من الشهر، وهي تطورات تشير إلى احتمالية تأهب الحوثيين للتقدم نحو الجنوب.

التطورات في مأرب

أفادت تقارير بشن الحوثيين هجمات متكررة على القوات الحكومية في محافظة مأرب طوال شهر أكتوبر / تشرين الأول، حيث تركزت معظم المعارك جنوب مدينة مأرب في سلسلة جبال البلق، ومديرية مأرب الوادي، ومديرية حريب. في 19 أكتوبر / تشرين الأول، أجرت قوات الحوثي استعدادات عسكرية في منطقة الأعيرف غربيّ مدينة مأرب فيما يبدو كتحضير لعملية عسكرية ضد القوات الحكومية، وتداولت أنباء عن وصول تعزيزات حوثية أخرى في منطقة قبائل الجدعان شمال غرب مدينة مأرب ومديرية الجوبة جنوب مدينة مأرب. في وقت لاحق من نفس الشهر، أجرى وزير الدفاع الحوثي محمد ناصر العاطفي جولة لتفقد قوات الحوثيين في جبهات مأرب، ما أعطى انطباعاً بأن صنعاء تتأهب لاستئناف محتمل للعمليات القتالية في المحافظة.

التطورات في البيضاء

اندلعت معارك في عدد من الجبهات بمحافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال شهر أكتوبر / تشرين الأول، معظمها على طول حدودها مع محافظات أخرى. ففي شمالي شرق المحافظة، أرسل الحوثيون تعزيزاتهم إلى عقبة القنذع بمديرية نعمان على الحدود مع مديرية بيحان بمحافظة شبوة مطلع الشهر، أعقب ذلك اندلاع اشتباكات بين الحوثيين وقوات دفاع شبوة في 13 أكتوبر / تشرين الأول. أما في المديرية المجاورة ناطع، فقد توصلت وساطة قبلية إلى اتفاق بين الحوثيين وألوية العمالقة نص على فتح طريق عقبة مالح الرابط بين مديريتي ناطع وبيحان يوماً واحداً في الأسبوع، علماً بأن الطريق أُغلق لمدة شهر نتيجة الاشتباكات بين الطرفين. أما في جنوبي غرب المحافظة، فقد استمرت الاشتباكات المتقطعة بين الحوثيين وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدة في لحج على طول حدود البيضاء مع لحج. في 18 أكتوبر / تشرين الأول، استهدفت قوات ألوية العمالقة المتمركزة على امتداد جبهة يافع شمال شرق محافظة لحج قوات الحوثيين في مديرية الزاهر بالبيضاء بصاروخ أسفر عن مقتل قيادي ميداني تابع للحوثيين. كما أفادت الأنباء عن وقوع معارك متقطعة جنوباً على جبهة عقبة ثرة على امتداد الحدود بين مديرية مكيراس جنوبي البيضاء ومديرية لودر في أبين.

التطورات في الضالع

لم تشهد المعارك المتكررة بين قوات الحوثيين من جهة والقوات الحكومية والمقاومة الجنوبية من جهة أخرى في محافظة الضالع إحراز أي تقدم يذكر لأي من الطرفين. انحصرت معظم تلك الاشتباكات في جبهات بتار حجر وباب غلق والفاخر شمالي غرب الضالع، علماً بأن جبهات الضالع تختلف عن غيرها من الجبهات (التي حافظت فيها القوات المناهضة للحوثيين على وضع دفاعي) حيث شهدت مواقع الحوثيين في الضالع هجمات من قبل قوات المقاومة الجنوبية.

التطورات في أبين

في 8 أكتوبر / تشرين الأول، نُشرت قوات الأمن المحلية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي في جميع أنحاء مناطق جنوب وشرق مديرية المحفد الواقعة شمالي شرق محافظة أبين، وإقامة نقاط تفتيش لها على امتداد الطريق الرئيسي. كما وقعت عدد من الهجمات استهدفت عناصر أمنية مختلفة باستخدام العبوات الناسفة، أُشتبه بوقوف تنظيم القاعدة وراءها، حيث شملت زرع قنبلة في 9 أكتوبر / تشرين الأول، على طريق وادي عميران أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الحزام الأمني. وعقب الهجوم، صرّح مختار النوبي – قائد محور أبين العسكري التابع للمجلس الانتقالي – في 10 أكتوبر / تشرين الأول، بأنه تم تأمين أغلب مناطق مديرية المحفد شمالي شرق أبين. هذا واستمرت العمليات الأمنية التي تستهدف المعاقل المشتبه بكونها للتنظيم طوال الشهر، حيث أسفرت إحداها عن مقتل اثنين من عناصر التنظيم في منطقة السواد بحسب التقارير المتداولة. في غضون ذلك، استمرت الهجمات ضد القوات الموالية للمجلس الانتقالي – والمشتبه بضلوع تنظيم القاعدة فيها – على مدار الشهر حيث أسفر تفجيران على طرق في مديرية المحفد عن مقتل 3 جنود في 14 أكتوبر / تشرين الأول، وأسفر هجوم آخر بعبوة ناسفة استهدف سيارة إسعاف تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عن مقتل أربعة أشخاص في 22 أكتوبر / تشرين الأول.

لم ينتج عن الاشتباكات بين الحوثيين والقوات المناهضة لهم على طول جبهة عقبة ثرة في محافظة أبين أي تغيرات جوهرية في المناطق التي يسيطر عليها كل من الطرفين، علماً بأن مواقع قوات الحوثيين (الواقعة على عقبة ثرة على طول الحدود مع مديرية مكيراس بمحافظة البيضاء) تُطل على مواقع القوات الحكومية والمقاومة الجنوبية في مديرية لودر بمحافظة أبين. زعمت القوات المناهضة للحوثيين أنها منعت الحوثيين من التقدم رغم هجماتهم المتكررة، في حين ذكر سكان مديريات لودر ومودية والمحفد شمالي أبين أنهم لمحوا طائرة مسيرة يبدو أنها نفس الطائرة التي تستخدمها القوات الأمريكية لتعقب عناصر القاعدة والحوثيين، علماً أن المنطقة شهدت فيما مضى هجمات أمريكية بطائرات مسيرة استهدفت تنظيم القاعدة.

التطورات في شبوة

أفادت تقارير عن فرار عناصر تنظيم القاعدة من أبين إلى المناطق الجبلية جنوبي شبوة المجاورة، عقب العملية التي قادها المجلس الانتقالي الجنوبي ضدهم. وتداولت الأنباء استهداف القوات الموالية للمجلس الانتقالي في شبوة بعدة هجمات بالعبوات الناسفة على مدار الشهر، بما في ذلك وقوع عدة انفجارات في مديرية الصعيد جنوبي شرق المحافظة، حيث نفذت ألوية العمالقة وقوات دفاع شبوة عمليات ضد عناصر التنظيم في سبتمبر / أيلول الماضي. ازدادت وتيرة الهجمات بالعبوات الناسفة في شبوة منذ آب / أغسطس، وذلك عقب طرد حزب الإصلاح من المحافظة على يد ألوية العمالقة وقوات أخرى مدعومة من الإمارات. وفي حين تتهم مصادر أمنية محلية تنظيم القاعدة بالضلوع في تلك الهجمات، يلقي أنصار المجلس الانتقالي باللائمة على القيادات الأمنية التابعة لحزب الإصلاح الذين تمت إقالتهم من مناصبهم في أغسطس / آب الماضي. وقد تكون هذه الهجمات جزءًا من استراتيجية لتشتيت انتباه قوات الأمن وإثبات عجز قوات دفاع شبوة وألوية العمالقة عن إرساء الأمن والاستقرار في المحافظة.

على صعيد آخر، عيّن المحافظ عوض بن الوزير العولقي في 26 أكتوبر / تشرين الأول، نجله “أحمد” قائداً للواء الأول دفاع شبوة، وبعدها بأيام، تحديداً في 29 أكتوبر / تشرين الأول، قالت مصادر عسكرية وإعلامية محلية إن قوات التحالف وافقت على مقترح قدمه المحافظ العولقي ورئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة (علي أحمد الجبواني)، بإدماج 700 جندي من قوات النخبة الشبوانية في قوات دفاع شبوة، على أن يتم إدماج بقية عناصر قوات النخبة الشبوانية التي يُعتزم حلّها في وقت لاحق.

هذا ووقعت اشتباكات بين القوات المدعومة إماراتياً والحوثيين شمالي غرب مديرية بيحان بشبوة، على طول حدودها مع محافظة البيضاء التي يسيطر عليها الحوثيون، إلا أنها كانت أقل ضراوة من المعارك المندلعة في مناطق أخرى. في 13 أكتوبر / تشرين الأول، حاولت قوات الحوثيين اختراق عقبة القنذع التي يتمركز فيها اللواءان الثالث والسادس دفاع شبوة، وذلك باستخدام الأسلحة الثقيلة دون وقوع إصابات أو إحراز تقدم من أي من الجانبين. ذكرت مصادر من اللواء السادس أن الحوثيين عززوا مؤخراً مواقعهم في هذه الجبهة التي كانت مركزا لشن هجماتهم ضد مأرب أواخر عام 2021 وأوائل عام 2022، بحُكم محاذاتها لطريق استراتيجي.