عائلة يمينة تتسلّم مساعدات غذائية إنسانية في نقطة توزيع بمديرية المُظفّر في تعز بتاريخ 20 يناير 2024 // صورة لمركز صنعاء، بعدسة أحمد الباشا

الملخص التنفيذي

تتناول هذه الدراسة العوائق والفرص الرئيسية فيما يتعلق بتوطين المساعدات الإنسانية في اليمن، حيث تظهر النتائج وجود فجوة كبيرة بين نية المجتمع الدولي لتوطين المساعدات والحقيقة على أرض الواقع. تشمل التحديات المشهد السياسي المنقسم في اليمن، وضعف الحكومة، والمعرفة المحدودة لما يستلزمه التوطين. علاوة على ذلك، فإن الافتقار إلى الاستثمار المستدام في المنظمات المحلية، وخاصة تلك الموجودة في المناطق الريفية أو التي تقودها النساء، أعاق الجهود الرامية إلى تمكين الجهات الفاعلة اليمنية، إذ تؤدي المشاكل الداخلية التي يشهدها المجتمع المدني اليمني، مثل الاحتكارات على شراكات الجهات المانحة، إلى تفاقم المشكلة.

في ظل وجود هذه المشاكل، تكافح الكيانات الدولية من أجل العثور على شركاء يمنيين فعالين. في الوقت نفسه، فإن المجتمعات المحلية اليمنية والمجتمع المدني والقطاع الخاص في حاجة ماسة إلى قيادة حقيقية، وفي حين أعرب المجتمع الدولي عن اهتمامه باتباع نهج أكثر محلية لتقديم المساعدات في اليمن، فقد أصر على وجوب أن ترتبط جهود التوطين بوجود قيادة محلية فعالة. على النقيض من ذلك، تزعم الكيانات المحلية أن الاستثمار في المؤسسات والمهارات اليمنية يجب أن يأتي أولاً.

النتائج الرئيسية:

  • يُعد التوطين أمراً بالغ الأهمية لتقديم المساعدات المستدامة، ولكن الانقسام السياسي وغياب القيادة المحلية القوية يعوقان تنفيذه.
  • يعاني المجتمع المدني اليمني، على الرغم من حرصه على فرص القيادة، من قيود ناتجة عن النقص في التمويل ودعم بناء القدرات، وخاصة للمنظمات المجتمعية الأصغر حجماً والمبادرات التي تقودها النساء.
  • يظل تركيز الجهات المانحة مركزياً إلى حد كبير، مما يجعل المناطق الريفية والمجموعات المهمشة تعاني من نقص التمثيل في برامج المساعدات.

أبرز التوصيات

  1. تعريف التوطين بوضوح: وضع تعريف موحد للتوطين يتناسب مع السياق اليمني ويتماشى مع المبادئ العالمية.
  2. الاستثمار في بناء القدرات: يجب على الجهات المانحة تمويل جهود بناء القدرات التي تعزز الأطر المؤسسية للمنظمات المحلية، وخاصة المنظمات المجتمعية الأصغر حجماً والمجموعات التي تقودها النساء.
  3. تعزيز الشراكات الشاملة: تشجيع الشراكات العادلة والحقيقية بين الجهات الفاعلة الدولية والمحلية، وضمان اتخاذ القرارات المشتركة.
  4. تبسيط العمليات البيروقراطية: استخدام الوساطة السياسية لتبسيط الإجراءات الإدارية والحد من تدخل السلطات.
  5. زيادة التمويل المرن: تخصيص حصة أكبر من التمويلات المرنة مباشرة للمنظمات اليمنية، مع التركيز على الاحتياجات والأولويات المحلية.

أُعدت هذه الورقة في إطار مشروع “آفاق تحسين تقديم المساعدات الإنسانية في اليمن من منظور اقتصادي ومحلي” المُموّل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.

العودة للأعلى
مشاركة:
الكتاب
د. نادية السقاف، مديرة منتدى القرن الواحد والعشرين، وهي منظمة بحثية مقرها المملكة المتحدة متخصصة في الإعلام والسلامة الرقمية والنوع الاجتماعي والتحولات الديمقراطية وتغيّر المناخ والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وكانت أول امرأة تُعيَّن وزيرة للإعلام في اليمن. كما شغلت د/نادية منصب… اقرأ المزيد.

الإصدارات الأكثر قراءة

ترجمات 12 أغسطس، 2026 23:03 دقيقة من السعودية إلى باب المندب: كيف تقرأ إسرائيل التصعيد الحوثي؟ أحمد الديب تقارير اليمن 4 يونيو، 2026 15:48 دقيقة التطورات الاقتصادية — تقرير اليمن، الفصلي: يناير إلى مارس 2026 وضاح العولقي ترجمات 24 أغسطس، 2023 19:03 دقيقة مستقبل اليمن: سيناريو التقسيم أو نموذج حزب الله أو سيطرة طالبان أحمد الديب وجهات نظر وتحليلات 21 أبريل، 2025 05:41 دقيقة التقنيات الجديدة في طائرات الحوثيين بدون طيار خالد مختار وجهات نظر وتحليلات 28 يوليو، 2026 04:33 دقيقة الحوثيون يؤسسون لسابقة خطيرة ماجد المذحجي وجهات نظر وتحليلات 18 مايو، 2021 07:42 دقيقة الرجل الأقوى في صنعاء – لمحة عن أحمد حامد غريغوري دي جونسن أوراق بحثية وتقارير 19 فبراير، 2022 22:05 دقيقة قبائل شمال اليمن بين حقبة صالح وعهد الحوثيين: دراسة مقارنة عادل دشيلة أوراق بحثية وتقارير 28 ديسمبر، 2025 25:24 دقيقة تاريخ التحالفات السياسية في اليمن ودروس المستقبل ميساء شجاع الدين وتوفيق الجند