جدول المحتويات
زورق يقترب من سفينة "غالاكسي ليدر" المختطفة خلال زيارة لفريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاطمئنان على طاقم السفينة، 12 مايو/أيار 2024 // من ملفات صور مركز صنعاء

اليمن في الصحافة ومراكز الأبحاث الإسرائيلية:

هل أصبح باب المندب ورقة إيران الأخطر إلى جانب هرمز؟

تنويه: يتضمن هذا التقرير مقتطفات مترجمة ومنتقاة من مواد وتحليلات منشورة في وسائل إعلام ومراكز أبحاث إسرائيلية حول اليمن. وقد حُررت بما يراعي وضوح العرض والاختصار، مع الحفاظ على نسب الآراء والتقديرات إلى مصادرها الأصلية. لا تعكس الآراء الواردة فيه مواقف مركز صنعاء، كما لا يتحمل المركز مسؤولية دقة المعلومات والبيانات المنشورة في المصادر الأصلية، خصوصًا تلك التي ترد في سياق تقديرات أمنية أو ادعاءات غير مؤكدة.


لم يعد اليمن، في النقاش الإسرائيلي، ساحة بعيدة على هامش الصراع مع إيران، بل تحوّل إلى عقدة أمنية تمتد من باب المندب إلى صوماليلاند، ومن البحر الأحمر إلى حسابات الردع الإقليمي. وتصاعد حضور الحوثيين في الصحافة ومراكز الأبحاث الإسرائيلية إذ يُنظر إليهم كأداة ضغط إيرانية، وفاعلًا محليًا يسعى إلى تثبيت موقعه داخل “محور المقاومة”، وتهديدًا بحريًا قد يفرض على إسرائيل والولايات المتحدة خيارات عسكرية واستخباراتية أوسع.

وتعكس المواد التي يرصدها هذا التقرير قلقًا إسرائيليًا من بقاء الحوثيين خارج أي تفاهمات أمريكية-إيرانية محتملة، ومن تحوّل باب المندب إلى ورقة موازية لمضيق هرمز. كما تكشف اهتمامًا متزايدًا بالقرن الأفريقي، وخصوصًا صوماليلاند، كمساحة محتملة لمواجهة تهديدات البحر الأحمر.

وبينما تدعو بعض القراءات الإسرائيلية إلى ضرب الحوثيين مباشرة أو استهداف قياداتهم، تقترح أخرى العمل عبر أدوات غير مباشرة، من دعم خصوم الجماعة في اليمن إلى بناء شبكات ضغط إقليمية حولها.


وزير الدفاع الإسرائيلي: إسرائيل لن تتردد في استهداف زعيم الحوثيين إذا سنحت الفرصة

ذكر موقع معاريف، في 24 يونيو 2026، أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وجّه رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة الحوثيين في اليمن، وعلى رأسهم زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، وقال في تصريحات خلال مؤتمر مركز الحكم المحلي “MUNI EXPO 2026″، إن إسرائيل لن تتردد في استهداف زعيم الحوثيين إذا سنحت لها فرصة عملياتية، وأن “زعيم الحوثيين يختبئ في الأنفاق، وإذا صار في مرمى الاستهداف، فسيلقى حتفه”.

تأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات أطلقتها المؤسسة الأمنية في الأشهر الأخيرة من أن تهديد الحوثيين قد لا يقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة.

أوضح كاتس في تصريحاته أيضًا أن “حساب إسرائيل مع الحوثيين مفتوح”، وأنهم سيدفعون ثمن أفعالهم، كما شدد على أن إسرائيل قد تلجأ إلى عمليات قتل مستهدف ضد قيادات الجماعة إذا توفرت فرصة عملياتية مناسبة.

في سياق متصل، قالت القناة 14 الإسرائيلية، في 24 يونيو 2026، إن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تستعد لاحتمال تجدد المواجهة مع الحوثيين، وإنها حدّثت خططًا عملياتية للتعامل مع تهديدات قادمة من الجنوب.


هرمز وباب المندب: روسيا تموّل وفيلق القدس يدير والحوثيون يتسلحون

ذكرت القناة الـ 14 الإسرائيلية، في 25 يونيو 2026، أن إيران تتهيأ لليوم التالي بعد انهيار المفاوضات، إذ يسعى الحرس الثوري إلى تحويل مضيقي هرمز وباب المندب إلى سلاح طهران الاقتصادي الأكثر فعالية. وتقول مصادر القناة إن هذه الجهود يقودها أحمد وحيدي، إلى جانب قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، ويسعى الرجلان إلى ترسيخ القدرة على تعطيل التجارة العالمية.

في غضون ذلك، تبرز روسيا في المشهد باعتبارها أكبر مستخدم لخط الملاحة عبر باب المندب إثر العقوبات الأوروبية.

وذكر الموقع أن كمال الدين نبي زاده، هو من يتولى إدارة العلاقات مع روسيا نيابةً عن الحرس الثوري، ووفقًا للتقارير، يحول نبي زاده الأموال التي يتلقاها من روسيا إلى فيلق القدس التابع لقاآني، ومن ثم تُحوّل إلى الحوثيين، إما نقدًا أو أسلحة.

وفقًا لمصادر القناة الـ 14 الإسرائيلية، تعتمد آلية الضغط الإيرانية على المعادلة التالية: روسيا تموّل، وفيلق القدس التابع لقاآني يُدير، والحوثيون يتسلحون. وتقدّم القناة هذه المعادلة كمحاولة لتحويل مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما تسميه “سلاح يوم القيامة الإيراني”، الذي يمثل أداة ضغط عالمية ضد المجتمع الدولي.


طهران لن تتخلى عن أوراق الضغط: الحوثيون في المقدمة

قال يوني بن مناحيم[1]، على موقع arabexpert، في 21 يونيو 2026، إن مسؤولين أمنيين بارزين قالوا إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قد تمثل نهاية مرحلة واحدة من الصراع الإقليمي، لكنها بعيدة كل البعد عن ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن اليمن، وفي قلبه جماعة الحوثيين، هي إحدى الساحات الرئيسة التي ستختبر فيها قوة الاتفاق الحقيقية.

تقدر مصادر أمنية أن احتمال تخلي إيران عن الحوثيين في إطار الاتفاق الدائم مع الولايات المتحدة منخفض للغاية. إن مسألة وكلاء إيران ليست مدرجة في مذكرة التفاهم، وإيران ليست مستعدة لبحث الموضوع حتى لو طرحه الأميركيون في مفاوضات الاتفاق الدائم. ترى إيران أن الحوثيين ليسوا مجرد جهة فاعلة محلية في اليمن، بل هم جزء من نظام الردع الإقليمي الذي أسسته على مر السنين.

إن السيطرة غير المباشرة على منطقة مضيق باب المندب تمنح طهران ورقة استراتيجية قيمة للغاية، وفي حين يسمح لها مضيق هرمز بتهديد صادرات النفط من الخليج، فإن مضيق باب المندب يسمح لها بالتأثير على طرق التجارة بين آسيا، وأوروبا، وأفريقيا. لذلك، حتى لو وافقت إيران على خفض مؤقت للتوتر، فمن الصعب الافتراض أنها ستتخلى طوعًا عن مثل هذه الأداة القوية للضغط.

تقدر مصادر أمنية أن الحرب الأخيرة عززت مكانة الحوثيين لدى القيادة الإيرانية. لقد أظهروا قدرتهم على العمل في إطار “توحيد الساحات”، وتوسيع الصراع إلى ما وراء حدود إيران نفسها.

تسببت الحرب في أضرار جسيمة لإيران اقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا. إذا قررت القيادة في طهران ضرورة التركيز، خلال السنوات المقبلة، على إعادة الإعمار الداخلي، وتخفيف الضغوط الاقتصادية، فمن المحتمل أن يشجع ذلك الحوثيين على تبني خط أكثر واقعية والسعي نحو التوصل إلى تسوية سياسية.

في مثل هذا السيناريو، قد يوسع الحوثيون مشاركتهم في المفاوضات مع السعودية وباقي الأطراف الأخرى في اليمن، من منطلق رغبتهم في الحفاظ على إنجازاتهم العسكرية والسياسية في إطار تسوية متفق عليها.

بالمقابل، هناك أيضًا احتمال معاكس، إذا أدرك الحوثيون أن إيران تمكنت من التصدي للضغوط الأمريكية والإسرائيلية وفرض توازن ردع جديد، فقد يعزز المعسكر المتطرف بينهم، الذي يرى أن القوة العسكرية هي الأداة الأنجع لتحقيق أهدافه ويرفض التنازلات السياسية المهمة.

يقول مسؤولون سياسيون إن أكبر تحد تواجهه مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران هي قدرتها على التأثير على الساحات الثانوية للصراع الإقليمي، وإن اليمن قد يصبح أحد الاختبارات الأولى للاتفاق. إذا اختار الحوثيون خفض نشاطهم العسكري والاندماج في العملية السياسية، فيمكن تفسير ذلك بأنه علامة على اهتمام إيران بالاستقرار النسبي، أما إذا واصلوا تهديد الممرات الملاحية والنشاط العسكري الإقليمي، فيدل ذلك على أن طهران تسعى للحفاظ على أدوات الضغط حتى في فترة ما بعد الاتفاق.

الخلاصة: لا يتوقع أن تحدث مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تغييرًا فوريًا في وضع الحوثيين، بل على العكس من ذلك، فإنها تؤكد على مدى تحوّل اليمن إلى جزء لا يتجزأ من توازن القوى الإقليمي.

إن مستقبل الحوثيين سوف يعتمد بدرجة أقل على صياغة الاتفاق الدائم، إذا جرى التوصل إليه بالفعل، وبدرجة أكبر على القرارات التي تتخذها طهران، وإذا فضلت إيران إعادة الإعمار والتعافي، فقد يتوجه الحوثيون إلى المسار الدبلوماسي. وإذا اختارت الاستمرار في سياسة الردع الإقليمي، فإنها ستظل واحدة من أدوات نفوذها الرئيسية، وفي الحالتين، من المتوقع أن تستمر الساحة اليمنية في الاضطلاع بدور محوري في الجهود الرامية إلى تشكيل النظام الإقليمي الجديد في الشرق الأوسط.


“وحدة الساحات” أم مجرد شعارات؟ الفجوة بين خطاب الحوثيين والواقع الميداني

قالت نوعا لازيمي [2]، على موقع معهد مسجاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، في 10 يونيو 2026، إن الحوثيين هددوا بمزيد من التصعيد، مؤكدين أن أي “حركة صهيونية” في البحر الأحمر ستكون هدفًا عسكريًا. وفي بيان آخر، غرد حزام الأسد، أحد أبرز قادة الجماعة قائلًا: “وترتسم اليوم في الميدان معادلة وحدة الساحات، لتؤكد أن أي عدوان لن يبقى محصورًا في جغرافيا واحدة أو معزولًا عن محيطه”، وسعى، بكلماته، إلى تقديم جبهة إقليمية موحدة تمتد من طهران، مرورًا ببيروت وبغداد، وصولًا إلى صنعاء وغزة.

أضافت نوعا، أنها ليست رسالة جديدة؛ إذ هدد الحوثيون أثناء عملية “زئير الأسد” أيضًا بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا تعرضت إيران للهجوم، لكن في الواقع، انتهى التهديد برد فعل ضعيف. وكان نطاق انخراط الحوثيين محدودًا للغاية، وقد أظهروا أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم للذود عن طهران، وعندما انخرطوا كان بطريقة محسوبة ومتحفظة، تمثلت في إطلاق صواريخ قليلة على إسرائيل، خشيةً على ما يبدو من رد فعل انتقامي شديد.

قالت لازيمي: إن الفجوة بين الخطاب وسلوك الحوثيين ليست من قبيل الصدفة، ففي السنوات الأخيرة، سعى الحوثيون إلى ترسيخ صورة القوة الثورية الجريئة، المستعدة لمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما في المنطقة، إلا أنهم عمليًا تجنبوا التدخل بفعالية أثناء اتساع نطاق الصراع بين إسرائيل وإيران. حتى الآن، ورغم التهديدات العلنية، لم نشهد أي محاولة لإغلاق مضيق باب المندب، أو شن حملة على دول الخليج، أو اتخاذ أي خطوات أخرى تدفع المنطقة إلى تصعيد شامل، وأشارت إلى أن البعض يقول إن إيران كانت تحتفظ بهذه الأوراق لمستوى أعلى من الطوارئ -ربما لهذه اللحظة بالذات -وأن تهديد الحوثيين بـ”التصعيد بالتصعيد” ما هو إلا تلميح إلى تصعيد وشيك. مع ذلك، قد يكون الدافع الأساسي تحديدًا مرتبطًا بحسابات بقاء الحوثيين أنفسهم.

إن استراتيجية الحوثيين الحالية تخدم مصلحتهم جيدًا: فهم يُظهرون ولاءهم وتضامنهم مع إيران عبر خطابات عدائية وأفعال محدودة، متجنبين في الوقت نفسه أي إجراءات قد تُكبّدهم خسائر فادحة.

مع ذلك، حتى لو اختار الحوثيون ضبط النفس الآن، فلا يوجد ما يضمن استمرارهم على هذا النهج مستقبلًا، ولذا يتعين على إسرائيل الاستعداد لكل السيناريوهات. وتذهب لازيمي إلى صياغة أكثر تصعيدًا حين تقول إن إسرائيل، إذا التزم خصومها بمنطق “وحدة الساحات”، فعليها أن ترد بالمنطق نفسه، مستخدمة عبارة مفادها أن استهداف حزب الله لبلدة المطلة [3]، يجب أن يقابله رد في صنعاء.

على أي حال، فإن استقلال الحوثيين ليس مؤشرًا إيجابيًا لإسرائيل، فهو يتطلب إدراك أنه حتى لو ضعفت إيران إلى حد كبير أو فقدت مكانتها الحالية، فلن يختفي الحوثيون من الخريطة، وقد يستمرون في تشكيل تهديد بناءً على اعتبارات يمنية محلية، وليس بالضرورة في إطار استراتيجية إيرانية أوسع.


لماذا يصعّد الحوثيون الآن؟

قال البروفيسور عوزي رابي [4]، على موقع والا، في 8 يونيو 2026، إن الحوثيين لا يوجهون خطابهم إلى الخارج فقط بل إلى الداخل اليمني أيضًا. إن تهديدهم لإسرائيل يتزامن مع ذكرى بدر الدين الحوثي، الأب الروحي للجماعة ووالد زعيمها الحالي، عبد الملك الحوثي، مما يتيح لهم إضفاء طابع محلي عليه: الولاء للإرث، ومواصلة النهج، والهوية الزيدية الثورية، والالتزام بالنضال من أجل فلسطين. من هذا المنطلق، لا ينظر إليهم أنصارهم على أنهم ينفذون أوامر إيرانية، بل على أنهم يحققون أهدافًا تاريخية ودينية وسياسية خاصة.

أرجع رابي توقيت تدخل الحوثيين الآن، إلى أنها اللحظة التي تسعى فيها جميع الأطراف إلى تحديد كُلفة الاتفاق. يريد ترامب إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، وترغب إيران بتحسين مواقفها أو رفض أي اتفاق يعارض مصالحها، وتريد إسرائيل تجنّب سيناريو يتحوّل فيه قصفها إلى ورقة مساومة، ويريد الخليج النأي بنفسه عن القصف. يدخل الحوثيون في هذه النقطة الحساسة، ويقولون: إذا كان النقاش منصبًا على إيران ولبنان وإسرائيل، فلا يُمكن إغفال البحر الأحمر.

يستفيد الحوثيون أيضًا داخليًا. إنهم يصرفون الأنظار، في كل مرة يقصفون إسرائيل أو يهددون الملاحة البحرية، عن وضع اليمن المتدهور، والقمع الداخلي، والكلفة الباهظة التي يتكبدها الشعب. إنهم لا يقدمون أنفسهم على أنهم قوة محلية مسؤولة عن معاناة مواطنيها، بل رأس حربة في الصراع العالمي لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. إنها طريقة لتحويل فشل الدولة إلى هالة ثورية، كما أن مقامرتهم محفوفة بالمخاطر؛ لأنهم كلما وسعوا نطاق العملية، زاد خطر جذب ردود فعل أميركية وإسرائيلية ودولية، ويعمقون عزلة اليمن ويعرضون شعبه للخطر مع تحويلهم البحر الأحمر إلى منطقة صراع. بالنسبة لهم، كما هو الحال بالنسبة لإيران، فإن الكلفة التي يتكبدها الشعب هي جزء من أسلوب عملهم، وليس رادعًا أخلاقيًا.

خلص رابي إلى أن الحوثيين ليسوا مجرد عنصر هامشي. إنهم جزء من آلية الابتزاز الإقليمي الإيرانية، لكنهم أيضًا فاعل مستقل يسعى لتعزيز مكانته. لذلك، فإن مشاركتهم في الحملة الآن لا يمكن اختزالها في أنها مجرد بادرة موجهة لإيران. إنها إعلان: يطالب الحوثيون في اليمن أيضًا بمكان على طاولة المفاوضات التي يعاد فيها تقسيم منطقة الشرق الأوسط.

قالت سيما شين [5]، على القناة العاشرة الإسرائيلية، 8 يونيو 2026، إن إيران تسعى إلى إظهار أن محور المقاومة لا يزال قائمًا، ويتعافى، وقادرًا على الإضرار بخصومه، وإن الحوثيين أدركوا أن دورهم في هذه المعركة لن يكون كبيرًا، ولذا انخرطوا وأسهموا بهذه المشاركة المحدودة لتأكيد حضورهم، والتأكيد على أنهم جزء من هذا المحور.

بدوره، قال أوهاد ميرلين [6]، على موقع بشيفع أونلاين، في 8 يونيو 2026، إن الحوثيين تجاوزوا أخيرًا مُعلّميهم. لقد خرج الحوثيون من الجولات الأخيرة وهم يشعرون بأنهم حققوا إنجازات، وسردوا لأنفسهم ولأنصارهم قصصًا عن كيفية صمودهم أمام الهجمات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، وتعطيلهم الملاحة في البحر الأحمر. لذا، فإن انضمامهم الحالي ليس مجرد خدمة لإيران، بل هو أيضًا محاولةٌ لتبوؤ مكانة أعلى في محور المقاومة.

أوصى ميرلين بضرورة عدم استهانة إسرائيل بهذا التهديد، ولكن عليها أيضًا تجنب الرد بطريقة تصب في مصلحة أجندة الحوثيين. بالطبع لا ينبغي لإسرائيل تجاهل أي هجوم حوثي، وفي الوقت نفسه، فإن ردًا إسرائيليًا واسع في اليمن قد يحوّل ساحة الحوثيين إلى “مشكلة إسرائيلية”، ويصرف الانتباه والموارد عن الجبهات الأكثر أهمية وهي إيران ولبنان، ويمنح الحوثيين المكانة التي يسعون إليها. بدلًا من ذلك، يمكن لإسرائيل أن توضح أن كلفة قصف أي من أعضاء المحور سيُفرض في أي مكان تراه إسرائيل مناسبًا، وخاصة في الساحات التي تتمتع فيها إسرائيل بميزة واضحة.

أخيرًا، تحتاج إسرائيل إلى استغلال مساحة جديدة تتمتع فيها بميزة ووجود قوي: البحر الأحمر والقرن الأفريقي. ويقترح ميرلين أن تستفيد إسرائيل مما يصفه بـ”حليفها الجديد” في صوماليلاند، بالتنسيق مع الإمارات وشركاء آخرين، بوصف ذلك تجربة أولية لاختبار ردود جديدة على تهديدات الحوثيين، منها جمع المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ تدابير مضادة، وقطع الروابط بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال. تملك إسرائيل فرصة لبناء حلقة ضغط إقليمية فعّالة حول الحوثيين، وعليها استغلال هذه الفرصة بحكمة وعدم كشف جميع أوراقها في البداية.


سيناريوهات إسرائيلية وأمريكية لضرب الحوثيين إذا أُغلق باب المندب

ذكر موقع نتسيف نت، في 17 يونيو 2026، أن الاستخبارات الأمريكية حصلت على معلومات جديدة تفيد بأن إيران قد وجهت الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب في حال انهيار المفاوضات. استعرض الموقع استعدادات الولايات المتحدة وحلفائها والردود الإسرائيلية المحتملة، وهي كما يلي:

الولايات المتحدة وحلفاؤها:

لن تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها على الدفاع فقط، بل يستعدون لعملية عسكرية استباقية واسعة تتضمن:

  • نشر قوات خاصة في الميناء الأساسي: بدأت الولايات المتحدة نشر قوات محمولة جوًا بكثافة (بما في ذلك اللواء 82) ووحدات خاصة في جيبوتي، التي تقع مباشرة على سواحل المضيق، لضمان استجابة برية واستخباراتية فورية.
  • الاستعدادات لتجديد التحالفات البحرية: على الرغم من تقليص نطاق العمليات السابقة (مثل عملية حارس الازدهار) في الماضي، تستعد الأساطيل الأمريكية والأوروبية (عملية أسبيدس) لإعادة تفعيل فرق العمل متعددة الجنسيات؛ لمرافقة السفن التجارية واعتراض التهديدات بشكل فوري.
  • خطط طوارئ لضربات استباقية شاملة: أعدّ البنتاغون عددًا كبيرًا من بنوك الأهداف في اليمن، وتداعيات إغلاق مضيق باب المندب بالكامل ستكون شن قصف جوي مكثف لتدمير منصات إطلاق الصواريخ، ومستودعات الطائرات المسيّرة، وموانئ الحوثيين الرئيسية.
  • استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للتخفيف من الصدمة السعرية الأولية إذا فرض حصار متزامن.

الرد الإسرائيلي المحتمل:

ذكر الموقع أن تقييم إسرائيل للرد على سيناريو إغلاق مضيق باب المندب بشكل كامل يستند إلى مزيج من الدفاع النشط، والعمليات المشتركة، والضربات الرادعة المستقلة. ترى إسرائيل في إغلاق المضيق انتهاكًا مباشرًا لأمنها القومي وحرية الملاحة، لكنها تدرك أنه تطور ذو تداعيات عالمية يتطلب تنسيقًا وثيقًا مع الولايات المتحدة:

  1. الانضمام (علنًا أو سرًا) للتحالف الدولي
  • التنسيق الاستخباراتي والعملياتي: ستركز إسرائيل على دمج قواتها بشكل وثيق مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). ستوفر البحرية وهيئة الاستخبارات معلومات آنية عن الأهداف، وبيانات الأقمار الصناعية، والمراقبة الإلكترونية لتحركات الحوثيين في المضيق.
  • مرافقة السفن وتأمينها: قد تُنشر سفن الصواريخ التابعة للبحرية الإسرائيلية (ساعر 6 وساعر 5) في البحر الأحمر وخليج إيلات؛ لتأمين الطرق المتبقية، وحماية السفن المدنية من الطائرات المسيّرة البحرية والألغام، والمساعدة في اعتراض التهديدات الجوية قبل وصولها إلى المجال الجوي الإسرائيلي.
  1. عمليات هجومية مستقلة في اليمن
  • إلحاق الضرر بالبنية التحتية الحيوية: إذا نفّذ الحوثيون تهديدهم وأغلقوا المضيق بالكامل، فلن تتردد إسرائيل في شن هجمات. وسيشمل رد القوات الجوية موجات واسعة من الضربات على الموانئ البحرية التي يسيطر عليها الحوثيون (مثل ميناء الحديدة وميناء رأس عيسى) التي تستخدمها الجماعة لاستقبال الأسلحة الإيرانية، فضلًا عن تدمير مستودعات الوقود، ومصانع إنتاج الطائرات المسيّرة.
  • تصفية القيادات: قد يُصعّد الجيش الإسرائيلي عمليات تصفية قادة بحرية الحوثيين، وخبراء الصواريخ، وضباط الاتصال التابعين للحرس الثوري الإيراني في اليمن، الذين يُديرون القتال في المضيق.
  1. نقل الضغط إلى طهران
  • معادلة الردع مع إيران: تُوضح إسرائيل أن الحوثيين ليسوا سوى ذراع تنفيذية. قد يشمل الرد الإسرائيلي على إغلاق المضيق أعمالًا انتقامية مباشرة على الأصول الإيرانية، بدءًا من مهاجمة سفن الاستخبارات والإمداد الإيرانية العاملة في البحر الأحمر، وصولًا إلى تصعيد العمليات العسكرية/الإلكترونية على أهداف اقتصادية وعسكرية داخل إيران نفسها.
  1. تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة الجنوبية
  • تعزيز الأنظمة الدفاعية في إيلات: ستنشر إسرائيل بانتظام أنظمة “السهم 2″ و”السهم 3″ و”مقلاع داود” في المنطقة الجنوبية؛ لضمان إغلاق المجال الجوي بإحكام.
  • تحويل طرق التجارة البرية: ستفعّل إسرائيل -بالتوازي مع الرد العسكري -خطط الطوارئ الاقتصادية لنقل السلع الأساسية عبر موانئ البحر الأبيض المتوسط (حيفا وأشدود) والاعتماد على الجسور البرية عبر الدول العربية المجاورة.

من اليمن إلى جنوب سوريا: تقديرات إسرائيلية عن تمدد تهديد الحوثيين

نقل موقع نتسيف نت، في 19 يونيو 2026، عن مدير عام وزارة الأمن الإسرائيلية، أمير برعام، ما قاله في ورشة عمل أمنية لمسؤولين حكوميين، إن “الميليشيات في العراق وجماعة الحوثيين في اليمن تمثل تهديدًا مؤكدًا”، محذرًا من أنهم قادرون على التسلل لإسرائيل برًا “حتى لو كانوا بعيدين”. المنطقة الشرقية هي أكثر المناطق حساسية حاليًا من الناحية الأمنية”. وزعم الموقع، استنادًا إلى ما وصفها بتقارير استخباراتية، وجود نحو 50 خبيرًا حوثيًا في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة في جنوبي سوريا تحت رعاية الحرس الثوري الإيراني.

أشار الموقع إلى أن تصريح برعام يعكس تهديدًا حقيقيًا ومتطورًا على الحدود الشرقية لإسرائيل، مستندًا إلى تحضيرات طويلة الأمد من إيران ووكلائها، ولفت إلى أن الغرض من ورشة العمل هو التأكيد على الحاجة الماسة لتعزيز البنية التحتية الدفاعية والحواجز الأمنية على طول الحدود الشرقية (الحدود مع الأردن)، على اعتبار أن الواقع الإقليمي المتغير يتطلب استجابة أكثر فاعلية.

ما هو حجم التهديد؟

  • القدرة على التسلل البري: على عكس وجهة النظر التاريخية التي تفيد بأن الحوثيين والميليشيات في العراق لا يمثلون سوى تهديد بعيد بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يحذر برعام رسميًا من إمكانية اختراق إسرائيل فعليًا.
  • الطريق الأردني: ينبع التهديد الرئيس من مساعي الميليشيات الشيعية من العراق المستمرة للتسلل، أو ترسيخ موطئ قدم، أو تهريب الأسلحة والعناصر المسلحة عبر الأراضي الأردنية، التي تتميز بحدود طويلة نسبيًا وغير محكمة.
  • بناء قوة مشتركة: يبذل الحوثيون في اليمن والميليشيات في العراق جهودًا لزيادة التنسيق، وسبق أن نفذ الحوثيون مناورات عسكرية واسعة تحاكي الغزو البري، واحتلال المستوطنات، والدمج بين قوات المشاة والمدرعات.

ما مدى إمكانية تطبيقه على المدى القصير؟

  • مستوى الجاهزية التكنولوجية (فوري): القدرة على إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ من جنوب سوريا، أو العراق، أو اليمن قدرة قائمة ويمكن تفعيلها سريعًا. إن وجود خبراء حوثيين في سوريا يقلل زمن الاستجابة ويسهل وصول التقنيات المتقدمة مباشرة للحدود الإسرائيلية.
  • قابلية تطبيق الغزو البري (المدى القصير والمتوسط): إن الغزو البري الشامل من العراق أو سوريا عبر الأردن ليس سيناريو بسيطًا يسهل تنفيذه فورًا؛ بسبب الحاجة إلى عبور دولة ذات سيادة (الأردن) تتعاون أمنيًا مع الغرب وإسرائيل. مع ذلك، فإن التهديد المباشر في هذا السياق يتمثل في تسلل فرق كوماندوز صغيرة، والهجمات النوعية، وتهريب الأسلحة الاستراتيجية التي ستكون بمثابة البنية التحتية ليوم التنفيذ.

تقارير عن وجود أمني إسرائيلي في صوماليلاند وسط نفي وتحفظات

استعرضت القناة الـ 14 الإسرائيلية، في 22 يونيو 2026، تقريرًا نشره موقع “Middle East Eye” يفيد بنشر نحو 50 جنديًا إسرائيليًا مؤخرًا في صوماليلاند، وذلك على ما يبدو في إطار ترتيبات أمنية مشتركة بين الطرفين.

وزعم مسؤول صومالي رفيع المستوى أن الجيش الإسرائيلي اختار بعناية تشكيل القوة، مشيرًا إلى أنه “وفقًا لتقاريرنا الاستخباراتية، اختار الجيش الإسرائيلي جنودًا من أصول أفريقية، وخاصة إثيوبيين، حتى لا يلفتوا الأنظار ويسهل اندماجهم في المجتمع المحلي”، وردًا على طلب من موقع ماكو N12، في 22 يونيو 2026، نفى مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى التقرير، فيما أفاد بأن الجيش الإسرائيلي “يتحقق من الأمر”.

يقدر كثير من الخبراء أن إسرائيل مهتمة أيضًا بترسيخ موطئ قدم بحري في المنطقة، ويعود ذلك جزئيًا إلى التهديدات التي يشكلها الحوثيون في اليمن.

في وقت سابق، قال روعي كايس، مراسل الشؤون العربية على هيئة البث الإسرائيلية “كان”، في 4 يونيو 2026، إن العلاقات الأمنية بين إسرائيل وصوماليلاند في القرن الأفريقي تتوطد ولا سيما بعد مرور نحو ستة أشهر على اعتراف إسرائيل باستقلال صوماليلاند، وقد أفادت صحيفة التلغراف البريطانية أن خمسين من عناصر القوات الخاصة في صوماليلاند عادوا أخيرًا إلى بلادهم بعد تلقيهم تدريبًا وتأهيلًا في إسرائيل.

في حديث مع “كان” الإخبارية، لم ينفِ مسؤول في صوماليلاند التقرير، قائلًا إن تدريب قوات الأمن في بلاده “ليس بالأمر الجلل”، وأن التعاون بين الطرفين يمتد إلى “مجالات متنوعة”، وأضاف المسؤول نفسه في هرجيسيا، عاصمة صوماليلاند، أن جهودا كثيرة تُبذل وراء الكواليس، نظرًا لتقاطع مصالحهما في مواجهة أعداء مشتركين، ولم تنفِ إسرائيل مسألة تدريب قوات أمن تابعة لصوماليلاند، لكنها فضّلت عدم التعليق.


هل تفكر إسرائيل في إضعاف الحوثيين عبر خصومهم المحليين؟

نشر إيلي بوديه [7]، وإيتان يشاي [8]تقريرًا مطولًا، على موقع ماكو N12، في 9 يونيو 2026، استعرضا فيه البدائل المحتملة عندما تفشل قوة الردع في إخافة العدو كما في حالة إيران وحزب الله والحوثيين. أشار التقرير إلى أن مقاربة إسرائيل هي ما لم يتحقق بالقوة، سوف يتحقق باستخدام مزيد من القوة، إلا إذا منعهم ترامب بالطبع.

لفت التقرير إلى أن هذا الحل لن يجلب الانتصار، وقد اتضح ذلك بالفعل في الصراعات مع الدول والجماعات التي تعتنق إيديولوجية دينية أو قومية متعصبة، وتصر على عدم الاستسلام الذي تراه أسوأ من الموت. لقد حدث ذلك للأميركيين في فيتنام، وأفغانستان، والعراق، وحدث للسوفييت في أفغانستان، ومن المحتمل أن يحدث أيضًا لبوتين في أوكرانيا. إن الحل يتمثل في اتباع مقاربة غير مباشرة وسرية وهي استخدام أعمال التخريب والمكائد؛ لتقويض العدو داخليًا لإضعافه، وربما إسقاطه أيضًا على المدى الطويل.

ذكر التقرير أن هذا الأسلوب جرى استخدامه أساسًا في إيران، وكان المنطق من التركيز على إيران أن الإضرار بها سيضر الوكلاء بشدة. إن طريقة إضعاف الوكلاء يجب أن تكون مختلفة. في الواقع، إن التغيير الذي حدث في سوريا وأخرجها من دائرة الوكلاء يمكن أن يكون درسًا ومثالًا في هذا الصدد، لأنه كان في الأساس نتيجة تغيير داخلي بدأ بانتفاضة مدنية عام 2011، حيث ساعدت إسرائيل هذه العملية عبر إضعاف النظام. بمعنى آخر، يجب أن تكون العملية داخلية، حيث تساعد إسرائيل بطرق مختلفة تتوافق مع الساحة المحددة.

فيما يتعلق بالحوثيين في اليمن وخطر إغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية، يقترح الكاتبان -من منظور إسرائيلي -أن إضعاف الحوثيين قد يمر عبر دعم خصومهم المحليين، وفي مقدمتهم المجلس الانتقالي الجنوبي.

إن هذا المجلس يحظى بدعم الغرب بوجه عام، ودولة الإمارات بوجه خاص، وأظهر المجلس، منذ هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، بوادر انفتاح للتعاون غير المباشر مع إسرائيل لمواجهة الحوثيين، بل أفادت تقارير بشأن إمكانية مستقبلية للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام إذا أقيمت دولة جنوبية مستقلة.

المشكلة الأساسية الآن تتمثل في الخلاف بين الإمارات والسعودية بشأن مصير اليمن، لكن لو جرى التوصل إلى اتفاق، لكان من الممكن أن تشكل هذه الدولة في جنوب اليمن تحديًا للحوثيين وتشتت انتباههم، وهذا كان سيتيح لإسرائيل موطئ قدم في منطقة ذات أهمية استراتيجية، على غرار العلاقة مع صوماليلاند، ولا يشترط أن تكون علنية كما هو الحال مع صوماليلاند.

ينبغي لهذه السياسة التي تنتهجها إسرائيل في لبنان واليمن أن تكون سرية، وألا تثير العداء مثل الاستخدام العلني والصارخ للقوة العسكرية. هناك احتمال كبير بأن تكون تداعيات هذه السياسة أكثر نفعًا على المدى الطويل من وجهة النظر الإسرائيلية والإقليمية، وستساعد إسرائيل أيضًا على الاندماج مجددًا في المنطقة بعد أن تحوّلت مرة أخرى إلى دولة “معزولة”. بهذا المعنى فإن استخدام “قدر أقل من القوة ” سيجلب “مزيدًا من القوة”، ولكن في سياق سياسي.


انفجارات غامضة في مواقع حوثية: قراءة إسرائيلية في “حرب الظل” داخل اليمن

ذكر موقع كيكار هشبات، في 6 مايو 2026، أنه بعيدًا عن التصريحات الرسمية، هزّت سلسلة من الانفجارات الغامضة مواقع تابعة للحوثيين في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، مُستهدفةً أماكن حساسة. في إحدى الليالي قبل نحو أربعة أسابيع، تحوّل مجمع جبل عطان المحصّن -القلب النابض لمنظومة صواريخ الحوثيين -إلى مشهد دمار تلتهمه النيران.

بينما تتصاعد ألسنة لهب الدخان فوق صنعاء، يُشير الصمت المطبق للجماعة والدول المشتبه بتنفيذها للعملية إلى عملية دقيقة ومُحكمة هدفها تقليص قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة. لم يكن الهجوم على جبل عطان مجرد استهداف لمستودع أسلحة، بل كان استهدافًا لبنية أساسية تحت الأرض مُحصّنة تُستخدم مقرًا للقيادة والتحكّم.

قبل ذلك بنحو أسبوع، تلقت الجماعة ضربة موجعة أخرى في منطقة مكيراس جنوب البلاد. يُعدّ هذا الموقع، الذي يتمتع بموقع جغرافي مميز بفضل جباله الشاهقة التي يبلغ ارتفاعها 2200 متر، نقطة محورية لتجميع الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. من هناك، على مقربة من مضيق باب المندب، يشنّ الحوثيون “أسرابًا” من هذه الأسلحة التي تُهدد حرية الملاحة في بحر العرب.

من وراء “عملية الظل”؟

إن صمت إسرائيل، والولايات المتحدة، والإمارات، إلى جانب عجز الحكومة اليمنية المؤكد عن تنفيذ مثل هذه الهجمات الدقيقة في عمق مناطق سيطرة الحوثيين، يُعزز التقييم القائل بأن هذه العملية من تدبير أذرع خارجية. الهدف واضح: تقليص قدرة الحوثيين على تعطيل حركة الملاحة البحرية بوسائل “رخيصة” كالطائرات المسيّرة الانتحارية والصواريخ قصيرة المدى.

تعكس هذه الأحداث تصعيدًا غير معلن في المواجهة بين الطرفين، ويُعدّ الهجوم على غرف العمليات المشتركة بين إيران ووكلائها رسالة واضحة: حتى المواقع الأكثر تحصينًا التابعة للحوثيين قد تكون عرضة للاستهداف.

جدير بالذكر أن قائد وحدة ماجلان [9]، قال على القناة 14 الإسرائيلية، في 5 مايو 2026، : “لولا السابع من أكتوبر، لما استطعت القتال لمدة عامين ونصف. لو قيل لي بأنني سأهبط صباح الغد في اليمن وأُكلّف بمهمة إحضار زعيم الحوثيين، فسأكون هناك”.


اليمن يؤسس قوة بحرية جديدة لتعزيز سيطرته: ما أهميتها وعلاقتها بإسرائيل؟

ذكر موقع نتسيف نت، في 29 مايو 2026، أن إنشاء القوة البحرية اليمنية الجديدة في مايو 2026، التي أعلنها طارق صالح (عضو مجلس القيادة الرئاسي)، تعد خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة سيطرة الحكومة الشرعية على المجال البحري بين مضيق باب المندب وجزيرة زقر. جاءت هذه الخطوة عقب فترة من التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر، وتغيرات في موازين القوى الداخلية في اليمن.

خلفية إنشاء القوة

  • استعادة السيادة: تسعى الحكومة اليمنية إلى تقليص نفوذ الحوثيين في البحر الأحمر، ومنع سيطرتهم على الممرات الملاحية الحيوية.
  • مكافحة التهريب والجريمة: تم تعريف القوة البحرية كأداة لمكافحة تهريب الأسلحة والبضائع التي تُغذي المجهود الحربي للحوثيين.
  • احتفالات 22 مايو: صدر الإعلان بالتزامن مع اليوم الوطني الـ 36 لليمن، كرمز للوحدة الوطنية والقوة.

التمويل والدعم والصلاحيات

  • السعودية: هي الممول والداعم الرئيس. في يناير 2026، أُعلن عن إنشاء “لجنة عسكرية عليا” بقيادة التحالف السعودي لإدارة جميع القوات الموالية للحكومة.
  • الإمارات: دعمت تاريخيًا القوات في الجنوب، ولكن في أوائل عام 2026، أفادت التقارير بانسحاب قواتها بعد اشتباكات داخلية مع القوات المدعومة من السعودية.
  • الولايات المتحدة والدول الغربية: دعم سياسي لهذه الخطوة في إطار تعزيز الأمن البحري في البحر الأحمر في مواجهة التهديد الإيراني والحوثي.

أهمية الإبحار قبالة سواحل اليمن

  • تأمين طرق التجارة: صُممت القوة لحماية حرية الملاحة الدولية، ومنع الهجمات على السفن التجارية.
  • زيادة المراقبة: يتيح التواجد الأساسي في جزر مثل زقر وميون مراقبة أكثر فعالية ودوريات جوية وبحرية في مضيق باب المندب.
  • تقليص تكلفة المخاطر: على المدى البعيد، قد يُسهم استقرار السيطرة الحكومية في خفض أقساط التأمين البحري التي ارتفعت أسعارها بسبب هجمات الحوثيين.

رد الحوثيين وإيران

  • الحوثيون: ينظرون إلى هذه الخطوة على أنها عدائية، ويصفونهم بأنهم “مرتزقة” للغرب. وقد هددوا بتصعيد الموقف، بل وإغلاق مضيق باب المندب، إذا ما تفاقم الضغط عليهم أو على حلفائهم (إيران ولبنان).
  • إيران: تواصل دعم الحوثيين، بل ورد أنها تحثهم على مزيد من التصعيد ردًا على تحركات الحكومة والتحالف، وتحذر طهران من أن الإضرار بمصالحها في المنطقة سيؤدي إلى زعزعة استقرار البحر الأحمر بأكمله.

العلاقة بإسرائيل

العلاقة بين القوة البحرية اليمنية الجديدة وإسرائيل غير مباشرة، لكنها بالغة الأهمية، إذ تُشكل قوة معادلة مباشرة للتهديد المشترك الذي يشكله الحوثيون وحلفاؤهم في طهران على حرية الملاحة الإسرائيلية والدولية.

فيما يلي أبرز نقاط هذه العلاقة:

  • وقف الحصار البحري الحوثي: يهدف إنشاء قوة تابعة للحكومة اليمنية وموالية لمجلس القيادة الرئاسي إلى طرد الحوثيين من نقاط رئيسة في البحر الأحمر، مما يُسهم في رفع الحصار بفعالية.
  • تأمين طريق الإمداد إلى إيلات: وجود قوة يمنية شرعية في هذه المنطقة يقلل من اعتماد إسرائيل على الحراسة العسكرية المباشرة، ويسهم في تعزيز أمن طرق التجارة.
  • إضعاف “محور المقاومة”: ترى إسرائيل في تعزيز القوات المحلية في اليمن أداةً استراتيجيةً لإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة، وتقويض قدرة الحوثيين على التهريب.
  • التعاون الاستخباراتي والعملياتي: رغم غياب تعاون علني بين إسرائيل والقوات اليمنية، إلا أنهما ينشطان تحت مظلة الأمن الأمريكي الواسعة.
  • ردًا على هجمات إسرائيلية: قد يسهم وجود قوة بحرية محلية قوية في خفض مستوى تدخل إسرائيل العسكري المباشر في اليمن، طالما أن الحكومة اليمنية قادرة على منع الهجمات من مياهها الإقليمية.

في النهاية، خلص التقرير إلى أن القوة البحرية الجديدة، بالنسبة لإسرائيل، تُعدّ “ركيزة استقرار”، لأنها تتصدى للعناصر التي تسعى للإضرار بالاقتصاد والأمن الإسرائيليين، ومن ثم تخدم المصلحة الاستراتيجية للقدس في الحفاظ على البحر الأحمر مفتوحًا وآمنًا.


الحوثيون يعقدون “دورة تدريبية” لترسيخ أيديولوجية الجماعة بين الصحفيين

تناولت ليؤر بن أري، مراسلة الشؤون العربية في صحيفة يديعوت أحرونوت، في 25 مايو 2026، اختتام “دورة تدريبية” عقدها الحوثيون للصحفيين في محافظة ذمار. ووصفت الصحيفة هذه الدورات بأنها أقرب إلى “غسل دماغ” لترسيخ أيديولوجية الجماعة.

وذكرت أن الصحفيين في مناطق سيطرة الحوثيين، لا يمكنهم معارضة الجماعة، حتى وإن لم يدعموها، فأي صحفي لا يمتثل لتعليماتهم يُعرّض نفسه لخطر الاعتقال. في الواقع، يُجبر هؤلاء الصحفيون على نشر محتوى غير “مخالف” مع إظهار الدعم، على الأقل علنًا، لخطابات زعيم الحوثيين، والمشاركة في دورات تدريبية للحوثيين.

أفاد مصدر في اليمن (لم تسمه الصحيفة)، مُطّلع على التدريب، بأن الدورة التدريبية في ذمار ليست سوى جزء من سلسلة ورش عمل، ينظمها الحوثيون للإعلاميين في عدة محافظات، بهدف تزويدهم بمفاهيم واستراتيجيات إعلامية ذات صلة بـ”الحرب على إسرائيل والولايات المتحدة ودعم فلسطين”، وأن الصحفيين والإعلاميين يخضعون لتدريب يهدف إلى توحيد الجهود الإعلامية وتنسيق الخطاب الإعلامي ضد إسرائيل والولايات المتحدة، “وفضح مخططات إسرائيل وعملائها في اليمن”، بل وتوفير التدريب على استخدام الأسلحة.

زعم مصدر آخر، وهو مسؤول أمني يمني مطلع على أنشطة الحوثيين لتجنيد عناصر في مجال الإعلام، في حديث مع موقع “واي نت”، أن الحوثيين يخصصون ميزانية كبيرة لهذا المجال، وإن محمد عبد السلام، المتحدث باسم الجماعة، يضطلع بدور محوري في تنظيم النشاط الإعلامي، إلى جانب عناصر أخرى، وينسقون جميعًا مع إدارة الإعلام والصحافة في جهاز الأمن والاستخبارات التابع للحوثيين، وأن لكل منطقة عسكرية أو قرية أو حي مسؤول إعلامي مُدرَّب وموثوق من قبل الحوثيين، وأن الجماعة تولي اهتمامًا بالغًا لنشاطها الإعلامي خارج اليمن، في لبنان على سبيل المثال، وكذلك في أوروبا.


من إيران إلى الحوثيين إلى إريتريا: “محور الفوضى”

قال هابتوم مهاري [10]، على موقع Jewish News Syndicate، في 31 مايو 2026، إن التقارير الأخيرة عن تجدد تسليح الحوثيين ينبغي أن تقلق كل صانع قرار جاد في واشنطن والقدس والخليج، وأن التوجه الأمريكي الحالي في البحر الأحمر -المتمثل في تدليل الحوثيين والتودد للرئيس الإريتري أسياس أفورقي، حليف إيران ووكيلها -يُنذر برسالة خطيرة: العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل يُؤتي ثماره. إن الحوثيين اعتبروا وقف إطلاق النار اعترافًا بالهزيمة الأمريكية. لم يروا في ذلك تسوية، بل استسلامًا. إنهم لا يرون في التنازلات خيارًا للاستقرار، بل فرصة مُثلى لإعادة التسلح، وترتيب صفوفهم، وشن هجماتهم دون رادع.

أشار مهاري إلى أن الحوثيين قد زادت جرأتهم بعد هدنة التحالف بقيادة السعودية في أبريل 2022، وجاء تحوّل الرياض من ثماني سنوات من الغارات الجوية المتواصلة إلى خفض التصعيد بمنزلة إشارة حاسمة: لقد فسّرها الحوثيون على أنها دليل على أن المثابرة -لا الهزيمة -هي ما ستفرض مآل الأمور، واستنتج الحوثيون أنهم لم يُرغموا على الرضوخ، بل أُجرى التفاوض معهم من موقع قوة متنامية.

نتيجةً لذلك، وبدلًا من تحييد الحوثيين، اكتسبوا ثقة استراتيجية. تواجه السعودية الآن تهديدات مستمرة ومتزايدة من هذه الجماعة. على النقيض من ذلك، تعاملت إسرائيل باستمرار مع هذه الكيانات باعتبارها تهديدات وجودية يجب مواجهتها بالقوة لا بالتنازلات، ولعل إسرائيل تقدم دروسًا مفيدة. إن هذا النمط الخطر يمتد من الحوثيين إلى النظام الإسلامي الإيراني. في الحرب الدائرة، صعّدت إيران الضغط على مضيق هرمز، وشنت عمليات طائرات مسيّرة وصواريخ على الأصول البحرية الأمريكية. رغم هذه الاستفزازات، لا يزال رد الولايات المتحدة مقتصرًا على عمليات اعتراض واستعراضات بحرية وضربات محدودة.

بتطبيق الدروس المستفادة من الحوثيين، تعتقد طهران -في ظل المجلس العسكري للحرس الثوري الإسلامي -أن المثابرة هي ما ستفرض مآل الأمور، والمفاوضات الحالية، التي يُقال إنها تتيح لإيران الوصول إلى مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، ستكافئ العدوان فعليًا بالتنازلات. في نهاية المطاف، يفسر النظام الإسلامي هذا الحذر على أنه ضعف جوهري في الإرادة السياسية، ويمتد هذا النمط الخطر أيضًا إلى حليف إيران المقرب، “ديكتاتور إريتريا” حسب وصف التقرير.

على الرغم من سنوات العداء تجاه الولايات المتحدة وحلفائها، إلى جانب حالة عدم الاستقرار المستمرة في إثيوبيا والسودان، تُشير التقارير إلى أن واشنطن تُفكّر في رفع العقوبات عن إريتريا، وقد زاد هذا من جرأة “زعيمها المُستبد”، ففي خطاب ألقاه مؤخرًا بمناسبة عيد الاستقلال، صوّر أفورقي أمريكا على أنها قوة آخذة في التراجع، ودافع عن البرنامج النووي الإيراني، وانتقد الحملة العسكرية على طهران، وهو خطاب مصمّم بوضوح لاستعداء كلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل.

هذا هو الخلل الجوهري في سياسة الاسترضاء تجاه إيران، ووكلائها، وحليفتها الإريترية: فكلٌّ منهم ينظر إلى مجرد بقائه بأنه نصر، بغض النظر عن المعاناة التي تتعرض لها شعوبهم. ولا تُفسَّر التنازلات على أنها فرصٌ للمصالحة، بل على أنها دليل على نجاحهم في الصمود أمام الضغوط الغربية.

في نفس اللحظة التي تبدو فيها أميركا راغبة في استيعاب “محور الفوضى” هذا، فإنها لا تزال تفشل في تقديم الدعم الكامل للشريك المستقر الموالي للغرب فعليًا في المنطقة: أرض الصومال.

على الرغم من عقود من الاستقرار، والحكم الديمقراطي، والتعاون في مكافحة الإرهاب، والأهمية الاستراتيجية الهائلة على طول خليج عدن، لم تعترف الولايات المتحدة بصوماليلاند حتى الآن. يستمر هذا التردد، حتى مع مواجهة صوماليلاند تهديدات متنامية من نفس الجهات المزعزعة للاستقرار والمناهضة للولايات المتحدة: حركة الشباب، والحوثيون، وأفورقي.

إن التداعيات الاستراتيجية هائلة. إن الاعتراف بصوماليلاند لن يكون رمزيًا، بل إن صوماليلاند قوية ومعترف بها دوليًا سيشكل نقطة ارتكاز للاستقرار في مواجهة القرصنة، والإرهابيين، والتوسع بالوكالة الإيرانية، وانعدام الأمن في البحر الأحمر.

إن الإطاحة بأفورقي ضرورة استراتيجية لممر باب المندب والقرن الأفريقي، وبصرف النظر عن التعامل مع الحوثيين، أو النظام الإيراني، أو أفورقي، يبقى المبدأ ثابتًا: إنهم يصمدون من خلال الإكراه، والإرهاب، وزعزعة الاستقرار، والفوضى، ونادرًا ما يتخلون عن تلك الأدوات طواعية.

ويخلص مهاري إلى أن واشنطن، من وجهة نظره، ينبغي أن تتوقف عن مكافأة الجهات التي يصفها بالمزعزعة للاستقرار، وأن تدعم القوى المناهضة للحوثيين وإيران وإريتريا، معتبرًا أن “السلام عبر القوة” هو السبيل الوحيد للتعامل مع هذه الأطراف.

الهوامش
  1. يوني بن مناحيم: إعلامي إسرائيلي. التحق بسلاح المخابرات في الجيش الإسرائيلي.
  2. نوعا لازيمي: خبيرة في شؤون العلاقات الدولية. منسقة أبحاث لمشروع أكاديمي يتناول الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى لإسرائيل في جامعة بار إيلان.
  3. تقع قرية “المطلة” في أقصى الشمال الفلسطيني وأقصى الجنوب اللبناني، شمال شرقي مدينة صفد، وهي من أوائل القرى العربية التي تعرضت للاستيطان الصهيوني المبكر.
  4. عوزي رابي. رئيس مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا، وباحث أول في مركز الدراسات الإيرانية في جامعة تل أبيب. ألّف كتاب: “اليمن: تشريح دولة فاشلة.
  5. سيما شين: رئيسة برنامج إيران في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي.
  6. أوهاد ميرلين: باحث في شؤون الشرق الأوسط ضمن البرنامج الإقليمي في مؤسسة “مايند إسرائيل”.
  7. البروفيسور إيلي بوديه: عضو في مجلس إدارة “المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية “ميتفيم”.
  8. إيتان يشاي: رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية ” mitvim”.
  9. وحدة ماجلان: تأسست في يونيو 1986. وهي وحدة كوماندوز مهمتها تنفيذ عمليات في عمق أراضي العدو، وتتخصص في مهاجمة وتدمير أهداف نوعية، وجمع معلومات استخباراتية دقيقة باستخدام أسلحة خاصة ومتطورة.
  10. هابتوم مهاري: خبيرٌ في الديناميكيات الجيوسياسية والأمنية في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر.
العودة للأعلى
مشاركة:
الكتاب
أحمد الديب

باحث ومترجم

أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية… اقرأ المزيد.

الإصدارات الأكثر قراءة

أوراق بحثية وتقارير 19 فبراير، 2022 22:05 دقيقة قبائل شمال اليمن بين حقبة صالح وعهد الحوثيين: دراسة مقارنة عادل دشيلة أوراق بحثية وتقارير 31 يناير، 2022 89:03 دقيقة القبائل والدولة في اليمن ريم مجاهد وجهات نظر وتحليلات 17 سبتمبر، 2023 20:44 دقيقة ما تبقى من نفوذ حاشد: صعود وأفول القبيلة الأقوى في اليمن ميساء شجاع الدين وجهات نظر وتحليلات 1 يونيو، 2026 04:56 دقيقة التسربات النفطية في شبوة: وحدهم السكان يدفعون الثمن ناصر جميل وهناء عبد ربه تقارير اليمن 4 يونيو، 2026 15:51 دقيقة التطورات العسكرية والأمنية — تقرير اليمن، الفصلي: يناير إلى مارس 2026 وليام كلوف تقارير اليمن 4 يونيو، 2026 15:48 دقيقة التطورات الاقتصادية — تقرير اليمن، الفصلي: يناير إلى مارس 2026 وضاح العولقي ترجمات 22 مايو، 2026 23:54 دقيقة الحوثيون ورهانات باب المندب وصوماليلاند واحتمالات التصعيد أحمد الديب أوراق بحثية وتقارير 10 سبتمبر، 2023 41:39 دقيقة استعادة المكاسب المفقودة في قطاع النفط بمحافظة شبوة مجد إبراهيم وكيسي كومبس