ملف التعافي الاقتصادي يهيمن على أجندة اليوم الثاني لمنتدى اليمن الدولي

لاهاي، هولندا – افتتح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ فعاليات اليوم الثاني لمنتدى اليمن الدولي بحضور أكثر من 250 مشاركًا، من بينهم ممثلون عن أبرز الجهات الفاعلة السياسية والمدنية في اليمن.

وقال غروندبرغ في كلمته إن الهدنة غير الرسمية القائمة بين الأطراف المتحاربة أتاحت فترة هدوء من دورات العنف المطول، إلا أنه حذر من أن الأطراف رغم تقدمها بضع خطوات، للأسف تراجعت أيضا خطوات إلى الوراء، في إشارة إلى احتدام الحرب الاقتصادية ، والنزعة الانتقامية المتنامية التي تضر الاقتصاد اليمني المتعثر أساسا، وتداعياتها الوخيمة على المدنيين.

هذا وركزت الجلسة العامة الأولى في برنامج عمل اليوم الثاني على بلورة رؤى مشتركة لاقتصاد اليمن وعلى التعافي المبكر حيث أعرب رأفت الأكحلي -زميل زائر في كلية بلافاتنيك للإدارة الحكومية بجامعة أكسفورد -عن قلقه من بلوغ القطاع المصرفي شفا الانهيار، محذرا بقوله “إذا خسرنا قطاعنا المصرفي، ستكون التحديات جمّة”.

شهدت الجلسة أيضًا حضور تانيا ميير -المديرة القُطرية لمكاتب البنك الدولي في اليمن والشرق الأوسط وشمال أفريقيا -وسفير مجلس التعاون الخليجي لليمن سرحان المنيخر، حيث تم مناقشة العناصر الأساسية لتسهيل انتقال اليمن إلى مرحلة التعافي الاقتصادي، بما في ذلك الذهاب إلى ما هو أبعد من التدخلات قصيرة الأجل، وتعزيز قدرة اليمنيين على الصمود؛ ودعم القطاع الخاص؛ والاستثمار في الشباب اليمني الذين وصفتهم ميير بـ “أعظم ثروة لليمن”.

كما ركزت جلسة أخرى على سبل تنشيط قطاعي الزراعة والأسماك في اليمن، حيث شدد المشاركون على الإمكانات غير المستغلة في كلا القطاعين، داعين إلى وضع استراتيجية شاملة لتشجيع الاستثمار والشراكات بين القطاعين العام والخاص والجهات المانحة.

شهدت الجلسات الأخرى في اليوم الثاني من منتدى اليمن الدولي تبادل الأفكار حول مواضيع مثل حماية الأقليات، وبناء الثقة بين المجتمعات المحلية وقوات الأمن، ودور الفن في إعادة تصور مستقبل اليمن، حيث أكد أحد الفنانين في الجلسة الأخيرة بأنهم (أي الفنانون) أصبحوا أكثر إدراكًا لقيمتهم خلال العامين الماضيين وبات لهم تأثير، مؤكدًا أنهم لا يفعلون ذلك كهواية فقط، بل لأن الفن يمكن أن يكون أداة لإيصال رسالة.

فضلًا عن ذلك، عُقدت ورشتا عمل لوضع السيناريوهات المستقبلية المحتملة للقطاع الأمني في اليمن ومشاركة المرأة في الحياة العامة.

وباتت جلسات تخطيط السيناريوهات تكتسب زخمًا باعتبارها أداة لاستكشاف الشكوك المستقبلية لدى أصحاب المصلحة في البلدان المتأثرة بالصراعات. واتباعًا لهذا النهج، دُعي أصحاب المصلحة اليمنيين للانخراط في حوار وتصوّر سيناريوهات محتملة لمستقبل بلدهم.

على صعيد آخر، عُقدت اجتماعات ثنائية وجانبية أخرى بين المشاركين، فضلًا عن جلسات مجموعات عمل ركزت على التحديات التي تواجه القطاع المصرفي في اليمن ووجهات نظر المجلس الانتقالي الجنوبي.

ويُعقد منتدى اليمن الدولي بتنظيم من مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (مركز أبحاث مستقل مع تركيز خاص على اليمن) وبدعم من مملكة هولندا والاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج ومؤسسة المجتمع المنفتح وأكاديمية فولك برنادوت.

والعام الماضي، استضافت ستوكهولم النسخة الأولى من المنتدى في يونيو/حزيران 2022، حيث حضر 200 شخص يمثلون مختلف الجهات الفاعلة اليمنية والدولية بغية النهوض بحوار السلام في اليمن.

الإصدارات الأكثر قراءة

الإصدارات 15 أكتوبر، 2026 04:43 دقيقة كيف أصبح الحوثيون بهذه الخطورة؟ ماجد المذحجي أوراق بحثية وتقارير 10 يونيو، 2024 35:04 دقيقة الخطاب الدعائي للحوثيين في الإعلام: دراسة في الحرب الأيديولوجية والفكرية برهان أحمد وجهات نظر وتحليلات 1 مايو، 2025 04:45 دقيقة ماذا لو قُتل عبد الملك الحوثي؟ ميساء شجاع الدين الإصدارات 24 أكتوبر، 2026 06:27 دقيقة عودة اليمن إلى الحرب: التداعيات على أمن الخليج يسار القطارنة، خلدون عبدالله، وأحمد دهشان وجهات نظر وتحليلات 4 أكتوبر، 2026 09:33 دقيقة معركة تعز والصراع على اليمن عيسى عبدالجليل، توفيق الجند، ماجد المذحجي، وماهر أبو المجد أوراق بحثية وتقارير 19 فبراير، 2022 22:05 دقيقة قبائل شمال اليمن بين حقبة صالح وعهد الحوثيين: دراسة مقارنة عادل دشيلة أوراق بحثية وتقارير 31 مايو، 2016 12:33 دقيقة السياسة تصعد الطائفية في اليمن فارع المسلمي أوراق بحثية وتقارير 7 يونيو، 2022 15:16 دقيقة حلّ مشاكل الحدود اليمنية -السعودية: الوقت حان لإحياء اللجان المشتركة محسن رمضان وتوفيق الجند

آخر الإصدارات

تصفح المزيد