خبراء: الإفلات من العقاب وتجاهل المجتمع الدولي شجع الحوثيين على قمع المجتمع المدني اليمني

اليمن، 30 سبتمبر/ أيلول 2024 – قال خبراء وحقوقيون إن حالة الإفلات من العقاب وتجاهل المجتمع الدولي وعدم التجديد لفريق الخبراء البارزين للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي بضغط من السعودية وأطراف أخرى، شجع جماعة الحوثيين على قمع المجتمع المدني اليمني.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي إلكتروني نظمه مركز صنعاء للدراسات، وسلّط فيه الضوء على التهديدات المتزايدة التي تواجه المجتمع المدني في المناطق التي يديرها الحوثيون، إثر موجة الاعتقالات التعسفية التي نفذتها الجماعة وطالت العاملين في مجال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة واليمنيين الذين يعملون لدى السفارات الأجنبية.

وخلال حملة الاعتقالات، وجه الحوثيون اتهامات باطلة للعاملين في المجال الإنساني بالانتماء إلى شبكة تجسس دولية، وأجبروهم على اعترافات قسرية بُثت على وسائل الإعلام التابعة لهم.

وقالت دِيالا حيدر، الباحثة في شؤون اليمن لدى منظمة العفو الدولية، إن “الحملة المستمرة أثارت مخاوف بين العاملين الإنسانيين في اليمن بأنهم قد يُعتقلون ببساطة لأداء عملهم”، مضيفةً أن للحوثيين تاريخا باستخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات، مما يقوّض حق السجناء في افتراض البراءة وحرية الامتناع عن تجريم الذات.

في السياق ذاته، قال عبد الله شداد، المحامي والوسيط اليمني إن السلطات القضائية في اليمن تشعر بالعجز وغير قادرة على تنفيذ الأحكام التي تقضي بإطلاق سراح السجناء الذين لم تثبت إدانتهم في المحاكم وتم احتجازهم بشكل غير قانوني لسنوات.

وأضاف شداد: “ما يزعج السلطات الحوثية أكثر هو الدفوع القانونية التي يرفعها المحامون أمام المحاكم”، مشيرًا إلى أن التعديلات القانونية التي أجراها الحوثيون مؤخرا تجيز للقضاء منع وحرمان المحامي من الترافع لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات مما يهدد المحامين من رفع تلك الحجج القانونية.

إلى ذلك، قال فارع المسلمي، أحد مؤسسي مركز صنعاء إن “أخطر شيء في سلوك الحوثيين هو أنهم لا يهتمون بما يعنيه ذلك لملايين الأشخاص تحت إدارتهم؛ فهم يعاملون مواطنيهم كرهائن وليس حتى كمعارضين سياسيين”، مضيفا أن هذا سيعقّد بالتأكيد عملية السلام في اليمن.
وأضاف محذرا: “ملايين اليمنيين الجائعين والمعتمدين على الإغاثة سيدفعون ثمن سلوك الحوثيين”.

وقال إن عملية السلام في اليمن قد تكون في حالة جمود، لكن جزءا كبيرا من مسار العدالة، مثل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، قد بدأ بالفعل.

وقالت ديالا حيدر من منظمة العفو الدولية: “يجب أن نثني على الكفاءة والشجاعة المذهلة للمجتمع المدني اليمني الذي يصر على متابعة العملية القضائية في اليمن، ويسعى دون كلل إلى إمكانية تحقيق العدالة رغم جميع العقبات القائمة حالياً”.

مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية هو مركز أبحاث مستقل يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز خاص على اليمن والإقليم المجاور، وتغطي إصداراته وبرامجه المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.

الإصدارات الأكثر قراءة

الإصدارات 15 أكتوبر، 2026 04:43 دقيقة كيف أصبح الحوثيون بهذه الخطورة؟ ماجد المذحجي وجهات نظر وتحليلات 1 مايو، 2025 04:45 دقيقة ماذا لو قُتل عبد الملك الحوثي؟ ميساء شجاع الدين الإصدارات 24 أكتوبر، 2026 06:27 دقيقة عودة اليمن إلى الحرب: التداعيات على أمن الخليج يسار القطارنة، خلدون عبدالله، وأحمد دهشان أوراق بحثية وتقارير 7 يونيو، 2022 15:16 دقيقة حلّ مشاكل الحدود اليمنية -السعودية: الوقت حان لإحياء اللجان المشتركة محسن رمضان وتوفيق الجند أوراق بحثية وتقارير 10 يونيو، 2024 35:04 دقيقة الخطاب الدعائي للحوثيين في الإعلام: دراسة في الحرب الأيديولوجية والفكرية برهان أحمد أوراق بحثية وتقارير 19 فبراير، 2022 22:05 دقيقة قبائل شمال اليمن بين حقبة صالح وعهد الحوثيين: دراسة مقارنة عادل دشيلة وجهات نظر وتحليلات 4 أكتوبر، 2026 09:33 دقيقة معركة تعز والصراع على اليمن عيسى عبدالجليل، توفيق الجند، ماجد المذحجي، وماهر أبو المجد وجهات نظر وتحليلات 25 أبريل، 2025 03:46 دقيقة التحوط الاستراتيجي: زيارة الأمير السعودي خالد بن سلمان إلى طهران حسام ردمان

آخر الإصدارات

تصفح المزيد