بيان مركز صنعاء حول الحملة التحريضية التي يشنّها حزب الإصلاح والتشكيلات العسكرية الموالية له

يدين مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بشدة حملة التحريض الموجهة ضده وضد رئيس المركز ماجد المذحجي، والتي تُوِّجت ببيان أصدره محور طور الباحة العسكري، الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، تضمّن اتهامات باطلة أورد فيها اسم المذحجي وكتّابًا آخرين، ضمن ما وصفه بأنه “مخطط إرهابي وشيك”، يستهدف مدينة التربة بمحافظة تعز؛ ويعد ذلك تحريضًا صريحًا ومباشرًا يهدد السلامة الشخصية للمذحجي والعاملين في المجال المدني بشكل عام.

جاء التحريض ضد المركز ورئيسه بعد يومين من نشر مركز صنعاء افتتاحية تناولت الانفلات الأمني في تعز، عقب اغتيال افتهان المشهري، مديرة صندوق النظافة والتحسين في المحافظة على يد عنصر من أفراد اللواء 170 دفاع جوي، إثر حملة تحريض ضدها. أشارت الافتتاحية إلى أن “حزب الإصلاح يتحمل بجلاء مسؤولية الحفاظ على النظام وكبح انتهاكات العناصر المارقة، كونه الفاعلُ الرئيسيُّ على الأرض في المدينة، رغم أنه لم يُتهم مباشرة في جريمة القتل”.

فور نشر الافتتاحية، انطلقت حملة على منصات التواصل الاجتماعي يقودها ناشطون وصحفيون موالون لحزب الإصلاح تستهدف مركز صنعاء ورئيسه؛ مما خلق مناخًا تحريضيًا مهّد للاتهامات الخطيرة التي وردت ضد رئيس المركز في البيان الصادر عن محور طور الباحة. يرى مركز صنعاء أن هذه الحملة تهدف إلى صرف الأنظار عن القضية الأساسية المتمثلة في حالة الانفلات الأمني السائدة في المحافظة وتنصّل الحزب من مسؤوليته تجاه ضبط عناصره. يحمّل مركز صنعاء حزب الإصلاح المسؤولية المباشرة والكاملة عما قد يترتب على ذلك من نتائج، كون حملة التحريض صادرة عن موالين له من قيادة المحور وحسابات على مواقع التواصل.

يذكّر مركز صنعاء للدراسات بأنه مؤسسة بحثية مستقلة، وما يُنشر عنه يخضع لنقاش داخلي واسع ضمن سياسة تحريرية صارمة؛ تضمن بقاءه كمؤسسة مهنية غير منحازة لأي طرف أو موقف سياسي أو حزبي.

بناءً عليه، يدعو مركز صنعاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، إلى تحمّل المسؤولية عن هذا التطور الخطير واللافت الذي جرى فيه توظيف مؤسسات الجيش في معارك سياسية وترهيب الأصوات المدنية الناقدة ومؤسسات العمل المدني والسياسي.

كما يدعو مركز صنعاء المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح ضد أي طرف ينتهك العمل المدني في اليمن، وإلى الوقوف صفًا واحدًا مع ما تبقى من نشاط المجتمع المدني والسياسي والحقوقي في اليمن.

يشير المركز إلى أن باحثيه سبق أن تعرضوا لاعتقالات واعتداءات بعضها في مدينة التربة وأخرى في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين المسلحة، مما يعكس المخاطر التي تواجه العاملين المستقلين في المجال البحثي والإعلامي داخل اليمن.

يؤكد مركز صنعاء أن حملات التحريض لن تثنيه عن الاستمرار في عمله البحثي والمدني المستقل، وأنه لن يوفر أي جهد في العمل نحو سلام شامل وعادل لجميع اليمنيين، ومن أجل بلد لا غلبة فيه إلا للدولة وإعلاء مبدأي المساءلة والمحاسبة تجاه أي طرف كان.

صادر عن مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية

5 نوفمبر 2025

الإصدارات الأكثر قراءة

وجهات نظر وتحليلات 1 سبتمبر، 2026 10:54 دقيقة عودة الحرب في اليمن: المعطيات والمآلات – قراءة خبراء مركز صنعاء حسام ردمان، عبدالغني الإرياني، ميساء شجاع الدين، ولارا اولينهاوت أوراق بحثية وتقارير 24 مارس، 2024 09:16 دقيقة إشراك الضحايا في عملية صنع السلام والعدالة الانتقالية في اليمن مارتا مينديز ويزيد الجداوي ترجمات 12 أغسطس، 2026 23:03 دقيقة من السعودية إلى باب المندب: كيف تقرأ إسرائيل التصعيد الحوثي؟ أحمد الديب أوراق بحثية وتقارير 21 فبراير، 2021 50:31 دقيقة آثار استخراج النفط على الصحة والبيئة وسبل العيش في حضرموت ياسمين الإرياني أوراق بحثية وتقارير 16 يوليو، 2026 03:25 دقيقة العدالة المائية ومنظمات المجتمع المدني في اليمن مساعد عقلان، مروى النزيلي، وريدان بصة تقارير اليمن 4 يونيو، 2026 15:48 دقيقة التطورات الاقتصادية — تقرير اليمن، الفصلي: يناير إلى مارس 2026 وضاح العولقي أوراق بحثية وتقارير 10 يونيو، 2024 35:04 دقيقة الخطاب الدعائي للحوثيين في الإعلام: دراسة في الحرب الأيديولوجية والفكرية برهان أحمد وجهات نظر وتحليلات 18 مايو، 2021 07:42 دقيقة الرجل الأقوى في صنعاء – لمحة عن أحمد حامد غريغوري دي جونسن

آخر الإصدارات

تصفح المزيد