“في نهاية المطاف، ينبغي أن يعود كل شيء إلى اليمن.“
كانت اليمن في صميم حياة هيلين لاكنر لأكثر من نصف قرن؛ فهي كاتبة متميزة وغزيرة الإنتاج، وزميلة غير مقيمة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، تناولت في أعمالها موضوعات متعددة، من تغيّر المناخ والانهيار الاقتصادي إلى دور المرأة في المجتمع والجذور التاريخية للصراع القائم. لقد جعل عمق عملها واتساعه منها صوتًا مرجعيًا موثوقًا بشأن اليمن على مدى سنوات طويلة.
زارت لاكنر اليمن لأول مرة عام 1973، ثم عادت إليها عام 1977، لتعمل بالتدريس في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي). بعد ذلك انتقلت إلى الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي)، وخلال العقود الخمسة التالية أمضت ما يقارب خمسة عشر عامًا تعمل في اليمن، شاهدةً على تحوّلاته السياسية المتعددة. اشتغلت خلال تلك الفترة بالتدريس والبحث، ونفّذت أعمالًا تنموية مع المجتمعات الريفية، مركّزة على الزراعة ومصايد الأسماك، وأثناء إقامتها في اليمن، كوّنت لاكنر مجموعة لافتة من التحف اليمنية، تضم نماذج مصغّرة لمبانٍ يمنية، وفخّاريات طينية غير محروقة، وأزياء، وحليًّا، وسلال، وأعمالًا خشبية، اشترتها من مناطق مختلفة في البلاد. في يونيو 2025، نظّمت مبادرة مبروكلين معرضًا في كونستراوم غاليري بلندن، عرضت فيه نحو ستين قطعة من مجموعتها التي تضم قرابة خمسمائة تحفة، مقدّمة للجمهور لمحة نادرة عن اليمن بعيدًا عن صور الحرب.
في هذا العدد من تقرير اليمن، تحدّثت لاكنر إلى محرّرة مركز صنعاء لارا أولنهوت، عن سبب اعتزازها بهذه المجموعة القيّمة، ولماذا تسعى إلى الحفاظ عليها إلى أن تعود إلى موطنها الأصلي.
لارا أولنهوت: هيلين، ما الذي جاء بكِ إلى اليمن أول مرة؟
هيلين لاكنر: زرتُ اليمن لأول مرة عام 1973، ثم رغبت لاحقًا بالإقامة في المنطقة لفترة لتعلّم العربية. حصلتُ على وظيفة تدريس في اليمن الجنوبي عبر سفارة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. لم أكن متحمّسة جدًا لفكرة التدريس، لكنني وجدت نفسي أدرّس الإنجليزية والفرنسية في المدارس الثانوية والجامعات في عدن وأبين. كنتُ واحدة من قلّة من الأجانب الذين عملوا لدى حكومة الجمهورية الديمقراطية الشعبية براتب حكومي، وكان دخلي أقل مما كنت سأحصل عليه في إنجلترا من إعانات الضمان الاجتماعي. ذهب معظم الباحثين المعروفين في الشأن اليمني، ومنهم شيلا كارابيكو، إلى الجمهورية العربية اليمنية، وكثير منهم فعلوا ذلك لأنهم لم يتمكّنوا من استكمال أبحاث الدكتوراه الميدانية في لبنان، الذي كان آنذاك في خضم حرب أهلية. كان ذلك في سبعينيات القرن الماضي. في اليمن الجنوبي، كان عدد المقيمين الأجانب محدودًا جدًا، وغالبيتهم من الشيوعيين السودانيين والمصريين، وفي ذلك الوقت، كانت منظمة إنقاذ الطفل السويدية هي المنظمة الدولية غير الحكومية الوحيدة المسموح لها بالعمل في اليمن الجنوبي بإقامة دائمة.
لارا أولنهوت: سؤال تقليدي لكل من عاش في اليمن: هل كنتِ تمضغين القات؟
هيلين لاكنر: في ظل نظام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، كان مضغ القات مسموحًا به فقط في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد. كنت قد قررت أنه إذا كنت سأعيش في اليمن حقًا، فلا بد أن أتعلم كيف أمضغ القات. كما تعلمين على الأرجح، فطعمه منفر للغاية، لذلك أمضيت شهورًا أدرّب نفسي على تحمّله. كنت أتمرّن وأمضغه أحيانًا مع بعض العائلات اليمنية. ثم انتقلت إلى الجمهورية العربية اليمنية عام 1982، واكتشفت أن الجميع تقريبًا يمضغون القات يوميًا! عندها قررت أن الحل الوحيد لهذه المشكلة وما يترتب عليها من آثار جانبية، مثل قلة النوم، هو أن أمضغه يوم الخميس فقط. لست معادية للقات بشكل متشدد، ولا أنا مؤيدة له. أدرك أنه عنصر أساسي في الاقتصاد اليمني، لا سيما بالنسبة لصغار المزارعين والعاملين في سلاسل إنتاجه.
لارا أولنهوت: غالبًا ما تُجرى معك مقابلات حول القضايا السياسية والاجتماعية في اليمن، لكننا اليوم سنتحدث عن جانب أكثر خصوصية: مجموعتك الواسعة من التحف اليمنية. كيف بدأت هذه المجموعة؟
هيلين لاكنر: عندما كنت أعيش في سيئون، كانت خيارات الترفيه محدودة نوعًا ما، كما أنني لست من محبّي السهر أصلًا، لذلك كنت أذهب يوم الجمعة، حين لا يكون هناك الكثير لفعله، إلى سوق الحرف اليدوية. كانت هناك امرأة تُدعى سلطانة تبيع أثوابًا حضرمية جميلة، فلم أتوقف عن الشراء منها. جمعت نحو عشرين إلى ثلاثين ثوبًا. هذه الأثواب المزخرفة للغاية، ولا سيما الحضرمية منها، كانت النساء اليمنيات يرتدينها حتى أثناء العمل في الحقول. أما بعض الأنواع الأخرى، مثل الأثواب التهامية الواسعة ذات اللون الأسود أو الأبيض، فقد أصبح العثور عليها اليوم شبه مستحيل، وقد قُبلت أربع قطع من مجموعتي ضمن مقتنيات متحف فيكتوريا وألبرت في لندن. لدي أيضًا عدد كبير من الأقمشة من بيت الفقيه، المدينة التهامية المعروفة بحياكتها؛ لكن الأساليب والألوان تغيّرت كثيرًا مع مرور الوقت. كنت أحرص دائمًا على شراء ما كان رائجًا في ذلك العام؛ فعلى سبيل المثال، مرّ المَعَوَز، وهو زي تقليدي يرتديه الرجال، بموجات متعددة من الموضة. في أحد الأعوام، كانت الرسوم المنسوجة عليه تتضمن دبابات وبنادق.
لارا أولنهوت: لديكِ أيضًا مجموعة نادرة من الفخاريات الطينية غير المحروقة من حضرموت.
هيلين لاكنر: اشتريت أولى هذه القطع عندما سافرت إلى حضرموت عام 1977. لقد تغيّر أسلوب صنعها كثيرًا منذ ذلك الحين، لذلك لم يعد بالإمكان العثور على مثلها اليوم. كان كثير منها يأتي من مدينة تريم في حضرموت، وصنعته عائلة محددة هناك. طوّرت تلك العائلة أساليب فريدة ونقوشًا لونية مميزة كانت تتغير مع مرور الوقت، لكن، للأسف، بعد وفاة المرأة الأكبر سنًا في العائلة، توقفوا عن صنعها، وأصبحت هذه القطع اليوم تمثل تراثًا فريدًا. كانوا يصنعون أيضًا مباخر طينية غير محروقة جميلة، إضافة إلى أطقم لعب صغيرة للأطفال، مثل أطقم الشاي والقهوة. كتبت زميلة لي في فرنسا رسالة الماجستير الخاصة بها عن فخار هذه العائلة في تريم.
لارا أولنهوت: لاحظت أنه كلما رأيتك تتحدثين عن اليمن، ترتدين دائمًا هذه الحلي اليمنية المذهلة.
هيلين لاكنر: يمكنني القول إن 95% من حُليّي يمنية، وجميعها مصنوعة من الفضة. أحرص من حيث المبدأ على ارتداء الحلي اليمنية كلما تحدثت عن اليمن، ولا أنزع أساوري اليمنية أبدًا. مع مرور الوقت، راكمت كمية كبيرة منها؛ كان الأصدقاء يطلبون مني أن أشتري لهم حليًا يمنية كلما زرت اليمن، وانتهى بي الأمر بأكياس ممتلئة بها. في سيئون كان لدي صائغ مفضل أشتري منه معظم قطعي، وكان سوق الفضة في سيئون لا يقل جودة عن سوق صنعاء، إن لم يكن أفضل. على حد علمي، فإن هاتين المدينتين هما الوحيدتان في اليمن اللتان تضمان أسواقًا كبيرة ومميزة للفضة، وعلى مدى عقود، لاحظت أن كثيرًا من الصاغة في صنعاء تحولوا إلى بيع الذهب. عندما زرت اليمن لأول مرة، كانت معظم الأسواق تبيع الفضة، ولم تكن هناك سوى محال قليلة للذهب؛ لاحقًا، أصبح السياح هم من يشترون الفضة في السوق، بينما يشتري اليمنيون الذهب، لكن الجودة تغيّرت أيضًا. ذهبت إلى تاجر الفضة الذي أتعامل معه في صنعاء عام 2013، وكان غاضبًا للغاية. قال لي: «الصينيون يأتون، يشترون مصنوعاتنا، يعودون إلى بلادهم ليصنعوا نسخًا منها، ثم يرجعون لبيعها على أنها فضة يمنية.»
لارا أولنهوت: كثير من القطع التي جمعتِها تعكس التنوع الإقليمي الغني في اليمن. كيف تعبّر هذه القطع عن إحساس أوسع بالهوية والوحدة اليمنية؟
هيلين لاكنر: لا يمكنك أن تقود في اليمن لأكثر من ساعتين دون أن يتبدّل المشهد تبدّلًا جذريًا. اليمن بلد شديد التنوع — من الجبال إلى المدرّجات الزراعية، إلى الصحراء، إلى البحر؛ فالشخص القادم من المهرة يختلف كثيرًا عن شخص من صعدة، سواء في النمط الغذائي أو الثقافة أو اللباس أو أشكال التعبير الثقافي؛ ورغم أنني أتفهم الحجة القائلة إن الحضارم، على سبيل المثال، يختلفون كثيرًا عن بقية اليمنيين، فإن هناك أيضًا اختلافات داخل حضرموت نفسها، بين الوادي والساحل، لكن من يعرف البلاد جيدًا يستطيع أن يميّز اليمني عن غيره من أبناء شبه الجزيرة. في نهاية المطاف، هناك ما يشترك فيه جميع اليمنيين، وحتى في هذه القطع المتنوعة ثمة شيء يمني خالص لا تجده، على سبيل المثال، في عُمان أو السعودية. الصعوبة تكمن في تحديد ما الذي يجعل الشيء «يمنيًا» تحديدًا.
لارا أولنهوت: هل هناك قطع في مجموعتك تحمل لكِ أهمية خاصة؟
هيلين لاكنر: لا بد أنها نموذج قصر سيئون المعروض في المعرض بلندن. خلال فترة وجيزة، كانت مفاتيح قصر سيئون في حوزتي. كنت أعمل هناك على تصنيف وثائق عُثر عليها في قبو القصر — أوراق ملفوفة، كان معظمها وثائق حيازة الأراضي تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين. كنت أعمل آنذاك مع جعفر السقاف، وهو شخصية ثقافية معروفة في وادي حضرموت. قمنا بإخلاء إحدى الغرف في أحد الأبراج وفرشنا الحصير على الأرض. كنا نذهب كل صباح ومعنا ترمس الشاي ونجلس على الحصير (لدي صورة بالأبيض والأسود في مكان ما). لم أكن أستطيع قراءة الخط، فكان هو يقرأ لي، وعندما كنا نحتاج إلى استراحة، كنت أتجوّل في أرجاء القصر. تعرّفت إلى تفاصيله جيدًا، فهو معقّد إلى حد ما، ويضم العديد من الشقق والأقسام. لم يكن أحد يستخدمه في ذلك الوقت، إذ كان بين خطة نظام اليمن الجنوبي لتحويله إلى فندق، والفكرة الأفضل بتحويله إلى متحف — لكن العمل لم يكن قد بدأ بعد، بل إنني حدّدت الجزء الذي كنت أودّ العيش فيه — جناحي الخاص. سأريكِ ذلك على النموذج.
لارا أولنهوت: شهدت اليمن خلال العقد الماضي من الحرب اعتداءات على تراثها الثقافي، وهي أزمة لم تحظَ باهتمام إعلامي كافٍ. هل تشعرين بالقلق إزاء مستقبل التراث الثقافي في اليمن؟
هيلين لاكنر: في الحقيقة، أقضي وقتًا أطول في القلق بشأن مستقبل هذه القطع التي بحوزتي، لأن هذا أمر يتعين عليّ التعامل معه شخصيًا، لكن لا شك أن هذه مسألة ينبغي لليمنيين أن يتعاملوا معها بقدر أكبر من الإلحاح. ما تغيّر في الثقافة اليمنية لا يعود، في تقديري، إلى الحرب بقدر ما هو نتيجة مسارات أوسع، بل ربما كانت هذه التغيّرات ستتسارع أكثر لولا الحرب. بطبيعة الحال، لا ينشغل الناس كثيرًا بهذه التحولات، لأنهم يواجهون أولويات أكثر إلحاحًا، تتعلق بالبقاء والتكيّف مع التحديات الاقتصادية والإنسانية. إن التأثيرات الخارجية، ولا سيما انتشار الإعلام المعولم واسع النطاق، واستخدام الذكاء الاصطناعي، تشكل تهديدًا أكبر لسلامة النسيج الثقافي اليمني من أي نزاع مسلح. من الأمثلة التي تخطر ببالي ما يحدث للموسيقى اليمنية، التي تتعرض بشكل متزايد لما يمكن وصفه بـ«الخَلْجَنَة». تواجه الثقافة المحلية خطر التآكل تحت وطأة هذا المدّ من الوسائط المتعددة المصطنعة التي تبدو جذابة، خاصة للأجيال الشابة، لكنها قد تزيح أشكال التعبير التقليدية، وهذا ليس أمرًا خاصًا باليمن؛ بل هو اتجاه عالمي، فكثيرون لا يرون ضرورة للحفاظ على الثقافة التقليدية، ومن الطبيعي أنهم يرغبون في أن يكونوا عصريين وأن يكونوا جزءًا من النظام العالمي. يمسّ هذا التحول كل شيء، من العادات إلى الأزياء والقطع التراثية.
لارا أولنهوت: ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى الجيل الشاب من اليمنيين الذين يسعون إلى الحفاظ على هذه الممارسات والحرف التقليدية والانخراط فيها؟
هيلين لاكنر: عام 1980، كنت أمشي في سوق القاع في صنعاء. صادف أن عرف بعض الأطفال أنني أعيش في عدن، فبدت عليهم حماسة كبيرة، وقالوا لي: «لا بد أن عدن رائعة!» وكنت أفكر في نفسي: لماذا كل هذا الحماس لعدن الاشتراكية؟ ثم أضافوا: «تلك المباني الحديثة!» اتضح أن عمارات عدن السكنية — وكثير منها بُني على يد البريطانيين في أوائل الستينيات — كانت تحمل جاذبية خاصة. قالوا أيضًا، وهم يشيرون بأيديهم إلى السوق القديم: «ينبغي أن نهدم كل هذا!». كانت جاذبية «العالم الحديث» واضحة آنذاك كما هي اليوم. حاليا، يمزج كثير من الفنانين المعاصرين بين القديم والجديد. هذا إبداعي بطبيعة الحال، لكنه يختلف عن مسألة الحفاظ على التراث؛ فهو يتعلق بإنتاج شيء جديد، ولمَ لا؟ لماذا ينبغي للرسامين، مثلًا، أن يقيّدوا أنفسهم بإعادة إنتاج أنماط تعود إلى القرن الثامن عشر، في حين يمكنهم تقديم تأويلات حديثة؟ تكمن المشكلة حين يتوقف الناس عن الشعور بالفخر بتقاليدهم الخاصة. من تجربتي، كان اليمن بلدًا يفخر فيه الناس بثقافتهم وتقاليدهم. نعم، كان أبناء تعز وعدن أول من بدأ بارتداء البدلات، لكن كثيرًا من الرجال اليمنيين ظلوا يتجولون بفخر وهم يرتدون المعوز. ينطبق الأمر على أي ثقافة: الحفاظ على التراث وإبقائه حيًا لا يعني أن يسير الناس بملابس تعود إلى قرون مضت، بل يعني تقدير التقاليد، دون الانجراف بحماسة مفرطة نحو الابتكار أو التحديث على حساب ممارسات صقلتها قرون طويلة. قد أكون مخطئة، لكنني أظن أن هناك أعدادًا لا يستهان بها من الشباب الذين ربما فقدوا هذا الشعور بالفخر، ولست واثقة من أن السبب هو الحرب، فبعض الناس يريدون أن يكونوا مثل إيلون ماسك وأن يمتلكوا سيارة تسلا، وآخرون لا.
لارا أولنهوت: ما الخطوة التالية بالنسبة لمجموعتك؟
هيلين لاكنر: بالنسبة لي، الأهم هو إيجاد حل لمستقبل هذه القطع. كانت أروى عثمان قد أنشأت متحفًا صغيرًا في صنعاء، يضم مجموعة أكبر وأفضل بكثير من القطع المشابهة لما لديّ، بما في ذلك مقتنيات من التراث الشعبي. دخل الحوثيون ودمّروا المجموعة بأكملها. إعادة مجموعتي إلى اليمن في ظل الوضع الحالي أمر غير ممكن. تركيزي الآن ينصبّ على فهرسة هذه القطع وإعدادها بحيث يمكن إعادتها إلى اليمن عندما يحين الوقت المناسب. من المهم التمسك بهذه الكنوز. إذا زرتني يومًا في منزلي، حيث أعرض كل هذه القطع، ستلاحظين أنني لا أقتني الفن الرفيع، بل الفن الشعبي. لا تكفي المجموعة لافتتاح متحف مستقل، لكنها تضم الكثير، بما في ذلك تذكارات سياسية مثل شارات الحقبة الاشتراكية، وقطعًا تاريخية مثل صحون تذكارية، وحتى بعض المواد المرتبطة بمؤتمر الحوار الوطني. كل ذلك جزء من التاريخ، وينبغي أن يكون في اليمن ومتاحا لليمنيين. هي الآن محفوظة في منزلي — وهذا جيد — لكن الجمهور لا يتمكن من الاستمتاع بها هناك. من خلال هذه المقابلة، أتطلع أيضًا إلى تلقي اقتراحات جيدة. سأواصل الحفاظ على المجموعة وإيجاد سبل لتخزينها إلى أن تعود إلى اليمن؛ ففي نهاية المطاف، ينبغي أن يعود كل شيء إلى اليمن.
يأتي هذا المقال ضمن سلسلة من الإصدارات التي يُنتجها مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بتمويل من حكومة مملكة هولندا. تتناول هذه السلسلة قضايا اقتصادية وسياسية وبيئية بهدف إثراء النقاش وصناعة السياسات المتعلقة باليمن بما يعزز السلام المستدام. لا تعبّر الآراء الواردة في هذا الإصدار بالضرورة عن مواقف مركز صنعاء أو الحكومة الهولندية.