التطورات الاقتصادية
توقعات بتفاقم انعدام الأمن الغذائي
أشار برنامج الأغذية العالمي في تحديثه حول الأمن الغذائي في اليمن إلى أن وضع الأمن الغذائي في البلاد يواصل التدهور، حيث أفادت 62٪ من الأسر التي شملها المسح بعدم توفر إمكانية الوصول الكافي إلى الغذاء في أغسطس، رغم التحسن بنسبة 8٪ مقارنة بالشهر السابق. تقع 64٪ من الأسر المتضررة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، و62٪ في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. لوحظ تحسن نسبي قصير المدى لاستهلاك الغذاء في جميع المحافظات، لا سيما في ذمار وصعدة وصنعاء ومأرب. مع ذلك، استمر الحرمان الشديد من الغذاء في التأثير على 34٪ من الأسر على مستوى البلاد. عانت 12٪ من الأسر في مناطق سيطرة الحكومة و18٪ من الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين من وجود فرد واحد على الأقل ظل 24 ساعة بدون طعام.
في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، عُزي التحسن بشكل أساسي إلى التحسن الكبير في قيمة الريال، مما أدى إلى خفض أسعار المواد الغذائية المستوردة. أدى تعافي العملة إلى انخفاض تكلفة الحد الأدنى لسلة الغذاء بنسبة 34٪ على أساس شهري و12٪ على أساس سنوي، وشهدت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل دقيق القمح والفاصوليا الحمراء والسكر نمطاً مماثلاً، كما انخفضت أسعار البنزين والديزل في المحطات بما يتراوح بين 24 و28٪ على التوالي، ما خفض تكلفة نقل الغذاء إلى الأسواق.
في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كان التغيير مدفوعاً بالصرف الجزئي لرواتب موظفي القطاع العام وتحسن فرص العمل المرتبطة بزيادة إنتاج القات عقب هطول الأمطار في شهري يوليو وأغسطس، كما ساهم موسم الأمطار في تجدد المراعي للثروة الحيوانية. بسبب نظام سعر الصرف الذي يفرضه الحوثيون، لم تشهد أسعار البنزين والديزل الرسمية تغيراً يذكر، وظلت تكلفة الحد الأدنى لسلة الغذاء شبه ثابتة على أساس سنوي.
حتى شهر أغسطس، انخفضت واردات الغذاء بنسبة 20٪ في موانئ البحر الأحمر الخاضعة لسيطرة الحوثيين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفضت واردات الوقود بنسبة 27٪. يُعزى هذا الانخفاض إلى تراجع القدرة التشغيلية، وتعطل العمليات، والأضرار الجسيمة الناجمة عن الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن أكثر من 80٪ من المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية والوقود في البلاد، والتي يعتمد عليها 28 مليون يمني، تدفقت عبر الحديدة حتى شهر يوليو. بالمقابل، شهدت الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة زيادة بنسبة 45٪ في واردات الغذاء، على الرغم من انخفاض واردات الوقود بنسبة 17٪.
استفادت مناطق سيطرة الحكومة ومناطق سيطرة الحوثيين من توزيع المساعدات الغذائية، فحتى حتى أواخر أغسطس، أكمل برنامج الأغذية العالمي أربع دورات من المساعدات الغذائية العامة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة ودورتين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
مع ذلك، أجبرت الاعتقالات المستمرة التي يشنها الحوثيون ضد عمال الإغاثة وعناصر المجتمع المدني العديد من منظمات الإغاثة على تكييف عملياتها، حيث انتقل مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة إلى عدن، وأوقف برنامج الأغذية العالمي أنشطته في مناطق الجماعة، وتتجه المنظمات غير الحكومية بشكل متزايد لنقل عملياتها إلى مناطق الحكومة، مما يذكي المخاوف بشأن كيفية وصول المساعدات إلى السكان المستهدفين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. صرح الاتحاد الأوروبي بأنه سيقدم دعماً جديداً يعطي الأولوية لـ “المديريات الأكثر عرضة لخطر المجاعة” في اليمن، لكن تظل هناك تساؤلات حول إمكانية الوصول والأمن. يبدو أن الوضع الإنساني مرشح لمزيد من التدهور، حيث من المتوقع أن يؤدي الصراع وعدم الاستقرار الاقتصادي والتخفيضات الحادة في تمويل المساعدات إلى ترك ما يقدر بـ 18٫1 مليون شخص يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بين سبتمبر 2025 وفبراير 2026.
تفاقم الأزمة المالية للحكومة
لا تزال الحكومة المعترف بها دولياً تعيش تحت وطأة أزمة مالية حادة، مما يحد من قدرتها على الوفاء بالتزامات الإنفاق الحيوية. لم تتسلم وحدات الجيش رواتبها منذ يونيو، كما لم يحصل موظفو الخدمة المدنية على رواتبهم منذ يوليو. يعزى النقص في السيولة بشكل رئيسي إلى غياب الإيرادات المستدامة والفساد المؤسسي، الذي يقوض جهود الإصلاح المالي.
منذ نهاية العام 2022، أدى التراجع الحاد في عائدات النفط والجمارك، التي كانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد اليمني، إلى استنزاف خزينة الدولة بشكل حاد، فقد زاد عجز الموازنة الحكومية في ظل غياب إصلاحات حقيقية لمعالجة التسرب المالي. تم الإعلان عن الدعم المالي السعودي الذي طال انتظاره، والبالغ 1٫38 مليار ريال سعودي (حوالي 368 مليون دولار أمريكي)، في 20 سبتمبر، لكن لم يتم تقديمه حتى وقت كتابة هذا التقرير. سيُوجّه هذا التمويل لدعم موازنة الحكومة، وشراء إمدادات الوقود، ودعم مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن. في حين أن هذه المنحة قد تخفف بعض الضغوط المالية قصيرة المدى، إلا أن تأثيرها سيكون محدوداً، حيث لن يغطي التمويل سوى جزء يسير من إجمالي النفقات الحكومية.
في محاولة لمعالجة مشاكلها المالية، بدأت الحكومة بالدفع نحو إجراء إصلاحات مالية. أواخر يوليو، أصدر رئيس الوزراء سالم بن بريك، قراراً بتشكيل اللجنة العليا للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026. كان تشكيل هذه اللجنة خطوة إيجابية نحو وضع إطار مالي سليم، حيث تعمل الحكومة دون موازنة رسمية منذ عام 2019، وهو فراغ عقّد عملياتها، وعطل الأداء الاقتصادي، وأعاق قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتخطيط شؤونها المالية. كانت المملكة العربية السعودية قد ربطت أي دعم مالي جديد للحكومة ببلورة رؤية مالية أوضح، بما في ذلك إعداد موازنة شفافة وقابلة للتنفيذ تعكس أولويات الإنفاق الحكومي.
خلال شهري يوليو وأغسطس، أصدرت وزارة المالية والبنك المركزي اليمني بعدن توجيهات مشتركة تلزم محلات الصرافة بإغلاق الحسابات التي تحتفظ بها الجهات الحكومية ضمن أنظمتها المحاسبية، وأصدر البنك المركزي اليمني في عدن تعميماً مماثلاً للبنوك، ومع ذلك، كان التنفيذ إما بطيئاً أو غير موجود. تدير عشرات الجهات والمؤسسات الحكومية مئات الحسابات غير القانونية في البنوك التجارية ومحلات الصرافة، مخصصةً أموال الدولة خارج الموازنة العامة. ثمة عيب آخر يتمثل في غياب الرقابة على مدفوعات الرواتب الحكومية، ومع إحراز وزارة المالية تقدماً في عملية الصرف، رفضت بعض الوحدات العسكرية مشاركة بيانات رواتبها، مما خلق بيئة خصبة للفساد.
أشعلت الأزمة صراعاً بين السياسات المالية والنقدية. أوائل سبتمبر، اقترح رئيس الوزراء ثلاثة خيارات على البنك المركزي لمعالجة العجز المالي: السحب على المكشوف من الحسابات العامة، أو استخدام احتياطيات البنوك من العملات الأجنبية، أو طباعة المزيد من العملة. رفض محافظ البنك المركزي اليمني بعدن، أحمد غالب المعبقي، الخيارات الثلاثة، معللاً ذلك بأنها ستؤدي إلى زعزعة استقرار الريال، الذي شهد تعافياً هشاً، وستتعارض مع التزام البنك المركزي بسياسة نقدية انكماشية، وأفاد البنك المركزي اليمني بعدن بأن الاقتراض المباشر للحكومة من البنك المركزي وصل إلى 6٫9 تريليون ريال يمني بنهاية يونيو، وهذا يمثل 92٪ من إجمالي الدين العام المحلي.
لجمع الأموال من مصادر غير تضخمية، طرح البنك المركزي اليمني بعدن مزادات للدين العام قصير وطويل الأجل. في 10 سبتمبر، كان من المفترض أن يبيع أذون خزانة لأجل عام واحد وسندات حكومية لأجل ثلاث سنوات، بقيمة 10 مليارات ريال يمني، بأسعار فائدة سنوية تبلغ 18٪ و20٪ على التوالي. لم يتم الإعلان عن نتائج المزادات، إلا أن نجاح البنك المركزي في حشد الأموال المطلوبة كان محدوداً على الأرجح، وتظل جدوى مبادرات التمويل عبر السوق المفتوحة غير مؤكدة، نظراً للوضع الهش للنظام المالي، ومحدودية السيولة لدى البنوك التجارية والمشاركين المحتملين الآخرين.
إن الوضع المالي الخطير للحكومة ليس نتاجاً للفشل الداخلي فحسب، فلا يزال الحصار الحوثي مفروضاً على صادرات الهيدروكربونات، التي كانت تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات الحكومة، وقد أوجد الدعم المالي السعودي المحدود فجوة مالية خانقة. يستخدم هذا الدعم كورقة ضغط سياسي، مما يضر بسيادة الحكومة اليمنية ويجبرها على تبني إصلاحات اقتصادية وإدارية، يشكل تنفيذها تحدياً في ظل الحالة المتشرذمة لمؤسساتها السياسية والأمنية والمالية.
تعافي الريال عقب إصلاحات حكومية قصيرة المدى
شهد الريال الجديد، المتداول في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، تقلبات كبيرة، حيث وصل إلى مستوى قياسي منخفض في يوليو قبل أن يرتد بشكل كبير ويغلق الفترة متداولاً عند 1، 632 ريالاً يمنياً للدولار الواحد. قبل انتعاشه، كان الريال قد انخفض إلى ما يصل إلى 2، 903 ريال للدولار. كان هذا الانتعاش الدراماتيكي مدفوعاً بتدخل قوي من البنك المركزي اليمني بعدن، إلى جانب دعم كبير من مختلف الفصائل داخل الحكومة، وظلت العملة القديمة مستقرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تم تداولها عند حوالي 535-536 ريالاً يمنياً للدولار، خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وصل الريال الجديد إلى مستوى قياسي منخفض بلغ حوالي 2، 903 ريالاً للدولار الواحد منتصف يوليو، على الرغم من مزادات العملة الأجنبية التي أجراها البنك المركزي اليمني بعدن، والتي أثبتت عدم فعاليتها إلى حد كبير في تثبيت العملة. تعرض البنك المركزي لضغوط لتأجيل المزيد من الإجراءات في ظل تراجع احتياطيات النقد الأجنبي وتأخر الدعم المالي السعودي. علاوة على ذلك، كان الطلب من البنوك التجارية منخفضاً باستمرار: إذ تم شراء 44٪ فقط من مبلغ الـ 510 ملايين دولار أمريكي المعروض عبر 15 مزاداً بحلول منتصف يوليو. اختار المستوردون التجاريون بشكل متزايد تأمين العملة الصعبة من السوق المفتوحة، متجاوزين آلية التمويل الخاصة بالبنك المركزي، وقد لعب الصرافون دور المحرك الرئيسي لانهيار الريال، من خلال الانخراط في مضاربات وتلاعب واسع النطاق بالعملة، عن طريق تضخيم الطلب على العملة الصعبة بشكل مصطنع داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
إدراكاً للضغوط المنهجية على الريال، اتخذ البنك المركزي اليمني بعدن سلسلة من الإجراءات خلال شهري يوليو وأغسطس، لتشديد سيطرته على سوق العملات الأجنبية، حيث قام بتعليق وإلغاء تراخيص العديد من محلات الصرافة وشبكات التحويل المالي المتهمة بالانخراط في مضاربات غير مشروعة بالعملة. نجحت هذه الاستراتيجية متعددة الأبعاد في إنقاذ الريال بشكل مؤقت.
في سياق متصل، دفع البنك المركزي اليمني بعدن نحو مأسسة تمويل الاستيراد، وهو ما توج بإنشاء اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد في منتصف يوليو. مُنحت هذه اللجنة، التي يرأسها محافظ البنك المركزي، صلاحيات واسعة لتنظيم الطلب على العملة الأجنبية، والتحكم في تمويل الواردات، وكبح المضاربة. مطلع أغسطس، كانت اللجنة قد وافقت على خطة عملها وبدأت في تلقي طلبات التمويل عبر البنوك وشركات الصرافة لـ 25 سلعة أساسية. أثبتت الآلية نجاحها الفوري، حيث وافقت على 91 طلب استيراد بإجمالي 39٫6 مليون دولار أمريكي في أسبوع عملها الأول، وقد أثمرت هذه اللوائح المشددة عن نتائج فورية: حيث ارتفعت قيمة الريال الجديد بأكثر من 40٪.
قوبل نجاح البنك المركزي اليمني بعدن بمعارضة قوية من البنك المركزي اليمني بصنعاء (التابع للحوثيين)، منتصف أغسطس، أصدر الأخير أمرا بمنع البنوك وشركات الصرافة الخاضعة لسيطرة الحوثيين من التعامل مع آلية تمويل الاستيراد الجديدة التابعة للجنة. كان الهدف من هذا الحظر هو تقويض قدرة البنك المركزي اليمني بعدن على الاستفادة من احتياطيات العملة الصعبة في القطاع المالي، والحفاظ على سيطرة الحوثيين على التدفقات المالية المربحة.
شدد البنك المركزي اليمني بعدن رقابته التنظيمية على الوصول إلى العملة الصعبة مطلع أغسطس، حيث خفض سقف مبيعات العملات الأجنبية للأغراض الشخصية من 5 آلاف دولار أمريكي، إلى 2000 دولار أمريكي فقط، واشترط تقديم وثائق شاملة لإثبات الغرض من التحويل، كما حظرت الحكومة استخدام العملة الأجنبية في جميع المعاملات التجارية والخدمية والعقود المالية. فرضت اللوائح الجديدة الاستخدام الحصري للريال اليمني في كافة هذه المعاملات، مما رسخ مكانته كوحدة التبادل الرئيسية في البلاد.
على الرغم من ارتفاع قيمته، ظل الريال عرضة للتلاعب، فقد شهد قفزة غير متوقعة في قيمته أواخر أغسطس، يبدو أنها كانت مدفوعة بالمضاربة والتلاعب من قبل محلات الصرافة، حيث ارتفعت قيمته بأكثر من 23٪، من 1، 630 إلى 1، 250 ريالاً للدولار الواحد، إلا أن هذه القفزة كانت لوقت قصير، حيث تدخل البنك المركزي اليمني بعدن لإعادة سعر الصرف نحو توازنه السابق عند 1، 630 ريالاً للدولار.
لا يزال الريال مستقراً بالقرب من 1، 630 ريالاً، مدعوماً بإدارة البنك المركزي المستمرة لسياسة الصرف الأجنبي وإعلان الدعم السعودي في أواخر سبتمبر. مع ذلك، تظل قيمة العملة مصدر قلق بالغ، لا سيما إذا لم تتبعها إصلاحات اقتصادية أخرى. يتطلب الاستقرار طويل الأجل تحويل التدخلات الأخيرة إلى سياسات مستدامة، وتنفيذ إصلاحات هيكلية للوصول إلى مصادر مستدامة للعملة الأجنبية.
انخفاض أسعار الغذاء والوقود مع تعافي الريال
شهدت أسعار المواد الغذائية والوقود انخفاضاً حاداً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة عقب تعافي الريال (انظر الرسوم البيانية لأسعار السلع أدناه). تراوحت التخفيضات السعرية في عدن بين 20 و40٪ للسلع الغذائية الأساسية مثل دقيق القمح والأرز والسكر والزيت النباتي والفاصوليا الحمراء، واعتباراً من شهر أغسطس، نفذت السلطات المحلية حملات رصد وتفتيش لضمان توافق الأسعار مع السقوف السعرية الرسمية التي حددتها مكاتب الصناعة والتجارة.
رغم هذه الجهود، كانت تخفيضات الأسعار غير متسقة عبر المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، فقد أبدى التجار تردداً في الاستجابة للتحسن الكبير في قيمة الريال، لاعتبارهم أن تعافي الريال مؤقت، ولأن مخزوناتهم الحالية من الواردات تم شراؤها عندما كانت العملة أضعف. ظلت أسعار معظم السلع الأساسية في تعز ثابتة نسبياً قبل أن تنخفض بنسبة تصل إلى 20٪ بعد قيام المسؤولين بزيارات ميدانية.
في بيان لها، حذرت مجموعة هائل سعيد أنعم، أكبر مجموعة تجارية في اليمن، من فرض أسعار أقل دون تنسيق مع الجهات المعنية أو وجود ضمانات حقيقية لاستقرار سعر الصرف. ادعت المجموعة أن الإجراءات غير المدروسة قد تؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات وإفلاس واسع النطاق بين المصنعين وتجار الجملة والتجزئة، نظراً لأن التزامات الاستيراد القائمة ومدفوعات العملة الصعبة قد تمت بأسعار صرف أعلى.
منتصف أغسطس، أعلنت شركة النفط اليمنية بعدن عن تخفيضات في الأسعار تزيد عن 22٪ لكل من البنزين والديزل. انخفضت الأسعار من 1، 550 إلى 1، 200 ريال يمني للتر الديزل و1، 190 للبنزين في عدن ولحج وأبين والضالع، كما أعلنت تعز وحضرموت والمهرة عن تخفيضات في أسعار الوقود، حيث انخفض سعر البنزين من 1، 430 إلى 1، 100 ريال يمني للتر في تعز؛ وفي المهرة، تم تحديد سعر الديزل بـ 1، 325 ريالاً يمنياً للتر والبنزين بـ 1، 050 ريالاً، بينما تواصل مأرب بيع البنزين المكرر محلياً بسعر مدعوم بشكل كبير يبلغ 400 ريال يمني للتر. بالمقابل، يباع الديزل المستورد فيها بسعر 1، 800 ريال يمني للتر ولم يشهد أي تخفيض في السعر.
تم أيضا خفض أسعار الغاز المنزلي، حيث أصدرت الشركة اليمنية للغاز تعميماً بتخفيض أسعار الغاز في معظم المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة. أصبح سعر أسطوانة غاز الطهي سعة 20 لتراً 6، 025 ريالاً يمنياً في عدن، و5، 687 ريالاً في المكلا، و6، 338 ريالاً في المهرة، وفي مأرب، حُدد السعر بـ 4، 873 ريالاً في المدينة و5، 662 ريالاً في المناطق الريفية.
تُعد سقطرى الاستثناء المغاير، حيث قفز سعر أسطوانة الغاز الواحدة إلى أكثر من 30، 000 ريال يمني، مما أدى إلى تأجيج موجة من الغضب الشعبي. أدان وكيل المحافظة عيسى مسلم، استثناء الأرخبيل من تخفيضات أسعار الغاز المحلي، واصفاً ذلك بأنه استمرار للتهميش الذي عانى منه سكان سقطرى لعقود، وظهرت اتهامات بممارسات احتكارية ضد شركات إماراتية تعمل في سقطرى، وتحديداً شركة أدنوك وشركة المثلث الشرقي. في يونيو، رفعت الشركات الإماراتية سعر عبوة البنزين سعة 20 لتراً إلى 50 ألف ريال يمني، وأسطوانة الغاز الصغيرة إلى 32، 500 ريال يمني، ودعا المؤتمر الوطني لسقطرى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لإلزام شركة المثلث الشرقي بمطابقة الأسعار الرسمية في المناطق الأخرى. من جانبها، أمهلت لجنة الصلح والتسوية في سقطرى شركة أدنوك حتى 6 أغسطس للامتثال للسقوف السعرية الرسمية، مهددة بإجراءات تصعيدية، بما في ذلك إغلاق المحطات وفرض التسعيرة الحكومية عليها، لكن الأسعار ظلت دون تغيير حتى وقت كتابة هذا التقرير.
البنك المركزي بصنعاء يصدر عملات معدنية وأوراق نقدية جديدة
في 13 يوليو، أصدر البنك المركزي اليمني بصنعاء عملة معدنية جديدة من فئة 50 ريالاً، معلناً أنها لن تؤثر على أسعار الصرف أو الاقتصاد، لأنها تهدف حصراً لاستبدال الأوراق النقدية التالفة من الفئة نفسها. بعد يومين، أعلن البنك المركزي بصنعاء عن طرح ورقة نقدية جديدة من فئة 200 ريال لاستبدال الأوراق النقدية التالفة والمتهالكة من فئات 100 و200 و250 ريالاً.
بالمقابل، أدان البنك المركزي اليمني بعدن إصدارات الحوثيين الجديدة للعملة واصفاً إياها بأنها “مزورة ومدمرة واستمرار للحرب الاقتصادية”. أكد البنك أن الحوثيين يدمرون النظام المالي اليمني عمداً لنهب المدخرات وتمويل العمليات غير المشروعة، وحذر المواطنين والكيانات المالية من استخدام هذه العملة لحماية أصولهم وتجنب العقوبات الدولية. في اجتماع عُقد بعدن، أعرب العديد من السفراء الأوروبيين عن دعمهم للبنك المركزي اليمني بعدن باعتباره السلطة الشرعية الوحيدة لإصدار العملة الجديدة، واصفين العمليات الأخرى بأنها “تزوير غير قانوني”.
تهدف العملة المعدنية الجديدة للحوثيين من فئة 50 ريالاً إلى استبدال 5 مليارات ريال يمني من الأوراق النقدية فئة 50 ريالاً، وهو ما يمثل أقل من 1٪ من إجمالي المعروض من الريال القديم، أما الورقة النقدية الأكبر من فئة 200 ريال، فتهدف إلى استبدال ما يقدر بـ 35 مليار ريال يمني من الأوراق النقدية المتهالكة من فئتي 200 و250 ريالاً، أي أكثر من 2٪ من الريال القديم. يحمل طرح هذه العملات تهديداً خفياً: إذ يرجح أنه يمثل خطوة أولى لطباعة فئات نقدية أكبر. يؤدي التوسع غير المحسوب في القاعدة النقدية إلى مزيد من تآكل الثقة في الريال وتدمير النظام النقدي.
انقطاع الكهرباء يثير الغضب والحكومة تسارع لتأمين الوقود
شهدت العديد من المحافظات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي، بسبب نقص إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الطاقة. وصلت انقطاعات الكهرباء في عدن وحضرموت إلى 20 ساعة يومياً، مما ضاعف من معاناة السكان خلال فصل الصيف الحار.
أشعل الانخفاض الحاد في إمدادات الكهرباء غضباً شعبياً في حضرموت، مما أدى إلى احتجاجات واسعة النطاق. سرعان ما توسعت المظاهرات لتشمل مدينتي الشحر وغيل باوزير، حيث أغلق المحتجون الشوارع، منتقدين انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الظروف المعيشية والعملة المحلية، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب باستقالة محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، متهمين السلطات بالفساد والإهمال في معالجة الأزمة.
تنجم الأزمة عن تضافر جملة من العوامل، فقد أدى النقص الحاد في الوقود إلى الحد من توليد الكهرباء. اتهمت السلطة المحلية حلف قبائل حضرموت بالوقوف وراء انقطاع إمدادات الوقود عن محطات الكهرباء، وقالت إن الحلف يجب أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع المتدهور.
ساهمت سنوات من الإهمال ونقص الاستثمار في البنية التحتية للكهرباء بشكل كبير في الوضع الحالي، حيث شهد الصيف الماضي احتجاجات مماثلة بعد أن أصبح انقطاع التيار الكهربائي والظروف المعيشية لا تطاق. واجهت الحكومة سيلاً من الانتقادات لطريقة تعاملها مع المشكلة، وكثرت الاتهامات بسوء الإدارة وانعدام الشفافية في قطاع الكهرباء، بينما تدعي الحكومة أنها تنفق 100 مليون دولار أمريكي شهرياً، على الوقود واستئجار محطات الطاقة.
مع بقاء المنازل والشركات دون كهرباء لفترات طويلة، أصبحت الضروريات الأساسية مثل التبريد وتكييف الهواء كماليات. يشكل هذا الوضع مخاطر صحية كبيرة، خاصة بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة، ويهدد النسيج الاجتماعي الهش بالفعل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بالتفكك تماماً إذا لم تتمكن الحكومة من إيجاد حل دائم.
إحباط عمليات حوثية لتهريب مخدرات
أفادت الحكومة عن تصاعد ملحوظ في عمليات تهريب المخدرات غير المشروعة من قبل الحوثيين بين شهري يوليو وأغسطس، حيث تم إحباط عمليات تهريب كبيرة براً وبحراً. أكبر عملية ضبط أعلن عنها جهاز مكافحة الإرهاب بعدن في 23 أغسطس، وشملت ما يقرب من 600 كيلوجرام من الكوكايين. كانت المخدرات مخبأة داخل أكياس السكر التي وصلت من ميناء برازيلي، وتم ضبط الشحنة في عدن قبل أن يتم نقلها، بحسب تقارير، إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
تم أيضا ضبط مخدرات عالية القيمة على الحدود مع المملكة العربية السعودية، التي تُعد السوق الاستهلاكية الرئيسية للأمفيتامين في الخليج. منتصف يوليو، أعلنت السلطات الحكومية في منفذ الوديعة الحدودي عن إحباط محاولة حوثية لتهريب ما يقرب من 16 ألف حبة كبتاجون. تم إخفاء المخدرات داخل أزرار ملابس نسائية محملة في سيارة تويوتا لاند كروزر، كانت في طريقها إلى السعودية قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين. أشادت السفارة الأمريكية في اليمن بعملية الضبط، واصفة إياها بأنها خطوة مهمة في كبح الأنشطة غير المشروعة التي تمول الجماعة وتهدد الاستقرار الإقليمي.
شهدت الفترة السابقة عمليات ضبط مماثلة، إذ جاءت هذه العملية بعد عدة أيام من مصادرة 439 كيلوجراماً من المخدرات من قارب قبالة ساحل الحديدة، تضمنت 253 كيلوجراماً من الحشيش، و186 كيلوجراماً من الميثامفيتامين (الشبو). في 6 يوليو، أحبطت السلطات الحكومية في الوديعة محاولة لتهريب 13، 750 حبة كبتاجون إلى السعودية في شاحنة قادمة من صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي يونيو، ضبطت السلطات ما يقدر بـ 1، 530، 300 حبة مخدرة مهربة داخل شاحنة حوثية أخرى كانت متجهة إلى السعودية.
قبل الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024، كانت سوريا المصدر الرئيسي للكبتاجون في العالم، حيث قدرت تجارة الأمفيتامين فيها بنحو 10 مليارات دولار أمريكي، متجاوزة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد البالغ 9 مليارات دولار. يشير ضبط كميات كبيرة من المخدرات غير المشروعة على الحدود اليمنية السعودية إلى حدوث تحول، فبعد سقوط نظام الأسد، يُرجح أن القدرة التصنيعية للكبتاجون والمواد المخدرة الأخرى قد نُقلت إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. قد يسمح هذا للجماعة بحشد إيرادات كبيرة من خلال الاتجار بالمخدرات.
الولايات المتحدة توسع العقوبات على شبكات الحوثيين
صعّد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية حملته لعزل الحوثيين مالياً، حيث أصدر جولتين من العقوبات استهدفتا مصادر إيرادات الجماعة، وشبكات المشتريات، والتجارة غير المشروعة. في 22 يونيو، أعلن المكتب عن عقوبات ضد فردين وخمسة كيانات[1] لتورطهم في غسيل الأموال واستيراد المنتجات البترولية بشكل غير مشروع إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مدعياً أن الحوثيين نسقوا مع رجال أعمال يمنيين لفرض ضرائب على هذه الواردات النفطية، مما يدر مئات الملايين من الدولارات سنوياً لتمويل أنشطتهم.
في ذات السياق، فُرضت عقوبات على مصنع أسمنت عمران بتهمة غسيل الأموال وتوفير أرباح للحوثيين. منذ مارس 2025، قام الحوثيون بتحويل الإسمنت من مصنع أسمنت عمران إلى منطقة صعدة الجبلية في شمال اليمن لبناء وتحصين القواعد العسكرية ومخازن الذخيرة.
واصل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حملة الضغط، بفرض عقوبات جديدة على مصادر إيرادات الحوثيين وشبكات المشتريات في 11 سبتمبر. استهدفت هذه العقوبات 32 فرداً وكياناً وأربع سفن في اليمن والإمارات العربية المتحدة والصين وجزر مارشال، [2] اتُهمت بتسهيل تدفق الإيرادات وتهريب النفط والاستيراد غير المشروع للبضائع، عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
كانت إحدى هذه الجهات هي شركة التبغ المملوكة للدولة، حيث تمثل الإيرادات المتولدة من صناعة السجائر والضرائب المرتبطة بها مصدراً مهماً للدخل للحوثيين. عام 2017، سيطر الحوثيون فعلياً على شركة كمران للصناعة والاستثمار، واستخدموها لتوليد الأرباح لأنفسهم، وهناك مؤشرات على أن بعض القادة الحوثيين قد يكونوا متورطين أيضاً في عمليات تهريب السجائر.
رداً على تصنيف الخزانة الأمريكية، أصدرت شركة كمران بياناً نفت فيه المزاعم الموجهة ضدها، واصفة العقوبات بأنها ذات دوافع سياسية. أكدت الشركة أنها لم تنتهك أياً من قوانين الشركات أو نظامها الأساسي، وقالت إنها تحتفظ بحقها في الطعن في العقوبات عبر القنوات القانونية. تهدد العقوبات استمرار جدوى الشركة، حيث تواجه مئات العائلات خطر فقدان مصدر دخلها الرئيسي.
تُعد العقوبات الجديدة جزءاً من حملة أمريكية مكثفة لخنق الجماعة مالياً، لكن أنشطة السوق السوداء الراسخة للحوثيين وتجارتهم مع كيانات أخرى خاضعة للعقوبات تجعل من غير المرجح أن تؤدي العقوبات إلى تآكل مصادر تمويلهم بالكامل.
سلطات الحوثيين تفرض مقاطعة وعقوبات في قطاع الطاقة
حثت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار بصنعاء، جميع التجار على التخلص من البضائع المدرجة في قائمة المقاطعة الأمريكية-الإسرائيلية قبل الموعد النهائي القادم، وقالت إنهاعتباراً من 5 أكتوبر، ستقوم بتنفيذ حملات تفتيش ميدانية ومصادرة أي بضائع متبقية. في 25 أبريل، حظر توجيه صادر عن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، جميع المنتجات الأمريكية والإسرائيلية، ومنح التجار فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر للامتثال، وفي يوليو، سمح استثناء للبضائع المحظورة المحتجزة عند الحدود حتى 18 أغسطس بإنهاء إجراءاتها الجمركية، لكن الموعد النهائي يفرض الآن على التجار الامتثال أو مواجهة المصادرة.
ستؤثر المقاطعة على سلاسل التوريد المجهدة بالفعل، مما سيؤثر على المشاريع التجارية ومشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى الورش الصغيرة والشركات التي تعتمد على السلع المستوردة المستعملة ذات الأسعار المعقولة. تشمل المنتجات المقاطعة الإلكترونيات، والبطاريات، والمعدات الثقيلة، والسيارات، والوقود، وزيوت المحركات، والتي تستخدم على نطاق واسع في اليمن لأغراض النقل والبناء والطاقة والأغراض المنزلية. من المتوقع أن يؤدي الحظر، المقترن بالقيود المفروضة على السلع المستوردة التي لها بدائل منتجة محلياً، إلى زيادة الضغط على الاقتصاد ورفع تكاليف العمليات التجارية.
في 30 سبتمبر، أعلن مركز تنسيق العمليات الإنسانية في صنعاء عن عقوبات ضد ثلاثة عشر كياناً وتسعة أفراد وأصلين، لتورطهم المزعوم في تصدير النفط الخام الأمريكي. وفقاً للمركز، فإن الأطراف المصنفة متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في تصدير أو إعادة تصدير أو نقل أو تحميل أو شراء أو بيع النفط الخام الأمريكي، وشملت القائمة شركات نفط دولية مثل إكسون موبيل وشيفرون.
- كانت شركة (أركان مارس) لاستيراد المشتقات النفطية من بين أبرز الشركات التي شملتها العقوبات. تعد الشركة، المملوكة لمحمد السنيدار الذي يدير شبكة واسعة من شركات البترول بين اليمن والإمارات العربية المتحدة، واحدة من أبرز مستوردي البترول في اليمن، كما أن أركان مارس بتروليوم دي إم سي سي وأركان مارس بتروليوم إف زد إي هما شركتان مقرهما الإمارات ومرتبطتان بشركة أركان مارس، وأفيد بتورطهما في استيراد النفط الإيراني إلى اليمن. ذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن “شركات أركان مارس الثلاث نسقت لتسليم منتجات بترولية إيرانية بقيمة تقارب 12 مليون دولار أمريكي مع شركة الخليج الفارسي التجارية لصناعة البتروكيماويات (PGPICC) إلى الحوثيين عبر ميناء رأس عيسى في اليمن”. كما فُرضت عقوبات على شركة صيدا ستون للتجارة والتوكيلات (الصيدا)، المملوكة ليحيى محمد الوزير، بسبب أنشطة غير مشروعة مماثلة. فبين شهري نوفمبر وديسمبر 2024 ، أنفقت الصيدا ما يقرب من 6 ملايين يورو لشراء الفحم السائب، ويفترض أن ذلك لاستيراده إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. إن الإعلان العام لشركة الصيدا عن نفسها كتاجر جملة للأدوات المكتبية في صنعاء يتناقض مع هذه المشتريات المتكررة وكبيرة الحجم للفحم، وهو سلوك نموذجي للشركات الواجهة.
- فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على عدد من الكيانات المدرة للإيرادات، بما في ذلك شركة كمران للصناعة والاستثمار، أكبر منتج للتبغ في اليمن، برئاسة محمد أحمد الدولة، وشركة شبام القابضة العقارية، التي قال المكتب إن الحوثيين يستخدمونها لغسيل الأموال وتمويل الاستثمارات في قطاعي العقارات والاتصالات. كان من بين الأفراد المشمولين بالعقوبات عبدالله مسفر الشاعر، المرتبط بالمؤسسة العامة القابضة للعقارات والاستثمار، وخالد محمد خليل، رئيس الدائرة الاقتصادية في جهاز الأمن والمخابرات الحوثي. يُعرف خليل بإدارة عمليات الاستحواذ وتسهيل غسيل الأموال للحوثيين، مستخدماً بشكل متكرر شركة شبام القابضة، حيث يلعب دوراً رئيسياً في هذه العمليات. كما استهدفت العقوبات مستوردي النفط والوقود المتمركزين في الحديدة وصنعاء وصعدة، بما في ذلك شركة آزال، وشركة رويال بلاس لاستيراد المشتقات النفطية، وشركة أويل برايمر، وسام أويل، والفقيه العالمية. كما أدرجت شركات خارجية تزود الحوثيين بمكونات مزدوجة الاستخدام ومواد عسكرية، وأبرزها الشركات الصينية “قوانغتشو ناهاري للتجارة”، و”شانشي شوتونغ”، و”هوبي تشيكا”. تمت تسمية شركات شحن أيضاً، بما في ذلك شركة طيبة لإدارة السفن، التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، بالإضافة إلى “ستار إم إم إنك”، و”إم تي تيفيل إنك”، المسجلتين في جزر مارشال. تُتهم كل منها بتقديم مساعدة مالية أو مادية أو تكنولوجية للحوثيين، أو توريد سلع وخدمات استفادت منها الجماعة أو مكنت عملياتها.
كبير الاقتصاديين







